tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum tariqa qadiriya boudchichiya.ch
sidihamza.sidijamal.sidimounir-ch
 
 FAQFAQ   RechercherRechercher   MembresMembres   GroupesGroupes   S’enregistrerS’enregistrer 
 ProfilProfil   Se connecter pour vérifier ses messages privésSe connecter pour vérifier ses messages privés   ConnexionConnexion 

وصايا عاشورائية

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> الطريقة القادرية البودشيشية طريقة صوفية مغربية حية قادرية النسب تيجانية المشربCatégorie >>> التواصل البناء بين أهل السنة والشيعةSous forum
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Sam 19 Déc - 05:34 (2009)    Sujet du message: وصايا عاشورائية Répondre en citant





الإمام الحسين صلوات الله عليه







«عظّم الله أجورنا وأجوركم بمصاب أبي الأحرار الإمام الحسين صلوات الله عليه»
• إنّ الإمام الحسين صلوات الله عليه ضمن بدمه وبشعائره بقاء الإسلام.• لولم يكن الإمام الحسين صلوات الله عليه ودمه الطاهر لما كنّا اليوم نصلّي ولما كان هناك من يقول: «لا إله إلا الله».
• إن إقامة التعازي على مصاب الإمام الحسين صلوات الله عليه، وهكذا زيارته، وإحياء شعائره التي هي شعائر الله تعالى، تتميّز بميزة لا توجد في كلّ العبادات حتّى الواجبات منها فضلاً عن المستحبّات، وهي عدم رفع جوازها ولا استحبابها حتى مع الخوف.
• أمّا الشعائر الحسينية ومنها زيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه فمع أن المشهور عند فقهاء الشيعة استحبابها ـ لا وجوبها ـ لا تسقط مع الخوف، أي لا يسقط استحبابها فضلاً عن جوازها. ولذلك قال الإمام الصادق صلوات الله عليه في جواب ابن بكير: «أما تحبّ أن يراك الله خائفاً فينا»، ولم يسمع عن المعصومين صلوات الله عليهم تعبير مماثل في مورد عبادة أخرى.
• ليس الضالّون والمذنبون وحدهم يهتدون بالإمام الحسين صلوات الله عليه، بل كلّ إنسان مهما علت درجته يهتدي بالإمام الحسين صلوات الله عليه. فاسعوا للترقّي أكثر والتحلّي بأخلاق أفضل والتكامل في الهداية بالإمام الحسين صلوات الله عليه.
• يجب علينا أن نشارك في خدمة قضية مولانا سيد الشهداء صلوات الله عليه باليد واللسان والمال وما شابه ذلك.
• على كلّ فرد حسب قدرته وطاقاته أن يخطو ويقدّم الخدمة. ومن كان ذا مال كثير فعليه أن يقدّم أكثر من اﻵخرين.
• ليعلم اﻹخوة الذين يتمتعون بقدرة مالية كبيرة أن مسؤوليتهم في هذا المجال أكبر من غيرهم. وعلى الضعفاء مالياً أن لا ينسوا بأن مسؤوليتهم هي أن يستعملوا جوارحهم في هذا المجال، وأقلّ ذلك هو نشر الشعائر الحسينية بلسانهم.
• إنّ مولانا اﻹمام الحسين صلوات الله عليه لا يخصّ الشيعة فقط. فكثير من الكفّار في شرق اﻷرض وغربها يقيمون مجلس العزاء على اﻹمام الحسين صلوات الله عليه، ويحزنون عليه، وينظمون الشعر بحقّه، ويؤلّفون الكتب حوله.
• لقد شاء الله سبحانه وتعالى أن تتسع إقامة الشعائر الحسينية يوماً بعد يوم رغم محاربتها. فالله تعالى شاء أن تشرق الشمس، وأن يبزغ القمر، وأن تجذب اﻷرض اﻷشياء، وليس بحول الشمس والقمر واﻷرض أن يقوموا بغير ما شاء الله جلّ وعلا. وهكذا فيما يخصّ قضية مولانا سيد الشهداء صلوات الله عليه، فقد شاء الله عزّ وجلّ أن تزداد الشعائر الحسينية وتتسع يوماً بعد يوم رغم عرقلة الظالمين لها ومحاربتها، وهذا وعد إلهيّ تكوينيّ وقطعيّ، ولا يمكن عرقلته أو منعه.
