tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum tariqa qadiriya boudchichiya.ch
sidihamza.sidijamal.sidimounir-ch
 
 FAQFAQ   RechercherRechercher   MembresMembres   GroupesGroupes   S’enregistrerS’enregistrer 
 ProfilProfil   Se connecter pour vérifier ses messages privésSe connecter pour vérifier ses messages privés   ConnexionConnexion 

التصوف الإسلامي فحسب

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> الطريقة القادرية البودشيشية طريقة صوفية مغربية حية قادرية النسب تيجانية المشربCatégorie >>> التصوف الاسلاميSous forum
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Ven 10 Jan - 02:12 (2014)    Sujet du message: التصوف الإسلامي فحسب Répondre en citant










http://sidihamza-ch.xooit.com/image/42/1/c/e/ti-10fbd02.gif.htm





JNOUN735








بسم الله والحمد لله الذي به يتم كمال الحمد


لقد ورد في حديث جبريل المشهور الذي يرويه
رضي الله عنه تقسيمُ الدين إِلى ثلاثة أركان، بدليل قول
الرسول صلى الله عليه وسلم لعمر: "فإِنه جبريل
أتاكم يعلمُكُمْ دينَكمْ" [أخرجه مسلم في صحيحه
في كتاب الإِيمان. والإِمام أحمد في مسنده
في باب الإِيمان والإِسلام والإِحسان ج1. ص64].

1ـ فركن الإِسلام: هو الجانب العملي ؛ من عبادات
ومعاملات وأُمور تعبدية، ومحله الأعضاء الظاهرة
الجسمانية. وقد اصطلح العلماء على تسميته
بالشريعة، واختص بدراسته السادة الفقهاء.

2ـ وركن الإِيمان: وهو الجانب الاعتقادي القلبي ؛ من
إِيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء
والقدر.. وقد اختص بدراسته السادة علماء التوحيد.

3ـ وركن الإِحسان: وهو الجانب الروحي القلبي ؛ وهو أن
تعبد الله كأنك تراه، فإِن لم تكن تراه فإِنه يراك، وما ينتج عن ذلك
من أحوال وأذواق وجدانية، ومقامات عرفانية، وعلوم
وهبية، وقد اصطلح العلماء على تسميته
بالحقيقة، واختص ببحثه السادة الصوفية.

ولتوضيح الصلة بين الشريعة والحقيقة نضرب لذلك مثلاً
الصلاة، فالإِتيان بحركاتها وأعمالها الظاهرة، والتزام
أركانها وشروطها، وغير ذلك مما ذكره علماء الفقه، يمثل
جانب الشريعة، وهو جسد الصلاة. وحضور القلب مع
الله تعالى في الصلاة يمثل جانب الحقيقة، وهو روح الصلاة.

فأعمال الصلاة البدنية هي جسدها، والخشوع روحها. وما فائدة
الجسد بلا روح ؟! وكما أن الروح تحتاج إِلى جسد
تقوم فيه، فكذلك الجسد يحتاج إِلى روح يقوم بها، ولهذا
قال الله تعالى: {أقيمُوا الصلاةَ وآتوا الزكاةَ} [البقرة: 110]. ولا تكون
الإِقامة إِلا بجسد وروح، ولذا لم يقل: أوجدوا الصلاة.

ومن هذا ندرك التلازم الوثيق بين الشريعة والحقيقة كتلازم
الروح والجسد. والمؤمن الكامل هو الذي يجمع بين
الشريعة والحقيقة، وهذا هو توجيه الصوفية
للناس، مقتفين بذلك أثر الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام.

وللوصول إِلى هذا المقام الرفيع، والإِيمان الكامل، لابد من
سلوك الطريقة، وهي مجاهدة النفس، وتصعيد صفاتها
الناقصة إِلى صفات كاملة، والترقي في مقامات الكمال
بصحبة المرشدين، فهي الجسر الموصل من الشريعة إِلى الحقيقة.

قال السيد رحمه الله تعالى في تعريفاته: (الطريقة هي السيرة المختصة
بالسالكين إِلى الله تعالى، من قطع المنازل
والترقي في المقامات) [تعريفات السيد ص94].

فالشريعة هي الأساس، والطريقة هي الوسيلة، والحقيقة
هي الثمرة وهذه الأشياء الثلاثة متكاملة منسجمة، فَمَنْ
تمسَّك بالأولى منها سلك الثانية فوصل إِلى الثالثة، وليس بينها
تعارض ولا تناقض. ولذلك يقول الصوفية في
قواعدهم المشهورة: (كل حقيقة خالفت الشريعة فهي زندقة).
وكيف تخالف الحقيقةُ الشريعةَ وهي إِنما نتجت من تطبيقها.

يقول إِمام الصوفية أحمد زروق رحمه الله تعالى: (لا تصوف إِلا بفقه، إِذ لا
تعرف أحكام الله الظاهرة إِلا منه. ولا فقه إِلا بتصوف، إِذ
لا عمل إِلا بصدق وتوجه لله تعالى. ولا هما [التصوف والفقه] إِلا
بإِيمان، إِذ لا يصح واحد منهما دونه. فلزم الجميع
لتلازمها في الحكم، كتلازم الأجسام للأرواح، ولا
وجود لها إِلا فيها، كما لا حياة لها إِلا بها، فافهم)
["قواعد التصوف" للشيخ أحمد زروق قاعدة 3. ص3].

ويقول الإِمام مالك رحمه الله تعالى: (مَنْ تصوف ولم
يتفقه فقد تزندق، ومن تفقه ولم يتصوف
فقد تفسق، ومن جمع بينهما فقد تحقق)
["شرح عين العلم وزين الحلم" للإِمام
مُلا علي القاري ج1. ص33].

تزندق الأول لأنه نظر إِلى الحقيقة مجردة عن الشريعة، فقال بالجبر
وأن الإِنسان لا خيار له في أمر من الأمور، فهو يتمثل قول القائل:

ألقاهُ في اليمِّ مكتوفاً وقال له إِياك إِياك أنْ تبتلَّ بالماءِ
فعطَّل بذلك أحكام الشريعة والعمل بها، وأبطل حكمتها والنظر إِليها.

وتفسَّق الثاني لأنه لم يدخل قلبه نورُ التقوى، وسرُ الإِخلاص
وواعظ المراقبة، وطريقة المحاسبة، حتى يحجب
عن المعصية، ويتمسك بأهداب السنة.

وتحقق الثالث لأنه جمع كل أركان الدين: الإِيمان،
والإِسلام، والإِحسان، التي اجتمعت في حديث جبريل عليه السلام.

وكما حفظ علماء الظاهر حدود الشريعة، كذلك حفظ
علماء التصوف آدابها وروحها، وكما أبيح لعلماء الظاهر
الاجتهاد في استنباط الأدلة واستخراج الحدود
والفروع، والحكم بالتحليل والتحريم على ما لم
يَرِدْ فيه نص، فكذلك للعارفين أن يستنبطوا
آداباً ومناهج لتربية المريدين وتهذيب السالكين.

ولقد تحقق السلف الصالح والصوفية الصادقون بالعبودية
الحقة والإِسلام الصحيح، إِذ جمعوا بين الشريعة والطريقة والحقيقة، فكانوا
متشرِّعين متحققين، يهدون الناس إِلى الصراط المستقيم.

فالدين إِن خلا من حقيقته جفَّت أصولُه، وذوت أغصانه، وفسدت ثمرته.

مناقشة المتحاملين على الصوفية:

أما هؤلاء المعترضون على السادة الصوفية:

ـ إِن كانوا ينكرون هذا التقسيم إِلى [شريعة، وطريقة، وحقيقة] على
النحو الذي بيَّناه آنفاً، فهم لاشك يريدون بذلك أن يفصلوا روح
الإِسلام عن جسده، وأن يهدموا ركناً هاماً من
أركان الدين الثلاثة الموضحة في حديث جبريل
عليه السلام، ويخالفوا علماء الإِسلام وكبار فقهائه.

