tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum tariqa qadiriya boudchichiya.ch
sidihamza.sidijamal.sidimounir-ch
 
 FAQFAQ   RechercherRechercher   MembresMembres   GroupesGroupes   S’enregistrerS’enregistrer 
 ProfilProfil   Se connecter pour vérifier ses messages privésSe connecter pour vérifier ses messages privés   ConnexionConnexion 

لكم مني جزيل الشكر-1

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> la voie qadiriya boudchichiya >>> la voie qadiriya boudchichiya
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Dim 22 Nov - 04:09 (2009)    Sujet du message: لكم مني جزيل الشكر-1 Répondre en citant

تهنئه للشيخ عطيه بمولوده الجديد محمد





















تهنئه من القلب

الف الف مبرووووووك

لن تغرق سفينة الحيـــــاآة في بــحر من اليــأس

طالمــاآ هناك مجداف أسمه الأمل
 



















الـفـرقــة الـنـاجـيــة

قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الأربعة (افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ إِلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَتَفْتَرِقُ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَة) ولَمّا سُئِلَ عنها قال في رواية الترمذي (مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي).

ولا بد للقارئ الجيد المستزيد مِن نور الإيمان الطَّموحِ إلى نيل العلوم الباسقات أن يضع أمام عينيه كل الروايات أو ما يجمع ألوانها وأنماطها في الموضوع الواحد ؛ حتى يتسنى له فهْم كل رواية على حدة ، فإن وجد اختلافاً فعليه أن يستخدم آلات اللغة ويستفتح الله ما أغلق دونه ، ثم ينظر هل جمَع العلماء بين الأطراف المتنافرة في الروايات ؟ فإن كان هناك جمْعٌ فبها ونعمت ، وإن كان غير ذلك فليجتهد قدْر استطاعته التماس الجمع بين النصوص ـ وهو شأن العلماء وطلاب العلم ـ فإن استطاع وإلا أَمسَك حتى يفتح الله عليه بنعمة الفهم عنه فيدخل في زمرة المتقين {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلّـِمُكُمُ اللَّه} البقرة مِن الآية 282

نظرة إلى أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم في توجيه الأمة :

تنشأ مشكلة أو مسألة في هذه الروايات وعلى مدى تاريخ الإسلام منذ نطق النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمات هي موضع الداء أو موضع الدواء ، فالمراد دائماً عند السائل أن يجيبه المسئول عن سؤاله ، فإذا أجاب المسؤول بكلام غير مباشر فقد يبدو الأمر صعباً بعض الشيء ، خصوصاً إذا كان هذا المسؤول هو المبعوث للناس كافةً وهو الشارع لأمته أو واضع شريعتهم.

ولتتأمل إجابته على مَن سأله بقوله : مَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّه ؟' ـ أي الملة التي تدخل الجنة أو الفِرقة التي تنجو من النار ـ تأَمَّلْ قوله (مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي) تجده مما اصطلح عليه البلاغيون بلفظ الكناية، وهي لفظ أريدَ به لازم معناه مع جواز إرادة ذلك المعنى..

قال السكاكي: والكناية تتفاوت إلى تعريض وتلويح ورمز وإشارة وإيماء..

والكناية فيها لزوم مَن يفهم المراد ، وليس كل الناس يفهمونه ، فلماذا اتبع هذا اللون مِن ألوان البلاغة في موضع كل المراد فيه الإيضاح لينجو مَن عرف ويهلك مَن انحرف ؟! وهنا تتجلى عظمة الرسالة بل ورحمةُ المبعوث رحمةً ، وإن رحمته كمشرِّع تقتضي أن يخاطب الناس على قدْر عقولهم ، ولكن الأمر ـ موضوع الحديث ـ أمر فتنة ، وفي الفتنة يصبح الحليم حيراناً، والفتنة نائمة في الأرض فلم يتكلم بالتصريح حتى يَلْحَقَ العاجز عن الفهم بمَنْ فَهِم ولو بعد حين إذا تَوَّجهَ وسعى إلى رضا مولاه بعد أنْ حار زمناً ثم استجار أو استخار أو استشار.

والأمر الذي اقتضت حكمة الله تعليق النجاة عليه أمر يتطلب قدرةً خاصّةً قد يتعذر على أمة كلها في آن واحد أن تُحصِّله ، فاقتضت رحمته التلميح به والتعريض ؛ لِيرى كل واحد في الأمة مرآه على قدر فهمه ومرماه ، فإن اجتهد وأصاب فله أجران ، وإن أخطأ لم يُحرَم الأجر الواحد ، فيا له مِن رسول بالمؤمنين رءوف رحيم ، وهذا الأمر ذاته يمكن أن يتعدد على حسب الفهوم والقوابل في الأمة ؛ فما تراه أنت مِن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة شيء معين ، ويرى غيرك من النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة شيئاً آخَر ، ويرى ثالث آخَر ، وهكذ.. كلٌّ على حسب اجتهاده في الفهم ؛ لأن الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة مِن خير لا يمكن أن يعدّه عادٌّ أو يحدّه حادٌّ

قُلْتُ الْمَعَانِي فِي عَظِيم بِنَائِهَا كـُلٌّ يَرَى قَوْلِي عَلَى مِرْآتِـهِ

ولِهذا كانت القيمة الكبرى لِعالِمنا وأستاذنا الإمام فخر الدين في زماننا هذا أنه جاء مِن الله بفهم وعلم لم يسبقه إليه أحد ، مع أنه سهل المنال ومؤيَّد بنصوص الكتاب والسّنّة ، ثم عبَّر عنه بيسير المقال ، ففك رمزاً وحلَّ لغزاً في زمن نحن فيه أحوج ما نكون لِفهم آيات كتاب الله وسنّة سيدنا رسول الله..

فقال في معرض تأويله لفاتحة الكتاب شارحاً صفة اليهود والنصارى ثم المسلمين في سياقٍ يأخذ بك ليضع يديك على كيفية الجمع في الفهم بين القرآن الكريم والسّنّة المطهرة : يقول الإمام فخر الدين في قصيدته واصفاً حالَ الأُمّة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم حالها في زمنه هو:

إِذَا كَانَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ تَفَرَّقـُوا كَذَلِكَ مَنْ ضَلُّوا فَمَا بَالُ أُمَّتِــي

قَضَتْ سُنَّةُ الْمَوْلَى الْعَظِيمِ عَلَيْهِمُ فَرَاحـوا ثَلاَثَاً فَوْقَ سَبْعِينَ شُعْبـَةِ

فَلـَمْ تَنجُ إِلاَّ فِرْقَةٌ لِوُقُوفِهـــَا بِأَعْتَابِ آلِ الْبَيْتِ أَهْلِ الْحِمَايَــةِ

فَأَيُّ نَجَاةٍ فِي الْحَيَاةِ بِدُونِهـــِمْ إِلَيْهِمْ يَسِيرُ الرَّكْبُ حــَجّاً وَعُمْرَةِ







jnoun735





الصوفية

مسالك روحية ومزاود قلبية وعبادات بدنية

كان ومازال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم الجامع المانع للعقائد والعبادات والمعاملات فإن قسناه بالقرآن فقد كان قرآنا يمشي سيد من قرأ وتلا ورتل وإن أجرينا عليه الحديث فهو صاحبه وملقيه وإن ذهبنا إلى أبواب الفقه فهو الفقيه الأوحد الذي تتلمذ الصحابة الكرام على يديه وإن طرقنا باب الزهد والذكر والفكر فهو منار الذاكرين وترياق الزاهدين وهو بحق العالم العامل المعلم صلى الله عليه وسلم وقال الحبيب معلما (أقرأكم إبن أم عبد) وهو سيدنا عبد الله بن مسعود وبه ظهرت طبقة القراء للقرآن الكريم وتطورت علومه جمعا وترتيبا وتنقيطا وتشكيلا بجانب قراءته على الأحرف السبعة منها قراءة حفص وقراءة ورش وعمر الدوري على سبيل المثال ثم ظهرت أحكام التلاوة من المد والإضغام والغنة والوقف وغيرها.

وبعدها بدأ المسلمون في الإهتمام بالحديث النبوي الشريف فظهرت طبقة المحدثين الذين اهتموا بحفظ الأحاديث الشريفة وجمعها وعمل مجالس خاصة بالأحاديث وبرع الكثير في هذا المجال من أمثال سيدنا يحيي بن معين والإمام الأعمش وغيرهم ثم بدا التدوين على يد الإمام الزهري ثم كان علم المصطلح الذي بحث في الآحاد والمتواتر وما إلى غير ذلك من النصنيف.

وبجانب هذا وذاك كان المهتمين بالفقه من المسائل الخاصة بالعبادات والمعاملات فبرزت طبقة جديدة ألا وهي طبقة الفقهاء الذين برع منهم بعد عصر الصحابة سيدنا سفيان الثوري وسيدنا سفيان بن عيينة والأئمة أبوحنيفة ومالك والشافعي وبن حنبل والأوزاعي رضوان الله عليهم أجمعين.

ويأتي دور الذكر والصلاة على الحبيب الذي برع فيه أصحاب الحبيب وكان لسانهم رطبا بذكر الله وداوموا على الأوراد والأحزاب والتسبيح والتهليل والذكر فرادى وجماعات وظهر من يهتم بهذا السبيل من التابعين فكان الحسن البصري وداود الطائي ومعروف الكرخي والجنيد وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين وهم طبقة المتصوفة ثم ظهرت من بعدهم المدارس لأقطاب التصوف الذين ينتمي إليهم كل أرباب الطرق الصوفية بلا جدل وهم سيدي أحمد الرفاعي وسيدي عبد القادر الجيلاني وسيدي أحمد البدوي وسيدي ابو الحسن الشاذلى وسيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنهم، فهم منارات الذاكرين وأعلام السالكين وهم أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهم يهتدي من ضل في الوديان.