• إن محاولات محاربة القضية الحسينية لها نتائج عكسية أي إن هذه المحاولات تبعث على ازدياد واتّساع إحياء قضية اﻹمام الحسين صلوات الله عليه، وليس أنها محاولات عقيمة فقط.
• أما من كان معرقلاً لإحياء عاشوراء فلا يمكننا أن نتصور عاقبته السيئة واليوم الأسود الذي ينتظره وما سيصيبه في الآخرة.
• نحن لا نستطيع أبداً أن نبلغ مقام مولانا العباس صلوات الله عليه ولا يستطيع أحد أن يبلغ مقامه صلوات الله عليه، ولكننا يمكننا أن نقتدي به ونكمل مسيرته في السير على طريقه صلوات الله عليه.
• إن رضا بهلوي (والد شاه إيران المخلوع) منع إقامة الشعائر الحسينية، لكننا اليوم لا نرى أثراً للبهلوي وأعوانه الظلمة، وفي المقابل انظروا إلى سعة وانتشار إقامة الشعائر الحسينية في إيران.
• إن مجالس العزاء على مصاب مولانا سيد الشهداء صلوات الله عليه تقام اليوم بقرب البيت الأبيض في أميركا وقصر الكرملين في روسيا، فهي اليوم أصبحت عالمية وغدت منتشرة في كلّ مكان.
• إنّ قضية مولانا سيد الشهداء صلوات الله عليه اختبار وامتحان كبير للخلائق، هذا الامتحان يجري وسيظلّ يجري على الجميع، فعلينا أن ننتبه جيّداً الى أن إهانة قضية سيد الشهداء صلوات الله عليه والتلاعب بالشعائر الحسينية أمر خطير جدّاً.
• إنّ الخدمة في سبيل قضية سيد الشهداء صلوات الله عليه ذات قيمة عظيمة جداً وبالأخصّ الفعاليات التبليغية في شهري محرّم وصفر.
• علينا أن نكون يقظين دوماً في أن لا يُسلب منّا توفيق الخدمة في سبيل قضية مولانا سيد الشهداء صلوات الله عليه أبداً بعد كلّ تلك السنين التي قضيناها من عمرنا في سبيل ذلك، وأن لا نكون من الذين تنتظرهم العاقبة السيئة.
• إن محرم وصفر المتعلقان بالإمام الحسين صلوات الله عليه ينقضيان ولكن الإمام الحسين صلوات الله عليه يتعلّق بكلّ أشهر السنة؛ فهو عزّة الإسلام، والإسلام لا يتحدّد بوقت وزمان.
• اسعوا إلى إقامة مجالس الإمام الحسين صلوات الله عليه في بيوتكم طيلة أيام العام، واجعلوا القضية الحسينية حيّة أبداً.
• إنّ مولانا النبي الأكرم صلى الله عليه وآله بنفسه يشكر المشاة إلى زيارة المرقد الطاهر للإمام الحسين صلوات الله عليه، ويرعاهم برعايته صلى الله عليه وآله.
• إلى الزوّار الكرام السائرين إلى زيارة الإمام سيد الشهداء صلوات الله عليه مشياً على الأقدام: اسعوا إلى أن تستفيدوا من هذه الزيارة الاستثنائية استفادة استثنائية. فليحاول كلّ واحد منكم خلال الأيام التي يقضيها في هذه الزيارة أن يهتمّ بمحاسبة نفسه يومياً ولو لدقائق معدودة كما أكّد الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم ذلك.
• إن الإمام الحسين صلوات الله عليه ألطافه موجودة وأنواره ساطعة دوماً، فكونوا ممن يكون أهلاً لنيل هذه الألطاف وهذه الأنوار.
• خلال زيارتكم للعتبات المقدسة وبالأخصّ المرقد الحسيني الطاهر ادعوا الله سبحانه أن يفرّج عن إخوانكم الشيعة في كل مكان وبالأخصّ الشعب المظلوم في العراق الجريح، فلعله بذكركم لإخوانكم يستجاب دعاؤكم وينظر الله تعالى إليكم.