يقول ابن عابدين رحمه الله تعالى في حاشيته
المشهورة (بِرَدِّ المحتار): (الطريقة: هي السيرة
المختصة بالسالكين من قطع المنازل، و
الترقي في المقامات). ويقول في الصفحة
التي تليها: (فالحقيقة: هي مشاهدة الربوبية
بالقلب، ويقال: هي سر معنوي لا حدَّ له ولا
جهة. وهي والطريقة والشريعة متلازمة، لأن الطريق
إِلى الله تعالى لها ظاهر وباطن، فظاهرها
الشريعة والطريقة، وباطنها الحقيقة. فبطون
الحقيقة في الشريعة والطريقة، كبطون الزبْد
في لبنه، لا يُظفر من اللبن بزبده بدون مخضّه، والمراد
من الثلاثة [الشريعة، والطريقة، والحقيقة] إِقامة
العبودية على الوجه المراد من العبد) [حاشية ابن عابدين ج3. ص303].

ويقول الشيخ عبد الله اليافعي رحمه
الله تعالى: (إِن الحقيقة هي مشاهدة أسرار الربوبية. ولها
طريقة هي عزائم الشريعة، فمن سلك الطريقة وصل إِلى
الحقيقة. فالحقيقة نهاية عزائم الشريعة. ونهاية الشيء
غير مخالفة له، فالحقيقة غير مخالفة
لعزائم الشريعة) [نشر المحاسن الغالية ج1. ص154].

وقال صاحب كشف الظنون في حديثه عن
علم التصوف: (ويقال: علم التصوف علم
الحقيقة أيضاً، وهو علم الطريقة، أي تزكية النفس
عن الأخلاق الردية، وتصفية القلب عن
الأغراض الدَّنية. وعلم الشريعة بلا
علم الحقيقة عاطل، وعلم الحقيقة بلا علم الشريعة باطل.

علم الشريعة وما يتعلق بإِصلاح الظاهر بمنزلة
العلم بلوازم الحج. وعلم الطريقة وما يتعلق بإِصلاح
الباطن بمنزلة العلم بالمنازل، وعقبات الطريق. فكما
أن مجرد علم اللوازم، ومجرد علم المنازل لا يكفيان
في الحج الصوري بدون إِعداد اللوازم وسلوك
المنازل، كذلك مجرد العلم بأحكام الشريعة وآداب
الطريقة لا يكفيان في الحج المعنوي، بدون
العمل بموجبيهما) [كشف الظنون عن أسامي
الكتب والفنون، لحاجي خليفة ج1. ص413].

ـ وإِن كان المعترضون يقرّون فكرة التقسيم
السالفة الذكر، ولكنهم ينكرون
هذه التسمية: [الشريعة، والطريقة، والحقيقة].

نقول لهم: هذا تعبير درج عليه العلماء، وجرى عليه
الفقهاء كما بيَّنا وهو اصطلاح، ولا مشاحنة في الاصطلاحات.

ـ وإِن كانوا يقرون التقسيم والتسمية، ولكنهم ينكرون على
الصوفية أحوالهم القلبية، وأذواقهم الوجدانية، وعلومهم الوهبية.

نقول لهم: إِن هذه أمور يكرم الله تعالى بها عباده
المخلصين، وأحبابه الصادقين، ولا حجر على القدرة الإِلهية.

إِنما هي أذواق ومفاهيم، وكشوفات وفتوحات، منحهم الله
إِياها، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه قال: "العلم علمان: علم في القلب، وفي
رواية: علم ثابت في القلب، فذلك العلم النافع. وعلم على
اللسان، فذلك حجة الله على خلقه" [رواه الحافظ أبو بكر الخطيب
في تاريخه بإِسناد حسن، ورواه ابن عبد البر النمري في كتاب
العلم عن الحسن مرسلاً بإِسناد صحيح كما
في الترغيب والترهيب ج1. ص67].

ويدل على ذلك حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، فقد
أخرج أبو نعيم في الحلية عن أنس بن مالك رضي
الله عنه أن معاذ بن جبل دخل على رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال: "كيف أصبحتَ يا معاذ ؟".قال: أصبحتُ
مؤمناً بالله تعالى. قال: "إِن لكل قول مصداقاً، ولكل حق
حقيقة، فما مصداق ما تقول ؟". قال: يا نبي الله! ما
أصبحت صباحاً قط إِلا ظننت أني
لا أمسي، وما أمسيت مساء قط إِلا ظننت
أني لا أصبح، ولا خطوت خطوة إِلا ظننت أني لا أتبعها
أخرى، وكأني أنظر إِلى كل أمة جاثية تدعى
إِلى كتابها، معها نبيها وأوثانها التي كانت تعبد من دون
الله وكأني أنظر إِلى عقوبة أهل النار، وثواب
أهل الجنة. قال: "عرفت فالزم" [أخرجه أبو نعيم في الحلية ج1. ص242].

فلم يصل الصالحون إِلى هذه الكشوفات والمعارف
إِلا بتمسكهم بالكتاب والسنة، واقتفائهم أثر
الرسول الأعظم وأصحابه الكرام، ومجاهدتهم لأنفسهم، من
صيام وقيام، وزهدهم في هذه الدنيا الفانية، كما أكرم الله
معاذاً رضي الله عنه بهذا الكشف الذي أقره
عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "عرفتَ فالزم".

وهذا الإِمام الشعراني رحمه الله تعالى يتحدث
عن إِكرام الله تعالى للصوفية الذين ساروا على
نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
من أمثال معاذ رضي الله عنه فيقول:

(اعلم يا أخي أن علم التصوف عبارة عن علم انقدح في قلوب
الأولياء حين استنارت بالعمل بالكتاب والسنة، فكل من عمل بهما
انقدح له من ذلك علوم وآداب وأسرار وحقائق، تعجز الألسنة
عنها، نظير ما انقدح لعلماء الشريعة من
أحكام، حين عملوا بما علموه من أحكامها) ["التصوف الإِسلامي
والإِمام الشعراني لطه عبد الباقي سرور ص70].

وقد كان علماء السلف الصالح رضي الله عنهم يعملون بكل
ما يعلمون على وجه الإِخلاص لله تعالى، فاستنارت قلوبهم، وخلصت
من العلل القادحة أعمالهم، فلما ذهبوا وخلف من بعدهم
أقوام لا يعتنون بالإِخلاص في علمهم ولا في
عملهم أظلمت قلوبهم، وحُجبت عن أحوال القوم فأنكروها.

وهناك مغرضون يتحاملون على الصوفية مستشهدين
بكلام ابن تيمية وغيره، ويتهمونهم زوراً وبهتاناً، بأنهم يهتمون
بالحقيقة فقط، ويهملون جانب الشريعة، وأنهم يعتمدون
على كشفهم ومفاهيمهم ولو خالفت الشريعة، فهذا كله افتراء
باطل، يشهد على بطلانه كلام ابن تيمية نفسه. فقد
تحدث ابن تيمية رحمه الله تعالى عن تمسك السادة الصوفية
بالكتاب والسنة في قسم علم السلوك من
فتاواه فقال: (والشيخ عبد القادر [الجيلاني رحمه الله تعالى] ونحوه
من أعظم مشائخ زمانهم أمراً بالتزام الشرع والأمر والنهي
وتقديمه على الذوق والقدر، ومن أعظم المشائخ أمراً
بترك الهوى والإِرادة النفسية، فإِن الخطأ في الإِرادة من
حيث هي إِرادة إِنما تقع من هذه الجهة، فهو يأمر السالك
أن لا تكون له إِرادة من جهته هو أصلاً ؛ بل يريد ما يريد
الربُّ عز وجل ؛ إِما إِرادة شرعية إِن تبين له ذلك، وإِلا
جرى مع الإِرادة القدرية، فهو إِما مع أمر الرب وإِما
مع خلقه. وهو سبحانه له الخلق والأمر. وهذه
طريقة شرعية صحيحة)[مجموع فتاوى أحمد بن تيمية ج10. ص488ـ489].

وقال أيضاً: (فأما المستقيمون من السالكين كجمهور
مشائخ السلف مثل الفضيل بن عياض، وإِبراهيم بن أدهم، وأبي
سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والسري
السقطي، والجنيد بن محمد، وغيرهم من
المتقدمين، ومثل الشيخ عبد القادر [الجيلاني]، والشيخ
حماد، والشيخ أبي البيان، وغيرهم من المتأخرين، فهم لا يسوِّغون
للسالك ولو طار في الهواء، أو مشى على الماء، أن
يخرج عن الأمر والنهي الشرعيين، بل عليه أن يفعل
المأمور، ويدع المحظور إِلى أن يموت. وهذا هو
الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وإِجماع السلف
وهذا كثير في كلامهم) ["مجموع فتاوى
أحمد بن تيمية" ج10. ص516ـ517].