وسوف نشرع في الكتابة عن كل الطرق الصوفية إن شاء الله اصولا وفروعا

وكل من رسول الله ملتمس غرفا من البحر أو رشفا من الديم

ورأينا أن نبدأ في مجلس عن سيد الشهداء مولانا الحسين من مجالس
القطب المحمدي ومجالس الاقطاب عليهم السلام



الا ان الاقطاب عددهم 124.000 على عدد الانبياء والمرسلين اولهم القطب ادمي تم القطب الشيتي تم القطب نوحي ووووالى غير دلك بالتسلسل عدد الانبياءوالمرسلين تم القطب الداودي والقطبالسليماني والقطب العيسوي والقطب الموسوي تم الحاكم عليهم واستادهم ومنه يستمدون العلوم وانوارالحضرات والقطب المحمدي هو خليفة رسول الله وامير المؤمنين سواءا كان في الظاهر اوفي الباطن . ولما يتحدث لياحد عن قطب من الاقطاب يجب معرفته اي قطب هو هل قطب اسماعيلي او ابراهيمي او شعيبي الى غير دلك وهدا من اختصاصنا لمعرفة الاقطاب ومنزلتهم واني لا اتبع ولا اتخد شيخا الا ادا كان قطبا محمديا وارثا السر والنور المحمدي واسال الله دائما ان يجعل دريتي واهلي من مريدين الاقطاب المحمديين الى اخر الزمان . امين يا ولي الصالحين .

وسوف اتحفكم بمفامات الاولياء والاقطاب عند وجو د الوقت ومن لهم خبرة وعلوم طريق القوم فليتحفنا بما عنده من العلم واين وصل في علمه .


س : من ناحية سيدنا ومولانا الامام الحسين شى لله كان مولانا إتكلم فى قصته فى عالم الارواح قبل الوجود، ومقامه فى الكون كله يامولانا وانه هو الميناء الاعظم ؟

مولانا الشيخ : ده أصلا رسميا، رجعنا برضه لسورة الرحمن، تبارك وتعالى يقول ﴿مرج البحرين يلتقيان﴾ والمروج طبعا معناه الامتزاج، وبعدين صلوات الله وسلامه عليه النور اللى عاوز يبثه فى الوجود إداه للسيدة فاطمة، وسيدنا على كرم الله وجهه عنده نور خاص لواحده، فيه حديث طويل العلماء بينتقدوه على انه حديث آحاد، لكنه عند الصوفية عمدة، مامعناه، لما نزلت الآيـة ﴿تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم﴾ النبى صلى الله عليه وسلم ساق سيدنا الحسن والحسين والسيدة فاطمة وسيدنا على، وغطاهم بعبايته وقعد فى الخلاء ينتظراليهود والنصارى علشان يدعوا ربنا جل وعلا على الكذاب، وبعدين النبى صلى الله عليه وسلم انتظر، انتظر، انتظر لما الشمس غربت، وهم ماجوش، قال نمشى، فقام رفع العباية لقى سيدنا جبريل قاعد معاهم، قال له : ياأخى ياجبريل الآية جاية كده، اللى دخلك مع دول مين ؟ قال له : والذى بعثك بالحق بشيرا ونذيرا يارسول الله فتشت السموات السبع والاراضين السبع فلم أجد أكرم على الله من هؤلاء فأحببت أن أكون معهم. ده معنى كلام سيدنا الحسين:

نحن أصحاب العبا خمستنا قد ملكنا شرقها والمغربين

نحن جبريل غدا خامسنـا ولنا الكعبة ثم الحرمـيـن




وبعدين رفع العباية، القصيدة بتاع سيدنا الحسين : قصيدة طويلة شوية بيقولوها فى الحضرة، وبعدين وهو نازل سأله أبوبكر قال له : يارسول الله الآية بتوضح ان انت تسوق زوجاتك وأولادك، انت سقت على وزوجته وأولاده، النبى صلى الله عليه وسلم قال (كنا نورين بين يدى القديم الازلى ومازلنا ننتقل من صلب طاهرالى رحم طيب حتى ظهر على فى أباطالب وظهرت فى عبدالله).

المشايخ الصوفية كثيرين اعتمدوا ده، ابن حجرالعسقلانى واحد منهم، النسفى واحد، البيضاوى واحد، يعنى عند الصوفية الحديث ده معتمد ويعتبروه عمدة، والناس اللى حكموا ان ابوطالب ابوالامام على مؤمن موحد استدلوا بالحديث ده، نرجع لقصتنا وبعدين بنقول ان النوراللى النبى صلى الله عليه وسلم عاوزيبعثه فى ذريته أداه للسيدة فاطمة، سيدنا على كمان جاب النورالمختص به، فى جماع بتاع ليلة واحدة، فى ساعة واحدة، السيدة فاطمة حملت بسيدنا الحسن وسيدنا الحسين، اتولد سيدنا الحسن فى الأول، والنبى سماه حسن، ثم اتولد سيدنا الحسين وفيه اختلاف فى الروايات بعد شهر، وشهرين، لغاية ستة أشهر سماه الحسين، فكان الحسن هو نفس المحمود، أحواله كلها حسنة، حسين مشتقة من حسن باللغة، كمان محسن مشتقة من حسين، وبعدين سيدنا الحسن شى لله رضوان الله عليه واقف فى الترقيات، سيدنا الحسين ميناء يعنى كل السالكين لازم ينتهوا عنده (خلاص) ؟



الاعجب والاغرب، قال صلى الله عليه وسلم (حسين منى وأنا من الحسين) حسين منى معروفة يعنى من أولادى، الغرابة فى أنا من الحسين، السالك يسلك، لما نقول دى برهانية، دى شاذلية، دى رفاعية، دى الاحمدية، دى قادريةوهلم جرا، كل السالكين، الصافى اللى كان ماشى بالسير الاقرب بيودوه لمولانا الحسين، اللى كان ملخبط شوية أو ناقص من حاله شوية بيضيفوه للسيدة زينب، فتكون السيدة زينب رئيس المجاذيب (أرباب الأحوال) على الاطلاق، ويكون مولانا الحسين رئيس السالكين من كل الطرق على الاطلاق، فالطرق اللى احنا شايفينها دى كلها أصلا بتاع سيدنا الحسين.

وبعدين الغرابة، العجيب لما السالك يسلك، يترقى أولا عند المرشد، المرشد يرقيه لدخول الشيخ صاحب الطريقة، الشيخ صاحب الطريقة طبعا كل واحد بياخد عنه أدب، بياخد عنه علم، بياخد عنه تربية وتزكية لغاية ماتنتهى فى مولانا الامام الحسين، مولانا الحسين كمان بيربيه وينضفه ويزكيه ويهيئه، يدخله لرسول الله، الدخول لرسول الله مش معناه رؤية النبى، انما هو الدخول لمرتبة المعية اللى ظاهر فـى مفهوم الحديث (حسين منى وأنا من الحسين) حسين منى معروفة، وأنا من الحسين معناه ماممكن الدخول لمعيتى الا من باب مولانا الامام الحسين.

يقول الرؤساء :

سر منى حسين غيب مصون (ماحد بيتكلم فيه)

سر منه أنا به مضـنون (ده نادر نادر نادر ماممكن يتعرف)

تفهم الروح من الحديث من معالم هذا

سر أمر بدا به التكوين

الامر اللى بدا به التكوين طبعا نورالنبى صلى الله عليه وسلم، سر أمر بدا به التكوين، ومن غرابة احوال سيدنا الحسين، لما سيدنا ابراهيم عليه افضل الصلاة والسلام صمم انه يدبح ابنه سيدنا اسماعيل، قال ﴿يابنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك، فانظر ماذا ترى﴾ سيدنا اسماعيل قال له﴿ياأبت افعل ماتؤمر﴾ يعنى انت مانزل عليك وحى وأمرك ربنا انك تذبحنى، أنا شفت رؤية، ورؤية الانبياء صح، لكن لازم تأويل

الأول : اللى خلى سيدنا اسماعيل تفطن الموضوع اكثر من أبوه، ليه ؟ علشان نور النبـى صلى الله عليه وسلم انتقل من سيدنا ابراهيم فى سيدنا اسـماعيل نورالنبوة انتقل فى سيدنا اسحق قال ياأبت افعل ماتؤمر، سيدنا ابراهيم من شدة معرفته بالله صمم، قال

أنا شفت أذبحك يعنى أذبحك، روح مولانا الحسين تقدم للمولى تبارك وتعالى وقال (الهى وسيدى جدى ده أنا أفديه) ربنا جل وعلا قبلهده الأول

الثانى : سيدنا عبدالمطلب لما توارت معالم زمزم ندر ندر، قال : اذا انا فهمت موطن زمزم ندبح أحسن واحد فى أولادى، قامت زوبعة لفت حوالين الحرم، وأرته معالم زمزم، عاوز يبرر قسمه، أحسن أولاده هو سيدنا عبدالله أبوالنبى صلى الله عليه وسلم، وبعدين اختلفوا العرب، قالوا : ده أحسن أولادك ولانخليك تدبحه، فضلوا يفدوه من جمل الى جمل لغاية مابقوا 100 جمل

الصوفية قالوا : قيل للنبى صلى الله عليه وسلم (ياابن الذبيحين) قيل، فالفداء بتاع الذبيح الاول والذبيح الثانى كان مولانا الامام الحسين، ده اللى الشيخ بيقول فيه : وهو الوفى الأمين (وفى العهد بأمانة) اللى هو ايه ؟ اللى هو القتل، وبعدين فى الموضوع ده قالوا : تبارك وتعالى يقول ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾ مابكبش، لأ، بذبح، يعنى بحاجة يذبحوه واللى يذبحوه ده عظيم، لما نشوف مثلا اللى فدى سيدنا اسماعيل وسيدنا عبد الله هو سيدنا الحسين، اذا يكون سيدنا الحسين هو المقصود بالتعظيم ده، يقول الرؤساء:

