tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum tariqa qadiriya boudchichiya.ch
sidihamza.sidijamal.sidimounir-ch
 
 FAQFAQ   RechercherRechercher   MembresMembres   GroupesGroupes   S’enregistrerS’enregistrer 
 ProfilProfil   Se connecter pour vérifier ses messages privésSe connecter pour vérifier ses messages privés   ConnexionConnexion 

لكم مني جزيل الشكر

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> la voie qadiriya boudchichiya >>> la voie qadiriya boudchichiya
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Dim 22 Nov - 03:40 (2009)    Sujet du message: لكم مني جزيل الشكر Répondre en citant




لكم مني جزيل الشكر
لكم مني جزيل الشكر



[image not supported]

كلمتين خفيفتان على الليسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن

[image not supported]




لكم مني جزيل الشكر

 




  


[image not supported]













  
 
 
 
لتصوف هو محبة خالقك كي تعرفه ومنزلة العارفين ارقى من منزلة المؤمنين, فا دا احببت ربك وعشقته صفت روحك وتسمى صوفي , والصوفي من اهل الصفاء والوفاء كما جاء في الحديث القدسي الشريف ; اهل الصفاء هم اللدين لا يفترون عن دكر الله فلا يغيب عنهم يرونه بالدوق ويتكلمون بالشوق , ولدلك قالت قريش ان محمدا (ص) قد جن , ان محمدا (ص) قد عشق ربه مختليا به في غارثوروغار حراء , اما اهل الوفاء هم الدين يكثرون من الصلاة على الحبيب فيشتغل التلفزيون القلبي فيرونه ولا يغيب عنهم من شدة حبهم له فهناكئد يرون ما لا عين رات ولا ادن سمعت ولا خطر على قلب بشر
.......
بما أن الحضرة هي روح الطرق الصوفية ورأيت أن كثيرا من الناس ينكرونها بل بلغ بهم الحد إلى تفسيق فاعلها
قال الله تعالى: "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ ..." [فصلت : 53].

سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا "الكونية والغيبية والإنسانية" فِي الْآفَاقِ "الوجودية" وَفِي أَنْفُسِهِمْ "القرآنية" حَتَّى يَتَبَيَّنَ "مجمع البحرين وفارقهما: الإنسان الكامل".

المراد هنا الإشارة إلى المضاهاة التي حدثت من الانفطار الذي هو فتق الرتق، وبهذا الفتق الذي حقيقته هي الفصل والفرق يتبين ويظهر ما كان مجتمعاً في الغيب الكلي المسمى رتقاً.

إنَّ حقيقة هذا الفصل الذي به تتميز رتب الحقائق على ما هي عليه وتظهر وتتجلى لا تنفصل عن حقيقة اللسان والكلام الذي يتم به البيان والتبيين، ومن هنا كان القرآن هو الفرقان الأعظم، وهذه الحقيقة هي نفسها الحقيقة التي يتم بها التنفيس عن مكنونات كنوز الغيب المسماة أسماءً وصفات، وبها يتم ظهور المراتب وترتيبها وجلاء الحقائق وبيانها، ومن هنا كان فتق الرتق هو عين قوله تبارك وتعالى: "كُنْ".

وظهرت المضاهاة بين الآيات الكونية والأنفسية بانفصال الغيب عن الشهادة وتباينهما واجتماعهما بالفاتحة، ومن هنا كانت حقيقة أن السير الآفاقي بالنظر في عالم الملك يناظر ويضاهي السير الأنفسي في عوالم غيب الإنسان، وكلاهما مردودٌ إلى الحق الذي هو العمود الغيبي الذي تدور به رحى السموات والأرض.

ولما كان منطوق الآية يشير إلى أن كل آية كونية تحتاج إلى أفق تظهر به وتتجلى كذلك فإن كل آية أنفسية لا تظهر ولا تتجلى إلا بأفق هو الإنسان الذي هو أفق الأفق فلا تتجلى حقيقة إلا بظهور الإنسان الذي به يتم ظهور البيان وتمييز المراتب وتعيينها وتمام جلائها واستجلائها، حتى الاسم "الله" مع قوله: "كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ" فإن الإنسان الكامل مندرجٌ في تمام ظهور الاسم "الله" مع عدم المغايرة، فالمنفي ليس وجود أو ظهور الإنسان الكامل بل مغايرته للإسم "الله"، لا إله إلا الله وبذلك نشر الكتاب القران الكريم في صدور المقبلين على الله وتم وتحققت الحقائق وانجلت وتعينت آفاق كل أمة في اليوم السابع بتمام الاستواء الذي هو الاعتدال الحقي الذي ظهرت به كمالات ومحامد كل شيء في القلب المحمدي "وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ

رواه البخاري في صحيحه عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
تنزل شرعي: فقولنا: "لا إله إلا الله"، مع ما تحويه من نفي الأغيار في حضرة الألوهية وأن ليس ثم غير، التي هي عين نص الحديث السابق: "كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ" – قولنا هذا "لا إله إلا الله" لا ينفي "محمد رسول الله" بل يستدعيها ويثبت العبد الكامل صلى الله عليه وسلم المندرج في حضرة الألوهية لا على سبيل المغايرة، وهو التعين الأول لها، فكانت الحقيقة المحمدية هي التعين الأول لحضرة الألوهية، فظهرت الحضرة المحمدية فيها ثم تنزلت عن طريق النفس الرحماني إلى حضرات الربوبية المختلفة التي هي مجال كل سلوك.
والخير فيما قل ودل واشكرك



jnoun735  

 
 
في قمة معاريج الحب الالهي تنكشف سبحات الجلال عن جمال الذات العلية لتغذي ارواح اهل الاختصاص الذين سقيت ذواتهم من معين اسرار قول الحق تعالى يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ فهم اولياء الحق تعالى وخواصه , الذين زجوا بأرواحهم في محيط النور الازلي تعشقا للجمال المطلق فارتوت قلوبهم من معين السر المحمدي , واثمرت اغصان المحبة في قلوبهم قطوفا دانية من كرم الوصال تشعشت به ارواحهم فهاموا في حبه سكارى وراح الروح تجذبهم الى رحاب القدس حيث هتكت لهم الاستار وكشفت لهم الاسرار , هنالك قمة الوصول لاهل الفتح والقبول من عباد الحق المقربين وخواصه العارفين .



jnoun735  


 
بسم الله الرحمن الرحيم
ابشروا احبابى فى الله ..
ابشروا يارجال الله ..
ابشروا يااهل التصوف
ابشر شيخنا صقر الاسلام!!!
فان التصوف هو الذى سيفتح الغرب .وسنرى من الاجانب فى المستقبل مسلمين ..صوفيه ..اولياء .محبين ..ولا مفتاح لهم الا دعوتنا وطريقتنا سيدخل اليهم الاسلام بالحب ..بالتسامح ..بالروحانيه ..لا بالارهاب.والتخريب الوهابى ..
فان غزو القلوب ..اهم من غزو البلاد ..لان من غزا بلدك ستقذفه بحجر !!! واما من غزا قلبك ..ستعطيه زهره ثم تعطيه كلك..
ابشروا يامعاشر الصوفيه .!!!! فانتم جنود الله .



[image not supported]ما شاء الله ربي يزد و يبارك ولا غرابة في ذلك مادام هذا المنتدى هدفه نبيل وأكثر أعضائه من من آل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم
الذين لم ولن ينقلوا لنا إلا السمحة والفهم الصحيح للإسلام ومبادئه كما نزل على جدهم المصطفى صلى الله عليه وسلم
والله أنا اتحصر لأني كنت اعرف منتدى اكثر من سنة وكنت اتهرب من القراءة فيه بدعوى عدم التشويش
لكن يشاء الله ان أنضم لهذ ا الصرح المبارك ولهذه الصحبة الطاهرة وان يتخلص الكثير من الكثير من أفكارالخاطئة
وإن شاء الله يتطور المنتدى أكثر فاكثر ودائما ينقل لنا الفهم الصحيح للإسلام وأسراره بأمانة وصدق كما عهدناكم وثقتنا في الله ثم فيكم كبيرة
والاخوة الأفاضل يراقبو كل المواضيع مهما كان مضمونه فهذا المنتدى إن شاء الله مرجعا للكثير من الباحثين عن الحقيقة
جزاكم الله خيرا


 
[image not supported]
نحن آل رسول الله من الصوفية
__________________

 
 



إخترت لكم من مجموعة "ويسألونني" للعارف بالله رزق السيد عبده الحامدي الشاذلي هذا السؤال:
• يسـألوننى هل وردت كلمة التصوف فى كتاب الله ، أو هل وردت على لسـان الرسول عليه الصلاة والسلام رغم أنه صلوات الله وسلامه عليه لم يترك كبيرة ولا صغيرة من أمر ديننا ودنيانا إلا وتعرض لها ؟ وهل عرفها الصحابة رضوان الله عليهم؟

• ولماذا تسمون أنفسكم صوفية وترفضون تسمية اللــه لكـم" هو سماكم المسلمون"، ولم يقل رسول الله أبدا ولا روى عن الصحابة أنهم قالوا: تصوفوا.


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله العلي المتعال
المتكرم على عباده في كل حال
والصلاة والسلام على من به ينصلح الحال وآله وصحبه زين الرجال.

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وبعد...

ونستكمل معكم ما ابتدأناه من مجموعة (ويسألونني) وهي أسئلة وجهت للشيخ/رزق السيد عبده الحامدي الشاذلي في حياته رضي الله عنه وأجاب عليها، والمجموعة مطبوعة - طبعة دار أم القرى بجوار مولانا سيدنا الحسين رضي الله عنه.



ويســـــألوننى ... العدد الأول


قال شيخنا الأستاذ رزق السيد عبده الحامدى الشاذلى:


يا صاحبى ..
وقد كثرت التساؤلات الموجهة لى عن التصوف..
مشروعيته ، وأصوله ،
وعن كل ما تفرع عنه من رسوم وأفعال.
هؤلاء كلهم يسألوننى،
وأنا بفضل الله أجيب،
وإليك ما سألونى عنه وما أجبت به.


فمثلا يقولون:
• يسـألوننى هل وردت كلمة التصوف فى كتاب الله ، أو هل وردت على لسـان الرسول عليه الصلاة والسلام رغم أنه صلوات الله وسلامه عليه لم يترك كبيرة ولا صغيرة من أمر ديننا ودنيانا إلا وتعرض لها ؟ وهل عرفها الصحابة رضوان الله عليهم؟
• ولماذا تسمون أنفسكم صوفية وترفضون تسمية اللــه لكـم" هو سماكم المسلمون"، ولم يقل رسول الله أبدا ولا روى عن الصحابة أنهم قالوا: تصوفوا.


- أما من ناحية المسمى أو التسمية فهو سمة قرآنية، وهناك توصيف لنوعيات من المسلمين، فقد ورد فى القرآن الكريم أن منهم العابدون والتائبون والحامدون والسائحون والراكعون والساجدون... الخ.
- وليس التصوف بديلا للإسلام بل هو سلوك منبثق منه ، ولك أن تبحث عن سلوكيات الصوفية وأخلاقياتهم ثم تسميهم كما تحب - لا أن تتمسك بلفظ ، فالدين سلوك وأخلاق وعبادات وليس مسميات.
- ومن الناحية العلمية فإنه يجب تعريف كلمة التصوف ليقع الحكم على شئ معلوم.
وهل نستطيع أن نوضح سلوكيات وعبادات قوم ذكرهم القرآن إذ يقول: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ .
ولقد ظهر المصطفى عليه الصلاة والسلام بالجزيرة العربية حيث قسوة الحياة وخشونتها وبداءتها فلم يكن هناك أى مظهر من مظاهر الترف، وكان الصحابة رضى الله عنهم أبعد ما يكونون عن الرقة والترف ونعومة المعيشة وأسباب الحضارة.
ولذلك فإن الوصف بالزهد والتقشف والخشونة والتقوى لم يكن مميزا لمسلم على مسلم، وإنما كان التميز هنا هو الصحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وليس أرقى منها وصف لمسلم، فليس ثمة أفضل من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس أدل على كمال الدين من أن يقال عن المسلم أنه من صحابة رسول الله.
واستمر الزهد والتقوى والخشونة والفقر سمات الجيل الثانى أيضا ويتميز به كافة المسلمين ، وكان الصحابة هم أشد تمسكا بالدين وأكثر خضوعا لأحكامه ، يعيشون حياة التقشف والبعد عن الترف وأسباب النعيم الدنيوى، وكذلك من صحبوا الصحابة وسموا التابعين.
ولما كان الأشرف قدرا والأعظم مكانة هم الصحابة وتابعيهم، ويعنى هذا التعريف ضمنا بأنهم العبــاد والزهـاد والفقراء المتقشفون والمبتعدون عن زخرف الدنيا وزينتها الى آخر ما فى سلوكيات الإسلام من وصف ، فإن هذه المواصفات أو هذا التعريف لأنماط السلوك الدينى هو ما تسير عليه الصوفية وما يفسر به لفظ صوفى. أى التخلق بكل خلق سنى والتخلى عن كل خلق ردئ.

وما أن انتشر الاسلام فى كثير من البلاد التى فتحها المسلمون ووجدوا أنفسهم أمام حضارات وضروب من الترف والنعيم تغريهم وتفتنهم، أقبل الكثيرون على ما فى هذه الحضارات من الترف والنعيم و رويدا رويدا أصبح الزهد والفقر والخشونة والتنسك معدوما فى هذه المجتمعات ، فأيما مسلم يظهر التقشف والزهد (وهو مظهر الصحابة والتابعين) فإنه يعتبر شاذا فى هذه المجتمعات الحضارية والجديدة على الاسلام، وأصبح الزهاد والعباد كأنهم علامة عن سلوك جديد غير موجود، لذلك أطلق على هؤلاء القوم مسميات كثيرة لأنهم بطبيعة الحال يجمعهم اتحاد الوجهة وتقارب السلوك ، وأصبح تجمعهم يميزهم عن باقى المجتمع لقلتهم.
والحقيقة أن الزهد والخشونة والافتقار إلى الله والبعد عن الترف والليونة كانت كلها صفات صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين، وهو ما يدل عليه التصوف وما تسير على أساسه الجماعات الصوفية الصادقة، ولكل مهنة أدعياء ومرتزقة لكنها لا تؤثر فى سلامة المنهــج.
فإذا ما سمى أناس بوصف معين عرفوا به فهذا ليس بدعاً فى الدين، فهل كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم علوم الحديث والفقه وأصول الفقه وعلوم القرآن على النحو الموجود حاليا؟ فهذه العلوم انبثقت من الكتاب والسنة وكذلك علم التصوف انبثق عن الفهم الراقى للكتاب والسنة والعمل بهما وبدقائق الشريعة كما قال تعالى:
﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ﴾ – الآية .
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم" .
وكما أن علم الحديث وصحته بنى على اتصال النقل من عدل الى عدل حتى ينتهى السند ابتداءً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكذلك بنى طريق التصوف على اتصال التربية بالسند المتصل من شيخ الى شيخ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى ربى صحابته كل بحسب حاله ومحله من السلوك ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ. وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ﴾ .
إن التصوف وما يتميز به منهجه من قوة الإيمان، والجهاد فى سبيل الدعوة إلى الله ، وما تستلزمه هذه الدعوة من قوة التحمل وعدم الخوف إلا من الله، والبعد عن محاباة السلطان وبطانته، وحياة التقشف والخشونة جعلت الصوفية يجوبون البلاد شرقا وغربا داعين إلى الله، مستنفرين الناس إلى ترك رذائل الدنيا وصولا إلى مرضاة الله، وكانوا بذلك غزاة لبلاد يستحيل لأولئك المترفون من الدعاة (الذين اقتصرت دعوتهم للدين على أروقة السلاطين والأمراء والعيش فى ترف الحضر بعيداًُ عن قفارى الصحارى وفقر القرى والنجوع) أن يصلوا إليها بحثا عن السلامة والمتعة التى يفتقدونها إذ هم غادروا المدن والمعيشة المترفة.
لذلك انتشر الاسلام فى مجاهل أفريقيا وآسيا والقفور والنجوع على أيدى دعاة الصوفية، وليس ثمة شك بأن الأمير عبد القادر الجزائرى هو مفجر ثورة المليون شهيد بالجزائر إذ حارب الفرنسيين وكان له عليهم انتصارات ، تشهد بذلك معركة سيدى إبراهيم فى 23 أيلول 1845 التى انتصر فيها الأمير انتصارات باهرة وكانت على الفرنسيين كارثة عظيمة، ثم توالت انتصاراته حتى كاد يسترد البلاد، وهى حرب دامت ستة عشر عاما قال خلالها قصيدته التى قال فيها:
ومن عادة السادات بالجيش تحتمـى
وبى يحتمى جيشـى وتحرس أبطالى
وعنى سلوا جيش الفرنسـيين تعلموا
بأن مناياهم بسيفى وغســـانى
والذى يجب أن يعرف أن الأمير عبد القادر تلقى الطريقة القادرية ثم الشاذلية ككل أفراد أسرته، وهو الذى تولى نشرها والتهيئة النفسية للكفاح، فأوجد مراكز فى القرى والأحياء وبين القبائل، وبث فيها دعاةً إلى الله، وكان هؤلاء الذين غذوا حركة الجهاد التى قام بها الأمير عبد القادر الجزائرى رحمه الله.
ولنختم كلامنا عن التصوف ومعناه بذكر بعض ما قاله الامام السلفى العلامة الأصولى أبو اسـحق الشاطبى فى كتابه الاعتصام (ص 274 من الجزء الأول) إذ يقول ما نصه:
وأما الكلام فى دقائق التصوف فليس ببدعة بإطلاق ، ولا هو مما صح الدليل فيه بإطلاق، بل ينقسم ، ولفظ التصوف لابد من شرحه أولا حتى يقع الحكم على أمر مفهوم، لأنه أمر يجمل عند هؤلاء المتأخرين، فلنرجع إلى ما قاله فيه المتقدمون.
وحاصل ما يرجع فيه لفظ التصوف عندهم معنيان:
• أحدهما التخلق بكل خلق سنى، والتجرد عن كل خلق ردى.
• والآخـر أنه الفناء عن نفسه والبقاء بربه.
وهما فى التحقيق بمعنى واحد، إلا أن أحدهما يصلح التعبير به عن البداية والآخر يصلح به التعبير عن النهاية - وكلاهما إنصاف، إلا أن الأول لا يلزمه الحال والثانى يلزمه الحال، وقد يعبر فيهما بلفظ الآخر ، وإذا ثبت هذا فالتصوف بالمعنى الأول لابدعة فى الكلام فيه لأنه إنما يرجع إلى تفقه ينبنى عليه العمل، وتفصيل آفاته وعوارضه وأوجه تلافى الفساد الواقع عليه بالاصلاح، وهو فقه صحيح وأصوله فى الكتاب والسنة ظاهرة ، فلا يقال فى مثله بدعة إلا إذا أطلق على فروع الفقه التى لم يلق مثلها فى السلف الصالح إنها بدعة كفروع السلم والإجارات ومسائل السهو والرجوع عن الشهادات وبيوع الآجال، وما أشبه ذلك، وليس من شأن العلماء إطلاق البدع على الفروع المستنبطة التى لم يكن فيها سلف، وإن دقت مسائلها. فكذلك لا يطلق على دقائق فروع الأخلاق الظاهرة والباطنة إنها بدعة لأن الجميع يرجع إلى أصول شرعية.
ثم تكلم عن المعنى الثانى ثم فصله (راجع كتاب الاعتصام للامام الشاطبى).
إنتهت إجابة السئوال 


 
 
 
jnoun735 
 
 










الدعاء السيفي

 
بسم الله الرحمن الرحيم:

كيفية قراءة الدعاء السيفي   
·يقرأ مرة واحدة كورد يومي وأفضل وقت لقراءته هو وقت السحر في الثلث الأخير من الليل .
·يقرأ ثلاث مرات متتالية لقضاء الحوائج والاستنصار على عدو أو ظالم أو باغ أو أي حاجة أخرى .
·يقرأ خمسمائة مرة في رياضة مدتها عشرة أيام في كل يوم خمسين مرة للمهمات والأمور العظام ويمكن أن يجتمع على قراءته جمع من الفقراء يتعاونون على هذا العدد حتى يكتمل على أي نية أرادوها في أمور الخير أو دفع الشر ، وقد حدثني شيخي الشيخ عبيد الله القادري حفظه الله أنه قرأه خمسمائة مرة في رياضة على نية الاجتماع بالخضر عليه السلام فاجتمع به في اليوم الأخير بعد الانتهاء من العدد المذكور
ب
 
الدعاء السيفي للإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه

 
بـِسـْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِـيمِ
وَصَلـَّى اللهُ على مولانامُحَمَّـدٍ وعلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَلـَّمَ . اللهُمَّ إني أقـَدِمُ إليكَ بَيْنَيَدَي كُلِّ نـَفـَسٍ وَلـَمْحَةٍ وَطـَرْفـَةٍ يَطـْرِفُ بها أهـْلُ السَّماواتِوأهلُ الأرضِ وكُلِّ شيء هُوَ في عِلـْمِكَ كائِنٍ أو قد كـَانَ أُقـَدِّمُ إليك بينيَدَيْ ذلكَ كـُلِه .  
 

بـِسـْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِـيمِ   


 
اللهُمَّ أنتَ اللهُ الملِكُ الحقُّ المبينُ القديمُ المتعززُبالعَظـَمَةِ والكبرياءِ المُتفرِدُ بالبقاءِ الحيُّ القيومُ القادرُ المُقـْتـَدِرُ الجبارُ القهارُ الذي لا إله إلا أنتَ (صمدية 3) أنت ربي وأنا عبدك عـَمِلتُ سوءًا وظلمتُ نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي كلَّها فإنه لا يغفرُ الذنوب إلا أنت ، يا غفورُ يا شكورُ يا حليمُ يا كريمُ يا صبورُ يا رحيمُ

طلب الحاجة 

اللهم إني أحمدُكَ وأنتَ المحمودُ وأنتَ للحمدِ أهلٌ وأشكرُكَ وأنت المشكورَ وأنت للشكر أهلٌ على ما خَصَّصْـتني بهِ من مواهِبِ الرَّغائِبِ وأوصلتَ إليَّ من فضائِلِ الصَّـنائِعِ وأوليتني بـِهِ من إحسانِكَ وبَوَأتـَنِي به من مَظـَنةِ الصدقِ عِنـْدَكَ وأنلتني به من مِنـَنـِكَ الواصِلةِ إليَّ وأحسنت به إلي كل وقت من دفـْعِ البليةِ عني والتوفيقِ لي والإجـابةِ لِدُعائـي حين أناديكَ داعياً وأناجيكَ راغباً متضرِعاً صافياً ضارعاً وحين أرجوك راجياً فأجِدُكَ كافياً وألوذُ بـِكَ في المواطِنِ كـُلـِّها ، فكُن لي ولأهلي ولإخواني كُلِهـِم جاراً حاضراً حَـفِـيًّا باراً وَلِـيًّا في الأمور كـُلِهَا ناظراً وعلى الأعداءِ كـُلـِّهـِم ناصراً وللخطايا والذنوبِ كلها غافراً وللعيوبِ كلها ساتِراً ،لم أعدم عَوْنـَكَ وبـِرَّكَ وخيركَ وعِزَّكَ وإحسانـَكَ طرفة عَـيْنٍ منذ أنزلتني دار الاختبار والفِكرِ والاعتبار لتنظـُرَ ما أقـَدِمُ لدارِ الخلودِ والقرارِ والمُقـَامَةِ مع الأخيارِ فأنا عَبْـدُكَ فاجعلني يا ربِّ عَتيقـَكَ ، يا إلهي ومولاي خلصني وأهلي وإخواني كـُلـَّـهـُمْ من النارِ ومن جميع المَـضَّارِ والمَـضـَالِ والمصائِبِ والمَعَائِبِ والنوائِبِ واللوازِمِ والهمومِ التي قد سَاورتني فيها الغـُمومُ بمَعَاريض أصنافِ البلاء وضـُروبِ جَهـْدِ القضاءِ . إلهي لا أذكر منك الا الجميلَ ولم أرَ منك الا التفضيلَ خيرُكَ لي شاملٌ وصُـنـْعُكَ لي كاملٌ ولُطفـُكَ لي كافِلٌ وبـِرُكَ لي غـَامِرٌ وفضلك عليّ دائمٌ مُتـَواتِرٌ ونعمكَ عندي مُتـَّصِلـَة ،لم تـُخفِر لي جـِواري وأمَّـنْتَ خوفي وصَدَّقتَ رجائي وحقـَّقت آمالي وصاحبتني في أسفاري وأكرمتني في أَحْضَارِي وعَافيتَ أمراضي وَشـَفيتَ أوصابي وأحسنت مُنقـَلـَبي ومثواي ولم تـُشـْمِتْ بي أعدائي وحُسَّادي وَرَمَيتَ من رَمَاني بسوءٍ وكفيتني شَرَّ من عاداني ،فأنا أسألـُكَ يا اللهُ الآن أن تـَدْفـَعَ عني كـَيْـدَ الحَاسِدينَ وَظـُلـْمَ الظالمين وشـَرَّ المُعَاندين ، واحمني وأهلي وإخواني كُـلَّـهُم تحتَ سُرَادِقـَاتِ عِزِّكَ يا أكرم الأكرمين وباعِد بيني وبين أعدائي كما بَاعَدت بين المَشـْرِق والمَغرِبْ ، واخطف أبصَارَهُم عني بـِنورِ قـُدْسِكَ واضرب رقابهم بجلال مَجْدِكَ واقطع أعناقـَهُم بـِسَطـَواتِ قـَهْرِكَ وأهْـلِكهـُمْ وَدَمِرْهُمْ تدميراً ، كما دَفـَعْتَ كَيْدَ الحُسـَّادِ عن أنبيائِكَ ، وضَرَبْتَ رِقـَابَ الجبابرة لأصْـفِيائِكَ ، وَخَطـَفـْتَ أبصارَ الأعداءِ عن أوليائِكَ ، وقـَطعْتَ أعناقَ الأكاسِرَةِ لأتقيائِـكَ ، وأهلكت الفـَراعِنـَة ودَمَّرْتَ الدَّجَاجـِلـَةَ لِخَواصِّكَ المُـقـَرَّبين وعبادِكَ الصالحينَ يا غـَياثَ المُستـَغيثينَ  
(أَغِثـْني 3 على جميعِ أعْدائِكَ فحمدي لك يا إلهي وَاصِبٌ وثنائي عليك متواتِرٌ دَائِـباً دَائِماً من الدَّهْرِ إلى الدَّهْرِ بألوانِ التـَّسبيحِ والتـَّقديسِ وَصُنوفِ اللُّغاتِ المَادِحَةِ وأصناف التـَنـْزيهِ خالصاً لِذِكـْرِكَ ومَرْضِيـًّا لك بناصِعِ التـَّحْميدِ والتـَّمْجيدِ وخالِصِ التـَّوحيدِ وإخلاصِ التـَّقـَرُبِ والتقريب والتـَّـفريدِ وإمْحـَاضِ التـَّمجيدِ بـِطولِ التـَّعَبُدِ والتـَّعْديدِ ، لم تـُعْنَّ في قـُدْرَتِكَ ، وَلـَمْ تـُشـَارَكْ في أُلوهِـيَّتِـكَ ، ولم تـُعْلـَم لك ماهيَّةٌ فتكونَ للأشياءِ المختلِفـَةِ مُجَانِساً ، ولم تـُعَايَنْ إذ حُبـِسَت الأشياءُ على العزائِمِ المختلفةِ ، ولا خَرَقـَتْ الأوهَامُ حُجُبَ الغـُيُوبِ إليكَ ، فأعتقِدُ مِنكَ مَحدوداً في مَجْدِ عَظـَمَتِكَ لا يبلُـغـُكَ بـُعْدُ الهـِمَمِ ولا ينالـُكَ غـَوْصُ الفِطـَنِ ولا ينتهي إليكَ بَصَرُ ناظِرٍ في مَجـْدِ جَبـَروتِكَ .ارتـَفـَعـَتْ عن صفاتِ المخلوقين صفاتِ قـُدْرَتِكَ ، وعلا عن ذكر الذاكرين كِبرياءُ عَظـَمَتـِكَ ، فلا يَـنـْتـَقِصُ ما أرَدْتَ أن يزدادَ ، ولا يزدادُ ما أرَدْتَ أن يَنـْتـَقِصَ . لا أَحَدَ شـَهـِدَكَ حين فـَطـَرْتَ الخـَلقَ ولا نِدَّ ولا ضِدَّ حَضَـرَكَ حين بَرَأتَ النـُفوسَ ،كـَلـَّتْ الألسُنُ عن تفسير صِفـَتِكَ ، وانحسرت العُقولُ عن كُـنـْهِ مَعرِفـَتِـكَ وصِفـَتِكَ ، وكيف يُوصَفُ كـُنـْهُ صِـفـَتِـكَ يا رَبِّ وأنت اللهُ الملِـكُ الجَبـَّارُ القـُدُّوسُ الأزلِيّ الذي لم يَزَلْ ولا يَزالُ أزَلِـيًّا باقِيـاً أبَدِيًّا سَرْمَـدِيًّا دائماً في الغـُيوبِ ( وَحْدَكَ لا شريكَ لكَ ، ثلاثاً ) ، ليس فيها أحَدٌ غيرُكَ ولم يَكـُن إلهٌ سِوَاكَ حَارَتْ في بـِحَارِ بَهـَاءِ مَلـَكوتِكَ عَـمِيقـَاتُ مَذاهِبِ التـَّفـَكـُرِ وتواضـَعَت المـُلوكُ لِهـَيْـبَـتِكَ وَعَنـَتْ الوُجوهُ بـِذِلـَّة الإِسْـتِكـانـَةِ لِعِزَّتِـكَ وانقاد كـُلُّ شيء لِـعَـظـَمَتـِكَ واستسلم كـُلُّ شيء لِـقـُدْرَتِكَ وَخَـضـَعـتْ لك الرِقابُ وَكـَلَّ دون ذلك تـَحْبيرُ اللُّغاتِ وضَّل هُنالِكَ التـَّدبيرُ في صِفاتٍ وفي تـَصَاريفِ الصِّفـَاتِ فمن تفكَّر في إنشائِكَ البديعِ وثنائِكَ الرفيعِ وتـَعَمَّقَ في ذلك رَجَعَ طـَرْفـُهُ إليهِ خـَاسِئا حَسِـيرا وعَـقـْـلـُهُ مَبهوتاً وتـَفـَكُّرُهُمُـتـَحِيرًّا أسيراً.
( طلب الحاجة )

اللهم لك الحمدُ حمداً كثيراًدائماً مُتوالِياً متواتِراً مُتـَضاعِفاً مُتـَّسِعاً مُتـَّسِـقاً يدُوم ويتضاعَفُ ولا يَبيدُ غير مفقودٍ في المَـلـَكوتِ ولا مَطْمُوسٍ في المَعـَالِمِ ولا مُنـْتـَقـَصٍ في العِرفـَانِ فلك الحَمْدُ على مَكـَارِمِكَ التي لا تـُحْصى وَنِعـَمِكَ التي لا تـُسـْـتـَقـْصَى في الليلِ إذا أدْبـَرَ والصـُّبْحِ إذا أسْـفـَرَ وفي البَرِّ والبـِحـَارِ والغـُدُوِّ والآصالِ والعـَشِي والإبْـكـَارِ والظَّهيرَةِ والأسْحارِ وفي كلِّ جُزءٍ من أجزاءِ الليلِ والنهارِ. اللهُمَّ لكَ الحَمْدُ بتـَوفيقِكَ قد أحْضَرْتـَنِي النـَّجاةَ وجعلتني مِنـْكَ في ولايَةِ العِصْمـَةِ فلم أَبـْرَحَ في سُبُـوغِ نـَعْمَائِكَ وتـَتـَابُعِ آلائِكَ محروُساً بك في الرَّدِ والإمتِناعِ ومحفوظاً بك في المَنـَعـَةِ والدِّفاعِ عني.
( طلب الحاجة ) .
اللهم إني أحمَدُكَ إذ لم تـُكـَلـِّـفـَنـِي فوق طاقتي ولم تـَرْضَ مني الا طاعتي وَرَضِيتَ مني من طاعَتِكَ وعبادَتِكَ دون إستطاعَتِي وأقـَلَّ من وُسْعِـي ومَقـْدِرَتي فإنك أنتَ اللهُ الملكُ الحَقُّ الذي لا إله الا أنت لم تـَغِبْ ولا تغيبُ عنكَ غائِبَةٌ ولا تـَخـْفـَى عليك خَافِيـَةٌ ولن تـَضـِلَّ عنك في ظـُلـَمِ الخـَفِـياتِ ضـَالَّةٌ إنما أمْرُكَ إذا أرَدْتَ شيئاً أن تقولَ لـَهُ كـُنْ فـَيكونُ 

 
( طلب الحاجة )  

(صمدية 3) 


( طلب الحاجة ).  
اللهم لكَ الحمدُ حمداً كثيراً دائماً مِـثل ما حَمَـدْتَ بـِهِ نـَفـْسَكَ وأضـْعافَ ما حَمَـدَكَ بـِهِ الحامدون وَسـَبـَّحـَكَ بـِهِ المـُسـَبـِحون ومَجَّدَكَ بـِهِ المُمَجـِدون وكـَبَّرَكَ به المُـكـَبِّرون وهَلَّـلـَكَ بـِهِ المُهَلـِّلون وقـَدَّسـَكَ بـِهِ المُـقـَدِّسون ووحَّدَكَ به المُوَحِّدون وَعَظـَّمـَكَ بـِهِ المُعـَظـِّمون واستغفرك به المُسـْـتـَغـفِرون حتى يكون لك مني وحدي في كـُلِّ طـَرْفـَةِ عَـيْنٍ وأقـَلَّ من ذلك مِـثـْلُ حَمـْدِ جميع الحامدين وتوحيد أصنافِ المُوَحِدين والمُخـلِصين وتقديسِ أجْنـَاسِ العَارفين وثـَنـاءِ جميع المـُهـَلِـلين والمُصـَلين والمُـسَبحين وَمِـثـْلُ ما أنتَ بـِهِ عَالِمٌ وأنت محمودٌ ومَحْبوبٌ ومَحْـجوبٌ من جميعِ خـَلـْقـِكَ كـُلـِّهـِمْ من الحيوانات والبـَرايَا والأنـَامِ. إلهي أسألك بـِمَـسَائِـلِـكَ وأرغـَبُ إليك بك في بركاتِ ما أنطـَقـْـتـَـنـِي بـِهِ من حَمـْدِكَ وَوَفـَّقـْتـَني لـَهُ من شـُكرِكَ وتمجيدي لك فما أيْـسَرَ ما كـَلــَّـفـْـتـَـنِـي بـِهِ من حَـقـِّكَ وأعظم ما وعدتني به من نـَعْمَائـِكَ ومزيدِ الخيرِ على شـُكـْرِكَ إبتدأتـَني بالنـِعـَمِ فـَضْلاً وطـَوْلاً وأمرتني بالشـُكـْرِ حقـاً وعدلاً ووعدتني عليه أضْعـَافاً ومزيداً وأعطيتني من رزقِكَ واسعاً كثيراً إختياراً ورضاً وسألتني عنهُ شكراً يسيراً، لك الحمد . ( طلب الحاجة ).
اللهم عَـلـَيّ إذ نـَجـَيْـتـَنـِي وعافيتني برَحْمَـتِكَ من جَهـْدِ البَلاءِ ودَرْكِ الشـَّقـاءِ ولم تـُسـْلـِمـْني لِسـُوءِ قـَضـَائِكَ وبلائِكَ وجعلتَ مَلـْبـَسـِيَ العافيةَ وأوْلـَيـْـتـَنـِني البـَسْطـَةَ والرَّخاءَ وشـَرَعْتَ لي أيسَرَ القـَصـْد وضـَاعَفـْتَ لي أشـْرَفَ الفـَضـْلِ مع ما عَـبَّدْتــَنِي بـِهِ من المَـحَجـَّةِ الشريفةِ وبَـشـَّرْتـَنـِي به من الدَّرَجَةِ العاليةِ الرَّفِـيعةِ وإصْطـَفـَيـْـتـَـنـِي بأعْظـَمِ النبيين دعوةً وأفضلِهـِم شـَفاعَةً وأرفـَعَهـِم دَرَجَةً وأقربـِهـِم مَنزِلـَة وأوضـَحِهـِمْ حُـجَّة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى جميع الأنبياءِ والمرسلينَ وأصحابـِهِ الطيبينَ الطاهرينَ  

 
(صمدية 3).

