tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum tariqa qadiriya boudchichiya.ch
sidihamza.sidijamal.sidimounir-ch
 
 FAQFAQ   RechercherRechercher   MembresMembres   GroupesGroupes   S’enregistrerS’enregistrer 
 ProfilProfil   Se connecter pour vérifier ses messages privésSe connecter pour vérifier ses messages privés   ConnexionConnexion 

كتب صوفية مجّاناً - الشيخ سيدى محى الدين ابن عربى - أحباب سَيِّدِي أَبِي العَبَّاسِ التِّجَانِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> الطريقة القادرية البودشيشية طريقة صوفية مغربية حية قادرية النسب تيجانية المشربCatégorie >>> مكتبة منتدي الصوفية
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Ven 5 Oct - 13:56 (2012)    Sujet du message: كتب صوفية مجّاناً - الشيخ سيدى محى الدين ابن عربى - أحباب سَيِّدِي أَبِي العَبَّاسِ التِّجَانِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Répondre en citant









   

  
  


 كتب صوفية مجّاناً

الاحباب فى الله


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ والخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ نَاصِرِ الحَقِّ بِالحَقِّ والهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ وعَلَى آلِهِ حَقَّ قَدْرِهِ ومِقْدَارِهِ العَظِيمِ"

الشيخ سيدى محى الدين ابن عربى



من مجموعة رسائل الشيخ محيى الدين بن عربي رضي الله عنه
 


كتاب الجلالة وهو كلمة الله   
    
بسم الله الرحمن الرحيم   
وبه الحول والقوة   
  الحمد لله حمدا لا تعلمه الأسرار ولا تعرفه الأرواح ولا تدركه العقول ولا تضمره القلوب ولا تستشرف عليه النفوس ولا تنطق به الأفواه، الجامع للمحامد الأزلية والممد للمحامد الأبدية بالتقديس للحامدين عن النظراء والأشباه، والصلاة على السيد المُوْتَى جوامع الكلم محمدٍ الذي عنت لِقَيُّومِيَّةِ مَشْرِفِهِ الوجوه وسَجَدَتْ له الجِباه صلاةً دائمةً قائمةً ما نَطَقَتْ بمجدهِ الألْسِنَةُ وتحركتْ بالصلاةِ عليه الشفاهُ وسلم تسليما عليه وعلى الذين اصْطَفَى من كلِّ حليمٍ أواهٍ
أما بعد: فإني ذاكرٌ في هذا الكتاب بعض ما تحوي عليه الجلالة من الأسرار والإشارات فأقول إن الله للأسماء بمنزلة الذات لما تحمله من الصفات فكل اسم فيه يندرج ومنه يخرج وإليه يعرج وهو عند المحققين للتعلق لا للتخلق وحقيقته أنه دليل الذات لا غير ثم انه يظهر في مواطن كثيرة ومراتب جمة إذ لا فائدة لتصور الذات في تلك المواطن لما تطلبه تلك المراتب من المعاني والأحكام فتكون الجلالة في ذلك الموطن تعطي بما تحتوي عليه من معاني الأسماء ما يعطيه ذلك الإسم من جهة ذلك المعنى الذي يختص به وفيه شرف ذلك الإسم من حيث أن الجلالة قامت مقامه في ذلك الموطن بِمُهَيْمِنِيَّتِهَا على جميع الأسماء وخصوصيِّتها بالإحاطِيَّةِ فيها كالمذنب إذا قال يا الله اغفر لي، فالجلالة ههنا نائبة مناب الغفار فلا يجيبه منها إلا معنى الاسم الغفار وتبقى الجلالة مقدسة عن التقييد، ثم إنها غيب كلُّها ما فيها من عالم الشهادة شيءٌ إلا استرواح ما في وقت تحريكها بالضم في قولك الله لا غير فإن الهو يظهر هناك وما عدا هذا فغيب مجرَّدٌ أعني في اللفظ وأما في الخط والرقم فغيب مطلق لا غير
واعلموا أنها تحوي من الحروف على ستة أحرف وهي: ا ل ل ا ه و أربعة منها ظاهرة في الرقم وهي الألف الأولية ولام بدء الغيب وهي المدغمة ولام بدء الشهادة وهي المنطوق بها مشددة وهاء الهوية
وأربعة منها ظاهرة في اللفظ وهي ألف القدرة ولام بدء الشهادة وألف الذات وهاء الهو وحرف واحد منها لا ظاهر في اللفظ ولا في الرقم لكنه مدلول عليه وهو واو الهو في اللفظ وواو الهوية في الرقم وانحصرت حروفه، واللام للعالم الأوسط وهو البرزخ وهو معقول والهاء للغيب والواو لعالم الشهادة ولما كان الله هو الغيب المطلق وكان فيه واو عالم الشهادة لأنها شفهية ولا يتمكن ظهورها في الله، لهذا لم تظهر في الرقم ولا في اللفظ فكانت غيبا في الغيب وهذا هو الغيب ومن هنا صح شرف الحس على العقل فإن الحس اليوم غيب في العقل والعقل هو الظاهر فإذا كان غدا في الدار الآخرة كانت الدولة في الحظيرة الإلهية وكثيب الرؤية للحس فنظرت إليه الأبصار وكانت الغايات للأبصار والبدايات للعقول ولولا الغايات ما التفت أحد إلى البدايات فإنظر ما هنا من الأسرار وهو أن الآخرة أشرف من الدنيا قال الله تعالى ((تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ)) 67 سورة الأنفال، وقال تعالى ((وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى)) 17 سورة الأعلى.