فداء نبى ذبح ذبح لـقـربـان وأين نواح الكبش من موت انسان

وعظمه الله العظيم عناية بـه أو بنـا لم أدر مـن أى مـيـزان

مش ممكن يكون كبش بدل من نبى خليفة رحمن، وبعدين لولا كده ماممكن يعنى سيدنا الحسين هو اللى عاوز يتقتل بنفسه، لولا كده، هم أولا نورالنبى ظاهر فيه (ظاهر) ؟

وبعدين تكملة الحديث لما نقول (حسين منى وأنا من الحسين) أنا من الحسين يعنى ماممكن الدخول لمعية الرسول الا من باب مولانا الامام الحسين، الا من باب مولانا الامام الحسين وسيدنا الحسين شى لله هو اللى بيدخل المريد الصافى للنبى صلى الله عليه وسلم للمعية، ماواحد يقول أنا شفت النبى كذا، شفت النبى كذا، لأ مش كده، ده اللى يكون النبى صلى الله عليه وسلم معاه ليل نهار مايفارقوش حتى بدون مؤاخذة لما عايز يروح زى الناس أو يروح لأهله يستأذن يقول : يارسول الله أنا عندى كذا، ده المعية اللى بيقولوا فيه :

ونحن معاه وهو معنا حقيقة على كل حال ذاك شرق ومغرب

ومنا به فيه نغوص لجوهـر نفيس على كل الانام مـغـيـب

ده نسميه مرتبة المعية، معية الرسول، ومعية الرسول ماممكن الا من باب مولانا الحسين

وبعدين لفظ المدينة (مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم) المدينة الظاهرية هى سكن النبى صلى الله عليه وسلم اللى هو يثرب، المدينة الباطنية هى اللى ظاهر من قوله صلى الله عليه وسلم (أنا مدينة العلم وعلى بابها) المعرفة هناك، القوة هناك، التمكين هناك، بره أى حاجة مافى،لازم جوه المدينة، المدينة اللى بابها سيدنا على، وسيدنا على فى سيدنا الحسين، مافى طريق تانى، مدد وألف مدد

س: النبى صلى الله عليه وسلم يقول (حسين منى وأنا من حسين) لماذا لم يقل حسن منى وأنامن حسن ؟

مولانا الشيخ : سؤال محرج، أصالة النبى صلى الله عليه وسلم له مراتب فى الترقيات، ربنا يقول ﴿اقرأ وربك الأكرم﴾ يعنى كرم ربنا عند النبى، الطرق إثنين افترقت فى الأقطاب الأربعة المأذونين يسوقوا الناس الى الله هم الرؤساء على الاطلاق مثلهم النبى بالمسافرين بالمركب وأى وابور يرسى فى الميناء، والميناء هو سيدنا الحسين لأنه أكبر من الأربعة الأقطاب، بقى باب الامدادات، اللى يتكمل عند الأقطاب الأربعة يضيفوه عند سيدنا الحسين

الغرابة إن النبى صلى الله عليه وسلم هو اللى سمى أولاد سيدنا على كلهم، حسن وحسين ومحسن، سيدنا الحسن فى موطن الاحسان الصرف واقف فى كرم النبى ﴿اقـرأ وربك الأكرم﴾ سيدنا الحسين الميناء،حصل إن سيدنا الحسين دخل الخلوة وكان بيشتغل بالطب، فات عليالخلوة سيدنا الحسن وجد الناس قاعدين وسيدنا الحسين جوه الخلوة، ثالث يوم كتب على الباب من بره (إحتياج الناس إليك من أكبر نعمائه عليك فاشكره) سيدنا الحسين طلع من الخلوة، عايز يقفل وجد الكتابة، سألهم، قالوا له اللى كتبها سيدنا الحسن، قال الخلوة حرمت علىَّ بعد هذا.

س : السبع المثانى اتخلقوا من نور النبى صلى الله عليه وسلم من الأزل قبل الخلق، في موضع الامام الحسن والحسين ؟

مولانا الشيخ : حم حم حم عسق، هم من السبع المثانى 3 كل رباعية يعتبروا 7 (فاطمة بضعة منى) حتة من النبى صلى الله عليه وسلم (حسين منى وأنا من حسين) لكن دى حتة طوالى.

الحسن الكبير خالص، الحسين مشتق من الحسن ومحسن مشتق من حسن، السيدة عائشة تقول (من ليس له ورد ليس له وارد) الامام الجنيد يقول (لو وجدت فى أقصى الأرض ... الخ) الامام الشاذلى (خشيت على من لم يتغلغل في علومنا هذه أن يموت على سوء الخاتمة) واحد مالوش أوراد كيف يحول للأولياء ؟

سجع الهدى شرط على القوم درسه وكم ناله شاب وكهل ويـافـع

س : مافضل زيارة مقام مولانا الامام الحسين ؟

مولانا الشيخ : كنت بشتغل فى أم كوار بالتجارة، الشيخ قال لى تنزل مصر تمشى تصلى 41 يوم فى مولانا الحسين، يا وقتين، يا ثلاثة، عندى صاحب اسمه أحمد، مدرس، سافرنا لمصر، سكنا عند السلطان أبوالعلا، ماكنتش ألحق الصبح، استمريت، كملت 41 يوم، ابن الشيخ النابلسى اسمه الشيخ عبدالله، كنا نقعد فى سيدنا الحسين نتونس، قلت له ياشيخ عبدالله عايز أزورك فى بيتك، قال لى لاتزور غير سيدنا الحسين والا يمنعوك زيارته

س : ماهى مواعيد الزيارة المفضلة لسيدنا الحسين، وهل الواحد يبدأ بالأوراد أو بالهدايا؟

مولانا الشيخ : الزيارة شدتها بعد المغرب، وبعد صلاة الصبح، مرة جيت أنا وواحد زيارة مولانا الحسين واحنا راكبين القطر عند أسيوط بمدة جينا سيدى جلال السيوطى، الرجل ده كان متنور وأنا متنور، وكان قادرى ومتنور، سيدى جلال الدين السيوطى قال اسمع ماتقرأ السيفى 13 مرة قبل ماتدخل سيدنا الحسين، قال للآخر كده، ثم صحينا، قلت له نرجع السودان تانى، قال لا، شفت حاجة ؟ قلت : أيوه، سيدى جلال الدين السيوطى قال كده كده، جينا مصر سكنا فى الزاوية القديمة، فى شارع البرديس، قبل الدار دى، الساعة 12 بالليل أقوم من النوم أكح، أرقد أكح، أقعد مافيش، وهو نايم صاحى كده شفنا الرؤيا كأننا داخلين الباب الأخضر، لقينا سيدى عبدالقادرالجيلانى واقف على الباب، قال لى ادخل،دخلت، ناقص حزب سيف واحد، عملت 12، فكان وقتها قال لى سيدنا الحسين كمل السيفى، مش عاوز منك هدايا.

س : ماهو تقدير الزيارة ؟

مولانا الشيخ : كثير مايكون الرسول والصحابة بأرواحهم موجودين، وكل مايقعد أكثر كويس خالص، الزيارة أى وقت كويس مع سيدنا الحسين، ويستحسن بين المغرب والعشاء، سيدى أحمد البدوي أثناء زيارته يكون واقف عند العمود الذى بجانب المنبر فى المسجد، فى أى مكان فواتح وصمديات داخل المقام بتتعرف بيها عندهم، مطلوب الشحاتة، وأحلامه كأنها يقظة،


افهموا وتفقهوا

س: من الذى يسجد سجود التلاوة؟

ج : يسجد سجود التلاوة القارئ والمستمع، ولا يسجد المستمع إلا بثلاثة شروط:

1) أن يجلس السامع ليتعلم من القارئ مخارج الحروف أو حفظه أو طرقه لا لمجرد ثواب أو مدارسة.

2) أن يصلح القارئ للإمامة بأن يكون ذكراً بالغاً عاقلاً مع حصول شروط الصلاة من طهارة حدث وخبث وستر العورة واستقبال القبلة فى كل من القارئ والمستمع، فإن كان القارئ هو المحصل لها وحده سجد دون المستمع، وإن كان المحصل له هو المستمع وحده لم يسجد.

3) أن لا يجلس القارئ ليسمع الناس حسن صوته، فإن جلس لذلك فلا يسجد المستمع له .

س: كم هى المواطن التى يسن فيها سجود التلاوة من القرآن؟

ج : أحد عشر موطناً:

1) آخر سورة الأعراف.

2) وعند كلمة ﴿والآصال﴾ فى سورة الرعد.

3) وعند كلمة ﴿يؤمرون﴾ فى سورة النحل.

4) وعند كلمة ﴿خشوع﴾ فى سورة الإسراء.

5) وعند كلمة ﴿وبكي﴾ فى سورة مريم.

6) وعند قوله تعالى ﴿أن الله يفعل ما يشاء﴾ فى سورة الحج.

7) وعند قوله تعالى ﴿وزادهم نفور﴾ فى سورة الفرقان.

8) وعند قوله تعالى ﴿رب العرش العظيم﴾ فى سورة النمل.

9) وعند قوله تعالى ﴿وهم لا يستكبرون﴾ فى سورة السجدة.

10) وعند قوله تعالى ﴿وخر راكعاً وأناب﴾ فى سورة ص.

11) وعند قوله تعالى ﴿إن كنتم إياه تعبدون﴾ فى سورة فصلت.

س: ما هى مكروهات سجود التلاوة؟

ج : ثلاثة: 1) كره ترك سجود التلاوة لمحصل الشروط المتقدمة، إذا كان الوقت وقت جواز، فإن لم يكن محصلا للشروط أو كان الوقت وقت نهى فإنه يترك الآية التى فيها السجود.

2) والاقتصار على قراءة الآية فسجود.