وهذه نبذة يسيرة من أقوال أئمة
السادة الصوفية وتوجيهاتهم تشهد على:

تمسكهم بالكتاب والسنة:

قال الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله تعالى: (كل حقيقة لا تشهد
لها الشريعة فهي زندقة. طِرْ إِلى الحق عز وجل بجناحي الكتاب
والسنة، ادخل عليه ويدك في يد الرسول
صلى الله عليه وسلم) ["الفتح الرباني" للشيخ عبد القادري الجيلاني ص29].

وقال منكراً على من يعتقد أن التكاليف الشرعية تسقط عن
السالك في حال من الأحوال: (ترك العبادات المفروضة زندقة. وارتكاب
المحظورات معصية، لا تسقط الفرائض عن أحد في
حال من الأحوال) ["الفتح الرباني" للشيخ عبد القادري الجيلاني ص29].

ويقول سهل التستري رحمه الله تعالى: (أصولنا سبعة أشياء: التمسك
بكتاب الله تعالى، والاقتداء بسنة رسوله صلى
الله عليه وسلم، وأكل الحلال، وكفِ
الأذى، واجتناب الآثام، والتوبة، وأداء الحقوق) ["طبقات الصوفية" للسلمي ص210].

وكان الشيخ أبو الحسن الشاذلي رحمه الله
تعالى يقول: (إِذا عارض كشفُك الصحيح الكتابَ
والسنة فاعمل بالكتاب والسنة ودع
الكشف، وقل لنفسك: إِن الله تعالى ضمن لي العصمة
في الكتاب والسنة، ولم يضمنها لي في
جانب الكشف والإِلهام) ["إِيقاظ الهمم" ج2. ص302ـ303].

وقال أبو سعيد الخراز رحمه
الله تعالى: (كلُّ باطنٍ يخالفه ظاهرٌ فهو باطلٌ) ["الرسالة القشيرية" ص27].

وقال أبو الحسين الوراق رحمه
الله تعالى: (لا يصل العبد إِلى الله
إِلا بالله، وبموافقة حبيبه صلى الله عليه وسلم
في شرائعه، ومَنْ جعل الطريق إِلى
الوصول في غير الاقتداء يضل من حيث
يظن أنه مهتد) ["طبقات الصوفية" للسلمي ص300].

وقال الشيخ عبد الوهاب الشعراني رحمه الله تعالى: (إِن طريق
القوم محررة على الكتاب والسنة كتحرير الذهب
والجوهر، فيحتاج سالكها إِلى ميزان شرعي
في كل حركة وسكون) ["لطائف المنن والأخلاق" للشعراني ج1. ص2].

وقال أيضاً: (إِن حقيقة طريق القوم علم وعمل، سداها
ولحمتها شريعة، وحقيقة، لا أحدهما فقط) ["لطائف المنن
والأخلاق" للشعراني ج1 ص25].

وقال الشعراني أيضاً: (فَمَنْ دقَّق النظر عَلِمَ أنه لا
يخرج شيء من علوم أهل الله تعالى عن الشريعة. وكيف
يخرج والشريعة صلتهم إِلى الله
عز وجل في كل لحظة) ["التصوف الإِسلامي
والإِمام الشعراني" لطه عبد الباقي سرور ص71].

وسئل أبو يزيد البسطامي رحمه الله تعالى عن
الصوفي فقال: (هو الذي يأخذ كتاب الله بيمينه وسنة
رسوله بشماله، وينظر بإِحدى عينيه
إِلى الجنة، وبالأخرى إِلى النار، ويأتزر بالدنيا، ويرتدي
بالآخرة، ويلبي من بينهما للمولى: لبيك
اللهم لبيك) ["شطحات الصوفية" لعبد الرحمن البدوي ص96].

ومن جملة توجيه أبي يزيد رحمه الله تعالى: (عشرة أشياء فريضة
على البدن: أداء الفرائض، واجتناب
المحارم، والتواضع لله، وكف الأذى عن
الإِخوان، والنصيحة للبَرِّ والفاجر، وطلب
مرضاة الله في جميع أموره، وطلب المغفرة، وترك
الغضب، والكبرُ والبغيُ والمجادلةُ من ظهور
الجفا، وأن يكون
وصي نفسه يتهيأُ للموت) ["شطحات الصوفية" ص103].

ومع كل هذا نجد الحاقدين على التصوف إِذا سمعوا
بشيء من أخلاق القوم قالوا: [هذا منزع
صوفي، لا شرعي] فيتوهم السامع أن التصوف
أمر خارج عن أصل الشريعة، والحال أنه لب
الشريعة كما رأيت. وإِنَّ مَنْ يطالع كتب
القوم السليمة من الدس ؛ مثل: كتاب الحلية
لأبي نعيم، والرسالة القشيرية، وكتاب التعرف
لمذهب أهل التصوف للكلاباذي، واللمع للطوسي، والإِحياء
للغزالي، وطبقات الصوفية للسلمي، والرعاية لحقوق الله
للمحاسبي، والوصايا للشيخ محي الدين بن عربي، وغير ذلك
من كتب الصوفية، لا يكاد يجد خُلُقاً مما فيها يخالف
الشريعة أبداً، لكثرة محاسبة الصوفية لأنفسهم وأخذهم
بالعزائم، فإِن حقيقة طريق
القوم علم وعمل، سداها ولحمتها شريعة وحقيقة.



التحذير من الفصل بين الحقيقة والشريعة:

هناك أُناس ادَّعَوْا التصوف كذباً ونفاقاً، انحرفوا عن
الإِسلام، وقالوا: إِن المقصود من الدين هو الحقيقة
فقط، وعطلوا أحكام الشريعة، فأسقطوا عن أنفسهم
التكاليف، وأباحوا المخالفات، وقالوا: إِن المُعَوَّل
عليه صلاح القلب، ويقولون: [نحن أهل الباطن، وهم
أهل الظاهر]. فهؤلاء ضالون منحرفون زنادقة، لا يجوز
أن نأخذ أعمالهم وأحوالهم حجة على
السادة الصوفية الصادقين المخلصين.

وإِن السادة أئمة الصوفية قد نبهوا إِلى خطرهم، وحذروا من
صحبتهم ومجالستهم، وتبرؤوا من سيرهم وانحرافهم. قال
أبو يزيد البسطامي رحمه الله تعالى
لبعض أصحابه: (قم بنا حتى ننظر إِلى هذا
الرجل الذي قد شهر نفسه بالولاية، وكان
رجلاً مقصوداً مشهوراً بالزهد، فمضينا إِليه، فلما
خرج من بيته ودخل المسجد رمى ببصاقه
تجاه القبلة، فانصرف أبو يزيد ولم يسلّم
عليه، وقال: هذا غير مأمون على أدب
من آداب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فكيف يكون مأموناً على ما يدعيه)
["الرسالة القشيرية" ص16]. وقال أيضاً: (لو نظرتم إِلى رجل
أعطي من الكرامات حتى يرتقي في الهواء فلا تغتروا به حتى
تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود
وأداء الشريعة) ["الرسالة القشيرية" ص16].

وقال الشيخ أحمد زروق رحمه الله تعالى
في قواعده: (وكل شيخ لم يظهر بالسنة فلا يصح
اتباعه لعدم تحقق حاله، وإِن صح في نفسه وظهر
عليه ألف ألف كرامة من أمره) ["قواعد
التصوف" للشيخ أحمد رزوق ص76].

وقال سهل بن عبد الله التستري رحمه
الله تعالى: (احذر صحبة ثلاث من
أصناف الناس: الجبابرة الغافلين، والقُرَّاء
المداهنين، والمتصوفة الجاهلين) ["شرح الحكم" لابن عجيبة ج1. ص76].