ثم أن الآخرة لها البقاء والدنيا لها الزوال والفناء، والبقاء والديمومية أحسن وأشرف من الذهاب والفناء
ثم أن المعرفة بالله ابتداء علم وغايتها عين، وعين اليقين أشرف من علم اليقين، والعلم للعقل والعين والبصر، فالحس أشرف من العقل، فإن العقل إليه يُسعى ومن أجل العين يَنظر، فصار عالم الشهادة غيب الغيب، ولهذا ظهر في الدنيا من أجل الدائرة فإنه ينعطف آخرها على أولها فصار عالم الشهادة أولا وهو مقيد عما يجب له من الإطلاق فلا يبصر البصر إلا في جهة ولا تسمع الأذن إلا في قرب، فخلافه إذا مشى حقيقة، وانطلق من هذا التقييد كسماع سارية ونظر عمر رضي الله عنه إليه من المدينة وبلوغ الصوت وما أشبه ذلك وصار عالم الغيب وسطا وهو عالم العقل فإنه يأخذ عن الحس براهينه لما يريد العلم به وصار عالم الشهادة المطلق غيبا في الغيب وله يسعى العقل ويخدم وصورته في الدائرة هكذا:                                                
لكل شيء ظل وظل الله العرش، غير أنه ليس كل ظل يمتد والعرش في الألوهية ظل غير ممتد لكنه غيب، ألا ترى الأجسام ذوات الظل المحسوس إذا أحاطت بها الأنوار كان ظلها فيها، والنور ظله فيه والظلمة ضياؤها فيها، ولما استوى الله على قلب عبده المؤمن فقال سبحانه  ((ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي)) حين استوى الاسم الرحمن على العرش المعروف الظاهر، فالعرش الظاهر ظل الرحمن والعرش الإنساني ظل الله وبين العرشين في المرتبة ما بين الاسم الله والرحمن وان كان قد قال سبحانه  ((قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى)) فلا يخفى من كل وجه على كل عاقل تفاوت المراتب بين الاسمين ولهذا قال المُكَلَّفون: ((وما الرحمن)) حين قال لهم ((اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ)) ولم يقولوا: وما الله، ولما كان العرش سريرا صار غيبا في الرحمانية، ولما كان الاستواء الإلهي على القلب من باب وسعني صارت الألوهية غيبا في الإنسان فشهادته إنسان وغيبه إله ولسريان الألوهية الغيبية في هذا الشخص الإنساني ادَّعى الألوهية بالإسم الإله فقال فرعون  ((مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي)) ولم يتحر من أجل أن قالها عن المشيئة لا عن الحال لا من طريق الأمر أن يقول ((أنا الله)) ولا قال إله وإنما قالها بلفظة غيري فتفطَّن وصرح بالربوبية لكونها لا تقوى قوة الألوهية فقال ((أَنَا ربُّكُمُ الأعْلَى)) بخلاف من قالها عن الحال من طريق الأمر بمساعدة المشيئة فكان جمعا مثل أبي يزيد حين قال: إنني أنا اللهُ لاَ إله إلا أنا فاعْبُدُوني وقال مرة: أنا الله فلم يكن للألوهية فيه موضع فراغ ترمي سهامها فيه لكمال سعة السريان، فعزة الألوهية على سائر المراتب الأسمائية ظاهرة وغالبة فلا مقاومة لإسم معها البتة
الله كلمة نفي شدت في العالم العلوي فارتفع بها الترجمان ومن عاد نفيا بعد الإثبات فلا عين له ولو ظهر في اللفظ كما نفي الشريك بقوله لا شريك له فلا عين له في الحكم واللفظ به موجود وما بقي بعد نفي لا إلا الألفان وهو الأول والآخر فاضرب أحدهما في الآخر يخرج الهاء بينهما وينتفيان وهو الهو فإن الأول له تعالى اسم إضافي لا حقيقة له فيه فإنه بوجودنا وحدوث عيننا كان له حكم الأولية وبتقدير فناء أعيننا كان حكم الآخرية ونحن من جانب الحقيقة في عين قال الله تعالى  (وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً)) وقال تعالى  ((لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً)) فكأنا لم نكن فلا أولية إذن ولا آخرية إذ لا نحن فبقي هو خاصة وهو المطلوب
لام هذا الاسم الأولى لام المعرفة، فإن الألف واللام للتعريف كما جاء، والألف الأولى لكان الله ولا شيء معه فبقيت اللام الثانية والهاء وكلامنا على صورة الرقم فهي لام الملك فإن بزوال الألف واللام الأولى تبقى صورة له فهي لام الملك والهاء كناية عن غيب الذات المطلقة فإن الهاء أول الحروف ولها المبدأ وهي غيب في الإنسان ولكن أقصي الغيب فصار هذا الاسم بهذه الإشارات يحوي على كان الله ولا شيء معه من حيث الألف ويحوي على مقام المعرفة من حيث اللام الأولى ويحوي على مقام الملك وفيه ظهور كل ما سواه من حيث اللام الثانية ويحوي على ذكر العالم له من حيث الهاء لأنها دليل الغيب وهو غيب عنهم فلا يطلقون عليه تعالى إلا هو فبالألف يذكر نفسه وبالهاء يذكره خلقه وبالوجه الذي يلي الألف من لام المعرفة يعرف نفسه أزلا وبالوجه الآخر منها الذي هي لام الملك يعرفه خلقه أبداً بالمعرفة المحدثة ومن حيث اللام نفسها التي هي لام المعرفة تعرفه المعرفة فقد كمل في هذا الاسم الوجود المُحدث والقديم صفته حقيقة وموصوفه، فانظر ما أتم هذا الاسم وما أكمله
وأما الألف الظاهرة في اللفظ بعد لام الملك المتصلة بالهاء في الخط والواو الغيبية في الهاء إذا نطق بالهاء الروح فإن نطق بها الجسم عادت الواو ياء فإن نطقت بها النفس المثلية عادت ألفا فحكم هذه الألف النطقية والواو المتحولة من صورة إلى صورة بحسب الناطق حكم آخر وذلك أن الهاء لما كانت تنظر إلى الألف الأولى ومقام الألف هناك أ، لا يتصل به شيء ظهرت الألف بعد اللام فاتصلت بها اللام في النطق فبقيت الهاء ولا شيء معها ما دام الكون لا يذكرها فهي ساكنة سكون حياة لا سكون موت فإن نطق بها الكون أو ذكرها فلا بد أن يكون الذاكر كما قدمنا فيظهر بعدها من الحروف كما ذكرنا
ثم تحقق ما ذكرناه في الهو والها والهي من التحام الهويات لإيجاد الكائنات إذا نطقت بقولك باللهِ بكسر الهاء واللهَ بفتح الهاء واللهُ بضم الهاء تجد الهو في الضم والهاء في الفتح والهي في الخفض وبقي في السكون لهذا الباب كما ذكرناه وهو الثبوت
لما كانت له المهيمنية على سائر الأسماء سرت فيه الأسماء إذا ظهر وسرى فيها إذا ظهرت سريان الماء في الماء وكان التعيين عن واحد من هذه الأسماء فيها أوتعيينها فيه للحكم والأثر وما توجهت عليه، فالقصص تبدي الأسماء والألوهية في العلم والأسماء، والألوهية توجد القصص فكأن الأمر دوري
حكم هذا الإسم في العالم الذي يخصه الزائد له على مقام الجمعية والمهيمنية هو الحيرة السارية في كل شيء عندما يريد المعرفة به والمشاهدة وحضرته الفعل وهو المشهد الذي لا يشهده منه سواه، وكل من تكلم فيه قد فقد جهل ما يتكلم فيه ويتخيل أنه قد أصاب وهو مخطىء، وبهذا المشهد الكوني والحضرة الفعلية صحَّت الألوهية لا غير حتى أن العقلاء وأصحاب القياس من أصحابنا مثل أبي حامد وغيره تخيل أن المعرفة به تقدم على المعرفة بنا عند الأكابر وهو غلط نعم يعرفونه من حيث التقسيم العقلي أن الموجودات تنقسم قسمين إلى ما له أول وإلى ما لا أول له وغير ذلك، وهذا كله صحيح ولكن لا يعرفون أبدا كونه إلها ابتداء قبل معرفتهم بهم وكونه ذاتا معلوم صحيح غير كونه إلها، وكلامنا في الألوهية لا في أنه ثم ذات قديمة يستحيل عليها العدم فالقائلون بهذا القول لا تثبت لهم المعرفة بالألوهية واسمه الله إلا بعد معرفتهم به ولهذا صرح الشرع بالربوبية على حد ما ذكرنا فقال (من عرف نفسه عرف ربه) ولم يقل من عرف الرب عرف نفسه، فإنه لا يصح فإذا كانت الربوبية التي هي الباب الأقرب إلينا لم تمكن معرفتنا بها إلا بنا فأين أنت والألوهية، وقد كنى الشرع عن هذا المقام الإلهي أن حضرته الحيرة في قوله حين قيل له أين كان ربنا قبل أن يخلق السماء والأرض فقال صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم (في عما) بالقصر والمد، (ما فوقه هواء وما تحته هواء)، كلمة نفي، فالقصر للحيرة وجعلها للاسم الله، فلهذا حارت البصائر والألباب في إدراكه من أي وجه طلبته، لأنه لا يتقيد بالأين، والمد للسحاب وهو الجو الحامل للماء الذي هو الحياة ومنه كل شيء فهو في ذاته لا يقال فيه أين ودل عليه بموجود برزخي بين السماء والأرض وفي البرازخ حارت الحيرات فكيف المتحيرون كالخط بين والظل والشمس والمتوهم بين النقطتين والخطين وبين السطحين وبين كل شيئين فعادت الكلمة البرزخية إلى الحيرة بعينها فما ثم إلا الحيرة فما حصَّل أحد منه إلا ما عنده، لم يحصل غريبا ولا ينبغي أن يحصل، فإن قلت هو هو فهو هو وإن قلت ليس هو هو فليس هو هو وحارت الحيرة
ولما أراد الله تعالى تحيير بعض المخلوق من باب بعيد خلق القدرة الحادثة في القادر الحادث وأحال التأثير وخلق التوجه من القادر الحادث على الفعل وهو الكسب فظهر ما لم يكن فقال القادر الحادث فهو فعلي فقال القادر الحادث الآخر هو كسبي فقال القادر الحادث الثالث ليس فعلي ولا كسبي وقال القادر القديم هو فعلي وقال الحق ولم يستحل عند السليم العقل أن يكون مقدور بين قادرين وإنما الذي يستحيل مؤثر بين مؤثرين فتفهم هذا الفصل ترشد إن شاء الله. فالله تعالى لا يعلم ولا ينعلم ولا يجهل ولا ينجهل ولا يشهد ولا يكشف ولا يرى بطريق الإحاطة ولا يعقل ولا يدرك وإنما تتعلق هذه الإدراكات كلها بأسماء الألوهية وبأحكام الأسماء التي تستحق كالرب والمالك والمؤمن ولهذا أثبت الكتاب والسنة الرؤية في الدار الآخرة للربوبية وفي هذه الدار فقال موسى: ((رَبِّ أَرِني أَنْظُرْ إِلَيْكَ)) وقال سبحانه: ((فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ للْجَبَلِ)) فلم يجعل للألوهية مدخلا بل قد نفى فقال سبحانه: ((لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ)) فأتى بالهو وأثبت أنه لا يدرك وهو الصحيح وقال تعالى: ((وُجوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرةٌ إِلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)) وبها علق الحجاب فقال سبحانه: ((كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)) وقال عليه الصلاة والسلام (ترون ربكم كما ترون القمر) وفي حديث (كما ترون الشمس) ذكره مسلم في صحيحه جاء في الحديث الصحيح في كتاب مسلم: (إن الرب يتجلى على طائفة في الحشر فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى ربنا فإذا جاءنا ربنا عرفناه فيأتيهم الله تبارك وتعالى في صورته التي يعرفونها فيقول: ((أَنَا رَبُّكُمْ)) فيقولون أنت ربنا فما ظهر لهم إلا الرب وما عرفوا إلا الرب ولا خاطبهم إلا الرب وقال سبحانه: ((وجَاءَ رَبُّكَ والْمَلَكُ)) ولو جاء الله فإنما معناه الرب كما قدمناه فإن الأحوال والقرائن تطلب بحقائقها من الله الأسماء الخاصة بها، والله هو الجامع المحيط
ما أحسن ما نبه الله تعالى حين أمر نبيه وأدرجنا معه في ذلك الأمر فقال عز من قائل: ((فاعلم أنه لا إله إلا الله)) فهذه كلمة تدل على أن النفي هو عين الإثبات هو عين النافي هو عين المُثْبِت هو عين المُثْبَت هو عين المَنْفِيُّ فإنه ما نفى إلا الألوهية وما أثبت إلا الألوهية وما كان الثابت والمثبت إلا الألوهية والمثبت، فإنه لو لم تثبُت هي في عينها لم يصح أن يثبت سواها، ولو أثبت مُثْبِتٌ ما ليس بثابتٍ لكان كذباً فهي المُثْبِتَةُ نفسها حقيقة وكلامنا من مقام الحقائق فهذه ستة أحكام، هي واحدة في الحقيقة، وهكذا الوجود كله هو واحد في الحقيقة لا شيء معه، ولهذا ما الطف إشارة الشرع قال الله تعالى ((لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ)) فالشهيد هو الهو والقلب والسمع فقال كان الله ولا شيء معه وتممها العلماء بالله وهو الآن على ما هو عليه كان فالآن هو الهو وكان هو الهو فما ثم إلا هو ونحن موجودون وقد أثبت أن الحال الحال والعين العين فما ثم إلا غيب ظهر وظهور غاب ثم ظهر ثم غاب ثم ظهر ثم غاب، هكذا ما شئت فلو تتبعت الكتاب والسنة ما وجدت سوى واحد أبداً وهو الهو فلم يزل الهو غائباً أبداً
وقد أجمع المحققون أن الله لا يتجلى قط في صورة واحدة لشخص مرتين ولا في صورة واحدة لشخصين وهذا هو توسع الهو، وقال أبو طالب: لا يرى من ليس كمثله شيء إلا من ليس كمثله شيء فالرائي عين المرئي، وقد قال: ليس كمثله شيء فإن كان كما زعم زاعم ليس كهو شيء فالشيء هو الهو، وإن كانت الكاف صفة أو زائدة كيف ما كانت فلا تبالِ، فإن كان صفة كان لمَاماً، قال أبو طالب: وإن لم تكن صفة كان ليس هو الهو وكان الشيء هو الهو والهو هو فلا هو إلا هو
ومما يؤيد ما ذكرناه في الله قوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (إن لله سبعين ألف حجاب من نور وظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه من بصره خلقه) فهذا هو الله وهو الهو كما ذكرناه، فما أعلمه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بالمقامات وما أكشفه للأشياء وليس المراد العدد وإنما المراد أن الله لا يمكن أن يظهر، وأيد الكلام بالبصر، وهذا من شرف البصر أنه وصف لله، والعقل ليس كذلك لأن العقل متعلقة بالغيب وما في حق البارىء غيب، فالكل له شهادة، فلهذا كان البصر ولم يكن العقل
ومن هذا الباب على ما قدمناه أن حضرة الحيرة ما دخل من الحيرة على النُّظَّار وأرباب الأفكار والإستبصار في الصفات، أعني في إثبات أعيانها لله أو نفيها وأما أحكامها فلا خلاف بين العقلاء في ذلك، وصورة الحيرة في ذلك أن من أثبت أعيانها زائدة على الذات الموصوفة فقد أثبت العدد والكثرة والإفتقار في الله وهو واحد من جميع الوجوه غني بالذات كامل بالذات فكيف يكون هذا وإن قلنا لا يلزم مثلاً من هذا إثبات العدد على وجهٍ ما فَثَمَّ ما هو علينا أشد من العدد وهو أن تكون الذات كاملةً بغيرها وكلُّ كاملٍ بغيره ناقصٌ بذاته، ومن نفى أعيانها وفرَّ من مثل هذين المقامين إما الكثرة وإما النقص تلقَّاه أمر آخر وهو أن الحكم لا يقدر من جهة الدَّليل الذي قد نصبتموه على معرفة الله إن ثبتت هذه الأحكام للذات مجردة فإنه إذا أثبت كونه قادراً لنفسه وقع الفعل أزلاً، وهذا محال، فإثباته قادراً لنفسه محال
ثم إن القلب لا يجد ذلك الجلاء بقياس الشاهد على الغائب، ولا سيما وقد عرف مأخذ العقول من أين هو ومن أين يُركَّبُ براهينها وأدلتها فالقصور منوط والإقدام على هذه الأمور غير حسن، وكل ما لا يمكن حصوله إلا بالمشاهدة والرؤية أو التعريف فحصوله من غير هذه الطرق افتيات على المقام وجرأة
فالأولى باصحاب العقول الوقوف والإقرار بالوجود وإحكام الصفات، ولا سبيل للتعرض لا لنفيها ولا لإثباتها، فإن العقل أعجز من أن يقف على مثل هذا، بل على أقل شيء، فانظر تسلط هذا الإسم العجيب والكلمة العجيبة على جميع العوالم بالحيرة والعمى فيه، فأصحاب العقول انظر ما أشد حيرتهم، ما اجتمعوا على شيء لا المُثْبِتِنَ ولا غيرهم من النُّفاة وأصحاب المشاهدات قد ظهر إليهم ووقع الإنكار والعياذ منه حين لم يوافق صورة معرفتهم به، فمعرفتهم به رأوا وهو الظاهر لم يزل، لكن إذا كان مطلوبك في المرآة أن ترى فيه وجهك فلم تأتها على التقابل بل جئتها على جانب فرأيت صورة غيرك فيها فلم تعرفها وقلت هذا ما أردت، فقابلتك المرآة فرأيت صورتك فقلت هذا صحيح فالعيب منك لا من المرآة
ولما قَيَّدْتَ الطلب بصورة معقولة فاتك خير كثير فقد صار أهل المشاهدة في حيرة أشد من حيرة أصحاب العقول مع المشاهدة، وكذلك أصحاب الرؤية أول رؤية تقع لهم، فإن الرؤية خلاف المشاهدة، ولهذا الخبر بالرؤية غداً لا بالمشاهدة، وقد ذكرنا هذا الفصل في كتاب العين فلينظر هناك، فيمسكون أصحاب الرؤية على ما وقع لهم فيها فإذا رأوه مرة أخرى رَأَوْا خلاف ذلك، وكذلك في كل رؤية، فحاروا كما حار أهل المشاهدة هنا، فما ثم إلا حيرة في حيرة، فلو كان الهو ظاهرا لما صح هذا الخلاف، ولو الهو ظاهراً ما كان الهو ولكان الأنا ولا بد من الهو فلا بد الخلاف، ولنا فيه قصيدة:



وإذا أردت تمتعـاً بـوجـوده *** قَسَّمْتَ ما عندي على  الغرماء   
وَعَدِمْتَ من عيني مكان وجوده *** فظهوره وقفٌ علـى  إخفـاء   
     فصار ظهور الهو الذي هو الله إذا لم يكن أنا حتى لا يكون هو الهو هو ولو بقيت أنا عند ظهور الهو لكان الأنت والهو لا بد منه ولا بقاء لي، وما ينتفي الهو إلا في الهو، فإن الهو ليس من نفسه في الهو ولا في غيره، ومن هذا الباب

باب الحيرة الإلهية: ((وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى)) وافعل ياعبدي ما لست بفاعل بل أنا فاعله ولا أفعله إلا بك لأن لا يتمكن أن أفعله بي فأنت لا بد منك وأنا بُدُّكَ اللازم فلا بُدَّ مني، فصارت الأمور موقوفة عليّ وعليه فحرت وحارت الحيرة وحار كل شيء وما ثم إلا حيرة في حيرة، وكم قلت



الرَّبُ حَقٌّ والعَبْـدُ حَـقٌّ *** يَا لَيْتَ شِعْرِي مَن الْمُكَلَّفْ   
إِنْ قُلْتَ عَبْدٌ فَـذَاكَ نَفْـيٌ *** أو قُلْت رَبٌّ فَمَـا يُكَلَّـفْ   
 
وكم قلت:



حَيْرَةٌ مِنْ حَيْرَةٍ  صَـدَرَتْ *** لَيْتَ شِعْري ثَمَّ مَنْ لا يَحَارْ   
أنا مَجْبورٌ وَلا فِعْـلَ لِـي *** فَالَّذِي أفْعَلُـهُ  بِاضْطِـرَارْ   
والذي أسْنَـدَ فِعْلـي  لَـهُ *** لَيْسَ في أفْعالِـهِ بالخِيـارْ   
أنا إن قُلْـتُ أنـا قَـالَ لا *** وهُوَ إن قالَ انا لم  يغـارْ   
فأنا وَهْـوَ عَلَـى  نقْطَـةٍ *** ثبتت ليس لها من  قـرارْ   
 
وكم قلت:



تَعَجَّبْتُ مِنْ تَكْلِيفِ مَا هُوَ خَالِقٌ *** لَهُ وَأنا لا فِعْـلَ لـي  فَـأرَاهُ   
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَنْ يَكُونُ مُكَلَّفاً *** وَمَا ثَـمَّ إلا اللهُ لَيْـسً سِـوَاهُ   
     ومع قولي هذا كله قيل لي افعل، ومن باب الحيرة الإلهية قوله سبحانه: ((مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ)) فالعاقل يأخذه على إمضاء الحكم وإنفاذه ولا مَرَدَّ له بقوته، والمحقق يأخذه من باب الحيرة، وإنه لا يتمكن إلا هذا وإلا فكما وَصَلَتْ الخمسون إلى خمسة ولم يُتَمَكَّنْ أن يُنْقَصَ منها، كذلك لم يتمكن أن تبقى الخمسين أصلاً، لما سبق بها القول، فهذا بعض ما في الجلالة وقد نجز الغرض الذي أعطاه الوقت، والحمد لله
 

كتب صوفية مجّاناًالشيخ سيدى محى الدين ابن عربى
  
مسلسل   
اسم الكتاب   
الحجم   
1   
ابن عربي حياته و مذهبه اسين بلاسيوس بدوي.pdf