3) وتعمد قراءة الآية التى فيها السجود فى صلاة الفرض لا فى صلاة النفل فلا يكره، فإن قرأها بفرض عمداً أو سهواً سجد لها ولو بقت أنهى، ولا يسجد لها إن قرأها فى خطبة .





jnoun735



الخليفة الثالت للقطب المحمدي سيدي منير البلاد(ص




العلوم

الثلاثة

النقلية




العلوم في هذا المضمار إما نقلية أو عقلية مرتبطة بالنقل ولقد فصلها سيدنا أبو الدرداء من قول رسول الله إذ يقول (العلم آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة وما كان سوى ذلك فهو فضل) أبو داود - بن ماجة،وهذا العلم النقلى الذي يقوم عليه بعض الفروع من القياسات العقلية على الأصول النقلية منها الثوابت كما قد يستتبعها بعض الاستنباطات على نفس المضمار السابق وكل ما كان سوى ذلك من علوم الدنيا التي لا يضر الجهل بها فهو فضل،وقد ورد أن رسول الله قد دخل إلى المسجد فوجد الناس قد التفوا حول رجل فسأل: من الرجل؟ قيل هذا فلان النسابة، فقال (علم لا ينفع وجهل لا يضر) بن عبد البر - بن ماجة أما عن العلوم الثلاثة فـي الحديث السالف ذكره فإنها ترتبط ارتباطا وثيقا بالمراتب الثلاثة للدين الإسلامى الحنيف فـي الحديث الذي أورده البخارى عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه(عن الرجل الغريب الذي سأل رسول الله عن الإسلام ثم عن الإيمان ثم عن الإحسان وأخبرهم رسول الله (بأن السائل كان جبريل أتاهم يعلمهم أمور دينهم) الشيخان فالدين ثلاث مراتب ولكل مرتبة علم خاص بها: الإسلام هو مرتبة الفرائض وهو العلم اليقين الذي أُمر النبي بتبليغه لأن كل الناس محاسبون على الفرائض من شهادة وصلاة وصيام وزكاة وحج وفرائض المعاملات0وأما مرتبة الإيمان فهى للمجتهدين الذين يقومون الليل ويصومون النهار ويكون إيمانهم بالقلب وليس كإيمان الأعراب باللسان ولذا خُير رسول الله فـي تبليغ هذا العلم إلى أهله وذلك كما ورد فـي حديث سيدنا الحارث بن مالك الأنصارى رضي الله عنه حينما مر برسول الله فقال له كيف أصبحت ياحارث ؟ قال أصبحت مؤمنا حقا· فقال : انظر ما تقول فإن لكل شــئ حقيقة فما حقيقة إيمانك ؟ قال (عزفت نفسى عن الدنيا فأسهرت ليلى وأظمأت نهارى) وهنا نقف على هذا القدر من الحديث فقد سألهُ رسول الله(عن حقيقة إيمانه فإن كان مؤمنا حقا علمهُ رسول الله العلم الذي خُير فيه، فالسابقون السابقون أو إلى من فروا إلى الله تكون علوم النوافل أو علم عين اليقين0وأما مرتبة الإحسان فإنها نتيجة الاجتهاد فـي الإيمان والمداومة عليه بغير كلل ولا ملل، وهنا نكمل حديث سيدنا الحارث بن مالك الأنصارى رضي الله عنه (وكأنى أنظر إلى أهل الجنـة يتزاورون فيها، وكأنى أنظر إلى أهل النار يتصارخون فيها، فقال (مؤمن حق عرفت فالزم عرفت فالزم عرفت فالزم) الترمذي - الطبراني، وبهذا الاجتهاد فـي العبادة ينتقل المؤمن من الإيمان والتصديق بالغيب إلى مشاهدة ما كان يؤمن به من جنة ونار وخلافه وهذا هو علم حق اليقين أو العلم المكتوم الذي لا يكون لغير أهله0وإذا عدنا إلى القرآن الكريم نسأله عن العلم الذي أعطاه الله لرسوله فـي ليلة الإسراء والمعراج فإنا نجد الجواب فـي سورة النجم (فأوحى إلى عبده ما أوحى) فكلمة (ما أوحى) أتت لتدل على أن هناك وحى وتلقى لعلم لم تُفَصله الآيات وذلك مثل إجابة سورة الإسراء على نفس السؤال (لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) فما هو الوحي الذي تلقاه وما تلك الآيات التي رآها ؟ فيكون الجواب، الله ورسوله أعلم ومن الثابت كتابا وسنة رؤية النبي للبارى فـي تلكم الليلة (ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى) فإن قال قائل إنما قد رأى جبريل نقول إن الثابت فـي كل السِيَر أن جبريل توقف عند السدرة وقال له النبى (ها هنا يترك الخليل خليله) فقال جبريل (أنا لو تقدمت لاحترقت وأنت لو تقدمت لاخترقت) ومن الثابت أيضا أن جبريل كان ممسكا بزمام البراق الذي يركبه النبي، ومن الثابت أيضا أن جبريل لما أراد أن يوقظ الحبيب المصطفى في بيت السيدة أم هانئ رضي الله عنها قال له (قم يا نائم أحلت لك الغنائم إنما أنا جبريل رسول القدم بعثت لأكون من جملة الخدم) ومن الثابت أيضا أن رسول الله قد رأى سيدنا جبريل مئات المرات فـي خلال اثنى عشر عاما من الوحى فـي أكثر من صورة ومنها ما قيل أنه رآه على حقيقته وعاد للسيدة خديجة رضى الله عنها ليقول (دثروني) فكيف تتفق كل تلك الحقائق مع القول بأن الرؤية المقصودة فـي سورة النجم إنما هي رؤية جبريل. ولما سُئل الحبيب عن رؤية الله قال (نورا أنى أراه) وقال (نورانيا أراه) وقال أيضا (رأيت ربى فـي أحسن صورة) أحمد - الترمذى - النسائى وعن عباد بن منصور قال سألت عكرمة عن قوله تعالى (ما كذب الفؤاد ما رأى) قال (أتريد أن أقول لك قد رآه ؟ نعم قد رآه ثم نعم قد رآه حتى ينقطع النفس) وقال ابن عباس رضى الله عنهما فـي هذه الآية (رأى محمد ربه) بن جرير الطبرى. ولكنه لم يضع وصفا لهذا النور فلم يقل إنه أبيض أو أصفر أو أخضر، أليس هذا كتما للعلوم الخاصة بذات البارى ؟

لو كان من علم اليقين *** فـكل عـلـم يغـلـبُ

أو كان من عين اليقين *** فـكل عين تـحـجـبُ

إذ كان من حق اليقين *** فـمـا أجـلَّ اـلمـأربُ

وعلم حق اليقين لا يدريه إلا من كان أبًا لأبيه أو جدًا لجده، يكون أبا لأبيه إذا كان الأب الأول للدين هو سيدنا إبراهيم الخليل {ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل} (الحج 78) وأب الأب هو سيدنا آدم من حيث البشرية {وعلم آدم الأسماء كلها} (البقرة30) فمن وصل إلى هذه العلوم كان أبا لأبيه،أما أن يكون جدا لجده، فإن كان آدم جد لكل البشر فإن النبى هو الجد الأصل {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين} (الزخرف81 ) وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: (قالوا يا رسول الله متى وجبت لك النبوة؟ قال وآدم بين الروح والجسد) سنن الترمذي أى أن موطن هذا العلم هو موطن النبي ولايدريه إلا من وصل الى هذا الموطن خلافة أو وراثة أما علوم الفرائض التي أمر رسول الله بتبليغها فإنه أيضا حذر من كتمها فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله (من سُئل عن علم علمه ثم كتمه أُلجم يوم القيامة بلجــام من نار) أحمد - الترمذى - أبو داود،ولكن الله سبحانه وتعالى قد اختص بعض عباده من الأنبياء والأولياء لم يعطها لغيرهم وهذا كتاب الله العظيم يخبرنا فـي هذه الآيات {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا} (الجن 26)،حتى الغيب يُعلمه الله سبحانه لبعض رسله، أوَ ليس هذا علم مكتوم عن الخلق؟ وعَلَّمَ الله سبحانه سيدنا يوسف العلم وتأويل الرؤيا وقال {وإنه لذو علم لما علمناه} (يوسف 68) وفـي قصة سيدنا موسى مع العبد الصالح {فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما} (الكهف 65) وهذه العلوم التي وهبها الله للعبد الصالح ليست للكشف أو الإفصاح عنها ولذلك أمر سيدنا موسى أن لا يسأله عما يرى ونصحه بقوله {إنك لن تستطيع معى صبرا} (الكهف 67) وإذا انتقلنا إلى موطن آخر للعلم مع العباد الصالحين نجد أن وزير سيدنا سليمان قد استطاع بعلمه أن يحضر عرش بلقيس قبل ارتداد الطرف، وارتداد الطرف ليس إغلاق العين وفتحها لأنه أمر متفاوت بين شخص وآخر فقد يغلق عينه ويفتحها بعد دقيقة أو ثانية أو ساعة، ولكن ارتداد الطرف هى الفترة الزمنية بين فتح العين والرؤية الواقعة لها، أى ارتداد الشعاع الضوئى من الشئ المرئى بواسطة العين وارتداده إلى العين لتراه {قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} النمل.

هذا ما عجز عنه عفاريت الجن المشتهر عنها القوة والسرعة، فأى علم هذا ؟ وهيا بنا إلى رياض أحاديث رسول الله مع أصحابه الكرام ليخبرونا عن العلوم المخصوصة.

عـلمى الموهـوب لكـن *** لا ألـقـيـه شـــقيا

فلقد سُئل الإمام على كرم الله وجهه عن معنى قوله تعالى {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما} (النساء 5) فقال الإمام (لا تؤتوا السفهاء علومكم) بن جرير الطبرى.

