tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum tariqa qadiriya boudchichiya.ch
sidihamza.sidijamal.sidimounir-ch
 
 FAQFAQ   RechercherRechercher   MembresMembres   GroupesGroupes   S’enregistrerS’enregistrer 
 ProfilProfil   Se connecter pour vérifier ses messages privésSe connecter pour vérifier ses messages privés   ConnexionConnexion 

الطريقة القادرية البودشيشية طريقة صوفية مغربية حية قادرية النسب تيجانية المشرب

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> la voie qadiriya boudchichiya >>> le maitre pôle des pôles - sidihamza
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Mer 7 Oct - 01:26 (2009)    Sujet du message: الطريقة القادرية البودشيشية طريقة صوفية مغربية حية قادرية النسب تيجانية المشرب Répondre en citant

--------------------------------------------------------------------------------











الطريقة القادرية البودشيشية طريقة صوفية مغربية حية قادرية النسب تيجانية المشرب شيخها العارف بالله الدال عليه الواصل الموصل قطب زمانه سيدي حمزة بن العباس نفعنا الله ببركاته آمين
سادتي الصوفية اتدرون من هو امام الوقت والقطب المحمدي في عصرنا الحالي , سوف اخبركم عنه واين يوجد , انه العارف بالله القطب الصمداني والقطب المحمدي سيدي الحاج حمزة القادري البوتشيشي الموجود حاليا في المغرب - مدينة بركان - قرية المداغ- زاوية المداغ - فاول ما تصافحه لك مقامات جميع الاولياء السالفين لان عصرهم فات , ولكن قطب هدا العصرهو سيدي العارف بالله القطب الصمداني والقطب المحمدي حمزة القادري البوتشيشي , فان كنتم
تدرون مقامات اهل الهوى فها اني ابدي لكم قولا شافي , فنحن واهل بدر في العشق سوى . صدقوني يا طالبين الحقيقية , فالاولياء السالفين كسيارة
renault 4
1950
اما احدت سيارة في عصرنا الحالي
bmwx6
2009
فكدلك
الاقطاب , فقطب هدا العصروامامهم هو الحاج حمزة القادري البوتشيشي (س) فقوموا ملبيين له وها اني بحت لكم بسر المنادي الله مرادي . اللهم اني قد بلغت فاشهد.











jnoun735

سادتي الصوفية استيقدوا يانيام , بجاه الحضرتين ادعوكم للقيام , يا طالبين بلوغ الحقيقة , ادعوكم على بصيرة من امري ويقضة , ازج بكم مقام التوحيد بهمة , فقد خصني الالاه بمحبة , الله الله الله مرادي, يا من يريد امام الوقت فعليه بالشيخ حمزة القادري البوتشيشي , فلقد بدا الخطاب بالصدع ينادي , فقوموا ملبيين للمنادي, فان قلت ,فخطابي مني والي , فصدقوا وسلموا امركم الي وتوجهوا الى الله بادن الحضرتين ادعوكم لاتباعه فرحانيتي ممدة لللانام , ومن الله اسال حسن الختام لجميع سالكي طريق القوام ثم الصلاة على الحقيقة العظمى بدر التمام ..... اسال الله لكم ولي التوفيق , الله الله الله انادي....

آنستنا ياأنيس الروح و الجسد مهما أغب عنك حينا غبت في كبد باتت معانيك في قلبي مصورة إن رمت إحصاءها لم تحص في عدد
حلوالشمائل لكن فيك رائحة تزكو على عنبر والمسك والزبد
خذ ماملكت وهب لي منك عرف شذى تحي به الروح في جسمي إلى الأبد


فصل في التعريف بنسب سيدنا وشيخنا رضي الله عنه
وسيلتنا قطب الأقطاب، علم الطريقة، وبحر لشريعة والحقيقة مولانا أبي العباس أحمد بن مولانا محمد المكنى بانب عمر وبن المختار بن احمد بن محمد بن سالم بن أبي العيد بن سالم بن أحمد الملقب بالعلواني بن أحمد بن علي بن عبد الله ابن العباس بن عبد الجبار بن ادريس بن ادريس بن اسحاق بن زين العابدين بن أحمد بن محمد بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. فهذا نسبه الموجود في العقود ولكن لم يعول الشيخ رضي الله عنه عليه، وإن كان محققا عند آبائه حتى سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن نسبه، وحققه له: سمعته رضي الله عنه يقول: سألت سيد الوجود صلى الله عليه وسلم عن نسبي هل أنا شريف أم لا ؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم: أنت ولدي، أنت ولدي، أنت ولدي. وكررها ثلاثا، فمن حين سمع تحقيق نسبه في نفس الأمر لأن سيد الوجود صلى الله عليه وسلم أخبره يقضة ال مناما وأخبره بأمور كثيرة ظاهرة وباطنة سيأتي إن شاء الله ذكرها في أثناء المجموع فأما والده رضي الله عنه، فهو السيد محمد بالفتح ابن المختار، فكان عالما وروعا متبعا للسنة ذاكرا مدرسا للحديث والتفسير، وكانت تأتيه الروحانية يراودونه على قضاء حوائجهن فامتنع وطردهم وقال لهم: أتركوني بيني وبين الله لا حاجة لي بكم/ فذهبوا وتركوه وكان متعلقا بالله رضي الله عنه، وكان له بيت ذكر في داره هكذا حكى لي عنه شيخنا رضي الله عنه. ودارهم اليوم معلومة في القرية بالصلاح والبركة من أول أجداده النازلين في قرية عين ماضي إلى الآن عمرها الله وأدام صلاحها بجاه هذا القطب الأعظم آمين. وتوفي رضي الله عنه سيدي محمد المذكور عام 1166، ستة وستون ومائة وألف. وكذلك والدة شيخنا السيدة الحرة النفيسة عائشة بنت سيدي محمد بن السنوسي التجاني في اليوم الذي توفي فيه زوجها و قبرا بعين ماضي، ماتا بالطاعون رحمة الله عليهما.
و أما جده الثاني وهو السيد المختار، كان من أهل الدنيا الوافرة ومن أعيان أهل قريته رضي الله عنه. وأما جد شيخنا رضي الله عنه الثالث المسمى به فكان عالما كبيران وسمعت من الشيخ أنه قال لي: سماه العياشي في رحلته " العالم الكبير" وأما جده الرابع وهو أول من نزل في قرية عين ماضي من أجداده، فكان عالما ورعا مشددا في اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أولياء الله ستر ولايته بعلمه وكان متعبدا. كان له بيت في داره لم يدخله أحد غيره وكان إذا خرج من داره الى المسجد يستر وجههه على الناس فلا يراه احد الى أن يصل إلى المسجد وكذلك إذا رجع داره كان على هذه الحالة حتى يدخل بيت خلوته فسألت الشيخ رضي الله عنه عن سبب ستره لوجهه. فقال لي: لعله بلغ مرتبة في الولاية لأن كل من بلغها يصير كل من رآى وجهه من الناس لم يقدر ان يفارقه حتى ساعة وإن فارقه وانحجب عنه مات لحينه، وهو من أدرك اثنين وسبعين علما من العلوم المحمدية، ومكث فيه اثنين وعشرين سنة يستر وجهه على الناس للعلة المذكورة. قلت للشيخ رضي الله عنه: هذه المرتبة لمفاتح الكنوز او لغيرهم قال: بل لغيرهم من العارفين. وأما مفاتح الكنوز والطب فلا يستترون لكمالهم فعلل السيد المذكور وهو جد شيخنا الرابع أدرك هذه المرتبة رضي الله عنه ( الجامع).
فهو رضي الله عنه قوي الظاهر والباطن كامل الأنوار والمحاسن على المقام راسخ التمكين والمرام متصفا بكمال الارث من رسول الله صلى الله عليه وسلم بهي المنظر جميل المظهر، منور الشبة،عظيم الهيبة، جلسل القدر شهير الذكر، ذو صيت بعيد، وعلم وحال مفيد، وكلمة نافدة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عائده وإظهار السنة وإخماد البدعة، يضرب به وبداره المثل إحياء السنة واتباع الدين فهو جدير ان يلقب بمحي الدين صاحب وقته وفريد عصره ( من جواهر المعاني).