وقال السيد أحمد الرفاعي رحمه الله تعالى: (لا تقولوا كما يقول
بعض المتصوفة: [نحن أهل الباطن، وهم أهل الظاهر]. هذا الدين
الجامع باطنه لب ظاهره، وظاهره ظرف
باطنه، لولا الظاهر لما بطن، لولا الظاهر
لما كان الباطن ولما صح. القلب لا يقوم
بلا جسد، بل لولا الجسد لفسد، والقلب
نور الجسد. هذا العلم الذي سماه
بعضهم بعلم الباطن، هو إِصلاح القلب، فالأول
عمل بالأركان وتصديق بالجَنان. إِذا انفرد قلبك
بحسن نيته وطهارة طويته، وقتلْتَ وسرقْتَ
وزنيتَ، وأكلتَ الربا، وشربتَ الخمر، وكذبت
وتكبرت وأغلظت القول، فما الفائدة
من نيتك وطهارة قلبك ؟ وإِذا عبدت الله
وتعففت، وصمت وتصدقت وتواضعت، وأبطن قلبُكَ
الرياء والفساد، فما الفائدة من عملك ؟) ["البرهان
المؤيد" للسيد أحمد الرفاعي رحمه
الله تعالى. توفي سنة 578هـ بأم عبيدة بالعراق ص68].

وينكر الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله تعالى
على من يعتقد أن التكاليف الشرعية
تسقط عن السالك في حال من الأحوال، كما مَرَّ
بك قوله: (ترك العبادات المفروضة زندقة، وارتكاب
المحظورات معصية. لا تسقط الفرائض عن أحد
في حال من الأحوال) ["الفتح الرباني" للشيخ
عبد القادر الجيلاني ص29].

وقال شيخ الصوفية الإِمام الجنيد رحمه الله تعالى: (مذهبنا هذا
مقيد بأصول الكتاب والسنة) ["طبقات الصوفية" للسلمي ص159].

وقال أيضاً: (الطرق كلها مسدودة على الخلق إِلا على من اقتفى
أثر الرسول عليه الصلاة والسلام، واتبع سنته
ولزم طريقته، فإِنَّ طرق الخيرات
كلها مفتوحة عليه) ["طبقات الصوفية" للسلمي ص159].

وذكر رجل عنده المعرفة فقال: أهل المعرفة بالله يصلون
إِلى ترك الحركات [الأعمال] من باب البر
والتقرب إِلى الله عز وجل. فقال الجنيد رحمه
الله تعالى: (إِن هذا قول قوم تكلموا بإِسقاط
الأعمال [الصالحة التكليفية] وهو عندي عظيمة، والذي
يسرق ويزني أحسن حالاً من الذي يقول هذا، فإِن
العارفين بالله تعالى أخذوا الأعمال عن الله تعالى، وإِليه
رجعوا فيها، ولو بقيتُ ألف عام لم أنقص من
أعمال البر ذرة إِلا أن يحال بي دونها) ["الرسالة
القشيرية" ص22]. وقال أيضاً: (ما أخذنا التصوف
عن القيل والقال لكن عن الجوع [الصوم] وترك الدنيا
وقطع المألوفات والمستحسنات) ["الرسالة القشيرية" ص22].

وقال إِبراهيم بن محمد النصر أباذي رحمه
الله تعالى: (أصل التصوف ملازمة الكتاب
والسنة، وترك الأهواء والبدع، وتعظيم
حرمات المشايخ، ورؤية أعذار الخلق، وحسن
صحبة الرفقاء، والقيام بخدمتهم، واستعمال الأخلاق
الجميلة، والمداومة على الأوراد وترك
ارتكاب الرخص والتأويلات، وما ضل أحد في
هذا الطريق إِلا بفساد الابتداء، فإِن فساد
الابتداء يؤثر في الانتهاء) [طبقات الصوفية للسلمي ص
488




يقول الدكتور أحمد عَلْوَشْ: (قد يتساءل الكثيرون عن السبب في عدم انتشار الدعوة إلى التصوف في صدر الإسلام، وعدم ظهور هذه الدعوة إلا بعد عهد الصحابة والتابعين ؛ والجواب عن هذا: إنه لم تكن من حاجة إليها في العصر الأول، لأن أهل هذا العصر كانوا أهل تقوى وورع، وأرباب مجاهدة وإقبال على العبادة بطبيعتهم، وبحكم قرب اتصالهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا يتسابقون ويتبارون في الاقتداء به في ذلك كله، فلم يكن ثمَّة ما يدعو إلى تلقينهم علماً يرشدهم إلى أمرٍ هُم قائمون به فعلاً، وإنما مثلهم في ذلك كله كمثل العربي القُحِّ، يعرف اللغة العربية بالتوارث كابراً عن كابر؛ حتى إنه ليقرض الشعر البليغ بالسليقة والفطرة، دون أن يعرف شيئاَ من قواعد اللغة والإعراب والنظم والقريض، فمثل هذا لا يلزمه أن يتعلم النحو ودروس البلاغة، ولكن علم النحو وقواعد اللغة والشعر تصبح لازمة وضرورية عند تفشي اللحن، وضعف التعبير، أو لمن يريد من الأجانب أن يتفهمها ويتعرف عليها، أو عندما يصبح هذا العلم ضرورة من ضرورات الاجتماع كبقية العلوم التي نشأت وتألفت على توالي العصور في أوقاتها المناسبة.

فالصحابة والتابعون ـ وإن لم يتسموا باسم المتصوفين ـ كانوا صوفيين فعلاً وإن لم يكونوا كذلك اسماً، وماذا يراد بالتصوف أكثر من أن يعيش المرء لربه لا لنفسه، ويتحلى بالزهد وملازمة العبودية، والإقبال على الله بالروح والقلب في جميع الأوقات، وسائر الكمالات التي وصل بها الصحابة والتابعون من حيث الرقي الروحي إلى أسمى الدرجات فهم لم يكتفوا بالإقرار في عقائد الإيمان، والقيام بفروض الإسلام، بل قرنوا الإقرار بالتذوق والوجدان، وزادوا على الفروض الإتيان بكل ما استحبه الرسول صلى الله عليه وسلم من نوافل العبادات، وابتعدوا عن المكروهات فضلاً عن المحرمات، حتى استنارت بصائرهم، وتفجرت ينابيع الحكمة من قلوبهم، وفاضت الأسرار الربانية على جوانحهم. وكذلك كان شأن التابعين وتابعي التابعين، وهذه العصور الثلاثة كانت أزهى عصور الإسلام وخيرها على الإطلاق، وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "خير القرون قرني هذا فالذي يليه والذي يليه" ["خير الناس قرني هذا ثم الذين يلونهم.." أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الشهادات. وفي "صحيح مسلم" في فضائل الصحابة عن ابن مسعود رضي الله عنه].

فلما تقادم العهد، ودخل في حظيرة الإسلام أُمم شتى، وأجناس عديدة، واتسعت دائرة العلوم، وتقسمت وتوزعت بين أرباب الاختصاص؛ قام كل فريق بتدوين الفن والعلم الذي يُجيده أكثر من غيره، فنشأ ـ بعد تدوين النحو في الصدر الأول ـ علم الفقه، وعلم التوحيد، وعلوم الحديث، وأصول الدين، والتفسير، والمنطق، ومصطلح الحديث، وعلم الأصول، والفرائض "الميراث" وغيرها..

وحدث بعد هذه الفترة أن أخذ التأثير الروحي يتضاءل شيئاً فشيئاً، وأخذ الناس يتناسون ضرورة الإقبال على الله بالعبودية، وبالقلب والهمة، مما دعا أرباب الرياضة والزهد إلى أن يعملوا هُم من ناحيتهم أيضاً على تدوين علم التصوف، وإثبات شرفه وجلاله وفضله على سائر العلوم، ولم يكن ذلك منهم احتجاجاً على انصراف الطوائف الأخرى إلى تدوين علومهم ـ كما يظن ذلك خطأً بعض المستشرقين ـ بل كان يجب أن يكون سداً للنقص، واستكمالاً لحاجات الدين في جميع نواحي النشاط، مما لا بد منه لحصول التعاون على تمهيد أسباب البر والتقوى" ["المسلم مجلة العشيرة المحمدية" عدد محرم 1376هـ. من بحث: التصوف من الوجهة التاريخية للدكتور أحمد علوش، وهو من الرواد الأوائل الذين نقلوا حقائق التصوف الإسلامي إلى اللغات الأجنبية، وقد ألف فضيلته كتاباً باللغة الإنكليزية عن التصوف الإسلامي، كان له أكبر الأثر في تصحيح الأفكار والرد على المستشرقين كما ألف كتابه "الجامع" عن الإسلام الذي رد فيه على التهم المفتراة على دين الله، وكان له أثره البعيد في خدمة هذا الدين].