--
هنالك المزيد من المواضيع

بمناسبة قرب حلول شهر محرم الحرام، وذكرى عاشوراء الخالدة واستشهاد مولانا الإمام الحسين صلوات الله عليه، وكالسنين السابقة، ألقى المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، كلمة مهمة وقيّمة بجمع من العلماء والفضلاء وأساتذة الحوزة العلمية والمبلّغين الذين وفدوا من طهران وأصفهان وقم المقدسة على بيت سماحته للاستفادة من توجيهاته القيّمة، وذلك يوم أمس الأربعاء الموافق للثامن والعشرين من شهر ذي الحجّة الحرام 1430 للهجرة، جاء فيها:
سنستقبل نحن وأنتم وجميع المؤمنين والمسلمين في كل مكان والعالم، سنستقبل شهر محرم الحرام وذكرى عاشوراء الإمام الحسين صلوات الله عليه، فمن يصمم ويعزم على أن يستفيد ويفيد بتقديم الخدمة في مجال القضية الحسينية المقدسة فسيكون موفّقاً وتقلّ حسرته في الدنيا وفي الآخرة، ومن يقصّر في ذلك فستكون حسرته في الدنيا وفي الآخرة أكثر.
وقال سماحته: لقد شاء الله سبحانه وتعالى أن تكون قضية الإمام الحسين صلوات الله عليه قضية استثنائية وكونية، ولكن لا يُعلم متى أراد الله تعالى ذلك. فهل أراد الله ذلك عندما عرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى السماء ورأى مكتوب على يمين العرش: «إن الحسين مصباح هدى وسفينة نجاة»(1)، أم في زمن النبي إبراهيم عليه وعلى نبينا وآله أفضل الصلاة والسلام عندما أراد أن يقدّم النبي اسماعيل عليه السلام قرباناً فجاءه الوحي وخاطبه: «وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ»(2)، أم عند قول آدم عليه السلام لجبرئيل عليه السلام: «ياأخي جبرئيل في ذكر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي»(3) عندما أراه الله تعالى أنوار النبي والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين؟ أم قبل أن يخلق الكون والدنيا والإنس والجن؟
لا أحد يعلم ذلك، ولكن المعلوم هو إن الله تعالى جعل قضية الإمام الحسين صلوات الله عليه قضية استثنائية تكويناً وتشريعاً، فمنذ أن استشهد الإمام الحسين صلوات الله عليه بل وقبل ولادته وإلى يومك هذا دخل الكثير من الناس الجنة بسبب الإمام الحسين صلوات الله عليه، وكثير منهم دخل النار. فقد خصّ الله تعالى قضية الإمام الحسين صلوات الله عليه بأن جعل لمن يعمل في إحياءها وتعظيمها استثناءات خاصة وواسعة بحيث باتت البشرية منبهرة تجاهها. فكم من الناس قضيت حوائجهم بفضل الإمام الحسين صلوات الله عليه، وكم منهم من حُلّت مشاكلهم، وكم منهم من تيسّرت أمورهم، وكم وكم، فذلك كثير جداً ويصعب عدّه وإحصاؤه.
واعتبر سماحته نصوص زيارت الإمام الحسين الواردة عن المعصومين صلوات الله عليهم بأنها جزء من ثقافة الإسلام وقال: ورد في إحدى زيارات الإمام الصادق للإمام الحسين صلوات الله عليهما، وهي زيارة معتبرة وصحيحة السند:
«وأشهد أنك ثار الله في الأرض حتى يستثير لك من جميع خلقه»(4). فمعنى ثار الله هو: إن الله تبارك وتعالى هو المنتقم للحسين صلوات الله عليه، كما إنه تعالى هو المنتقم للمعصومين صلوات الله عليهم وللإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه حيث إن المقصود في قول الإمام صلوات الله عليه: «وابن ثاره» من عبارة: «السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره» الواردة في زيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه هو الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