وقد قال سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه (حفظت من رسول الله وعائين من العلم فأما أحدهما فقد بثثته فيكم وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم) البخارى،وعنه أيضا قال قال رسول الله (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع) مسلم وهذى العلوم الوهبية التي يؤتيها الله من يشاء من عباده أو يعلمها رسول الله بعض أصحابه إنما هى عطاء من الله وفضل منه سبحانه، فما أعجب من شخص يعترض على فضل الله ويقـول (لا علم أسرار عندنا فـي دين الإسلام) وهنا نود أن نسأل عن هذه المقولة هل هي آية فـي كتاب الله أم حديثا لرسول الله ؟! وبالبحث والتدقيق وجدنا أن هذه المقولة ليس لها أصل فـي كتاب الله ولا فـي سُنة رسوله الكريم وما هى إلا اعتقاد أحدهم وهذا الاعتقاد غير ملزم لنا ولا ينفى وجود الأسرار فـي علوم القرآن والسنة،ونضرب هنا هذا المثال الذي حدث فـي خير القرون حينما قدَّم سيدنا عمر بن الخطاب سيدنا عبد الله بن عباس (للصلاة وكان معظمهم من الصحابة، فغضب بعضهم وقالوا ياأمير المؤمنين إن لنا أولادا أسن منه فلِمَ قدّمته علينا؟ فقال سيدنا عمر (إنما قدّمته لمعرفته وعلمه فقالوا نحن أخذنا الحديث من رسول الله فكيف يكون أعلم منا ؟ فقرأ عليهم {إذا جاء نصر الله والفتح} وسألهم عن معناها، فقالوا ربنا أوعد النبى بالفتح وجاءه به، فسألهم أهكذا فقط؟ قالوا نعم، فسأل سيدنا عبد الله بن عباس رضى الله عنهما عن معنى السورة فقال إن الله عز وجل قد نعى نبيه إلى نفسه وهو حى، فقال سيدنا عمر (والله مافهمت غير هذا) البخارى، ولما سُئل ابن عباس رضى الله عنهما عن قوله تعالى {سبع سموات ومن الأرض مثلهن} قال لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم، وكفركم تكذيبكم بن جرير الطبرى، ويعضد هذا الحديث الذي رواه سيدنا عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله (ألا إن للقرآن ظاهرًا وباطنًا ومطلعًا وحدًا) التفسير الكبير للثعلبي

وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله (أنزل القرآن على سبعة أحرف لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع) شرح السنة للإمام البغوى.

وحدى حد الله والحد مطلـع *** لدى وما ضلت بذاك سفينتى

وأعتصر القرآن حدًا ومطلعًا *** وكنية فخر ما لها من سميـة

ولقد دخل سيدى الشيخ الامام (ذات مرة إلى المسجد فوجد شيخا ضريرا يلقى الدرس فجلس يستمع إليه، فسمعه يقول إن الله إذا سامح المتصوفين سوف يدخلهم النار، فسأله شيخنا وإن لم يسامحهم أين سيدخلهم ؟! ثم سأله عن سبب مقولته فأجاب صاحب الدرس بقوله لأن المتصوفة يقولون إن للقرآن ظاهرا وباطنا وهذا غير صحيح فإن القرآن واضح من ظاهر اللفظ والتفسير ولا يحتاج إلى معنى باطنى أو تأويل، فرد عليه سيدى الشيخ الامام (بقوله إذا كان الأمر هكذا فلماذا تُدَرِّس الناس والقرآن يقول (ومن كان فـي هذه أعمى فهو فـي الأخرة أعمى وأضل سبيلا) فسكت الرجل ولم يحر جوابا


وَلِي نَظْمُ دُرٍ

اللهم صلى على حبيبك وعبدك سيد الخلق -سيدنا محمد - وآله وسلم وارزقنا اللهم حلاوة محبتك واحشرنا فى زمرة المحبين.

قال الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى رضى الله عنه فى ديوانه شراب الوصل:

ألا أن داء الحب للصب علة *** ولكنها تشفى عضال الأعلة

إن للحب معان ومراتب وآيات ولاشك إنه لايعلمها إلاأهل العلم الذين هم الباب والذين خصوا بفهم جديد ودقيق لكتاب الله وكذا سنة رسوله عليه الصلاة والسلام ومن يكون غير آل بيته الأطهار الذين جعلهم الله رحمة للناس فى كل زمان ومكان وغيرهم

كبائع الخبز لايدرى العجين ولا *** طحن الدقيق ونيران خبَّاز

سوى التناول مع تصفيف أرغفة *** والبيع للغير فى شام وأهواز

وموضوع المحبة بحر فلنترك الحديث عنه لأهل العلم إلا أننا نريد -فقط- أن نذكر القارىء بما ورد فى كتاب (مدارج السالكين) لابن قيم الجوزية فى حديثه عن منزلة المحبة
هى المنزلة التى بها تنافس المتنافسون واليها شخص العاملون والى علمها شمر السابقون وعليها تفانى المحبون وبروح نسيمها تروَّح العابدون على قوت القلوب وغذاء الارواح وقرة العيون وهى الحياة التى من حرمها فهو من جملة الأموات والنور الذى من فقره فهو فى بحر الظلمات تالله لقد سبق القوم السعاة وهم على ظهور الفرش نائمون وقد تقدموا الركب بمراحل وهم فى سيرهم واقفون

ومن لى بمثل سيرك المدلل *** تمشى رويداً؟وتجىء فى الاول

ويذكرنى ذلك قول القائل:

واتبع سبيل الهوى تلحق بسابقه *** إن الهوى يلحق النوام بالسارى

وتاييداً لذلك قوله صلى الله عليه وسلم
يحشر المرء مع من أحب). واذا رجعنا لقول الشيخ الامام وإذا تأملنا مليئا

ألا أن داء الحب للصب علة *** ولكنها تشفى عضال الأعلة

نجد أن الجملة خبرية مؤكدة بمؤكدين وهذا الخبر ملقٍ للمنكر لما تضمنته الجملة أو لمن فى منزلة المنكر إذ أن المحبة منزلة عُليا لا تتأتى إلا بالمجاهدة ومحاربة النفس وجاهل المعنى هو فى منزلة المنكر وإن كان خالي الذهن و(ألا) تنبيهية وكأن القائل أراد من المخاطب أن ينبهه للمعنى ولا ينكر ثم كان المدخل بعد ذلك ب(انَّ) المؤكدهة المشددة والتى تدل ايضا على القوة والغرض من القاء الخبر هنا هو حث المخاطب وهو المريد بأن يكون من أهل المحبة كما يقول الشيخ الامام عنه كثيرا فى وصاياه لمريديه
ان الطريقه هى عباره عن شيئين اثنين حسن عقيده واوراد وهما يجلبان المحبة).

ومع كون المحبة داء وعلة إلا أنها تشفى عضال الأعلة وكما فى موضع آخر (والحب يشفى سائر الاسقام).

وللننظر إلى البلاغة فى قوله جامعا بين الاضاد (داء... ولكنها تشفى) فأسلوب الطباق هنا زاد من رونق المعانى لاسيما وقد جاء عفوا غير متكلفاً ومثل هذا الأسلوب كثير الورود فى ديوانه.

وأرى أن فى قوله إشارات :منها انه قد ابتداك بـ (داء الحب للصبِّ علة) وكأنه يشير اليك بالمجاهدة ذلك لأن للحب دأ وعلة يحتاجان الصبر ومجاهدة ثم ماهى حصيلة ذلك؟ استدراكه مطمئنا المريد بـ (لكنها) أى أنك ستشفى من عضال الأعلة···ما أروع الحديث··وما أعذبه..

يقول صاحب مدارج السالكين عن منزلة المحبة
هى الشفاء الذى من عدمه حلت بقلبه جميع الاسقام)الجزء الثالث صفحة 6

وهناك اشارة خفية لطيفة اخرى هى ان من لا محبة فى قلبه لن يستحق المحبة فليس من تعداد المؤمنين وان بقلبه داء، وصدق من قال
لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعاًلما جئت به).

فلو بطلت مسألة المحبة لبطلت جميع مقامات الإيمان والإحسان ولتعطلت منازل السير إلى الله فمن لامحبة له لا إسلام له البته.





jnoun735






بينما نحن فـي ذروة الغوص بين دفات كتب القوم وإذا بكتاب صغير الحجم مختصر فـي مادته لسيدي العارف بالله أحمد زروق رضي الله عنه الذي نعرف أن له كتب كثيرة،وعلوم جَّمة ولكننـا لـم نتصــور أبدا أن يوجد فـي المكتبـة الإسلاميـة مثل هـذا الكتـاب الذي قدَّمْنَا له واسمه (قواعدُ التصوف) دون أن ينتبه إليه شارحٌ جيد، أو معلِّــقٌ مُنْصِفُ يزيل عنه أستار الجلال المانعة من الوصول إلى هذا العلم الغريب القريب العهد من الله، ويبدوا أننا طرقنا بـاب عزِّه فإذا به فيضُ جودٍ وكرم، ولذلك فإن كثيرا من قواعده سيشملها هذا البحث فـي غيـر موضعٍ لاسيما تلك التي بدأ بها كتابه ليُزيلَ الغطاء عن معاني التصوف الجليلة الجميلة وسيتضمن هذا الباب:

1ـ الكلام عن كتاب قواعد التصوف.

2ـ الرد على من عادى التصوف بدعوى حداثة لفظه.

ويحتوي على:

◘المقصود من اللفظ هو الأصل لا اللفظ فحسب ◘الدين القيم ما قام إلا على عاتق الأشخاص المحترمين عند الله فوجب إتباعهم بعد تحريهم ◘الفرق بين العقيدتين الصحيحة والفاسدة هو معرفة أهل بيت رسول الله وحبهم وإتباعهم وهو منحى الصوفية قديما وحديثا.