فصل في ابتداء أمر شيخنا ونشأته رضي الله عنه ومتعنا ببقائه آمين
فإنه ولد بعين ماضي سنة 1150 خمسين بعد المائة والألف، ونشأ بين أبويه الطاهرين إلى ان بلغ التمييز فأسلماه للمكتب فقرأ القرآن وهو صغير وتعلم العلم الظاهر وكان حافظا ماهرا فطنا كيسا أديبا، فمن ذكاء عقله وتنوير بصيرته انه قال لي: سبقت الطلبة في مختصر الشيخ خليل رضي الله عنه من باب القضاء إلى آخر المختصر من غير أن نسمعه من أحد، ولم أقرأ علم الكلام على أحد وهو من الفحول فيه ولم يطق أحد من اهل العصر الذين رأيناهم أن يتكلم معه في هذا الفن وكانت له قوة على التصحيح والتعليل والابطال لم تكن في غيره ممن رأينا، إلا أنه كان في أول عمره على طريق المتكلمين في الوقوف مع الأدلة العقلية.
ثم بعد رجوعه من حجته المبرورة رجع إلى أدلة النقل ولم يعول على أدلة العقل إلا ما وافق النقل منها. وأبطل قولهم بان العقلي قطعي والنقلي اقناعي. وقال أن هذه قولة شنيعة لم يرضها موفق ولو كانت كما قالوا لبطلت حجة الله على من لم يقدر على إقامة الدليل العقلي ولم يقل بها عاقل، لأن حجة الله على خلقه هو خبره الذي جاءت به الرسل عليهم لصلاة والسلام لا غيره. قال الله سبحانه وتعالى آلم يأتكم رسل منكم. فبأي حديث بعد الله وآياته يومنون. إلى غير ذلك من الآيات والأخبار وسنزيده إن شاء الله وضوحا وبيانا فيما يأتي من كلام الشيخ رضي الله عنه. وأما علم الباطن فكاد أن يختص به في زمنه رضي الله عنه، وحاز المرتبة العليا في الفقه، وكان عالما بالأصول من غير ان يقرأ كتب أربابها. و أما فن أرباب النواميس كسر الحرف والوفاق والطلسم وغيرها مما خصه الله به من الأسرار المحيطة الجامعة لخير الدنيا والآخرة، فلا يظاهيه أحد من أهل العصر. وستقف عن شاء الله على نبذة من علومه في هذا المجموع. ولبعض الأحباء رحمه الله يذكر بعض اوصاف هذا القطب الأعظم وصدق رحمه الله فيما قاله من مدح هذا السيد العظيم والقطب الكريم فقل









وقادري بوتشيشي تجاني    *     ذو عز وجاه ورفعة
و قادري بوتشيشي  تجاني   *  اغيث مريدي بادن رب العزة



وتجاني قادري بوتشيشي   *  بالمولى غني عن الغير
و تجاني  قادري بوتشيشي     *      ذو علم وحلم ورافة

وتجاني  قادري بوتشيشي   *      طود شامخ عالم مقر
وتجاني  قادري بوتشيشي  *  في علم التصوف لم يقس

و تجاني قادري بوتشيشي   *  في علم التفاسير كالبحر
و تجاني قادري بوتشيشي  *   في بحر الحقائق سابحا

وقادري بوتشيشي تجاني   *  في علم الشريعة ذو حصر
وقادري بوتشيشي تجاني   *      حاز المكرمات جميعها                            






قادري بوتشيشي تجاني       *     غوث الأنام وكلهم
وقادري بودشيشي تيجاني    *  و فاق الورى في العلم والزهد والصبر
وقادري بودشيشي تيجاني    *  له يلجئون في المهمات والضير


ألا فبهذا الشيخ صحبي تمسكوا

وروضوا نفوسا حتى لا تعيى في السير




وسيروا على آثاره وتحفظوا

وآدابه فاستعملوا يا ذوي الحجر





فلا ملجأ إلا إليه يا اخوتي

في هذا الزمان الصعب الخلي من الخير





فلو طفت أقطار البلاد جميعها

لما تلتقي أصلا شبيها بذا البحر





يمينا به ما شفت حسنا كحسنه

و لا رمقت عيناي مثله في الدهر





مناءي من الدنيا أعيش بذكره

وأرتاح نوانا إلى راهب الدير





فدعني أجر الذيل فخرا به ومن

يكون جار التجاني قد خص بالفخر





فزد يا فقيرا في هواه تولعا

وعمرك فاقطعه مسرورا به وأدري





و لا تلتفت أصلا وقدم جميع ما

يصدك عنه واقطع الشفع بالوتر





فأنواره تجلي القلوب من الصدا

وأوراده تكفي المريد من الحشر





عليك به يا كل من هو طالب

ورام وصولا عن قريب ومضطر





و جد و جد بالنفس وارض بحبه

فانك تلقى النصر في العسر واليسر





يكل لساني عن حقيقة مدحه

فيا عجبا هل ينقص الدلو من بحر






فيا رب بالمختار من آل هاشم

و اخوانه اولي العناية والصبر





فصل وسلم دائما متواليا

على من سما قدرا على ليلة القدر


ولنرجع الى ذكر مشايخه الذين قرأ عليهم القرآن والعلم في صغره، فقد قرأ القرآن على سيدي محمد بن حم التجاني حفظ عليه القرآن قبل البلوغ لأن هذا السيد رجلا صالحا مؤدبا للصبيان وقرأ هو على شيخه سيدي عيسى أبي عكاز الماضوي التجاني وكان رجلا صالحا مشهورا بالولاية في قريته. وكان مؤدبا للصبيان أيضا. ذكر لهم مرة أنه رأى رب العزة في النوم وسرد عليه القرآن برواية ورش من أوله إلى أخره. فقال له ربه: هكذا أنزل. وحصل على يديه النفع و مات سيدي محمد بن حم المذكور عام 1162 اثنين وستين ومائة وألف، وقرأ على شيخه سيدي المبروك بن أبي عافية الماضوي التجاني الشيخ خليل والرسالة ومقدمة ابن رشد والأخضرين وتوفي سيدي المبروك عام 1166 ستـة وستين ومائة وألف.