وأضاف سماحته مبيّناً معنى مقطع الزيارة المذكور أعلاه وقال: إن الله سبحانه وتعالى ألقى مسؤولية دم الحسين صلوات الله عليه على جميع ما خلق أي الإنس والجن والحيوانات والنباتات والجمادات والشمس والقمر وكل ما موجود في الكون. وهذا يعني أننا نحن أيضاً وآباؤنا وأبناؤنا وأجيالنا اللاحقة ممّن سيعيش على هذه الأرض، جميعاً مسؤولون تجاه قضية الإمام الحسين صلوات الله عليه، وكذا من يعيش اليوم وغداً في أقصى نقاط العالم. فإنّ الله أعطى للحسين ما لم يُعطِ أحداً من العالمين؛ إذ ربط دمه بعالم التكوين، فألقى مسؤولية دمه على كل ما خلقه.
وأكّد دام ظله: إن من المسؤولية تجاه قضية الإمام الحسين صلوات الله عليه وحسب ما يستفاد من الأدلة المعتبرة هي:
الأولى: قال الإمام الرضا صلوات الله عليه: «كَانَ أَبِي عليه السلام إِذَا دَخَلَ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ لا يُرَى ضَاحِكاً، وَكَانَتِ الْكَآبَةُ تَغْلِبُ عَلَيْهِ حَتَّى تَمْضِيَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْعَاشِرِ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَحُزْنِهِ وَبُكَائِهِ وَيَقُولُ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ عليه السلام»(5). فأيام العشرة الأولى من المحرم هي أيام العزاء والحزن والمصائب، فعلى الجميع أن يقيموا مجالس العزاء وأن يحيوا الشعائر الحسينية ويعظّمونها كل حسب علمه وقدرته، وبالقلم واللسان، وأن لا نقصّر في ذلك، وأقل ما يمكن أن نقوم به وكما ورد في الرواية التي ذكرتها آنفاً هو اجتناب الضحك في هذه الأيام.
الثانية: تعريف نهضة الإمام الحسين صلوات الله عليهم للبشرية جمعاء، ورد الشبهات المثارة تجاه قضية الإمام الحسين صلوات الله عليه وشعائره المقدسة، ودحض أقوال المشكّكين، وذلك بشتى الطرق والإمكانات، وعبر مختلف وسائل الإعلام وبالأخص عبر الإذاعة والتلفاز والقنوات الفضائية.
فمن الشبهات المثارة أن الجزع حرام فلماذا كل هذا الجزع على الحسين صلوات الله عليه؟
والردود على هذه الشبهة كثيرة ومنها قول الإمام الصادق صلوات الله عليه: «كُلُّ الْجَزَعِ وَ الْبُكَاءِ مَكْرُوهٌ سِوَى الْجَزَعِ وَ الْبُكَاءِ عَلَى الْحُسَيْنِ»(6).
ومن أقوال المشكّكين: لماذا تقيمون الشعائر الحسينية والحكّام يتوعدونكم بالمعاقبة، ولماذا تزورون الحسين والأوضاع الأمنية في العراق خطرة جداً؟
والردّ على هذا التشكيك كثير أيضاً ومنها قول الإمام الصادق صلوات الله عليه لابن بكير: «أما تحبّ أن يراك الله خائفاً فينا»(7). فالشعائر الحسينية ومنها زيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه مع أن المشهور عند فقهاء الشيعة استحبابها ـ لا وجوبها ـ لا تسقط حتى مع الخوف، أي لا يسقط استحبابها فضلاً عن جوازها.
وختم سماحته كلمته القيّمة بقوله: علينا أن نؤدّي المسؤولية تجاه قضية الإمام الحسين صلوات الله عليه حتى لا نكون مشمولين بقول الإمام الصادق صلوات الله عليه: «حتى يستثير لك من جميع الخلق»، وهذه المسؤولية على أهل العلم أكبر من غيرهم وثواب أداء حقّها أكبر، وكذلك عقاب التقصير بحقّها أشدّ وأكبر.
جدير بالذكر، أنه بعد كلمة سماحة المرجع الشيرازي دام ظله قرأ أحد الفضلاء من الضيوف الكرام فضيلة الشيخ حسن الزهري أبيات من الشعر الشجي في مصاب الإمام سيد الشهداء صلوات الله عليه.