وقد بنى أئمة الصوفية الأولون أصول طريقتهم على ما ثبت في تاريخ الإسلام نقلاً عن الثقات الأعلام.

أما تاريخ التصوف فيظهر في فتوى للإمام الحافظ السيد محمد صديق الغماري رحمه الله، فقد سئل عن أول من أسس التصوف ؟ وهل هو بوحي سماوي ؟ فأجاب:

(أما أول من أسس الطريقة، فلتعلم أن الطريقة أسسها الوحي السماوي في جملة ما أسس من الدين المحمدي، إذ هي بلا شك مقام الإحسان الذي هو أحد أركان الدين الثلاثة التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما بيَّنها واحداً واحداً ديناً بقوله: "هذا جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم" [جزء من حديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه] وهو الإسلام والإيمان والإحسان.

فالإسلام طاعة وعبادة، والإيمان نور وعقيدة، والإحسان مقام مراقبة ومشاهدة: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"...

ثم قال السيد محمد صديق الغماري في رسالته تلك: (فإنه كما في الحديث عبارة عن الأركان الثلاثة، فمن أخل بهذا المقام(الإحسان) الذي هو الطريقة، فدينه ناقص بلا شك لتركه ركناً من أركانه. فغاية ما تدعو إليه الطريقة وتشير إليه هو مقام الإحسان؛ بعد تصحيح الإسلام والإيمان) ["الانتصار لطريق الصوفية" ص 6 للمحدث محمد صديق الغماري].

قال ابن خلدون في مقدمته:

(وهذا العلم ـ يعني التصوف ـ من العلوم الشرعية الحادثة في الملَّة ؛ وأصله أن طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم طريقة الحق والهداية، وأصلها العكوف على العبادة، والانقطاع إلى الله تعالى، والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد في ما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخلق، والخلوة للعبادة، وكان ذلك عامَّاً في الصحابة والسلف. فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية) ["مقدمة ابن خلدون" علم التصوف ص 329].

ويعنينا من عبارة ابن خلدون الفقرة الأخيرة، التي يقرر فيها أن ظهور التصوف والصوفية كان نتيجة جنوح الناس إلى مخالطة الدنيا وأهلها في القرن الثاني للهجرة، فإن ذلك من شأنه أن يتخذ المقبلون على العبادة اسماً يميزهم عن عامة الناس الذين ألهتهم الحياة الدنيا الفانية.

يقول أبو عبد الله محمد صديق الغماري: (ويَعْضُدُ ما ذكره ابن خلدون في تاريخ ظهور اسم التصوف ما ذكره الكِنْدي ـ وكان من أهل القرن الرابع ـ في كتاب "ولاة مصر" في حوادث سنة المائتين: إنه ظهر بالاسكندرية طائفة يسمَّوْن بالصوفية يأمرون بالمعروف. وكذلك ما ذكره المسعودي في "مروج الذهب" حاكياً عن يحيى بن أكثم فقال: إن المأمون يوماً لجالس، إذ دخل عليه علي بن صالح الحاجب، فقال: يا أمير المؤمنين! رجل واقفٌ بالباب، عليه ثياب بيض غلاظ، يطلب الدخول للمناظرة، فعلمت أنه بعض الصوفية. فهاتان الحكايتان تشهدان لكلام ابن خلدون في تاريخ نشأة التصوف. وذُكر في "كشف الظنون" أن أول من سمي بالصوفي أبو هاشم الصوفي المتوفى سنة خمسين ومئة) ["الانتصار لطريق الصوفية" للمحدث الغماري ص17 ـ 18].

وأورد صاحب "كشف الظنون" في حديثه عن علم التصوف كلاماً للإمام القشيري قال فيه: (اعلموا أن المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَتَسمَّ أفاضلهم في عصرهم بتسمية عِلْمٍ سوى صحبة الرسول عليه الصلاة والسلام، إذ لا أفضلية فوقها، فقيل لهم الصحابة، ثم اختلف الناس وتباينت المراتب، فقيل لخواص الناس ـ ممن لهم شدة عناية بأمر الدين ـ الزهاد والعُبَّاد، ثم ظهرت البدعة، وحصل التداعي بين الفرق، فكل فريق ادعوا أن فيهم زهاداً، فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفسهم مع الله سبحانه وتعالى، الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم التصوف، واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة) ["كشف الظنون" عن أسماء الكتب والفنون، لحاجي خليفة ج1/ص414].

من هذه النصوص السابقة، يتبين لنا أن التصوف ليس أمراً مستحدثاً جديداً؛ ولكنه مأخوذ من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وحياة أصحابه الكرام، كما أنه ليس مستقى من أُصول لا تمت إلى الإسلام بصلة، كما يزعم أعداء الإسلام من المستشرقين وتلامذتهم الذين ابتدعوا أسماءً مبتكرة، فأطلقوا اسم التصوف على الرهبنة البوذية، والكهانة النصرانية، والشعوذة الهندية فقالوا: هناك تصوف بوذي وهندي ونصراني وفارسي...

يريدون بذلك تشويه اسم التصوف من جهة، واتهام التصوف بأنه يرجع في نشأته إلى هذه الأصول القديمة والفلسفات الضالة من جهة أخرى، ولكن الإنسان المؤمن لا ينساق بتياراتهم الفكرية، ولا يقع بأحابيلهم الماكرة، ويتبين الأمور، ويتثبت في البحث عن الحقيقة، فيرى أن التصوف هو التطبيق العملي للإسلام، وأنه ليس هناك إلا التصوف الإسلامي فحسب.







أزاهير الرياض ص 243

الشيخ يعقوب يقلب الأنثى إلى ذكر

ومن كراماته : كان له تلميذ له ست بنات فشكى للشيخ يعقوب عدم الولد الذكر فأمره الشيخ أن يحضر واحدة من بناته فأحضرها فمرر الشيخ يده على البنت فقلبها ذكراً من ساعتها .








إحياء الأموات
سأله القضاة والعلماء وأركان الدوولة بمدينة سنار وقالوا له : نريد منك أن تُحيي لنا ميتاً من هذه القبور ، فقال لهم إختاروا أي قبر أردتم ، فخرج معهم حتى وقفوا على القبر الذي أرادوا فأحيا لهم من فيه ، وكان رجلاً .





 


ليك سلام مني ص 21

قصيدة : أرني وجهك
يقول البرعي :

روضة قبرك أفضل ****من عرش ربك وأبرك

يقول البرعي أن روضة قبر النبي أفضل من عرش الله بل أبرك منه





 


ص 39-40-41-42-43

قصيدة : يا نفسي أمرحي
يقول البرعي في مدح الشيخ أحمد الطيب البشير المدفون بأم مرحي :

يحضر مريــــــدو ** في النزع والقبــير (1)
للحُجَّة يلــــــــــقن ** بأحسن التعبــــــير (2)
وله يؤانــــــــــس ** في الوحدة والشبير (3)

ويقول أيضاً :

كراماتو ما بتنعد ** كالبــــــحر بل أزيد
منها رؤيــــــاهو ** للمصـــــطفى أحمد
جهراً عيـــــــاناً ** قـــــولاً صحيح بأكد (4)
ذِكر ( الحيات ) ** وذِكر ( القلل ) أزيد (5)
في مصـر تجزأ ** للأربعــــــــــين أحد (6)
واليذكُر إســـمو ** عند القبر يســـــــعد (7)
والعربي سقاهو ** قُرآنــــــــــــه مجوَّد (8)
ليه سلم يا ولـــد ** القـــــــلب البت ولد (9)

مُصطفى عركينا ** مع ود علي المكلوم
وتتا الفلاتـــــــي ** القلب العــود مفهوم (10)