( طلب الحاجة ) .  
اللهم صلى على محمدٍ وعلى آل محمدٍ وإغفر لي ولأهلي ولإخواني كـُلـِّهـِم ما لا يَـسـَعُهُ الا مَغـْـفِـرَتـُكَ ولا يَـمْـحَقـُهُ الا عَفـْوُكَ ولا يـُكـَفِـرُهُ إلا تـَجـاوُزُكَ وفـَضـْلـُكَ وَهَبْ لي في يومي هذا وليلتي هذه وساعتي هذه وشهري هذا وسنتي هذه يقينا صادقا يُهـَوِّنُ عليَّ مَصَائِبَ الدُّنيا والآخِرةِ وأحزانـَهُمَا ويـُشـَوِقـَنِي إليكَ ويُرَغِبـُني فيما عِندَكَ واكتب لي عِـندكَ المَغفرةَ وبلغني الكرامَة من عِنـْدِك وأوزِعْـنِي شـُكـْرَ ما أنعمت به علي فإنك أنت الله الذي لا إله الا أنت الواحِدُ الأحدُ الرفيعُ البديعُ المُبدئُ المُعيدُ السميعُ العليمُ الذي ليس لأمْرِكَ مَدْفـَعٌ ولا عن قضَائِكَ مُمْـتـَنـَعٌ وأشهَدُ أنكَ ربي وربُّ كـُلِ شيء فاطِرُ السماواتِ والأرضِ عَالِمُ الغيبِ والشهادةِ العليُّ الكبيرُ المـُتـَعـَال  

(صمدية 3).


( طلب الحاجة).  
اللهم إني أسألكَ الثباتَ في الأمْرِ والعزيمةَ على الرُّشـْدِ والشـُّكـْرَ على نِعـَمِكَ وأسألكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ وأسألك من خيرِ كـُلِّ ما تعلمُ وأعوذ بك من شَرِّ كـُلِّ ما تـَعْلـَمُ وأستغفركَ من شرِّ كُلِّ ما تعلمُ إنك أنت عَـلاَّمُ الغـُيوبِ وأسألك ليِ ولأهليِ ولإخواني كلِهـِم أمْناً وأعوذ بك من جَوْرِ كُـلِ جائِرٍ ومَكـْرِ كُلِّ ماكِرٍ وظُلـْمِ كُـلِّ ظالِمٍ وسِحْرِ كـُلِّ ساحِرٍ وبَـغـْي كـُلِّ باغٍ وَحَسَدِ كـُلِّ حَاسِدٍ وغـَدْرِ كـُلِّ غادرٍ وكـَيـْدِ كـُلِّ كـَايـِدٍ وعَداوَةَِ كـُلِّ عدوٍ وَطـَعـْنٍ كـُلِّ طـَاعِنٍ وَقـَدَحِ كـُلِّ قادِحٍ وحِـيـَلِ كـُلِّ مُـتـَحـَيـِّلٍ وشـَمَاتـَةِ كـُلِّ شـَامِتٍ وَكـَشـْحِ كـُلِّ كـَاشـِحٍ. اللهم بك أصُولُ على الأعداءِ والقـُرَناءِ وإياك أرجو ولايةَ الأحباءِ والأولياءِ والقـُربَاءِ فـَلـَكَ الحمدُ على ما لا أستطيعُ إحْصَاءَهُ ولا تعديدَهُ من عَوائِدِ فضلِكَ وعَوَارِفِ رزقِكَ وألوانِ ما أوليتني به من إِرْفـَادِكَ وكَرَمِكَ فإنك أنت الله الذي لا إله الا أنت الفـَاشِي في الخلق حَمْـدُكَ الباسِطُ بالجودِ يَدُكَ لا تـُضَادُّ في حُـكـْمِكَ ولا تـُنـَازَعُ في أمْرِكَ وسـُلطـَانِكَ ومُـلكِكَ ولا تـُشـَارَكُ في رُبـُوبـِيـَتـِكَ ولا تـُزَاحَمُ في خـَليقـَتـِكَ تملِكُ من الأنامِ ما تشاء ولا يملكون منك لا ما تـُريدُ . ( طلب الحاجة ) . اللهم أنت الله المُـنـْعـِمُ المُـتفـَضـَّلُ القادِرُ المـُقـْتـَدِرُ القاهِرُ المُـقـَدَّسُ بالمجد في نور القدس
تـَرَدَّيْـتَ بالمَجدِ والبـَهاءِ وتـَعَظََّمْـتَ بالعِـزَّةِ والعَلاءِ وتأزَّرْتَ بالعَظـَمَةِ والكبرياءِ  

(صمدية 3).


وتـَغـَشـَّيْتَ بالنور والضِّياءِ وتجَـلـَّـلتَ بالمَهـَابَةِ والبهاءِ لك المَنُّ القـَديمُ والسلطانُ الشامخُ والمُلـْكُ الباذِخُ والجُودُ الواسِعُ والقـُدْرَةُ الكامِلـَةُ والحِكمَةُ البالغةُ والعِزَّةُ الشاملةُ فـَلـَكَ الحمدُ على ما جعلتني من أمةِ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وهو أفضلُ بني آدَمَ عليهِ السلامُ الذين كـَرَّمْـتـَهـُمْ وحَمَلـتـَهُم في البرِّ والبحرِّ ورزقتهم من الطيبات وفضلتهـُم على كثير من خلقِكَ تفضيلا وخلقتني سميعاً بصيراً صحيحاً سويًّا سالماً معافىً ولم تشغلني بنـُقـصانٍ في بَدَني عن طاعَتـِك ولا بآفـَةٍ في جوارحِي ولا عَاهَةٍ في نفسي ولا في عقلي ولم تمنعني كـَرامَتـَكَ إيـِّاي وحُسـْنَ صنيعـِكَ عندي وفـَضـْلَ منائـِحـِكَ لديّ وَنـَعـَمائِكَ عليَّ أنت الذي أوْسـَعْـتَ عليّ في الدنيا رزقاً وفـَضـَلـْـتـَـنـِي علي كثيرٍ من أهلها تفـضيلاً فجعلتَ لي سَمعاً يسمعُ آياتِكَ وعقلاً يفهَمُ إيمانَكَ وبَصَراً يَرَى قـُدْرَتـَكَ وفؤاداً يعرفُ عَظـَمَتـَكَ وقلباً يعتقدُ توحيدَكَ فإني لِفـَضـْلـِكَ عَليَّ شاهِدٌ حامدٌ شاكرٌ ولك نـَفـْسِي شاكرةٌ وبحقِكَ عليَّ شاهدةٌ وأشهدُ أنـَّكَ حيٌّ قبل كُلِّ حيٍّ وحيٌّ بعد كُلِّ حيٍّ و حيٍّ بعد كل ميتٍ وحيٌّ لم تـَرِثْ الحياةَ من حيٍّ ولم تقطَعْ خيرَكَ عني في كـُلِّ وقتٍ ولم تقطـَعْ رََجَائِي ولم تـُنـْزِل بي عقوباتِ النـِّـقـَـمِ ولم تـُغـَيِّر عليِّ وثائِـقَ النِّعـَمِ ولم تمنع عني دقائِقَ العِـصَمِ فلو لم أذكـُرْ من إحسانِكَ وإنعامِكَ عَـليَّ الا عَفـْوَكَ عنيّ والتوفيقَ لي والإستِجابَة لدُعَائي حين رَفـَعْتُ صوتي بـِدُعائِكَ وتحميدِكَ وتوحيدِكَ وتمجيدِكَ وتهليلِكَ وتكبيرِكَ وتعظيمِكَ وإلا في تقديرِكَ خَلـْقِـي حين صَوَّرتني فأحسنتَ صُورَتِي وإلا في قِسْمـَةِ الأرزاق حين قـَدَّرْتـَها لي لـَكانَ في ذلك ما يشغـَلُ فِكري عن جَهْدي فكيف إذا فكـَّرتُ في النـِّعَمِ العظامِ التي أتقلبُ فيها ولا أبْـلـُغُ شـُكـْر شئ منها فلك الحمدُ عَدَدَ ما حَفِـظـَهُ عِلـمُـكَ وجَرى به قـَلـَمُـكَ ونـَفـَذ به حـُكْـمُكَ في خـَلقِكَ وعَدَدَ ما وسِعَتـْهُ رَحْمَتـُكَ من جميع خـَلقِكَ وعَدَدَ ما أحاطَـتْ به قـُدْرَتـُكَ وأضعَافَ ما تستوجـِبُهُ من جميعِ خلقِكَ . اللهم إني مُـقِرٌ بنِعمـَتـِكَ عليَّ فـتـَمِّم إحسانـَكَ إليَّ فيما بقي من عُمْري بأعظـَمَ وأتـَمَّ وأكمَلَ وأحْسـَنَ ممَّا أحسنتَ إليَّ فيما مضى منهُ برحمَتِكَ يا أرحمَ الرَّاحمين . اللهم إني أسألكَ وأتـَوَسـَّلُ إليكَ بتوحِيدِكَ وتمجيدِكَ وتحميدِكَ وتهليلِـكَ وتكبيرِكَ وتسبيحِكَ وكمالِكَ وتدبيرِكَ وتعظيمِكَ وتقديسِكَ ونورِكَ ورأفتِكَ ورحمتِكَ وعلمِكَ وحلمِكَ وعُلـُوِّكَ ووقارِكَ وفضلِكَ وجلالِكَ ومَنـِّكَ وكمالِكَ وكبرِيائِكَ وسُلطانِكَ وقـُدْرَتـِكَ وإحسانِكَ وامتنانِكَ وجَمَالِكَ وبهائِكَ وبُرهانِكَ وغـُفرانِكَ ونبيك وَوَلـِيـِّكَ وعِتـْرَتـِهِ الطاهرين أن تـُصَلي على سيدنا محمد وعلى سائِرِ إخوانِهِ الأنبياءِ والمُرسلين وأن لا تـَحْرِمني رِفـْدَكَ وفضلك وجَمَالَكَ وجلالكَ وفوائِدَ كرامَـتِكَ فإنـَّه لا تـَعْـتريكَ لكثرةِ ما قد نـَشـَرْتَ من العطايا عَوائِـقُ البـُخـْلِ ولا يـُنـْقـِصُ جُودَكَ التقصيرُ في شـُكرِ نِعـْمـَتـِكَ ولا تـُنـْـفـِدُ خـَزائِـنَكَ مواهِبـُكَ المُـتـَّسِعَة ولا تـُؤثـِرُ في جودِكَ العظيمِ مِنـَحُكَ الفائِـقـَةُ الجليلةُ الجميلةُ الأصيلةُ ولا تخافُ ضـَيـْمَ إملاقٍ فـَتـُكـدي ولا يلحقـُكَ خوفُ عُدْمٍ فـَيُنـْقـِصَ من جُودِكَ فيضُ فضلِكَ إنك على ما تشاءُ قديرٌ وبالإجابَةِ جديرٌ.  
(طلب الحاجة ). اللهم ارزقني قلباً خاشعاً خاضعاً ضارعاً وعيناً باكيةً وبدناً صحيحاً صابراً ويقيناً صادقاً بالحقِّ صادعاً وتوبَةً نصوحاً ولساناً ذاكراً وحامداً وإيماناً صحيحاً ورزقاً حلالاً طيباً واسعاً وعلماً نافعاً وولداً صالحاً وصاحباً موافقاً وسنـًّا طويلا في الخير مُشـتغِلاً بالعبادةِ الخالصةِ وخـُلـُقاً حسناً وعملاً صالحاً مُـتـَقـَبَلاً وتوبةَ مقبولةً ودرجةً رفيعةً وامرأة مؤمنةً طائِعـَةً . ( طلب الحاجة ).
اللهم لا تـُنـْسِـنِي ذِكرَكَ ولا تـُوَلـِنـي غيركَ ولا تـُؤمِنـي مَكرَكَ ولا تكشِفْ عني سَتـْرِكَ ولا تـُقـنِطنِي من رَحْمَتِـكَ ولا تـُبْعـِدْني من كـَنـَفـِكَ وجِـوَارَكَ وأعِذنِي من سُخـْطِكَ وغـَضـَبـِكَ ولا تـُؤَيـِسْـنـي من رَحْمَتِـكَ ورَوْحِكَ وكـُنْ لي ولأهلي ولإخواني كـُلـِّهـِم أنيساً من كُلِّ رَوْعَةٍ وخوفٍ وَخـَشـْيـَةٍ ووَحْشـَةٍ وغـُرْبـَةٍ واعصمني من كـُلِّ هَـلـَكـَةٍ ونـَجِّني من كـُلِّ بَـلِـيَّةٍ وآفةٍ وعاهةٍ وغـُصـَّةٍ ومِحنـَةٍ وزلزلةٍ وشِـدَّةٍ وإهانةٍ وذِلـَّةٍ وغـَلـَبـَةٍ وقـِلـَّةٍ وجُوعٍ وَعَطَشٍ وفـَقـْرٍ وفـَاقةٍ وضِيـقٍ وفِتـْنـَةٍ وَوَبـَاءٍ وبَلاءٍ وَغـَرَقٍ وحَرْقٍ وَبـَرْقٍِ وسَرْقٍ وحَرٍّ وَبَرْدٍ وَنَهـْبٍ وَغـَيٍّ وَضـَلالٍ وَضـَالةٍ وَهَامَّةٍ وَزَلـَلٍ وخـَطايا وَهَمٍّ وَغَـمٍ وَمَسْخٍ وخَسْفٍ وَقـَذفٍ وَخـَلـَّةٍ وَعِلـَّةٍ وَمَرَضٍ وَجُنونٍ وَجُذامٍ وَبَرَصٍ وَفـَالـَجٍ وبَاسورٍ وسَلـَسٍ وَنـَقـْصٍِ وَهَلـَكـَةٍ وفضيحةٍ وقبيحةٍ في الدَّارينِ إنك لا تـُخـْلِفُ المِيعَادَ. اللهُمَّ ارفعني ولا تـَضـَعْنِي وادفع عني ولا تـَدفـَعْنـِي وأعطِني ولا تـَحرمني وزِدني ولا تـُنـْقـِصْني وارحمني ولا تـُعـَذِبْني وفـَرِّج هَمِّي واكشف غـَمِّي وأهْـلِكْْ عَدُوِّي وانصرني ولا تـَخـْذلـْني وأكرمني ولا تـُهـِنِّي واسترني ولا تفـْضـَحني وآثِرْني ولا تـُؤثـِرْ عَلـَيّ وإحفـَظني ولا تـُضـَيِّـعْني فإنكَ علـى كـُلِّ شئٍ قـَدِيرٌ<< يا أقـْدَرَ القـَادرينَ وَيا أسْرَعَ الحاسِبينَ وصلى اللهُ على سيدنا محمدٍ وآلِهِ وَسَلـِّم أجمعين يا ذا الجلالِ والإكرامِ.
<<3 مرات ( طلب الحاجة ).

اللهُـمَّ أنتَ أمَرْتـَنا بـِدُعائِكَ وَوَعَدْتـَنا بإِجابـَتِكَ وقـَدْ دَعَوْناكَ كما أمَرْتـَنـَا فأجبنا كما وَعَدْتـَنا يا ذا الجلالِ والإكرامِ إنـَّك لا تـُخـْلِفُ الميعادَ اللهُمِّ مَا قـَدَّرْتَ لِي من خـَيْرٍ وَشـَرَعْتُ فيه بتوفيـقِكَ وَتـَيسيرِك فـَتـَمِّمْهُ لي بأحْسَنِ الوُجوهِ كـُلـِّها وأصْوَبـِهـَا وأصْـفـَاها فإنـَّكَ على ما تـَشاءُ قـَدِيرٌ وبالإجَابـَةِ جَديـرٌ نِعْـمَ المَوْلـَى ونِعْمَ النـَصِيرُ وما قـَدَّرْتَ لي من شـَرٍّ وتـُحَذِرُنـِي مِنـْهُ فاصرفه عَنِـي يا حيُّ يا قـَيـُّومُ يا مَنْ قـَامَتْ السَّماواتُ والأرضُ بـِأمْرِهِ يا مَنْ يـُمْسِكُ السَّمَـاءَ أن تـَقـَعَ على الأرْضِ إلا بإذنِهِ يا مَنْ أمْرُهُ إذا أرادَ شيئا أن يقولَ لـَهُ كـُنْ فـَيـَكـُونُ. فـَسُبـْحَان الـَّذي بـِيَدِهِ مَلـَكوتُ كـُلِّ شيء وإليهِ تـُرْجـَعُون << سُبْحانَ اللهِ القـَادِرِ القـَاهِرِ القـَوِيِّ العـَزيزِ الجَـبَّارِ الحَيِّ القـَيُّومِ بلا مُعِـينِ ولا ظـَهـِيرِ، بـِرَحْمَتِكَ أستـَغِيثُ . 
<< 3 مرات




( طلب الحاجة ).  
اللهُمَّ هَذا الدُّعَاءُ ومِنـْكَ الإجابـَةُ وَهَذا الجُهـْدُ مِنـَّي وَعَلـَيـْكَ التـُّـكـْلانُ ولا حَوْلَ ولا قـُوَّة إلا باللهِ العَـلـِّي العَظيمِ 3 مرات، والحَمْدُ للهِ أوَّلا وآخِراً وظاهِراً وبَاطِناً وصَلـَّى اللهُ على سيِّدِنـَا محمَّدٍ وآلِهِ الطـَّيبينَ الطاهرين الطـِّاهِرينَ وَسَلـَّمَ تـَسْـليماً كثيراً أثيراً دائماً أبَـداً إلى يَوْمِ الدِّينِ وحَسْبـُنا اللهُ ونِعْمَ الوَكيلُ والحمْدُ للهِ رَبِ العَالمينَ وصَلى اللهُ على سيِّدِنا مُحَمَّدٍ وعلى آلِهِ في كـُلِّ لـَمْحـَةٍ وَنـَفـَسٍ عَدَدَ ما وَسِعَهُ عِلـْمُ اللهِ سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ) * ( طلب ما تريد يستجاب لك ان شاء الله )


Google





jnoun735


http://sidihamza-ch.xooit.com/index.php

الطريقة القادرية البودشيشية طريقة صوفية مغربية حية قادرية النسب تيجانية المشرب شيخها العارف بالله الدال عليه الواصل الموصل قطب زمانه سيدي حمزة بن العباس نفعنا الله ببركاته آمين
سادتي الصوفية اتدرون من هو امام الوقت والقطب المحمدي في عصرنا الحالي , سوف اخبركم عنه واين يوجد , انه العارف بالله القطب الصمداني والقطب المحمدي سيدي الحاج حمزة القادري البوتشيشي الموجود حاليا في المغرب - مدينة بركان - قرية المداغ- زاوية المداغ - فاول ما تصافحه لك مقامات جميع الاولياء السالفين لان عصرهم فات , ولكن قطب هدا العصرهو سيدي العارف بالله القطب الصمداني والقطب المحمدي حمزة القادري البوتشيشي , فان كنتم
تدرون مقامات اهل الهوى فها اني ابدي لكم قولا شافي , فنحن واهل بدر في العشق سوى . صدقوني يا طالبين الحقيقية , فالاولياء السالفين كسيارة
renault 4
1950
اما احدت سيارة في عصرنا الحالي
bmwx6
2009

فكدلك
الاقطاب , فقطب هدا العصروامامهم هو الحاج حمزة القادري البوتشيشي (س) فقوموا ملبيين له وها اني بحت لكم بسر المنادي الله مرادي . اللهم اني قد بلغت فاشهد.

jnoun735
سادتي الصوفية استيقدوا يانيام , بجاه الحضرتين ادعوكم للقيام , يا طالبين بلوغ الحقيقة , ادعوكم على بصيرة من امري ويقضة , ازج بكم مقام التوحيد بهمة , فقد خصني الالاه بمحبة , الله الله الله مرادي, يا من يريد امام الوقت فعليه بالشيخ حمزة القادري البوتشيشي , فلقد بدا الخطاب بالصدع ينادي , فقوموا ملبيين للمنادي, فان قلت ,فخطابي مني والي , فصدقوا وسلموا امركم الي وتوجهوا الى الله بادن الحضرتين ادعوكم لاتباعه فرحانيتي ممدة لللانام , ومن الله اسال حسن الختام لجميع سالكي طريق القوام ثم الصلاة على الحقيقة العظمى بدر التمام ..... اسال الله لكم ولي التوفيق , الله الله الله انادي....

آنستنا ياأنيس الروح و الجسد مهما أغب عنك حينا غبت في كبد باتت معانيك في قلبي مصورة إن رمت إحصاءها لم تحص في عدد
حلوالشمائل لكن فيك رائحة تزكو على عنبر والمسك والزبد
خذ ماملكت وهب لي منك عرف شذى تحي به الروح في جسمي إلى الأبد


فصل في التعريف بنسب سيدنا وشيخنا رضي الله عنه   
وسيلتنا قطب الأقطاب، علم الطريقة، وبحر لشريعة والحقيقة مولانا أبي العباس أحمد بن مولانا محمد المكنى بانب عمر وبن المختار بن احمد بن محمد بن سالم بن أبي العيد بن سالم بن أحمد الملقب بالعلواني بن أحمد بن علي بن عبد الله ابن العباس بن عبد الجبار بن ادريس بن ادريس بن اسحاق بن زين العابدين بن أحمد بن محمد بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. فهذا نسبه الموجود في العقود ولكن لم يعول الشيخ رضي الله عنه عليه، وإن كان محققا عند آبائه حتى سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن نسبه، وحققه له: سمعته رضي الله عنه يقول: سألت سيد الوجود صلى الله عليه وسلم عن نسبي هل أنا شريف أم لا ؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم: أنت ولدي، أنت ولدي، أنت ولدي. وكررها ثلاثا، فمن حين سمع تحقيق نسبه في نفس الأمر لأن سيد الوجود صلى الله عليه وسلم أخبره يقضة ال مناما وأخبره بأمور كثيرة ظاهرة وباطنة سيأتي إن شاء الله ذكرها في أثناء المجموع فأما والده رضي الله عنه، فهو السيد محمد بالفتح ابن المختار، فكان عالما وروعا متبعا للسنة ذاكرا مدرسا للحديث والتفسير، وكانت تأتيه الروحانية يراودونه على قضاء حوائجهن فامتنع وطردهم وقال لهم: أتركوني بيني وبين الله لا حاجة لي بكم/ فذهبوا وتركوه وكان متعلقا بالله رضي الله عنه، وكان له بيت ذكر في داره هكذا حكى لي عنه شيخنا رضي الله عنه. ودارهم اليوم معلومة في القرية بالصلاح والبركة من أول أجداده النازلين في قرية عين ماضي إلى الآن عمرها الله وأدام صلاحها بجاه هذا القطب الأعظم آمين. وتوفي رضي الله عنه سيدي محمد المذكور عام 1166، ستة وستون ومائة وألف. وكذلك والدة شيخنا السيدة الحرة النفيسة عائشة بنت سيدي محمد بن السنوسي التجاني في اليوم الذي توفي فيه زوجها و قبرا بعين ماضي، ماتا بالطاعون رحمة الله عليهما.و أما جده الثاني وهو السيد المختار، كان من أهل الدنيا الوافرة ومن أعيان أهل قريته رضي الله عنه. وأما جد شيخنا رضي الله عنه الثالث المسمى به فكان عالما كبيران وسمعت من الشيخ أنه قال لي: سماه العياشي في رحلته " العالم الكبير" وأما جده الرابع وهو أول من نزل في قرية عين ماضي من أجداده، فكان عالما ورعا مشددا في اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أولياء الله ستر ولايته بعلمه وكان متعبدا. كان له بيت في داره لم يدخله أحد غيره وكان إذا خرج من داره الى المسجد يستر وجههه على الناس فلا يراه احد الى أن يصل إلى المسجد وكذلك إذا رجع داره كان على هذه الحالة حتى يدخل بيت خلوته فسألت الشيخ رضي الله عنه عن سبب ستره لوجهه. فقال لي: لعله بلغ مرتبة في الولاية لأن كل من بلغها يصير كل من رآى وجهه من الناس لم يقدر ان يفارقه حتى ساعة وإن فارقه وانحجب عنه مات لحينه، وهو من أدرك اثنين وسبعين علما من العلوم المحمدية، ومكث فيه اثنين وعشرين سنة يستر وجهه على الناس للعلة المذكورة. قلت للشيخ رضي الله عنه: هذه المرتبة لمفاتح الكنوز او لغيرهم قال: بل لغيرهم من العارفين. وأما مفاتح الكنوز والطب فلا يستترون لكمالهم فعلل السيد المذكور وهو جد شيخنا الرابع أدرك هذه المرتبة رضي الله عنه ( الجامع).
فهو رضي الله عنه قوي الظاهر والباطن كامل الأنوار والمحاسن على المقام راسخ التمكين والمرام متصفا بكمال الارث من رسول الله صلى الله عليه وسلم بهي المنظر جميل المظهر، منور الشبة،عظيم الهيبة، جلسل القدر شهير الذكر، ذو صيت بعيد، وعلم وحال مفيد، وكلمة نافدة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عائده وإظهار السنة وإخماد البدعة، يضرب به وبداره المثل إحياء السنة واتباع الدين فهو جدير ان يلقب بمحي الدين صاحب وقته وفريد عصره ( من جواهر المعاني).

فصل في ابتداء أمر شيخنا ونشأته رضي الله عنه ومتعنا ببقائه آمين   
فإنه ولد بعين ماضي سنة 1150 خمسين بعد المائة والألف، ونشأ بين أبويه الطاهرين إلى ان بلغ التمييز فأسلماه للمكتب فقرأ القرآن وهو صغير وتعلم العلم الظاهر وكان حافظا ماهرا فطنا كيسا أديبا، فمن ذكاء عقله وتنوير بصيرته انه قال لي: سبقت الطلبة في مختصر الشيخ خليل رضي الله عنه من باب القضاء إلى آخر المختصر من غير أن نسمعه من أحد، ولم أقرأ علم الكلام على أحد وهو من الفحول فيه ولم يطق أحد من اهل العصر الذين رأيناهم أن يتكلم معه في هذا الفن وكانت له قوة على التصحيح والتعليل والابطال لم تكن في غيره ممن رأينا، إلا أنه كان في أول عمره على طريق المتكلمين في الوقوف مع الأدلة العقلية.ثم بعد رجوعه من حجته المبرورة رجع إلى أدلة النقل ولم يعول على أدلة العقل إلا ما وافق النقل منها. وأبطل قولهم بان العقلي قطعي والنقلي اقناعي. وقال أن هذه قولة شنيعة لم يرضها موفق ولو كانت كما قالوا لبطلت حجة الله على من لم يقدر على إقامة الدليل العقلي ولم يقل بها عاقل، لأن حجة الله على خلقه هو خبره الذي جاءت به الرسل عليهم لصلاة والسلام لا غيره. قال الله سبحانه وتعالى آلم يأتكم رسل منكم. فبأي حديث بعد الله وآياته يومنون. إلى غير ذلك من الآيات والأخبار وسنزيده إن شاء الله وضوحا وبيانا فيما يأتي من كلام الشيخ رضي الله عنه. وأما علم الباطن فكاد أن يختص به في زمنه رضي الله عنه، وحاز المرتبة العليا في الفقه، وكان عالما بالأصول من غير ان يقرأ كتب أربابها. و أما فن أرباب النواميس كسر الحرف والوفاق والطلسم وغيرها مما خصه الله به من الأسرار المحيطة الجامعة لخير الدنيا والآخرة، فلا يظاهيه أحد من أهل العصر. وستقف عن شاء الله على نبذة من علومه في هذا المجموع. ولبعض الأحباء رحمه الله يذكر بعض اوصاف هذا القطب الأعظم وصدق رحمه الله فيما قاله من مدح هذا السيد العظيم والقطب الكريم فقل

وتجاني ذو عز وجاه ورفعة
وتجاني بالمولى غني عن الغير
و تجاني ذو علم وحلم ورافة
وتجاني طود شامخ عالم مقر
وتجاني في علم التصوف لم يقس
و تجاني في علم التفاسير كالبحر
و تجاني في بحر الحقائق سابحا
و تجاني في علم الشريعة ذو حصر
و تجاني حاز المكرمات جميعها
و فاق الورى في العلم والزهد والصبر
وتجاني غوث الأنام وكلهم
له يلجئون في المهمات والضير
ألا فبهذا الشيخ صحبي تمسكوا
وروضوا نفوسا حتى لا تعيى في السير
وسيروا على آثاره وتحفظوا
وآدابه فاستعملوا يا ذوي الحجر
فلا ملجأ إلا إليه يا اخوتي
في هذا الزمان الصعب الخلي من الخير
فلو طفت أقطار البلاد جميعها
لما تلتقي أصلا شبيها بذا البحر
يمينا به ما شفت حسنا كحسنه
و لا رمقت عيناي مثله في الدهر
مناءي من الدنيا أعيش بذكره
وأرتاح نوانا إلى راهب الدير
فدعني أجر الذيل فخرا به ومن
يكون جار التجاني قد خص بالفخر
فزد يا فقيرا في هواه تولعا
وعمرك فاقطعه مسرورا به وأدري
و لا تلتفت أصلا وقدم جميع ما
يصدك عنه واقطع الشفع بالوتر
فأنواره تجلي القلوب من الصدا
وأوراده تكفي المريد من الحشر
عليك به يا كل من هو طالب
ورام وصولا عن قريب ومضطر
و جد و جد بالنفس وارض بحبه
فانك تلقى النصر في العسر واليسر
يكل لساني عن حقيقة مدحه
فيا عجبا هل ينقص الدلو من بحر
فيا رب بالمختار من آل هاشم
و اخوانه اولي العناية والصبر
فصل وسلم دائما متواليا
على من سما قدرا على ليلة القدر


ولنرجع الى ذكر مشايخه الذين قرأ عليهم القرآن والعلم في صغره، فقد قرأ القرآن على سيدي محمد بن حم التجاني حفظ عليه القرآن قبل البلوغ لأن هذا السيد رجلا صالحا مؤدبا للصبيان وقرأ هو على شيخه سيدي عيسى أبي عكاز الماضوي التجاني وكان رجلا صالحا مشهورا بالولاية في قريته. وكان مؤدبا للصبيان أيضا. ذكر لهم مرة أنه رأى رب العزة في النوم وسرد عليه القرآن برواية ورش من أوله إلى أخره. فقال له ربه: هكذا أنزل. وحصل على يديه النفع و مات سيدي محمد بن حم المذكور عام 1162 اثنين وستين ومائة وألف، وقرأ على شيخه سيدي المبروك بن أبي عافية الماضوي التجاني الشيخ خليل والرسالة ومقدمة ابن رشد والأخضرين وتوفي سيدي المبروك عام 1166 ستـة وستين ومائة وألف.



فصل. ولشيخنا رضي الله عنه مرائي في اول عمره تدل على مقامه  
وعلى حاله اليوم الذي هو متصف به رضي لله عنه  منها انه قال: رأيت وأنا صغير قبل البلوغ كانه انتصب لي كرسي المملكة وأنا جالس عليه ولي عساكر كثيرة وأنا أصرفها في قضاء الحوائج كأني ملك قال لي: رأيت هذه وأنا في عين ماضي. ثم حين كان في تلمسان قال لي: رأيت نفسي في صفة ملك وعقد لي الناس البيعة ومعي خلق كثير ونصبوا لي كرسيا على سطح مرتفع، وفوقي لباس الملوك من ملف وغيره، فلما حانت الصلاة، وهو وقت الظهر فأردت أن آمر أحدا من الناس يصلي بنا على عادتي في اليقضة فتفكرت و قلت: الخليفة هو الذي يصلي بالناس. فتقدمت وصليت بالناس حتى أتممت الصلاة وسلمت. فلما قصها علي قال لي: وأظن ان الله سبحانه وتعالى أراد لي القطبانية وأنا أطلب غيرها لأنه كان في ذلك الوقت يطلب عند الله ان يكون أحد مفاتح الكنوز لأن مرتبتهم فوق القطب. فقلت له على سبيل المزاح: ضرك أراد لك هذه المرتبة العظيمة. فضحك رضي الله عنه، ثم بعد مدة صرف وجهه لطلب القطبانية لما رأى من الخصوصية التي للقطب ولم ينلها غيره من اكابر الولياء، وإن بلغوا ما بلغوا في ارتقاء المراتب فاعطيها والحمد لله.
و ممن أخبره بنزول القطبانية سيد أبو مدين الغوث رضي الله عنه قال: رأيته في النوم في مجمع وهو يقول: من يجيب لنا شيئا نعطوه الحاجة التي طلبها أو نضمن له الحجة التي أحب؟ قلت له: ها انا أعطيك أربعة مثاقيل و اضمن لي القطبانية العظمى. قال لي ك نعم وأنا اضمنها لك لم تمت حتى تدركها وأنا في ذلك الحال عريان، فلما ذهبت من عنده لنأتيه بالدراهم، استيقظت وكان رضي الله عنه عنده وليمة يريد ينفق فيها، فلما طلع النهار أخذت الدراهم وذهبت إلى ضريحه، فلما وصلته قلت له: يا سيدي، هذه أربعون أوقية التي قلت لك نعطيها لك ولكن اتصدق بها على الفقراء وثوابها لك وأعطيتها لبعض الشرفاء، فقال واحد من اولئك الفقراء: أقبلت علي وليمة ولا عندي ما نقدر به عليها، فاستغثت أمس بسيدي أبي مدين، فهذه اغاثته رضي الله عنه وما ذكره هذا الفقير تصديق لهذه الرؤيا.
قال : وصفة سيدي أبي مدين رضي الله عنه رجل أبيض شعره أزعر في عينيه زرقة وفي لحيته شيب قليل. و مما يؤيد هذه الرؤيا أن الشيخ رضي الله عنه تلاقى مع رجل يدعي أن يلاقي الروحانية يقضة ويخبرونه بمت يسئلهم عنه. فقال له الشيخ: غني أضمرت لك حاجة، فما هي، ولم يسمها له. فلما حضروه قال لهم: ما حاجة فلان أعني شيخنا رضي الله عنه قالوا له: سألك عن القطبانية، قال: فحضر معهم رجل فقال لهم : من قال لكم تكلموا في هذا الأمر، قالوا له: صاحبه هو الذي سألنا، أعني شيخنا رضي الله عنه قال لهم: هذه القطبانية أنا ضمنتها له حين كان في تلمسان قبل أن يشرق لم يمت حتى يدركها، فلا تدخلوا فيها لا انتم ولا غيركم والرجل المذكور هو الشيخ سيدي أبو مدين رضي الله عنه والمسؤول لم يتلاقى مع الشيخ رضي الله عنه إلا في ساعة السؤال ولا خبرة له بالرؤية أصلا، فدل خبره على صحة هذه الرؤية و أنها حق لا وهم فيها ولا غلط. و منها أنه قال لي: رأيت رؤيا تدل على حالي كله و ذلك أني رأيته صلى الله عليه وسلم راكبا على حصان، فقلت وأنا ذاهب نحوه: إن سلمت عليه وهو فوق الحصان لم ندرك مرادي إلا بمشقة وان سلمت عليه غير راكب فندرك مرادي من غير تعب. فلما وصلته صلى الله عليه وسلم فأحرمت معه في الثانية، فكملتها معه إلى أن سلم فأولتها وأنا في ذلك الحال بأن نصف عمري يضيع ولم ندرك فيه شيئا ونصفه الآخر ندرك فيه مرادي، فكان الأمر كذلك والحمد لله.
و اما من أخبره بنزول القطبانية في اليقظة فسيدي محمد بلحسن كما سيأتي ذكره وسيدي احمد بن عبد الله والشيخ محمود في قوله له: لك أكثر منها، وقال لي يوما رضي الله عنه: كنت قبل أن نظفر بالاسم الأعظم نتحسر ونقول: ضاع عمري من غير فائدة، وأما اليوم والحمد لله و له الشكر، فذكره مرة يساوي ما فا من عمري من يوم بلغت إلى الآن وزيادة. قلت له: بل هي أكثر من ول الدنيا الى الآن بعبارة غير هذه. فقال ليك نقول كما قال نبي الله يوسف على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام: ذلك من فضل الله علينا وعل ىالناس. قلت له: إنك اخبرت في اول عمرك انك تصل القطبانية العظمى فكيف تتحسر، فقال لي نعم، ولكن ما رأيت شيئا يطمئن به قلبي حتى ظفرت بالاسم الأعظم، قلت له: أهو الذي أخذته من عند فلان أم غيره. قال لا بل الذي أعطاه لي سيد الوجود صلى الله عليه وسلم يقظة لا مناما، وأما اليوم والحمد لله فأخبره بنزول مقام لم يقدر أحد ان يفشيه فضلا عن إدراكه، وضمن ل هكل ما طلب حتى من أمور الدنيا كما سيأتي التنبيه عليه في غير هذا المحل.
و اما رؤياه لسيد الوجود صلى اله عليه وسلم فكثيرة، وإنما ذكرت منها ما يدل على مقامه هنا، وأما التي لا تدل، فمنها أنه قال لي: رأيته صلى الله عليه وسلم في تونس قال لي ادع بالمعرفة او بمرادك أو بكلام يقرب من هذا وأنا أؤمن على دعائك، فدعوت فامن صلى الله عليه وسلم ثم قرأ سورة والضحى، فلما وصل الى قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى رمقني ببصره الشريف صلى الله عليه وسلم وكمل السورة. ومنها اني رأيته مرة وسألته عن الحديث الوارد في سيدنا عيسى عليه السلام، قلت له: وردت عنك روايتان صحيحتان، واحدة قلت فيها: يمكث بعد نزوله أربعين، وقلت في الأخرى: يمكث سبعا. ما الصحيحة منهما؟ قال لي: رواية السبعة، أي يمكث سبعا. ومنها قال لي رأيت المصطفى صلى الله عليه وسلم فسألته عن الزكاة التي يأخذها الأمراء والظلام من المساكين كرها، هل تكفيهم؟ قال صلى الله عليه وسلم آوانا أمرتهم بطاعتهم؟ قال الشيخ رضي الله عنه: قلت له: الذي يمكنه إعطاؤها لغيرهم ولم يلحقه ضرر منهم. قال صلى الله عليه وسلم: إن اعطوها فعليهم لعنة الله. هذا معنى كلامه صلى الله عليه وسلم. قلت للشيخ رضي الله عنه: والذي من الأمراء يأخذ العشر من المسلمين سواء بلغ المال النصاب أو لا.
قال لي: ذلك عصب وليس بعشر. قلت له ولعله صلى الله عليه وسلم أراد بطاعتهم اتقاء شرهم. قال: نعم، ومنها أنه قال لي: كنت نتحرج ونشدد غاية في الماء المتغير من أثر الوضوء، بل ولا نتوضأ به حتى رأيته صلى الله عليه وسلم يتوضأ في إناء وكان الماء متغيرا من أثر الوضوء. وقال ليك أنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن حين ذلك تركت التحرج ورحت منه. وهذه الرؤيا حكاها لنا في بلاد بني زعزان النازلين بشرق تلمسان، وذلك أن أحد أصحابه رضي الله عنه أراد أن يتوضأ من ماء كان متغيرا من أثر وضوء قبله، فتحرج منه فقال له الشيخ رضي الله عنه: توضأ فإني رأيت من هو خير منك توضأ من مثل ذلك الماء. وأخبرني ذات يوم قال لي: رأيت سيدنا موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قلت له: إن قارون بلغنا أنه رأى المحل الذي كتبت فيه الاسم الأعظم ورميته في البحر لاظهار قبر سيدنا يوسف عليه السلام. فأخذ قارون ذلك المحل المكتوب فيه الاسم وصار يرميه على مواضع الكنوز فتظهر له، ومنه نال ما نال من كثرة الأموال. قال لي: نعم. قلت له: هل للعارف اختيار في الفعل والترك؟ قال لي: إلا إذا بلغ مقام كذا ولم يسم لنا الشيخ رضي الله عنه هذا المقام بعينه. فانظر رحمك الله أحوال هذا الشيخ رضي الله عنه مع صفوة الله من خلقه فصار نومه كيقظته يسأل عما أراده، وهذه أحوال الرجال لغلبة حكم الروح على الذات والروح أصلها الطهارة والصفاء، نسأل الله تعالى أن يكتبنا في زمرة أوليائه آمين. وله مراءي كثيرة، وهذا الذي حضرني منها في هذا الوقت، وكان يراها في أول عمره، وأما اليوم فلا يذكر المراءي إلا نادرا.