1) الصراط المستقيم/ ج2/ ص161.
2) سورة الصافات: الآية 107
.
3) بحار الأنوار/ ج44/ باب 30 إخبار الله تعالى أنبياءه ونبينا بشهادته/ ص245
.
4) الكامل في الزيارات/ ص216
.
5) وسائل الشيعة/ ج14/ باب 66 استحباب البكاء لقتل الحسين/ ص504/ ح 19679
.
6) المصدر نفسه/ ج3/ باب 87 جواز البكاء على الميت و.../ ص282/ ح3657.
7) الكامل في الزيارات/ الباب الخامس والأربعون ثواب من زار الحسين وعليه خوف/ ص125.







jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Publicité







MessagePosté le: Sam 19 Déc - 05:34 (2009)    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Sam 19 Déc - 05:50 (2009)    Sujet du message: وصايا عاشورائية Répondre en citant





 
 
دعا الشيخ ياسر الحبيب أبناء الأمة الإسلامية إلى مشايعة الإمام الحسين (عليه السلام) وإعادة بناء الشخصية على الأسس التي أرساها كي تنهض الأمة وتُسْقِط الظلم والظالمين. وقال سماحته: ”إنه لا يخفى على أحد ما تعيشه أمتنا المنكوبة هذه، وما ترزح تحته شعوبنا من الظلم والطغيان والفساد والفقر والأوبئة والأمية والتخلف. إن هذا الوضع الذي تعيشه أمتنا هو نتاج عدم التحاق أكثريتها بعدُ بركب الحسين بن علي صلوات الله عليهما، فلم تحمل روح الإباء التي ورّثها لأتباعه وشيعته، وإنما حملت روح الخضوع والخنوع والذل والاستسلام“.
 
وفي تفسيره لذلك قارن الشيخ الحبيب بين (الإسلام الشيعي) وما يسمى (بالإسلام السني) بقوله: ”إن الذي ورثه الشيعة من إمامهم الحسين (عليه السلام) هو شعار: ”هيهات منا الذلة“! وشعار: ”إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما“! أما الذي ورثه من يسمون أنفسهم بأهل السنة من أئمتهم كالنووي هو قوله: ”وقال جماهير أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين: لا ينعزل الحاكم بالفسق والظلم وتعطيل الحدود، ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه بذلك“! وقوله أيضاً عن الحكام: ”وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين“!
 
ثم تساءل سماحته: ”أرأيتم الفرق؟! أرأيتم كيف يُشرعن للظلم والظالمين؟! أرأيتم كيف أوصلكم هؤلاء من أئمة الكفر والضلالة إلى ما تعيشونه اليوم من المصائب تحت رحمة الحكام الخونة الفسقة الظلمة “؟!
 
جاء ذلك في خطاب متلفز وجّهه إلى الأمة الإسلامية في محرم الحرام 1431 بمناسبة ذكرى استشهاد سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، بدأه بذكر كتابي الإمام الحسين (عليه السلام) إلى من تخلف عن نصرته من بني هاشم في المدينة، وأولهم أخوه محمد الشهير بابن الحنفية. حيث كتب (عليه السلام) الكتاب الأول من مكة قبل أن يتوجه إلى العراق، وكتب الكتاب الثاني من كربلاء حين حطّت رحاله فيها.
 
وذكر الشيخ ما جاء في الكتاب الأول قائلا: ”بسم الله الرحمن الرحيم. من الحسين بن علي إلى محمد بن علي ومن قِبَلِهِ من بني هاشم، أما بعد؛ فإنه من لحق بي استشهد، ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح، والسلام“.
 
وقال الشيخ بأن الحسين بن علي (صلوات الله عليهما) لم يكن خارجاً ثائراً طلباً للملك والسلطان، كيف وهو يُعلن أنه سائر إلى الحتف لا محالة، معذِراً بقوله: ”من لحق بي استشهد“ حتى لا يتوهمنّ أحدٌ ممن يفكر في الالتحاق به أن من وراء ذلك غُنمٌ أو غنيمة في الدنيا، إنما هو الموت ولا شيء سواه! فمن أراد الموت فليتحق بركب الحسين عليه السلام.
 
وأشار الشيخ إلى معنى الفتح الوارد في كتاب الإمام (عليه السلام) قائلا: ”ولكن.. إذا كان المسير هو للموت، فكيف يقول (عليه السلام) في كتابه نفسه: ”ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح“؟! أي فتح هذا يُتأمّل على رمضاء كربلاء؟! وما الذي يُجنى منه بعد هذه المجزرة؟! إنّا لو أخذنا فتوح الدنيا معنى للفتح ههنا لكان ذلك خُلفاً لنصّه (عليه السلام) على أن الملتحق به يستشهد، فلا بدّ إذن من معنى آخر لهذا الفتح غير الذي تعورف بين الناس، أي ذاك الذي يكون انتصاراً في معركة تُبسط به السيطرة على البلاد والعباد وتُغنم به الغنائم والأموال.فما هو إذن معنى الفتح ههنا؟ لا ريب أنه ليس فتحاً دنيوياً، بل هو فتح ديني أخروي. هو فتح للإسلام، لا بالقوة العسكرية“.
 