(1) الشيخ يُلقن المريد الشهادة في النزع .
(2) الشيخ يأتي لمريده في القبر ليلقنه الحجة عند سؤال الملكين .
(3) الشيخ يأتي إلى مريده في القبر ليؤنسه .
(4) الشيخ رأى الرسول صلى الله عليه وسلم يقظة
(5) الحية ( الثعبان ) تذكر باسم الشيخ أحمد الطيب والقلل والأزيار تذكر باسم الشيخ أحمد الطيب
(6) الشيخ يتحول لأربعين رجلاً في وقت واحد
(7) إذا ذُكر اسم الشيخ عند قبر الميت فإن الميت لا يُعذب ولو استحق العذاب .
(8) الشيخ يُعلم رجلاً القرآن كاملاً بمجرد إنتهائه من الوضوء
(9) الشيخ يقلب الأنثى ذكراً .
(10) الشيخ يقلب العود ( عود من الشجر ) إلى إمرأة إسمها بخيتة .
- الشيخ يعبر بالمريد الصراط .
- الشيخ يشفي رجلاً من الشلل بنظرة





 


يقول البرعي :
والشيخُ واسطة المريد لربهِ ** قد جاء نصاً كالنبي في قومه

ويقول البرعي أيضاً :
أجل الفؤاد بكلمـــــــــــــة التــــــــوحيد ** جوف الليالي وأنت جدُّ وحيد
لكن بشرط الأخذ عن متصوفٍ ** بالله حقـــــــــــــــــــــاً عارف ورشيد

ويقول البرعي :
طهّر جنانك بلأذكـــــــــــــــــــــــار مع فيكا ** و أزل بها كل عيب كامن فيكا



وشرطه العارف الشيخ الذي كمُلَت ** أخلاقه وبذكر الله يحييـــــــــــــــــــــكا

أرواح الموتى تُعرض على الشيخ أحمد الطيب البشير

كتاب أزاهير الرياض تأليف الشيخ عبد المحمود بن الشيخ نور الدائم بن الشيخ أحمد الطيب البشير ص128
ما من روح يخرج من جسده إلا ويعرض على الشيخ أحمد الطيب ، سوا كان شقياً أو سعيداً ثم يذهب إلى ما شاء الله .


كتاب الكؤوس المترعة تأليف الشيخ عبد المحمود بن الشيخ نور الدائم بن الشيخ أحمد الطيب البشير ص171
ما من روح يخرج من جسده إلا ويُعرض على الشيخ أحمد الطيب شقياً كان أم سعيداً ثم يمضى لما شاء الله أن يمضي
يأتي رجل إلى الشيخ أحمد الطيب البشير ويقول له : إن والدي قد مات
فقال له الشيخ الطيب : ما اسم والدك
فقال له : فلان ابن فلان
فقال له الشيخ أحمد الطيب : لو مات والدك لعلمته وهذا الإسم لم يُعرض علي ثم قال الشيخ للرجل إذهب إلى خرسي من أرض كردفان فإن والدك هناك
فذهب الرجل فوجد والده لم يمت فجاء به إلى الشيخ

وكان الشيخ أحمد الطيب يأخذ بعض الأرواح التي يُرى عليها العذاب فيدخل بها إلى الديوان مستشفعاً فما يخرج إلا والعفو عنها قد حصل


كتاب المناقب الصغرى للشيخ أحمد الطيب البشير
تأليف : الشيخ عبد المحمود بن الشيخ نور الدائم بن الشيخ أحمد الطيب البشير ص 72




ولم تخرج روح إمرئ من جسده شقياً كان أو سعيداً إلا و تُعرض على الشيخ













قصيدة : أهل الطريق
يقول البرعي :

ورووا حديثاً صحّ عن مختارهم ** من غير واسطة البخاري ومسلم
وإذا بدا لك منـــــــــــــكرٌ ألفيـته ** في قولهم أو فعلـــــــــهم لمُحَرَمٍ
أوِّل بفقهٍ ما تشـــــــــــــابه منهم ** تأويل خير مـــــــــؤول ومُترجِم
يجدون لمس الأجنبية عنـــــدهم ** إن صافحت ـيدهم كذات المَحْرَمِ










رياض الجنة ونور الدجنة ص157  

قصيدة : دعني أصاحب سادتي 
يقول البرعي :






ما مسني سوء وجئت رحــــــابهم ** إلا وعني ذاهبٌ مُــــــــتلاشي 
وهم عدتي عند الشدائـــــــــد كلها ** هم ملجئي في كل خطب فاشٍ
هم موئلي عند الكروب ونصرتي ** هم موردٌ يروي لكل عِـــطاشِ
أرجو بهم فوزاً وإكراماً غــــــــداً ** واليوم تيسيراً لأمرِ معــــاشي














رياض الجنة ونور الدجنة ص121

يقول البرعي في قصيدة يمدح فيها الشيخ عبد القادر الجيلاني



 
بأكفان من قد مات إن كُتِبَ اسمُهُ ** يكون له ستراً من النار والهول















عن الغوث المبارك منهجي ** ومشورتي في الناس أن يتطيبوا


كإحيائه ميتاً وكالبنت بعـدما ** أتت وهي أنثى للذكورة تُقلب

ومن قال هذا قبر أحمد أولاً ** فصاحبه في القبر ليس يُعذبُ










رياض الجنة ونور الدجنة ص143  

يقول البرعي في قصيدته : العارفون بالله :  

عن الله قد قُلتم من الله علمكــــــم ** إلى الله نوديتم وفي الله ســــــــيركم 
ألا يا رجـال الغيب أنتم حصونـنا ** فما زال مسبولاً على الناس ستركم
أيلحقـني ضيمٌ وأنتم حمـــــــايتـي ** وألهث عطشاناً وقد فـــاض بحركم
فحاشى وحاشى أن تضيع عيالكم ** وأنتم عيال الله والأمـــــــــرُ أمرُكم
إذا شئتم شاء الإله وإنـــــــــــــكم ** تشاءون ما قد شـــــــــــاء للهِ دَرّكم





منهم خفي الحال منهم مجـاهر
منهم عليـــم بالغيب باطن وظاهر




إذا شئتم شاء الإله وإنـــــــــــــكم ** تشاءون ما قد شـــــــــــاء للهِ دَرّكم

قصيدة : دعني أصاحب سادتي
يقول البرعي :


ما مسني سوء وجئت رحــــــابهم ** إلا وعني ذاهبٌ مُــــــــتلاشي
وهم عدتي عند الشدائـــــــــد كلها ** هم ملجئي في كل خطب فاشٍ
هم موئلي عند الكروب ونصرتي ** هم موردٌ يروي لكل عِـــطاشِ
أرجو بهم فوزاً وإكراماً غــــــــداً ** واليوم تيسيراً لأمرِ معــــاشي












ليك سلام مني ص 40-41-42-43










 
ليك سلام مني ص 40-41-42-43












ليك سلام مني ص 44

قصة تتا الفلاتي
أن الحاج الفلاتى كان رحمه الله جليلا فى عالم الأسرار ومن كراماته ما أخبر به عبد المحمود بن احمد الشبلى أن أحدى نسائه طلبت منه أن يشترى لها خادماً تخدمها فأخذ فأسا وذهب الى الغابة فقطع قطعة من شجرة مثل قامة الإنسان وأخذ سبحته وصار يذكر الله فتحركت الشجرة وانقلبت الى امرأة فقال لها الشيخ بخيته ؟ فقالت نعم سيدي فذهب بها الى زوجته فعاشت عندها زمانا ثم ماتت .
أزاهير الرياض ص282


الشيخ يقلب عود الشجر إلى إمرأة إسمها ( بخيتة ) 
الحاج تت الفلاتي من كراماته :
أن إمرأة من نسائه طلبت منه يوماً أن يشتري لها خادمة تخدمها ، فأمرها أن تقطع عوداً من الشجر بالفأس على قدر قامة الإنسان فلما فعلت أمرها أن تضع الثوب عليه ثم أخذ سبحته وصار يذكر الله ثم رفع صوته منادياً عود الشجر قائلاً : بخيتة بخيتة بخيتة فتحرك العود فصار أمة فأخذتها زوجته فعاشت عندها زمناً طويلاً ثم توفيت .




  



رياض الجنة ونور الدجنة ص121

يقول البرعي في قصيدة يمدح فيها الشيخ عبد القادر الجيلاني
بأكفان من قد مات إن كُتِبَ اسمُهُ ** يكون له ستراً من النار والهول

يعني :


من كُتب على أكفانه ( عبد القادر الجيلاني البغدادي ) تكون له ستراً من النار والهولي ..