فصل. ولشيخنا رضي الله عنه مرائي في اول عمره تدل على مقامه
وعلى حاله اليوم الذي هو متصف به رضي لله عنه
منها انه قال: رأيت وأنا صغير قبل البلوغ كانه انتصب لي كرسي المملكة وأنا جالس عليه ولي عساكر كثيرة وأنا أصرفها في قضاء الحوائج كأني ملك قال لي: رأيت هذه وأنا في عين ماضي. ثم حين كان في تلمسان قال لي: رأيت نفسي في صفة ملك وعقد لي الناس البيعة ومعي خلق كثير ونصبوا لي كرسيا على سطح مرتفع، وفوقي لباس الملوك من ملف وغيره، فلما حانت الصلاة، وهو وقت الظهر فأردت أن آمر أحدا من الناس يصلي بنا على عادتي في اليقضة فتفكرت و قلت: الخليفة هو الذي يصلي بالناس. فتقدمت وصليت بالناس حتى أتممت الصلاة وسلمت. فلما قصها علي قال لي: وأظن ان الله سبحانه وتعالى أراد لي القطبانية وأنا أطلب غيرها لأنه كان في ذلك الوقت يطلب عند الله ان يكون أحد مفاتح الكنوز لأن مرتبتهم فوق القطب. فقلت له على سبيل المزاح: ضرك أراد لك هذه المرتبة العظيمة. فضحك رضي الله عنه، ثم بعد مدة صرف وجهه لطلب القطبانية لما رأى من الخصوصية التي للقطب ولم ينلها غيره من اكابر الولياء، وإن بلغوا ما بلغوا في ارتقاء المراتب فاعطيها والحمد لله.
و ممن أخبره بنزول القطبانية سيد أبو مدين الغوث رضي الله عنه قال: رأيته في النوم في مجمع وهو يقول: من يجيب لنا شيئا نعطوه الحاجة التي طلبها أو نضمن له الحجة التي أحب؟ قلت له: ها انا أعطيك أربعة مثاقيل و اضمن لي القطبانية العظمى. قال لي ك نعم وأنا اضمنها لك لم تمت حتى تدركها وأنا في ذلك الحال عريان، فلما ذهبت من عنده لنأتيه بالدراهم، استيقظت وكان رضي الله عنه عنده وليمة يريد ينفق فيها، فلما طلع النهار أخذت الدراهم وذهبت إلى ضريحه، فلما وصلته قلت له: يا سيدي، هذه أربعون أوقية التي قلت لك نعطيها لك ولكن اتصدق بها على الفقراء وثوابها لك وأعطيتها لبعض الشرفاء، فقال واحد من اولئك الفقراء: أقبلت علي وليمة ولا عندي ما نقدر به عليها، فاستغثت أمس بسيدي أبي مدين، فهذه اغاثته رضي الله عنه وما ذكره هذا الفقير تصديق لهذه الرؤيا.
قال : وصفة سيدي أبي مدين رضي الله عنه رجل أبيض شعره أزعر في عينيه زرقة وفي لحيته شيب قليل. و مما يؤيد هذه الرؤيا أن الشيخ رضي الله عنه تلاقى مع رجل يدعي أن يلاقي الروحانية يقضة ويخبرونه بمت يسئلهم عنه. فقال له الشيخ: غني أضمرت لك حاجة، فما هي، ولم يسمها له. فلما حضروه قال لهم: ما حاجة فلان أعني شيخنا رضي الله عنه قالوا له: سألك عن القطبانية، قال: فحضر معهم رجل فقال لهم : من قال لكم تكلموا في هذا الأمر، قالوا له: صاحبه هو الذي سألنا، أعني شيخنا رضي الله عنه قال لهم: هذه القطبانية أنا ضمنتها له حين كان في تلمسان قبل أن يشرق لم يمت حتى يدركها، فلا تدخلوا فيها لا انتم ولا غيركم والرجل المذكور هو الشيخ سيدي أبو مدين رضي الله عنه والمسؤول لم يتلاقى مع الشيخ رضي الله عنه إلا في ساعة السؤال ولا خبرة له بالرؤية أصلا، فدل خبره على صحة هذه الرؤية و أنها حق لا وهم فيها ولا غلط. و منها أنه قال لي: رأيت رؤيا تدل على حالي كله و ذلك أني رأيته صلى الله عليه وسلم راكبا على حصان، فقلت وأنا ذاهب نحوه: إن سلمت عليه وهو فوق الحصان لم ندرك مرادي إلا بمشقة وان سلمت عليه غير راكب فندرك مرادي من غير تعب. فلما وصلته صلى الله عليه وسلم فأحرمت معه في الثانية، فكملتها معه إلى أن سلم فأولتها وأنا في ذلك الحال بأن نصف عمري يضيع ولم ندرك فيه شيئا ونصفه الآخر ندرك فيه مرادي، فكان الأمر كذلك والحمد لله.
و اما من أخبره بنزول القطبانية في اليقظة فسيدي محمد بلحسن كما سيأتي ذكره وسيدي احمد بن عبد الله والشيخ محمود في قوله له: لك أكثر منها، وقال لي يوما رضي الله عنه: كنت قبل أن نظفر بالاسم الأعظم نتحسر ونقول: ضاع عمري من غير فائدة، وأما اليوم والحمد لله و له الشكر، فذكره مرة يساوي ما فا من عمري من يوم بلغت إلى الآن وزيادة. قلت له: بل هي أكثر من ول الدنيا الى الآن بعبارة غير هذه. فقال ليك نقول كما قال نبي الله يوسف على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام: ذلك من فضل الله علينا وعل ىالناس. قلت له: إنك اخبرت في اول عمرك انك تصل القطبانية العظمى فكيف تتحسر، فقال لي نعم، ولكن ما رأيت شيئا يطمئن به قلبي حتى ظفرت بالاسم الأعظم، قلت له: أهو الذي أخذته من عند فلان أم غيره. قال لا بل الذي أعطاه لي سيد الوجود صلى الله عليه وسلم يقظة لا مناما، وأما اليوم والحمد لله فأخبره بنزول مقام لم يقدر أحد ان يفشيه فضلا عن إدراكه، وضمن ل هكل ما طلب حتى من أمور الدنيا كما سيأتي التنبيه عليه في غير هذا المحل.
و اما رؤياه لسيد الوجود صلى اله عليه وسلم فكثيرة، وإنما ذكرت منها ما يدل على مقامه هنا، وأما التي لا تدل، فمنها أنه قال لي: رأيته صلى الله عليه وسلم في تونس قال لي ادع بالمعرفة او بمرادك أو بكلام يقرب من هذا وأنا أؤمن على دعائك، فدعوت فامن صلى الله عليه وسلم ثم قرأ سورة والضحى، فلما وصل الى قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى رمقني ببصره الشريف صلى الله عليه وسلم وكمل السورة. ومنها اني رأيته مرة وسألته عن الحديث الوارد في سيدنا عيسى عليه السلام، قلت له: وردت عنك روايتان صحيحتان، واحدة قلت فيها: يمكث بعد نزوله أربعين، وقلت في الأخرى: يمكث سبعا. ما الصحيحة منهما؟ قال لي: رواية السبعة، أي يمكث سبعا. ومنها قال لي رأيت المصطفى صلى الله عليه وسلم فسألته عن الزكاة التي يأخذها الأمراء والظلام من المساكين كرها، هل تكفيهم؟ قال صلى الله عليه وسلم آوانا أمرتهم بطاعتهم؟ قال الشيخ رضي الله عنه: قلت له: الذي يمكنه إعطاؤها لغيرهم ولم يلحقه ضرر منهم. قال صلى الله عليه وسلم: إن اعطوها فعليهم لعنة الله. هذا معنى كلامه صلى الله عليه وسلم. قلت للشيخ رضي الله عنه: والذي من الأمراء يأخذ العشر من المسلمين سواء بلغ المال النصاب أو لا.
قال لي: ذلك عصب وليس بعشر. قلت له ولعله صلى الله عليه وسلم أراد بطاعتهم اتقاء شرهم. قال: نعم، ومنها أنه قال لي: كنت نتحرج ونشدد غاية في الماء المتغير من أثر الوضوء، بل ولا نتوضأ به حتى رأيته صلى الله عليه وسلم يتوضأ في إناء وكان الماء متغيرا من أثر الوضوء. وقال ليك أنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن حين ذلك تركت التحرج ورحت منه. وهذه الرؤيا حكاها لنا في بلاد بني زعزان النازلين بشرق تلمسان، وذلك أن أحد أصحابه رضي الله عنه أراد أن يتوضأ من ماء كان متغيرا من أثر وضوء قبله، فتحرج منه فقال له الشيخ رضي الله عنه: توضأ فإني رأيت من هو خير منك توضأ من مثل ذلك الماء. وأخبرني ذات يوم قال لي: رأيت سيدنا موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قلت له: إن قارون بلغنا أنه رأى المحل الذي كتبت فيه الاسم الأعظم ورميته في البحر لاظهار قبر سيدنا يوسف عليه السلام. فأخذ قارون ذلك المحل المكتوب فيه الاسم وصار يرميه على مواضع الكنوز فتظهر له، ومنه نال ما نال من كثرة الأموال. قال لي: نعم. قلت له: هل للعارف اختيار في الفعل والترك؟ قال لي: إلا إذا بلغ مقام كذا ولم يسم لنا الشيخ رضي الله عنه هذا المقام بعينه. فانظر رحمك الله أحوال هذا الشيخ رضي الله عنه مع صفوة الله من خلقه فصار نومه كيقظته يسأل عما أراده، وهذه أحوال الرجال لغلبة حكم الروح على الذات والروح أصلها الطهارة والصفاء، نسأل الله تعالى أن يكتبنا في زمرة أوليائه آمين. وله مراءي كثيرة، وهذا الذي حضرني منها في هذا الوقت، وكان يراها في أول عمره، وأما اليوم فلا يذكر المراءي إلا نادرا.