8,513 KB   
2   
ابن عربي و مولد لغة جديدة.pdf

3,160 KB   
3   
اتجاهات الادب الصوفي بين الحلاج و ابن عربي.pdf

11,081 KB   
4   
اشارات القران ابن عربي.pdf

4,988 KB   
5   
الإعلام بإشارات اهل الإلهام ابن عربي.pdf

884 KB   
6   
الاسراء الى مقام الاسرى ابن عربي سعاد الحكيم.pdf

5,274 KB   
7   
الاسراء الى مقام الاسرى ابن عربي.pdf

5,274 KB   
8   
الانسان الكامل القطب الغوث الفرد ابن عربي محمود غراب.pdf

1,054 KB   
9   
التجليات الالهية للشيخ الاكبر ابن عربي سودكين عثمان يحيى.pdf

16,076 KB   
10   
الحب و المحبة الالهية ابن عربي محمود غراب.pdf

4,963 KB   
11   
الخيال عالم البرزخ و المثال ابن عربي محمود الغراب.dat

6,398 KB   
12   
الخيال عالم البرزخ و المثال للشيخ الاكبر ابن عربي.pdf

6,383 KB   
13   
الدرة البيضاء و يليه اهل عقيدة الاسلام ابن عربي.pdf

2,049 KB   
14   
الرويا و المبشرات ابن عربي محمود غراب.pdf

2,064 KB   
15   
الشيخ الأكبر محيى الدين بن عربى سلطان العارفين.pdf

5,411 KB   
16   
العبادلة ابن عربي.pdf

8,305 KB   
17   
الفقه عند الشيخ الاكبر ابن عربي محمود غراب.pdf

11,420 KB   
18   
القطب و النقباء للشيخ الاكبر ابن عربي.pdf

16,309 KB   
19   
القول المنبي عن ترجمة ابن عربي1.pdf

12,748 KB   
20   
القول المنبي عن ترجمة ابن عربي2.pdf

19,052 KB   
21   
القول النفيس في تفليس ابليس.pdf

470 KB   
22   
الكلمات الجارية على السنة الصوفية ابن عربي.pdf

320 KB   
23   
الكوكب الدري في مناقب ذو النون المصري ابن عربي.pdf

17,115 KB   
24   
المجموعة الحاتمية ابن عربي.doc

526 KB   
25   
المسامرات للشيخ الاكبر ابن عربي.pdf

9,954 KB   
26   
المعجم الصوفي سعاد الحكيم.pdf

25,341 KB   
27   
الوصايا ابن عربي.pdf

10,985 KB   
28   
الولاية و النبوة للشيخ الاكبر ابن عربي علي شودكيفتش.pdf

5,563 KB   
29   
بحر بلا ساحل ابن عربي والكتاب والشَّرْع علي شودكيفتش.doc

73 KB   
30   
ترجمان الاشواق ابن عربي.pdf

6,657 KB   
31   
تعليقات عفيفي على فصوص الحكم للشيخ الاكبر ابن عربي.pdf

9,291 KB   
32   
تفسير الخازن وبهامشه تفسير ابن عربي الحاتمي1-1.pdf

13,748 KB   
33   
تفسير الخازن وبهامشه تفسير ابن عربي الحاتمي1-2.pdf

7,903 KB   
34   
تفسير الخازن وبهامشه تفسير ابن عربي الحاتمي2.pdf

16,328 KB   
35   
تفسير الخازن وبهامشه تفسير ابن عربي الحاتمي3.pdf

23,678 KB   
36   
تفسير الخازن وبهامشه تفسير ابن عربي الحاتمي4.pdf

19,270 KB   
37   
تفليس ابليس ابن عربي.pdf

2,905 KB   
38   
تنبئة الغبي بتبرئة ابن عربي للسيوطي.doc

102 KB   
39   
تهذيب الاخلاق ابن عربي.pdf

26,557 KB   
40   
حلية الابدال الشيخ الاكبر ابن عربي.pdf

68 KB   
41   
ديوان ابن عربي.pdf

3,036 KB   
42   
ديوان محيي الدين بن عربي.doc

1,838 KB   
43   
ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ابن عربي.pdf

33,427 KB   
44   
رد المتشابه الى المحكم ابن عربي.pdf

11,403 KB   
45   
رسائل ابن عربي القطب و النقباء و عقلة المستوفز.pdf

16,309 KB   
46   
رسائل ابن عربي.pdf

24,845 KB   
47   
زبدة الاسرار و الانوار ابن عربي.pdf

302 KB   
48   
شجرة الكون ابن عربي.pdf

1,509 KB   
49   
شجون المسجون و فنون المفتون ابن عربي.pdf

17,060 KB   
50   
شرح الكلمات الصوفية الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الاكبر ابن عربي.pdf

14,222 KB   
51   
شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس ابن عربي محمود غراب.pdf

3,050 KB   
52   
شرح شطرنج العارفين ابن عربي التلمساني.pdf

1,248 KB   
53   
شرح فصوص الحكم ابن عربي النابلسي و بهامشه شرح الجامي.pdf

12,943 KB   
54   
شرح فصوص الحكم ابن عربي بالي آفندي.pdf

20,293 KB   
55   
شرح فصوص الحكم الجندي.pdf

4,482 KB   
56   
شرح فصوص الحكم للشيخ الاكبر ابن عربي القيصري.pdf

30,746 KB   
57   
شرح فصوص الحكم للشيخ الاكبر ابن عربي محمود غراب.pdf

14,807 KB   
58   
شرح مبتدأ الطوفان ابن عربي.pdf

10,071 KB   
59   
شرح مشكلات الفتوحات المكية ابن عربي الجيلي.pdf

5,156 KB   
60   
شمس المغرب سيرة الشيخ الاكبر ابن عربي.pdf

28,180 KB   
61   
عرائس البيان البقلي ابن عربي.pdf

45,186 KB   
62   
عنوان التوفيق في آداب الطريق لابن عطاء الله السكندري شرح قصيدة الشيخ أبي مدين شعيب المغربي وتخميسها للشيخ الأكبر محي الدين ابن عربي.doc

98 KB   
63   
كتاب الاتحاد الكوني في الاشهاد العيني ابن عربي.pdf

3,440 KB   
64   
كتاب الاسفار عن نتائج الاسفار ابن عربي حيدر اباد.pdf

7,203 KB   
65   
كتاب الاسفار عن نتائج الاسفار ابن عربي.pdf

8,768 KB   
66   
كتاب الباء ابن عربي.pdf

3,245 KB   
67   
كتاب التجليات ابن عربي.pdf

7,209 KB   
68   
كتاب التجليات الالهية ابن عربي.pdf

32,593 KB   
69   
كتاب التدبيرات الالهية في اصلاح المملكة الانسانية ابن عربي.pdf

21,381 KB   
70   
كتاب التنزلات الموصلية ابن عربي.pdf

9,772 KB   
71   
كتاب الجلالة ابن عربي.pdf

326 KB   
72   
كتاب الجلالة محي الدين ابن عربي.doc

87 KB   
73   
كتاب الحجب ابن عربي.pdf

7,079 KB   
74   
كتاب الكتب ابن عربي.pdf

7,462 KB   
75   
كتاب المعراج ابن عربي.pdf

5,274 KB   
76   
كتاب الميم و الواو و النون ابن عربي.doc

59 KB   
77   
كتاب الهو ابن عربي.pdf

2,689 KB   
78   
كتاب اليقين ابن عربي.pdf

8,179 KB   
79   
كتاب اليقين وكتاب المعرفة ابن عربي.pdf

31,671 KB   
80   
كتاب انشاء الدوائر ابن عربي.pdf

11,137 KB   
81   
كتاب بلغة الغواص ابن عربي.pdf

6,365 KB   
82   
الفتوحات المكية ابن عربي1.pdf

8,204 KB   
83   
الفتوحات المكية ابن عربي2.pdf

6,919 KB   
84   
الفتوحات المكية ابن عربي3.pdf

9,017 KB   
85   
الفتوحات المكية ابن عربي4.pdf

5,859 KB   
 

كتاب جَوَاهِرُ المَعَانِي وَبُلُوغُ الأَمَانِي بالصوت ملفات MP3
 
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

" اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ والخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ نَاصِرِ الحَقِّ بِالحَقِّ والهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ وعَلَى آلِهِ حَقَّ قَدْرِهِ ومِقْدَارِهِ العَظِيمِ"
 
الزاوية التِّجَانِية

القوصية - جمهورية مصر العربية
 
مُريدى سيدي تاج الدين حسّان منصورْ عَاشور التِّجَانِي رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
 
تُقدم مجاناً

الكتاب التِّجَانِي المسموعْ
  كتاب جَوَاهِرُ المَعَانِي وَبُلُوغُ الأَمَانِي بالصوت ملفات



كتاب جَوَاهِرُ المَعَانِي وَبُلُوغُ الأَمَانِي بالصوت ملفات MP3

كتاب جَوَاهِرُ المَعَانِي

وَبُلُوغُ الأَمَانِي

فِي فَيْضِ سَيِّدِي أَبِي العَبَّاسِ

التِّجَانِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
 
لِلعَلَّامَةِ العَارِفِ بِاللَّهِ سَيِّدِي

عَلِيٍّ حَرَازِمَ بْنِ العَرْبِي بَرَّادَةَ الفَاسِي

رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ
 
النُسخة المنشورة على موقع العَلَّامَةِ سَيِّدِي أَحْمَدُ سُكَيْرِج رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
 
تَحْقِيقُ وَتَصْحِيحُ

دكتور مُحَمَّد الرَّاضِي كَنُّون الإِدْرِيسِي الحَسَنِي
 
أهلا وسهلا أحباب سَيِّدِي أَبِي العَبَّاسِ
التِّجَانِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
كتاب جَوَاهِرُ المَعَانِي وَبُلُوغُ الأَمَانِي بالصوت ملفات MP3
يُهدى ولا يُباع 
  
م   
اسم الملف   
عنوان الفصل    
حجم   
من هنا بسهولة   
1   
0-0-1   
28.945   
2   
1-1-1   
8.34   
3   
1-1-2   
12.18   
4   
1-1-3   
18.86   
5   
1-2-1   
23.27   
6   
1-2-2   
16.96   
7   
1-3-1   
11.24   
8   
1-3-2   
فِي خَوْفِهِ وَصَبْرِهِ وَعُلُوِّ هِمَّتِهِ وَوَرَعِهِ وَزُهْدِهِ وَمَوْعِظَتِهِ وَحُرِّيَّتِهِ

9.09   
9   
1-3-3   
17.54   
10   
1-4-1   
12.76   
11   
1-4-2   
37.65   
12   
1-4-3   
16.34   
13   
1-5-1   
14.73   
14   
1-5-2   
17.77   
15   
1-5-3   
46.25   
16   
1-5-4   
29.93   
17   
1-5-5   
28.71   
18   
 

1-5-6   
32.67   
**   
***   
الجزء الثَّانِي   
**   
**   
19   
2-2-1   
30.44   
20   
2-2-2   
21.80   
21   
2-2-3   
16.10   
22   
2-3-1   
27.92   
23   
2-3-2   
34.62   
24   
2-3-3   
16.93   
25   
2-3-4   
19.42   
26   
2-3-5   
19.23   
27   
2-3-6   
11.73   
28   
2-3-7   
18.15   
29   
2-4-1   
23.15   
30   
2-4-2   
25.95   
31   
2-5-1   
31.54   
32   
2-6-1   
وَبَعْضِ مَا جَرَى مِنْ تَصْرِيفَاتِهِ   
11.99   
33   
2-7-1   
52.99   
34   
2-7-2   
15.82   
35   
2-7-3   
34.88   
 















































































































































































































































































الامام الحافظ جلال الدين عبدالرحمن بن ابى بكر السيوطى
   
مسلسل   
اسم الكتاب   
الحجم   
1   
الإتقان في علوم القرآن السيوطي الباقلاني0.pdf

59 KB

2   
الإتقان في علوم القرآن السيوطي الباقلاني1.pdf

9,438 KB

3   
الإتقان في علوم القرآن السيوطي الباقلاني2.pdf

9,851 KB

4   
الاسراء و المعراج السيوطي.pdf

258 KB

5   
الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة السيوطي.pdf

12,337 KB

6   
الجنة و النار و فقد الاولاد السيوطي.pdf

3,050 KB

7   
الرسالة السلطانية السيوطي.pdf

1,174 KB

8   
السبل الجلية السيوطي.pdf

616 KB

9   
10   
بشرى الكئيب بلقاء الحبيب السيوطي.pdf

192 KB

11   
تأييد الحقيقة العلية و تشييد الطريقة الشاذلية السيوطي.exe

934 KB

12   
رسائل السيوطي.pdf

425 KB

13   
شقائق الاترج السيوطي.pdf

1,338 KB

14   
لب اللباب السيوطي.pdf

1,100 KB

 







 القاضى الشيخ يوسف بن اسماعيل النبهانى
 
مسلسل   
اسم الكتاب   
الحجم   
1   
الفضائل المحمدية النبهاني.pdf

6,204 KB

2   
المجموعة النبهانية في المدائح النبوية النبهاني1.pdf

27,753 KB

3   
المجموعة النبهانية في المدائح النبوية النبهاني2.pdf

21,414 KB

4   
المجموعة النبهانية في المدائح النبوية النبهاني3.pdf

16,551 KB

5   
المجموعة النبهانية في المدائح النبوية النبهاني4.pdf

20,051 KB

6   
جامع كرامات الأولياء النبهاني 1.pdf

16,649 KB

7   
جامع كرامات الأولياء النبهاني 2.pdf

16,036 KB

8   





  
مختارات من أقوال الجنيد البغدادي :

في أوج عصر النهضة العربية الإسلامية، وفي زمن تكون العلوم والمعارف عاش الجنيد البغدادي وساهم في بناء واحد من أهم العلوم الإسلامية، وهو العلم الصوفي.. لم تكن علوم الجنيد كلها إلهاما لدنيا أو نتاج حال وجداني، بل اكتسب العلوم الفقهية بالتعلم على يد ابي ثور الفقيه الشافعي، وبلغ مرتبة الأفتاء..
ومع تصديه للتعليم في حلقة عامة في المسجد أرسى قواعد العلم الصوفي كواحد من العلوم الإسلامية جنبا إلى جنب مع علم الفقه والحديث والتفسير.. ومع كثرة علمه وتبحره وفهمه ومواظبته على الأوراد والعبادات شهد عليه البعض بالكفر والزندقة.. ورغم هذه المحنة وغيرها استطاع شيخ طائفة الصوفية أن يتبوأ مكانة المرجع الديني الاكبر للعامة والخاصة في مدينة بغداد وفي المشرق العربي على امتداده
وعلى الرغم من المكانة المهمة التي احتلها الجنيد في زمنه والعصور اللاحقة وصولا إلي اليوم إلا ان معرفتنا به وبأفكاره ماتزال مبهمة ويسودها ارتباك ناتج عن تبعثر أعماله وتناثرها في كتب الطبقات والتراجم.. وقد بذلت الدكتورة سعاد الحكيم مجهودا جبارا في جمع الإرث العلمي للجنيد البغدادي في كتاب واحد، وهي بهذا قدمت إلى المكتبة العربية خدمة جليلة ومرجعا كانت في أمس الحاجة إليه، حيث أصبح القاريء قادرا على الإحاطة بملامح الجنيد وتفاصيل تجربته الوجدانية من أعماله ومن دراستها العميقة التي تضمنها الكتاب ..
وفي هذا البستان نقدم جزءا من كتابها. (تاج العارفين.. الجنيد البغدادي) وهو الجزء الخاص بأقواله، وسيلاحظ القراء مدى قدرته على النفاذ إلى العمق، إلى الجوهر عبر لغة موجزة شديدة الإيجاز

إشارة

دخل رجل على الجنيد ­رحمه الله تعالى فسأله عن مسألة، فأشار الجنيد بعينه إلي السماء. فقال له الرجل: يا أبا القاسم لاتشر إليه، فإنه أقرب إليك من ذلك
فقال الجنيد: صدقت. وضحك
دخل إبليس على الجنيد في صورة نقيب (رتبة صوفية)، وقال: أريد أن أخدمكَ بلا أجرة. فقال له الجنيد: افعل. فأقام يخدمه عشر سنين، فلم يجد قلبَه غافلا عن ربه لحظة واحدة فطلب الانصراف، وقال له: أنا إبليس فقال: عرفتك من أول مادخلت، وإنما استخدمتك عقوبة لك، فإنه لاثواب لأعمالك في الآخرة. فقال: مارأيت قوتك ياجنيد فقال له: اذهب ياملعون، أتريد أن تدخل على الإعجاب بنفسي؟ ثم خرج خاسئا