باب في انتقاله من بلده ورحلته لملاقاته الأشياخ   
فلما شب رضي الله عنه واطلع على بعض من كلام القوم، تقت نفسه إلى أحوالهم والوصول إلى مراتبهم، فلما كان سنة نيف وسبعين بعد مائة وألف، سافر من بلده عين ماضي الى مدينة فاس وأحوازها من المغرب قاصدا مطلوبه وباحثا عما تعلقت به همته من ملاقات الرجال/ فأول من لقي من أهل الله شيخ التربية والطريقة ومعدن السر والحقيقة، غوث الزمان ودفين وزان رضي الله عنه مولانا الطيب الشهير بمغربنا.قال : فلما وصلت إليه، أذن لي في ورده والتقدم في إعطائه للناس، فلم أفعل لأني كنت لم أفهم حال الأولياء. ورأيته على حال أهل الدنيا. وكذلك مولانا أحمد الصقلي لم أكلهم حتى الكلام لما رأيت عليه من هيئة العامة. وبعد ذلك أخبرت أنه كان قطبا رضي الله عنه، وسيدي مولاي الطيب رضي الله عنه أخذ عن أخيه سيدي مولاي التهامي وهو عن أبيه سيدي محمد وهو عن أبيه سيدي مولاي عبد الله وهو عن سيدي علي بن أحمد صاحب صرصر. وأما نسب هذه الشجرة الطيبة فينتهي إلى القطب الكبير أعني جدهم أخا لمولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عن الجميع .
ثم أخذ طريق بن ناصر عن سيدي محمد بن عبد الله التزاني وهو عن أبيه سيدي عبد الله وهو عن عمه سيدي محمد وهو عن سيدي أحمد بن محمد بن ناصر وقد أخذ قبله طريق سيدي محمد بن ناصر عن سيدي الاحسن اليوسي وسيدي الاحسن أخذ عن سيدي محمد بن ناصر وهو عن سيدي عبد الله بن حسين وهو عن سيدي الغازي و هو عن سيدي علي بن عبد الله وهو عن شيخ الشيوخ سيدي أحمد بن يوسف ثم تركها.
و أخذ طريق الشيخ عبد القادر الجيلاني على بعض من له الاذن فيها من أهل فاس، وبقي يذكرها مدة ثم تركها ثم تلاقى مع سيدي عبد الله بن عبد الله ولد سيدي احمد بن عبد الله صاحب المخفية الشهير بمدينة فاس، فدعا له ولم يأخذ عنه وردا لأن طريقهم طريق الأشراف. قال الشيخ رضي الله عنه: لما ودعني قال لي: سر الله يأخذ بيدك. وكررها لي ثلاث مرات. وهي آخر عهدي به رحمه الله. وتلاقى مع سيدي بلحسن الذي أخبره بنزول مقام الشاذلي كما سياتي، و موضعه في جبال الزبيب. ثم تلاقى مع الطواش بتازة رحمه الله فأعطاه ذكرا وقال هل: الزم الخلوة والوحدة والذكر واصبر حتى يفتح الله، فلم يساعفه، فقال له: الزم هذا الذكر ودم عليه من غير خلوة ولا وحدة ويفتح الله عليك على تلك الحالة، و عين لي الشيخ رضي الله عنه الذكر الذي أعطاه له هذا السيد. وقال لي:
وأخذ طريق سيدي أحمد الحبيب الشهير بمغربنا على بعض من له الاذن فيها وتركها، ثم أخبرني أنه أتاه سيدي أحمد الحبيب في النوم وقال لي: قبض على لساني ولقنني اسما فذكرته مدة وتركته. ثم لم سافر لحجه المبرور تلاقى مع الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمان الأزهري نزيل جرجرة بأزواوة فأخذ عنه الطريق الخلوتية وهو أخذها عن الشيخ الحفناوي رضي الله عن جميعهم. وتلاقى مع بعض اولياء تونس منهم السيد عبد الصمد الرحوي وكان تحت ولاية غيره وهو قطب تلك البلدة. وكان في صحبته رابع أربعة ولم يتلاقوا معه نهارا لستره على نفسه إلا في ليلة الجمعة وليلة الاثنين يبيتون معه، ولذلك قال الشيخ رضي الله عنه: طلبته في الملاقات فامتنع، وبعثت له ذات يوم محبوبا مع صاحبه فقال: المحبوب بعث محبوبا.
فلما ارتحل من تونس إلى مصر قاصدا ملاقات الشيخ محمود الكردي رضي الله عنه قال لي: لما وردت عليه رحمه الله: أنت محبوب في الدنيا والآخرة، قل له: من أين لك هذا؟ قال لي: من الله، بعد أن قلت له: رأيتك وأنا في تونس، قلت لك اني نحاس كل ذاتي، قلت لي: هو كذلك وأنا أرد نحاسك ذهبا. فلما قصصتها عليه حن وردت عليه قال لي: هو كذلك، كما رأيت ثم قال لي بعد أيام ما مطلوبك؟ قلت له: مطلوبي القطبانية. قال لي: لك أكثر منها. قلت له: عليك. قال لي: نعم، ثم بعد أن رجع إليه من حجته المبرورة أذن له في التربية بالطريق الخلوتية وأمره باعطائها على كره وقال له: أنا الضامن. فقال له: فالآن نعم. وأخبره ببعض أموره وما وقع له في سياحته وسبب ملاقاته مع الشيخ الحفناوي والشيخ مصطفى البكري رضي الله عن جميعهم.
ثم تلاقى بعده بسيدي أحمد بن عبد الله الهندي بمكة المشرفة المعظمة زادها الله شرفا وتعظيما وتكريما. آمين. فأعطاه سرا كبيرا وأمره أن يذكره سبعة أيام فيفتح عليه، ولكن يعتزل الناس ولا يراه أحد بعد هذا العمل، فلم يعمله شيخنا رضي الله عنه لهذا الأمر الذي فيه. قلت لسيدنا رضي الله عنه لما أخبرني: لو عملته حتى أدركت فتحه ثم بعد ذلك لا تختفي على الناس. قال لي: فيه نقض العهد وهو شرط فيه وكانت طريقة الشيخ المذكور لأنه كان لم يره حتى أولاده. و اعطي أسرارا أخرى غير هذا لسيدنا رضي الله عنه ولما طلبه في الملاقات به قال له: لا تلتقي بي ولكن تلتقي بالقطب بعيد، يكفيك عني. وأخبره أنه لا بد له من بلوغ مقام أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه وكان أخبره بأنه يموت في عشرين من شهر الله ذي الحجة الحرام، فكان كما قال رضي الله عنه ورحمه، وأوصاه على ولده أن يعطيه بعض أسراره، فمكنه له في مكة المشرفة زادها الله رفا، حفظا للأمنة والوفاء بعهده.
فلما ارتحل للمدينة المنورة شرفها الله تعالى، تلقى مع الطب الشيخ سيدي محمد بن عبد الكريم السمان رضي الله عنه. وأخبرني شيخنا أنه طلب منه أنه يقيم عنده ثلاثة أيام ويصبغه صبغة تامة، فلم يمتثل أمره ولم يقم عنده لكونه دخل قبله في صحبة الشيخ محمود. وطلب منه بعض الأسرار فأذن له فيه او اذن له في جميع الأسماء والمسميات جملة. وحج رضي الله عنه في عام سبعة وثمانين في القرن الثاني عشر 1187 هـ . وفي عام ثمانية وثمانين في القرن المذكور، تلاقيت معه في مدينة تلمسان وأذن لي في السلوط بالطريق الخلوتية التي أذن له فيها شيخه الشيخ محمود وأذن له في أوراد وأسرار منها ما يذكر ومنها ما لم يمكن ذكره. جازاه الله عنا خيرا وما كنا نعرف تحقيق مسائل العلم الظاهر فضلا عن العلم الباطن حتى تلاقينا معه ففهمنا ما قس ملنا والحمد لله وله الشكر، ولم نعرف أحوال الأولياء وسيرهم إلا منه وفهمنا بشيء من علم الوقت الذي يحتاج له كل أحد فلو شكرناه طول أعمرنا ما كافيناه مقدار شعرة مما وصل إلينا على يديه وما وعدنا به من وعده الصادق الذي لا خلف فيه. نسأل الله جلت عظمته أن يكافيه عنا بما كافى به خاصة أحبابه من خلقه آمين.

فصل : ولنذكر سند الشيخ محمود والشيخ السمان في الطريق رضي الله عنهما   
أما الشيخ محمود فأخذ عن الشيخ الحفناوي وهو عن الشيخ مصطفى البكري وكذلك الشيخ السمان أخذ عن الشيخ مصطفى البكري رضي الله عن جميعهم. آمين.و لنذكر سند سلسلتهم إلى آخرها تبركا باولياء الله كما هو محفوظ عندهم وكما كتبه الشيخ محمود لشيخنا فنقول كما قالوا رضي الله عنهم: لقن رب العزة جبريل عليه السلام وهو لقن النبي صلى الله عليه وسلم وهو لقن علي أبي طالب كرم الله وجهه وهو لقن ابنيه الحسن والحسين البصري وجميل ابن زياد، والحسن البصري لقن حبيبا العجمي وهو لقن السري بن المغلس السقطي وهو ولقن الجنيد بن محمد سيد الطائفة البغدادية وهو لقن محمد البكري وهو لقن وجيه الدين القاضي. وهو لقن عمر البكري وهو لقن أبا النجيب السهروردي وهو لقن قطب الدين الأبهري وهو لقن ركن الدين محمد النجاشي وهو ولقن شهاب الدين الشيرازي وهو لقن سيدي جمال الدين التبريزي وهو لقن ابراهيم الزاهد التكلاني وهو لقن محمد الخلوتي وهو لقن عمر الخلوتي وهو ولقن محمد بن ابرام الخلواتي وهو لقن الحاج عز الدين وهو لقن صدر الدين الجياني وهو لقن سيدي يحيى الباكوفي وهو ولقن محمد بن بهاء الدين الشيرواني ويقال الأرزنجاتي وه ولقن حبيبه سلطان المقدس الشهير بجمال الخلوتي وهو لقن خير الدين التغادني وهو لقن الشيخ شعبان القسطموني وهو لقن محي الدين القسطموني وهو ولقن سيدي عمر الفؤادي وهو لقن وأرشد الشيخ اسماعيل الجرمي المدفون بالقرب من مرقد سيدي بلال الحبشي رضي الله عنه بديار الشام وهو لقن وأرشد الشيخ عبد اللطيف الخلوتي الحلبي وهو لقن وأرشد قطب الوجود الشيخ مصطفى بن كمال الدين الصديقي البكري وهو لقن وأرد الشيخ الحفناوي و هو لقن الشيخ محمود الكردي وهو لقن قطب زمانه، فريد عصره وأوانه شيخنا قطب الأقطاب وقدوتنا الى الله مولانا أبا العباس أحمد التجاني قدس الله سره ورضي عنه وعن جميع أهل السلسلة وعن أولياء الله أجمعين آمين.

أولئك آبائي فجئني بمثلهم
ماذا جمعتنا يا جرير المجامع



فصل في صفة مقامه الذي لم يصلهأحد من الرجال ما عدى الصحابةرضوان الله عليهم
وهو الذي أشار إليه صاحبه الشيخ الأكبر في كتابه بالقطب المكتوم. سألت سيدنا رضي الله عنه قبل أن يخبرني بعلو مقامه، هل بلغ أحد مقام الشيخ عبد القادر والحامي رضي الله عنهما لما سمعت من شطحاتهما كقول الشيخ عبد القادر:
ما في الصبابة منهل مستعذب
إلا و لي فيه الألذ الأطيب


إلى آخر الأبيات، وكقول الحاتمي:

بنا ختم الله الولاية فانتهت
إلينا فلا ختم يكون من بعدي
و ما فاز بالختم الذي لمحمد

من أمته والعلم إلا أنا وحدي

فأجاب رضي الله عنه مخبرا عن سيد الوجود صلى الله عليه وسلم كأنه سأله عن جميع الأولياء أيهم أعلا مقاما؟ فأخبره صلى الله عليه وسلم أن الشيخ عبد القادر والحاتمي مقامهما اعلا من جميع الأولياء، وأخبرني شيخنا رضي الله عنه أنه زاد على الشيخين المذكورين في المقام بأمر لم يصلاه ولم يظفرا به، فإن فضل الله لا حد له إلا ما حجره الحق من النبوءة. قال صلى الله عليه وسلم: امتي كالمطر ال يدري أينفع اوله او آخره . ( يعني في البركة والخير والدعوة الى الله وتبيين الأحكام لا لأنهم يحدثون حكما من الأحكام، للهم إلا ما ينذر وقوعه مما لم يقع في زمان من تقدم ذكرهم بالفعل ولا بالقول ولا بالبيان، فيجب إذ ذاك أن ينظر في الحكم على مقتضى قواعدهم في الأحكام الثابتة عنهم، الصريحة، فما كان مبنيا على أصولهم قبلته وما خرج عن ذلك فهو مردود على صاحبه. وذكرت هذه النكتة هنا وإن كانت أجنبية تبيينا لمعنى الحديث كما ذكرها بعض الفحول. ولتعلم أن الله تعالى يعطي للمتأخر أكثر من المتقدم، ويفضله أكثر منه وأعظم، وليس من المحال كما يعتقده أكثر الجهلة، بل هو جائز[1]وسئل سيدنا رصي الله عنه عن مقامه والفضل الذي يخصه الله به، فأجاب رضي الله نه أن مقامه لم يعط لأحد غيره ما عدى الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.قال له بعض الحاضرين: يقول المعاند: هذا تحجير. قال: ليس بتحجير، وإنما هو فضل سبقت به مشيئة الحق يختص برحمته من يشاء . ولا منازع له في حكمه. قلت: يقال للمعاند: سيد الوجود صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق على الاطلاق، ولا يقال في شأنه أن تحجير على الحق ولا تعجيز للقدرة كما توهمه بعض الضالين قبحه لله، وفضل يدنا رضي الله الله عنه فإنه اقتطاع الهي من فيض بحر الحقيقة المحمدية باختيار الحق سبحانه، فلا منازع أن هذا القطب المكتوم هو الواسطة بين الحقيقة المحمدية وبين الخلق في إفاضة المدد والخيرات الدينية والدنيوية على العموم فردا فردا، ما عدى النبيئين والمرسلين عليهم الصلاة والسلام لأنهم لا واسطة بينهم وبين الحقيقة المحمدية في الامداد، وكذلك القطب المكتوم. وأما غيره من الأقطاب، فكلهم بواسطته لكنهم لم يروها لأنها محجوبة عنهم، ومع ذلك، إن كل واحد منهم يصرح بأنه يأخذ العلم من غير واسطة رفقا بهم.
لطيفة: ان حقيقة هذا القطب المكتوم في مقامه محجوبة عن الجميع لم يرها أحد منهم. فهذا الشيخ الأكبر بجلالته بحث على معرفة هذا القطب ما سمه وما قبيلته وما موضعه وما وقته، فلم يطلعه الله على شيء من أحواله فسلم الأمر لله وترك. وأما الذي وقع له النهي عن إفشاء أمره بعد اطلاعه على حاله هو الذي يظهره الله سلطانا عدلا في الأمة وهو غير الامام المنتظر لأن الامام المنتظر غير قطب.
فلما نهي عنه سماه مكتوما من عند نفسه. وأما المكتوم الأكبر فمساه سيد الوجود صلى الله عليه وسلم لأن مقامه مكتوم عن جميع الأولياء، فلم يطلع عليه أحد ( وما بحث الحاتمي إلا على الذي علم مقامه ورفعة شأنه عند الله تعالى وهو المكتوم الأصغر الذي سماه هو مكتوما. هـ.)[2] و لما سمع سيدنا رضي الله عنه مقالة المعاند التي تقدمت، تواجد رضي الله عنه وقال: قل لهم: من آدم إلى النفخ في الصور لم يبلغ أحد مقامنا ما عدى الصحابة، بل من قبل آدم إلى النفخ في الصور على رغم أنفكم. سمعت شيخنا رضي الله عنه يقول: القطب المكتوم له تجلي باطني يضاهي تجليات الأنبياء يتجلى له الحق سبحانه في كل لحظة مائة ألف تجلي، مثلا كل تجلي يعطي فيه ما يعطى لجميع أهل الجنة مائة ألف مرة أو أكثر منها ويؤدي وظائف كل واحد في تلك اللحظة، ثم في اللحظة الثانية يتجلى له بتجليات يصير جميع ما تقدم عليها من التجليات جزءا من مائة ألف جزء من تجل واحد، وهكذا التي بعدها في اللحظة الثالثة وقس عليها إلى ما لا نهاية له ولا حد، وله أيضا جمعية جميع ما يعطى لجميع العوالم من الفيض ما عدى الأنبياء وكذلك جميع العوالم تستمد منه كما تقدم وهو الواسطة بينهما وبين الحقيقة المحمدية عليه الصلاة والسلام ما عدى الأنبياء، فإنهم يستمدون منها بغير واسطة. وله وقفة ومقابلة للحقيقة المحمدية لم تكن لغيره من جميع الأكابر. ومع هذا، إن حقيقته في مقامه الخاص به لم يطلع عليها أحد إلا الله تعالى وسيد الوجود صلى الله عليه وسلم لأن له نسبة من حقيقته المحمدية لكونها لم يطلع عليها أحد من الأكابر ولا يعلمها إلا الله وصاحبها عليه الصلاة والسلام. وهذا الحكم لها في الدنيا والآخرة، وكذلك حقيقة القطب المكتوم. ثم قال مرة أخرى : نسبة الأقطاب معه كنسبة العامة مع الأقطاب، لأن مقامه في غيب الغيب لا علم لهم به لا دنيا ولا آخرة، لأن له مقاما في الجنة لا يعلمه حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. قيل له حيث كان: ما ذكرتم فيه لا ينتفع به أحد. قال أصحابه الذين يعرفون ذاته البشرية وإن كانوا لا يرون إلا ظله وانتفعوا به دنيا وأخرى ولهذا المقام الأفخم قال في بعض شطحاته: فلا يقدر أحد من الرجال ان يدخل كافة أصحابه الجنة بغير حساب ولا عقاب إلا أنا وحدي وغن عملوا من الذنوب ما عملوا وبلغوا من المعاصي ما بلغوا كما هو مذكور في رسالة التحدث بالنعمة.
و خص الله تعالى سيدنا بأسرار وأمور لم تكن لغير، منها أن الاسم الأعظم الكبير، الكامل من الرجال يذكره في اليوم مرة او مرتين، وطلب هو من سيد الوجود صلى الله عليه وسلم أن يذكره كل يوم عر مائة ألف مرة وضمنها له وطلب أن يجمع له بين القطبانية والفردانية وضمنها له، وكثرة الصحاب من الجن والإنس وضمنهم له، وأسرار مكتومة لم يمكن ذكرها هنا. وسيأتي ذكر شيء من فضل الاسم الأعظم والفاتحة مما يدلك على خصوصية هذا السيد العظيم، وأمور غير هذه. ثم قال سيدنا رضي الله عنه: ليس مرتبة كاملة من كل وجه وصاحبها محيط بجميع المراتب إلا له صلى الله عليه وسلم او القطب المكتوم، فإن مرتبته جامعة ومحيطة لجميع المراتب وسمعت سيدنا رضي الله عنه يقول: طلبت سيدنا صلى الله عليه وسلم بلوغ الغاةي في أقصا مقام القطبانية إلي ما فوقها إلا مقام النبوءة.
ولبعض الأصحاب في مدح شيخنا قطب الأقطاب رضي الله عنهنفسي الفداء لمن تبختر في الورى
بمواهب جلت عن الادراك
و سما ذوي الأقدار طرا بقدره
وبعلمه وبفهمه الفتاك
هذا لعمري ما رأينا مثله
لا ولا يرى في سائر النساك

غيــره  
 
يا تابعين طريق الحق بشرى لكم 
هدية نزلت من خير سلطانشيخ حباه الاله كل مكرمة
وسره قد أتى نورا ببرهان
تلين قسو القلوب عند رؤيته
يبدي نصيحته لكل انسان
أحيا طريق الإله بعدما اندرست
فريد عصره لا يلفى له ثاني
لا يأتي قطعا كمثل الشيخ في ورع
إذا الزمان بهذا غير منان
لا يفتر الذكر قلبه فيا عجبا
كأنه بحر تفجر على لسان
تاهت فيه عقول الخلق قد بهرت
منزه عن ذوي خلف وبهتان
محصن سيوف الدين ممتزج
عمت ولايته في كل اوطان
اكرم به من ولي زانه خلق
اكرم به من ولي الله التجاني
هذا اعتنائي بشيخي لا أفارقه
حتى اغيب في لحدي وأكفاني

و قد حل سيدنا قطب الأقطاب رضي الله عنه في هذا المقام الأعظم عام 1213 في القرن الثالث عشر في شهر الله المعظم صفر يوم الاثنين خلت منه 18 ونحن إذ ذاك بمدينة فاس عمرها الله آمين.


فصل في نبذة من مناقب سيدنا وبارقة من كراماته قدس الله  
سره العزيز ورضي عنه آمين  فأكبر مناقبه ما تقدم ذكره في الفصل الذي قبل هذا من المقام الذي خصه الله به ولم يعط لغير، ومن أكبر مناقبه ما خصه الله به من فيض الفاتح لما أغلق الخ... ومما خصه الله به، إدراك جميع العلوم المحمدية وهي مائة علم واحدى عشر علما. قال بعض العارفين: ينقسم كل علم منها إلى اثنين وسبعين جزءا وكل جزء من هذه الصغار ينقسم إلى اثنين وسبعين جزءا. وقال شيخنا رضي الله: بل كل علم منها ينقسم إلى مائة ألف واحدى عشر ألف جزء، وكل جزء ينقسم الى مائة ألف علم واحدى عشر ألف علم. من علم علما من هذه العلوم علم علوم الأولين والآخرين، الكامل من الرجال يدرك منها اثنين وسبعين كمولانا عبد السلام بن مشيش. وأخبرنا رضي الله عنه انه طلبها من سيد الوجود صلى الله عليه وسلم وضمنها له، وهي من اعظم خصوصية له رضي الله عنه. ومن مناقبه رضي الله عنه ان أصحابه الداخلين في طريقته لهم مراتب يوم القيامة أكبر من مراتب الأولياء. ومنها أنه قال: قال لي الواسطة المعظم رحمه الله: أتاني ملك من اعظم الملائكة وأفضلهم وقال لي: إذا سمعت الملائكة اسمي ترتعد هيبة من الله، وأحمد التجاني فضله أعظم من فضلي، وهذا الملك هو الذي علمه مفتاح القطبانية، ومنها أنه قال لي: إذا خرج السعال مني في حال الذكر خرج معه من فمي نور مثل البرق حتى تضيء البيت كله مهما وقع مني السعال خرج معه. ومنها أننا كنا يوما نذكر بين يديه ما يشاهد الأولياء من الخوارق قال لنا رضي الله عنه: ما وقع لي من هذا إلا مرة واحدة كنت سكرت من اول النهار إلى بعد العصر فشاهدت عوالم لا مثال لها في هذا العالم ولا ما يصوره الفكر، وكأني ملك عليها أتصرف فيها.
ومن كراماته رضي الله عنه انه قال: ضمن لي من الأصحاب كرامة من الله وفضلا ألف ألف ألف ألف من الرجال إلى أن تعد أربع مراتب ومائة ألف ألف ألف من النساء، وضمن لي الغنى ما دمت حيا ولأولادي ولأولادهم أي اولاد الصلب والحفدة، ومنها أنه يشفع في أهل العصر كافة، ومن كراماته الكبرى التي شاعت في الأقطار واستفاضت في البوادي والقرى والأمصار وهو قول سيد الوجود صلى الله عليه وسلم له أن كل من رأى وجهك يوم الجمعة أو يوم الاثنين دخل الجنة بلا حساب ولا عقاب. وقوله صلى الله عليه وسلم لقدوتنا : بعزة ربي يوم الاثنين ويوم الجمعة لم أفارقك فيهما من الفجر إلى الغروب ومعي سبعة من الأملاك، وكل من يراك في اليومين يكتبون اسمه في ورقة من ذهب يكتبونه من أهل الجنة وأنا شاهد على ذلك، وتكثر من الصلاة علي في هذين اليومين، كل صلاة تصليها علي أسمعك وأرد عليك، وكذلك جميع أعمالك تعرض علي والسلام. و منها أني سمعته رضي الله عنه يقول: قال لي سيد الوجود صلى الله عليه وسلم: لك في الجنة أربعون مقاما من مقامات الأنبياء. ومنها أنه قال لي: إذا بلغت مقام كذا يكون لك تصرف عظيم وتكون لك عوالم وتربح على يديك أناس وتخسر أخرى. ومنها انه قال لي: طلبت سيد الوجود صلى الله عليه وسلم ان يضمن لي قبول أعمالي كلها فقال صلى الله عليه وسلم: أعمالك مقبولة على أي حال كنت وطلبته أيضا فقلت له: أردت تمكين المحبة منك ومن الله لي ودوام الرضا منك ومن الله لي والاعتناء منك ومن الله بي. فقال صلى الله عليه وسلم ما معناه هو في الأوراد التي أعطيتها لك، ثم قال: وضمن لي الأمان من البلاء.
قلت له: من بلاء الآخرة والدنيا؟ قال رضي الله عنه: أوليس. قال لي صلى الله عليه وسلم: أنت من الآمنين وكل من أحبك من الآمنين. قلت له: نعم. فلله الحمد وله المنة على هذه الكرامة العظمى. ومنها اني طلبت دخول الجنة مني إلى الجد العاشر من أجدادي وضمنها لي سيد الوجود صلى الله عليه وسلم. ومنها أني سمعته يقول: إني طلبت سيد الوجود صلى الله عليه وسلم أن من سبك ولم يتب لايموت إلا كافرا وإن حج وإن جاهد. قلت: إلا أن يكون شريفا من اهل البيت فإنهم لا يموتون على الكفر وإن عملوا من الذنوب ما عملوا لأنهم مطهرون. ومن كراماته ان كل بلد نزل بها كثرت فيها الخيرات وهذا مما يشهد به أهل كل موضع حل فيه، إلا أن يجحدوا نعمة الله عليهم. وأما أحبابه، فإن هذا أمر مجرب عندهم مرارا لا يشكون فيه، ولهذا كل واحد يرغب في نزوله في وطنه وإلى الآن لم ندر أي موضع يكون قراره. نسأل الله جلت عظمته أن لا يفارق بيننا وبينه من الآن إلى الاستقرار في عليين آمين.
و من اكبر كراماته حفظه للعلوم النافعة، فكل من أراد أن يسأله أو يكتب. عليه يملي عليه من غير تأمل في كل ما أراد، كأنه لوح بين عينيه ينظر فيه، وهذا مشاهد للخاصة والعامة. وقال لي مرة بعد أن كتبت عليه جواب مسئلة: لو سألني أحد أربع سنين وأنا أملي عليه وهو يكتب لم يفرغ، يعني من غير تأمل. قلت: وهذه أحوال أهل العلم اللدني رضي الله عنهم. ( وذكر لي الشيخ رضي الله عنه أنه استحضر كتابا في ذهنه من اوله إلى آخره بأبوابه وفصوله و مسائله وقال لي: ذكرت فيه بعض مغالط الفقهاء، أهل العلم الظاهر وأهل علم الكلام وفوائد لم يذكرها غيره. وقال لي سميته كتاب النص والفتوى فيما عمت به البلوى. وإلى الآن لم يخرجه الينا هـ)[3] ولا يستغرب هذا منه لأن سيد الوجود صلى الله عليه وسلم قال لهك كل ما امليت فأنت مترجم عني، أو كلاما هذا معناه ومع ما سمعت من كرامات هذا الشيخ الجليل القدر أنه كان في غاية التواضع، م لم يعرفه لم يميزه من بين أصحابه.
و من صفته أنه كان زاهدا راغبا آخذا تاركا فطنا متغافلا عن أحوال الناس مشتغلا بنفسه ومشددا في اتباع السنة غير مسهل فيها لأحد إلا من لم يمتثل امره. وكان رضي الله عنه يحثنا على صلاة الصف إذا سافرنا ويقول: من لم يصل معكم في الصف لا تتركوه يرافقكم. ويقول : المحافظة على صلاة الصف يصرف الله بها اكثر المصائب. و من متابعة السنة كثرة المحبة منه لأهل البيت والحض على توقيرهم وتعظيمهم وعدم اذايتهم، وهذا كله من شدة محبته لسيدهم صلى الله عليه وسلم الذي عظموا من أجله ومن أراد أن يعرف قدر اهل البيت ويعرف تعظيم شيخنا رضي الله عنه فليطالع تقييدنا المسمى بنصرة الشرفاء في الرد على أهل الجفا. فغن اكثره كتبته من سماعي عنه رضي الله عنه وهو كتاب صغير الجرم كثير العلم في فضائل أهل البيت عليهم السلام.
و اما حاله مع أصحابه فلا أظن ان يكون لأحد إلا ما كان من شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم، فإن كل من أطال الجلوس معه من أتباعه يظن، بل يعتقد أنه يحبه اكثر من جميعهم من كثرة حسن خلقه. ومن مناقبه، علمه بالوقت وهو علم خاص لا يعلمه إلا بعض الخواص من الأولياء. وأما كشفه رضي الله عنه فإنه كان كثيرا ما يستره يستره بقوله: قلبي يحدثني أو وقع في خاطري كذا وكذا فيخرج كما قال. وأخبرني مة بقدوم الأمير الظالم في وقته حين كنا في بلاد الصحراء، وبخراب قرية قبل وقوعه وبقدوم خواص بعض أصحابه، فكان كما قال، وهذا عند أهل الطريق من كرامة منزل الإخلاص.
و أما إجابة دعائه، فهي كالسيف الصارم وهي أيضا من منزل الإخلاص. وأما وقايته من الأعداء مع كثرتهم ولم يمكنهم الله منه، وكل هذا من كرامة هذا المنزل. وأما تيسير الأرزاق والبركات فيها وفيضانها دائما، فهذا مشاهد عند الخاص والعام حتى عند أهل الانتقاد من غير تعب ولا تجارة ولا حرث، وهي من كرامات منزل أهل التقوى، وكلما ذكرت من أمور الكشف، فهي أول أمره، وأما اليوم فضرب عنها و سد بابها لكماله رضي الله عنه ونفعنا به. آمين.
و من مناقبه أيضا أن كل من خدمه أو أطعمه أو أحسن إليه بشيء ولو مثقال حبة من خردل يدخل الجنة بغير حساب ولا عقاب بضمانة سيد الوجود وعلم الشهود صلى الله عليه وسلم. وسيأتي النص عليها في الباب الذي بعد هذا. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

[1]ـ إضافة من الناسخ لا توجد في النسخ الأخرى.

[2]ـ إضافة من الناسخ رحمه الله تعالى لا وجود لها في النسخ الأخرى.

[3]ـ إضافة من الناسخ لا توجد في النسخ الأخرى.