باب في انتقاله من بلده ورحلته لملاقاته الأشياخ
فلما شب رضي الله عنه واطلع على بعض من كلام القوم، تقت نفسه إلى أحوالهم والوصول إلى مراتبهم، فلما كان سنة نيف وسبعين بعد مائة وألف، سافر من بلده عين ماضي الى مدينة فاس وأحوازها من المغرب قاصدا مطلوبه وباحثا عما تعلقت به همته من ملاقات الرجال/ فأول من لقي من أهل الله شيخ التربية والطريقة ومعدن السر والحقيقة، غوث الزمان ودفين وزان رضي الله عنه مولانا الطيب الشهير بمغربنا.
قال : فلما وصلت إليه، أذن لي في ورده والتقدم في إعطائه للناس، فلم أفعل لأني كنت لم أفهم حال الأولياء. ورأيته على حال أهل الدنيا. وكذلك مولانا أحمد الصقلي لم أكلهم حتى الكلام لما رأيت عليه من هيئة العامة. وبعد ذلك أخبرت أنه كان قطبا رضي الله عنه، وسيدي مولاي الطيب رضي الله عنه أخذ عن أخيه سيدي مولاي التهامي وهو عن أبيه سيدي محمد وهو عن أبيه سيدي مولاي عبد الله وهو عن سيدي علي بن أحمد صاحب صرصر. وأما نسب هذه الشجرة الطيبة فينتهي إلى القطب الكبير أعني جدهم أخا لمولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عن الجميع .
ثم أخذ طريق بن ناصر عن سيدي محمد بن عبد الله التزاني وهو عن أبيه سيدي عبد الله وهو عن عمه سيدي محمد وهو عن سيدي أحمد بن محمد بن ناصر وقد أخذ قبله طريق سيدي محمد بن ناصر عن سيدي الاحسن اليوسي وسيدي الاحسن أخذ عن سيدي محمد بن ناصر وهو عن سيدي عبد الله بن حسين وهو عن سيدي الغازي و هو عن سيدي علي بن عبد الله وهو عن شيخ الشيوخ سيدي أحمد بن يوسف ثم تركها.
و أخذ طريق الشيخ عبد القادر الجيلاني على بعض من له الاذن فيها من أهل فاس، وبقي يذكرها مدة ثم تركها ثم تلاقى مع سيدي عبد الله بن عبد الله ولد سيدي احمد بن عبد الله صاحب المخفية الشهير بمدينة فاس، فدعا له ولم يأخذ عنه وردا لأن طريقهم طريق الأشراف. قال الشيخ رضي الله عنه: لما ودعني قال لي: سر الله يأخذ بيدك. وكررها لي ثلاث مرات. وهي آخر عهدي به رحمه الله. وتلاقى مع سيدي بلحسن الذي أخبره بنزول مقام الشاذلي كما سياتي، و موضعه في جبال الزبيب. ثم تلاقى مع الطواش بتازة رحمه الله فأعطاه ذكرا وقال هل: الزم الخلوة والوحدة والذكر واصبر حتى يفتح الله، فلم يساعفه، فقال له: الزم هذا الذكر ودم عليه من غير خلوة ولا وحدة ويفتح الله عليك على تلك الحالة، و عين لي الشيخ رضي الله عنه الذكر الذي أعطاه له هذا السيد. وقال لي:
وأخذ طريق سيدي أحمد الحبيب الشهير بمغربنا على بعض من له الاذن فيها وتركها، ثم أخبرني أنه أتاه سيدي أحمد الحبيب في النوم وقال لي: قبض على لساني ولقنني اسما فذكرته مدة وتركته. ثم لم سافر لحجه المبرور تلاقى مع الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمان الأزهري نزيل جرجرة بأزواوة فأخذ عنه الطريق الخلوتية وهو أخذها عن الشيخ الحفناوي رضي الله عن جميعهم. وتلاقى مع بعض اولياء تونس منهم السيد عبد الصمد الرحوي وكان تحت ولاية غيره وهو قطب تلك البلدة. وكان في صحبته رابع أربعة ولم يتلاقوا معه نهارا لستره على نفسه إلا في ليلة الجمعة وليلة الاثنين يبيتون معه، ولذلك قال الشيخ رضي الله عنه: طلبته في الملاقات فامتنع، وبعثت له ذات يوم محبوبا مع صاحبه فقال: المحبوب بعث محبوبا.
فلما ارتحل من تونس إلى مصر قاصدا ملاقات الشيخ محمود الكردي رضي الله عنه قال لي: لما وردت عليه رحمه الله: أنت محبوب في الدنيا والآخرة، قل له: من أين لك هذا؟ قال لي: من الله، بعد أن قلت له: رأيتك وأنا في تونس، قلت لك اني نحاس كل ذاتي، قلت لي: هو كذلك وأنا أرد نحاسك ذهبا. فلما قصصتها عليه حن وردت عليه قال لي: هو كذلك، كما رأيت ثم قال لي بعد أيام ما مطلوبك؟ قلت له: مطلوبي القطبانية. قال لي: لك أكثر منها. قلت له: عليك. قال لي: نعم، ثم بعد أن رجع إليه من حجته المبرورة أذن له في التربية بالطريق الخلوتية وأمره باعطائها على كره وقال له: أنا الضامن. فقال له: فالآن نعم. وأخبره ببعض أموره وما وقع له في سياحته وسبب ملاقاته مع الشيخ الحفناوي والشيخ مصطفى البكري رضي الله عن جميعهم.
ثم تلاقى بعده بسيدي أحمد بن عبد الله الهندي بمكة المشرفة المعظمة زادها الله شرفا وتعظيما وتكريما. آمين. فأعطاه سرا كبيرا وأمره أن يذكره سبعة أيام فيفتح عليه، ولكن يعتزل الناس ولا يراه أحد بعد هذا العمل، فلم يعمله شيخنا رضي الله عنه لهذا الأمر الذي فيه. قلت لسيدنا رضي الله عنه لما أخبرني: لو عملته حتى أدركت فتحه ثم بعد ذلك لا تختفي على الناس. قال لي: فيه نقض العهد وهو شرط فيه وكانت طريقة الشيخ المذكور لأنه كان لم يره حتى أولاده. و اعطي أسرارا أخرى غير هذا لسيدنا رضي الله عنه ولما طلبه في الملاقات به قال له: لا تلتقي بي ولكن تلتقي بالقطب بعيد، يكفيك عني. وأخبره أنه لا بد له من بلوغ مقام أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه وكان أخبره بأنه يموت في عشرين من شهر الله ذي الحجة الحرام، فكان كما قال رضي الله عنه ورحمه، وأوصاه على ولده أن يعطيه بعض أسراره، فمكنه له في مكة المشرفة زادها الله رفا، حفظا للأمنة والوفاء بعهده.
فلما ارتحل للمدينة المنورة شرفها الله تعالى، تلقى مع الطب الشيخ سيدي محمد بن عبد الكريم السمان رضي الله عنه. وأخبرني شيخنا أنه طلب منه أنه يقيم عنده ثلاثة أيام ويصبغه صبغة تامة، فلم يمتثل أمره ولم يقم عنده لكونه دخل قبله في صحبة الشيخ محمود. وطلب منه بعض الأسرار فأذن له فيه او اذن له في جميع الأسماء والمسميات جملة. وحج رضي الله عنه في عام سبعة وثمانين في القرن الثاني عشر 1187 هـ . وفي عام ثمانية وثمانين في القرن المذكور، تلاقيت معه في مدينة تلمسان وأذن لي في السلوط بالطريق الخلوتية التي أذن له فيها شيخه الشيخ محمود وأذن له في أوراد وأسرار منها ما يذكر ومنها ما لم يمكن ذكره. جازاه الله عنا خيرا وما كنا نعرف تحقيق مسائل العلم الظاهر فضلا عن العلم الباطن حتى تلاقينا معه ففهمنا ما قس ملنا والحمد لله وله الشكر، ولم نعرف أحوال الأولياء وسيرهم إلا منه وفهمنا بشيء من علم الوقت الذي يحتاج له كل أحد فلو شكرناه طول أعمرنا ما كافيناه مقدار شعرة مما وصل إلينا على يديه وما وعدنا به من وعده الصادق الذي لا خلف فيه. نسأل الله جلت عظمته أن يكافيه عنا بما كافى به خاصة أحبابه من خلقه آمين.