3ـ بيان استمدادهم العلوم من باطن الكتاب والسنة المطهرة كسبا ووهبا وفيها:

القلب السليم هو أصل العلم القرآنيü أصل الكشف عند الصوفية ◘ موت النفوس وحياة القلوب أصل الفهم فـي القرآن ◘ التزود بأسلحة الإيمان مقدم على الغوص فـي بحار القرآن ◘الأعداء الأربعة للإنسان ◘كيف الإيمان قبل القرآنüإنكارهم على سيدي محيي الدين كمثال وأقوال العلماء فيه.

وها هي بعض قواعده رضي الله عنه فـي علم التصوف نذكرها بقليل من التعليق للإيضاح.

القاعـدة الأولــى:

(بتصرف) الكلام فـي الشيء فرع تصور ماهيته وفائدته بشعور ذهني مكتسب أو بديهي يرجع إليه فـي أفراد ما وقع عليه ردا وقبولا وتأصيلا وتفصيلا ـ فلزم تقديم ذلك على الخوض فيه إعلاما به وتخصيصا عليه وإيماءاً لمادته ـ فافهم،يريد أن التعريف بالشئ وفائدته مقدَّم على الخوض فيه فوجب تعريف ماهية التصوف.

القاعــدة الثــانية:

(خلاصـة تعـاريف التصـوف)

ماهية الشيء حقيقته·· وحقيقته ما دلت عليه جملته وقد حُدَّ التصوف ورُسِمَ وفُسِّرَ بوجوهٍ تبلغ نحو الألفين مرجع كلها إلى: '' صدق التَّوجهِ إلى الله تعالى'' وإنما هي وجوهٌ فيه.

القاعــدة الثالثــة:

(كل تعريـف للتصوف يعبر عن حال أو مقام صاحبه).

(الاختلاف فـي الحقيقة الواحدة إن كثُرَ دلَّ على بُعْد إدراك جملتها) فإذا رجعت الأقوال إلى أصل واحد يتضمن جملة ما قيل فيها كان التعبير عن ذلك على حسب حالِ قائلِه ونصيبه من الله فيه، ولذلك فإن الحافظَ أبي نعيم رحمه الله وضع تعريفا للتصوف عند كل ترجمة من تراجم كتابه (الحلية) يناسب حال صاحب الترجمة من سيدنا أبي بكر الصديق إلى زمنه· ففُهِمَ من ذلك أن من له نصيب من صدق التوجه إلى الله له نصيب من التصوف.

القاعــدة الرابعــة:

(الإســلام والإيمــان شرطـا التصوف حيث مداره على مقام الإحسان).

صدقُ التوجه إلى الله (أي التصوف) مشروط بأن يكون فـي رضا الحق وبما يرضاه ؛ ولايصح مشروط (أي التصوف) دون شرطه (ولا يرضى لعباده الكفر) فلزم أنه يرضى لعباده الإيمان (وأن تشكروا يَرْضَهُ لكم) فلزم العمل بالإسلام.

إذن فالتصوف شرطه الأول العمل بالإسلام، والثاني تحقيق الإيمان فلا تصوف إلا بفقه والعكس.

ومنها قول الإمام مالك
من تصوف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن جمع بينهما فقد تحقق).

القــاعدة الخامســة:

(تأصيل الشئ ينفي إنكـاره)

إسناد الشئ لأصله يدفع قول من أنكر عليه، وأصل التصوف مقام الاحسان لقوله (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)، ومعـاني صدق التوجه إلى الله تعالى ترجع إلى هذا الأصل ؛ وهو دوام المراقبة فالحضُّ عليه واجب، كما أن الحضَّ على الفقه واجب فـي مقام الإسلام، والحضَّ على علم الأصول واجبٌ فـي مقام الإيمان.

القــاعدة الســادسة:

(شروط وضع الإصطلاح أصلاً)

الاصطلاح للشئ لاوجه لإنكاره إذا اجتمعت فيه شروط هــي:

1- إذا دل على معناه. 2- اشعر بحقيقته. 3- ناسب موضوعه. 4-عين مدلوله من غير لبس أو مخالفة أو إخلال لقاعدة شرعية، ومن ثم فاسم التصوف من ذلك لأنه عربيٌّ مفهومٌ تامُّ التركيب غيرُ مُوهِمٍ وسنحقق هذا الموضوع بإسهاب فـي غير موضع.

القــاعدة السابعــة:

(أصل اصطلاح التصوف)

ذَكَرَ رضي الله عنه اشتقاق كلمة تصوف وتوسع فيها، ولكننا وقفنا عند واحد منها ورجحناه ترجيحا دون إنكار على ماعداه وهو قول أبي الفتح الـبُـسْـتِـي:

تنازع الناس فـي الصوفـي واختلفـوا *** وظنـه البعـض مشتـقا من الصـوف

ولـست أمنح هـذا الأسـم غيـر فتىً *** صافـي فصُوفـي حَتَّى سُمىِّ الصوفـي

وهو من أدق وأرق اشتقاقات لفظة تصوف أو صوفـي ولأنها لاتعارض تعريف سيدي أحمد زروق السابق، والمعروف أن العرب يدخلون الألف واللام على مايوجبون له العَلَمِيَّة حتى وإن كان فعلا ؛ وكثير من ذلك فـي علم الصرف ولهجات العرب وتطورها. مثل تسميتهم الشخص بلفظ الفعل مثـل: فلان بن يُخَامِرْ وكذلك تَحَوُّرُ بعض الألفاظ فـي لهجات العرب لتصل إلى شكل غير قياسي فـي اللغة.

وعندما سئل سيدي فخر الدين عن الصوفية قال:

الصوفية هم أهل الله· قلت (فلا تعبأ باللفظ فـي حد ذاته وليكن شغلك حالهم ومآلهم)

وعندما سئل عن أصل أو مدار أعمالهم قال:

الذكر والصلاة على النبي .

تلك بعض قواعد التصوف لسيدي أحمد زروق قدمناها بشيء من التصرف ليسهل تقريبها، ولولا الإطالة لنقلنا الكتاب نقلا وشرحناه شرحا فعليك أيها الأخ الكريم بالرجوع إليه والصبر عليه ففيه فوائد عظيمة.

الرد على من عــادى التصــوف بدعـوى حداثـةِ لفظه

وأمر الاختلاف على التصوف لا يخفى على مسلم وجلُّ الخلاف ناشئٌ عن استحداث اللفظ نفسه ولنرد على من قــال بذلك نقول:

العبرة دائما بالمقصود من الاصطلاح لا بمنطوقه فحسب.

1- اعلم أيها المقبل على الله أن الكثير من العلوم المصنفة والتي يدرسها طالبوا العلم قديما وحديثا . بعد عصر تابعى التابعين - انما هي أيضا مستحدثة أسماؤها مثل إطلاق الفقه على أحكــام الدين، والعبادات، والمعاملات، ومثل علوم التوحيد والأصول، ومصطلح الحديث والتفسير، وهي لم تكن كذلك تفصيلا فـي زمن المصطفى والصحابة ؛ وذلك لأجل حضور النبى الكامل الجامع لكل العلوم بين ظهرانيهم، ومع ذلك فقد ظهرت أصولها كلها فـي مواقفه مع صحابته تـشُـمُّ شَـذَاهَـا فـي طىِّ أحاديثه الـشـريفة سيما إذا نظرت بناظر القلب ونور الفطرة الزكية النقية الصافية فها هو فـي إحدى خطبه يقول عن أبي طالب المكي فـي قوت القلوب يقول: (طوبي لمن شغله عيبُه عن عيوب الناس وأنفق من مالٍ اكتسبه من غير معصيةٍ وخالط '' أهل الفقه والحكمة '').

أنظر وتأمل وافهم العبارة الأخيرة.

فما هــو الفقــــه ؟

وما هــي الحكمــة ؟

لاشك أن هذا ماسماه العلماء بعد ذلك واصطلحوا عليه الشريعة والحقيقة أو الفقه والتصوف فأن قال قائل ولِمَ لَمْ يُسَمِّ القومُ أنفسهم (أهل الحكمة) بدلا من الصوفية ؟ نقول هم كذلك أهل الحكمة إلا أنه لايخفى عليك أيها اللبيبُ مافـي تسمية ''أهل الحكمة'' من رفعةٍ وعلو قدرٍ والقومُ أبعدُ ما يكونون عن تزكيةِ أنفسهمْ لوقوفهم عند قوله تعالى (فلا تزكُّوا أنفسكم هو أعلمُ بمن اتقى) ولايَخْفي عليك أيضا من أن تسمية التصوف أقربُ اشتقاقاً من معاني خشونة العيش والزهد فـي الدنيا وزخارفها وإن فعلوا ذلك فقد تشبهوا بمن سموا أنفسهم ''الناجـون من النـار'' فلا يضمن لنفسه الجنــة أو النجــاة من النـار إلا مغترٌّ بالله تعــالى، وظهور المصطلحات والاسماء المستحدثة أبداً لايضر لأنه من مقتضى الأحوال والأذواق وقد تُحبُّ إماما فتحبُّ ترديدَ كلمةٍ يُكثرُ تردَيدَها فَتَسْرِي عبرَ العصور والدهور على ألسنة العام والخاص.

أما الذي يضُرُّ فهو إنكارُ المصطلح دون درايةٍ بمحتواه وفَحْوَاه ولذلك فقد نَبَّه المصطفى فقال: (الحكمة ضالة المؤمن) الترمذى عن زيد بن أسلم. ومعروف إن الحكمة هي جوهر العلم أي مضمونه فأبحث عنها وخذها فربما لن تجدها بعد ذلك.