Google

 

 




فـي قول الشعر الحَـقُّ ما أحبـُـوه مَنــظـ ــوماً ولَسْـتُ بشـــاعر


قال تعالى {والشعراء يتَّبعهم الغاوون ألم ترَ أنهم فـي كلِّ وادٍ يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون} - الشعراء 224 - 225 وقال تعالى {وما علَّمناه الشعرَ وما ينبغي له إن هو إلا ذكرٌ وقرآنٌ مبين} يس 69، وذلك لما فـي قول الشعر من التخييل والتزويق للقول، وفي الشعر أيضا الإغراق فـي الوصف، وتحسين ما ليس بحسنٍ، وتقبيح ما ليس بقبيح وقد اعترف الشعراء بأنهم الشياطين هم مصدر إلهامهم فقد مدح جرير عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه ولكنه لم يهتمَّ بمدحه فخرج وهو يقول:

تركتُ لكم بالشــام حبـلَ جماعةٍ أمين القُوى مستحصد الحبل باقيـا
رأيــتُ رُقـى الشيطان لا تستفزُّه وقد كـان شيطاني من الجنِّ راقـيا

فوصف الشعرَ بأنه رُقى الشيطان.
وظاهر أنه عليه الصلاة والسلام لم يُعطَ طبيعةً شعرية اعتناءً بشأنه ورفعاً لقدره وتبعيدٌ له صلى الله عليه وسلم من أن يكون له مبدأً يخلُّ بمنصبه فـي الجملة، وهذا مع أنه فـي المرتبة العليا من الفصاحة والبلاغة قال الشيخ الآلوسي رضي الله عنه فـي قوله تعالى {ألم تر أنهم فـي كلِّ وادٍ يهيمون} ألم ترَ أن الشعراء فـي كلِّ وادٍ من أودية القيل والقال، وفي كلِّ شِعب من شعاب الوهم والخيال، وفي كلِّ مَسلكٍ من مَسالك الغيِّ والضلال، يهيمون على وجوههم لا يهتدون إلى سبيل معيَّن بل يتحيَّرون فـي سباسب الغواية والسفاهة، ديدنهم تمزيق الأعراض المحميَّة والقدح فـي الأنساب الطاهرة السنية وأنهم يقولون ما لا يفعلون من الأفاعيل غير مكترثين لما يستتبعه من اللوم، فكيف يتبعهم فـي مسلكهم من تنزَّهت ساحتُه أن تشوبها شائبة واتَّصف بمحاسن الصفات الجليلة وتخلَّق بمكارم الأخلاق وحاز الكمالات القدسية داعياً إلى صراط الله تعالى العزيز الحميد. لذلك نفى الشيخ رضـي الله تعالى عنه أن يكون كلامه ضرباً من وقـال سيدي عبد الغني النابلسي:
وما أنا شاعرٌ فجميعُ نظمي بعيدٌ عن مدى شعـرِ المغنِّي
وفرِّق بين إلهــامٍ وشعـر وصـرِّح بالمقام ولا تكنـِّي
ولا تكْفُرْ بجهلِك فـي كلامي ودعْهُ لمَـنْ يوحِّـدُ يا مُثنِّي

وقال أيضا:
وأقوالُنـا أيضاً يَظنـُّون أنَّـها يُوافِقُهم مِن لفظِها النَّظمُ والنَّثرُ
وكثيرٌ من الشعر عُرفت بَركته واشتهرت مثل ميمية الإمام البصيري رضي الله عنه وفي قراءتها من البركة ما فيها. وقد أورد الشيخ بهاء الدين العاملي فـي (المُخلاة)الأبيات التالية:

يا مَن يَحلُّ بفضلــِـه عُقَــد النوائب والشدائدْيا مـــن إليه المُشتـكى وإليه أَمرُ الناسِ عائدْ
يا حـيُّ يا قيُّـوم يا صمداً تنـــزَّه عن مُضادد
أنتَ العليم بما بليتُ بـــهِ وأنــتَ عليهِ شاهدْ
أنت الرقيبُ على العبادِ وأنت فـي المَلَكوت واحدْ
أنـــتَ المُعـزُّ لمن أطاعَـك والمُذلُّ لكلِّ جاحدْ
أنتَ المنــزَّهُ يا بديـع الخلـق عن ولـدٍ ووالدْ
أنــتَ المُيســِّر والمُسهِّـل والمُسبب والمُساعدْ
إنــــي دعــوتُك والهمومُ جُيوشُها قلبي تُطاردْ
فـــرِّج بفضلـِك كُربتي يـا من له حُسنُ العَوائدْ
كُـــنْ ناصري فلقدْ أيسـتُ من الأقاربِ والأباعدْ
ياربِّ صـلِّ على النبـيِّ وآلــِــه الغُرِّ الأماجدْ
وعلــــى الصحـابةِ كلِّهم ما خرَّ للأذقانِ ساجـدْ

ثمَّ علَّق عليها قائلا دعاءٌ مجرَّبٌ مستجاب. فهذا مدد إلهي وليس شعراً وإن جاء على صورة الشعر فـي وزنه وقوافيه. ولهذا نفى الشيخُ رضي الله عنه أن يكون كلامُه شعراً. وكلٌّ يغني بمقدار ما نزل عليه من الإمداد:
وكلُّ فتىً على مقدار ما قد سقاه بكفِّه الساقـي يُغنـي







فضل أهل البيت ومزاياهم
فى وجوب محبتهم واتباعهم:
قال تعالى {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة فـي القربى}.
قيل فـي المواهب:
المراد بالقربى من ينسب الى جده الأقرب عبد المطلب.
وقيل فـي الصواعق:
المراد بأهل البيت والآل وذوى القربى فـي كل ما جاء فـي فضلهم ـ مؤمنى بنى هاشم.
وجاء فـي التفسير:
لا أسألكم عليه أجرا أبدا، أى أنى لا أريد منكم أجر، ولكن أريد لكم الأجر وهو أن تودونى فـي قرابتى.
وروى مسلم والنسائى عن يزيد بن أرقم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فـي الناس فقال (أذكركم الله فـي أهل بيتى.ثلاثا). فقيل ليزيد بن أرقم: من أهل البيت؟ قال: من حرم الصدقة بعده. فقيل: من هم؟ قال: آل على، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس.
وفى الصواعق أيضا:
المراد بالبيت فـي الآية، ما يشتمل بيت نسب النبى صلى الله عليه وسلم وبيت سكناه، فتشتمل الآية أزواجه عليه الصلاة والسلام. وهو ما ذكره الزمخشرى والبيضاوى. وروى جماعة من أصحاب السنن عن عدد من الصحابة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال (مثل أهل بيتى كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك)، وفى رواية (غرق)، وفى أخرى (زج فـي النار).
وفى رواية عن أبى ذر سمعته صلى الله عليه وسلم يقول (اجعلوا أهل بيتى منكم مكان الرأس من الجسد ومكان العينين من الرأس ولا تهتدى إلا بالعينين).
وعن زيد بن أرقم قال، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا،فحمد الله وأثنى عليه، فقال (أيها الناس إنما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتينى رسول ربى عز وجل، يعنى الموت، فأجيبه وإنى تارك فيكم ثقلين، والثقل هو الشئ النفيس، كتاب الله فيه الهدى والنور فتمسكوا بكتاب الله عز وجل وخذوا به، وأهل بيتى. أذكركم الله فـي أهل بيتى. أذكركم الله فـي أهل بيتى.أذكركم الله فـي أهل بيتى). وفى رواية أخرى للإمام أحمد (إنى أوشك أن أدعى فأجيب وإنى تارك فيكم ثقلين، كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الأرض، وعترتى أهل بيتى، وإن اللطيف الخبير أخبرنى أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض يوم القيامة، فانظروا بما تخلفوننى فيهما). وقال تعالى {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}. روى عن سيدنا جعفر الصادق أنه قال: نحن حبل الله، أى المراد نحن أهل البيت حبل الله.
وروى الإمام الديلمى فـي مسند الفردوس مرفوعا: سميت فاطمة فاطمة لأن الله فطمها ومحبيها عن النار.
وأخرج السلفى عن محمد بن الحنفية فـي تفسير قوله عز وجل {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا} أنه قال: لا يبقى مؤمن إلا وفى قلبه ودا لعلىّ وأهل بيته.
وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال (الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقى الله عز وجل وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذى نفسى بيده لا ينفع عبد عمله إلا بمعرفة حقنا).
وصح أن العباس عم النبى صلى الله عليه وسلم شكا للرسول صلى الله عليه وسلم ما تفعل قريش من تعبيسهم فـي وجوههم، وقطعهم حديثهم عند لقائهم، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا حتى احمرّ وجهه ودر عرق بين عينيه وقال (والذى نفسى بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله).
وفى هذا المقام يقول سيدى الإمام فخر الدين رضى الله عنه:
لولا هواهم في القلوب وفى الحشا * ما ذاق قـلـب لـذة الإيـمـان
وأيضا يقول الإمام الشافعى رضى الله عنه:
يا آل بيت رسول الله حبكـم فرض * من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنكـم * من لم يصل عليكم لا صلاة له

ولنا وقفة هنا أمام مقولة الإمام الشافعى رضى الله عنه وهو أنه أشار لنا بالبيتين السابقين أن حكم محبة آل بيت النبى صلى الله عليه وسلم فرض وعندما يقول الإمام الشافعى رضى الله عنه كلمة فرض ليس كأي إنسان آخر فهو واحد من أئمة المذاهب الأربعة ومعنى الفرض فـي مذهبه: هو مايثاب على فعله ويعاقب على تركه. فكأن الإمام الشافعى رضى الله عنه يريد أن يقول لنا أن آل بيت النبي محبتهم فريضة من الله عز وجل علينا وليست من النوافل التى إن فعلها الشخص أثيب على فعلها وإن لم يفعلها لا يعاقب عليها.
وروى الديلمى والطبرانى وأبو الشيخ وابن حبان والبيهقى مرفوعا أنه صلى الله عليه وسلم قال (لا يؤمن عبد حتى أكون أحب اليه من نفسه وتكون عترتى أحب اليه من عترته، وأهلى أحب اليه من أهله، وذاتى أحب اليه من ذاته). وقد ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم الكثير من الأحاديث فـي قريش أيضا منها (لا تذموا قريشا فتهلكوا ولا تخلفوا عنها فتضلوا ولا تعلموها وتعلموا منها فإنها أعلم منكم، لولا أن تبطر قريشا لأعلمتها بالذى لها عند الله عز وجل).
وروى الإمام أحمد فـي مسنده، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال (النجوم أمان لأهل االأرض من الغرق وأهل بيتى أمان لأمتى من الفرق والإختلاف).
وفى رواية أخرى (إذا ذهب النجوم ذهب أهل السماء، وإذا ذهب أهل بيتى ذهب أهل الأرض).
وقال فـي ذلك سيدى الإمام رضى الله عنه:
نعت الأماجد كالنجوم ونورهـا * بهم اهتدى من ضل في الوديان





jnoun735






قال بعض أهل الذمة لرجل من علماء المسلمين: ما حوى كتابكم شيئاً في الطب. قال له الرجل إن الله تعالى قد جمع الطب كلَّه في نصف آية {كلوا واشربوا ولا تسرفوا} قال له الذمي: فما ذكر نبيُّكم شيئاً في الطب. قال له: إنَّ نبيَّنا صلى الله عليه وسلَّم قد جمع الطبَّ كله في قوله: المعدة بيت الداء والحِميةُ رأس الدواء قال: ما ترك نبيُّكم ولا كتابكم شيئاً في الطب.




قال أبو الحسن المدائني: خرجتُ مرَّةً إلى السوق فاشتريتُ طائراً سميناً وأمرتُ أن يعلَّق في التنُّور (الفرن) لعشائي ثمَّ خرجتُ أسلِّم على الشيخ وقلبي مع الطائر، فسلَّمتُ عليه وجلستُ معه ساعةً ثمّ استأذنته في الرجوع إلى البيت، فنظر إليَّ مليَّاً وقال: بِتْ عنديَ الليلة لتخدمني، فجزعتُ جزعاً شديداً وألححت في الاستئذان ولما رأى كثرة إلحاحي أذن لي، فرجعتُ مسرعاً إلى البيت وقلتُ لأهلي: هاتوا الطائر، فأطرقوا وقالوا:والله أخرجناه من التنُّور ليبرد فدخل كلبٌ فأخذه، قلتُ: إنا لله وإنا إليه راجعون هذه مغبَّة مخالفتي لشيخي وتواريتُ منه أياماً ثمَّ دخلتُ إليه على استحياء فلما رآني تبسّم
وقال: من خالف أمر شيخه سُلِّط عليه كلبُ سوءٍ يؤذيه

Google







jnoun735




الجن والإنس


أولا : بدء خلقهما .   
يقول الله تعالى في سورة الحجر " ولقد خلقنا الإنسان من حمئ مسنون * والجان خلقناه من قبل من نار السموم " فهذا نص قرآني يدل على أن الجن خلقت قبل الإنس ، لكن هل عمروا الأرض أو لا ..؟ هذا سؤال عائم لا نستطيع أن نجيب عليه ، لكن هناك شواهد وقرائن ليست منطوقة لكنها مفهومه في أن الجن عمروا الأرض ، ومنها : قول الله تعالى على لسان ملائكته لما أخبرهم سبحانه وتعالى أنه سيخلق بشرا قالوا " أتجعل فيها من يفسد يها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " وقد كثرت أقوال علماء التفسير حول هذه الآية وقالوا : أن ذلك القول من الملائكة ناجم عن أن الجن كانت تفسد في الأرض ، وهذا هو مفهوم الآية لا منطوقها .  
 
ثانيا : المادة التي خلق منها الجن والإنس ..؟   
 
من ناحية المادة التي خلق منها كل من الجن والإنس ، فمن المعلوم أن الجن خلقهم الله تعالى من نار ، والإنس خلقوا من طين لأنهما يرجعان إلى أبائهما ، فآدم خلق من تراب وإبليس خلق من نار ، قال الله على لسان إبليس " قال أنا خير منه خلقته من نار وخلقتني من طين " وفي آية " أأسجد لمن خلقت طينا " .  

ثالثا : ما هي الهيئة التي خلق عليها كل من الإنس والجن .؟   
 
أما الهيئة التي خلق الله تعالى عليها الإنس فهي جميلة ، يقول الله تعالى " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم " فالإنسان مكرم في خلقه ، قال الله تعالى " ولقد كرمنا بني آدم " ولهذا قال بعض العلماء كالشافعية أن الإنسان لو كانت امرأته في غاية الحسن ، ثم قال لها : أنت طالق إن لم تكوني كالقمر ، فلا تطلق المرأة بهذا القول ، لأن الله تعالى يقول " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم " هذا من ناحية الإنس ، أما الجني فإنا لم نراهم قطعا كما قال الله " إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم " لكن الجن مستقر في أذهان البشر جميعا أنه قبيح الخِلقة ، وهذا يؤيده ظاهر القرآن ، قال الله تعالى عن شجرة الزقوم " طلعها كأنه رؤوس الشياطين " وهذا من أساليب العرب في كلامها ، فالعرب لم تر الشياطين حتى تُشبَه لهم شجرة الزقوم بأن طلعها كأنه رؤوس الشياطين ، لكن استقر في الأذهان وفي طباع الأنفس عند الناس جميعا أن الجن والشياطين منهم على وجه الخصوص قبيحي الخلقة ، فعاملهم الله تعالى بنفس أساليب كلامهم ، والقرآن الكريم نزل عربيا ، فالجن في الأظهر أنهم غيرُ حسنِ الخلقة ، وقد يُقال أن هذا منصرفٌ لشياطينهم فقط وهذا قول جيد ، لكن لا نستطيع أن نجزم به .  

رابعا : القدرة التي منحوا إياها ..!   
 
أعطى الله تعالى الجن القدرة على التشكل ، وهذا يؤيده حديث أبي السائد رحمه الله تعالى عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه في صحيح مسلم وأخرجه الإمام مالك في الموطأ ، وذلك أن أبا السائد وهو من التابعين دخل على أبي سعيد الخدري الصحابي المعروف ، فإذا هو يصلي ، ولما كان أبو السائد ينتظر أبو سعيد من صلاته إذ سمع حركة في عراجين البيت ، فنظر فإذا هي حية عظيمة ، فهمَّ أن يقتلها ، فأشار إليه أبو سعيد وهو فصلاته أن مكانك ، فتريث أبو السائد رحمه الله فلم فرغ أبو سعيد من صلاته أخذ بيد أبي السائد وأخرجه من الدار ، وأشار إلى دار أخرى فقال له : أرأيت تلك الدار ..؟ فإنها كانت دارا لفتى منا معشر الأنصار ، كان مع النبي صلى الله عليه وسلم بالخندق ، وكان الفتى حديث عهد بعرس ، فاستأذن الفتى النبيَ صلى الله عليه وسلم أنصاف النهار أن يأتي أهله ، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم وقال له : خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك مكر بني يهود ، فأخذ سلاحه وقدم على داره ، فوجد عروسه على باب الدار ، فأخذته الغيرة وهم أن يطعنها بالرمح ، فقالت له : أكفُف عليك رمحك وادخل الدار ، فلما دخل الدار ، وجد حية عظيمة ملتوية على فراشه ، فطعنها فاضطربت عليه ، فمات الاثنان ، الحية والفتى ، قال أبو سعيد : فلا يُدرى أيهما أسبق موتا ، فأُخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن بالمدينة إخوانا لكم من الجن ، فإذا رأيتم مثل هذا فآذنوه ثلاثا ، فإن بدا لكم أن تقتلوه فاقتلوه فإنما هو شيطان " ، يتحرر من هذه القصة أن تلك الحية لا تخلوا أن تكون واحدا من ثلاث . أولا .. إما أن تكون حية حقيقة فهذا يجوز قتلها بعد ثلاث . ثانيا .. وإما أن يكون شيطانا فيقتل لأنه شيطان . ثالثا.. وإما أن يكون جنيا فسيخرج بعد الثلاث . فإذا لم يخرج في هذه الحالة فستبقى الحالة محصورة في اثنين : إما حية حقيقة فيجوز قتلها لأنها من الفواسق وذوات الضرر ، وإما شيطانا فكذلك يجوز قتله .
هذا التشكل العظيم أمر لم يعطه الله تعالى لبني آدم .
هذه الزاوية من الحديث تدعينا لأن نتكلم عن الملائكة ، فالملائكة يتفقون مع الجن في قضية ألا وهي أننا لا نراهم ، في حين أن الجن والإنس يتفقان في قضية وهي أن كلاهما مكلف ، كما أن الصورة المأخوذة عن الملائكة أنهم قوم حِسان ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه وهو جرير بن عبد الله البجلي يقول في شأنه : عليه مسحةُ ملك ، وهذا دلالة على وسامته وقَسامته ، وكذلك صواحب يوسف النسوة لما رأينه انبهرن جماله وقلن " حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم " لذلك استقرّ في الأذهان أن الملائكة رمز للجمال ، كما أن الجن رمز للقبح ، ولهذا مما استطرف في هذا المجال أن الجاحظ الأديب العباسي المعروف جاءته مرة امرأة وهو في السوق ، فقالت إني أريدك في أمر ما ، قال : ما لديكِ .؟ قال اتبعني ، فتبعها حتى وصلا إلى صائغ يبيع الذهب ، فوقفا أمام الصائغ ، فقالت المرأة للصائغ وهي تشير بيدها إلى الجاحظ : مثلُ هذا ؟ ثم انصرفت ، فوقف الجاحظ حائرا لا يدري ما الأمر ، فسأل الصائغ ما الأمر .؟ قال : إن هذه المرأة أتتني قبلك وطلبت مني أن أصنع لها خاتما فُصُه على شكل عفريت ، فقلت لها : إنني لم أرى العفريت قط ، فاستدعتك وأخبرتك بما سمعت ، وكان الجاحظ قبيح الخلقة .  


خامسا: أيهما أقوى وأقدر .. الجن أم الإنس ..؟   
 
من حيث القدرة على العمل والصناعة الجن أقوى من الإنس ، فهم يفْضلون الإنس من هذه الناحية ، ولهذا نجد أن القرآن الكريم في أسلوبه يفرّق إذا تكلم عن الجن والإنس في أي حديث يتحدث عنهما ، يقول الله جل وعلا " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا " ويقول جل وعلا في سورة الرحمن " يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان " فنرى أن الله تعالى قدم الإنس في سورة الإسراء وقدم الجن في آية الرحمن والسبب في هذا .. أن آية الإسراء تتحدث عن القدرة البيانية البلاغية وهي أن يؤتى بمثل هذا القرآن ، فقدم لله تعالى الإنس لأنهم أفصح بيانا من الجن ، في حين أن آية الرحمن تتحدث عن القدرة القوية البدنية وهي النفوذ من سلطان السموات والأرض فقدم الجن على الإنس لأنهم أقدر على ذلك منهم ، ونظير هذا أيضا في القرآن أن الله تعالى لما ذكر سليمان عليه السلام قال " وحشر لسليمانَ جنودُه من الجن والإنس والطير " فقدم الجن على الإنس في هذه الآية لأن القدرة العسكرية الحربية القتالية لديهم أقوى من الإنس ، ولهذا استقر في طباع الإنس حتى قبل الإسلام أن الجن أقوياء فكانوا يهابونهم ، ومنه قول الله تعالى على لسان الجن " وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا " ويقول الفرزدق وهو يفتخر على جرير :  


أحلامنا تزن الجبالَ رزانة + وتخالُنا جنا إذا ما نجهـلُ   
 
 
إنا لنضربُ رأسَ كلِ قبيلةٍ + وأبوك خلف أتانه يتقمّـلُ   

فالفرزدق يفتخر على جرير عندما يحاربون ويظلمون أنهم يصبحون كالجن في القوة والشدة والبطش . لا يمكن للجن أن يتمكن من الإنسان وإلا سيكون الإنسان هو المخلوق الاضعف بين مخلوقات الله وهذا ما لا أعتقده .. فكيف أكون خليفة الله على الأرض ويمكن لسلالة إبليس أن تسيطر عليي ؟؟ إن كان للجن سلطة على الإنسان ولو في نواحي ضيقة فإذا (((واستغفر الله من قولي هذا ))) فإذا سبحانه وتعالى قد كرم سلالة إبليس وجعلها ذو مكانة تستطيع من خلالها السيطرة على الإنسان وأعطاها من الإمكانات ما لم يعطيه للإنسان ..
فلم أسمع إنساناً سخر الجن لخدمته النبي سليمان عليه السلام وكان ذلك بأمر من الله سبحانه وتعالى ..
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً
صدق الله العظيم

(الإسراء : 65 )
ويقصد الله تعالى في هذه الآية إبليس وسلالته ..
بسم الله الرحمن الرحيم
َقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
صدق الله العظيم
(إبراهيم : 22 )
فكيف يمكن بعد هذا أن يكون للجن سلطان علينا إلا إن آمنا بقدرتهم علينا وجعلنا من تفكيرنا محصور في هذا الإتجاه عندها ستجد هذه الأفكار مساحات واسعة في دماغنا ترتع وتنمو فيها .. 


سادسا: تسميتهم ..   
 
يقول بن عبد البر رحمه الله تعالى : أن العرب يسمون الجن حسب التالي : أولا .. الجن الخالص يقولون له جني . ثانيا .. فإذا كان مما يعمرون البيوت يسمونهم : عمار جمع عامر . ثالثا .. إذا كان مما يتعرض للصبيان يسمونه أرواح .
رابعا .. إذا خبث وتعرض يسمونه شيطان .
خامسا .. إذا تمادى وطغى يسمونه عفريت .  


سابعا : ما الفرق بين العفريت والشيطان ..؟   
 
الشيطان دل عليه أكثر القرآن لأنه لا يسمى شيطانا إلا إذا كان خبيثا خبثا معنويا ، وقد يطلق على الإنسي حتى إذا خبث شيطان ، ومنه قول الله تعالى " شياطين الإنس والجن " أما عفريت فإنه يدل على القوة والجبروت ويدل على التمرد ومنه قول الله تعالى على لسان سليمان " قال أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين * قال عفريت من الجن أن أتيك به ..." ومع هذه القوة التي منحها الله تعالى لهم إلا أنهم لا يستطيعون أن يتشكلوا بالنبي صلى الله عليه وسلم قال " من رآني في المنام فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتمثل بي " فهذا الشيطان العفريت الذي يأتي بعرش من مكان إلى مكان في لحظات محدودة يعجز أن يتمثل بالنبي صلى الله عليه وسلم .  

ثامنا : التكليف للجميع .   
 
كلا من الإنس والجن مكلف بدليل " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون * ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون * إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين " وبهذا التكليف ينفك الجن عن عالم الملائكة ، لأن عالم الملائكة غير مكلفين " لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون " أما الإنس والجن فكلاهما مكلف ، فمن آمن منهم واهتدى كان مآله الجنة ، ومن تكبر منهم وعصى وطغى ورد على الله كلامه ، كان مآله النار ، ولهذا قال الله تعالى عن الحور العين " فلم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان " وهذا فيه دلالة على أن الإنس والجن سيدخل الجنة إذا أطاع الله .  

تاسعا : مؤمني الجن .   
 
النبي صلى الله عليه وسلم أكرمه الله تعالى بأن ختم الله به الرسالات وأتم به النبوات ، وأنزل عليه آخر الكتب السماوية الذي هو القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والجن كما مرّ معنا أنهم مخلوقون من نار ، ومع ذلك لما رزق بعضهم الإيمان رزق التأثرَ بالقرآن ، ولما ذهب نبينا صلى الله عليه وسلم إلى الطائف يدعوهم إلى الإسلام فرده أهلها فرجع حزينا مكلوما عليه الصلاة والسلام ، رجع من الطائف متجها إلى مكة حتى وصل إلى واد نخلة فوقف عليه الصلاة والسلام يصلي يناجي ربه تبارك وتعالى ويدعوه " اللهم أنت ربي ورب المستضعفين في الحديث المعروف " فأخذ يصلي ويقرأ القرآن عليه الصلاة والسلام ، فاجتمعت الجن الطائفة التي كانت متوجهة إلى وادي نخلة ، تنظر لماذا أغلقت في وجهها أبوابَ السماء قال الله " وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا " فوقفوا يستمعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى تكالب بعضهم على بعض ، يقول الله تعالى مصورا لذلك المشهد العظيم " وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا " فالداعي هنا هو نبينا صلى الله عليه وسلم ، والذين كادوا يكونون عليه لبدا هم الجن ، فاستمعوا للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن يشعر بوجودهم عليه الصلاة والسلام ، فلما انصرفوا أخبر الله تعالى نبيه بالذي كان ، قال الله تعالى " قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا * يهدي إلى الرشد فأمنا به ولن نشركَ بربنا أحدا " ولهذا سميت السورة باسهم ، ثم ذكر الله تعالى الأمر تفصيلا في سورة الأحقاف فقال جل شأنه " وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين * قالوا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم " وهذا فيه إشارة إلى أن أولئك الجن كانوا من اليهود ، وأنهم قالوا " أنزل من بعد موسى " ولم يذكروا عيسى عليه الصلاة والسلام ، وموسى إنما بعث لليهود .  

عاشرا : مدح الله للجن .   
 
مدح الله تعالى الجن لأنهم كانوا ذوي أدب مع كلام الله تعالى ، وهذا دل عليه القرآن الكريم في موضعين : الأول : روى الترمذي بسند حسن من حديث جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على مؤمني الجن سورة الرحمن وفيه يتكرر قول الله جل وعلا " فبأي آلاء ربكما تكذبان " فلما قرأها النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة قال لهم : ألا تجيبوني كما أجابني إخوانكم من الجن ..؟ قالوا ماذا أجابوا يا رسول الله ؟ قال كانوا يقولون : ولا بأيٍ من آلاء ربنا نكذب " الموضع الثاني : لما ذكروا الخير والشر في قضية إرسال الرسل ، نسبوا الخير والرشد والفلاح إلى الله ، ونسبوا الشر إلى ما لم يُسمى فاعله ، وذلك أدبا مع الله تعالى ، قال الله تعالى في سورة الجن " وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض [ فنسبوا الشر هنا إلى مجهول ] أم أراد بهم ربهم رشدا " فلما ذكروا الرشد نسبوه إلى الله تعالى ، والأدب مع الله تعالى من دلائل الإيمان وقرائن العلم وبواني الحكمة ، وهذا الأدب دليل على حسن كلامهم وخطابهم ، والعاقل المؤمن ينبغي أن يكون ذوو أدب مع من يتحدث معه ، وأعظم الأدب وجوبا مع الرب جل وعلا ، والنبي صلى الله عليه وسلم كان أعظم الخلق أدبا مع الله تعالى ، عن أنس رضي الله عنه قال : ‏أصاب أهل ‏المدينة في عهده‏ ‏قحط ‏فبينما هو يخطبنا يوم جمعة إذ قام رجل فقال يا رسول الله هلك‏ ‏الكراع ‏هلك الشاء فادع الله أن يسقينا ‏ ‏فمد يديه ودعا ، قال ‏‏أنس : ‏وإن السماء لمثل الزجاجة فهاجت ريح ثم أنشأت سحابة ثم اجتمعت ثم أرسلت السماء ‏عزاليها ‏ ‏فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا فلم يزل المطر إلى الجمعة الأخرى فقام إليه ذلك الرجل ‏أو غيره ‏فقال يا رسول الله تهدمت البيوت فادع الله أن يحبسه فتبسم رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏ثم دعا وقال اللهم حوالينا ولا علينا ، ولم يقل عليه الصلاة والسلام اللهم أمسك رحمتك علينا وهذا من عظيم أدبه مع الله تعالى ، يقول أنس : فنظرت إلى السحاب ‏يتصدع ‏حول ‏المدينة ‏كأنه إكليل [ رواه أبو داود ]  

الحادي عشر : الجن وقصة الذئب .   
 
العرب في تأريخها تزعم أن الجن تخشى الذئاب فيقولون عن الذيب مدحا : 
ينام بإحـدى مقلتيـه ويتقـيصروفَ المنايا فهو يقضانُ نائم   

 

وقد قصدوا من هذا أن الجن متوثِّبٌ دائما ، ويزعمون أن الجن تهاب الذيب ، ولهذا نسمع أن بعض القراء في عصرنا يضعون رأس الذئب أو جلده عن باب منازلهم ، يوهمون بهذا وهم يقرؤون على الشخص الذي به مس أن الجني يهرب لما يرى رأس الذئب ، وهذا أمر خطير وخطره في العقيدة ، لأنه يعتقد أن الله هو الذي يحي ويميت وينفع ويضر ، وأنه يجب أن تكون الرقية الشرعية رقية شرعية ، وقد رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستعن بمثل هذه الأمور . هذا أيها الأحبة ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده عن عالم الإنس والجن ، وهذا العالم يحتوي العديد من الأمور العجيبة لكنها إشارات في هذا العالم العجيب ، وسنتكلم في الأسبوع القادم عن علم آخر من هذه الأعلام وهي [ جبريل وميكائيل ] علمنا الله وإياكم ما ينفعنا ونفعنا بما علمنا ، وجعل أقوالنا وأعمالنا خالصة لوجهه الكريم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .   
 

ذكر الحبيب  ذكر الحبيب  الحركة فـي الذكر - التمايل)  
 
الحركة في الذكر أمر تناوله علماء الإسلام ما بين الإباحة والتحريم والتقييد بشروط وما زال للعلماء تضاد في فتواهم للآن ولكن الحركة في الذكر لها أدلة وشواهد كثيرة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال العلماء الأجلاء.لأجلاء. 
 
 
 
كذا رأي أصحاب المذاهب في ذلك وبعد عرض هذه الأدلة في هذا الباب يظهر لك واضحاً جلياً أيها القارئ الكريم أنه لا كراهة البتة في التمايل في ذكر الله تعالى بل وقد يظهر أيضاً أن التمايل أثناء ذكر الله تعالى أمر مستحب كما أنه أمر لا إرادي.الجبل يهتز فرحاً برسول الله صلى الله عليه وسلم: وورد في صحيح البخاري أن النبي صعد أحدا يوماً ومعه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فاهتز الجبل فرحاً وتحرك طرباً وزهواً بمن عليه فضرب رسول الله برجله وقال: اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان وقال صلى الله عليه وسلم: (إن أحد جبل يحبنا ونحبه) البخاري ومسلم فالجبل وهو حجر أصم فرح فاهتز بوقوف رسول الله وصحابته الكرام رضوان الله عليهم فكيف الحال مع المؤمن الصادق الذي أحب ذكر ربه ووله به واستولى الحب الإلهي على قلبه ألا يهتز فرحاً بذكر الله تعالى!! فالروح تهتز طرباً بسماعها القرآن، وهناك حركة لا إرادية يصاب بها قارئ القرآن وإلا لما اهتزازه وهو يقرأ كتاب الله أو ما الداعي لهذا الاهتزاز. ذلك أن الروح الطاهرة التي خلقها الله ووضعها في الإنسان تفرح بكلام الله وبأسماء الله فتهتز وما لمنا يوماً على قارئ القرآن لاهتزازه.. وقراءة القرآن ذكر فما بالنا نلوم على الذاكر في اهتزازه اللاإرادي. قال تعالى{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون} البقرة 74 .
قال الإمام القرطبي في تفسير الآية: قوله تعالى: وإن منها لما يهبط من خشية الله يقول إن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم، لخروج الماء منها وترديها. قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل، ولا تفجر نهر. من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله، نزل بذلك القرآن الكريم. ومثله عن ابن جريج. وقال بعض المتكلمين في قوله: وإن منها لما يهبط من خشية الله: البرد الهابط من السحاب. وقيل: لفظة الهبوط مجاز، وذلك أن الحجارة لما كانت القلوب تعتبر بخلقها، وتخشع بالنظر إليها، أضيف تواضع الناظر إليها، كما قالت العرب: ناقة تاجرة، أي تبعث من يراها على شرائها. وحكى الطبري عن فرقة أن الخشية للحجارة مستعارة، كما استعيرت الإرادة للجدار في قوله: يريد أن ينقض، وكما قال زيد الخيل:
لما أتى خبر الزبير تواضعت سور المدينة والجبال الخشع
وذكر ابن بحر أن الضمير في قوله تعالى: {وإن منها} راجع إلى القلوب لا إلى الحجارة أي من القلوب لما يخضع من خشيه الله. قلت: كل ما قيل يحتمله اللفظ، والأول صحيح، فإنه لا يمتنع أن يعطى بعض الجمادات المعرفة فيعقل، كالذي روي عن الجذع الذي كان يستند إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب، فلما تحول عنه حن، وثبت عنه أنه قال: (إن حجرا كان يسلم عليَّ في الجـاهلية إني لأعرفه الآن).
وكما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قال لي ثبير اهبط فإني أخاف أن يقتلوك على ظهري فيعذبني الله). فناداه حراء: إليَّ يا رسول الله. وفي التنزيل: {إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال} الأحزاب: 72 الآية. وقال: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله} الحشر: 21 يعني تذللا وخضوعا، وسيأتي لهذا مزيد بيان في سورة سبحان إن شاء الله تعالى.
فنحن الآن بصدد حكمة جليلة من بعض مما قاله سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري الذي حباه الله إياها ليغترف منها أولو المعرفة والإحسان ويضطلع عليها كل مسلم صادق الإيمان فينهل من منهله ويشرب من مشربه وليكون سبيلاً لمن يريد الوصول إلى معرفة الحق معرفة صحيحة فيصل إلى ما يبتغيه الواصلون ويطلبه العارفون المحققون، ونحن في هذا متأسيين بنصائح شيخنا الجليل سيدي رضي الله عنه حيث يقول:
فكن يا مريدي للكــرام مقلداً فليس أمان في جناح البعوضة
قال سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري:
(اجتهادك فيما ضُمن لك وتقصيرك فيما طُلب منك دليل علي انطماس البصيرة منك).
يوضح لنا سيدي أحمد بن عطاء الله أن المضمون لنا عند الله، وهو الرزق، لأنه سبحانه وتعالي تكفل به وأقسم عنه، وقد نطق بذلك كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، أما كتاب الله فقد قال تعالي: {وفي السماء رزقكم وما توعدون}، كما قال تعالى: {وما من دابة في الأرض إلا علي الله رزقها}، أما ما ورد في السنة المطهرة فكثير جداً ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطانا).
ثم لو تأمل الإنسان قليلاً لوجد أن الرزق مضمون عقلاً كذلك كما إنه مضمون شرعا، وإليك بيانه، فلا شك أن الإنسان مفتقر إلى الله بالإفتقار الذاتي، والإفتقار الذاتي يقتضي نعمتين دائمتين ما دام المفتقر باقياً وهما نعمة الإيجاد ونعمة الإمداد.
أما نعمة الإيجاد فهي إبرازك إلى الوجود من العدم، وأما نعمة الإمداد فهي إمداد العبد بكل ما يكون به قوامه وما يحسن به نظامه، وهذا ينقسم إلى قسمين قسم حسي وقسم معنوي، القسم الحسي فهو ما يتعلق بالحس في الدنيا وأما المعنوي فهو ما يتعلق بالروح من العرفان،
وكلاهماـ لا شك ـ من الله تعالى ولا يمكن أن ينقطع مدد الحق عن عبده إلا إذا تعلقت إرادته بإنتهاء أجله؛ وذلك لأن الإنسان لا يمكنه العيش في هذه الحياة بغير طعام وشراب وهواء وما خلق الله له من النعم التي يكون بها قوام جسده.
أما قول سيدي أحمد بن عطاء الله (وتقصـيرك فيما طُلب منك)، فالمطلوب منك لله طاعته وعبادته، قال تعالى: {وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين}.
والطاعة هي امتثال أمر الحق واجتناب نواهيه، ثم لا شك أنه سبحانه وتعالي ما أمرنا بها لأمر يعود عليه منا، تعالى الله إذ أنه الغني عن العالمين بذاته وصفاته، ولكنه أمرنا بها لما يعود علينا من خير ورحمة في الحياتين، ومثل أمره فيما أوجب علي العباد من طاعة كمثل طبيب حاذق شخّص الداء وبيّن الدواء فإنقسم الدواء إلى قسمين قسم عليه تناوله لما فيه من نفع وقسم عليه تركه لما فيه من خير، فإن أطاع المريض طبيبه وصل بحياته إلى النجاة وفاز بالعافية وإن لم يطعه فقد أوقع نفسه في التهلكة والعياذ بالله، فكذلك الأمر لله، ولله المثل الأعلي، وفقاً لما تتطلبه الحكمة الإلهـية الناشئة من عين الرحمة شرع لنا الأحكام ما إن اتبعناه وصلت النفس إلى العافية والفوز برضائه وإن عصيناه هلكت النفس وخسر الإنسان حياته فى الدنيا والآخرة.
وعلي هذا فإذا كان اجتهاد المرء فيما هو مضـمون له من الرزق شاغلاً له عـن طاعة فيها نجاته وفيها عزة وكرامة بقربه كان ذلك لا شك أكبر دلالة على انطماس بصيرته منه، ولذا يقول سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري:
(اجتهادك فيما ضُمن لك وتقصيرك فيما طُلب منك دليل علي انطماس البصيرة منك).
والله يقول الحق ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. 