توبة

قال الجنيد : دخلت علي السريٌ يوما، فرأيته متغيرا، فقلت له: مالك؟ فقال دخل عليَّ شاب فسألني عن التوبة، فقلت له: ألاتنسي ذنبك، فعارضني وقال: بل التوبة أن تنسي ذنبك . فقلت الجنيد: إنٌ الأمر عندي ماقاله الشاب، فقال: لم ؟ قلت: لأني إذا كنت في حال الجفاء فنقَلني إلي حال الوفاء، فذكْر الجفاء في حال الصفاء جفاء. فسكت

محبة

قال الجنيد: سمعت السريٌ يقول: لاتصلح المحبة بين اثنين حتي يقول الواحد للآخر يا أنا.
قال الجنيد: علامة كمال الحبٌ: دوام ذكره أي ذكر المحبوب في القلب، بالفرح والسرور، والشوق إليه، والأنس به، وأثرة محبة نفسه، والرضا بكلٌ مايصنع. وعلامة أنسه بالله: استلذاذ الخلوة، المناجاة، واستفراغ كلٌه، حتي لايكاد يعقل الدنيا ومافيها، ولايحمل هذا علي الأنس بالخلق، فيرتب علي مدارج المعقول، كما لايحمل المحبة الخلق فيكون بمعاني العقول، لأنه حال منها، وإنما هو طمأنينة وسكون إليه، ووجد حلاوة منه واستراحة، وروح بما أوجدهم. وقد أنكر الأنس من لامقام له فيه، كما أنكر المحبة أيضا لامعرفة له بها، لأنٌه تَخَيل فيها محبة المخلوق، وتمثَّل لها صفاتهم فقال: من لايعرف المحبة ولايعقلها إلا المخلوق، وليس إلا الخوف والهيبة
تكلم الجنيد ­رحمه الله تعالى­ في مقام من هذا مقام غاية الحب، وقد سئل عنه، فقال: وهو مقام الجنيد: في هذا المقام يعلم العبد أنٌ الله
يحبٌه. ويقول العبد: بحقي عليك، وبجاهي عندك. ويقول: بحبك لي. قال الجنيد: وهؤلاء هم المدلٌون علي الله تبارك وتعالى. والمستأنسون باللٌه
. وهم جلساء اللٌه
. وقد رفع الحشمة بينه وبينهم. وزالت الوحشة بينهم وبينه. فهم يتكلمون بأشياء هي عند العامة كفر بالله
لما قد علموا أن اللٌه
يحبهم، وأن لهم عند اللٌه جاها ومنزلة. ثم قال الجنيد: أما أهل الأنس باللٌه
فليس إلي معرفتهم سبيل 
حكي عن الجنيد­ رحمه اللٌه­ أنه كان يقول: ذكرت المحبةٌ بين يدي سريٌ السقطي رحمه الله­ فضرب يده علي جلد ذراعه، فمدٌها، ثم قال: لو قلت، أنما جف هذا على هذا من المحبة، لصدقت. قال الجنيد: ثم أغمي عليه حتي غاب، ثم تورد وجهه حتي صار مثل دارة القمر، فما استطعنا أن ننظر إليه من حسنه حتي غطينا وجهه

حج

جاء رجل إلي الجنيد
فقال له الجنيد: من أين جئت؟ فقال:
كنت في الحج. قال: هل حججت؟ قال: نعم. قال : هل رحلت عن جميع المعاصي، منذ خرجت في البداية من بيتك ورحلت عن وطنك؟ فقال: كلا . قال: لم ترحل. قال: حين خرجت من البيت، وأقمت كل ليلة بمنزل، هل قطعت في هذا المقام مقاما من مقامات طريق الحق؟ فقال : كلا . قال: لم تقطع منزلا. قال: حينما أحرمت في الميقات، هل تجردٌت من صفات البشرية، كما تجردٌت من ثيابك؟ فقال : كلا : إذن لم تحْرم. قال: حين وقفت بعرفات ، هل لاح الوقت في كشف المشاهدة؟ فقال: كَلا. قال: إذن لم تقف بعرفات، وقال: حين ذهبتَ إلي المزدلفة وحصل مرادك، هل تركت جميع الرغبات النفسانية؟ فقال: كلا . قال: لم تذهب إلي المزدلفة، وقال: حين طفت بالكعبة، هل رأيت سرٌك في محل تنزيه لطائف حضرة جمال الحق؟ فقال: كلا. قال: لم تطف، قال : حين سعيتَ بين الصفا والمروة، هل أدركت مقام الصفاء ودرجة المروة؟ فقال: كلا . قال: إنك لم تَسع بعد، وقال: حينما جئت إلي منى، هل سقط عنك مناك؟ فقال : كلا. قال: لم تَذهب إلي مني بعد. قال: عندما ضحٌيت في المنحر، هل ضحيت برغبات نفسك؟ فقال: كلا. فلم تضحٌ، وقال: عندما رميت الجمرات، هل رميت كَل ماصحبتَ من المعاني النفسانية؟ فقال: كلا . قال: فلم تلق الجمرات بعد، ولم تحج ، فعدْ، وحج علي هذا النحو، حتى تصل إلي مقام إبراهيم

حق

قيل للجنيد: أبويزيد البسطامي يقول: سبحاني، أنا ربٌي الأعلي. فقال: الرجل استهلك فنطق ماهلكَ به، لذهوله في الحقٌ عن رؤيته إيَّاه، فلم يشهد في الحقٌ إلا الحقَّ

الخوف والرجاء

قال الجنيد ­ رحمه اللٌه ­ماأحب أن أموت حيث أعرف، أخاف ألاٌ تقبلني الأرض وأفتضح.
يقول الجنيد: الخوف من اللٌه يقبضني، والرجاء منه يبسطني، والحقيقة تجمعني، والحقٌ يفرقني. إذا قبضني بالخوف أفناني عني، وإذا بسطني بالرٌجاء ردني عليَّ، وإذا جمعني بالحقيقة أحضرني، وإذا فرقني بالحق أشهدني غيري فغطٌاني عنه. فهو
في ذلك كله محركي غير ممسكي، وموحشي غير مؤنسي. فأنا بحضوري أذوق طعم وجودي، فليته أفناني عني فمتٌعني، أو غيبني عنٌي فَرَوَّحني

دنيا

يقول الجنيد: ليس بشنيع عليَّ ما يرد عليَّ من العالم، لأني قدأصلت أصلا، وهو أنٌ الدار دار غمٌي وبلاء وفتنة، وأنٌ العالم كلٌه شر، ومن حكمه أن يتلقٌاني بكلٌ ما أكره، فإن تلقٌاني بما أحب فهو فضل، وإلا فالأصل الأول
قال الجنيد: من شارك السلطان في عزٌ الدنيا، شاركه في ذل  الآخرة.
قال الجنيد: لا تقوم بما عليك حتٌي تترك جميع مالك، وليس شيء أعزّ من الدنيا.
سئل الجنيد: عمن لم يبق عليه من الدنيا إلا مقدار مصٌ نواة، فقال: المكاتَب عبد ما بقي عليه درهم.

ذكر

حكي أن شابا كان يصحب الجنيد، فكان إذا سمع شيئا من الذكر يزعق. فقال له الجنيد يوما: إن فعلت ذلك مرة أخرى لم تصحبني. فكان بعد ذلك يضبط نفسه، حتي يقطر من كلٌ شعرة منه قطرة ماء ولا يزعق. فحكي (أبوعمرو) أنه اختنق يوما لشدة ضبطه لنفسه، فشهق شهقة فانشق قلبه وتلفت نفسه

ذنب

عن أبي عمرو بن علوان في قصة تطول، قال فيها: كنت قائما أصلي ذات يوم، فخامر قلبي هوي، طاولته بفكري، حتي تولد منه شهوة الرجل. فوقعت إلي الأرض، واسودٌ جسدي كلٌه، فاستترت في البيت ثلاثة أيام فلم أخرج، وقد كنت أعالج غسله في الحمام بالصابون والألوان الغاسلة، فلا يزداد إلا سوادا. ثم انكشف عني بعد ثلاث فرجعت إلي لوني البياض. فلقيت أبا القاسم الجنيد ­ رحمه الله ­ وكان وجٌه إليٌ فأشخصني من الرٌقَة. فلما أتيته، قال لي: أما استحيت من اللٌه تعالي، كنتَ قائما بين يديه فسامرتْ نفسك شهوة حتي استولتْ عليك برقة فأخرجتك من بين يدي اللٌه تعالي، لولا أني دعوت اللٌه عزَّ وجلَّ لك، وتبت إليه عنك، للقيتَ اللٌه تعالي بذلك اللون. قال: فعجبت كيف علم بذلك وهو ببغداد وأنا بالرقة؟ ولم يطلع عليه إلا اللٌه
َّ

الرين والغين

قال الجنيد ­ رحمه اللٌه ­الرين من جملة الوَطَنَات، والغين من جملة الَخَطَرات . والوطن باقِ، والخطر طاريء.

رؤيا

قال الخوجة علاء الدين عطار: جاءني سيد الطائفة الجنيد في رؤيا في ضحوة يوم، عند انصرافنا من مكة المباركة، زادها اللٌه تعالى تكريما وبركات، ونحن نسير مع الركب وأنا بين النوم واليقظة. فقال ­
في زيارته وبشارته: ألقصد مقبول: فحفظت هذه الكلمة وسررت بها ثم استيقظت من الحالة الواقعة بين النوم واليقظة. الحمد للٌه علي ذلك

مريد

سئل الجنيد رحمه اللٌه عن المريد والمراد، فقال: المريد تتولاه سياسة العلم، والمراد تتولاه رعاية الحق سبحانه. لأن المريد يسير، والمراد يطير. فمتي يلحق السائر بالطائر؟

سماع

يقول الجنيد : دخلت يوما على السريٌ، فوجدت عنده رجلا مغشيا عليه. فقلت له: ماله؟
فقال: سَمع آية من كتاب اللٌه تعالي. فقلت له: يقرأ عليه الآية مرة أخرى. فقرئت . فأفاق الرجل. فقال السريٌ: من أين علمت هذا ؟ فقلت له: إن قميص يوسف
ذهب بسببه عَيْنا يعقوب
ثم عاد بصره به. فاستحسن ذلك مني

شأن

قال أبوالقاسم الجنيد: يا من هو كل يوم في شأن، اجعلني من بعض شأنك

شاهد 
 
سئل الجنيد ­رحمه اللٌه
لمَ سمي الشاهد شاهدا؟ فقال: الشاهد الحق، شاهد في ضميرك وأسرارك مطلعا عليها، وشاهدا لجماله في خلقه وعباده، فإذا نظر الناظر إليه شهد علمَه بنَظَره إليهوشاهد الصوفية هو: أن يقطع منزلَ المريدين، فيشهد عموم العارفين. وحَمَلَة اسم الشاهد الحاضر في الغيب، لا يحر، ولا يفتر، ولا يتغافل، فإن غفل غفلة مريد فليس بشاهد، وكلٌما يجري فيه غير هذا في ظاهر الخليقة فهو باطل، فليس هو طريق الصوفية

شوق

قيل للجنيد: إن أبا سعيد الخراز كان كثير التواجد عند الموت، فقال: لم يكن بعجب أن تطير روحه اشتياقا.

صبر

سئل الجنيد عن (الصبر) فقال: هو تجرٌع المرارة من غير تعبيس .
قال عبدالرحمن بن خفيف
:دخلت بغداد قاصدا إلي الحج وفي رأسي نخوة الصوفية (يعني حدة الإرادة وشدة المجاهدة وإطراح ما سوى اللٌه تعالي) ولم آكل أربعين يوما، ولم أدخل علي الجنيد. وخرجت ولم أشرب الماء، وكنت علي طهارتي، فرأيت ظبيا في البرية علي رأس بئر وهو يشرب، وكنت عطشانَ، فلما دنوت من البئر ولٌى الظبي، وإذا الماء في أسفل البئر، فمشيت وقلت: يا سيدي، مالي عندك محل هذا الظبي؟ فسمعت قائلا يقول من خلفي: جرٌبناك فلم تصبر، ارجع فخذ الماء. فرجعت، فإذا البئر ملآنة، فملأت ركوتي، وكنت أشرب منها وأتطهر إلي المدينة ولم ينفد الماء. ولما استقيت سمعت هاتفا يقول: إن الظبي جاء بلا ركوة ولا حبل، وأنت جئت مع الركوة والحبل؟! فلما رجعت من الحج، دخلت الجامع، فلما وقع بصر الجنيد علي ، قال: لو صبرت لنبع الماء من تحت قدميك، لو صبرتَ صَبْر ساعة

صلاح

كان الجنيد ­ رحمه اللٌه
يقول: بصفاء المطعم والملبس والمسكن يصلح الأمر كله.

تصوف

يقول الجنيد: مبني التصوف علي أخلاق ثمانية من الأنبياء ­عليهم الصلاة والسلام ­ السخاء وهو لإبراهيم، والرضا وهو لإسحاق، والصبر وهو لأيوب، والإشارة وهي لزكريا، والغرْبة وهي ليحيي، ولبس الصوف وهو لموسي، والسياحة وهي لعيسي، والفقر وهو لمحمد
وعليهم أجمعين

طريق إلي الجنة

قال الجنيد: سمعت السريٌ يقول: أعرف طريقا مختصرا قصدا إلي الجنة. فقلت له: ما هو؟ فقال: لا تسأل من أحد شيئا، ولا تأخذ من أحد شيئا، ولا يكن معك شيء تعطي منه أحدا.

طعام

عن الجنيد رحمه اللٌه تعالي ­أنه قال: من النذالة أن يأكل الرجل بدينه.

عارف

سئل الجنيد (من العارف؟) قال: من نطق عن سرٌك وأنت ساكت .

علم الصوفية.. العلم اللدني

قيل للجنيد: من أين استفدت هذا العلم؟ فقال: من جلوسي بين يدي اللٌه ثلاثين سنة، تحت تلك الدرجة. وأومأ إلي درجة في داره

عناية

سئل الجنيد : العناية قبل أم البداية؟ فقال: العناية قبل الطين والماء.