فصل : ولنذكر سند الشيخ محمود والشيخ السمان في الطريق رضي الله عنهما
أما الشيخ محمود فأخذ عن الشيخ الحفناوي وهو عن الشيخ مصطفى البكري وكذلك الشيخ السمان أخذ عن الشيخ مصطفى البكري رضي الله عن جميعهم. آمين.
و لنذكر سند سلسلتهم إلى آخرها تبركا باولياء الله كما هو محفوظ عندهم وكما كتبه الشيخ محمود لشيخنا فنقول كما قالوا رضي الله عنهم: لقن رب العزة جبريل عليه السلام وهو لقن النبي صلى الله عليه وسلم وهو لقن علي أبي طالب كرم الله وجهه وهو لقن ابنيه الحسن والحسين البصري وجميل ابن زياد، والحسن البصري لقن حبيبا العجمي وهو لقن السري بن المغلس السقطي وهو ولقن الجنيد بن محمد سيد الطائفة البغدادية وهو لقن محمد البكري وهو لقن وجيه الدين القاضي. وهو لقن عمر البكري وهو لقن أبا النجيب السهروردي وهو لقن قطب الدين الأبهري وهو لقن ركن الدين محمد النجاشي وهو ولقن شهاب الدين الشيرازي وهو لقن سيدي جمال الدين التبريزي وهو لقن ابراهيم الزاهد التكلاني وهو لقن محمد الخلوتي وهو لقن عمر الخلوتي وهو ولقن محمد بن ابرام الخلواتي وهو لقن الحاج عز الدين وهو لقن صدر الدين الجياني وهو لقن سيدي يحيى الباكوفي وهو ولقن محمد بن بهاء الدين الشيرواني ويقال الأرزنجاتي وه ولقن حبيبه سلطان المقدس الشهير بجمال الخلوتي وهو لقن خير الدين التغادني وهو لقن الشيخ شعبان القسطموني وهو لقن محي الدين القسطموني وهو ولقن سيدي عمر الفؤادي وهو لقن وأرشد الشيخ اسماعيل الجرمي المدفون بالقرب من مرقد سيدي بلال الحبشي رضي الله عنه بديار الشام وهو لقن وأرشد الشيخ عبد اللطيف الخلوتي الحلبي وهو لقن وأرشد قطب الوجود الشيخ مصطفى بن كمال الدين الصديقي البكري وهو لقن وأرد الشيخ الحفناوي و هو لقن الشيخ محمود الكردي وهو لقن قطب زمانه، فريد عصره وأوانه شيخنا قطب الأقطاب وقدوتنا الى الله مولانا أبا العباس أحمد التجاني قدس الله سره ورضي عنه وعن جميع أهل السلسلة وعن أولياء الله أجمعين آمين.
أولئك آبائي فجئني بمثلهم