 

بسم الله الرحمن الرحيم


القصد من هذا الموضوع هو تنبيه الناس من اخطارهم وكيفية الوقايه منهم .تعريف هذا العالم : يختلف عالم الجن اختلافا كليا عن عالم الملائكـة و الانسان، فكل له مادتـه التي خلـق منها ، وصفاته التي يختلف بها عن الأخر، الا أن عالم الجن يرتبط مع عالم الانس من حيـث صفـة الادراك وصفة العقل والقدرة علـى اختيار طريق الخير والشر. وأبو الجن هو ابليس كما أن أبو الانسان آدم عليـه السلام . أما طبيعـة خلقتهم فقد أخبرنا الله عز وجل عنهم أنه خلقهم من نار، كما قال تعالـى (والجـان خلقناهـهم

من قبل من نار السموم ) وقوله عز وجل ( وخلق الجان من ما رج من نار) . وقد

فسر أهل العلم من السلف الصالح قوله ( مارج من نار) هـو طرف اللهب ومنهــم

ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، والحسن وغيره ، وقال النـووي " المارج اللهب

المختلط بسواد النار " . أما الانسان فقد خلق من طين كما أخبرنا عـز وجل بقولـه

( قـال مـا منعك ألا تسـجد اذ أمـرتك قـال أنا خيـر منـه خلقتـني مـن نـار

وخلقـته من طين) وفـي قـوله سبحانه (فاستفتهم أهم أشـد خلقـا أم من خلقنا انا

خلقناهم من طين لازب ) وكذلك كما ورد فـي الحديث الذي أخرجـه مسـلم عـن

عائشة ، عن النبي صلي الله عليه وسلم قـال : " خلقـت الملائكة من نـور، وخلـق

الجان من مارج من نار، وخلق أدم مما وصف لكم ". وقد خلـق الجان قبـل الانسان

وسكن الأرض قبله ، بدليـل قـول الله عـز وجل( ولقد خلقنـا الانسان مـن حمـأ

مسنون *والجان خلقناه من قبل من نار السموم * ) .

أنواع الجن و أصنافهم :

وينقسم الجن الى ثلاثة أصناف كما صنفهـم لـنا رسـول الله صلي الله عليه وسلـم

قال : "الجن ثلاثة أصناف ، فصنف يطير فـي الهواء ، وصنـف حيـات وكـلاب،

وصنف يحلون ويضعنون " رواه الطبراني ، والحاكم ، والبيهقـي باسنـاد صحيـح.

وقد أمـرت الجن وكلفت كـما كلف الانسان ، فـهم مأمورون بالتوحيد و الأيمـان

والطاعة والـعبادة ، وعـدم المعصيـة والبـعد عن الظلـم وعدم تعـي حدود الله ،

فمسلمهم مسلم، ومؤمنهم مؤمن، وكافرهم كافـر ، والمطيـع منهـم لله ورسولـه،

يدخل الجنة ومن أبى دخل النار سواء بسواء، مثلهم مثل الانسان والدليـل من قولـه

عزوجل( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ). اذا هم خلـق من خلـق الله ومـن

ينكرهم فانه يكفر للأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة . وقد وجـد مـن ينكرهـم قديمـا

وحديثا . ولا يضيرنا ذلك منهم . والذي يهمنا أنـهم حقيقة لاشـك فيهـا ولا مريـة

لمـا سيترتب علـى مـا سوف نسرد مـن أخبارهم وأحوالهـم، وربنا وربهم الله .

هل الجن يأكلون ويشربون :

و حيث أن مثل هذه الأمـور الغيبية في أحوال الجن الذين لا نراهم، توجب علينـا

كأمـة مسلمة تؤمن بالغيب، أن نؤمن بكل المغيبات التي وردت في الجن وذلك لمـا

يتصف به المؤمنون من الايمان بالغيب كما قال عز وجل وعلا شأنـه ( آلم * ذلك

الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيـب ويقيمـون الصـلاة وممـا

رزقناهم ينفقون * والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنـزل من قبلك و بالأخـرة هم

يوقنون * ) . وموضوع الجن أمدنا فيه رسـول الله بالخبر اليقيـن ، فاليـك أخـي

المسلم المؤمن هذه الأدلة الصادقة من عند الذي لا ينطق عن الهوى .

ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة ـ رضـي الله عنه ـ أن النبي صلي الله عليـه

وسلم ـ أمره أن يأتيه بأحجار يستجمر بها ، وقـال له: " ولا تأتيني بعظم ولا بروثة"

ولما سأل أبو هريرة الرسول صلى الله عليه وسلـم، بعد ذلك عن سر نهيه عن العظم

و الروثة ، قال:"هما من طعام الجن ، وانه أتاني وفـد نصيبين ، ونعم الجن ،فسألوني

الزاد ، فدعوت الله لهم : ألا يمروا بعظم و لا روثـة الا وجدوا عليها طعاما" . وفـي

صحيح مسلم عن ابن مسعود عن رسول الله صلـى الله عليه و سلم أنه قـال " أتاني

داعي الجن فذهبت معه ، فقرأت عليهـم القرآن ، قـال : فانطلق بنا فأرانا آثارهـم

وآثار نيرانهم ، فسألوه الزاد فقال : " لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكـم

لحما، و كل بعرة علف لدوابكم" فقال النبي صلى الله عليه و سلم :" فلا تستنجوا بهما

فانهما زاد اخوانكم " . و في سنن الترمذي باسناد صحيح : " لا تستنجـوا بالـروث ،

ولا بالعظام ، فانه زاد اخوانكم من الجن" و قد أخبرنا الرسول صلى الله عليه و سلم ،

أن الشيطان يأكل بشماله و أمرنا بمخالفته في ذلك . وقد روى مسلم في صحيحه عن

ابن عمر رضي الله عنهما أن النبـي صلى الله عليه و سلم قال:" اذا أكل أحدكم فليأكل

بيمينه، و اذا شرب فليشرب بيمينه، فـان الشيطان يأكل بشماله ويشـرب بشمالـه".

و في مسند الامام أحمد " من أكل بشماله أكل معه الشيطان، و من شرب بشماله شرب

معه الشيطان" . وكما أن الأنسان المسلم منهي عن أكل اللحم الذي لم يسمى عليه أسـم

الله ، فان الجن المسلم أيضا منهي عن أن يأكل لحم الميتتة لانه لـم يذكـر اسـم الله

عليهـا. لذا فقد ترك اللحم الذي لم يذكر اسم الله عليه يأكلـه المشركـون ، و الذيـن

يذبحون لغير الله و الشيطان على شاكلتهم. لذا نستنتج أن الميتتة أكل الشيطان. و قـد

استنبط ابن القيم رحمه الله من قوله تعالى( انما الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام

رجس مـن عمـل الشيطان) أن المسكر من شراب الشيطان، فهو يشرب من الشراب

الـذي عمله أولياؤه بأمره ، وشاركهم في عمله ، فيشاركهم في شربـه ، و اثمـه و

عقوبته.

أيـن يعيـش الجـن وأيـن يسكـن :

كما أسلفنا فان الجن هي أمة من الأمم ، وطالما أن الله عز وجل هو خالقهم فانه عـز

وجل لم يخلق عباده عبثا، ولم يتركهم هملا، تماما ككل المخلوقات في السماء أو فـي

الأرض أو في جوف البحر، فان لكل نظامه وحياته، فالسمك يعيـش في المـاء ولـو

أخرج منه لمات، و الانسان والطير وكثير من الحيوان الذي يعيـش فـوق الأرض لو

أدخل في البحر لماتوا جميعا، لأن الخالق سبحانه جعل لكل نظام وغذاء و حياة تختلف

عن الأخر. والجن لهم حياتهم ومعاشهم و أكلهم وشربهم ،ولهم أماكن يسكنـون فيها أو

مختصة بهم، وقد يشاركوننا في بعض الأماكن . فهم يسكنون في الأحراش والخرابات

وبيوت الخلاء ، وفي مواضع النجاسات والمقابر. وكما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية ،

(يأوي الى كثير من هذه الأماكن التي هـي مأوى الشياطين، الشيوخ الذين تقترن بهم

الشياطين، ويتواجدون في أماكن اللهو وفي الأسواق حيث يكثر تواجدهم لاضلال الناس

وافسادهم،و قد أوصى الرسول صلي الله عليه وسلم أحد أصحابه قائلا :"لا تكونن ان

استطعت أول من تدخل السوق ، ولا آخر من يخرج منها ، فأنها معركة الشيطـان ،

وبها ينصب رايته " رواه مسلم في صحيحه ).

فالجن أيضا تعيش في منازلنا ومعنا ولكن لا نراهم، وقد يأكلون معنا ويشربون معنـا

من حيث لا نراهم لاستتارهم عنا، لقوله عز وجل ( انه يراكم هـو و قبيله من حيـث

لا ترونهم) . الا انه قد يتشكل في بعض الأحيان، وهذا ما سنتطرق اليه في حينه فـي

قصته مـع أبي هريرة رضي الله تعالي عنه، وكي لا يشكل هذا الأمر علـى البعض

فأحيانا نذكر الجن و أحيانا أخرى نذكر الشيطان فما هي العلاقة بينهما ؟

هـل الشيطـان أصلـه مـن الجـن :

كما تقدم فقد ذكرنا أن الشيطان أبو الجن كما أن آدم أبو الانس ، والظاهر مـن سياق

القرآن أن الشيطان من الجن كما في قول الله عز وجل( و اذ قلنا للملائكـة اسجـدوا

لآدم فسجدوا الآ ابليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أ فتتخذونه وذريته أولياء من

دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ) . فهذا دليـل واضح جلـي بـأن الشيطـان

أو ابليـس كان من الجن ، ففسقه وعدم تنفيـذ أوامر الله وغروره، كـان سببـا فـي

أبلسة الله له، كما أن شيطنتـه أبعدته مـن رحمة الله، فأختلف الناس في ذلك فمنهم

من قال بهذا ومنهم مـن قال بغيره . وذكر شيخ الاسلام ابن تيمية ، في مجمـوع

الفتـاوى ج/4 235ص346 (انه يذهب بالقول بأن الشيطان أصل الجن كما أن آدم

أبو الانس) .

تشكـل الجـن أو الشيطـان :

ان من رحمة الله سبحانه و تعالى بخلقه من الانس ، أن جعل الشيطان و حزبه مـن

المردة و العفاريت و غيرهم فيما يدخل في مضمون الجن ،غير مرئيين لهـم، لأنـه

سبحانه و تعالى يعلم بأن أشكالهم قبيحة ، و قد تكون أعيـن البشـر و عقولهــم لا

تستوعب البشاعة التي خلق عليها الشياطين . و قد ذكر الله لنا ذلك في محكم التنـزيل

واصفا قبح الشيطان بأن شبه لنا شجرة الزقوم التي تنبت من أصـل الجحيـم برؤوس

الشياطين لما علم من قبح صورهم و أشكالهم ، فقال عز و جل( انهـا شجرة تخـرج

في أصل الجحيم* طلعها كأنه رؤوس الشياطين *) .و قد ذكر لنا النبي صلى الله عليه

و سلم " أن للشيطان قرون و أن الشمس تخرج بين قرني شيطان " و فـي البخـاري

و مسلم قوله صلى الله عليه و سلم "اذا طلع حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب ،

و لا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس و لاغروبها، فانها تطلع بين قرني شيطان ". ومن

هذا كله يتبين لنا أن منظر الشيطان أو الجن أو ابليس بشع لنا كبشر للنظر اليـه، و لا

يستطيع انسان كائن من كان من دون الرسل و الانبياء ، أن يرى الشيطان على حقيقة

خلقته التي خلقه الله عليها كما يدعي البعض من الناس الجهلة و ذلك لقوله عز وجل

(انه يراكم هو و قبيله من حيث لا ترونهم ) .أما الانبياء و الرسل فالله يريهم ما يريد

و ما يشاء . و لكن الشيطان أو الجن يستطيع أن يتحول من خاصيته التي خلقـه الله

عليها الى خاصية أخرى كأن يكون في صورة *** أو حية أو عقـرب أو صـورة

انسان أو ما الى ذلك . كما حدث في عهد النبـي صلـى الله عليـه وسلـم، اذ رأى

الشيطان في أكثر من موضع و بصور لاشخاص معروفين و اشخاص غير معروفين

و قد حدث ان كان رسول الله صلى الله عليـه و سلـم يحـدث أصحـابه فيدخـل

عليهم رجل غريب ، نتن الريحة ، قبيح المنظر، مقطـع الثيـاب فيخبرهـم النبـي

صلى الله عليه و سلم انه الشيطان جاء يشككهم في أمر دينهم . و اليك أخي القارىء

هذه القصة الطريفة التي جرت مع ابي هريرة رضي الله عنه و رواها البخاري ، قال

أبو هريرة رضي الله عنه : وكلني رسول الله بحفظ زكاة رمضان ، فأتاني آت فجعل

يحث من الطعام ، فأخذته ، و قلت : و الله لأرفعنك الى رسول الله صلى الله عليه و

سلم ، قال: أني محتاج، و علي عيال ، و لي حاجة شديـدة، قـال: فخليـت عنـه ،

فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه و سلم" يا أبا هريرة ، ما فعل أسيرك البارحة ؟"

قال: قلت: يا رسول الله شكـا حاجـة شديدة و عيـالا ، فرحمته، فخلـيت سبيلـه،

قال " اما انه كذبك و سيعود "، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلـى الله عليـه

وسلم انه سيعود ، فرصدته ، فجاء يحثو مـن الطعـام فأخذته ، فقلـت :لأرفعنـك

الى رسول الله صلى الله عليه و سلم ، قال: دعني فاني محتـاج ،و علـي عيـال ،

لا اعود ، فرحمته ، فخليت سبيله، فأصبحت ، فقال رسـول الله صلى الله عليـه و

سلم :" يا أبا هريرة ، ما فعل أسيرك؟" قلت : يا رسول الله شكا حاجة شديدة و عيالا

فرحمته . فخليت سبيله قال:" اما انه كذبـك و سيعود" ، فرصدته الثالثـة ، فجـاء

يحثو من الطعام ، فأخذته فقلت : لأرفعنك الى رسـول الله صلى الله عليه و سلـم ،

وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود ، ثم تعـود ! قال: دعنـي أعلمـك كلمات

ينفعك الله بها ، قلت ما هـو؟ قـال: اذا أويـت الى فراشـك فاقـرأ آيـة الكرسـي

(الله لا اله الا هو الحي القيوم) حتـى تختم الآية ، فانك لن يزال عليك من الله حافظ ،

و لا يقربك شيطان حتى تصبـح ، فخليـت سبيله، فأصبحت ، فقال لي رسـول الله

صلى الله عليه و سلم:" ما فعل أسيرك البارحة ؟" قلت : يا رسول الله زعم أنه يعلمني

كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله ، قال:" ما هي ؟ " قلت: قال لي : اذا أويـت الى

فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم ( الله لا اله الا هـو الحـي القيـوم )،

و قال لي : لن يزال عليك من الله حافظ ، و لا يقربك شيطان حتى تصبح، و كانـوا

أحرص شيئا على الخير ، قال النبي:" أما انه صدقك و هو كذوب ، تعلم من تخاطب

منذ ثلاث ليالي يا ابا هريرة ؟ " قال: لا ، قال: " ذاك شيطان " .

هـل حقـا دخـول الجـن في جسـد الانسـان :

بدأت العداوة بين الشيطان والانسان منـذ اللحظة التي خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه

السلام، بل من قبل ذلك عندما كان آدم عبارة عن جسد، وقبل أن تنفـخ فيه الـروح،

فقد كان جثة هامدة من طين أتى اليه الشيطان فرآه أجوفا ، فكان يدخـل مـن فمـه

ويخرج من دبره ويدخل من أنفه ويخرج من أذنه وهو أجوف. و الشيء اذا كان أجوفا

فانه يكون غير متماسكا لذا كـان يقول لـه: ان لك لشأنا ولئن أمرت بك لأعصين ،

ولئن سلطت عليك لأهلكنك. وقد ورد في صحيح مسلـم عن أنس أن رسول الله عليه

وسلم قال:" لما صور الله آدم في الجنة، تركه ما شاء الله أن يتركـه ، فجـعل ابليس

يطيف به ،ينظر مـا هو ،فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتماسك " . وعندمـا نفخ

الله الروح في آدم وأسجد الملائكة له ، أبي واستكبر وفضل نفسـه علـى آدم وهـو

الذي كان من أعبدهم لله ، فغرته نفسه فكيف يسجد لهذا الذي خلق من طيـن فتعالـى

على الله ولم ينفذ الأمر الذي صدر من الله له وللملائكة ، فاستجابت الملائكة وعاند هو

ورفض ذلك و استحق أن يطرد من رحمة الله وأن يخرجه الله من الجنة لأنها لا يكون

فيها متكبر متعال مـن خلق الله .فاذا علمنا هذا، علينا أن نعلم أن الأمر لم يتوقف عند

هذا الحد ،فحسب بل تعداه الى ما هو أبعد مـن ذلك،وهو توعده لآدم وذريته بالاغواء

والاضلال و الاحتناك ، وانه سوف يأمرهم بتغيير خلق الله ، وقد أمهله الله عز وجل

الي يوم البعث . ولله حكمة بالغة فـي ذلك ، و الا فان الله قادر على أن يهلكـه فـي

تلك اللحظة .لذا ذكر لنا الله سبحانه هذا التفصيل في قوله عز وجل( قـال أرأيتك هذا

الذي كرمـت عـلي لان أخرتن الـى يوم القيامة لأحتنكن ذريته الا قليـلا) . وفـي

قوله( و لأضلنهـم و لأمنينهم ولأمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله

ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا ) . والآيات في هذا كثيرة

جدا، فالعداوة حاصلة وستستمر ببقاء الدنيا لأن الشيطان يعتقد أن سبـب خروجه من

الجنة وطرده من رحمة الله انما كانت بسبب آدم وليس باستكباره واستعلاءه . فلذلـك

سوف يستمر بالانتقام من ذرية آدم بعد أن كان هو سببا في خروج أبينا من الجنـة.

ولـو نظرنا نظرة متأمل لوجدنا أن الله ابتلى آدم بالشيطان وابتلى الشيطان بآدم حتى

تملأ الجنـة بعبـاد الله المتقين وتملأ النار بالكفرة والمشركين والمنافقين والعاصين .

فلله في خلقه شؤون , وله الحكمة البالغـة .

ولذلك نجد أن أول مسة يمس الشيطان فيها الانسان ساعة ولادته وهـذا ثابت بالدليل

ففي البخاري ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ـ :"كـل بني آدم يطعن الشيطان

في جنبيه باصبعه حين يولد غير عيسى ابن مريم ، ذهب يطعن، فطعن في الحجاب".

وفـي البخاري أيضا " ما من بني آدم مولود الا يمسه الشيطان حين يولد ، فيستهـل

ارخا من مس الشيطان، غير مريم وابنها". والسبب في حماية مريم وعيسى أن الله

استجاب دعوة أم مريم( و اني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم) . فهـذا أول

ايذاء للشيطان لأي مولود يولد من ذرية آدم. فكل هذه المقدمة والاستدلالات من الآيات

الواضحات والأحاديث النبوية الثابتات انما تمهيد للموضوع الرئيس في هذا الباب وهو

تلبس الشيطان في جسد الانسان وهو ما يسمى بالصرع. وقد تكلم فيـه الكثيرون مـن

العلماء خلفا عن سلف . وقبل الدخول في أقوال أهل العلم والتفصيل فيها نود أن نعرج

الى قائد المعلمين صلى الله عليه وسلم ونري هل حدث شيء من هذا فـي عهده ؟ فهو

قدوة الناس أجمعين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم . فما ثبت في عهده فهـو الحق

المسلم به وما لم يثبت فليس بصحيح .

نعم لقد حصل ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في اكثر من مـرة ودليـل من

حفظ أقوى على من لم يحفظ . ففي سنـن أبى داود ومسند أحمد ( عـن أم أبان بنت

الوازع بن زارع بن عامر العبدى ، عن أبيها ، أن جـدها الزارع انطلـق الى رسول

الله صلى الله عليه وسلم ،فانطلق معه بابن له مجنون ، أو ابن أخت له مجنون ، قال

جدي : فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : ان معي ابنا لي أو ابن

أخت مجنون ، أتيتك به تدعو الله له ، قال " أئتني به "، قال: فانطلقت به اليه وهو في

الركاب فأطلقت عنه ، وألقيت عنه ثياب السفر ، وألبسته ثوبين حسنين، و اخذت بيده

حتى انتهيت به الى النبي صلى الله عليه و سلم ، فقال : " أدنوه مني ، اجعـل ظهره

ممـا يليني " قال بمجامع ثوبه من أعلاه و أسفله ، فجعـل يضرب ظهره حتى رأيت

بياض ابطيه، و يقول : " اخرج عدو الله ،اخرج عدو الله" ، فأقبل ينظر نظر الصحيح

ليس بنظره الأول . ثم أقعده رسول الله ، صلى الله عليه و سلم، بين يديه ، فدعا لـه

بماء فمسح وجهـه و دعـا له فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله- صلى الله

عليه وسلم – يفضل عليه . و في مسند الأمام احمد أيضا عن يعلى بن مرة قال: رأيت

من رسول الله ، صلى الله عليه و سلم، ثلاث ما رآها أحد قبلي ، و لا يراها أحد بعدى

لقد خرجت معه في سفر حتى اذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معهـا صبي

لها ، فقالت يا رسول الله : هذا الصبي أصابه بلاء و أصابنا منه بلاء يؤخذ في اليوم

لا أدري كـم مرة ، قال : " ناوليني " فرفعته اليه ، فجعله بينه و بين واسطة الرحل

ثم فغر، فاه ، فنفث فيه ثلاثا، و قال : " بسم الله ، انا عبد الله ، اخسأ عدو الله " ، ثم

ناولها اياه فقال: " القينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا مـا فعل"، قال فذهبنا و

رجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها ثلاث شياه ، فقال : " ما فعل صبيك ؟ " فقالت:

و الذي بعثك بالحق ما أحسسنا منه شيء حتى الساعة ، فاجتـرر هذه الغنـم ، قال :

" أنزل خذ منها واحدة و رد البقية " .

وبهذا الذي تقدم من حديث المصطفى صلى الله عليه و سلم و كفى بهما حديثين جليين

عظيمين ترد على كل متأول أفاك كاذب لا يؤمن بدخول الجن في داخل جسد الأنسي.

أما ما حدث من سلفنا الصالح و التابعين فهو كثير جدا، و نؤخذ منه مثلا من امام أهل

السنة و الجماعة الأمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه و رحمـه الله.( روي أن الامام

أحمد كان جالسا في مسجده اذ جاءه صاحب له من قبل الخليفة المتوكل ، فقال : ان

في بيت أمير المؤمنين جارية بها صرع ، و قد أرسلني اليك ، لتدعو الله لها بالعافية،

فأعطاه الأمام نعلين من الخشب( أي قبقابين) و قال : اذهـب الى دار أميـر المؤمنين

واجلس عند رأس الجارية و قل للجني : قال لك أحمد : أيما أحب اليك : تخـرج من

هذه الجارية ن او تصفع بهذا النعل سبعين ؟ فذهب الرجل و معه النعل الى الجارية و

جلس عند رأسها ، و قال كما قال له الامام أحمد، فقال المـارد على لسان الجارية :

السمع و الطاعة لأحمد ، لو أمرنا أن نخرج من العراق لخرجنا منه ، انه أطاع الله و

من أطاع الله أطاعه كل شيء . ثم خرج من الجارية فهدأت ، و رزقت أولادا . فلما

مات الامام عاد لها المارد ، فاستدعى لها الأمير صاحبا من أصحاب احمد ، فحضر ،

و معه ذلك النعل ، و قال للمارد : اخرج و الا ضربتك بهذه النعل. فقال المارد : لا

أطيعك و لا أخرج ، أما أحمد بن حنبل فقد أطاع الله فأمرنا بطاعته ).

وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ، أن صرع الجن للانس قد يكون

عن شهوة وهوى وعشق كما يتفق للانس مع الانس . وهذا تلميذ شيـخ الاسـلام ابن

القيم في كتابه القيم " الطب النبوي " يذكر لنا حديث ويفصل فـي موضـوع الصرع

وتلبس الجن، فيقول: ( أخرجا في الصحيحين ،من حديث عطاء بن أبي رباح ، قال :

قال ابن عباس : " ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت بلى. قال:هذه المرأة السوداء،

أتت النبي صلي الله عليه وسلم ، فقالت : اني أصرع ، وانى أتكشف ، فـادع الله لى.

فقال : ان شئت صبرت ولك الجنة ، وان شئت دعوت الله لك أن يعافيك ، فقالـت :

أصبر . قالت : فانى أتكشف ، فادع الله أن لا أتكشف . فدعا لها" ).

هذا ما كان من المرأة السوداء ، قال ابن القيم ( الصـرع صرعـان : صرع مـن

الأرواح الخبيثة الأرضية ، وصرع من الأخلاط الرديئة . والثاني هو الذي يتكلم فيـه

الأطباء في سببه وعلاجه .

وأما صرع الأرواح: فأئمتهم وعقلائهم يعترفون به ، ولا يدفعونه . ويعترفون : بأن

علاجه مقابلة الأرواح الشريفة الخيرة العلوية ، لتلك الأرواح الشريرة الخبيثة ، فتدفع

آثارها، وتعارض أفعالها وتبطلها . وقد نص على ذلك أبقراط في بعض كتبه ، فذكر

بعض علاج الصرع ، وقال :هذا انما ينتفع في الصرع الذي سببه الأخلاط والمـادة

وأما الصرع الذي يكون من الأرواح ، فلا ينفع فيه هذا العلاج . أمـا جهلة الأطباء

و سقطهم و سفلتهم ، ومن يعتقد بالزندقة فضيلة، فأولئك ينكرون صـرع الأرواح ولا

يقرون بأنها تؤثر في بدن المصروع . وليس معهم الا الجهل ). ونكتفي الي هنا بمـا

ذكر ابن القيم ومن أراد الرجوع الى الموضوع مفصلا فهو في الطب النبوي،ص 51

أما الواقع الذي نعيشه وعاشه غيرنا من المعالجين لهو اكبر وأكثر من أن يحصى عددا

وكما، ولكن ليس كل الحالات التي يعالجها المعالجون هي تلبس وجن. فما نسمعه هذه

الأيام من لغط حول ارجاع كل مرض الى الجن و المس و السحر و العين فما هو الا

سفه وقلة علم وجهل مركب. فكثـير من هذه الحالات تعود الى مشاكـل وأمراض قد

تكـون عقلية وقـد تكـون عضويـة وقد تكون نفسيـة سببهـا مشاكـل اجتماعيـة

والهروب من مواجهتها، فيلجأ الى المعالجين ظنا من هؤلاء أن الأمر قد يكون عينا أو

سحـرا أو تلبسـا بالجن. ونسـأل الله العافيـة من كل سوء لنا و لاخواننا المسلمين

والمسلمات . آمين







وأعلم يا أخي المؤمن أننا مطالبون بأن نطهر قلوبنا من آي شئ يدنسها حتى تصبح مؤهلة لتلقي الأنوار الإلهية - وطهارة القلب وتزكية الروح تأتي عن طريق محبة ومودة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم الطيبين الطاهرين:
فمن تزكى بنا زدناه تزكيـة + ومن أراد السوي كالعابد النار
وإما أن تأتي عن طريق الذكر ذكر الاسم الله والصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه آله وسلم مصداقا لقول الله عز وجل {قد أفلح من تزكى v وذكر أسم ربه فصلى}.
وإما أن تأتى عن طريق الأنفاق في سبيل الله مصداقا لقوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سمع عليم}. ويستفاد من هذا إن الأنفاق في سبيل الله سبب لطهارة القلب والبدن وسبب لتزكية الروح وسبب للسكينة والطمأنينة التي تعقب صلاة المصطفي صلى الله عليه وآله وسلم على المنفق والسكن يعنى الرحمة كما قال سيدنا ابن عباس رضى الله عنه كما أن صلاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما ورد عن حذيفة لتدرك الرجل وولده وولد ولده. ابن كثير - تفسير الآية السابقة أعلم يا أخي أن قوام الطريق على الحب والطاعة فإذا وجدت المحبة وجب وجود الطاعة وإن لم يكن هناك طاعة فلا ادعاء بوجود المحبة وقد قال الحق سبحانه وتعالى في كتابة الكريم {يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم}. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني) أخرجه البخاري عن أبى هريرة رضى الله عنه
قوام طريق القوم حب وطاعـة + وكل مقام قام بالاستقامــــة
فطاعة جمال الدين إن رمتـم الهدى + كمال عطائي بل نجاح المقاصد
يا سعد لقنهم حلاوة طاعـــة + كم كل فيها النصح والإرشــاد
من هذا يبدو جليا أنه إذا كان هناك حب لله ولرسوله صلى عليه وآله وسلم ولسادتنا الأكرمين رضوان الله عليهم أجمعين لابد وأن يقترن هذا الحب بالطاعة.فإذا كان المولى عز وجل قد أمرنا بالإنفاق في سبيله ورغبنا فيه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحثنا عليه مولانا الشيخ جمال الدين رضى الله عنه وذلك من خلال دروسه ومن خلال ما جاء في الدستور والمنهج الذي أرساه لنا حيث قال:
تلك الوصايا إنها دستوركم + حقب تمر ووجهها وضـاء
وقال رضى الله عنه:
ماذا عساكم فاعلين بـنـفـحـتـي + ولها قطوف قـد دنـت فـتـدلـت
وليس مريدي من عشي عن كلامنا + ولا قائل للنفس يـــا نفس مـالك











  
 


 

وَلِي نَظْمُ دُرٍفي الكلام والقولالحمد لله الظاهر في المظاهر والباطن في البواطن ولذا كان لكل ظاهر باطن حتى الأماكن والمواطن فالكلام هو الموضوع بغير صوت ولاحرف فهوباطن القول الذي هو ظاهره بالصوت عند البهائم والطير والهوام والحرف عند البشر والأنام فالقرآن كلام الله وقول رسول كريم الذي كان يأتيه الوحي كصلصلة جرس إذا انفصم عنه وعاه أوعلى صورة رجل يكلمه به كلاما والكلام خفيّ على السامع جليّ للسميع مثل ما أن الروح خفيّة عن المبصر جلية للبصير {لاتدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} وكل من تخلى فتجلى عليه الله بصفاته قد تجلى أي أن كل من تخلى عن الصفات النفسية الظاهرة وتحلى بالصفات الربانية الباطنة عليه الله بأسماء الصفات تجلى فصار سامعا سميعا ومبصرا بصيرا أوكما قال الحق في حديثه القدسي (كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به) ونحن على أعتاب شراب الحب لسيدي جمال الدين رضي الله عنه نقف عند قوله واصفا مولانا الشيخ منير البلاد رضي الله عنه 
في جناحيه رحمتي ولديـه + عوض الوالدين يلقى اللطيم
في يمينيه قوتي ومراسـي + بلسانيه عالـم وعـلـيـم

وهذه الأبيات تنم عن جمع المتضادات للموصوف وجمع المتضادات أي الجمال والجلال وهذا ما يتم به الكمال، والجناحان للعزة والذلة (أعزة على الكافرين) (أذلة للمؤمنين) والرحمة صفة بلاغية هي أم للرحمانية والرحيمية فالرحمانية هي الرحمة الممزوجة بعذاب كالعمليات الجراحية لإنقاذ حياة الإنسان، ومنها القسوة على الأبناء لإصلاح اعوجاجهم وتربيتهم وتعليمهم
وقسا ليزدجروا ومن يك راحما + فليقسوا أحيانا على من يرحـم
ولما أراد وصفه بأنه صاحب بصر وبصيرة استخدم أسلوبا غير مباشر للإخبا بذلك فقال في يمينيه، ولكن ما علاقة اليدين بالبصيرة، نقول أن تحديد تلك اليد باليمنى والأخرى باليسرى جاء لأن الإنسان يبصر بوجهه من عينيه فتكون إحدى يدك يمنى والأخرى يسرى ولكن صاحب البصيرة يرى من خلفه كما يرى من أمامه قتكون يسراه يمنى.
ذات لها في نفسها وجهـان + للسفل وجه والعــلا للثاني
إن قلت واحـــدة صدقت + وإن تقل إثنان حقا إنه إثنان
أماقوله بلسانيه عالم وعليم فشدة تبيين بالمترادفات اللفظية ولكي نقترب من الفهم لابد من معرفة معنى العالم والعليم فبعض الناس يرون أن العليم صيغة للمبالغة في سعة العلم، ولكن العالم هو من انتفت عنه صفة الجهل بالكلية وبدا العلم كأنه غريزة فيه أي أنه صار في كل دروب العلم الظاهر في كل المظاهر، أما العليم فهو الذي يتحدث بباطن العلم وهي الحكمة كما قال صلى الله عليه وسلم (أنا مدينة العلم وعلى بابها) وقال أيضا (أنا دار الحكمة وعلى بابها)



وليس لدينا ما نشرح به مراد الشيخ في أبياته من مناقب مولانا الشيخ جمال الدين رضي الله عنهما حينما وصفه في موطن آخر بقوله
فذانك جمال الدين بيتي ومعبدي + ومعدن فضلي وابن أم المعابد
وذانك إسم إشارة للإثنينية وهنا يقف البيان عاجزا عن التبيين، وصلاة وتسليما لسيد المرسلين
صلى الله عليه وسلم







jnoun735  

 