غربة

باتَ الجنيد ليلة العيد في موضع غير الموضع الذي كان يعتاده في البرية، فلما أن صار وقت السَّحَر إذا بشاب ملتفٌي في عباءة، وهو يبكي، ويقول

بحرمة غربتي! كم ذا الصدود
ألا تعطف علي  ألا تجود
سرور العيد قد عَمَّ النواحي
وحزني في ازدياد لايبيد
فإن كنت اقترفت خِلال سوء
فعذري في الهوي ألاٌ أعود

غفلة

قال الجنيد: لو أقبل صادق علي اللٌه ألف ألف سنة، ثم أعرض عنه لحظة، كان مافاته أكثر مما ناله.

فتوة

لما ورد (أبو حفص النيسابوري) مسجد الشونيزية، اجتمع حوله المشايخ جملة، وكان معهم الجنيد، فكان يتحدث إليهم بعربيٌة فصيحة بحيث حاروا جميعا من فصاحته، وسألوه: ما الفتوة؟ قال: فلتبدأوا بواحد منكم، ولتتكلموا. فقال الجنيد: الفتوة عندي ترك الرؤية وإسقاط النسبة. فقال أبوحفص: ما أحسن ما قال الشيخ، ولكن الفتوة عندي أداء الإنصاف وترك مطالبة الانتصاف. قال الجنيد ­رحمه الله قوموا يا أصحابنا فقد زاد أبو حفص علي آدم وذريته، في الفتوة

فقد

قال الجنيد: لقيت شابا من المريدين في البادية، تحت شجرة من شجر أم غيلان، فقلت: ما أجلسك ههنا؟ فقال: حَال الأصل: مال افتقدته. فمضيت وتركته
فلمٌا انصرفت من الحج إذا أنا بالشاب قد انتقل إلي موضع قريب من الشجرة، فقلت: ما جلوسك هنا؟ فقال: وجدت ما كنت أطلبه في هذا الموضع، فلزمته
قال الجنيد: فلا أدري أيهما كان أشرف، لزومه لافتقاد حاله، أو لزومه للموضع الذي نال فيه مراده

فقر

سئل الجنيد رحمه اللٌه عن غني شاكر وفقير صابر أيهما أفضل؟ فقال: ليس مدح الغنيٌ للوجود، ولا مدح الفقير للعدم، إنما المدح في الاثنين قيامهما بشروط ما عليهما. فشرط الغني يصحبه فيما عليه أشياء تلائم صفته وتمتعها وتلذها. والفقير يصحبه فيما عليه أشياء تلائم صفته وتقبضها وتزعجها. فإذا كان الإثنان قائمين للٌه
بشروط ما عليهما، كان الذي آلم صفته وأزعجها أتم حالا ممن متع صفته ونعمها. وينتهي الجنيد إلي القول: بأن الذي يؤلم صفته أفضل

فناء

سئل الجنيد عن (الفناء) ؟ فقال: إذا فني الفناء عن أوصافه، أدرك البقاء بتمامه .

قرب

سئل الجنيد عن قرب اللٌه تعالى؟ فقال: بعيد بلا افتراق، قريب بلا التزاق.

قطب

سئل الجنيد: من القطب؟ قال:لم يظهر .

 تفسير قطب JNOUN735
   
سئل الجنيد: من القطب؟ قال:لم يظهر .
هذا كان في عصر الجنيد وكان هو قطب زمانه وقوله لم يظهر كان للعامّة ، أمّا الخاصّة وخاصّة الخاصّة وخاصّة  الخواص وخواص الخواص كانوا يعرفون ويعلمون هو القطب وقطب زمانه وتلك أسرارهم


قلب

قال الجنيد رحمه اللٌه: كانوا يكرهون أن يتجاوز اللسان معتقد القلب .

كبر

يحكي أن مريدا من مريدي الجنيد
خيل إليه أنه وصل إلي درجة الكمال، وقال لنفسه: إن الوحدة أفضل لي من الصحبة . واعتكف في زاويته وأعرض عن صحبة الجماعة. فلما أقبل الليل جيء بجمل، وقيل له: ينبغي لك أن تذهب إلي الجنة، فركبه وأخذ يسير حتي بَدَا له مكان بهيج، وكان فيه جماعة حسان الصور، وأطعمة طيبة، ومياه جارية، واستبقوه حتى وقت السحر، ثم نام. فلما استيقظ رأى نفسه على باب صومعته حتى استشرت فيه رعونة الآدمية، وأظهرت نخوة الشباب أثرها في قلبه، فأطلق لسان الدعوى، وكان يقول: (إن لي كذا وكذا)، حتي أبلغ الخبر الجنيد، فنهض وجاء إلي صومعته، فوجده وقد مليء رأسه زهوا، وتمكن من دماغه الكبر، فسأله الجنيد عن حاله، فذكر للجنيد كلٌ شيء، فقال له
: عندما تذهب الليلة إلي ذلك المكان، قل: لا حول ولا قوة إلا باللٌه العلي العظيم ثلاث مرات. فلما جَنٌ الليل حملوه، وكان في قلبه ينكر علم الجنيد. فلما انقضى زمن قال: (لا حول ولا قوة إلا باللٌه العلي العظيم)، ثلاث مرات. علي سبيل التجربة. فضجٌ أولئك جميعا وانصرفوا، ووجد نفسه جالسا في وسط مزبلة وقد أحاطت به بعض عظام الرمم. ووقف علي خطئه وتعلق بأهداب التوبة، ورجع إلي صحبة أصحابه

كلام

قال الجنيد: كلام الأنبياء نَبَأ عن حضور، وكلام الصدٌيقين إشارات عن مشاهدات.
قال الجنيد: أقلّ ما في الكلام سقوط هيبة الربٌ جلٌ جلاله من القلب، والقلب إذا عَرِي من الهيبة عَرِيَ من الإيمان .

مزاح

قال أبو طالب: جاء شاب من خراسان لزيارة الجنيد، فأخذ الجنيد: من الشاب. عصاه وركوته، ودٌاها (أي أرسلها) البيت ووضعها في مخزن وقفله. وتلك الليلة كان لأصحاب الجنيد اجتماع. فقال الشيخ لجماعة: ودٌوا هذا الغريب. فلما فرغوا من الطعام، فبطريق الطيبة والمزاح، أرادوا أن يلعبوا الخاتم، فقال الشبلي للشاب: توافقني فيه. فأبي وعابهم، فنظر إليه الشبلي وقال: اسكت وإلا أقطع رأسك
فسكت الشاب وقام وذهب. في اليوم الثاني حكوا هذه الحكاية عند الجنيد، فقام الجنيد ودخل البيت فما وجد العصا والركوة في ذلك المكان، فخرج وقال لأصحابه: كم مرة أوصيتكم إن دخل غريب لا تذلوه (بالمزاح معه) واللٌه لقد أخذ العصا والركوة وذهب، وما أعطيته، وما طلب مني

مروءة

قال الجنيد: المروءة احتمال ذلل الإخوان.

نفس

يقول الجنيد: أعلى درجة الكبْر أن ترى نَفْسَك، وأدناها أن تخطر ببالك.

نية

قال الجنيد رحمه اللٌه تعالى : النٌية تصوير الأفعال .

توحيد

قال الجنيد: علم التوحيد طويَ بساطه منذ عشرين سنة، والناس يتكلمون في حواشيه!!

وصل

قال أبو عمرو بن علوان: سمعت الجنيد ­ رحمه اللٌه تعالي ­ليلة من الليالي وهو يقول في مناجاته: إلهي أتريد أن تخدعني عنك بقربك، أو تريد أن تقطعني عنك بوصلك. هيهات، هيهات. سئل أبوعمرو: ما معني قوله (هيهات .. هيهات)؟ قال:

التمكين

يقين
قال الجنيد ­رحمه اللٌه ­اليقين ارتفاع الريب في مشهد الغيب .

مواعظ الجنيد البغدادي رضي الله عنه   
    
مواعظ صوفية   
من مواعظ الجنيد البغدادي رضي الله عنه   
يقول رضي الله عنه: "إنما اليوم إن عقلتَ ضيفٌ نزل بك وهو مرتحل عنك، فان أحسنت نزله وقِراه شهد لك وأثنى عليك بذلك وصدق فيك، وإن أسأت ضيافته ولم تحسن قراه شهد عليك فلا تبع اليوم ولا تعد له بغير ثمنه. واحذر الحسرة عند نزول السكرة فإن الموت ءاتٍ وقد مات قبلك من مات"   
"اتق الله وليكن سعيك في دنياك لآخرتك فإنه ليس لك من دنياك شىء، فلا تدخرن مالك ولا تتبع نفسك ما قد علمت أنك تاركه خلفك ولكن تزود لبعد الشقة، واعدد العدة أيام حياتك وطول مقامك قبل أن ينزل بك قضاء الله ما هو نازل فيحول دون الذي تريد، صاحِب الدنيا بجسدك، وفارقها بقلبك، ولينفعك ما قد رأيت مما سلف بين يديك من العمر وحال بين أهل الدنيا وبين ما هم فيه، فإنه عن قليل فناؤه، ومخوف وباله، وليزِدك اعجابُ   
أهلها زهدًا فيها وحذرًا منها فان الصالحين كانوا كذلك"   
"اعلم يا ابن ءادم أنّ طلب الآخرة أمر عظيم لا يقصر فيه إلا المحروم الهالك، فل تركب الغرور وأنت ترى سبيله، وأخلِص عملك، واذا أصبحت فانتظر الموت، وإذا أمسيت
فكن على ذلك، ولا حول ولا قوة الا بالله، وإنّ أنجى الناسِ من عمل بما أنزل الله في الرخاء والبلاء"   
"يا ابن ءادم دينك دينك، نعوذ بالله من النار فإنها نار لا تنطفىء, وعذاب لا ينفد أبدًا، ونفس لا تموت، يا ابنَ ءادم إنك موقوف بين يدي الله ربك ومرتهن لعملك فخذ مم في يديكَ لما بين يديك، عند الموت يأتيك الخبر، إنك مسئول ولا تجد جوابا، إنك ما تزال بخير ما دمت واعظا لنفسك محاسبا لها وإلا فلا تلومن إلا نفسك" 
 
الأخذ 
  
( أي أخذ المال من الغير)حُكي عن الجنيد رحمه الله تعالى أنه قال : لا يصح لأحد الأخذ ( أي أخذ الصدقة ) حتى يكون الإخراج أحب إليه من الأخذ

أخوة

قال رجلٌ للجنيد : قد عز في هذا الزمان أخ في الله تعالى . قال : فسكت عنه ثم أعاد ذلك ، فقال له الجنيد : إذا أردت أخاً في الله عز وجل ، يكفيك مؤنتك ، ويتحمل أذاك ، فهذا لعمري قليل . وإن أردت أخاً في الله ، تتحمل أنت مؤنته ، وتصبر على أذاه ، فعندي جماعة أدلّك عليهم إن أحببت

قال الجنيد : ما تواخى اثنان فاستوحش أحدهما من صاحبه ، أو احتشم ، إلا لعلة في أحدهما .

أدب

قال الجنيد : الأدب أدبان : أدب السر ، وأدب العلانية .
فالأول طهارة القلب من العيوب ، والعلانية حفظ الجوارح من الذنوب

إذن بالكلام

قال الجنيد رحمه الله تعالى : الصواب كلُّ نطق عن إذن

قال الجنيد : ما تكلمت على الناس حتى أشار إليَّ ، وعليَّ ثلاثون من البدلاء : إنك تصلح أن تدعو إلى الله عز وجل .

قال الجنيد : قال لي خالي ، سري السقطي : تكلم على الناس ، وكان في قلبي حشمة من ذلك ، فإني كنت أتهم نفسي في استحقاقي ذلك ، فرأيت ليلة في المنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان ليلة جمعة فقال لي : تكلم على الناس . فانتبهت ، وأتيت باب السّري قبل أن أصبح ، فدققت الباب ، فقال : لم تصدِّقنا حتى قيل لك
فقعدت في غدٍ للناس بالجامع .

إشارة

دخل رجل على الجنيد رحمه الله تعالى فسأله عن مسألة , فأشار الجنيد بعينه إلى السماء . فقال الرجل : يا أبا القاسم لا تشر إليه ، إنه أقرب إليك من ذلك فقال الجنيد : صدقت . وضحك

يقول الجنيد : من أشار إلى غير الله تعالى وسكن إلى غيره ابتلاه بالمحن ، وحجب ذكره عن قلبه وأجراه على لسانه ، فإن انتبه وانقطع إلى الله وحده كشف الله عنه المحن ، وإن دام على السكون إلى غيره نزع الله من قلوب الخلائق الرحمة عليه ، وألبسه لباس الطمع فيهم ، فتزداد مطالبته منهم مع فقدان الرحمة من قلوبهم ، فيصير حياته عجزاً ، وموته كمداً ، وآخرته أسفاً ... ونحن نعوذ بالله من الركون إلى غير الله

أصول

قال الجنيد رحمه الله تعالى : النقصان في الأحوال ، هي فروع لاتضر ، وإنما يضر التخلف مثقال ذرة في حال الأصول . فإذا أحكمت الأصول لم يضر نقص في الفروع

أكل

قال الجنيد : مؤاكلة الإخوان رضاع ، فانظروا من تواكلون .

إيمان

قال أبو قاسم البغدادي : الإيمان هو الذي يجمعك إلى الله ، ويجمعك بالله ، والحق واحد ، والمؤمن متوحد ، ومن وافق الأشياء فرقته الأهواء ، ومن تفرق عن الله بهواه ، وتبع شهوته وما يهواه ، فاته الحق ، ألا ترى أنه تعالى أمرهم بتكرير العقود عند كل خطرة ونظرة فقال : {يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالله ورسوله } النساء : 136

سُئل الجنيد عن " علامة الإيمان " قال : الإيمان علامته طاعة من آمنت به ، والعمل بما يحبه ويرضاه ، وترك التشاغل عنه بشيء ينقضي عنده ، حتى أكون عليه مقبلاً ، ولموافقته مؤثراً ، ولمرضاته متحرياً ، لأن من صفة حقيقة علامة الإيمان ألا أوثر عليه شيئاً دونه ، ولا أتشاغل عنه بسبب سواه ، حتى يكون المالك لسرّي والحاثّ لجوارحي ، بما أمرني من آمنت به وله عرفت ، فعند ذلك تقع الطاعة لله على الاستواء ، ومخالفة كل الأهواء ، والمجانبة لما دعت إليه الأعداء ، والمتاركة لما انتسب إلى الدنيا ، والإقبال على من هو أولى ، وهذه بعض الشواهد والعلامات فيما سألت عنه، وصفة الكل يطول شرحه

أنس

سُئل الجنيد رحمه الله تعالى عن" الأنس بالله " فقال : ارتفاع الحشمة مع وجود الهيبة .