رياض الجنة ونور الدجنة ص135

يقول البرعي في قصيدة يمدح فيها الشيخ إسماعيل الولي :

إن ناب خطبٌ في البلادِ نزيلُ ** قل يا وليَّ الله إسماعيل

يقول البرعي أنه إذا حلّ بالبلاد خطب أن تدعوا إسماعيل الولي



 

رياض الجنة ونور الدجنة ص152

قصيدة : أهل الطريق
يقول البرعي :
ورووا حديثاً صحّ عن مختارهم ** من غير واسطة البخاري ومسلم
وإذا بدا لك منـــــــــــــكرٌ ألفيـته ** في قولهم أو فعلـــــــــهم لمُحَرَمٍ
أوِّل بفقهٍ ما تشـــــــــــــابه منهم ** تأويل خير مـــــــــؤول ومُترجِم
يجدون لمس الأجنبية عنـــــدهم ** إن صافحت ـيدهم كذات المَحْرَمِ



رياض الجنة ونور الدجنة ص183

قصيدة : رد فيها على أحد الأطباء النفسانيين
يقول البرعي :
ومثلث الغزالي أخرجه لــــــنا ** ببصيرة الأنوار لا كــــهواها
والخاتم المرموز يعرف ســره ** أهل البصائر والعلوم سواكـا
هو باطن القرآن والسر الخفي ** ظفروا به من شاهدوا مولاكا

يتحدث البرعي في هذه القصيدة عن الطلاسم كطلسم مثلث أبي حامد الغزالي والخاتم المرموز ( المنقوش بالمربعات والأرقام ) فيقول أن الخاتم المرموز هو باطن القرآن والسر الخفي
ويقول أن هذه الأسرار يعرفها من شاهدوا المولى عز وجل وهم ( شيوخ الطرق الصوفية )
نورد وثيقة من كتاب أزارهير الرياض للشيخ عبد المحمود مور الدائم ص244 وهو يتحدث فيها عن مثلث أبي حامد الغزالي وأن الشيخ أحمد الطيب البشير كان يُخرج من مثاث أبي حامد الدراهم والدنانير




 

أزاهير الرياض ص 144

ومن كرامات الشيخ أحمد الطيب البشير : أنه كان يخرج الدراهم والدنانير والنار من مثلث أبي حامد الغزالي ( ومثلث أبي حام عبارة عن طلسم ) – وكان يطوف بالأرضين السبع



 

رياض الجنة ونور الدجنة ص159

قصيدة : قام الرجال لذي الجلال
يقول البرعي :
ولهم به سمعٌ وأبصـارٌ بها ** قد يُبصرون اللوح والأقلاما
ولهم به طيٌّ وطيرانٌ على ** جو السما من ربهــم إكراما



يعني : أن شيوخ الصوفية يُبْصِرون اللوح والقلم ويطيرون في الجو

 

رياض الجنة ونور الدجنة ص177

قصيدة : يمدح فيها الشيخ أرباب العقائد

يقول البرعي :
قفوا بضريح أرباب العقائد ** وشيدوا قبةً مُلئت فوائــــد
فأصحاب القباب لهم مزايا ** تقوم على أدلتها شــــواهد
يحق بناء توقــــــيرٍ عليهم ** وتعظيمٍ كحُرُمات المساجد

يجيز البرعي البناء على القبور رقم الأحاديث المستفيضة الصحيحة الصريحة في تحريم البناء عليها ويقول : ينبغي تعظيمها كتعظيم المساجد



رياض الجنة ونور الدجنة ص165

قصيدة : الإسلام والإيمان
يقول البرعي :
من زارهم قُضيت في الوقت حاجته ** وعاد وهو قرير العين مزدهر

يعني بذلك أن من زار قبور أولياء الصوفية تُقْضَى في الوقت حاجته



 


رياض الجنة ونور الدجنة ص76

قصيدة : أذكر إلهك بُكرةً وعشياً

يقول البرعي :
يهب الغلام و يطير في جوَّ السما ** يمشي على البحر الخضم سويا
وكذاك يُبرئ أكمهاً مع أبـرصٍ ** وبخطوة يطوي المهــــامة طياً
أيضاً يُخاطبه الجماد ومن يـكن ** طفلاً بحِجر المرضعات صـبياً

فالولي يهب الغلام للعقيم ويطير في الجو ويمشي على البحر ويبرئ الأكمه والأبرص وتُطوى له المسافات وتُخاطبه الجمادات والطفل الرضيع




 

رياض الجنة ونور الدجنة ص95

قصيدة : زاد التقوى

يقول البرعي :
وأكرمك رب العُلا بكرامةٍ ** كإحياء ميت والقصيّ لهم يُطوى

من كرامات الأولياء ( الصوفية ) إحياء الموتى
ونورد وثيقةً من كتاب
أزاهير الرياض للشيخ عبد المحمود نور الدائم ص 205 وهو يتحدث عن كرامة الشيخ أحمد الطيب بإحيائه للموتى




 

رياض الجنة ونور الدجنة ص144

يقول البرعي في قصيدته : المتزاورون في الله

يقول عن أهل الله : شاهدوا رباً على عرشه استوى



قال تعالى : (وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِيۤ أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي )


 

رياض الجنة ونور الدجنة ص73

قصيدة : أجل الفؤاد

يقول البرعي :
لكن بشرط الأخذ عن متصوفٍ ** بالله حقاً عارف ورشيد

يعني أن كلمة التوحيد تُنجيك بشرط أن تأخذها من شيخٍ مُتصوف




 

رياض الجنة ونور الدجنة ص151

قصيدة : إن الطريق عبادة

من لم يُصدق بالطريق و أهله ** فهو الشقي وقد أحيط بجهله

يقول البرعي : من لم يُصدق بالطريق الصوفي فهو من الأشقياء





 

ليك سلام مني ص 21

قصيدة : أرني وجهك
يقول البرعي :

روضة قبرك أفضل ****من عرش ربك وأبرك

يقول البرعي أن روضة قبر النبي أفضل من عرش الله بل أبرك منه



ما شاء الله تبارك الله أبونا الشيخ البرعي نفعنا الله ببركاته ،
العالم العابد المادح الزاهد ،


 


رياض الجنة ونور الدجنة ص157

قصيدة : دعني أصاحب سادتي
يقول البرعي :


ما مسني سوء وجئت رحــــــابهم ** إلا وعني ذاهبٌ مُــــــــتلاشي
وهم عدتي عند الشدائـــــــــد كلها ** هم ملجئي في كل خطب فاشٍ
هم موئلي عند الكروب ونصرتي ** هم موردٌ يروي لكل عِـــطاشِ
أرجو بهم فوزاً وإكراماً غــــــــداً ** واليوم تيسيراً لأمرِ معــــاشي

يقول في القصيدة :
إذا مسني سوء وجئتُ رحابهم إلا ذهب عني السوء
فهم عدتي عند الشدائد كلها وملجئي في الخطوب وموئلي في الكروب وهم الذين ينصروني وهم الذين أرجو بهم الفوز والإكرام يوم القيامة


يقول تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام : ( ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَٱلَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَٱلَّذِيۤ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ ٱلدِّينِ )






رياض الجنة ونور الدجنة ص127


يمدح البرعي شيخه أحمد الطيب البشير قائلاً :
عن الغوث المبارك منهجي ** ومشورتي في الناس أن يتطيبوا
إلى أن يقول :
كإحيائه ميتاً وكالبنت بعـدما ** أتت وهي أنثى للذكورة تُقلبُ
ومن قال هذا قبر أحمد أولاً ** فصاحبه في القبر ليس يُعذبُ

فالشيخ أحمد الطيب البشير يُحيي الموتى
ويقلب الأنثى ذكراً
ويُعلِّم أحد مريديه القرآن كاملاً في جلسة واحدة وبمجرد إنتهائه من الوضوء
ومن قيل عند حفر قبره : هذا قبر أحمد الطيب فصاحب القبر لا يُعذب

سنورد بعض الوثائق إن شاء الله من كتاب أزاهير الرياض للشيخ عبد المحمود بن الشيخ نور الدائم
الوثيقة الأولى : صفحة رقم 243 وفيها كرامة تحويل الأنثى إلى ذكر
الوثيقة الثانية : صفحة رقم 132 وفيها كرامة أن من قيل عند قبره هذا قبر أحمد الطيب فصاحب القبر لا يعذب ولو إستحق العذاب .
الوثيقة الثالثة : صفحة رقم 150 وفيها كرامة الشيخ أحمد الطيب بإحيائه الموتى .