نفحات نبوية
فـي ذكر أسمائه الشريف الـمنـبئة عن كمال صفاته المنيفة


كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى، وقد سمى الله تعالى نبينا صلى الله عليه وسلم بأسماء كثيرة في القرآن العظيم وغيره من الكتب السماوية، وعلى ألسنة أنبيائه عليهم الصلاة والسلام. ثم إن أشهر أسمائه: محمد وبه سماه جده عبد المطلب وذلك لما قيل له: ما سميت ولدك؟ فقال: محمداً، فقيل له: كيف سميته باسم ليس لأحد من آبائك وقومك؟ فقال: لأني أرجو أن يحمده أهل الأرض كلهم.وذلك لرؤيا كان رآها عبد المطلب كما ذكر حديثها علي القيرواني العابر في كتابه البستان قال: كان عبد المطلب قد رأى في المنام كأن سلسلة من فضة قد خرجت من ظهره، لها طرف في السماء، وطرف في الأرض، وطرف في المشرق وطرف في المغرب ثم عادت كأنها شجرة على كل ورقة منها نور، وإذا أهل المشرق والمغرب كأنهم يتعلقون بها. فقصها، فعُبرت له بمولود يكون من صلبه يتبعه أهل المشرق وأهل المغرب، ويحمده أهل السماء وأهل الأرض، فلذلك سماه محمداً، ومع ما حدثته به أمه آمنة حين قال لها: إنك حملت بسيد هذه الأمة فإذا وضعتيه فسميه محمداً.
وعن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبـيه قـال: قال رسول الله صلى الله عليه وسـلم: إن لي أسماء: أنا محـمد، وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنـا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب. رواه الشيخان.(على قدمي): أي يحشـرون على أثري وزماني ورسالتي،
وروى النقاش عنه عليه الصلاة والسلام: لي في القرآن سبعة أسماء: محمد وأحمد ويس وطه والمزمل والمدثر وعبد الله،وقد جاءت من ألقابه وسماته في القرآن عدة كثيرة، وقد تعرض جماعة لتعدادها وبلغوا بها عددا مخصوصاً. فمنهم من بلغ تسعة وتسعين موافقة لعدد أسماء الله الحسنى الواردة في الحديث، قال القاضي عياض: وقد خصه الله بأن سماه من أسمائه الحسنى بنحو من ثلاثين إسماً،وقال ابن دحية في كتابه المستوفى: إذا فحص عن جملتها من الكتب المتقدمة والقرآن والحديث وفَّى الثلاثمائة، والمراد الأوصاف: فكل الأسماء التي وردت أوصاف مدح، وإذا كان كذلك فله من كل وصف اسم، ثم إن منها ما هو مختص به أو الغالب عليه، ومنها ما هو اسماً بلغت أوصافه ما ذكر بل أكثر والذي رأيته في كلام شيخنا في القول البديع والقاضي عياض في الشفا وابن العربي في القبس، والأحكام له، وابن سيد الناس، وغيرهم يزيد على الأربعمائة.
واعلم أنه لا سبيل لنا أن نستوعب شرح جميع هذه الأسماء الشريفة، إذ في ذلك تطويل يفضي بنا إلى العدول عن غرض الاختصار، فلنذكر من ذلك ما يفتح الله تعالى به مما يدل على سواه، وأما أحمد وهو اسمه عليه الصلاة والسلام الذي سمي به على لسان عيسى وموسى، فإنه منقول أيضاً من الصفة التي معناها التفضيل، فمعنى أحمد هو أحمد الحامدين لربه، وكذلك هو في المعنى، لأنه يفتح عليه في المقام المحمود بمحامد لم تفتح على أحد قبله، فيحمد ربه بها، ولذلك يعقد له لواء الحمد، قال: وأما محمَّد فمنقول من صفة أيضاً، وهو في معنى محمود.ولكن فيه معنى المبالغة والتكرار، فالمحمد هو الذي حمد مرة بعد مرة، كما أن المكرَّم من أكرم مرة بعد أخرى، وكذلك الممدح ونحو ذلك. فاسم محمد مطابق لمعناه، والله سبحانه وتعالى سماه به قبل أن يُسمى به، عَلَم من أعلام نبوته عليه الصلاة والسلام، إذ كان اسمه صادقاً عليه، فهو محـمود في الدنيا بما هدى إليه ونفع به من العلم والحكمة.
وهو محمود في الآخرة بالـشفاعة، فقد تكرر معنى الحمد، كما يقتضيه اللفظ، ثم إنه لم يكن محمداً حتى كان أحمد، حمد ربه فنبأه وشرفه، فلذلك تقدم اسم احمد على الاسم الذي هو محمد، فذكره عيسى فقال اسمه أحمد (الصف:6)، وذكره موسـى حـين قال له ربه: تلك أمة أحمد، فقال: اللهم اجعلني من أمة أحمد. فبأحمد ذكر قبل أن يذكر بمحمد، لأن حمده لربه كان قبل حمد الناس له، فلما وجد وبعث كان محمداً أيضاً بالفعل. وكذلك في الشفاعة، يحمد ربه بالمحامد التي يفتحها عليه، فيكون أحمد الحامدين لربه، ثم يشفع فيُحمد على شفاعته.
فانظر كيف ترتب هذا الاسم قبل الاسم الآخر في الذكر والوجود، وفي الدنيا والآخرة، تلح لك الحكمة الإلهية في تخصيصه بهذين الاسمين، وقال القاضي عياض: كان عليه الصلاة والسلام أحمد قبل أن يكون محمداً، كما وقع في الوجود لأن تسميته أحمد وقعت في الكتب السالفة، وتسميته محمداً وقعت في القرآن، وذلك أنه حمد ربه قبل أن يحمده الناس،وهذا موافق لما قال السهيلي وذكره في فتح الباري وأقره عليه، وهو يقتضي أسبقية اسمه أحمد، خلافاً لما ادعاه ابن القيم، وقال القاضي عياض - في باب تشريفه تعالى له عليه الصلاة والسلام بما سماه به من أسماه الحسنى-: أحمد بمعنى أكبر، من حَمِد، وأجل: من حُمِد.
ثم إن في اسمه محمد خصائص: منها: كونه على أربعة أحرف ليوافق اسم الله تعالى اسم محمد، فإن عدد حروف الجلالة على أربعة أحرف كمحمد، ومنها: أنه قيل: إن مما أكرم الله به الآدمي أن كانت صورته على شكل كتب هذا اللفظ، فالميم الأول رأسه، والحاء جناحاه،والميم سرته والدال رجلاه
ومنها: أنه تعالى اشتقه من اسمه المحمود كما قال حسان بن ثابت:
أغر عليه للنبوة خاتــــــم من الله نور يلوح ويشهـــد
وضم الإله اسم النبي إلى اسمـه إذا قال في الخمس المؤذن أشهد
وشق له من اسمه ليجلــــه فذو العرش محمود وهذا محمـد
وأخرج البخاري في تاريخه الصغير من طريق علي بن زيد قال: كان أبو طالب يقول:

وشق له من اسمه ليجلـــه فذو العرش محمود وهذا محمد





وقد سماه الله تعالى بهذا الاسم قبل الخلق بألفي ألف عام، كما ورد في حديث أنس بن مالك، من طريق أبي نعيم في مناجاة موسى، وروى بن عساكر عن كعب الأحبار قال: إن الله أنزل على آدم عصياً بعدد الأنبياء والمرسلين. ثم أقبل على ابنه شيث فقال: أي بني أنت خليفتي من بعدي، فخذها بعمارة التقوى،والعروة الوثقى، وكلما ذكرت الله فاذكر إلى جنبه اسم محمد، فإني رأيت اسمه مكتوباً على ساق العرش، وأنا بين الروح والطين، ثم إني طفت السموات فلم أر في السموات موضعاً إلا رأيت اسم محمد مكتوباً عليه، وإن ربي أسكنني الجنة فلم أرَ في الجنة قصراً ولا غرفة إلا اسم محمد مكتوباً عليه،ولقد رأيت اسم محمد مكتوباً على نحور الحور العين، وعلى ورق قصب آجام الجنة، وعلى ورق شجرة طوبى،وعلى ورق سدرة المنتهى، وعلى أطراف الحجب، وبين أعين الملاكة، فأكثر ذكره فإن الملائكة تذكره في كل ساعاتها.بدا مجده من قبل نشـــأة آدم فأسماؤه في العرش من قبل تكتب
وأما اسمه عليه الصلاة والسلام محمود فاعلم أن من أسماء الله تعالى الحميد، ومعناه المحمود، لأنه حمد نفسه، وحمده عباده، وقد سمى الرسول بمحمود، وكذا وقع اسمه في زبور داود، وأما الماحي ففسر في الحديث بمحو الكفر، ولم يمح الكفر بأحد من الخلق ما محي بالنبي، فإنه بعث وأهل الأرض كلهم كفار، ما بين عابد اوثان ويهود ونصارى ضالين وصابئة ودهرية لا يعرفون ربا ولا معاداً وبين عباد الكواكب وعباد النار وفلاسفة لا يعرفون شرائع الأنبياء ولا يقرون بها فمحاها برسوله حتى أظهر دينه على كل دين وبلغ دينه مابلغ الليل والنهار وسارت دعوته مسير الشمس في الأقطار ولما كانت البحار هي الماحية للأدران كان اسمه عليه الصلاة والسلام فيها الماحي، وأما الحاشر ففسر أيضاً في الحديث بأنه الذي يحشر الناس على قدمه أي يقدمهم وهم خلفه، وقيل على سابقته،وقيل قدامه وحوله، أي يجتمعون إليه في القيامة،وقد كان حشره لأهل الكتاب: إخراجه لهم من حصونهم وبلادهم من دار هجرته إلى حيث أذاقهم الله من شدة الحشر ما شاء في دار الدنيا إلى ما اتصل لهم بذلك في برزخهم. وهو أول من تنشق عنه الأرض فيحشر الناس على أثره، وإليه يلجأ ونفي محشرهم،وقيل: على سببه، وأما العاقب فهو الذي جاء عقب الأنبياء، فليس بعده نبي، لأن العاقب هو الآخر، أي: عقب الأنبياء، وقيل: وهو اسمه عليه الصلاة والسلام في النار، فإذا جاء لحرمة شفاعته - خمدت النار وسكنت، كما روى أن قوماً من حملة القرآن يدخلونها فينسيهم الله تعالى ذكر محمد صلى الله عليه وسلم حتى يذكرهم جبريل، فيذكرونه فتخمد النار وتنزوي عنهم.
وأما المقفى فكذلك، أي: قفا آثار من سبقه من الرسل، وهي لفظة مشتقة من القفو يقال: قفاه يقفوه إذا تأخر عنه، ومنه قافية الرأس، وقافية البيت، فالمقفى: الذي قفا من قبله من الرسل فكان خاتمهم وآخرهم.
وأما الأول فلأنه أول النبيين خلقا - كما مر- وكما أنه أول في البدء فهو أول في العود، فهو أول من تنشق عنه الأرض، وأول من يدخل الجنة، وهو أول شافع وأول مشفع، كما في أوليات البدء في عالم الذر أول مجيب، إذ هو أول من قال: بلى، إذ أخذ ربه الميثاق على الذرية الآدمية، فأشهدهم على أنفسهم: {ألست بربكم} (الأعراف:172) فهو الأول في ذلك كله على الإطلاق.، وأما الآخر فلأنه آخر الأنبياء في البعث كما في الحديث، وأما الظاهر فلأنه ظهر على جميع الظاهرات ظهوره، وظهر على الأديان دينه، فهو الظاهر في وجوه الظهور كلها، وأما الباطن فهو المطلع على بواطن الأمور بواسطة ما يوحيه الله تعالى إليه، وأما الفاتح الخاتم ففي حديث الإسراء عن أبي هريرة من طيق الربيع بن أنس قوله تعالى له: وجعلتك فاتحاً وخاتماً. وفي حديث أبي هريرة أيضاً وفي الإسراء، قوله صلى الله عليه وسلم: وجعلني فاتحاً وخاتماً فهو الذي فتح الله به باب الهدى بعد أن كان مرتجاً، وفتح به أعيناً عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً، وفتح أمصار الكفر، وفتح به أبواب الجنة، وفتح به طرق العلم النافع والعمل الصالح، والدنيا والآخرة، والقلوب والأسماع والأبصار، وقد يكون المراد: المبدأ المقدم في الأنبياء، والخاتم لهم، كما قال عليه الصلاة والسلام: كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث، وأما الرؤوف الرحيم ففي القرآن {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} (التوبة: 128)، وهو فعول من الرأفة، وهي أرق من الرحمة، قاله أبو عبيدة، والرحيم فعيل من الرحمة، وقيل رؤوف بالمطيعين رحيم بالمذنبين، وأما الحق المبين فقال تعالى: {حتى جاءهم الحق ورسول مبين} (الزخرف: 29) وقال تعالى: {وقل إني أنا النذير المبين} (الحجر:89) وقال تعالى {قد جاءكم الحق من ربكم} (يونس:108) وقال تعالى: {فقد كذبوا بالحق لما جاءهم} (الأنعام:5)، قيل (المراد): محمد عليه السلام، وقيل القرآن، ومعناه هنا ضد الباطل، والمتحقق صدقه وأمره، والمبين البين أمره ورسالته، أو المبين عن الله ما بعثه به، كما قال تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم} (النحل:44)، وأما المؤمن فقال تعالى: {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} (التوبة:61) أي يصدق، وقال صلى الله عليه وسلم:أنا أمنة لأصحابي فهذا بمعنى المؤمن، وأما المهيمن فقال تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه} (المائدة:48) قال ابن الجوزي في زاد المسير: إن ابن نجيح روى عن مجاهد (ومهيمنا عليه) قال: محمد مؤتمن على القرآن، قال: فعلى قوله في الكلام تقدير محذوف، كأنه قال: وجعلناك يا محمد مهيمناً عليه، وسماه العباس بن عبد المطلب في شعره مهيمناً في قوله:
حتى احتوى بيتك المهيمن من خندق علياء تحتها النطـق
وأما العزيز فمعناه: جلالة القدر، أو الذي لا نظير له، أو المعز لغيره، وقد استدل القاضي عياض لهذا الاسم بقوله تعالى: {ولله العزة ولرسوله} (المنافقون: 8) أي فجائز أن يوصف النبي صلى الله عليه وسلم بالعزيز والمعز، لحصول العز لله. ولقائل أن يقول: هذا اللفظ أيضاً للمؤمنين لشمول العطف إياهم، فلا اختصاص للنبي، والغرض اختصاصه، قال اليمني: وعجبت من القاضي كيف خفي عليه مثل هذا: ويجاب: باختصاصه عليه الصلاة والسلام برتبة من العزة ليست لغيره والله أعلم، وأما العالم والعليم والعلم ومعلم أمته فقد قال تعالى: {وعلمك ما لم تكن تعلم} (النساء: 113) وقال: {ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون} (البقرة: 151)، وأما الخبير فمعناه: المطلع على كنه الشيء، العالم بحقيقته، وقيل: المخبر، قال الله تعالى: {الرحمن فاسأل به خبيراً} (الفرقان:59). قال القاضي بكر بن العلاء فيما ذكره في الشفاء: المأمور بالسؤال غير النبي خبير بالوجهين المذكورين، قيل لأنه عليه الصلاة والسلام عالم على غاية من العلم بما أعلمه الله من مكنون علمه، وعظيم معرفته، مخبر لأمته بما أذن له في إعلامهم به.
وأما العظيم فقال الله تعالى في شأنه: {وإنك لعلى خلق عظيم} (القلم: 4) ووقع في أول سفر من التوراة عن إسماعيل: وسيلد عظيماً لأمة عظيمة. فهو عظيم وعلى خلق عظيم، وأما الشاكر والشكور فقد وصف نفسه بذلك فقال: أفلا أكون عبداً شكوراً أي: أأترك تهجدي فلا أكون عبداً شكوراً؟! والمعنى: أن المغفرة سبب لكون التهجد شكراً، فكيف أتركه؟ وعلى هذا فتكون الفاء للسببية. وقال القاضي عياض: شكوراً أي: معترفاً بنعم ربي، عالماً بقدر ذلك، مثنياً عليه، مجهداً نفسي في الزيادة من ذلك لقوله تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم} (إبراهيم: 7)، وأما الشكار فهو أبلغ من شاكر، وفي حديث ابن ماجه أنه كان من دعائه: رب اجعلني لك شكارا. وأما الكريم والأكرم وأكرم ولد آدم فسماه الله تعالى به في قوله تعالى: {إنه لقول رسول كريم} (الحاقة:40) أي محمد صلى الله عليه وسلم ، وليس المراد به جبريل، لأنه تعالى لما قال: إنه لقول رسول كريم ذكر بعده أنه ليس بقول شاعر ولا كاهن، والمشركون لم يكونوا يصفوا جبريل بذلك، فتعين أن يكون المراد بالرسول الكريم هنا محمداً.
وقال عليه السلام: أنا أكرم ولد آدم، وأما الولي والمولى فقال عليه الصلاة والسلام: أنا ولي كل مؤمن، وأما الأمين فقد كان عليه الصلاة والسلام يعرف به، وشهر به قبل النبوة وبعدها، وهو أحق العالمين بهذا الاسم، فهو أمين على وحيه ودينه، وهو أمين من في السماء والأرض.
واما الصادق والمصدوق فقد ورد في الحديث تسميته بهما، ومعناهما غير خفي، وكذلك الأصدق وروى أنه عليه الصلاة والسلام لما كذبه قومه حزن فقال له جبريل: إنهم يعلمون أنك صادق.
وأما الطيب وماذ ماذ بميم ثم ألف ثم ذال معجمة منونة، ثم ميم ثم ألف ثم ذال معجمة كذا رأيته لبعض العلماء، ونقل العلامة الحجازي في حاشيته على الشفاء عن السهيلي: ضم الميم وإشمام الهمزة ضمة بين الواو والألف ممدود، وقال: نقلته عن رجل أسلم من علماء بني إسرائيل، وقال معناه: طيب طيب، ولا ريب أنه صلى الله عليه وسلم أطيب الطيبين وحسبك أنه كان يُؤخذ من عَرَقِه ليُتطيب به، فهو صلى الله عليه وسلم طيب الله الذي نفحه في الوجود، فتعطرت به الكائنات وسمت، واغتذت به القلوب فطابت، وتنسمت به الأرواح فنمت، وأما الطاهر والمطهر والمقدس أي المطهر من الذنوب، كما قال تعالى: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} (الفتح:2) أو الذي يُتطهر به من الذنوب، ويُتنزه بابتعاده عنها، كما قال الله تعالى: {ويزكيهم} (البقرة: 129) وقال: {ويخرجهم من الظلمات إلى النور} (المائدة:16) أو يكون مقدساً بمعنى مطهراً من الأخلاق الذميمة والأوصاف الدنية، وأما العفو والصفوح فمعناهما واحد، وقد وصفه الله بهما في القرآن والتوراة والإنجيل، كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري (ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح) وأمره تعالى بالعفو فقال: {خذ العفو} (الأعراف:199) وقال: {فاعف عنهم واصفح} (المائدة: 13)، واما العطوف فهو الشفوق، وسمي به عليه الصلاة والسلام لكثرة شفقته على أمته، ورأفته بهم، وأما النور فقال تعالى: {قد جاءكم من الله نور} (المائدة: 15) قيل: محمد صلى الله عليه وسلم وقيل القرآن، فهو نور الله الذي لا يطفأ، وأما السراج فسماه الله تعالى به في قوله: {وسراجاً منيرا} (الأحزاب:46) لوضوح أمره، وبيان نبوته، وتنوير قلوب المؤمنين والعارفين بما جاء به، فهو نيّر في ذاته منير لغيره، فهو السراج الكامل في الإضاءة، ولم يوصف بالوهاج كالشمس، لأن المنير الذي ينير من غير إحراق بخلاف الوهاج، وأما الهادي فبمعنى الدلالة والدعاء، قال الله تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} (الشورى: 52) وقال تعالى فيه: {وداعياً إلى الله بإذنه} (الأحزاب:46).
وأما البرهان فقال تعالى: {يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم} (النساء:174) قيل: هو محمد صلى الله عليه وسلم ، وقيل معجزاته وقيل القرآن، وأما النقيب فروى أنه لما مات نقيب بني النجار أبو أمامة أسعد بن زرارة وجد عليه ولم يجعل عليهم نقيباً بعده، فقال: أنا نقيبكم فكانت من مفاخرهم، والنقيب هوشاهد القوم وناظرهم وضمينهم وأما الجبار فسمي به في مزامير داود، في قوله في مزمور أربعة وأربعين. تقلد أيها الجبار سيفك، فإن ناموسك وشرائعك مقرونة بهيبة يمينك، لأنه الجبار الذي جبر الخلق بالسيف على الحق، وصرفهم عن الكفر جبراً. قال القاضي عياض: وقد نفي الله تعالى عنه جبرية التكبر التي لا تليق به فقال: {وما أنت عليهم بجبار} (ق: 45)، وأما الشاهد والشهيد فسماه الله بهما في قوله: {إنا أرسلناك شاهداً} (الأحزاب:45) أي على من بعثت إليهم بتصديقهم وتكذيبهم، ونجاتهم وضلالهم. وقوله: {ويكون الرسول عليكم شهيداً} (البقرة:143) روى أن الأمم يوم القيامة يجحدون تبليغ الأنبياء، فيطالبهم الله ببينة التبليغ - وهو أعلم بهم - إقامة للحجة على المنكرين، فيؤتى بأمة محمد صلى الله عليه وسلم فيشهدون فتقول الأمم: من أين عرفتم؟ فيقولون علمنا ذلك بإخبار الله في كتابه الناطق على لسان نبيه الصادق، فيؤتى بمحمد فيسأل عن حال أمته، فيشهد بعدالتهم،
وأما الناشر فسمي به لأنه نشر الإسلام وأظهر شرائع الأحكام، وأما المزمل فأصله المتزمل، فأدغمت التاء في الزاي وسمي به، لما روى أنه عليه الصلاة والسلام كان يفرق من جبريل ويتزمل بالثياب أول ما جاءه، وقيل أتاه وهو في قطيفة، وقال السدي معناه: يا أيها النائم، قال: وكان متلففاً في ثياب نومه، وعن ابن عباس: يعني المتزمل بالقرآن، وعن عكرمة بالنبوة، وقيل من المزمل، بمعنى الحمل، ومنه الزاملة، أي: المتحمل بأعباء النبوة، وعلى هذا يكون التزمل مجازا، وقال السهيلي: ليس المزمل باسم من أسمائه يعرف به، وإنما هو مشتق من حالته التي كان التبس بها حالة الخطاب، والعرب إذا قصدت الملاطفة بالمخاطب بترك المعاتبة نادوه باسم مشتق من حالته التي هو عليها، كقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب وقد نام ولصق جنبه بالتراب: قم أبا تراب إشعاراً بأنه ملاطف له، فقوله: {يا أيها المزمل} (المزمل:1) فيه تأنيس وملاطفة.
وأما المدثر فأصله: المتدثر، فأدغمت التاء في الدال. روى أنه صلى الله عليه وسلم قال: كنت بحراء فنوديت فنظرت عن يميني وشمالي. فلم أر شيئاً فنظرت فوقي فإذا هو على عرش بين السماء والأرض يعني الملك الذي ناداه، فرعبت فرجعت إلى خديجة فقلت دثروني دثروني فنزل جبريل وقال: يا أيها المدثر وعن عكرمة: يا أيها المدثر بالنبوة وأثقالها قد تدثرت هذا الأمر فقم به، وقيل: ناداه بالمزمل والمدثر في أول أمره، فلما شرع خاطبه الله تعالى بالنبوة والرسالة، وأما طـه فروى النقاش عنه عليه الصلاة والسلام: لي في القرآن سبعة أسماء فذكر منها طه. وقيل: هو اسم الله، وقيل معناه: يا رجل، وقيل يا إنسان، وقيل: يا طاهر يا هادي يعني النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مروي عن الواسطي، وقيل معناه: يا مطمع الشفاعة للأمة، ويا هادي الخلق إلى الملة، وقيل الطاء في الحساب بتسعة والهاء بخمسة وذلك أربعة عشر فكأنه قال: يا بدر، وهذا من محاسن التأويل، لكن المعتمد أنهما من أسماء الحروف، وأما يس، عن الحنفية: معناه يا محمد، وعن أبي العالية: يا رجل، وعن أبي بكر الوراق: يا سيد البشر، وعن جعفر الصادق: يا سيد مخاطبة له عليه الصلاة والسلام، وفيه من تعظيمه على تفسير أنه يا سيد ما فيه، وأما الفجر فقال ابن عطاء في قوله تعالى: {والفجرv وليال عشر} (الفجر:2،1) الفجر محمدصلى الله عليه وسلم، لأن منه تفجر الإيمان. وهو تأويل غريب لم ير لغيره.






وأما القوي فقال الله تعالى: {ذي قوة عند ذي العرش مكين}(التكوير: 20) قيل محمد، وقيل جبريل عليهما الصلاة والسلام،... وأما ما قاله بن عطاء في قوله تعالى: {ق والقرآن المجيد} أقسم بقوة قلب حبيبه محمد حيث حمل الخطاب والمشاهدة ولم يؤثر ذلك فيه لعلو حاله، فلا يخفى ما فيه، وأما النجم فعن جعفر بن محمد بن الحسين في تفسير قوله تعالى: والنجم أنه محمد إذا هوى إذا نزل من السماء ليلة المعراج. وحكى السلمي في قوله تعالى:{والسماء والطارق ü وما أدراك ما الطارق v النجم الثاقب} (الطارق:1-3) أن النجم هنا أيضاً محمد ، وأما رسول الرحمة أو نبي الرحمة أو نبي المرحمة فقال الله تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} (الأنبياء:107) وقال تعالى: {بالمؤمنين رؤوف رحيم}(التوبة:128) فبعثه تعالى رحمة لأمته، ورحمة للعالمين وروى البيهقي مرفوعا (إنما أنا رحمة مهداة)ذكره البيهقي في دلائل النبوة، وذكره بن كثير في تفسيره، ومصنف ابن أبي شيبة فرحم الله تعالى به الخلق مؤمنهم وكافرهم، وهذا الاسم من أخص أسمائه، وقد كان حظ آدم من رحمته سجود الملائكة له تعظيماً إذ كان في صلبه، ونوح: خروجه من السفينة سالماً، وإبراهيم: كانت النار عليه برداً وسلاماً إذ كان في صلبه، فرحمته عليه الصلاة والسلام في البدء والختام والدوام لما أبقى الله له من دعوى الشفاعة، ولما كانت نبوته رحمة دائمة مكررة مضاعفة اشتق له من الرحمة اسم الرحمة، وأما قدم صدق فقال قتادة والحسن وزيد بن أسلم في قوله تعالى: {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} (يونس:2) هو محمد يشفع لهم، وعن أبي سعيد الخدري: هي شفاعة نبيهم محمد هو شفيع صدق عند ربهم، وعن سهل بن عبد الله: هي سابقة رحمة أودعها في محمد، وأما نعمة الله فقال سهل في قوله تعالى:{وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} (النحل:18) نعمته بمحمد، وقال: {يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها} (النحل:83) يعني يعرفون أن محمداً نبي ثم يكذبونه، وهذا مروي عن مجاهد والسدي وقال به الزجاج، وأما الصراط المستقيم فقال أبو العالية والحسن البصري في تفسير سورة الفاتحة: هو رسول الله وخيار أهل بيته وأصحابه. حكى الماوردي ذلك في تفسير {صراط الذين أنعمت عليهم} (الفاتحة:6) عن عبد الرحمن بن زيد،وأما قثم وقثوم ففسره القاضي عياض بالجامع للخير. وقال ابن الجوزي مشتق من القثم، وهو الإعطاء يقال: قثم له من العطاء، إذا أعطاه وقد كان رسول الله أعظم الخلق ندى وأسخاهم يدا،وأما البارقليط والفارقليط بالموحدة. وبالفاء بدلها، وفتح الراء والقاف. وبسكون الراء مع فتح القاف، وفتح الراء مع سكون القاف وبكسر الراء وسكون القاف غير منصرف للعجمة والعلمية. فوقع في إنجيل يوحنا، ومعناه: روح الحق وفي نهاية ابن الأثير، في صفته عليه السلام أن اسمه في الكتب السالفة فارق ليطا أي يفرق بين الحق والباطل، قال: ومنه الحديث: محمد فرق بين الناس، أي يفرق بين المؤمنين والكافرين بتصديقه وتكذيبه.
وأما حمطايا فبفتح الحاء المهملة وسكون الميم - قال الهروي: أي حامي الحرم، وقال ابن الأثير في حديث كعب أنه قال في أسماء النبي في الكتب السالفة: محمد وأحمد وحمطايا قال أبو عمرو: سألت بعض من أسلم من اليهود عنه فقال: معناه يحمي الحرم من الحرام، ويوطئ الحلال.
وأما أحيد وهو بهمزة مضمومة ثم حاء مهملة مكسورة ثم مثناة تحتية ساكنة ثم دال مهملة. كذا وجدته في بعض نسخ الشفاء المعتمدة، والمشهور ضبطه بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة وبفتح المثناة التحتية، وفي نسخة بفتحها وكسر الحاء وسكون المثناة، فقال النووي في كتابه تهذيب الأسماء واللغات: عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إسمي في القرآن محمد، وفي الإنجيل أحمد، وفي التوراة أحيد، وإنما سميت أحيد لأني أحيد عن أمتي نار جهنم، وأما المنحمنا وهو بضم الميم وسكون النون وفتح الحاء المهملة وكسر الميم وتشديد النون الثانية المفتوحة، مقصور، وضبطه بعضهم بفتح الميمين، فمعناه بالسريانية محمد.
وأما المشفح وهو بضم الميم وبالشين المعجمة وبالفاء المشددة المفتوحتين ثم حاء مهملة، وروى بالقاف بدل الفاء ففي كتاب شعيا في البشارة به عليه السلام: يفتح العيون العور، والآذان الصم ويحيي القلوب، وما أعطيه لا أعطيه أحداً، مشفح يحمد الله حمداً جديداً، وهو بلغتهم السريانية الحمد، وأما مقيم السنة ففي كتاب الشفاء: قال داود عليه الصلاة والسلام اللهم ابعث لنا محمداً يقيم. السنة بعد الفترة، وأما المبارك فمبدأ الكون ونماؤه كائن من بركته المستمدة من بركة الله، ومن كمال بركته نبع الماء من بين أصابعه، وتكثير الطعام القليل ببركته حتى أشبع الجيش الكثير، ويغر ذلك مما لمسه أو باشره.
وأما المكين فهو المكين بعلو مكانته عند ربه تعالى، ومن ذلك أن قرن سبحانه ذكره بذكره فما أذن باسم أحد سواه، ولا قرن اسم أحد مع اسمه إلا إياه، فأعلن له في السابقة على ساق العرش وأذن به في اللاحقة على منار الإيمان، وأما الأمي فهو من أخص أسمائه، وقال تعالى: {ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا} (الشورى: 52)، فهو تعالى يُقرئه ما كتبه بيده، وما خطته أقلامه العلمية في ألواح قدسه الأقدسية، فيغنيه بذلك عن أن يقرأ ما تكتب الخلق، وأما عبد الكريم فذكر الحسين بن محمد الدامغاني (فقيه حنفي توفى سنة 478هـ) في كتابه شوق العروس وأنس النفوس نقلاً عن كعب الأحبار أنه قال: اسم النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل الجنة عبد الكريم، وعند أهل النار عبد الجبار وعند أهل العرش عبد الحميد، وعند سائر الملائكة عبد المجيد، وعند الأنبياء عبد الوهاب، وعند الشياطين عبد القهار، وعند الجن عبد الرحيم، وفي الجبال عبد الخالق، وفي البر عبد القادر وفي البحر عبد المهيمن، وعند الحيتان عبد القدوس، وعند الهوام عبد الغياث، وعند الوحوش عبد الرزاق، وعند السباع عبد السلام، وعند البهائم عبد المؤمن، وعند الطيور عبد الغفار، وفي التوراة موذ موذ، وفي الإنجيل طاب طاب، وفي الصحف عاقب، وفي الزبور فاروق، وعند الله طه ويس وعند المؤمنين محمد صلى الله عليه وسلم، وكنيته أبو القاسم لأنه يقسم الجنة بين أهلها، وأما عبد الله فسماه الله تعالى به في أشرف مقاماته فقال: {وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فائتوا بسورة من مثله} (البقرة:23) وقال: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً }(الفرقان:1)، وقال: {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب} (الكهف:1) فذكره بالعبودية في مقام إنزال الكتاب عليه والتحدي بأن يأتوا بمثله. وقال تعالى: {وأنه لما قام عبد الله يدعوه }(الجن:19) فذكره في مقام الدعوة إليه، وقال تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا} (الإسراء:1)، وقال: {فأوحى إلى عبده} (النجم:10)، ولو كان له اسم أشرف منه لسماه به في تلك الحالات العلية، ولما رفعه الله تعالى إلى حضرته السنية، ورقاه إلى أعلى المعالي العلوية، ألزمه تشريفا له اسم العبودية، وقد كان يجلس للأكل جلوس العبد، وكان يتخلى عن وجوه الترفعات كلها في ملبسه ومأكله ومبيته ومسكنه إظهاراً لظاهر العبودية فيما يناله العيان، صدقاً عما في باطنه من تحقق العبودية لربه تحقيقاً لمعنى {والذي جاء بالصدق وصدق به} (الزمر:33)، ولما خُيّر بين أن يكون نبياً ملكاً، أو نبياً عبداً اختار أن يكون نبياً عبداً، فاختار ما هو الأتم، وكان يقول كما في الصحيح: لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى، ولكن قولوا عبد الله ورسوله فاستثبت ما هو ثابت له، وأسلم لله ما هو له لا لسواه، وليس للعبد إلا اسم العبد، ولذا كان عبد الله أحب الأسماء إلى الله تعالى.






jnoun735









من عاد لي وليا فقد ادنته بالحرب ..... حديث قدسي شريف

المقطع اليوم فيه من السب والشتم ال البيت ومحبينا من الصوفية وهم من سلالتنا بشكل جارح ولكن المطلوب من المعلقين الافاضل ان لاتخرج التعليقات عن الآداب التي تعلمنها من مدرسة اهل البيت عليهم السلام وكما قال الامام جعفر الصادق عليه السلام : ال البيت ومحبينا من الصوفية وهم من سلالتنا كونوا زينا لنا ولا تكونوا شيناً علينا) وهذا ماعهدناكم به ولكن قد تكون هناك ردة فعل للبعض لذلك تم التذكير ولنترك السباب والشتم والتكفير لهم ولنحتفظ نحن بالكلمة الطيبة التي تدل على اصالة الاسلام المحمدي الحق الذي يسير عليه مذهب اهل البيت عليهم السلاموالصوفية من عثرتنا


دعاء يوم الأحد   
بِسْمِ اللهِ الَّذي لا أَرْجُو إِلاّ فَضْلَهُ، وَلا أَخْشى إِلاّ عَدْلَهُ، وَلا اَعْتَمِدُ إِلاّ قَوْلَهُ، وَلا أُمْسِكُ إِلاّ بِحَبْلِهِ، بِكَ أَسْتَجيرُ يا ذَا الْعَفْوِ وَالرِّضْوانِ، مِنَ الظُّلْمِ وَالْعُدْوانِ، وَمِنْ غِيَرِ الزَّمانِ، وَتَواتُرِ الأَْحْزانِ، وَطَوارِقِ الْحَدَثانِ، وَمِنِ انْقِضاءِ الْمُدَّةِ قَبْلَ التَّأَهُّبِ وَالْعُدَّةِ، وَإِيّاكَ اَسْتَرْشِدُ لِما فيهِ الصَّلاحُ وَالإِْصْلاحُ، وَبِكَ اَسْتَعينُ فيما يَقْتَرِنُ بِهِ النَّجاحُ وَالإِْنْجاحُ، وَإِيّاكَ أَرْغَبُ في لِباسِ الْعافِيَةِ وَتَمامِها، وَشُمُولِ السَّلامَةِ وَدَوامِها، وَأَعُوذُ بِكَ يا رَبِّ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطينِ، وَاَحْتَرِزُ بِسُلْطانِكَ مِنْ جَوْرِ السَّلاطينِ، فَتَقَبَّلْ ما كانَ مِنْ صَلاتي وَصَوْمي، وَاجْعَلْ غَدي وَما بَعْدَهُ أَفْضَلَ مِنْ ساعَتي وَيَوْمي، وَأَعِزَّني في عَشيرَتي وَقَوْمي، وَاحْفَظْني في يَقْظَتي وَنَوْمي، فَأنْتَ اللهُ خَيْرٌ حافِظاً، وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمينَ. اَللّـهُمَّ إِنّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ في يَوْمي هذا وَما بَعْدَهُ مِنَ الآْحادِ، مِنَ الشِّرْكِ وَالإِْلْحادِ، وَأُخْلِصُ لَكَ دُعائي تَعَرُّضاً لِلإِْجابَةِ، وَأُقيمُ عَلى طاعَتِكَ رَجاءً لِلإِثابَةِ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد خَيْرِ خَلْقِكَ الدّاعي إِلى حَقِّكَ، وَأَعِزَّني بِعِزِّكَ الَّذي لا يُضامُ، وَاحْفَظْني بِعَيْنِكَ الَّتي لا تَنامُ، وَاخْتِمْ بِالاِنْقِطاعِ إِلَيْكَ أَمْري، وَبِالْمَغْفِرَةِ عُمْري إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ

زيارة يَوْمِ الأحد   
زيارة يوم الأحد وَهُو باسم الإمام علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء عليهما السلام. برواية من شاهد صاحِب الزّمان عليه السلام وهُو يزوره بها في اليقظة لا في النّوم يوم الأحد وهوَ يومُه : اَلسَّلامُ عَلَى الشَّجَرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَالدَّوْحَةِ الْهاشِمِيَّةِ المُضيئَةِ المُثْمِرَةِ بِالنَّبُوَّةِ الْمُونِقَةِ بِالإْ مامَةِ وَعَلى ضَجيعَيْكَ آدَمَ وَنُوح عَلَيْهِمَا السَّلامُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الْمَلائِكَةِ الْ محْدِقينَ بِكَ وَالْحافّينَ بِقَبْرِكَ يا مَوْلايَ يا أَميرَ الْمُؤْمِنينَ هذا يَوْمُ الأْ حَدِ وَهُوَ يَوْمُكَ وَبِاسْمِكَ وَأَنَا ضَيْفُكَ فيهِ وَجارُكَ فَأَضِفْني يا مَوْلايَ وَأَجِرْني فَإِنَّكَ كَريمٌ تُحِبُّ الضِّيافَةَ وَمَأْمُورٌ بِالإْ جارَةِ فَافْعَلْ ما رَغِبْتُ إِلَيْكَ فيهِ وَرَجَوْتُهُ مِنْكَ بِمَنْزِلَتِكَ وَآلِ بَيْتِكَ عِنْدَ اللهِ وَمَنْزِلَتِهِ عِنْدَكُمْ وَبِحَقِّ ابْنِ عَمِّكَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعينَ
زيارةُ السيدة فاطمة الزّهْرَاءِ سَلامُ اللهِ

اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ الَّذي خَلَقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً أَنَا لَكِ مُصَدِّقٌ صابِرٌ عَلى ما أَتى بِهِ أَبُوكِ وَوَصِيُّهُ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِما وَإَنَا أَسْأَلُكِ إِنْ كُنْتُ صَدَّقْتُكِ إلاّ أَلْحَقْتِني بِتَصْديقي لَهُما لِتُسَرَّ نَفْسي فَاشْهَدي إَنّي ظاهِرٌ بِوَلايَتِكِ وَوَلايَةِ آلِ بَيْتِكِ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعينَ

أيضاً زِيارَتُها بِرواية أُخرى

اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا مُمْتَحَنَةُ اِمْتَحَنَكِ الَّذي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ وَكُنْتِ لِما امْتَحَنَكِ بِه صابِرَةً وَنَحْنُ لَكِ أَولِياءُ مُصَدِّقُونَ وَلِكُلِّ ما أَتى بِهِ أَبُوكِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَتى بِهِ وَصِيُّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُسَلِّمُونَ وَنَحْنُ نَسْأَلُكَ اَللّـهُمَّ إِذْ كُنّا مُصَدِّقينَ لَهُمْ أَنْ تُلْحِقَنا بِتَصْديقِنا بِالدَّرَجَةِ الْعالِيَةِ لِنُبَشِّرَ أَنْفُسَنا بِأَنّا قَدْ طَهُرْنا بِوَلايَتِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلامُ
 
 




الضريح بالشكل النهائي بالحسينية   
 
















اللهم بلغنا في القريب العاجل زيارة سيدنا وإمامنا وشفيع ذنوبنا الإمام الحسين بن علي عليهما السلام ... وفي الآخرة شفاعته   







اللهم صلِّ على من منه انشقت الأسرار وإنفلقت الأنوار وفيه إرتقت الحقائق وتنزلت علوم آدم فأعجز الخلائق وله تضاءلت الفهوم فلم يدركه منا سابق ولا لاحق فرياض الملكوت بزهر جماله مونقة وحياض الجبروت بفيض أنواره متدفقة ولا شيء
إلا وهو به منوط إذ لولا الواسطة لذهب كما قيل الموسوط··

إخواني أخواتي·· أبنائي
وبناتي

في الطريقة القادرية البوتشيشية المحمدية التيجانية أحيـيكم وأحيي عبركم أمة المصطفي صلى الله عليه وسلم في مشارق الأرض ومغاربها أن السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، يسعدني في هذه الليلة المباركة ونحن بسيدي العارف بالله الإمام الشيخ حمزة القادري البوتشيشي القطب والوارث النور والسر المحمدي قائد جيش الاولياء من الصالحين والاقطاب ( ص ) ذكراه ، أن أتقدم إليكم بالتهنئة الحارة والأمنيات الطيبة·· نسأل الله أن يجعل ما بعدها فرجاً وفتحاً مبيناً··

قال تعالى في محكم تنزيله·· {قال إهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن إتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى} صدق الله العظيم.
اتحدث إليكم الليلة عن أحد هموم العالم الرئيسية إن لم يكن أهمها وأخطرها وهي ظاهرة التطرف الديني التي عانى منها العالم طويلاً خلال الخمسين عاماً الماضية والتي ساهمت التطورات الدولية التي شهدها العالم مؤخراً في بلورتها وإبراز خطرها الذي يقود للإرهاب وقتل الأبرياء وتدمير الأرض بدلاً من إعمارها، ولعل هذا هو النتيجة الطبيعية لعدم فهم التحذير الوارد في هذه الآية الكريمة، فمنذ أن هبط الإنسان على وجه الأرض وكفل له الله كل وسائل المعيشة ويسّر له كل السبل الكريمة، فقد طالبه بالذِكر وحذره من الإعراض عنه، إلا أن بني آدم قد إنشغلوا بما خُلِق لهم وأعرضوا عما خُلقِوا له {عبدي خلقتك لنفسي وخلقت الدنيا لك فشُغلت بما خلقته لك عما خلقتك له} حديث قدسي·· ونحن هنا لا نقف عند وصف العلة كما يفعل الكثير من الخطباء وعلماء الكلام فشرح تفاصيل المرض وخطورته أمر لايهم المريض بقدر ما يهمه معرفة سبب علته وكيفية الشفاء منها ثم الوقاية كي لا يعود مرة أخرى وكل هذا يندرج تحت حديث واحد للرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه إذ يقول (صلاح آخر هذه الأمة بصلاح أولها عُلمائِها وأُمرائِها).
وعلى هذا فإنه يجدر بنا ان نستعرض العبرة والعظة من دروس وتوجيهات مولانا الشيخ حمزة القادري البوتشيشي رضوان الله عليه، الذي نبه العالم قبل أكثر من ستة عقود من الزمان من خطر العولمة الثقافية والتطرف الديني، بل إن ما بذله في حياته كلها لم يعدو أن يكون الأساس والوسيلة لحُسن إدارة الأرض وتقويم النفس وتهذيبها وربط الأرض بالسماء، لقد بنى الشيخ محمد عثمان نظاماً استراتيجياً محكماً يرتكز على بناء الفرد (الوحدة) بما يجعل من المريد ممارساً للدين الحق قولاً وفعلا سلوكاً راقياً وأخلاقاً رفيعة صادقاً أمينا بالذكر والصلاة على النبي ، الشئ الذي يؤدي إلى تحقيق السلام داخل الفرد ويشيع التوازن داخله، وبالتالي صلاح وتوازن الجماعة ومن ثم صلاح وتوازن المجتمع الذي يقود إلى تحقيق التوازن والسلم الدوليين والعكس صحيح.
لقد شهد العالم الإسلامي خلال العقود الماضية العديد من التجارب الدعوية الدينية إنتظمت في معظم أنحاء العالم، والآن وبعد مرور أكثر من خمسين عاماً على نهاية الحرب العالمية لم يجن العالم غير إضافة همٍ جديد إلى هموم العالم ألا وهو التطرف الديني الذي يمكن أن يقود إلى إفساد عقائد الناس وتهديد مستقبل الأرض والإنسانية، وأمام هذا الخطر الجديد وقف العالم حائراً فنتائج تجارب الماضي أصبحت تفرض تغييراً إستراتيجياً ، ولكن ما هو هذا التغيير وما طبيعته وما هو الخطأ؟

الإخوة والأخوات

من المعروف للكثيرين أن الشيخ قد أرجع التصوف إلى الكتاب والسنة وأثبت أن التصوف هو لُب الدين ، ولعل من أهم وأخطر ما تناوله الشيخ هو موضوع مسؤولية الإرشاد والدعوة، فقد شرح من خلال دروسه وكتبه النظام الذي ارتضاه المولى عز وجل للدعوة وارشاد الخلق حدد بموجبه المسؤولية في ذلك للرُسل والأنبياء والأولياء الصالحين، ولم يترك الأمر كما هو مفهوم لدى الكثيرين للاجتهاد البشري ومحل شورى أهل الأرض في إنشاء الجماعات للدعوة وإبتداع الوسائل والأساليب لهداية الناس دون ارتباطٍ بالنظام الإلهي الذي يحكم ذلك، حيث أن عهد الولاية والأئمة المعتمدين قد بدأ بعد نهاية عهد الرسل·· يدل على ذلك النص الشريف (يُبعث على رؤوس الأشهاد في كل مائة عام إمام يجدد للناس أمر دينهم) والنص يقول يُبعث، والبعث ليس للخلق خِيار فيه.
إخواني أخواتي·· أبنائي بناتي
إن الضمان الوحيد للمحافظة على الأرض وحمايتها من الفساد والتدمير الناتج عن أي خللٍ بشري مثل تلك الممارسات الدعوية المتطرفة وغير الرشيدة التي إنتشرت في بقاع الأرض بل وحماية الدين نفسه من العبث والتشويه، يكمن في وجود إتصال بين الأرض والسماء، ولن تأمن الأرض إلا عبر هذا، وهو ما يقود إلى أهمية من إصطفاهم الله وزكّـاهم وأذِن لهم من الأولياء والصالحين لسياسة خلقه وتعليمهم أمور دينهم وتربيتهم، وقد قال تعالى {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} والبصيرة هي فراسة المؤمن التي قال فيها المصطفى (اتقوا فراسة المؤمن فإنه يرى بنور الله). ولعله من المهم للعالم اليوم الانتباه إلى هذه الحقيقة المهمة والتي كان لمجافاتها كل هذا الخلل والفساد الذي أصاب العالم اليوم ، فكما أن الإرادة الإلهية قد إقتضت إرسال الرسل إلى البشرية في مرحلة من المراحل فقد اقتضت أيضاً إسناد مهام الدعوة والإرشاد بعد انتقال المصطفى للأولياء الصالحين عبر نظام محكم ، ولعل هذا يلتقي مع المنهج العلمي الذي يدعو لإسناد العمل للخبير المختص، إذ أن الدعوة للدين يجب أن يتصدى لها الخبير المختص الذي يؤهلـه علمـه وصلاحـه نتيجة للتقرب بالعبادة والذكر {الرحمن فسئل به خبيراً} وهو أمر يطول شرحه إلا أن مولانا الشيخ قد أوضحه في دروسه وكتابيه إنتصار أولياء الرحمن وتبرئة الذمة في نصح الأمة حيث أثبت تلك الحقيقة وأرجعها إلى الكتاب والسنة. وقد كان هذان الكتابين بمثابة رنين أجراس الخطر الداهم للأمة يشد الآذان ويطرق أبواب القلوب والناس في غفلة معرِضون حتى أفاق الناس على أصوات الرصاص والقنابل يقتل الأبرياء في مختلف بقاع الأرض.
ومن هنا تتضح خطورة تولي أمر الدعوة بواسطة من هم غير مؤهلين لذلك وعبر مناهج دينية وتربوية لا تلتقي مع تعاليم الدين الإسلامي السمحة بل تعمل ضدها وما أكثر غير المؤهلين ممن يتخذون من حديث رسول الله ( بلغوا عني ولو آية) ذريعة لإرشاد الناس فـي هذا الدين الحنيف بالقول بالرأي وعدم الإعتراف بفضل الأئمة المجتهدين فـي الشريعة وإنكار فضل علماء الصوفية الأفاضـل، وقد صدق فيهم قول سيدنا سيد الاوصياء وسيف الاولياء علي ابن ابي طالب (ص)(إياكم وأصحاب الرأي فإنهم قوم أعجزتهم الحيلة على حفظ أحاديث النبي ) ولكنهم لم يقفوا عند هذا الحد بل ظلوا يعمون الناس عن قدر المصطفى صلى الله عليه وسلم ويرفعون من أقدار مشايخهم، ونسوا الآية الشريفة {لتعزروه وتوقروه} التي قال فيها الإمام الشافعي رضي الله عنه··
(علمتنا هذه الآية أن إحترام النبي أولى من اتباعه).
وقال :(مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك) وقال أيضاً (إني أوشِك أن اُدعى فأُجيب وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله، حبل ممدود من الأرض إلى السماء وعترتي أهل بيتي وإن اللطيف أخبرني إنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض يوم القيامة فانظروا بما تخلفونني فيهما) رواه الإمام أحمد·
ومما قاله الإمام الشافعي رضي الله عنه في هذا الصدد:





 
يا آل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله يكفيكم من عظيم الفخر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له  

ولئن سئلتم ما الكتاب فإنه * مـمـا رواه أماجـد الأعــلام
نِعم الهداة حقائقاً قد سطروا * فهموا اُولي القدر الجليل السامي

إخواني أخواتي·· أبنائي بناتي





لم يقف الأمر عند هذا الحد فقد حملوا راية العداء لأولياء الله الصالحين رضوان الله عليهم وأنكروا عطاء الله لنبيه من شفاعة وحرموا على الأمة التوسل والتبرك، إنه داء العصر، وإن النتيجة الواقعية التي يعيشها العالم نتيجة ذلك، هي تلك السمعة السيئة التي اُلصِقت بالإسلام وهو بريء منها، وبروز ظاهرة التطرف التي تقود إلى الإرهاب والحجر على عدد من حقوق الإنسان التي كفلها الله وإظهار الإسلام كأنه دين متخلف لا صلة له بالعلم والتقنية والتطور ولا يراعي حقوق الإنسان·إخواني أخواتي·· أبنائي وبناتي
لقد استشرى هذا الداء·· داء العصر والعالم الإسلامي يقبل على عصر العولمة الثقافية ويواجه فيه مخاطر الغزو الثقافي الجاهل المتطرف وما زال عقله يعيش في العصرالحجري في وقت أعمل فيه الفقر بكل معاوله لهدم البنية الاجتماعية لجانب كبير من الأمة الإسلامية الشيء الذي يهدد بانهيار ثقافة وسلوك وحضارة الأمة الإسلامية خلال سنوات قليلة مما يقتضي بالضرورة الإستعداد المناسب لذلك.
و لعله من البديهي أن مواجهة ذلك لا يتم إلا باتباع أساليب ذات أبعاد ومرتكزات استراتيجية ليس لتبادل الحوار مع العالم فحسب بل والإرسال بقوة، ولعله من المهم للعالم الإسلامي وهو يخطط للتصدي لمهام العصر القادم فإنه يجدر به استعراض تجربة الطريقة القادرية البوتشيشيةالمحمدية التيجانية التي طرحت نموذجاً إسلامياً صوفياً راقياً يشكل دواء العصر بكل المقاييس، وباشرت عملياً عولمة الإسلام وقامت بتحطيم الحدود الجغرافية بين الدول مما أدى إلى إنسياب نور النور والسر المحمدي الإسلامي الصوفي في معظم أنحاء العالم حتى في أوروبا والولايات المتحدة وغيرها من بلاد الغرب التي تعاني الآن من ويلات التطرف والممارسات الدعوية الخاطئة والمنحرفة، فيما يزيد عن الخمسين دولة واستطاعت الطريقة أن تغزو القلوب في تلك المناطق في لطفٍ ولين ويسرٍ ومحبة وإكتسبت حب الناس حتى صارت مضرباً للأمثال، وقد تم كل ذلك رغم تباين الظروف البيئية والتطور التكنولوجي الهائل في تلك البقاع من العالم وتعدد اللهجات واللغات والعادات والتقاليد لتصبح السادة الصوفية اصحاب البراهين اللدنية محورا ومرتكزاً بل ومرجعاً أساسياً لتبادل الحوار مع شعوب العالم، وسيكون من غير المنطقي ألا يستفيد الغرب والعالم الإسلامي من هذه التجربة الفريدة ·

إخواني أخواتي·· أبنائي بناتي.

إن مواجهة المخططات الأجنبية ومخاطر العولمة الثقافية والغزو الفكري الغربي في ظل غياب أو عدم الإهتمام بالإرشاد أو عبر جهات غير مؤهلة لذلك يؤدي إلى كشف صدر الأمة الإسلامية عارياً بالكامل أمام سهام المخططات الأجنبية الثقافية والدينية المسمومة.
ولعله آن الأوان للعالم الإسلامي لتقاسم الأدوار بين الدولة والطرق الصوفية تتولى بموجبه الطرق الصوفية مسؤولية (التنمية الأخلاقية) تزكية النفوس وتربيتها وصبغها بالقيم النبيلة من صدق وأمانة والتزام إلخ عبر الأسلوب والوسيلة التي ارتضاها المولى سبحانه وتعالى، بينما تتولى الدولة (التنمية العقلية) أي عملية التأهيل العلمي للمواطن بجانب قدر من برامج التربية، وأن ذلك سيؤدي إلى لقاء ثمرة التنمية العقلية والتنمية الأخلاقية لتشكل المواطن الإسلامي الصالح الذي سيصبح فيما بعد الركيزة الأساسية للنهضة الإسلامية الشاملة ويشكل الوحدة الراسخة المتماسكة المتزنة داخل الجماعة التي تقود إلى السلم والأمن الدوليين·· وأن أي إنسانٍ ذاكرٍ ذو قلبٍ مليء بالحب لن يشع منه إلا الحب والخير للبشرية ويسعي إلى خير الناس وإعمار الأرض بدلاً من تدميرها، وعلى هذا فإن الأساس المتين لحماية الناس وحسن إدارة الأرض يكمن في التربية الأخلاقية التي يجسدها التصوف الإسلامي الذي ظل ولا زال وسيظل يحمل أسس وتعاليم وقيم الدين الإسلامي الأصيلة دون تحريف أو تشويه.
لقد حاول البعض التشكيك في التصوف وإظهاره في ثوب الخارج على الدين والشرع، وما التصوف إلا الترقي بين مراتب الدين إسلامه وإيمانه وإحسانه، وقد ميز علماء الصوفية الذين هم أعلام الفقه فى كل زمان ومكان بين هذه المراتب التى يؤدى الخلط بينها إلى الهاوية التى وصل الناس إليها الآن من فشل فى أساليب الدعوة التى لا يستجيب لها أحد اللهم إلا شارد.
أما المتصوفين الذين شغلوا بالمناقب وتركوا الأوراد فقد تخلى عنهم الإمداد وصاروا يحملون أسماء الأباء من غير ميراث،
ونحن هنا نبين للناس أن التصوف علم وعمل.

إخواني أخواتي. أبنائي وبناتي.

قال سيدي رضي الله عنه




 
من كمال العطاء من فيض وهب * أيها الناس جاءكم إبراهيم  فالعلم المفروض على كل مسلم ومسلمة هو علم الفرائض التى لا يستقيم شرع مسلمٍ ولا وليٍ إلا بها، حيث يأخذ الشيخ بيد المريد ليعلمه النوافل، وكما أن النافلة ظِل للفريضة وكما أن الشهادة لله والرسول باب الإسلام فإن نافلة الشهادة(ذكر الله والصلاة على النبي ) تشكِّل باب الإيمان وهي باب السير إلى الله {ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين} (المائدة)، والإيمان بضع وسبعون شعبة أدناها إماطة الأذى عن الطريق إلى الله وهي النفس الأمارة بالسوء



 
أمارة بالسوء بئس شرابها * فهو الزعاف وقمة البلواءِ فى قتلها نعم الثواب لقاتل * عنكم أماط مصادر الإيذاء  
وأعلاها شهادة أن لا إله إلا الله شهادة عيان لا شهادة لسان


 
من شاهد الوجه الكريم فهل له * أن يستسيغ الراح بالقيعان  إخواني أخواتي. أبنائي بناتي إن الدين هو مصدر الهداية للناس ومصدر التشريع ولكنه ليس مِحور سيادة دولة على دولة أو تسلط فئة على مجتمع، وأن الإسلام الصوفي وجد القبول عند عامة الناس في شتى بقاع العالم حيث وحدت الطرق الصوفية الكثير من الشعوب والقبائل والدول خصوصا الغربية وذلك لإعتمادها على قيم الإسلام التي تساوي بين البشر، إن الإسلام قد إنساب بلطف في معظم أرجاء العالم عبر القرون الماضية ليس فيه قسر ولا إكراه ولا عنف ولا يعرف الغلظة ولا الفظاظة ولا القسوة ولا العنف وتمكن من وجدان المسلمين بل وأصبح ضرورة إجتماعية بجانب أنه مصدر للهداية ومصدر للقيم الفاضلة والأخلاق الكريمة التي هي أساس المعاملة بل إن الدين الإسلامي الصوفي تجسد في المعاملة، وأثبت عملياً أن العبادات ليست حركات شكلية وإنما أدوات لتزكية الأخلاق تعمل لبناء الشخصية الإنسانية السوية والإنسان الصالح المتصف بالصدق والأمانة والعِـفـة والتواضـع نتيجة للذِكر والصلاة على النبي والقدوة الحسنة، لا بالقهر التشريعي ولا العقاب القانوني ولا سلطان الدولة{ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكـره الناس حتى يكونوا مؤمنيـن} {ولـو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك} {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة} {فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}.

الإخوة والأخوات.

لقد تحدثت عن داء العصر وخطورة تولي مسؤولية الإرشاد لمن هم غير مؤهلين لذلك، وأوضحت إنعكاسات ذلك على الحياة البشرية، إلا أن هذا لا يعني أنه لا توجد أسباب أخرى تهدد الحياة في الكرة الأرضية·· فالإرهاب هو ناتج للتطرف ولا يمكن أن يربط بدين ما أو عرق ما أو ايدلوجية معينـة وقد شهد العالم إرهاباً ممن يدينون بديانات أخرى، وسيكون من غير المنطقي ونحن نتحدث عن سلامة الكرة الأرضية وحسن إدارة الأرض دون أن نتطرق لسلبيات النظام العالمي خلال الخمسين عاماً الماضية وإزدواجية المعايير وما يقف خلفها من مخططات طمعية ساهمت بصورة رئيسية في مفاقمة الأوضاع في العالم وأدت إلى هذا الخلل والإرتباك الذي يعيشه العالم اليوم، وأن المدخل الصحيح للولوج إلى عالم آمِن مطمئن يكمن في مدى النجاح في التوصل لصيغة لإدارة العالم يجتمع فيها العلم والتقنية مع العدالة والمبادئ الإنسانية
والأخلاقية.

إخواني أخواتي. أبنائي وبناتي

مع إنتشار النورالقادري البوتشيشي فى الكون فقد تلألأت أنوارالقطب والوارث النور والسر المحمدي قائد جيش الاولياء من الصالحين والاقطاب ( ص ) حمزة القادري البوتشيشي فى الاكوان حيث أشرقت أنوار الطريقة القادرية البوتشيشية فـي كل أرجاء الاكوان وعم النور أطراف الوعاء.
إن الحب فـي الله هو السبيل الوحيد لجمع أبناء السودان شماله وجنوبه وجمع أبناء الوادي شماله وجنوبه على صعيد واحد{لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم} (الأنفال).
وفي هذا الصدد أرجوا أن أحيي عبركم إخوتنا في مؤتمر وادي النيل برئاسة السادة الصوفية اصحاب البراهين اللدنية وهم يحملون هم الأمة ومعاناتهـا·· آمالهـا وطموحاتها·· يعملون في صمتٍ على إرساء أسس ومفاهيم جديدة لممارسة السياسة وإدارة الدولة لطالما ظلت مفقودة في بلادنا تقوم على المنهجية العلمية وترتكز على الصدق والأمانة ومصلحة الوطن، مستندةً على كوادر قيادية تلقت أرقى أنواع التأهيل والتنمية الأخلاقية على يد مولانا الشيخ حمزة القادري البوتشيشي رضي الله عنه فأصبحت بذلك السند والضمان الأكيد لتحقيق النجاح وبناء نظام سياسي وإداري جديد يقوم على العلم والأخلاق وكيف لا وهو يجسد نهج المصطفى الذي قام بتربية صحابته بالذكر والصلاة على النبي قبل أن يوكل إليهم أمر الدولة·· وأن هذا النهج سينعكس خيراً ليس على السودان فحسب وإنما وادي النيل أيضا·· وسيحقق مؤتمر وادي النيل ما بشر به مولانا الشيخ حمزة القادري البوتشيشي القطب والوارث النور والسر المحمدي قائد جيش الاولياء من الصالحين والاقطاب ( ص )من ان مصر والمغرب سيتوحدان لما تعانيه مصر من التعب مع دول المشرق والحمد لله هناك عدد وفير من المصريين بايعوا الشيخ حمزة (ص) ويا سلام على اصواتهم في التجويد والامداح . ، وهو أمر باطني يتحقق دون شك أو ريب.

وهناك مصري سمع نداء في مقام الشادلي (ص) بان يلزم الشيخ حمزة امام الاقطاب في عصرنا , وقد تحققت الهامات
الشيخ (ص)

إخواني أخواتي. أبنائي بناتي

من خلال حديثي هذا تدركون خطورة داء العصر، كما أنكم تدركون دواء العصر، الشيء الذي يعني تعاظم المسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعاً في المرحلة المقبلة ونحن نتصدى لأهم مشكلات العصر وهمومه ، مما يجعلني أطلب منكم جميعاً بذل المزيد من الجهد والاستعداد للمرحلة القادمة بكل جدٍ وهمةٍ وحبٍ وصفا ، ولتعلموا بأن مرحلة بذر البذور قد مضى عهدها وحان موعد الانتشار.
ومع ارتفاع مآذن مسجد سيدي حمزة القادري البوتشيشي القطب والوارث النور والسر المحمدي قائد جيش الاولياء من الصالحين والاقطاب ( ص ) التي بدأت تعانق فضاء القرن الحادي والعشرين، فإن العالم على موعد مع مرحلة من أهم مراحل التاريخ البشري ألا وهي
ظهور دولة سيدي حمزة القادري البوتشيشي القطب والوارث النور والسر المحمدي قائد جيش الاولياء من الصالحين والاقطاب ( ص ) الوجود الالاهي والعصر الرباني النوراني.

هذه دولتنا قد حضرت * دولة العِز وكنز الفرحِ
قال تعالى في محكم تنزيله.{إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا}.إلهي نسألك بمسائلك ونرغب إليك بك في بركات ما أنطقتنا به من حمدك ووفقتنا له من شكرك وتمجيدنا لك فما أيسر ما كلفتنا به من حقك وأعظم ما وعدتنا به من نعمائك ومزيد الخير على شكرك·· إبتدأتنا بالنعم فضلا وطولا وأمرتنا بالشكر حقا وعدلاً ووعدتنا عليه أضعافا ومزيدا وأعطيتنا من رزقك واسعاً كثيراً اختيارا ورضاً وسألتنا عنه شكراً يسيرا·· لك الحمد اللهم علينا إذ نجيتنا وعافيتنا برحمتك من جهد البلاء ودرك الشقاء ولم تسلمنا لسوء قصدك وبلائك وجعلت ملبسنا العافية وأوليتنا البسطة والرخاء وشرعت لنا أيسر القصد وضاعفت لنا أشرف الفضل مع ما عبدتنا به من المحجة الشريفة وبشرتنا به من الدرجة العالية الرفيعة واصطفيتنا بأعظم النبيين دعوة وأفضلهم شفاعة وأرفعهم درجة وأقربهم منزلة وأوضحهم حجةً محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وأصحابه الطيبين الطاهرين.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
وان لم يفهموا هدا الكلام فنحن بادن ربنا بالمرصاد .


تم إيجاد الملف .. »» اضغط هنا لتنزيل الملف ««
معلومات عن الملف :
إسم الملف : PScs3me.part3
نوع الملف :
rar
حجم الملف : 85.79 MB
تاريخ الملف : 10-10-2009 10:01 am
عدد التحميلات : 19
إليكم فوتوشوب الإصدار العاشر Adobe Photoshop CS3 me
البرنامج مقسم لثلاث أقسام
قم بتحميلها في مكان واحد على كمبيوترك ثم فك الضفط عن الأول PScs3.part1.rar

حمل الأول بالنقر على تحميل
باقي الروابط
http://www.in-sa.com/up/download.php?id=260
http://www.in-sa.com/up/download.php?id=261


وان لم يفهموا هدا الكلام فنحن وربنا لهم بالمرصاد.



jnoun735




jnoun737 مشرف











صور بدريـة ... آل بـيت الـنبي فـي بدر


لما تراءى الجمعان في بدر الكبرى خرج عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة وابنه الوليد ودعا للمبارزة، فخرج إليه فتية من الأنصار، ثلاثة إخوة أشقاء: هم معوِّذ ومعاذ وعوف بنو عفراء، وقيل بدل عوف عبد الله بن رواحة رضي الله تعالى عنهم، فقالوا: من أنتم ؟ قالوا: رهط من الأنصار. قالوا: أكفاء كرام، إنما نريد قومنا، فأمرهم صلى الله عليه وسلم بالرجوع فرجعوا إلى مصافِّهم، وقال لهم خيرا، لأنه كره أن تكون الشوكة لغير بن عمِّه، وقومه في أوَّل قتال، ثم نادى منادي المشركين: يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا. فقال النبي صلى الله عليه وسـلَّم: قم يا عبيدة بن الحارث ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلّم قم يا حمزة، قم يا علي. فلما قاموا ودنوا قالوا لهم: من أنتم لأنهم كانوا في الدروع لا يعرفون، قال عبيدة: عبيدة وقال حمزة: حمزة . وقال علي: علي قالوا: نعم أكفاء كرام، فبارز عبيدة بن الحارث عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة، وبارز علي الوليد. فأمَّا حمزة فلم يمهل أن قتل شيبة، وأما علي فلم يمهل أن قتل الوليد، واختلف عبيدة وعتبة بضربتين كلاهما أصاب صاحبه، وكرَّ حمزة وعلي رضي الله تعالى عنهما على عتبة فأجهزا عليه، وحملاه إلى صفوف المسلمين، فأفرشه صلى الله عليه وسلَّم قدمه الشريفة فوضع خدَّ عبيدة عليها فقال رضي الله الله تعالى عنه: ألست شهيدا يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وسلّم: أشهد أنك شهيد وهذه أول مبارزة وقعت في الإسلام كان أبطالها آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلَّم. قال الإمام علي كرم الله وجهه: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا احمرَّ البأس وأحجم الناس، قدَّم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حرَّ السيوف، فقُتل عبيدة بن الحارث بن عبد المطَّلب يوم بدر، وقُتل حمزة يوم أحد، وقتل جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة والشجاعة متوارثة في بني هاشم الذين كانوا سادة قريش على مرِّ الأيام هم من شجعان قريش المعدودين ولما دخل أبرهة مكة فرَّت قريش واعتصمت منه برؤوس الجبال، إلا ما كان من أمر عبد المطَّلب بن هاشم رضي الله تعالى عنه، فإنَّه جلس في الحرم عائذا به وقال لقريــش: والله لا أترك بيت الله أبتغي العزَّ في غيره شجاعة وإيمان لا يكونان في غير المؤمن،هذه هي الشجرة التي منها رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وقال الإمام الصرصري رضي الله عنه




منتخــب من معشر أكرم بهم مـن معـشر
شـوس كمـاة قـادة بيـض كـرام صـبر
وهـم لعمري سـادة الناس بكـلِّ الأعصـر



ولقد كان في شجاعة سيِّدنا الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما في كربلاء خير دليل على شجاعة بني هاشم وإيمانهم فقد كانت تهجم عليه الجماعة من الفرسان فيكرُّ عليهم بسيفه فيتفرقون عنه ويلوذون بالفرار كالغنم المذعورة فما قدروا عليه رضي الله تعالى عنه إلا بعد أن رموه ـ لعنهم الله ـ بالنبل من بعيد




عن علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه قال: أخـبروني من أشجـع الناس ؟: قالوا: أنت
ولم يخَفْ في الله لومة لائم. وقد استدلَّ ابن حجر العسقلاني رضي الله عنه بهذه الآية في أحقيَّة علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه بالخلافة {يا أيها الذين آمنوا من يرتدَّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبُّهم ويحبُّونه أذلَّةً على المؤمنين أعـزَّةً على الكافرين يجـاهدون في سبيل الله لا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسعٌ عليم}. (المائدة 54) وفيها شهادة من الله عزَّ وجلَّ بشجاعته علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه




نصر المولى عزَّ وجلَّ المؤمنين بالملائكة يوم بدر، فقاتلوا معهم وكانوا في سائر الأيام يكونون مددا وعددا لا يقاتلون، وما كان هذا إلا لعظم هذه الغزوة التي سمِّيت بغزوة بدر الكبرى وغزوة القتال وغزوة بدر العظمى و غزوة الفرقان قيل أمدَّهم الله تعالى بثلاثة آلاف من الملائكة ثمَّ أكملهم بخمسة آلاف، قال تعالى: {إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدَّكم ربُّكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربُّكم بخمسة آلاف من الملائكة مسوِّمين} وقيل إنما كانت الملائكة شركاء لهم في بعض الفعل ليكون الفضل منسوبا لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم وأصحابه المؤمنين، وإلا فجبريل قادر على أن يدفع الكفَّار بريشة من جناحه كما فعل بمدائن قوم لوط عليه السلام. جاء في السيرة الحلبيَّة أنه كان على الملائكة يوم بدر عمائم بيض قد أرسلوها على ظهورهم إلا جبريل قيل كانت علي عمامة صفراء، وقيل حمر اء. وقال بعضهم: وكان بعضهم بعمائم خضر، وبعضهم بعمائم صفر وبعضهم بعمائم سود ولا بدَّ أن تكون لهذه الألوان مزيَّة على غيرها وكانت عمائم رسول الله صلى الله عليه وسلَّم على هذه الألوان كما جاء في صفته الشريفة.
وهذا يدلُّ على الأصل الذي اعتمد عليه الأقطاب في الألوان التي ترمز للطرق الصوفية فالرفاعية اللون الأسود والبدوية الأحمر والقادرية الأخضر والدسوقية الأبيض والشاذلية الأصفر.وقد تحدَّث بعض مشائخ الصوفية رضي الله تعالى عنهم عن سرِّ اشتراك الملائكة في القتال يوم بدر فقالوا: لأنهم أشبهوا الملائكة يومئذ في الأمور التالية:
أولا: طاعتهم المطلقة فقد خرجوا للغنيمة ولم يخرجوا للقتال ولما أمرهم صلى الله عليه وسلَّم بالقتال لم يعصوا أمره وهذه صفة الملائكة الذين قال الحقُّ عزَّ وجلَّ في وصفهم {لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} (التحريم 6) فأشبهوا الملائكة من حيث الانقياد المطلق.وقد سُرَّ رسول الله صلى الله علي وسلم من كلمة المقداد رضي الله عنه لما قال له: يا رسول الله امض لما أمرك الله فنحن معك والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى {اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون } ولكن اذهب أنت وربُّك فقاتلا إنا معكم مقاتلون ما دامت منا عين تطرف
ثانيا: أشبهوا الملائكة في امتناعهم عن الطعام والشراب لأنهم كانوا صائمين فقد كانت الغزوة في السابع عشر من رمضان وإن لم يكونوا صائمين فبأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثالثا: سقطت الأنساب بينهم وبين قومهم فقاتل الرجل أباه وأخاه وابنه في سبيل الله وكذلك المـلائكة لا أنساب بينهم، فأشبـهوهم مـن هذه الجهة..وقال الإمام علي رضي لله تعالى عنه: ولقد كنَّا مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله نقتل أبناءنا وآباءنا وإخواننا وأعمامنا ما يزيدنا إلا إيمانا وتسليما. وكان مع المشركين يوم بدر عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما قبل أن يسلم، فقال لأبيه بعد أن أسلم: لقد أهدفت لي يوم بدر مرارا، فأعرضت عنك. فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: لو أهدفت لي لم أعرض عنك. وقد صحَّ أنَّ أمين الأمَّة أبا عبيدة عامر بن الجراح رضي الله تعالى عنه قتل أباه يوم بدر، وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قتل خاله في بدر،إن هذه الأشياء قد اجتمعت في غزوة بدر دون غيرها من الغزوات لذلك خصَّها الله تعالى بهذه المعجزات العظام.