ونبَّه فقال
إن الله لاينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) رواه مسلم، فلا تقف عند ظاهر لفظة دون معرفة باطنها فأنت أيها الأخ المقبل على الله مكلَّفٌ بألاَّ تقف عند اسم التصوف فحسبْ بل عليك أن تغوص بحره فإن أخذ الله بيدك فأنت على شاطئ بحر الحقيقة وعما قليل ستكون سبُّاحاً ثم غواصاً تلتقط الدُّرَّ الثمين من بحر المصطفى وإن أنت رفضته اسما قبل ذلك فقد يفوتك اللؤلؤ والمرجان والعبقرىُّ الحسان.


--------------------------------------------------------------------------------

قـــرآن البيـــــان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين وعلى آله وأصحابه الطاهرين مازلنا نغوص فـي بحار علوم شيخنا رضى الله عنه لنستخرج لكم الجواهر التي تنير العقول والقلوب وتشرب منها الأرواح وها نحن أمام حديث المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم (من عرف نفسه فقد عرف ربه) قال رضى الله عنه لما الواحد عاوز ربنا يعرفه إنت إعرف نفسك إذاعرفت نفسك ربك عرفك لما تعرف حقيقة نفسك هى معرفة ربك فالمعرفه المذكوره فـي الحديث مربوطه بحاجه معها وهى معرفة النفس وذلك لأن الانسان عباره عن كون صغير فيه حقيقة هذا الكون الكبير ولذلك قالوا:

فيك معانى تحار فيــه ++ أفكار أرباب ذى المعانى

حروفها العجم ليس تقرا ++ إلا لمعرب القلب والبيانى

ففى سمـاء الغيوب تبدو ++ أنوار أقمارها الحســانى

شمس علــم وبدر فهم ++ فـي فلك العقل يجريـانى

وأنت أم الكتاب ففيـها ++ جميع ماكان فـي المـكـان

فمعرفة الرب مربوطه بمعرفة النفس عرفت نفسك عرفت ربك عرفت ربك معناه عرفت نفسك· وعندما سُئَلَ الشيخ محمد عثمان عن الحديث الشريف (أنا أعرفكم بالله وأنا أخوفكم منه) قال رضي الله عنه هذه معرفة ثانية غير معرفة الرب لأن معرفة الرب للنبى صلى الله عليه واله وسلم مثل معرفة احتياجاتك أنت لكن فـي الأول المعرفه ربوبيه لأن معرفة الربوبيه هى معرفة الكون والكون يعنى سبع سموات سبع أراضين سبع بحار سبع رياح وهذا كله فيك أنت فيك الرياح فيك السموات فيك البحار فيك البروج الإثنى عشر فيك الكواكب السبع السياره لكن أنت تريد معرفة الآفاق يعنى الأمر الذي خرج عنك (سنريهم آيتنا فـي الأفاق وفـي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكن يكف بربك أنه على كل شى شهيد) فالمعرفه الربانيه معرفة الكون أما مسمى الله أنا أعرفكم بالله فهو أحرى بالذات وبكل الاسماء وهذه أحديه لا تقبل الكثره وكل واحد فـي الوجود له من الله حاجه أواكثر لكن يستحيل أن يكون له الكل فانسلاخ الاسم كلية لا يمكن ولايجوز.

أنا أعرفكم بالله وأنا أخوفكم منه معرفة ثانية وهذه المعرفة شاقة لا تتأتى إلا بالمجاهدة والمصابرة على الطاعه فإذا تخلص الإنسان من كل الأغيار وتخلص من الأنفس حتى إذا إطمانت نفسه يقال لها إرجعى إلى ربك راضيه مرضيه فادخلى فـي عبادى والعباد هنا كل عبد عرف ربه ادخلى فـي عبادي وادخلي جنتي وإذا دخلت جنتك دخلت نفسك فتعرف نفسك معرفه إخرى غير المعرفه التي عرفتها حين عرفت ربك فتكون صاحب معرفتين معرفة به من حيث أنت نفسك ومعرفه أخرى به بك من حيث هو لا من حيث أنت {سنريهم آياتنا فـي الآفاق} ماخرج عنك وهذه معرفه ثانيه به بك من حيث هو وفـي أنفسهم وهوأنت فمعرفة النفس شى ومعرفة الآفاق شي آخر ولما ربنا يقول {اقر كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} إقرأ كتابك كتاب الكون كتاب نفسك فإذا لم تستطيع أن تقرأه كله فاقرأ ماتيسر منه.

أما قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (وأنا أخوفكم منه) الخوف عادة على قدر المعرفه فلا يمكن أن يكون هناك خوف إلا على قدر المعرفه خوف الأنبياء يختلف عن خوف الصالحين وخوف الصالحين يختلف عن العوام وهكذا فخوف النبى صلى الله عليه وآله وسلم ليس خوف من النار ولكن خوف تعاظم وإجلال.

العامه يخافون من النار الخاصه يخافون من السلب بعد العطاء خاصة الخاصة رهبانيه وعظمه.

كأنما الطير حقا فوق أرؤسهم + لاخوف مكر ولكن خوف إجلال

فخوف النبى صلى الله عليه وآله وسلم خوف خاصة الخاصة.

ولكن يجب أن تفهم أن القصه كلها فـي الإنسان فمن أنت ومن أين أتيت واسمع لقول أحد الصالحين:

رأيت ربى بعـين قلبى * فقـلت لاشـك أنت أنت

أنت الذي حزت كل أين * بحيـث لاأيـن ثـم أنـت

فليس للأين منـك أيـن + فيعرف الأيـن أيـن أنت

وليس للكيف منك كيـف + فـيعـرف الكيف كيف أنت

أحطـت علـيَّ بكل شئ + فـكـل شـئ أراه أنـت

وفـي فنائى فنى فنـائى + وفـي فنـائى رأيت أنـت





jnoun735






الحمد لله الذي رفع السماء بقدرته وبسط الأرض بمشيئته الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة و لا نوم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يقول سبحانه {أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولارسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعلمون} (التوبة61).

وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمداً رسول الله اللهم صلى صلاة كامله وسلم سلاماً تاما على سيدنا محمد الذي تنحل به العقد وتنفرج به الكرب وتقضى به الحوائج وتنال به الرغائب وحسن الخواتم ويستسقى الغمام بوجهه الكريم وعلى آله وأصحابه وأحبابه وسلم، قال ذوالنون المصري رأيت صبياناً يرجمون رجلا فقلت لهم لماذا؟ فقالوا: إنه مجنون يزعم أنه يرى ربه فدنوت منه فأ خبرته بذلك فقال: لو احتجب عني طرفة عين لتقطعت من ألم البين ثم قال:




طلب الحبيب من الحبيب رضاه + ومن الحبيب إلى الحبيب لقاه

أبــدا يلاحظــه بأعين قلبه + والقلب يعرف ربــه ويراه


فقلت له أمجنون أنت قال عند أهل الأرض نعم· وأما عند أهل السماء فلا· فقلت له: كيف أنت مع الله؟ قال: ما جفوته منذ عرفته وإلا لما جعل اسمي فـي المتحابين. أما بعد أيها الأحباب قلنا أن التمييز بين مراتب الدين من أوكد الأمور وقال الإمام فخر الدين الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني رضي الله عنه أن هناك سبعة شدائد فـي كل مرتبة من مراتب الدين سواء فـي مرتبة الإسلام أوفـي مرتبة الإيمان أوفـي مرتبة الإحسان وإن كانوا يتفقون فـي اللفظ إلا أن كل مرتبة لها اختلاف فـي الجوهر ألا وهى(الذنب -التوبة- التقوى- الذكر- الاستقامة- البر- التوسل) هؤلاء السبعة فـي كل مرتبة الذنب فـي الإسلام يختلف عن الذنب فـي الإيمان وكذلك الإحسان وكذلك الاستقامة والتوبة والتوسل فالتوسل فـي مرتبة الإسلام بالعمل الصالح. {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة.· والتوسل فـي مرتبة الإيمان بالأسماء الحسنى الذي نسميه الكرامة والتوسل فـي مرتبة الإحسان بالأشخاص المحترمين الذين اصطفاهم الحق وهناك ثلاثة أنواع من التوسل الشيطاني وهو توسل بالجن والعياذ بالله، والاستعانة لقضاء بعض الحاجات، وهي: الدجل وهو نوع من التوسل يجب محاربته، الثاني الحسد ويسموه المعيان. الثالث السحر (سحروا أعين الناس واسترهبوهم) وهو سحر التخيل. واسمعوا إلى ما أخرجه بن ماجه بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري وهو دعاء الخروج إلى الصلاة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى الصلاة يقول (اللهم أنى أسألك بحق السائلين عليك و أسألك بحق ممشاى هذا إليك فاني لم أخرج بطرا ولارياء ولاسمعة وانما خرجت ابتغاء مرضاتك فأسلك أن تعذني من النار وأن تغفر لى ذنوبى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) فمن قال هذا أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك.

فقول النبي صلى الله عليه وسلم بحق السائلين عليك فهذا توسل من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبكل عبد مؤمن بل انه يتوسل بالخطوة بحق ممشاي هذا إليك.