قال أبو القاسم الجنيد رحمه الله تعالى : اطِّراح هذه الأمة من المروءة ، والاستئناس بهم حجاب عن الله تعالى ، والطمع فيهم فقر الدنيا والآخرة

يقول الجنيد : كنت أقول للحارث كثيراً : عزلتي ، وأنسي ، وتخرجني إلى وحشة رؤية الناس والطرقات ! فيقول لي : كم تقول أنسي وعزلتي ! لو أن نصف الخلق تقربوا مني ما وجدت بهم أنساً ، ولو أن النصف الآخر نأوا عني ما استوحشت لبعدهم لبعدهم

من كتاب تاج العارفين الجنيد البغدادى











يعد التصوف أحد مقومات الهوية المغربية عبر التاريخ، فقد شكَّل إلى جانب العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي أهم ثوابت ومرتكزات الأمة المغربية؛ ولم تقتصر آثاره على المجال الديني فحسب، بل شملت معالجته كل ما هو محيط بالإنسان عبر المجالات الروحية والوطنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية
وقد كان اختيار المغاربة للمسلك الجنيدي، ملائما لطبيعة رجالاته، من خلال اهتمامهم بالجانب العَمَلي للتصوف، وما تثمره التجربة الروحية من أفعال أخلاقية تعود على السلوك بالاستقامة، دون إطلاق القول في الحقائق والكشوفات، بخلاف التجارب الأخرى التي جنح مُعظم أهلها إلى إبراز الجانب العرفاني للتصوف، مما جعل مجال استيعابها ضيقا ومخصوصا برجال الفكر
وهذا المنحى هو الذي أعطى للمسلك الجنيدي امتدادات بين فئات واسعة من المجتمع على اختلاف طبقاته، في ارتباط وثيق بواقع الأفراد، حيث يمكن القول بأن التصوف أخذ يتشكل في مجالات الحياة، بما يمده من قيم ترقى بالحس الوطني إلى مستويات إحسانية
وبفعل هذه القوة الاستيعابية والفاعلية المتجددة التي اختص بها المسلك الجنيدي، فقد حظي بعناية سلاطين وملوك الدولة العلوية الشريفة عبر مراحل حكمهم للمغرب، وسيرا على نهج أسلافه الميامين، سلك أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نفس النهج، في اعتبار الأدوار المهمة التي يضطلع بها التصوف في بلدنا المغرب، يظهر ذلك من خلال قوله المولوي: "ولعل صوفية المغرب قد تميزوا عن سواهم بما غلب عليهم من نزعة اجتماعية وتربوية وخلقية، فقد اشتغلوا على الخصوص بتعليم القرآن ونشر تعاليمه بأسلوب مبني على مخاطبة القلوب، وتعميق رجائها في رحمة الله."[1
ويضيف جلالته قائلا:"والتصوف وإن كان مداره على التربية وترقية النفس في مدارج السلوك، فإن له تجليات على المجتمع، ومن هذه التجليات ما يظهر في أعمال التضامن والتكافل، وحب الخير للغير، والحلم والتسامح ومخاطبة الوجدان والقلوب، بما ينفعها ويقوَمها."[2
وما التصوف المعيني إلا امتداد للمسلك الجنيدي، القائم على أبعاد روحية أساسها التزكية والأخلاق، واجتماعية قوامها التضامن والتنمية، ووطنية هدفها الدفاع عن حوزة الوطن، وسياسية أساسها ترسيخ قيم الوحدة والالتفاف حول السلطان.
وقد شكَّل هذا الالتقاء الذي يعكس مسار التجربة المعينية وفق خصوصية المدرسة الجنيدية، محور هذا المقال، الذي سيهتم بإبراز عنصرين أساسيين:
الأول: يتعلق بالبعد الأخلاقي الذي سلكته المدرسة الجنيدية، والذي يدعو إلى عدم إطلاق القول في حقائق التصوف.
والثاني: يخص المجالات المتنوعة التي عمل التصوف المغربي على تكريسها، وهو ما انعكس على الممارسة المعينية من خلال ارتباطها بالقضايا الوطنية والاجتماعية والعلمية والسياسية للأمة
.
1- البعد الأخلاقي للمدرسة الجنيدية، وعدم إطلاق القول في حقائق التصوف:

لقد اعتبر أهل التصوف أن ما يحصل للسالك من تنزلات ومعاني ربانية، تَصحبُه في تدرجه الإيماني، هو من الأمانات المودعة عنده، والتي لا يجوز البوح بها، الشئ الذي يجعل إخراجها من نطاقها الخاص، وتعديتها إلى غير صاحبها، فيه من الإساءة لتلك المعاني نفسها، باعتبار ما هو مطلوب منه، من التأدب معها، وتقدير حقها.
فكان منهج الإمام الجنيد في تعامله مع هذه الحقائق إبعادها على من ليست له أهلية تقبلها، بل الإنكارعلى من يفشي ذلك، مثلما ورد في قوله مُؤنِّبا الإمام الشبلي على إشاعته هذه العلوم بين العوام: " نحن حبَّرنا هذا العلم تحبيرا ووضعناه في السراديب، فجئت أنت فأظهرته على رؤوس الملأ."[3
فكانت تلك إشارة على أن مذهب الجنيد بُني على الصحو وعدم الانسياق وراء هذه الكشوفات، انطلاقا من أن القدرة على كتم هذه الحقائق تدل على رسوخ القدم في المعرفة الربانية، وإفشاؤها يدل على عكس ذلك
بل إن بعضهم، كعالِم الاجتماع ابن خلدون، يَعتبِرُ ذلك استدراجا وامتحانا، فيتعوذون مما ينكشف لهم و"يفرون منه، ويرون أنه من العوائق والمحن"[4]حتى لا يكون وقوف السالك عند ما ينكشف له، ويَسْتَكِنَّ إلى ما يَتَحَصَّلُ لديه فَتَقِلُّ مجاهدته، وتضعفُ همته في مواصلة السير، والله تعالى يقول (وأنَّ إلى ربك المنتهى).[5
لذلك كان منهجهم هو النظر إلى جهة التعبد والاستغراق في مدارج الاقتداء، بحيث لا يطلقون القول إلا إذا كانت فيه منفعة عملية للسالك في سيره وتقربه، وإلى ذلك ذهب معظم صوفية المغرب في تعاملهم مع الأذواق وعدم إطلاق الحقائق التي كانت محل اعتراض بالنسبة للشعور العام، حيث ورد في معلمة المغرب: "أن تلك الحقائق كانت رائجة، ولكنها كانت موضوع اعتراض؛ فتكون مراعاة الشعور السني العام في المغرب واقعا متأصلا، ولكن لا يعني البتة أن تلك المعاني المسماة «بالحقائق» يمكن فصلها عن التجربة الصوفية، ولو عند رجل لم يعرف من العربية إلا فاتحة الكتاب مثل أبي يعزى."[6
مما يدل على أن هاجس تقريب الممارسة الصوفية وتوسيع مجالها أمام شرائح المجتمع، هو الذي أفضى بهم إلى تخليص القول الصوفي مما يتلاءم مع الشعور العام، وذلك بإظهار الجانب العملي منه، بخلاف ما ذهب إليه غيرهم الذين غلب عليهم القول بالحقائق، فكان تفاعلهم قاصرا على الخاصة منهم وليس شاملا لغيرهم
وتعتبر الزاوية المعينية نموذجا للتصوف ذو المنحى الجنيدي الذي التزم به المغاربة عبر التاريخ، لما سلكه أصحابها من العمل على إبراز الجانب العملي للتصوف، في ارتباط مع متطلبات الواقع المعيش، بحيث أنّ "الفكرة الوحدوية" التي بُني عليها منهج الشيخ ماء العينين كانت لا تقبل بأي حال من الأحوال إطلاق القول بالحقائق، وإلا سيكون ذلك مناقضا لعمله الهادف إلى توحيد الطرق الصوفية والتأليف بين القبائل الصحراوية المتنازعة
لذلك يصرح بأنه: "لا ينبغي إلقاء كلام للناس لا يفهمونه، لأنه سبب للفتنة، فلذا نُهي عن مطالعة كتب التصوف الغامضة: كالإنسان الكامل للجيلي، والفتوحات للشيخ الأكبر، فقد قالوا: نحن قوم لا يجوز لغيرنا أن يطالع كتبَنا إلا إذا ذاق مذاقنا، وقد كان بعض أهل الله تعالى إذا أراد مطالعة كتبهم، أخذ من تلامذته شخصا أو اثنين ممن عرف نجابته، ودخل الخلوة وأغلق الباب مخافة أن يدخل عليه من ليس من أهل ذلك الشأن."[7
لذلك كان منهج الشيخ ماء العينين هو تأصيل القول الصوفي والأخذ بالجانب العملي منه، وذلك التزاما بمبدإ توسيع مجال الممارسة الصوفية بين فئات المجتمع، وفق ثنائية الظاهر والباطن، بحيث إن السلوكات الظاهرة تصدقها الأعمال الباطنة، والعكس، وهو ما أشار إليه الشيخ ماء العينين في تعريفه للتصوف بقوله:" هو الوقوف مع آداب الشريعة ظاهرا وباطنا، فيرى حكمه من الظاهر في الباطن، ومن الباطن في الظاهر، فيحصل من الحكمين كمالٌ لم يكن بعده كمال."[8
كلُّ هذا يدل على أن الطريقة المعينية عملت على الالتزام بخصوصية المسلك الجنيدي فيما يتعلق بإبراز معالم التصوف العملي، وذلك من أجل تعميم الممارسة الصوفية، وجعلها في متناول عموم السالكين، وحتى يتسنى لها بذلك توسيع مجال"فكرة الوحدة" ونقلها من المجال الصوفي واستثمارها في قضايا تنموية ووطنية، استجابة للأوضاع التي كانت تمر
بها المنطقة آنذاك

2- فاعلية التصوف بين التجربتين الجنيدية والمعينية:

كما تقدم، بُنِي المسلك الجنيدي على إبراز الجانب العملي للتصوف، الذي من شأنه أن يولد شعورا باطنيا لا يحتاج معه السالك إلى استدلال، إلا أن يكون ذلك على وجه الاستئناس، إذ تصبح التجربة التي تنفعل بها جوانح السالك بمثابة استدلال معنوي، يورثه اعتقادا يقينيا في صدق هذا التوجه، وتحقيقه للرقي في مراتب الإحسان.
ويهدف هذا المبنى الجنيدي إلى تعميم المعرفة الصوفية، حتى تستفيد منها كل الفئات؛ فهي ليست مختصة برجالات الفكر فحسب، كما هو الحال عند مُعظم المشارقة الذين زخرت مؤلفاتهم بالأذواق والمواجيد، فانحصرت في مجال ضيق، بل على العكس من ذلك، فقد تميزت الممارسة الصوفية بالمغرب بالفعل الاجتماعي النافع والمندمج، بعيدا عن الدروشة والانزواء
وقد ساهم في ذلك تشبع التصوف بالمغرب بالمذهب المالكي، الذي أَثّر في توجهه، وأصبغ عليه لباسا عمليا، جعله أكثر ارتياحا لعموم السالكين؛ ذلك أن التوجه المالكي لم يكن يهتم إلا بما يفيد عملا، يَظهر ذلك من خلال ما وقع للإمام مالك حين سأله رجل عن شئ من علم الباطن، فغضب، وقال:" إن علم الباطن لا يعرفه إلا من عرف علم الظاهر، فمتى عُرف علم الظاهر وعُمل به، فتح الله عليه علم الباطن، ولا يكون ذلك إلا مع فتحِ قلبه وتنويره."[9
فيكون هذا المنهج المالكي في رد هذا الرجل إلى الاهتمام بمجال العمل، داعيا إلى القول بأن البحث في مجال الذوقيات لا يكون عن طريق المشافهة، بل بالممارسة والعمل، بحيث تصير معه هذه الحقائق بشائر يستأنس بها، وربما في مراحل أخرى لا يُلتفت إليها، لما هو منغمس فيه، من التعلق بمصدرها وهو الحق سبحانه وتعالى
فالتصوف "الجنيدي" كان له هاجس يريد تحقيقه، وهو إيصال النفع العام للخلائق، لذلك فقد تمت تنمية هذا الجانب عن طريق المدرسة المغربية، بشكل صار معه التصوف يأخذ صبغة أكثر فاعلية، حيث ارتبط بمجالات الحياة العامة
وإذا نحن أثبتنا هذا التوجه المنفعي وخصصناه بالتصوف المغربي، فلا ننكر معه أن غيرهم لا يهتمون بخدمة القضايا المعيشية للأمة، وإنما اهتمامهم هذا كان أقل مما هو عليه الأمر عند إخوانهم المغاربة، بحيث توسع مجال خدمة قضايا الأمة في مجموعة من المجالات التي استغرقت حياة الفرد في جوانبه الدينية والاجتماعية والأمنية...
لهذا سنتخذ الطريقة المعينية كنموذج لتبيان الأدوار التي قام بها التصوف المغربي، والمجالات التي خدمها في الواقع المعيش للأمة، والتي من شأنها أن تزيل الإدِّعاء بسلبية التصوف وجموده
فقد عمل الشيخ ماء العينين وفق منهج إصلاحي متعدد الأبعاد، استجابة لما تقتضيه الظروف التي تمر بها البلاد الإسلامية على وجه العموم، والمنطقة الصحراوية على وجه الخصوص، حيث أعطى لمفهوم الإصلاح مجالا أوسع، يهتم بمحيط الفرد: روحيا وماديا، "وبهذا تميز الشيخ ماء العينين عن كثير من علماء وزعماء زمنه بتعدد الأنشطة، فإذا ذُكر العلم فهو دائرته المتحركة، وإذا ذُكر الجهاد فهو فارسه المغوار وبطله المجرب، وإذا طُرح التدبير السياسي فهو داهيته المحنك، وإذا ذُكرت التربية الإسلامية فهو شمس السلفية في وقته، وإذا ذُكر الزهد فهو شيخ المتصوفة السنيين، وإذا طُرحت الوطنية فهو الموحد الذي وضع كل قدراته لصالح وطنه، ملتزما بالحدود التي تفرضها عليه
بيعته وبيعة أسلافه للسلالة العلوية الشريفة."[10