وأضاف سماحته: ”وحتميٌّ أن ينتصر هؤلاء على أولئك عسكرياً على الأرض، إلا أن انتصارهم هذا سيغدو هزيمة في عالم القيم والشعور والمبادئ والمُثُل الإنسانية، وإذ ذاك ينتصر الحسين وأصحابه (عليهم السلام) فيخلّد التاريخ أسماءهم ويحفظ أمجادهم ويتذاكر تضحياتهم“.
 
وذكر الشيخ بأن الإسلام الذي نعرفه اليوم، لم يكن ليدوم عبر الزمان والأجيال لولا فتحين اثنين، الأول فتح مكة، والثاني فتح كربلاء.”ومن لم يلحق بركب الحسين لم يُدرك الفتح“.
 
وتابع الشيخ قائلا: ”الله! أي مقصد سامٍ هذا وأي معنى كبير؟ هذا المقصد الذي لم يدركه أولئك الذين تخلّفوا عن الخروج مع أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه، وهذا المعنى الذي لم يفقهه أمثال ابن الحنفية والقاعدين من بني هاشم، مع ما بينهم وبين الحسين (عليه السلام) من اللحمة؛ فيما أدرك المقصد وفَقِهَ المعنى جون عليه السلام، ذلك العبد الأسود الذي لا تربطه بالحسين قُربى أو صلة، الذي قاتل بين يدي إمامه حتى سقط أرضاً تنزف دماؤه، فجاءه الحسين ووضع خدّه على خدّه ودعا قائلاً: ”اللهم بيّض وجهه، واحشره مع الأبرار، المصطفى محمد وآله الأطهار“ فتمتم جون مفتخراً: ”من مثلي وابن رسول الله واضعاً خده على خدي“؟! ثم فارق الحياة شهيداً تلقفته أهل السماء بالرضوان، وتغبطه أهل الأرض في كل زمان، فحقا.. من مثله“؟!
 
ثم عرّج الشيخ على الكتاب الثاني الذي أرسله الإمام الحسين (عليه السلام) حين وصوله إلى كربلاء، والذي كتب فيه: ”بسم الله الرحمن الرحيم. من الحسين بن علي إلى محمد بن علي ومن قِبَلِهِ من بني هاشم، أما بعد؛ فكأن الدنيا لم تكن وكأن الآخرة لم تزل، والسلام“.
 
فعلّق الشيخ على الكتاب بالقول أنه يُفصح فيه الحسين (عليه السلام)”عن حقيقة الحياة التي يعيشها، إنه لا يعيش في الدنيا وإن كان ببدنه فيها، ”فكأن الدنيا لم تكن“.. إنه يعيش في الآخرة وإن لم يَقدُم عليها بعد، ”وكأن الآخرة لم تزل“!
 
وأضاف الشيخ بأن هذا الذي أراد الحسين (عليه السلام) أن يبيّنه لأولئك الحمقى والسفهاء الذين أنكروا عليه خروجه، واعتبروه مُلقياً لنفسه في التهلكة. حيث إنهم لم ينظروا إلى حركة سيد الشهداء (عليه السلام) إلا بعيونهم الدنيوية، من زاوية الدنيا وحسابات الدنيا فحسب، فوجدوا أنه سائر إلى الموت، إلى مجزرة حتمية، إلى مهلكة حقيقية، لن تبقي منه ومن أهل بيته وأصحابه أحداً، فما فائدة كل ذلك؟!
 
وقال الشيخ: ”ههنا - بحسب مقاييس الآخرة ومعاييرها - يكون الموت حياةً، والحياة موتاً! فالموت مظلوماً شهيداً إنما هي حياة المجد والخلود والسعادة، أما الحياة مع الظالمين فليست إلا موتاً للإنسانية وبرماً وآفة وسُقما“.
 
وأشاد الشيخ الحبيب بالقيم المستفادة من ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) التي منها هي أن الحسين بن علي (عليهما السلام) ”هو الذي جعل للإنسانية معنى، فإن الفرق بين البهيمية والإنسانية، أن البهائم يخضع الضعيف منها للقوي وإن كان ظالماً، أما الإنسان فينبغي أن لا يخضع ولا يركع، أن يجاهد الظالم ويقاومه، أن يرفض الخضوع له والركون إليه، لأنه إنسان لا بهيمة. فإذا ما تخلّى الإنسان عن ذلك، وخضع للظالمين والطغاة، كان أخسَّ من البهائم! لأن البهائم مغلوبة على أمرها إذ لا عقل لها، أما الإنسان، فقد كرّمه الله تعالى بالعقل، فأين عقله؟! وأين هي كرامته إذ يجعل نفسه مطيّة للظالمين والجائرين“؟!
 