ماذا جمعتنا يا جرير المجامع
فصل في صفة مقامه الذي لم يصلهأحد من الرجال ما عدى الصحابةرضوان الله عليهم
وهو الذي أشار إليه صاحبه الشيخ الأكبر في كتابه بالقطب المكتوم. سألت سيدنا رضي الله عنه قبل أن يخبرني بعلو مقامه، هل بلغ أحد مقام الشيخ عبد القادر والحامي رضي الله عنهما لما سمعت من شطحاتهما كقول الشيخ عبد القادر:






ما في الصبابة منهل مستعذب

إلا و لي فيه الألذ الأطيب





إلى آخر الأبيات، وكقول الحاتمي:

بنا ختم الله الولاية فانتهت

إلينا فلا ختم يكون من بعدي





و ما فاز بالختم الذي لمحمد

من أمته والعلم إلا أنا وحدي

فأجاب رضي الله عنه مخبرا عن سيد الوجود صلى الله عليه وسلم كأنه سأله عن جميع الأولياء أيهم أعلا مقاما؟ فأخبره صلى الله عليه وسلم أن الشيخ عبد القادر والحاتمي مقامهما اعلا من جميع الأولياء، وأخبرني شيخنا رضي الله عنه أنه زاد على الشيخين المذكورين في المقام بأمر لم يصلاه ولم يظفرا به، فإن فضل الله لا حد له إلا ما حجره الحق من النبوءة. قال صلى الله عليه وسلم: امتي كالمطر ال يدري أينفع اوله او آخره . ( يعني في البركة والخير والدعوة الى الله وتبيين الأحكام لا لأنهم يحدثون حكما من الأحكام، للهم إلا ما ينذر وقوعه مما لم يقع في زمان من تقدم ذكرهم بالفعل ولا بالقول ولا بالبيان، فيجب إذ ذاك أن ينظر في الحكم على مقتضى قواعدهم في الأحكام الثابتة عنهم، الصريحة، فما كان مبنيا على أصولهم قبلته وما خرج عن ذلك فهو مردود على صاحبه. وذكرت هذه النكتة هنا وإن كانت أجنبية تبيينا لمعنى الحديث كما ذكرها بعض الفحول. ولتعلم أن الله تعالى يعطي للمتأخر أكثر من المتقدم، ويفضله أكثر منه وأعظم، وليس من المحال كما يعتقده أكثر الجهلة، بل هو جائز[1]وسئل سيدنا رصي الله عنه عن مقامه والفضل الذي يخصه الله به، فأجاب رضي الله نه أن مقامه لم يعط لأحد غيره ما عدى الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.قال له بعض الحاضرين: يقول المعاند: هذا تحجير. قال: ليس بتحجير، وإنما هو فضل سبقت به مشيئة الحق يختص برحمته من يشاء . ولا منازع له في حكمه. قلت: يقال للمعاند: سيد الوجود صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق على الاطلاق، ولا يقال في شأنه أن تحجير على الحق ولا تعجيز للقدرة كما توهمه بعض الضالين قبحه لله، وفضل يدنا رضي الله الله عنه فإنه اقتطاع الهي من فيض بحر الحقيقة المحمدية باختيار الحق سبحانه، فلا منازع أن هذا القطب المكتوم هو الواسطة بين الحقيقة المحمدية وبين الخلق في إفاضة المدد والخيرات الدينية والدنيوية على العموم فردا فردا، ما عدى النبيئين والمرسلين عليهم الصلاة والسلام لأنهم لا واسطة بينهم وبين الحقيقة المحمدية في الامداد، وكذلك القطب المكتوم. وأما غيره من الأقطاب، فكلهم بواسطته لكنهم لم يروها لأنها محجوبة عنهم، ومع ذلك، إن كل واحد منهم يصرح بأنه يأخذ العلم من غير واسطة رفقا بهم.
لطيفة: ان حقيقة هذا القطب المكتوم في مقامه محجوبة عن الجميع لم يرها أحد منهم. فهذا الشيخ الأكبر بجلالته بحث على معرفة هذا القطب ما سمه وما قبيلته وما موضعه وما وقته، فلم يطلعه الله على شيء من أحواله فسلم الأمر لله وترك. وأما الذي وقع له النهي عن إفشاء أمره بعد اطلاعه على حاله هو الذي يظهره الله سلطانا عدلا في الأمة وهو غير الامام المنتظر لأن الامام المنتظر غير قطب.
فلما نهي عنه سماه مكتوما من عند نفسه. وأما المكتوم الأكبر فمساه سيد الوجود صلى الله عليه وسلم لأن مقامه مكتوم عن جميع الأولياء، فلم يطلع عليه أحد ( وما بحث الحاتمي إلا على الذي علم مقامه ورفعة شأنه عند الله تعالى وهو المكتوم الأصغر الذي سماه هو مكتوما. هـ.)[2] و لما سمع سيدنا رضي الله عنه مقالة المعاند التي تقدمت، تواجد رضي الله عنه وقال: قل لهم: من آدم إلى النفخ في الصور لم يبلغ أحد مقامنا ما عدى الصحابة، بل من قبل آدم إلى النفخ في الصور على رغم أنفكم. سمعت شيخنا رضي الله عنه يقول: القطب المكتوم له تجلي باطني يضاهي تجليات الأنبياء يتجلى له الحق سبحانه في كل لحظة مائة ألف تجلي، مثلا كل تجلي يعطي فيه ما يعطى لجميع أهل الجنة مائة ألف مرة أو أكثر منها ويؤدي وظائف كل واحد في تلك اللحظة، ثم في اللحظة الثانية يتجلى له بتجليات يصير جميع ما تقدم عليها من التجليات جزءا من مائة ألف جزء من تجل واحد، وهكذا التي بعدها في اللحظة الثالثة وقس عليها إلى ما لا نهاية له ولا حد، وله أيضا جمعية جميع ما يعطى لجميع العوالم من الفيض ما عدى الأنبياء وكذلك جميع العوالم تستمد منه كما تقدم وهو الواسطة بينهما وبين الحقيقة المحمدية عليه الصلاة والسلام ما عدى الأنبياء، فإنهم يستمدون منها بغير واسطة. وله وقفة ومقابلة للحقيقة المحمدية لم تكن لغيره من جميع الأكابر. ومع هذا، إن حقيقته في مقامه الخاص به لم يطلع عليها أحد إلا الله تعالى وسيد الوجود صلى الله عليه وسلم لأن له نسبة من حقيقته المحمدية لكونها لم يطلع عليها أحد من الأكابر ولا يعلمها إلا الله وصاحبها عليه الصلاة والسلام. وهذا الحكم لها في الدنيا والآخرة، وكذلك حقيقة القطب المكتوم. ثم قال مرة أخرى : نسبة الأقطاب معه كنسبة العامة مع الأقطاب، لأن مقامه في غيب الغيب لا علم لهم به لا دنيا ولا آخرة، لأن له مقاما في الجنة لا يعلمه حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. قيل له حيث كان: ما ذكرتم فيه لا ينتفع به أحد. قال أصحابه الذين يعرفون ذاته البشرية وإن كانوا لا يرون إلا ظله وانتفعوا به دنيا وأخرى ولهذا المقام الأفخم قال في بعض شطحاته: فلا يقدر أحد من الرجال ان يدخل كافة أصحابه الجنة بغير حساب ولا عقاب إلا أنا وحدي وغن عملوا من الذنوب ما عملوا وبلغوا من المعاصي ما بلغوا كما هو مذكور في رسالة التحدث بالنعمة.
و خص الله تعالى سيدنا بأسرار وأمور لم تكن لغير، منها أن الاسم الأعظم الكبير، الكامل من الرجال يذكره في اليوم مرة او مرتين، وطلب هو من سيد الوجود صلى الله عليه وسلم أن يذكره كل يوم عر مائة ألف مرة وضمنها له وطلب أن يجمع له بين القطبانية والفردانية وضمنها له، وكثرة الصحاب من الجن والإنس وضمنهم له، وأسرار مكتومة لم يمكن ذكرها هنا. وسيأتي ذكر شيء من فضل الاسم الأعظم والفاتحة مما يدلك على خصوصية هذا السيد العظيم، وأمور غير هذه. ثم قال سيدنا رضي الله عنه: ليس مرتبة كاملة من كل وجه وصاحبها محيط بجميع المراتب إلا له صلى الله عليه وسلم او القطب المكتوم، فإن مرتبته جامعة ومحيطة لجميع المراتب وسمعت سيدنا رضي الله عنه يقول: طلبت سيدنا صلى الله عليه وسلم بلوغ الغاةي في أقصا مقام القطبانية إلي ما فوقها إلا مقام النبوءة.