أزاهير الرياض ص 243

الشيخ يعقوب يقلب الأنثى إلى ذكر

ومن كراماته : كان له تلميذ له ست بنات فشكى للشيخ يعقوب عدم الولد الذكر فأمره الشيخ أن يحضر واحدة من بناته فأحضرها فمرر الشيخ يده على البنت فقلبها ذكراً من ساعتها .





إحياء الأموات
سأله القضاة والعلماء وأركان الدوولة بمدينة سنار وقالوا له : نريد منك أن تُحيي لنا ميتاً من هذه القبور ، فقال لهم إختاروا أي قبر أردتم ، فخرج معهم حتى وقفوا على القبر الذي أرادوا فأحيا لهم من فيه ، وكان رجلاً .


 

 


 

 



 



















jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Publicité







MessagePosté le: Ven 10 Jan - 02:12 (2014)    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Ven 10 Jan - 02:40 (2014)    Sujet du message: التصوف الإسلامي فحسب Répondre en citant








ولي الله الصالح الشيخ ( عبد الرحيم البرعي ) 1  
لا أدري كيف فاتت عليَّ ذكراه ، والتي كانت في شهر فبراير الماضي ، وهي الذكرى الثامنة لوفاته ، ربما لبُعدي عن السودان فترة ليست بالقليلة ، ولكنها ليست كافية لأن تنسيني من هو الشيخ البرعي ، وماهو فضله على الأمة السودانية أجمع .. أو ربما لأنه حاضر فينا بكل تفاصيله ، وبأهله الذين خلَّفهم لحمل الراية من بعده- والذين نتشرف دوما بلقائهم - فهم يحملون جُل صفاته وأخلاقه التي خلدته فينا ، فهو لم يبارح قلوبنا بعد لأنه مضغة الصلاح في هذا البلد وفي قلب كل سوداني مسلم أو غير مسلم .. وهو الشيخ المُربي الفاضل ( عبد الرحيم الشيخ محمد وقيع الله البرعي ) والذي وُلد بقرية الزريبة - التي أسسها ووضع حجر أساسها والده الشيخ محمد وقيع الله البرعي -، ولد في العام ١٩٢٣ ميلادية ، من أب ينتمي لقبيلة الكواهلة القاطنة في ضواحي المناقل بقرية الشيخ عبود النصيح بالجزيرة ،، وأمه من قبيلة الجعليين تنحدر من سلالة الشيخ سلمان العوضي بضواحي شندي ..
تعلَّم القرآن وحفظه على يد الشيخ ميرغني عبد الله وهو من أبناء قبيلة الجعليين ، ثم جلس لدراسة العلم على يد والده الشيخ محمد وقيع الله البرعي ، فقد كان والده عالماً بارعاً حفظ القرآن وقرأ على يد كبار علماء عصره ، وكانت تأتيه أمهات الكتب من كُبرى دور النشر بالقاهرة ، وبيروت ، ودمشق ،، وبعد وفاة والده في العام ١٩٤٤ ، ولي الخلافة وعمره إحدى وعشرون عاماً ، وولاية الخلافة هذه كان الشيخ البرعي رحمة الله عليه يطلق عليها وصف أكثر دقة هو ( حمل الأمانة ) وعلى الرغم من صغر سنه إلا أنه وفىََّ الأمانة حقها وقدرها وكان أهلها ، أنشأ الشيخ عبد الرحيم البرعي في قرية الزريبة آنذاك في الستينات ( المعهد العلمي) بالإضافة إلى خلوة لتحفيظ القرآن وتعليم علوم القرآن ، وبعد أن أصبحت قرية الزريبة مدينة إفتتح في العام ١٩٧٠ المعهد العلمي رسميا وبدأ هو في تدريس الطلبة .
أجاد الشيخ عبد الرحيم البرعي اللغة العربية وملك نواصي علومها ، فبرع في شتى أنواع الشعر العربي الرصين وأبوابه وفنونه ، ووظف شِعره في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والوعظ والإرشاد وشتى نواحي الحياة ، واشتهر بغزارة انتاجه من المدائح النبوية الشريفة ، التي وجدت اقبالاً واستحساناً في السودان والوطن العربي أجمع .. أول ديوان صدر له هو ( بهجة الليالي والأيام في مدح خير الأنام ) ثم ديوانه الثاني ( رياض الجنة نور الدجنَّة ) والذي صدرت الطبعة الأولى منه عام ١٩٦٧ ، وصدر الجزء الثاني عام ١٩٩١ ، وله كتاب منظوم بعنوان ( هداية المجيد في علوم الفقه والتوحيد) وله كتب أخرى تُجمع الآن وتعد .. كان من الناشرين لدين الله وتعاليمه القويمة بشكل عملي في الحياة ، فكان أول من سنَّ الزواج الجماعي وتيسيره ، وكان ذلك في الزريبة في العام ١٩٦٣ ، وكان عدد الزيجات ١٦٣ زيجة ، وكان المهر وقتها عشرة جنيهات للبكر وخمسة جنيهات للثيب ، ، ومن ثم توالت برامج الزيجات الجماعية التي رعاها وامتدت لتشمل كافة مناطق السودان ، حتى وصل عدد آخر زيجة جماعية إلى ٥٠٠٠ زيجة ، وكان هذا آخر زواج أقامه الشيخ عبد الرحيم البرعي عليه رحمة الله ..
نال الشيخ البرعي الدكتوراه الفخرية من جامعة الجزيرة ، ومن جامعة أم درمان الإسلامية في العام ١٩٩٢ ، تقديراً للجهود الشعبية الضخمة والمتميزة التي قام بها تجاه المجتمع السوداني ، فقد كان للشيخ البرعي مشاركات خارجية على المستوى العربي والعالمي من خلال المؤتمرات والمناسبات الدينية المختلفة ..أسس الشيخ عبد الرحيم البرعي مدينة الزريبة والتي تقع في الجزء الشمالي الشرقي لمدينة الأبُيِّض ، شمال مدينة أم روابة ، وأغلب سكان هذه المنطقة هم من قبيلة ( الجوامعة ) إذ سكنوا هذه المنطقة واستقر بهم المقام أيام السلطنة الزرقاء ( ١٥٠٤ - ١٨٢٠ م) وهذه المنطقة عبارة عن أراضي زراعية وسكنية منبسطة شاسعة تقع في شمال كردفان
سُمِّيت هذه القرية بالزريبة لأنهم كانوا يجمعون فيها حيواناتهم من بهائم وبقر وغنم وابل ، ولم تكن مسكونة من البشر ، لأنها كانت عبارة عن غابة كثيفة تعيش فيها أنواع الحيوانات الوحشية بما فيها الأسود والنمور ، وكان أهلها يعيشون على صيد الغزلان ، وفي هذه المنطقة كانت ترعى بهائمهم ، فأقاموا لها زريبة تضمها ليلاً ، فكانوا يتوافدون كثيرا على هذه الزريبة لتفقد البهائم واستجلاب اللبن ، حتى استقر بهم المُقام فيها ، وبقي الإسم كما هو لم يتغير ، حتى ذاع صيته بعد أن أصبحت القرية مدينة بها جميع المرافق المدنية اللازمة ومطار خاص بها ، حيث يتوافد مُريدي الشيخ البرعي من كافة أرجاء الدنيا ليغنموا دعوة صالحة تُغيِّر مصائرهم وتفعل المعجزات بفضل الله ثم بفضل رجل صالح أجرى الله علمه اللدني في قلبه وجعله قبلة كل محتاج ومكروب ، وألَّف به قلوباً شتى ما كانت لتأتلف إلا في حضرته ، وبفضل دعوته الهادئة جداً والتي لم تحتاج للإعلان عنها ولكنها سرت سريان الماء في الجدول وعمَّت بقاع المعمورة وأروت كل ظامئ وراغب وطالب ومريد ، ألا رحم الله شيخنا الجليل ولي الله الصالح بشهادة الجميع ، الشيخ عبد الرحيم البرعي



 












jnoun735

 








jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> الطريقة القادرية البودشيشية طريقة صوفية مغربية حية قادرية النسب تيجانية المشربCatégorie >>> التصوف الاسلاميSous forum Toutes les heures sont au format GMT + 1 Heure
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com
Thème réalisé par SGo