وقال الشيخ بأن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام)”عرّفت الناس أن هنالك إسلامان؛ إسلام جاء به محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وهو يقوم على رفض الظالم واجتناب الطاغوت، وإسلام آخر جاء به أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية ويزيد (عليهم اللعنة) وهو يقوم على الرضوخ للظالم والركون إليه بدعوى طاعة الأمير براً كان أو فاجراً، عادلاً أم ظالماً. ومنذ ثورة سيد الشهداء (صلوات الله عليه) والصراع قائم بين الإسلاميْن، الأصيل والمزيّف، إسلام آل محمد (عليهم السلام) وإسلام الحكومات. ومازال الصراع قائماً إلى يومنا هذا“.
 
ثم نبّه الشيخ المخالفين حيث قال:”إن الذي جعل الحكام يحاربون التشيع وانتشاره، ويجنّدون مشايخ السوء لتشويهه وتلويث سمعته والافتراء عليه، لأن التشيع خصمٌ لدود ومحارب عنيد للحكام الظالمين على طول التاريخ. إنهم يخشون التشيع لأن فيه الروح الحسينية العظيمة، التي علّمتنا أن نأبى الظلم ونرفض الظالمين، ولذا سُمّينا بالرافضة، ويحق لنا أن نفتخر بهذه التسمية“.
 
ونادى الشيخ معاشر المخالفين، قائلا: ”أيها الناس! لقد خدعكم مشايخ السوء حين أفتوا لكم بوجوب الخضوع للظالمين والطاعة للأمراء والرؤساء والسلاطين وإن كانوا جائرين بدعوى أن الخروج عليهم هو شق لعصا هذه الأمة وإيقاع لها في الفتنة، إنهم بهذا يريدون سلب إرادتكم وتنويمكم، إنها الحجج الخدّاعة ذاتها التي كان معاوية بن أبي سفيان وأضرابه من الطغاة يسوقونها لكي يحفظوا عروشهم ويُبقوا أنفسهم ملوكاً على رقاب هذه الأمة المنكوبة. وإنكم لو رجعتم إلى حضارة وتعاليم الحسين (صلوات الله عليه) لعرفتم بطلان هذه الحجج الواهية، فإنه ما من فتنة أعظم على الأمة من أن يتولاها الجائرون، إنها للفتنة الأعظم وفيها سقطوا“.
 
ودعا الشيخ المسلمين كافة في هذه الأيام التي هي أيام الحزن والحداد عند رسول الله وأهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين، إلى إعادة بناء الشخصية والفكر على الأسس التي أرساها سيد شباب أهل الجنة عليه الصلاة والسلام، أسس الإيمان والحرية والعدل. داعيا أبناء الطوائف المخالفة إلى أن يتوجهوا في هذه الأيام العظيمة، إلى كربلاء المقدسة، لزيارة مصباح الهدى وسفينة النجاة سيد الشهداء الإمام الحسين سبط رسول الله وريحانته صلوات الله عليهما وآلهما. ليتعايشوا - في بضع أيام - الحسين وشيعته، في الأرض التي استشهد فيها ومنها عرجت روحه الطاهرة إلى السماء.
 
ووعدهم الشيخ بأنهم إن زاروا كربلاء فسيجدون أتباع الحسين (عليه السلام) في استقبالهم على الرحب والمودة، مشددا على ضرورة أن ينظروا إلى هذه الملحمة التي تتجسّد كل عام، ليدركوا فداحة الخطب، ومتأملا منهم أن يستمعوا إلى من يرثون الحسين ويتذاكرون مبادئه وأهدافه المقدسة، ليقفوا على الحق، ويسترشدوا به.”ومن ثمّ يعودون إلى أوطانهم حاملين معهم روحاً جديدة، هي الروح الحسينية العظيمة، ولو صار أكثرهم حاملاً لهذه الروح ومصطبغاً بهذه الصبغة، صبغة الإباء الحسيني، لما ترأسهم بعد اليوم مترأس ظالم“.
 