ولبعض الأصحاب في مدح شيخنا قطب الأقطاب رضي الله عنه
نفسي الفداء لمن تبختر في الورى

بمواهب جلت عن الادراك





و سما ذوي الأقدار طرا بقدره

وبعلمه وبفهمه الفتاك





هذا لعمري ما رأينا مثله

لا ولا يرى في سائر النساك


غيــره:





يا تابعين طريق الحق بشرى لكم

هدية نزلت من خير سلطان

شيخ حباه الاله كل مكرمة

وسره قد أتى نورا ببرهان





تلين قسو القلوب عند رؤيته

يبدي نصيحته لكل انسان





أحيا طريق الإله بعدما اندرست

فريد عصره لا يلفى له ثاني





لا يأتي قطعا كمثل الشيخ في ورع

إذا الزمان بهذا غير منان





لا يفتر الذكر قلبه فيا عجبا

كأنه بحر تفجر على لسان





تاهت فيه عقول الخلق قد بهرت

منزه عن ذوي خلف وبهتان





محصن بسيوف الدين ممتزج

عمت ولايته في كل اوطان





اكرم به من ولي زانه خلق

اكرم به من ولي الله التجاني






هذا اعتنائي بشيخي لا أفارقه

حتى اغيب في لحدي وأكفاني


و قد حل سيدنا قطب الأقطاب رضي الله عنه في هذا المقام الأعظم عام 1213 في القرن الثالث عشر في شهر الله المعظم صفر يوم الاثنين خلت منه 18 ونحن إذ ذاك بمدينة فاس عمرها الله آمين.
فصل في نبذة من مناقب سيدنا وبارقة من كراماته قدس الله
سره العزيز ورضي عنه آمين
فأكبر مناقبه ما تقدم ذكره في الفصل الذي قبل هذا من المقام الذي خصه الله به ولم يعط لغير، ومن أكبر مناقبه ما خصه الله به من فيض الفاتح لما أغلق الخ... ومما خصه الله به، إدراك جميع العلوم المحمدية وهي مائة علم واحدى عشر علما. قال بعض العارفين: ينقسم كل علم منها إلى اثنين وسبعين جزءا وكل جزء من هذه الصغار ينقسم إلى اثنين وسبعين جزءا. وقال شيخنا رضي الله: بل كل علم منها ينقسم إلى مائة ألف واحدى عشر ألف جزء، وكل جزء ينقسم الى مائة ألف علم واحدى عشر ألف علم. من علم علما من هذه العلوم علم علوم الأولين والآخرين، الكامل من الرجال يدرك منها اثنين وسبعين كمولانا عبد السلام بن مشيش. وأخبرنا رضي الله عنه انه طلبها من سيد الوجود صلى الله عليه وسلم وضمنها له، وهي من اعظم خصوصية له رضي الله عنه. ومن مناقبه رضي الله عنه ان أصحابه الداخلين في طريقته لهم مراتب يوم القيامة أكبر من مراتب الأولياء. ومنها أنه قال: قال لي الواسطة المعظم رحمه الله: أتاني ملك من اعظم الملائكة وأفضلهم وقال لي: إذا سمعت الملائكة اسمي ترتعد هيبة من الله، وأحمد التجاني فضله أعظم من فضلي، وهذا الملك هو الذي علمه مفتاح القطبانية، ومنها أنه قال لي: إذا خرج السعال مني في حال الذكر خرج معه من فمي نور مثل البرق حتى تضيء البيت كله مهما وقع مني السعال خرج معه. ومنها أننا كنا يوما نذكر بين يديه ما يشاهد الأولياء من الخوارق قال لنا رضي الله عنه: ما وقع لي من هذا إلا مرة واحدة كنت سكرت من اول النهار إلى بعد العصر فشاهدت عوالم لا مثال لها في هذا العالم ولا ما يصوره الفكر، وكأني ملك عليها أتصرف فيها.
ومن كراماته رضي الله عنه انه قال: ضمن لي من الأصحاب كرامة من الله وفضلا ألف ألف ألف ألف من الرجال إلى أن تعد أربع مراتب ومائة ألف ألف ألف من النساء، وضمن لي الغنى ما دمت حيا ولأولادي ولأولادهم أي اولاد الصلب والحفدة، ومنها أنه يشفع في أهل العصر كافة، ومن كراماته الكبرى التي شاعت في الأقطار واستفاضت في البوادي والقرى والأمصار وهو قول سيد الوجود صلى الله عليه وسلم له أن كل من رأى وجهك يوم الجمعة أو يوم الاثنين دخل الجنة بلا حساب ولا عقاب. وقوله صلى الله عليه وسلم لقدوتنا : بعزة ربي يوم الاثنين ويوم الجمعة لم أفارقك فيهما من الفجر إلى الغروب ومعي سبعة من الأملاك، وكل من يراك في اليومين يكتبون اسمه في ورقة من ذهب يكتبونه من أهل الجنة وأنا شاهد على ذلك، وتكثر من الصلاة علي في هذين اليومين، كل صلاة تصليها علي أسمعك وأرد عليك، وكذلك جميع أعمالك تعرض علي والسلام. و منها أني سمعته رضي الله عنه يقول: قال لي سيد الوجود صلى الله عليه وسلم: لك في الجنة أربعون مقاما من مقامات الأنبياء. ومنها أنه قال لي: إذا بلغت مقام كذا يكون لك تصرف عظيم وتكون لك عوالم وتربح على يديك أناس وتخسر أخرى. ومنها انه قال لي: طلبت سيد الوجود صلى الله عليه وسلم ان يضمن لي قبول أعمالي كلها فقال صلى الله عليه وسلم: أعمالك مقبولة على أي حال كنت وطلبته أيضا فقلت له: أردت تمكين المحبة منك ومن الله لي ودوام الرضا منك ومن الله لي والاعتناء منك ومن الله بي. فقال صلى الله عليه وسلم ما معناه هو في الأوراد التي أعطيتها لك، ثم قال: وضمن لي الأمان من البلاء.