أ- الأبعاد الروحية

إنّ من قوة الرسوخ المعرفي، والوُسع الروحي للشيخ ماء العينين أن أُجيز في تلقين أوراد الطرق كلها، وهو ما ساهم في عمله الإصلاحي المبني على مبدأ الأخوة، والذي استخلصه من النصوص الشرعية، فعمل على توحيد الطرق الصوفية، انطلاقا من "أن طرق القوم كلها وإن تعددت، وفي الظاهر ربما اختلفت، شئ واحد وأخوة في الدين، ولبعضهم على بعض حُرْمَة الأخوة، لا بُغض الأباعد ذوي الجفوة."[11]
فعَقَد العزم على المساهمة في الإصلاح، بما يفرضه عليه واجب الدين، حيث أسس زاويته بالسمارة، ثم جعل لها فروعا في مختلف المدن المغربية، "وإذ يهتم بوحدة الجماعة الإسلامية، وينادي بتحقيق أخوتها الدينية، فإنه لا ينطلق من نزعة إقليمية أو سياسية ضيقة، وإنما يهدف إلى الرفع من مكانة الأمة الإسلامية، ويسعى إلى إنقاذها مما يهددها من أخطار استعمارية. وهو يستقي هذه العناصر الإصلاحية من علاقته بالتصوف الإسلامي، ومن خصوصية البيئة التي نشأ فيها وترعرع في أجوائها، فهو ليس حلقة مفقودة في التاريخ الإسلامي أو شجرة منقطعة الصلة عن البيئة التي نشأ فيها، ولكنه امتداد طبيعي للتجربة الصوفية الإسلامية، فيما تقوم عليه من دعوة إلى مجاهدة النفس وترويضها، وتربية الفرد وتنشئته، وينطلق من واقع المجتمع الصحراوي فيما ينبني عليه من دعوة إلى الاتحاد والائتلاف"
[12]

ب- الأبعاد الاجتماعية:


عَمِل الشيخ ماء العينين في مساره الإصلاحي على الرقي بالواقع المعيش لسكان المنطقة الصحراوية، لما فتحه من أعمال اجتماعية من شأنها أن تخفف من معاناة القبائل، والتي كانت تعود إليه في كل ما يهمها من مشاكل وأزمات طارئة، يقول عنه أحد معاصريه- محمد بن الأمين الشنقيطي-: "وكان هذا الشيخ- ماء العينين- فاضلا كريما لا يوجد أحسن منه أخلاقا، وقد اجتمعتُ به، فرأيت منه ما يُحيِّرني، لأني قدَّرْتُ مَن مَعَه في وادي السمارة بالساقية الحمراء بعشرة آلاف شخص ما بين أرملة ومزمن وصحيح البِنْيَة، وكل هؤلاء في أرغد عِيشةٍ، كاسِياً من ذلك الشيخ، ويزوِّج الشخص ويدفع المهر مِن عنده ويجهُز المرأة من عنده، مع حسن معاشرته لهم...ولا يمضي عليه يوم إلا وقد بعث قافلة تأتيه بالميرة (الطّعام)، وقدمت أخرى تحملها..."[13 
وبالتالي يكون قد قدَّم نموذجا "للتكافل الاجتماعي في أَجَلِّ صُوَرِه وأبهاها، إذ يقضي بها دين المدين، ويكسي العاري، ويتزوّج فيها من لم يقدر على الزواج، لِكوْن الزاوية تدفع المهر وتتحمَل التجهيز، وهكذا كان الآلاف من أبناء الوطن الذين يَفِدُون على السمارة يجدون فيها الملاذَ الروحي، والإشباعَ الثقافي والأمنَ الاجتماعي والاستقرارَ النفسي لما
توفره لهم ماديا ومعنويا
."[14

ج- الأبعاد العلمية:

قامت الزاوية المعينية بدور هام في النهوض بالجانب العلمي داخل الزوايا، بحيث "لم تكن هذه المؤسسات- الزوايا- المميّزة لتاريخ المغرب مجرد بيوت للتعبد وممارسة الطقوس الصوفية، أو مجرد دُور لإيواء الفقراء والمستضعفين واليتامى، أو رِباطات للدفاع عن الدين والوطن، وحمايتها ممّا يمكن أن يهددها من أخطار أجنبية، ولكنها كانت فوق ذلك كله، مراكز ثقافية كبرى في أعماق البوادي والصحاري المغربية."[15
فقد عملت الطريقة المعينية على نشر العلوم الإسلامية في مجموعة من الحواضر المغربية وقُراها، بحيث صارت ملاذا للمتعطشين للمعرفة الإسلامية في جميع أنحاء المغرب، كل ذلك في ارتباط وثيق بقضايا الأمة، و"ما ينفع الناس في حياتهم الاجتماعية، وتقودهم إلى مجابهة ما يهدد وطنهم، وتوعِّيهم بالواقع وتحفِّزهم إلى العمل من أجل المستقبل، وباختصار فهي ثقافة الوعي بالمسؤولية، وتحمُّل الرسالة، والتزام بقضايا الوطن الكبرى... وهذا هو الذي يجعل منها بنت الوسط الاجتماعي والظرف التاريخي، ونتاج ما تمخضت عنه أحاسيس المغاربة."[16
فكان الجانب العِلمي في تصور المدرسة المعينية، لا ينفك عن قضايا الواقع والظروف التي تمر بها المنطقة الصحراوية على وجه الخصوص، من تكالب القوى الاستعمارية، قصد الاستحواذ على خيراتها

د- الأبعاد السياسية والوطنية:

مما لا شك فيه أن التصوف بالمغرب عبر التاريخ حمل مشعل الدفاع عن القضايا الكبرى للأمة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بقضية الإسلام أو الوطن أو إمارة المؤمنين، حيث قدَّم الصوفية صُوَرا مشرقة، ونماذج بطولية ستظل محل عبرة وفخر للأجيال الصاعدة
ومن اللوحات التي حفظها لنا التاريخ، ورسمتها دماء شهداء الصوفية، ما قدمته الزاوية المعينية من عمل بطولي ضد أيادي الغصب والاحتلال، من خلال المنهج الذي سلكه الشيخ ماء العينين في التأليف بين القبائل الصحراوية المتنازعة، وإحياء أواصر المحبة بينها، إذ كان الشيخ يحتل مكانة عالية في قلوب القبائل الصحراوية، الشئ الذي جعله ينجح في إقناع معظم الشيوخ، برفض التعامل مع المستعمر الأجنبي، "كما أن سياسة المؤاخاة بين الطرق والزوايا التي دعا إليها الشيخ ماء العينين لعبت دورها الوحدوي، وقللت من أسباب التنافر بين أتباع مختلف الزوايا، وأصبح الانتماء إلى طريقة شيخ ذي وزن علمي وجهادي واجتماعي، سلوكا مشرِّفا وحافزا للانخراط في واجب الذَّوْدِ عن أرض الإسلام..."[17
لقد مثَّلت الزاوية المعينية نموذجا للوطنية الصادقة، التي لا تَبْغِي من وراء عملها الجهادي سوى رضا الله سبحانه وتعالى، وتهيئ أسباب الاطمئنان حتى يؤدي المسلمون ما أوجب الله تعالى عليهم من شعائر، في جو من السكينة والارتياح، كل ذلك في ارتباط مع السلطة الشرعية للبلاد
فقد كان الشيخ ماء العينين في تواصل مستمر مع الملوك العلويين، و"كان من نتائج هذه الاتصالات تقديم ملوك المغرب المتأخرين للشيخ ماء العينين كل التسهيلات لإنشاء زواياه بكل من فاس، مراكش، مكناس...إلخ، بل وسهر الحاجب "أبا حماد" على طبع وإخراج مؤلفاته العديدة، وهو موقف جعل لماء العينين مكانة خاصة في الحياة الدينية والسياسية المغربية، مما أهَّله للقيام بأدوار مهمة بارزة في هذا المجال."[18
وتؤكد مجموعة من الوثائق والظهائر عمق هذه الروابط، من نماذجها: ما بعث به السلطان المولى الحسن الأول للشيخ ماء العينين يُعَيِّنُه كخليفة له على سوس ووادي نون والصحراء المغربية، ويطلب من جميع قبائل هذه المناطق طاعته، حيث يقول: "يُعَلَمُ من كتابنا هذا أسماه الله وأعزَّ قدره وجعل في الصالحات طيَّه ونشره، أننا استولينا بحول الله وقوته، وشامل يُمنه ومِنَّته لحامله الفقيه السيد محمد بن فاضل ماء العينين السوسي الصحراوي تولية تامة شاملة على بلاد بني بعمران بسوس الأقصى، ومن ورائهم بني جرار ومن فوقهم من الجزوليين، قبيلة بعد قبيلة من الأعرابيين بالصحراء كلهم من بني بعمران إلى وادي نون إلى الساقية الحمراء، لطرفاية إلى منتهى العمارة من إيالتنا لتلكم البلاد نائبها، أمر الله بأمرنا المعتز بالله أن يكونوا عند السمع والطاعة لكلمتنا حيث بانت لهم، وينصتوا لما فيها من الأمر والنهي، وإن الفقيه الشريف المذكور استوليناه عليهم ليكون نائبا عنَّا عليهم تولية شاملة شرعية، بحمد الله، وعليه في ذلك بحسن السيرة وتقوى الله العظيم في السر والإعلان، وبذلك صير الإعلام في 12ربيع الثاني عام 1296ھ."[19
وختاما، نقول: بإن التصوف الذي يعتبر من مقومات الهوية المغربية، والذي يستند في عمله التربوي على الجانب السلوكي، من أجل التحقق بالكمالات الخلقية، إلى جانب ما يَنتُجُ عن ذلك من فاعلية تنعكس على خدمة القضايا الاجتماعية للأمة، هو ما انعكس على التجربة المعينية التي عملت على ترسيخ السلوك الأخلاقي للأفراد عن طريق التمسك بالشريعة الإسلامية، واعتبار التصوف العملي منهجا للإرتقاء بالعمل التعبدي إلى مستوى الذوق المعرفي، وكذا استثمار هذه التجربة في خدمة القضايا المصيرية للأمة، في ارتباط مع السلطة الشرعية للبلاد




[1] - من نص الرسالة الملكية إلى المشاركين في الدورة الوطنية الأولى للقاء سيدي شيكر (يوم الجمعة 19 شتنبر 2008م).

[2] - من نص الرسالة الملكية إلى المشاركين في الدورة الوطنية الأولى للقاء سيدي شيكر (يوم الجمعة 19 شتنبر 2008م).
[3] - سعاد الحكيم: "تاج العارفين: الجنيد البغدادي" (الأعمال الكاملة)، دار الشروق، القاهرة، مصر، ط3، 2007م، ص:36.
[4] - عبد الرحمن بن محمد بن خلدون (732-808هـ): "المقدمة"، مهد لها ونشر الفصول والفقرات الناقصة من طبعاتها وحققها وضبط كلماتها وشرحها وعلق عليها وعمل فهارسها: علي عبد الواحد وافي، نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، ط4، 2006م ،3/102.
[5]- النجم.آية: 42.
[6] - الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر: معلمة المغرب، مطابع سلا، د.ط،1415هـ/1995م،7/2392.
[7] - أخيار ابن الشيخ مامينا آل الشيخ ماء العينين: "الشيخ ماء العينين، علماء وأمراء في مواجهة الاستعمار الأوروبي"، منشورات مؤسسة الشيخ مربيه ربه لإحياء التراث والتبادل الثقافي، ط1، 2005م،1/152.
[8] - الشيخ ماء العينين (1246- 1328هـ): الإيضاح لبعض الاصطلاح، تحقيق: محمد الظريف، مطبعة بني ازناسن، سلا، ط1، 2000م، ص:41.
[9] - القاضي عياض بن موسى السبتي (ت544هـ): "ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك"، تحقيق: علي عمر، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، ط1، 2008م،1/188.
[10] - شبيهنا حمداتي ماء العينين: قبسات من حياة الشيخ ماء العينين، من كتاب: الشيخ ماء العينين، فكر وجهاد، تقديم: اليزيد الراضي، تنسيق: النعمة علي ماء العينين، المجلس البلدي، تيزنيت، ط1، 1421هـ/2001م، ص:47.
[11] - الشيخ ماء العينين (1246-1328هـ): "مفيد الراوي على أني مخاوي"، تحقيق: محمد الظريف، منشورات مؤسسة الشيخ مربيه ربه لإحياء التراث والتبادل الثقافي، ط1، 1999م، ص:41.
[12] - محمد الظريف: "الحياة الأدبية في زاوية الشيخ ماء العينين"، مؤسسة الشيخ مربيه ربه لإحياء التراث والتبادل الثقافي، مطبعة بني ازناسن، سلا، ط1، 2003م، ص:127.
[13] - أحمد بن الأمين الشنقيطي:"الوسيط في تراجم أدباء شنقيط والكلام على تلك البلاد تحديدا أو تخطيطا وعاداتهم وأخلاقهم وما يتعلق بذلك"، مطبعة محمد الخانجي الكتبي وشركائه، مصر، ط1، 1339هـ، ص:36
[14]- أحمد مفدي: "الشعر العربي في الصحراء المغربية:ظواهره وقضاياه"، كلية الآداب، الرباط، (دكتوراه الدولة)، 1989-1990م،2/266.
[15] - الظريف: "الحياة الأدبية في زاوية الشيخ ماء العينين"، ص:11.
[16] - مفدي: "الشعر العربي في الصحراء المغربية"،2/276-277.
[17] - أحمد منكي الزياني: "حركة المقاومة المعينية، محاولة تأسيس فعل المواجهة الشعبية بين الضغط الاستعماري واضطراب الوضع المخزني"، (من كتاب:الشيخ ماء العينين:فكر وجهاد)، ص:110.
[18] - أحمد بوكاري: "الإحياء والتجديد الصوفي في المغرب"، (1204-1330هـ/1790-1912م)، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مطبعة فضالة، المحمدية، ط1، 1427هـ/2006م، 3/126.
[19] - نور الدين بلحداد: "التسرب الإسباني إلى شواطئ الصحراء المغربية"، (1860-1934م)، كلية الآداب، الرباط،(ددع)، 1993-1994م، ص:269.