وعلّق الشيخ في خطابه على خبر بلغه أخيرا مفاده أن السلطات المصرية قامت وشرّدت الآلاف من المصريين الفقراء المستضعفين من بيوتهم في إحدى الأحياء الفقيرة بحجة أنهم قد بنوا بيوتهم على أراضٍ مملوكة للدولة، وتمخض عن ذلك بعض القتلى والجرحى ممن تصدّى لقوات الشرطة من الأهالي.
 ووجه الشيخ هجوماً لاذعاً على الرئيس المصري حسني مبارك وحكومته واصفاً إياه ”فرعون مصر“ ومؤكدا أن الإمام الحسين (عليه السلام) لو كان موجوداً بيننا اليوم لأعلن الجهاد عليه وعلى سائر ”طغاة العرب والعجم“
وقال الشيخ: ”أيبلغ الذل والهوان بهذه الأمة إلى هذا الحد؟! سبحان الله! يكون الحكم عند رسول الله وأهل بيته الطاهرين (عليهم السلام) أن الأرض لله ولمن عمّرها، فلا حق لأحد أن يُخرج أحداً من بيت قد بناه على أرض فضاء مطلقاً، فإن الله تعالى قد ملّكه هذه الأرض إذ عمّرها، وتكون له بيتاً يأويه وعياله بحكم الإسلام، ومع ذا يأتي جلاوزة الظالمين فيشرّدون المستضعفين بغير ذنب ولا جريرة، فيما ينعم الظالمون وأعوانهم بالأراضي والقصور والخيرات من قوت الشعوب بلا حسيب ولا رقيب!“
 
وأكمل سماحته: ”لو كان الحسين (عليه السلام) بيننا اليوم لجاهد فرعون مصر وسائر طغاة العرب والعجم، ولصرخ في وجوههم مردّدا كلمته التاريخية العظيمة حين قال: ”لا وَالله! لا أُعطِيكُم بِيَدي إعطَاءَ الذَّليل، وَلا أفِرُّ فِرارَ العَبيد“!
 
وانتهى الشيخ في  خطابه إلى أن التشيع هو الأمل الوحيد المتبقي لهذه الأمة المنكوبة بعدما خاضت التجارب المريرة مع طوائف ومذاهب وأحزاب وأيديلوجيات، شيوعية وقومية وليبرالية وعلمانية وإخوانية وسلفية وتبليغية وصوفية وتحريرية وغيرهنّ، لم تزد هذه الأمة إلا هواناً وانكساراً وحماقة وجهلاً.
 
وقال بأن الشيعة هم طليعة هذه الأمة اليوم، وعليهم تنعقد الآمال في استنهاضها واستنقاذها. وخاطب كل شيعي اليوم بأن بوظيفته في هداية من هم حوله ممن لم يستنيروا بنور آل محمد بعدُ بسبب تعتيم الظالمين والمضلين. وعلى كل شيعي اليوم أن يكون فارساً مناظراً، ومبلغا مجاهداً، وداعياً إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة. عليه أن يعتبر نفسه لا مجرد منتمٍ إلى دين أو طائفة، بل عاملٍ حاملٍ لرسالة آل محمد (عليهم السلام) وناشرٍ لها في ربوع العالم، جاعلاً روحه في كفّه، لا يهاب الموت ولا العذاب، فإنه لا أحلى من الموت في سبيل الله. وأوصى الشيخ بأن يجعلوها انتفاضة عقائدية وثورة إيمانية تعمّ العالم بالخير والحرية والعدل والإنسانية.
 
وأشار إلى أنه لا سبيل للخلاص إلا بتلبية نداء الحسين (صلوات الله عليه) إذ قال: ”أيّها النَّاس! إنَّكم إن تَتَّقوا الله وتعرفوا الحقَّ لأهله يَكن أرضى لله، ونحن أهلُ بَيت محمد أوْلَى بولاية هذا الأمر من هَؤلاءِ المدّعين ما ليس لهم، والسائرين بالجور والعدوان“.
 
وأنهى سماحته خطابه بقوله: ”أيها الناس! بايعوا آل محمد، تُفلحوا وتنجحوا وتتحرروا من الجور والعدوان“.



(*) لمشاهدة الخطاب (اضغط هنا).
 
--



jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> الطريقة القادرية البودشيشية طريقة صوفية مغربية حية قادرية النسب تيجانية المشربCatégorie >>> التواصل البناء بين أهل السنة والشيعةSous forum Toutes les heures sont au format GMT + 1 Heure
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com
Thème réalisé par SGo