قلت له: من بلاء الآخرة والدنيا؟ قال رضي الله عنه: أوليس. قال لي صلى الله عليه وسلم: أنت من الآمنين وكل من أحبك من الآمنين. قلت له: نعم. فلله الحمد وله المنة على هذه الكرامة العظمى. ومنها اني طلبت دخول الجنة مني إلى الجد العاشر من أجدادي وضمنها لي سيد الوجود صلى الله عليه وسلم. ومنها أني سمعته يقول: إني طلبت سيد الوجود صلى الله عليه وسلم أن من سبك ولم يتب لايموت إلا كافرا وإن حج وإن جاهد. قلت: إلا أن يكون شريفا من اهل البيت فإنهم لا يموتون على الكفر وإن عملوا من الذنوب ما عملوا لأنهم مطهرون. ومن كراماته ان كل بلد نزل بها كثرت فيها الخيرات وهذا مما يشهد به أهل كل موضع حل فيه، إلا أن يجحدوا نعمة الله عليهم. وأما أحبابه، فإن هذا أمر مجرب عندهم مرارا لا يشكون فيه، ولهذا كل واحد يرغب في نزوله في وطنه وإلى الآن لم ندر أي موضع يكون قراره. نسأل الله جلت عظمته أن لا يفارق بيننا وبينه من الآن إلى الاستقرار في عليين آمين.
و من اكبر كراماته حفظه للعلوم النافعة، فكل من أراد أن يسأله أو يكتب. عليه يملي عليه من غير تأمل في كل ما أراد، كأنه لوح بين عينيه ينظر فيه، وهذا مشاهد للخاصة والعامة. وقال لي مرة بعد أن كتبت عليه جواب مسئلة: لو سألني أحد أربع سنين وأنا أملي عليه وهو يكتب لم يفرغ، يعني من غير تأمل. قلت: وهذه أحوال أهل العلم اللدني رضي الله عنهم. ( وذكر لي الشيخ رضي الله عنه أنه استحضر كتابا في ذهنه من اوله إلى آخره بأبوابه وفصوله و مسائله وقال لي: ذكرت فيه بعض مغالط الفقهاء، أهل العلم الظاهر وأهل علم الكلام وفوائد لم يذكرها غيره. وقال لي سميته كتاب النص والفتوى فيما عمت به البلوى. وإلى الآن لم يخرجه الينا هـ)[3] ولا يستغرب هذا منه لأن سيد الوجود صلى الله عليه وسلم قال لهك كل ما امليت فأنت مترجم عني، أو كلاما هذا معناه ومع ما سمعت من كرامات هذا الشيخ الجليل القدر أنه كان في غاية التواضع، م لم يعرفه لم يميزه من بين أصحابه.
و من صفته أنه كان زاهدا راغبا آخذا تاركا فطنا متغافلا عن أحوال الناس مشتغلا بنفسه ومشددا في اتباع السنة غير مسهل فيها لأحد إلا من لم يمتثل امره. وكان رضي الله عنه يحثنا على صلاة الصف إذا سافرنا ويقول: من لم يصل معكم في الصف لا تتركوه يرافقكم. ويقول : المحافظة على صلاة الصف يصرف الله بها اكثر المصائب. و من متابعة السنة كثرة المحبة منه لأهل البيت والحض على توقيرهم وتعظيمهم وعدم اذايتهم، وهذا كله من شدة محبته لسيدهم صلى الله عليه وسلم الذي عظموا من أجله ومن أراد أن يعرف قدر اهل البيت ويعرف تعظيم شيخنا رضي الله عنه فليطالع تقييدنا المسمى بنصرة الشرفاء في الرد على أهل الجفا. فغن اكثره كتبته من سماعي عنه رضي الله عنه وهو كتاب صغير الجرم كثير العلم في فضائل أهل البيت عليهم السلام.
و اما حاله مع أصحابه فلا أظن ان يكون لأحد إلا ما كان من شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم، فإن كل من أطال الجلوس معه من أتباعه يظن، بل يعتقد أنه يحبه اكثر من جميعهم من كثرة حسن خلقه. ومن مناقبه، علمه بالوقت وهو علم خاص لا يعلمه إلا بعض الخواص من الأولياء. وأما كشفه رضي الله عنه فإنه كان كثيرا ما يستره يستره بقوله: قلبي يحدثني أو وقع في خاطري كذا وكذا فيخرج كما قال. وأخبرني مة بقدوم الأمير الظالم في وقته حين كنا في بلاد الصحراء، وبخراب قرية قبل وقوعه وبقدوم خواص بعض أصحابه، فكان كما قال، وهذا عند أهل الطريق من كرامة منزل الإخلاص.
و أما إجابة دعائه، فهي كالسيف الصارم وهي أيضا من منزل الإخلاص. وأما وقايته من الأعداء مع كثرتهم ولم يمكنهم الله منه، وكل هذا من كرامة هذا المنزل. وأما تيسير الأرزاق والبركات فيها وفيضانها دائما، فهذا مشاهد عند الخاص والعام حتى عند أهل الانتقاد من غير تعب ولا تجارة ولا حرث، وهي من كرامات منزل أهل التقوى، وكلما ذكرت من أمور الكشف، فهي أول أمره، وأما اليوم فضرب عنها و سد بابها لكماله رضي الله عنه ونفعنا به. آمين.
و من مناقبه أيضا أن كل من خدمه أو أطعمه أو أحسن إليه بشيء ولو مثقال حبة من خردل يدخل الجنة بغير حساب ولا عقاب بضمانة سيد الوجود وعلم الشهود صلى الله عليه وسلم. وسيأتي النص عليها في الباب الذي بعد هذا. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

[1]ـ إضافة من الناسخ لا توجد في النسخ الأخرى.
[2]ـ إضافة من الناسخ رحمه الله تعالى لا وجود لها في النسخ الأخرى.
[3]ـ إضافة من الناسخ لا توجد في النسخ الأخرى.












jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Publicité







MessagePosté le: Mer 7 Oct - 01:26 (2009)    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> la voie qadiriya boudchichiya >>> le maitre pôle des pôles - sidihamza Toutes les heures sont au format GMT + 1 Heure
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com
Thème réalisé par SGo