وروى الطبراني فـي الكبير والأوسط والحاكم وصححه عن سيدنا أنس بن مالك رضى الله عنه لما ماتت فاطمة بنت أسد رضى الله عنها وهي أم الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس عند رأسها وقال رحمك الله يا أمي بعد أمي ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا أنس أن يحفر لها قبراً وحفر النبي أيضا فلما فرغا دخله صلى الله عليه وسلم فأضطجع فيه وقال (الله تعالى هو الذي يحي ويميت وهو لا يموت. اللهم اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين قبلى فأنك أرحم الراحمين) فالنبي صلى الله عليه وسلم توسل بذاته الشريفة صلى الله عليه وسلم وتوسل بالأنبياء الذين قبله، وروى الترمذى والبيهقي أن رجلا ضريراً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني، فقال: إن شئت دعوت وإن شئت صبرت وهو خير، قال: فادعه، فأمره أن يتوضأ ويحسن والوضوء ويدعو بهذا الدعاء (اللهم اني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد اني أتوجه بك إلى ربي فـي حاجتي لتقضى اللهم شفعه فـيَّ) فعاد وقد ابصر. أخرجه البخاري أيضا فـي تاريخه. وروى البيهقى وابن أبى شيبه بإسناد صحيح أن الناس أصابهم قحط فـي خلافة سيدنا عمر فجاء سيدنا بلال بن الحرث رضى الله عنه، إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله إستسق لأمتك فإنهم هلكوا، فأتاه الرسول فـي المنام وأخبره أنهم يسقون،والاستدلال بهذا الحديث أن هذا صحابي يجب الاقتداء به. أوكما قال: إدعوا الله

الثانية

الحمد لله رب العالمين واشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن سيدنا محمداً رسول الله خاتم الانبياء والمرسلين،أيها الأحباب قال الأمام مالك بن دينار رضى الله عنه أتيت القبور على سبيل الزيارة فتمنيت من يخبرني عنهم بخير فقلت بلسان أخذني:

آتيت القبـور فناديتهــا + فأين المعظم والمــحتقر

وأين المـذل بسلطانــه + وأين العزيز إذا ما افتـخر

فنوديت من بين القبور:

تفانـوا جميـعا فلا مخـبر + وماتوا جميعاً وصاروا غبر

وعـادوا إلـى ملك عـادل + عزيز مطـاع إذا ما أمـر

تروح وتغدو نبـات الثـرى + فتمحي محاسن تلك الصور

فيا سائلى عن إناس مضوا + أما لك فيما مضى معتبـر


فكن يا أخى على حذر ولا تركن إلى الدنيا فلله در أقوام أمروا فامتثلوا وعملوا فقبلوا واحبوا وطلبوا لقاءه فأحب لقاءهم

الدعاء....وأقم الصلاة.

--------------------------------------------------------------------------------

افهموا وتفقهوا

(باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضهُ، ذكر الاستنجاء والاستجمار)

ليس الاستنجاء مما يجب أن يوصل به الوضوء لا فـي سنن الوضوء ولا فرائضه ولا من باب زوال النجاسة به أو بالاستجمار لئلا يصلي به فـي جسده ويـجزي فعلــه بغير نية وكذلك الثوب النجس و صفة الاستنجاء أن يبدأ بعد غسل يده فيغسل مخرج البول ثم يمسح ماء فـي المخرج من الأذى بمدر أو غيره أو بيده ثم يحكها بالأرض ويغسلها ثم يستنجي بالماء ويواصل صبه وسترخي قليلا ويجيد عرك ذلك بيده حتي تنظف وليس عليه غسل ما بطن من المخرجين ولا يستنجي من الريح ومن استجـمر بثلاثة الحجار يخرج أخرهن نقيا اجزاه و الماء اطهر وأطيب واحب إلى العلماء ومن لم يخرج منه بول ولا غائط وتوضأ لحدث أو نوم لغير ذلك مما يوجب الوضوء فلا بد من غسل يديه قبل دخولهما فـي الإناء ومن سنة الـــوضوء غسل اليدين قبل دخولهما فـي الإناء والمضمضة والاستنشاق والاستنثار ومسح الآذنين سنه وباقيه فريضة فمن قام إلى الوضوء من نوم أو غيره فقد قال بعض العلماء فيسمي الله ولم يره بعضهم من الأمر بالمعروف وكـــون الإناء علي يمينه أمكن له فـي تناوله ويبدأ فيغسل يديه قبل أن يدخلهما فـي الإناء ثلاثا فان كان قد بال أو تغوط غسل ذلك منه ثم توضاء ثم يدخل يده فـي الإناء فيأخذ الماء فيتمضمض فاه ثلاثا من غرفة واحدة أن شاء أو ثلاث غرفات وان اســــتاك بأصابعه فحسن ثم يستنشق بأنفه الماء ويستنثره ثلاث ويجعل يده فـي انفه كامتخاطه ويجزئه اقل من ثلاث فـي المــضمــضة والاستنشاق وله جمع ذلك فـي غرفة واحدة والنهاية احسن ثم يأخذ الماء أن شاء بيديه جميعا وان شــــاء بيده الـــيمـني فيجعله فـي يديه جميعا ثم ينقله إلى وجهه فيفرغه إليه غاسلا له بيديه من أعلى جبهته وحده منابـت شــــعر رأسه إلى طرف ذقنه ودور وجهه كله من حد عظمي لحييه إلى صدغيه ويمر يديه إلى ما غار من ظاهر أجفانه وأسارير جبهته وما تحت مارنه من ظاهر انفه يغسل وجهه ثلاثا ينقل الماء إليه ويحرك لحيته فـي غســل وجهه بكفيه ليداخلها الماء لدفع الشعر لما يلاقيه من الكاء وليس عليه تخليلها فـي الوضوء فـي قول مالك ويجــــري عليه يديه إلى أخرها ثم يغسل يده اليمني ثلاثا أو اثنتين يفيض عليها الماء ويعركها بيده اليسرى ويخلل أصابع يديه بعضها ببعض ثم يغسل اليسرى كذلك ويبلغ فيها بالغسل إلى المرفقين فـي غسله وقد قيل إليهما حد الغــــــــــــسل فليس بواجب وإدخالهما فيه أحوط لزوال تكلف التحديد ثم يأخذ الماء بيده اليمني فيفرغه علي باطن يده اليسرى ثم يمسح بهما رأسه يبدأ من مقدمة الرأس من منابت شعر رأسه وقد قرن أطراف إصبع يده بعضها ببعض على رأسه وجعل إبهاميه علي صدغيه ثم يذهب بيده ماسحا إلى طرف شعر رأسه مما يلي قفله ثم يردهما إلى حيث بدا ويأخذ بإبهاميه خلف أذنيه إلى صدغيه وكيفما مسح آجراه إن هب رأسه والأول احسن ولو ادخل يديه فـي الإناء ثم رفعهما مبلولتين ومسح بهما رأسه اجزاه ثم يفرغ الماء على سبابتيه وإبهاميه وان شاء غمس ذلك فـي الماء ثم يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما وتمسح المرات كما ذكرنا وتمسح على دلاليها لا تمسح على الوقاية تدخل يديه من عقاص شعرها فـي رجوع يديها فـي المسح ثم يغسل رجليه ويصب الماء بيده اليمني على رجله اليمنى ويعركها بيده قليلا قليل يوعبها بذلك ثلاثا وان شاء خلل أصابعه فـي ذلك وان ترك فلا حرج والتخليل أطيب للنفس ويعرك عقبيه وعرقوبيهما وما لا يكاد يداخله الماء بسرعة من جساوة أو شقوق فليبالغ بالعرك مع صب الماء بيده فانه جاء فـي الإثر ويل للأعقاب من النار. وعقب الشيء طرفه وآخره ثم يفعل باليسرى مثل ذلك وليس تحديد غسل أعضائه ثلاثا ثلاثا بأمره لا يجزئ دونه ولكنه اكثر ما يفعل ومن كان يوعب بأقل من ذلك اجزاه إذا احكم ذلك سواء وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم من توضاء فاحسن الوضوء ثم رفع طرفه إلى السماء فقال اشهد إن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمد عبده ورسوله فتحت أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء وقد استحب بعض العلماء إن يقول إثر الوضوء: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ويجب عليه أن يعمل عمل الوضوء احتسابا لله تعالي لما أمره به يرجو تقبله وثوابه وتطهيره من الذنوب يشعر نفسه، ذلك تأهب وتنظف لمناجاة ربه والوقوف بين يديه لاداء فرائضه والخضوع له بالركوع والسجود فيعمل علي يقين بذلك فان تمام كل عمل بحسن النية فيه



--------------------------------------------------------------------------------

باب مدينة العلم

(الإمام علي بن أبي طالب ـ كرم الله وجهه)




قال الإمام علىّ بن أبى طالب كرم الله وجهه: الحق تعالى ليس من شئ ولا فـي شئ ولا فوق شئ ولا تحت شئ إذ لو كان من شئ لكان مخلوقا، ولو كان فوق شئ لكان محمولا، ولو كان فـي شئ لكان محصورا، ولو كان تحت شئ لكان مقهورا.

قيل له: يا بن عم رسول اللة· أين كان ربنا وهل له مكان ؟ فتغير وجهه وسكت ساعة ثم قال: قولكم أين الله ؟ سؤال عن مكان وكان الله ولا مكان ثم خلق الزمان والمكان، وهو الآن كما كان دون مكان ولا زمان·

وتلا الآية:{يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدى لكم تسؤكم.·وسئل أيضا :أين الله؟ قال: أين توجب المكان ولا مكان.

.................................................. ........

وُلد توأمان مقترنا الوركين فـي زمن سيدنا عمر بن الخطاب. اختلف الناس فيهما فقالوا: إذا مات أحدهما هل يقطع جلد الميت لسلامة الحى ؟ أم الميت أولى بالاحترام فيقطع شئ من جلد الحى ليدفن الميت بجميع بدنه ؟ فقال عمر: سلوا علياً فسألوه، فقال: سلوا أمهما هل ينام أحدهما ويبقى الآخر صاحياً ؟ فقالت الأم: لا بل إذا نام أحدهما ينام الآخر معه فقال على: حينئذ لا تقع هذه النازلة ولا يموت أحدهما إلا حين موت الآخر· فقيل له: من أى دليل استنبط هذه المعضلة· فقال: من قول الله تعالى الله يتوفـي الأنفس حين موتها والتي لم تمت فـي منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى).




jnoun735




 




jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Publicité







MessagePosté le: Dim 22 Nov - 04:09 (2009)    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> la voie qadiriya boudchichiya >>> la voie qadiriya boudchichiya Toutes les heures sont au format GMT + 1 Heure
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com
Thème réalisé par SGo