ولما قدم صلى الله عليه وسلَّم المدينة، خرج المسلمون للقائه وتهنئته بما فتح الله عليه، فتلاقوا بالروحاء، وتلقَّته الولائد أي الصبايا عند دخوله المدينة بالدفوف وهنَّ يقلن:


طلع البدر علينا من ثنيَّات الوداع
وجب الشكر علينا ما دعا لله داع

وتلقَّاه أسيد بن الحصير،فقال: الحمد لله الذي أظفرك وأقرَّ عينك.


حسد على النصر

لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلَّم من القتال في بدر وقد كتب الله له النصر، استقبلته امرأة يهودية، على رأسها جفنةٌ فيها جديٌ مشوي، فقالت:الحمدُ للهِ يا محمَّدُ الذي سلَّمك، وقد كنتُ نذرتُ للِه إنْ قدمتُ المدينةَ سالماً لأذبحنَّ لك هذا الجديَ ولأشوينَّه، ولأحملنَّه إليك لتأكلَ منه فأنطق اللهُ الجديَ فقال: لا تأكلني يا محمد فإنِّي مسموم وهذا دليل على أنّ أهل الكفر ملةٌ واحدة، فإن لم يقدر عليه المشركون في المواجهة في بدر قَدَرَ عليه اليهودُ في المدينة بالغدر ولكنَّ عينَ الله التي لا تنامُ كانت تكلؤه في كلّ أحواله (ورد الله الذين كفرو بغيظهم لم ينالوا خيرا

الصوره الاولى قبر النبي محمد صلى الله عليه وآلههذا المرقد الشريف لم يشاهده حتى0.1% من المسلمين

من المعروف أنه السعودية تمنع الإقتراب من الشباك المطل على القبر وهو مغـطى تماما عن عيون الزوار




[image not supported]

صورة قبر الامام الرضا سلام الله عليه من الداخل



محراب النبي صلى الله عليه وآله في بيت السيدة خديجة قبل تحويل القبلة

[image not supported]

بسم الله الرحمن الرحيم(اليوم ننجـّيك ببدنك لتكون لمن خَلـفك آية)
صورة مومياء الفرعون رمسيس الثاني الذي ذكر بالقرآن الكريم في قصة النبي موسى عليه السلام


[image not supported]




لفظ الجلاله (الله) في كبد السماء تشكله الغيوملا اله الا الله محمد رسول الله





(الم تر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم ان الله يفعل ما يشاء) 18 سورة الحج



هذه صوره لشجره اكتشفت في احدى غابات استراليا بالقرب من سدني, والشجره نبتت على هيئة رجل يركع في صلاته وقد اكتشف ان اتجاه الركوع للشجره في تلك المنطقه هو نفس اتجاه القبله باتجاه الحرم المكي بالسعوديه(تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا) 44 سورة الاسراء
(الم تر ان الله يسبح له من في السماوات والارض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون) 41 سورة النور


هنا وقف الامام الحسين سلام الله عليه يوم الطف











السلام على الحسين ، وعلى علي بن الحسين ، وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين

مسير السبايا من كربلاء إلى الشام ويتقدمهم رأس أبي عبد الله الحسين
روحي لك الفداء يا اماميالسلام عليكم يا ال بيت النبوه









اللهم صلى على محمد وعلى ال محمد وارزقنا شفاعتهم





هذا المسجد يقع في إقليم آتشيه المسلم في اندونيسيا.. وبالتحديد في باندا آتشيهومعناها المدخل إلى مكة حيث كانت الطريق الرئيسي للحجاج المتوجهين إلى مكة المكرمة عن طريق البحر

ويقع الإقليم وهو أول أقاليم إندونسيا إعتناقا للإسلام في شمال جزيرة سومطرة

هذي صورة للموقع قبل الزلزال المدمر

صورة لموقع المسجد بعد حدوث الزلزال






وهو المسجد الذي توقفت عنده محطة البي بي سي في عدد من نشراتها الأخباريةوالذي بدا وقد مسح ما حوله دون ان يمسه ضرر .

. بيت من بيوت الله اسمه مسجد بيت الرحمن لم يصب بأذى ويقع في اسوأ المناطق

التي تعرضت للضرر في اندونيسيا ..

سبحان الله



مقام عمار بن ياسر وأويس القرنيفي الرقة ـ سوريا
من أصحاب أمير المؤمنين

(ص)



مقام بلال الحبشي مؤذن الرسول(ص)




مقام الحر بن يزيد الرياحي في كربلاءمن أصحاب الحسين

(ص)



حجر بن عدي أصحابهفي عدرا - سوريا
من أصحاب أمير المؤمنين

(ص)




مقام فضة خادمة السيدة الزهراءفي الشام

(ص)




سكينة بنت الإمام الحسيندمشق ـ سوريا

(ص)




السيدة فاطمة الصغرى بنت الإمام الحسين دمشق ـ سوريا

(ص)




مرقد جعفر الطيار في الاردن

(ص)




السيدة سكينة بنت الإمام علي منطقة داريا ـ سوريا

(ص)



السيدة سكينة بنت الإمام علي منطقة داريا ـ سوريا

(ص)




عبد الله بن الإمام زين العابدين دمشق ـ سوريا

(ص)





اخواتي واحبابي الابطال << نصر من الله وفتح قريب >> المجاهدين الحقيقيين انصار ال البيت ليس كالقردة الدي يدعون الجهاد في الشيشان وباكستان والقاعدة المجرمة المرتشين من طرف المجرمين الوهابيين الدين خدعوا شباب العرب للقضاء عليهم حتى يبقى لهم الملك في البترول وما نواياهم سوى الملك في الاسلام ولا محبة في الاسلام , ارادوا الفتنة في مصر والمغرب العربي فقتلناهم واحد تلوى الاخر بعون الله وما زلنا الى يومنا هدا تهتز الارض تحت اقدامهم عند رؤيتنا ..... الحمد لله على سلامة منطقتنا من هؤلاء الاغبياء المرتشين ومن لم يفهم فهمناه بالطريقة الالاهية , ليست لهم تكنولوجيا الاسلحة لانهم لم يخترعوها , ما لديهم الا افكار الاغبياء يغسلون بها دماغ شبابنا لقتلهم ثم يطلقون عليهم اسم الشهيد , شهيد ايه , دا مخدوع وقتيل وراح فيها المسكين لعدم فهم دينه فهما صحيحا...

الى التي تدعي الفقيرة الى الله , لقبك في غير محله
نحن ابطال رجال دو عزورفعة * اما انت فنعلة وعليك النعلة
الشيعي المنتمي لال البيت (ص) الصوفي اقوى انسان في العالم






jnoun735



jinniya736



jinniya737














حقيقة الباء



اذا غاب في يوم اسمي من هنا ..فربما ينساني البعض ..!ولكن ..ستتذكرني صفحاتي

من سجلت عليها حروفي .

لتبقى كلماتي ..!!

رمزا للجميع ..ليتذكرني

















الشيخ عبد الكريم الجيلي

حقيقة الباء وتجليات الحق فيها بغير حلول اعلم ان حقيقة الباء عبارة عن الروح الإضافية وهي المسمى بالروح الإلهية التي أضافها الحق تعالى إلى نفسه وهي المعبر عنها في اصطلاح الإلهيين بالنفس الكلية والحق تعالى متجلٍ بتجليات القدس المشار إليه بالربوبية فالربوبية صحبة النفس الكلية ولهذا لا تكاد النفوس الجزئية الحجر عن نفسها وعصت وأكلت الشجرة وقد أخبرت انها إذا أكلت الشجرة كانت من الخاسرين أي موتاً تموت ومع ذلك أكلت وما توقت ربوبيته فقالت ومن أنا فادخلها الله بحر الجوع واوقفها فيه ألف سنة ثم أخرجها منه فقال لها من أنا فقالت ومن أنا ثم ادخلها باباً هكذا ثلاث مرات حتى أقرت بعد الثلاث بالربوبية وكل ذلك من سر الربوبية الذي جعلها الله مظهراً للنفوس مجبولة على الرئاسة مفطورة عليها ولولا ذلك لكان الإنسان كغيره من الحيوانات لا تعرف إلا الأكل والشرب والنكاح ولأجل ذلك ما ملك العالم وتحكم غيره فملوك العالم مجبولون مفطورون على أحوالهم ورئاستهم وإقامة ناموسهم وشوكتهم لأنهم مخلوقون من الأنوار الذاتية وكل ما يفعل في طلب الرئاسة والترقي فهو بحكم مقتضي فحسده الذي خلقت نفسه منه وكل ما يطلبه من الشهوات وغيرها فهو بحكم ما اقتضى جسمه وهيكله الحيواني البهيمي وكلما تسفلت نفسه ولم يتعاطى طلب الرئاسة فهو أحد رجلين أما رجل غلبت عليه أحكام حيوانية فاشتغل بمهمات مقتضياتها من الأكل والشرب وغير ذلك وأما رجل ترك الرئاسة الفانية بحصول الرئاسة الباقية كما يفعله أهل الله من الاتراح والتذلل والافتقار وكل ذلك على الحقيقة لوجود كمال الرئاسة على ما هو عليه ولو خلص العبد نيته فإخلاصه معلول وعلة إخلاصه هو قصد العمل الذي يكون به سعادته وخلاصه من الشرك المخفي فيه وكل ذلك راجع إلى مصلحة نفسه ولو قصد العبودية المحضة فإنما قصده في الحقيقة تنويه بعلة كامنة في النفس وهو طلبها للسعادة الكبرى ومن ثم قال أحد العلماء ان العبد لا يتخلص بمال فلا خلاص له ما دام باقياً فإذا فني خلص ولا كلام على من لا وجود له لكنا نقدم هذه المقدمة مطلقاً حتى إذا بقي ببقاء الله تحققت أنه مخلص لله من العلل كلها فإنه من وصل إلى الله تعالى آمنه الله من معلولات النفوس وقد علمت لما ذكرناه ان النفس الكلية هي حقيقة الباء وإن الله تعالى متجلٍ فيها بالذات والنقطة التي تحت الباء إشارة إلى ذلك التجلي الذاتي ولهذا لما سئل أحد العلماء عن نفسه قال أنا النقطة التي تحت الباء يعني ان الذات الإلهية المنزهة عن العالم وغيره إجلالاً وإكراماً ومآلاً




ذكر الله















الإمام الغزالي




ذكر الله ثبات الفوائد بصدق الاعتقاد وهو ذكر الحي الذي لا يموت قال الله تعالى
يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلاً
قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
أفضل الذكر لا إله إلا الله
وقال صلى الله تعالى عليه وسلم
أفضل كلمة قالها النبيون من قبلي لا إله إلا الله
وقيل أفضل الأعمال بعد أداء الفرائض ذكر الله لأنه كلمة عمل أمره الله لعباده مقدرا موقناً بالله بذكر الله قال الله تعالى
يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيرا
قال الله تعالى
الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم
أي يذكرون الله دائماً في كل وقت على كل حال لا يخلو عن ذكر الله فذكر الله يدل على محبة الله تعالى كما قيل من أحب شيئاً أكثر ذكره قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
ليس لقول لا إله إلا الله جزاء إلا النظر إلى وجه الله تعالى
لأن الدخول إلى الجنة جزاء الأعمال الصالحات المحصورة وجزاء ذكر الله تعالى كثير رؤية الله وقيل دخول الجنة بفضل الله تعالى وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
ما من ساعة تأتي على ابن آدم لا يذكرون الله فيها إلا كانت عليه حسرة يوم القيامة وإن دخل الجنة
وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال الله تعالى :
أنا جليس من ذكرني يوم القيامة
قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
من أكثر ذكر الله تعالى برئ من النفاق
قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لأبي ذر
جلوسك ساعة عند حلقة يذكر والله تعالى فيها خير من عبادة ألف سنة
فالمؤمن إذا جلس عند قوم يذكروا الله تعالى فتح الله تعالى عليهم أبواب الرحمة ولا يقوم حتى يغفر الله تعالى له ثم ينادي لا تفرقوا واستأنفوا العمل فقد غفر لكم الذنوب قال العارفون الذكر ذكران ذكر الجنان وذكر اللسان فذكر اللسان بلا ذكر الجنان غفلة ونسيان وذكر الجنان مع ذكر اللسان تعبد وإحسان .

وقيل الذكر وسيلة الحياة الأبدية وزاد الحبيب في طريق المحبوب .
وقيل ذكر شعار المعرفة والشكر شعار أهل العبادة وقيل لكل قوم عقوبة وعقوبة العارفين انقطاعهم عن الذكر وروى أن من ادعى حلاوة الذكر مع حب الدنيا لا يصدق . وروي ان ثلاثة أشياء تحيي القلب العلم مع العمل والعمل مع الإخلاص والذكر مع الاعتقاد .
وثلاثة أشياء تميت القلب : الجهل ، والمعصية ، وترك الذكر مع الاعتقاد .
وقيل : إذا انفتح على القلب باب الذكر ومعرفة الله تخلص من نيران الآفات وحشرات الحشرات واستغرق بمعاونة أهل السماء والأرض .
قال العلماء المحققون : أعقل أهل الإيمان كان فيه أربع خصال :
العلم بطاعة الله ، والأنس بذكر الله تعالى .
وقيل : ينبغي للمؤمن ثلاث خصال : قلة الأكل لاختيار الصوم ، وقلة النوم لاختيار صلاة الليل ، وقلة الكلام لاختيار الذكر ...
وقال أهل التحقيق : يحتاج الذكر إلى أربع خصال : تصديق وتعظيم وحلاوة وحرمة .


فمن لم يكن له تصديق فهو منافق .
ومن لم يكن له تعظيم فهو مبتدع .
ومن لم يكن له حلاوة فهو مرائي .
ومن لم يكن له حرمة فهو فاسق .





الشيخ أبو العباس الصنهاجي :

« الخوف فهو من منازل العوام لأنه انخلاع عن السرور وملازمة الأسف والتيقظ له بالوعيد والحذر من سطوة العقاب .
وهو من منازل العوام وليس في منازل الخواص خوف لأنه لا يليق للعبد أن يعبد مولاه على وحشة من نظره ونفرة من
الأنس به عند ذكره ، قال الله تعالى
ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم
وأما أهل الاختصاص فإنهم جعلوا الوعيد منه وعداً والعذاب فيه عذباً لأنهم شاهدوا المبلى في البلاء والمعذب في العذاب فعدموا ما وجدوا في جنب ما شاهدوا وفي ذلك أنشدوا





سقمي في الحب عافيتي * ووجودي في الهوى عدمي
وعذاب ترتضون به * في فمي أحلى من النعم
ما لضر في محبتكم * عندنا والله من الم





ومنهم من تحكم عليه سلطان الوجد حتى جاوز في الاقتراح الحد فطلب النعيم في العذاب حين طلب الأمان منه أكثر الأحباب .
فقال وقيل أنها النعيم في العذاب حين طلب الأمان منه أكثر الأحباب .

فقال وقيل إنها لأبي يزيد أريدك لا أريدك للثواب * ولكن أريدك للعقاب وكل مأربي قد نلت منها * سوى ملذوذ وجدي بالعذاب ومن كان مستغرقاً في المشاهدة حال في بساط الأنس فلا يبقى للخوف بساحته إلمام لأن المشاهدة توجب الأنس والخوف يوجب القبض .



وقيل أن الشبلي
رأى قوماً مجتمعين وشاباً قد بسط وضرب مائة سوط فلم يتألم لذلك ولا استغاث ولا نطق وكان ضئيل الخلقة ناحل الجسم ثم بعد ذلك ضرب سوطاً واحداً فاستغاث وصاح وتألم منه فأطلق سبيله فعجب الشبلي من حاله فتبعه خطوات ثم قال له يا هذا لقد عجبت من قوة صبرك مع ضعف جسمك فقال له يا شيخ الهمم تحمل البلايا لا الأجسام فقال له الشيخ رأيتك صبرت على المائة وعجزت عن الواحد الأخير وقلقت فقال نعم يا أخي العين التي كنت أعاقب لأجلها كانت في المائة ناظرة إلي فكنت ألتذ بما يجري عليّ لاستغراقي في مشاهدتها وفي السوط الأخير بقيت مع نفسي فوجدت الألم . وقيل في قوله تعالى
والكافرون لهم عذاب شديد
دليل خطابه تعالى أن المؤمنين لهم عذاب ولكن ليس بشديد وإنما كان عذاب الكافرين شديد لأنهم لا يشاهدون المعذب في العذاب والعذاب على شهود المعذب عذب والثواب على الغفلة عن المعطي صعب وما لجرح إذا أرضاكم ألم فالخوف من منازل العوام وللخواص الهيبة وهي أقصى درجة يشار إليها في غاية الخوف لأن الخوف يزول بالعفو وبالأمن ومنتهاه خوف الشخص على نفسه من العقاب فإذا أمن من العقاب زال الخوف والهيبة لا تزول أبداً لأنها مستحقة للرب تعالى بوصف التعظيم والإجلال وذلك الوصف مستحق له على الدوام وهذه الهيبة تعارض المكاشف في أوقات المنجاة وتصون المشاهد أحيان المسامرة وتقصم المعاين بصدمة العزة وفيه قال قائلهم



أشتاقه فإذا بدا * أطرقت من إجلاله
لا خيفة بل هيبة * وصيانة لجماله
وأصد عنه تجلداً * وأروم طيف خياله


schaykh abdullah daghistani - ra7imahoullah wa 9addassa assrarahou.amine

الشيخ عبد الغني النابلسي

الشريعة المحمدية وغيرها في حق كل أمة كذلك قبل النسخ وهي البيان الإلهي المستفاد من الوسائط الناطقين عنه تعالى إلى المقتضى لامتثال أمره تعالى فعلاً أو تركاً قطعاً أو ظناً أو تخييراً والمخاطب بذلك كل مكلف لانتظام الأحوال وظهور الفرق بين الهدى والضلال وجعلت لك أيها العبد المكلف أي أنت المخاطب بها جميعها إيماناً واستعمالاً حتى تطلبه سبحانه وتعالى بإيمانك وأقوالك وأعمالك فيكون هو مقصودك من ثوابك على ما يصدر منك من طاعته الباطنة والظاهرة وتقطع نظرك عن طلب غيره من ثواب الآخرة والدنيا منه تعالى حتى لا تطلبه من غيره فإن غيره لا يوصلك إليه لأنه عاجز مثلك والعاجز لا يقدر على إيصال نفسه ما لم يوصله هو تعالى إليه فكيف يوصل غيره وقد قال الله تعالى لمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم مع أنه أفضل الخلق عنده
أنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء
وقال تعالى :
ليس لك من الأمر شيء فمن دونه في الفضيلة أولى لأنه لا يهدي من أحب وإن لا يكون له من الأمر شيء
وأما قوله لمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم
وانك لتهدي إلى صراط مستقيم
فمبني على خطاب الله تعالى له وهو في مقام إمحاق إرادته ومحبته وجميع صفاته في إرادته الحق تعالى ومحبته وجميع صفاته كما قال عنه في هذا المقام
من يطع الرسول فقد أطاع الله
وأما آية
انك لا تهدي من أحببت
فقد خاطبه تعالى وهو في مقام الغين الذي قال عنه صلى الله تعالى عليه وسلم
أنه ليغان على قلبي وأني لاستغفر الله في اليوم سبعين مرة
وفي رواية
مائة مرة
ومقام الغين يقتضيالفرق وثبوت النفس بالحق تعالى وغير الله تعالى لا يوصل إليه تعالى ما لم يكن الله هو الموصل وحده سواء كان الغير مرشداً كاملاً من بني آدم أو من غيرهم قال تعالى
ومن يضلل الله فلن تجد له ولياً مرشداً
وكذلك العبادات والطاعات وإن كانت مقبولة عند الله تعالى لا توصل إليه تعالى لإنها غيره والإيصال منه تعالى وحده لا منها أي لأجل إعطاء نفسك حقها من الفناء والزوال في تجلي العظيم ذي الجلال المتعال ثم بقاؤها به تعالى من غير بقاء لها معه على حدة ولا استقلال فإذا طلبته سبحانه وتعالى كما قال الشيخ رضي الله عنه منه تعالى لا من عباده ولا من عبادتك لك لا لغيرك من نعيم الآخرة أو النجاة من نارها أو نحو ذلك فإن الشريعة حينئذ لا تصير لك لانكشاف الأمور عندك والشريعة إنما هي البيان الإلهي كما ذكر ان لأنها مشتقة من الشرع وهو البيان قال تعالى
شرع لكم من الدين
أي بيّن وأظهر وتصير جميع أعمالك الصادرة منك جارية عليك جريان باقي إعراضك التي أنت موصوف بها فإن من المعلوم عندك أن البياض أو السمرة التي هي وصفك مقررة عليك حكماً آلهياً وواقعة فيك قهراً عنك لا قدرة لك على امتناعك عنها ولا على اتصافك بها إذا لم تكن متصفاً بها وكذلك أعمالك الخير والشر جميعها من هذا القبيل وإن زعمت في نفسك وأنت في جاهليتك قبل إسلامك أنك قادر على إيجادها فيك وعلى امتناعك منها فإذا دخلت في مقام إسلامك وجدت نفسك لم تبرح من حين خلقها الله تعالى عاجزة عن إيجاد شيء وعن الامتناع عن شيء وإنما كان الوهم والجهل مانعك من إدراك حقيقة الأمر فعند ذلك تسترسل مع أفعال الله تعالى فيك وأحكامه عليك وتشتغل نفسك بإنفاد ما قضاه الله تعالى عليك وقدره فلا تتفرغ لدعوى إيجاد أمر أو الامتناع من أمر وأما جزؤك الاختياري الذي هو كناية عن مجموع قدرتك الحادثة فيك وإرادتك الحادثة فهو أيضا عرض يوجده الله فيك على التجدد والتبدل كبقية الإعراض لا تأثير له في شيء من أعمالك قال تعالى
لا يقدرون على شيء مما كسبوا
وإنما وجوده فيك يرفع اسم المحبوب ويسميك باسم القادر المريد المختار لأن لك قدرة وإرادة واختيار وإن كانت قدرتك وإرادتك واختيارك لا تأثير لشيء منها مطلقاً فيصير الخير من أعمالك يستبين لك أنه مرضي لله تعالى بطريق الإحساس الروحاني والشر منها أنه غير مرضي لله تعالى إحساساً أيضا روحانياً موافقاً لكتاب الله وسنة رسوله وتصير محفوظاً وإن لم تكن معصوماً فحينئذ أنت قائم بأمر الله تعالى على بصيرة منه والله لا يأمر بالفحشاء ولا المنكر فليس في أفعالك فحشاً ولا منكراً بل جميعها طاعات لله تعالى حتى ترجع إلى نفسك فتقوم بها وتغفل عن قيامك بأمر الله تعالى على بصيرة فتعود إلى فحشائك ومنكرك والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم




سيدي عطية لقد تمت الزيارة بحمد الله بزيارة اجدادنا الطاهرين الامامين باب الحوائج موسى الكاظم وباب المراد محمد الجواد عليهما السلام بصلاة ركعتين نيابة عنك والدعاء لك كما انك تعلم اني لم اتي الى عالمك الروحاني طمعا في ان يكون لي خادم , فمقصودنا الله وحده , وما زلت على عهدي لك فانت احب الي من الخدام اجمعين كما اخبر سيدي بالاعتزال من المنتدى لظروف تعلمها
فانت سيدي شمس ونحن الا غمائم فالتمس منك العفو والمعدرة يا روض الروحانيين ونحن نسائمك , وما لنا باب سوى باب الله ولا مولى سواه و لا حبيب , والحمد والشكر له الدي اكرمنا , فنعم الاخ والسيد وشيخ الروحانين المطلوب , ومع الله الموجود المحمود المعبود المحبوب طاب الشهود , ومع جماله واسراره طابت العهود والبرايا رقود , فيا اخا الاشواق مفارقتك ادمت مقلتي , فان الهجران يكوي القلب كي , فسوف ادكرك دائما في وجدي فبدكراك يعود الميت حي


اخرج الامام البخاري رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه , قال رسول الله (ص) : ان الله عز وجل قال : من عادى لي وليا فقد ادنته بالحرب , وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضت عليه , وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه , فادا احببته كنت سمعه الدي يسمع به , وبصره الدي يبصر به , ويده التي يبطش بها , و رجله التي يمشي بها , وان سالني لاعطينه , ولئن استعادني لاعيدنه , وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن نفسي المؤمن يكره الموت وانا اكره مسائته واخرج الامام البخاري ومسلم والامام مالك والترمدي رضي الله عنهم بالفاظ متقاربة , واللفظ هنا للبخاري عن ابي هريرة عن النبي (ص) قال : ادا احب الله العبد نادى جبريل (ص) ان الله يحب فلانا فاحببه , فيحبه جبريل (ص) فينادي جبريل في اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه , فيحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض . ولقد احببناك سيدي عطية .الا فانظروا يا اخواني الي عظمة رحمة الله ومحبة لوليه والى اثر هده الرحمة والمحبة في المخلوقات , فلم نحرم انفسنا من هده الرحمة ولا نستجيب لنداء الحق تعالى , لما لا نحب لمن عبد الله تعالى لداته بلا علة , وخضع لعزته وجلاله خضوع دلة , حتى طهر الله قلبه من حجب الاغيار, وجعل سره منبع الانوار, وطبعي جلالي وهده مشيئة الجبار, لردع النفوس وتطهيرها من الاكدار, ثم لتعلموا اخواني ومحبي انه لاقدرة للعبد على حبي مولاه , الا ادا احبه المولى عز وجل , اليس هو القائل : << يحبهم ويحبونه >> فلا ننسى احسانك لك سيدي عطية واعنتنا وساعدتنا وقربتنا اليك ثم اسعدتنا , العين تدمع اي والله تدمع ..... نحن لك من المحبين الشاكرين ونطلب منك العفو والسماح فان من شيم الرجال العفو عند المقدرة , العين تدمع .... فكل من اردناه احببناه حتى احبنا , ينادى له في الكون انا نحبه , فيسمع من في الكون امر محبنا , والبسناه جلابيب الوقار واودعناه سرا من سرنا





الاهي ما الطفك بي مع عظيمي جهلي , العين تدمع سيدي عطية ..... الاهي ما ارحمك بي مع قبيحي فعلي , الاهي كلما اخرسني لؤمي , انطقني كرمك , وكلما ايئستني اوصافي , اطمعتني مننك , الاهي هدا دلي ظاهر بين يديك , وهدا حالي لا يخفى عليك , منك اطلب الوصول اليك وبك استدل عليك , فاهدني بنورك اليك , واقمني بصدق العبودية بين يديك , انت الدي اشرقت الانوار في قلوب اوليائك , وانت الدي ازلت الاغيار من قلوب احبائك , العين تدمع ...... التهبت تحرقا , فقد زاد الفؤاد الى محبتك تشوقا , العين تدمع .... قلبي غدا بك سيدي متعلقا , العين تدمع
الاهي ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي , فمادا وجد من فقدك , وما الدي فقد من وجدك , برضاك تقضى كل المطالب , وبسناء وجهك تجلى كل المتاعب , فازل الاهي مني كل وصف تئباه , ولا تبقي في الاهي الا كل وصف ترضاه , العين تدمع ..... فادا رضي المحبوب عنا راق كل شيء , وادا صفا منه الود صفا كل شيء , اليس هو المامول من كل شيء , الم يخلقنا لنعرفه ونحبه ونعبده , اولم يهدنا بمصطفيه و احبائه لنعرفه , فلنغنم اخواني اويقات القرب , ولنشرب كاسات الحب , حتى نتحقق بالرشاد واليقين , وتشرق في قلوبنا انوار الحق المبين , العين تدمع...... واختم بسبحان من صير الليل نهار, وانا لنا هده المعاني والانوار, من غير حبيبنا النبي المختار(ص) , فهو الدي جاء بالفران , وفيه كملت معانيه واخلاقه , فتحقق بكلام رب العالمين وشرفه المولى الكريم على الخلق اجمعين , فشملتهم اسراره , وتقدمتهم انواره , اليس نبينا رحمة للعالمين , وملجاء الخلائق يوم الدين , الم يدخر لامته دعوته , الا يا حبيبي ونور عيني كن شفيعي يوم الزحام , يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم , الست انت الرؤوف الرحيم , العين تدمع
فالعين تدمع.. والقلب يخشع لدكر الله ومفارقتك , فالقلب يعرف ربه ويراه , ومنى الحبيب من الحبيب رضاه , يا رب قد بعد اللدين احبهم عني , وقد عرف الفراق فراق , يا احباب قلبي عندي لاجل فراقكم الام , يا احبتي عدرا فالكلام كلام , والله ما اخترت الفراق ولكن حكمت علي بدلك الايام










jnoun735



jinniya736



jinniya737









اذا غاب في يوم اسمي من هنا ..فربما ينساني البعض ..!

ولكن ..ستتذكرني صفحاتي

من سجلت عليها حروفي .

لتبقى كلماتي ..!!

رمزا للجميع ..ليتذكرني


قال المفسرون ان المراد ان الله بهاد اهل السموات والارض , وقالوا ان المعنى دو السموات والارض وصاحبهما وقالوا هو ناضمها ومدبرها ومعدب لمن انطق بالقدورات بفمها , وقالوا هو منور السموات والارض بالملائكة والانبياء عليهم الصلاة والسلام او بالشمس والقمر, فلمادا اختلفوا واين الحق فيما قالوا ?? لو كنا اخواني الاعزاء العلماء , موصولين بالحق , مفتوحين البصيرة لنوره , لتجلى هدا النور الالاهي لقلوبنا , لكن من اين لنا هدا النور ?? وانى لنا ابصاره , انه النور لا يراه الا اهل محبة الله عز وجل , ان محبة الله سدت ابوابها لمن نطق بالقدورات وهم الاخسرين عملا , فمحبة الله تحول كيان العبد اليه , وتجلو عين فكره , فيبصر الحقائق , ويسجد لجمال نور الله


وقد ندعي احبابي انا نحب الله تعالى , ولكل قول حقيقة , فما حقيقة محبتنا ?? ما دليلها ?? ااطعناه في كل ما امر به , اهجرنا كل ما نهى عنه , ازهدنا في قلوبنا فيما سواه , وان لم نفعل فكيف نصبو الى رضاه , كيف نطمع في قربه , كيف ?? اندعي هوانا لله ونظهر الخلاف والسب والشتم والكلام القدر, ونبتغي رضاه , وما منا انتصاف , ان تركنا هدا نسقى الرضا ارتشاف , فيا طالبي الوصال , ان الوصال غال , وما غلا الا وقد حلى .احبابي اليس ما عدا الله فانيا , اليس وحده الباقي , فما انشغالنا بالفاني مدة عمرنا , لما غفلتنا عن الباقي طول وقتنا , السنا ظلالا زائلة باستمرار , وهوهو الموجود الحق الحق في كل التجليات , فكيف لا نخصه بحبنا , ولا طريق لحبه تعالى الا بدكره الدائم , وتطهير اللسان والعقل والقلب والروح من الشتائم , وما في الوجود الا الاهنا القديم , وعندما تجلى كلم الكليم , فهو نور بلا مثال وان تمثلا العليم الحكيم , لكن كيف ندكر خالقنا في كل حين ونحترم من خلقه من نار السموم وطين , ونحن مشغولون بانفسنا وبالمخلوقات , وكيف نستمع اليه وعلى القلوب اقفال الحظوظ والسب والشتم والتعلقات باردل الكلمات , والامورالشنيعة , والالفاظ الدنية , فان تركنا هدا دكرنا عند العرش والفرش تكن من اغنى البرية وتحظى بالولاية وعز ورفعة , وحتى ادا ما قمنا بالطاعات وزهدنا في الممنوعات او المباحات , فكيف يا ترى ننظر الى انفسنا , وكيف نتخلص من الحظوظ في طاعتنا وزهدنا , وكيف نتخلص من الجهل بالمفردات الشنيعة حتى لا نكون من اهل الخيبة , ادا ما السبيل الى فتح القلوب لنور الله , ادا شئت ان تلقى السعادة والمنى , وتبلغ ما عنه الرجال تولت , فطهر بماء الدكرقلبك زاهدا بصدق اللجى واغسله من كل علة , وفكربامر الشرع امرك كله , فدونك ان لم تفعل الباب سدت

فلم نرى كثيرا من الناس يدكرون ولا تطهر قلوبهم , وكثيرا يزنون بالشرع اعمالهم ولم تصفوا سرائرهم , قد اصمهم العجب والانكار والرياء والكبر, واعماهم الحقد والحسد والكبرياء , اليست هده الامراض القلبية بحاجة الى اطباء , السنا في امس الحاجة الى تربية روحية , ادا , فلما لا نبحث عن اطباء القلوب , لما لا نصحب الصادقين في صراطهم المستقيم الدي انعم الله عليهم فيه بسر الاخلاص والقرب واليقين , حتى تزكوا نفوسنا وتخلص الى الله اعمالنا وما مقاصدنا في هده الاعمال , وقد تسؤلوني عن هؤلاء الاطباء وعما صنعوا ويصنعون , هم القوم لا يشقى جليسهم , هنيئا لهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون , وقد لا نصدق ان في دنيانا اليوم مثل هؤلاء , وقد يظن بعضنا نفسه اهلا لان تكون طبيب نفسها , فيا احبابي مرحبا بكم وتمتعوا باهلا وسهلا , هدا جلالنا وبعده جمالنا ادا دعاك الداعي وقمت بامره , وكنت اديب الكلام وخلعت النعل وانصت خلى بك التعظيم من كل جانب والبسك الحلة , ان فعلت هدا يدل عن قربك , والا تم اسرار لا تفشى في المنامة , فان صح هدا الوصف فيك حبدا , والا انت البعيد من حضرة المولى , ولم تكن الحقائق الغيبية وحدها وجهة مريد القرب من الله تعالى , لكن الصوفية قصدوا بالاساس الى التخلي عن الصفات النفسية والتحلي بالجلال والجمال الروحي لتحقيق العبودية لله التي من غيرها لا يكون قرب , ومن لم يطهر لسانه من السب فهو في نفسه يتقلى , وهدا بنفسه اولى حيث ما تولى , ولتعلموا احبابي انه لا يمكن لمريد القرب من الله تعالى ونيل محبته ومعرفته , ان يتخلى عن كل وصف مدموم ويتحلى بوصف محمود الا بمصاحبة استاد خبيريدله على طريق القرب والمحبة ويبصره بمواطن البعد والقلى , يدكره الله ادا رءاه ويوصل العبد الى مولاه كما وصل الرسول (ص) الصحابة وعرفهم بخالقهم وجنوا بمحبة خلقهم والسنتهم رطبة بيا رباه , والمريد من غير ولي شيخ زاهد واصل موصل عارف , فهو في هوى نفسه تالف . وافوض امري الى الله ان الله بصير بالعباد . ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا وان يعلم في قلوبكم شرا يؤتكم شرا وهو الحكم العدل واحكم الحاكمين . غفر الله لي ولكم واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وسلام على جميع الانبياء والمرسلين والاولياء والشهداء والصدقين وحسن اولائك رفيقا







jnoun735





jinniya736




jinniya737






jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Publicité







MessagePosté le: Dim 22 Nov - 03:40 (2009)    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> la voie qadiriya boudchichiya >>> la voie qadiriya boudchichiya Toutes les heures sont au format GMT + 1 Heure
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com
Thème réalisé par SGo