   




jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Publicité







MessagePosté le: Ven 5 Oct - 13:56 (2012)    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Ven 5 Oct - 15:40 (2012)    Sujet du message: كتب صوفية مجّاناً - الشيخ سيدى محى الدين ابن عربى - أحباب سَيِّدِي أَبِي العَبَّاسِ التِّجَانِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Répondre en citant



كتاب تاج العارفين الجنيد البغدادي يجب شراءه

 


رسائل الجنيد البغدادي.pdf
رسائل الجنيد.pdf
مواعظ الجنيد البغدادي.dochttp://www.4shared.com/office/aedV4YsS/___online.html

مواعظ الجنيد البغدادي رضي الله عنه 
  
مواعظ صوفية 
من مواعظ الجنيد البغدادي رضي الله عنه 
يقول رضي الله عنه: "إنما اليوم إن عقلتَ ضيفٌ نزل بك وهو مرتحل عنك، فان أحسنت نزله وقِراه شهد لك وأثنى عليك بذلك وصدق فيك، وإن أسأت ضيافته ولم تحسن قراه شهد عليك فلا تبع اليوم ولا تعد له بغير ثمنه. واحذر الحسرة عند نزول السكرة فإن الموت ءاتٍ وقد مات قبلك من مات". 
"اتق الله وليكن سعيك في دنياك لآخرتك فإنه ليس لك من دنياك شىء، فلا تدخرن مالك ولا تتبع نفسك ما قد علمت أنك تاركه خلفك ولكن تزود لبعد الشقة، واعدد العدة أيام حياتك وطول مقامك قبل أن ينزل بك قضاء الله ما هو نازل فيحول دون الذي تريد، صاحِب الدنيا بجسدك، وفارقها بقلبك، ولينفعك ما قد رأيت مما سلف بين يديك من العمر وحال بين أهل الدنيا وبين ما هم فيه، فإنه عن قليل فناؤه، ومخوف وباله، وليزِدك اعجابُ 
  
أهلها زهدًا فيها وحذرًا منها فان الصالحين كانوا كذلك". 
"اعلم يا ابن ءادم أنّ طلب الآخرة أمر عظيم لا يقصر فيه إلا المحروم الهالك، فل تركب الغرور وأنت ترى سبيله، وأخلِص عملك، واذا أصبحت فانتظر الموت، وإذا أمسيت فكن على ذلك، ولا حول ولا قوة الا بالله، وإنّ أنجى الناسِ من عمل بما أنزل الله في الرخاء والبلاء". 
"يا ابن ءادم دينك دينك، نعوذ بالله من النار فإنها نار لا تنطفىء, وعذاب لا ينفد أبدًا، ونفس لا تموت، يا ابنَ ءادم إنك موقوف بين يدي الله ربك ومرتهن لعملك فخذ مم في يديكَ لما بين يديك، عند الموت يأتيك الخبر، إنك مسئول ولا تجد جوابا، إنك م تزال بخير ما دمت واعظا لنفسك محاسبا لها وإلا فلا تلومن إلا نفسك

رسائل الجنيد.pdf



http://www.sendspace.com/file/3kddy4





كتاب جَوَاهِرُ المَعَانِي وَبُلُوغُ الأَمَانِي بالصوت ملفات MP3

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
 
" اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ والخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ نَاصِرِ الحَقِّ بِالحَقِّ والهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ وعَلَى آلِهِ حَقَّ قَدْرِهِ ومِقْدَارِهِ العَظِيمِ"


الزاوية التِّجَانِية

القوصية - جمهورية مصر العربية
 
مُريدى سيدي تاج الدين حسّان منصورْ عَاشور التِّجَانِي رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
 

تُقدم مجاناً

الكتاب التِّجَانِي المسموعْ


كتاب جَوَاهِرُ المَعَانِي

وَبُلُوغُ الأَمَانِي

فِي فَيْضِ سَيِّدِي أَبِي العَبَّاسِ

التِّجَانِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ


لِلعَلَّامَةِ العَارِفِ بِاللَّهِ سَيِّدِي

عَلِيٍّ حَرَازِمَ بْنِ العَرْبِي بَرَّادَةَ الفَاسِي

رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ
 
النُسخة المنشورة على موقع العَلَّامَةِ سَيِّدِي أَحْمَدُ سُكَيْرِج رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ


تَحْقِيقُ وَتَصْحِيحُ

دكتور مُحَمَّد الرَّاضِي كَنُّون الإِدْرِيسِي الحَسَنِي

أهلا وسهلا أحباب سَيِّدِي أَبِي العَبَّاسِ

التِّجَانِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

كتاب جَوَاهِرُ المَعَانِي وَبُلُوغُ الأَمَانِي بالصوت ملفات MP3
كتاب جَوَاهِرُ المَعَانِي وَبُلُوغُ الأَمَانِي بالصوت ملفات MP3
يُهدى ولا يُباع




م
اسم الملف

عنوان الفصل

حجم

من هنا بسهولة

1

0-0-1

المقدمة

28.945

أضغط هنا

2

1-1-1

البَابُ الأَوَّلُ : الفَصْلُ الأَوَّلُ فِي التَّعْرِيفِ بِهِ وَبِمَوْلِدِهِ وَأَبَوَيْهِ وَنَسَبِهِ وَعَشِيرَتِهِ الأَقْرَبِينَ إِلَيْهِ

8.34

أضغط هنا

3

1-1-2

البَابُ الأَوَّلُ : الفَصْلُ الثَّانِي فِي نَشْأَتِهِ وَبِدَايَتِهِ وَمُجَاهَدَتِهِ

12.18

أضغط هنا

4

1-1-3

البَابُ الأَوَّلُ : الفَصْلُ الثَّالِثُ فِي أَخْذِ طَرِيقِ رُشْدِهِ وَهِدَايَتِهِ

18.86

أضغط هنا

5

1-2-1

البَابُ الثَّانِي : الفَصْلُ الأَوَّلُ فِي مَوَاجِدِهِ وَأَحْوَلِهِ وَمَقَامِهِ المُتَّصِفِ بِهِ وَكَمَالِهِ

23.27

أضغط هنا

6

1-2-2

البَابُ الثَّانِي : الفَصْلُ الثَّانِي فِي سِيرَتِهِ السَّنِيَّةِ وَجُمَلٍ مِنْ أَخْلَاقِهِ السُّنِّيَّةِ وَحُسْنِ مُعَامَلَاتِهِ مَعَ إِخْوَانِهِ وَأَهْلِ مَوَدَّتِهِ

16.96

أضغط هنا

7

1-3-1

البَابُ الثَّالِثُ : الفَصْلُ الأوَّلُ في عِلْمِهِ وَكَرَمِهِ وَسَخَائِهِ وَعَظِيمِ فتُوَّتِهِ وَوَفَائِهِ

11.24

أضغط هنا

8

1-3-2

البَابُ الثَّالِثُ : الفَصْلُ الثَّانِي فِي خَوْفِهِ وَصَبْرِهِ وَعُلُوِّ هِمَّتِهِ وَوَرَعِهِ وَزُهْدِهِ وَمَوْعِظَتِهِ وَحُرِّيَّتِهِ



9.09

أضغط هنا

9

1-3-3

البَابُ الثَّالِثُ : الفَصْلُ الثَّالثُ فِي دَلَالَتِهِ عَلَى اللَّهِ وَجَمْعِهِ علَيْهِ وَسَوْقِهِ الأَقْوَامَ بِحَالِهِ وَمَقَالِهِ إلَيْهِ



17.54

أضغط هنا

10

1-4-1

البَابُ الرَّابِعُ : الفَصْلُ الأَوَّلُ فِي تَرْتِيبِ أَوْرَادِهِ وَأَذْكَارِهِ وَذِكْرِ طَرِيقَتِهِ وَأَتْبَاعِهِ



12.76

أضغط هنا

11

1-4-2

البَابُ الرَّابِعُ : الفَصْلُ الثَّانِي فِي فَضْلِ وِرْدِهِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِتَالِيهِ. وَصِفَةِ المُرِيدِ وَحَالِهِ. وَمَا يَقْطَعُهُ عَنْ أُسْتَاذِهِ



37.65

أضغط هنا

12

1-4-3

البَابُ الرَّابِعُ : الفَصْلُ الثَّالِثُ فِي مَعْرِفَةِ

حَقِيقَةِ الشَّيْخِ الَّذِي يُتَّبَعُ

فِي سَائِرِ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَ كَيْفِيَّةِ السَّمَاعِ لِأَهْلِهِ وَمَا يَفْعَلُهُ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَا لِيهِ، وَأَدْعِيَةٍ شَتَّى أَجْرَاهَا اللَّهُ عَلَى لِسَانِ سَيِّدِنَا فِي بَعْضِ أَحْيَانِهِ.



16.34

أضغط هنا

13

1-5-1

الْبَابُ الخَامِسُ : الفَصْلُ الأوَّل فِي ذِكْرِ (أَجْوِبَتِهِ عَنِ) الآيَاتِ الْقُرآنِّيةِ عَلَى طَريقِ أهْلِ الإشَارَةِ الرَّبَّانيةِ جزء رقم (1)

14.73

أضغط هنا

14

1-5-2

الْبَابُ الخَامِسُ : تَكْمِيلٌ لِمَا تَقَدَّمَ في الفَصْلُ الأوَّل فِي ذِكْرِ (أَجْوِبَتِهِ عَنِ) الآيَاتِ الْقُرآنِّيةِ عَلَى طَريقِ أهْلِ الإشَارَةِ الرَّبَّانيةِ جزء رقم (2)



17.77

أضغط هنا

15

1-5-3

الْبَابُ الخَامِسُ : تَكْمِيلٌ لِمَا تَقَدَّمَ في الفَصْلُ الأوَّل فِي ذِكْرِ (أَجْوِبَتِهِ عَنِ) الآيَاتِ الْقُرآنِّيةِ عَلَى طَريقِ أهْلِ الإشَارَةِ الرَّبَّانيةِ جزء رقم (3)



46.25

أضغط هنا

16

1-5-4

الْبَابُ الخَامِسُ : تَكْمِيلٌ لِمَا تَقَدَّمَ في الفَصْلُ الأوَّل فِي ذِكْرِ (أَجْوِبَتِهِ عَنِ) الآيَاتِ الْقُرآنِّيةِ عَلَى طَريقِ أهْلِ الإشَارَةِ الرَّبَّانيةِ جزء رقم (4)



29.93

أضغط هنا

17

1-5-5

الْبَابُ الخَامِسُ : تَكْمِيلٌ لِمَا تَقَدَّمَ في الفَصْلُ الأوَّل فِي ذِكْرِ (أَجْوِبَتِهِ عَنِ) الآيَاتِ الْقُرآنِّيةِ عَلَى طَريقِ أهْلِ الإشَارَةِ الرَّبَّانيةِ جزء رقم (5)



28.71

أضغط هنا

18




1-5-6

الْبَابُ الخَامِسُ : تَكْمِيلٌ لِمَا تَقَدَّمَ في الفَصْلُ الأوَّل فِي ذِكْرِ (أَجْوِبَتِهِ عَنِ) الآيَاتِ الْقُرآنِّيةِ عَلَى طَريقِ أهْلِ الإشَارَةِ الرَّبَّانيةِ جزء رقم (6)



32.67

أضغط هنا

**

***

الجزء الثَّانِي

**

**

19

2-2-1

الفَصْلُ الثَّانِي فِي الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ. وَعُلُومِهِ الإِخْتِصَاصِيَّةِ المُصْطَفَوِيَّةِ جزء رقم (1)



30.44

أضغط هنا

20

2-2-2

الفَصْلُ الثَّانِي تَكْمِيلٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ. وَعُلُومِهِ الإِخْتِصَاصِيَّةِ المُصْطَفَوِيَّةِ جزء رقم (2)



21.80

أضغط هنا

21

2-2-3

الفَصْلُ الثَّانِي تَكْمِيلٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ. وَعُلُومِهِ الإِخْتِصَاصِيَّةِ المُصْطَفَوِيَّةِ جزء رقم (3)



16.10

أضغط هنا

22

2-3-1

الفَصْلُ الثَّالِثُ فِي إِشَارَاتِهِ الوَلَوِيَّهْ وَحَلِّ مُشْكِلَاتِهَا بِعِبَارَةٍ وَهْبِيَّهْ جزء رقم (1)



27.92

أضغط هنا

23

2-3-2

الفَصْلُ الثَّالِثُ فِي إِشَارَاتِهِ الوَلَوِيَّهْ وَحَلِّ مُشْكِلَاتِهَا بِعِبَارَةٍ وَهْبِيَّهْ جزء رقم (2)



34.62

أضغط هنا

24

2-3-3

الفَصْلُ الثَّالِثُ فِي إِشَارَاتِهِ الوَلَوِيَّهْ وَحَلِّ مُشْكِلَاتِهَا بِعِبَارَةٍ وَهْبِيَّهْ جزء رقم (3)



16.93

أضغط هنا

25

2-3-4

الفَصْلُ الثَّالِثُ فِي إِشَارَاتِهِ الوَلَوِيَّهْ وَحَلِّ مُشْكِلَاتِهَا بِعِبَارَةٍ وَهْبِيَّهْ جزء رقم (4)



19.42

أضغط هنا

26

2-3-5

الفَصْلُ الثَّالِثُ فِي إِشَارَاتِهِ الوَلَوِيَّهْ وَحَلِّ مُشْكِلَاتِهَا بِعِبَارَةٍ وَهْبِيَّهْ جزء رقم (5)



19.23

أضغط هنا

27

2-3-6

الفَصْلُ الثَّالِثُ فِي إِشَارَاتِهِ الوَلَوِيَّهْ وَحَلِّ مُشْكِلَاتِهَا بِعِبَارَةٍ وَهْبِيَّهْ جزء رقم (6)



11.73

أضغط هنا

28

2-3-7

الفَصْلُ الثَّالِثُ فِي إِشَارَاتِهِ الوَلَوِيَّهْ وَحَلِّ مُشْكِلَاتِهَا بِعِبَارَةٍ وَهْبِيَّهْ جزء رقم (7)



18.15

أضغط هنا

29

2-4-1

الفَصْلُ الرَّابِعُ فِي رَسَائِلِهِ جزء رقم (1)

23.15

أضغط هنا

30

2-4-2

الفَصْلُ الرَّابِعُ فِي رَسَائِلِهِ جزء رقم (2)

25.95

أضغط هنا

31

2-5-1

الفَصْلُ الخَامِسُ فِي المَسَائِلِ الفِقْهِيَّةِ وَفَتَاوِيهِ العِلْمِيَّةِ

31.54

أضغط هنا

32

2-6-1

البَابُ السَّادِسُ فِي جُمْلَةٍ مِنْ كَرَامَاتِهِ وَبَعْضِ مَا جَرَى مِنْ تَصْرِيفَاتِهِ



11.99

أضغط هنا

33

2-7-1

المَقْصَدُ فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِيهِ مِنْ فَيْضِ فَضْلِهِ الشَّرِيفِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ جزء رقم (1)

52.99

أضغط هنا

34

2-7-2

المَقْصَدُ فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِيهِ مِنْ فَيْضِ فَضْلِهِ الشَّرِيفِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ جزء رقم (2)

15.82

أضغط هنا

35

2-7-3

المَقْصَدُ فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِيهِ مِنْ فَيْضِ فَضْلِهِ الشَّرِيفِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ جزء رقم (3)

34.88

أضغط هنا





















































































































































































jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> الطريقة القادرية البودشيشية طريقة صوفية مغربية حية قادرية النسب تيجانية المشربCatégorie >>> مكتبة منتدي الصوفية Toutes les heures sont au format GMT + 1 Heure
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com
Thème réalisé par SGo