tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum tariqa qadiriya boudchichiya.ch
sidihamza.sidijamal.sidimounir-ch
 
 FAQFAQ   RechercherRechercher   MembresMembres   GroupesGroupes   S’enregistrerS’enregistrer 
 ProfilProfil   Se connecter pour vérifier ses messages privésSe connecter pour vérifier ses messages privés   ConnexionConnexion 

photos 5

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> sciences ésotériques Catégorie >>> PHOTOS-Sous forum
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Mer 10 Fév - 14:27 (2010)    Sujet du message: photos 5 Répondre en citant

لولا الحب ما كانت المتابعة والنظر والتخيل والمراقبة
ذكرى ميلاد النبي فـي مقام عقيلة البيت الهاشمي






جلست في حجر أبيها الإمام وسنها في الدنيا لايتعدى السنوات الخمس أويربو قليلا ثم نظرت إليه وتأملت مليا في وجهه ثم سألته : أتحبنا ياأبتاه  ؟  فنظر الإمام إليها وأجاب : ولم لا؟ فقالت لأن الحب لله والشفقة لنا ! ما أذكى السؤال ..وما أجمل الرد .. وما أجل التفسير .. هذه عقيلة البيت الهاشمي الكريمة الطاهرة صاحبة الشورى .. أم العواجز السيدة زينب بنت البتول وهذا هو باب دار الحكمة وباب مدينة العلم الليث الغالب الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، وفي مدينة دمشق وفي المقام الزينبي كان لقاء أحباب آل البيت من الطرق الصوفية في إحدى ليالي المولد النبوي الشريف للمصطفى صلوات ربي وسلامه عليه إحتفالا بهذه الذكرى العطرة التي هي متنفس الأرواح في عالم الأجساد وأقيمت حضرات الذكر وروائع الإنشاد ثم كانت النفحات التي نرجوا من الله أن ننال منها نفحة لانشقى بعدها .













الامام المعظم الشيخ سيدي جمال الدين القادري البوتشيشي القطب الافخم ونور الحضرة النورانية المطلسم وخليفة القطب المحمدي قائد جيش الاقطاب والاولياء والصديقين والشهداء والصالحين سيدي وشيخي النوراني الحاج حمزة القادري البوتشيشي سليل ال البيت الاطهار وحفيد النبي المختار (ص








راقِبْ أفكارَكَ لأنها ستُصبِحُ أفعَالاً


...راقِبْ أفعالَكَ لأنها ستُصبِحُ عادات


...راقِبْ عاداتَكَ لأنها ستُصبِحُ طِباعاً


راقِبْ طِباعَكَ لأنها ستُحدِّدُ مصِيرَكَ








لا تاسفـن على غـدر الزمـان لطـالمـا


رقصـــت عـلى جــثث الاســود كــلاب


 تبقــى الاســـود مخيفــه فى اســــرها

حــــتى وان نبحـــت عـليهــا الكـــلاب













لا تاسفـن على غـدر الزمـان لطـالمـا
رقصـــت عـلى جــثث الاســود كــلاب
تبقــى الاســـود مخيفــه فى اســــرها
حــــتى وان نبحـــت عـليهــا الكـــلاب








الناس بالناس ما دامت الحياة بهم
والسعد لاشـك تارات وهبــــــــــا ت




 وأفضـل الناس مابين الورى رجل
تقضى علي يده للناس حاجــــــــات





 لا تمنعن يد المعــروف عــن احـد
مادمت مقتـدرا فالسعد تـــــــــارات



واشكر فضائل صنع الله اذا جعلت
إليك لا لك عند الناس حاجــــــــات




قد مات قوم وما ماتت مكارمهــم
وعاش قوم وهم في الناس أموات














jnoun735




jinniya736



jinniya737









في ذكر ماهية الورد للمريد ووصف حال العارف بالمزيد
أعلم أن الورد اسم لوقت من ليل أو نهار يرد على العبد مكرراً فيقطعه في قربة إلى اللّه. ويورد فيه محبوباً يرد عليه في الآخرة. والقربة اسم لأحد معنيين: أمر فرض عليه أو فضل ندب إليه. فإذا فعل ذلك في وقت من ليل أو نهار داوم عليه فهو (ورد) قدمه يرد عليه غدا إذا قدم. وأيسر الأوراد صلاة أربع ركعات، أو قراءة سورة من المثاني، أو سعي في معاونة على بر أو تقوى.
قال أنس بن سيرين: كان لمحمد بن سيرين في كل ليلة سبعة أوراد، فكان إذا فاته منها شيء قضاه بالنهار فسمى العمل الموظف المؤقت ورد. وقال المعتمد بن سليمان: ذهبت ألقن أبي عند الموت فأومأ إليّ بيده دعني فإني في وردي الرابع فسمي الحزب من أحزاب القرآن لوقت ما وردا فمن العمال من كان يجعل الأوراد من أجزاء القرآن، ومنهم من كان يجعله من أعداد الركوع، وفوق هؤلاء من العلماء كانوا يجعلون الأوراد من أوقات الليل والنهار، فإن قطع الوقت بآية أو ركعة أو فكرة أو شهادة فذاك ورده.
وأما العارفون فإنهم لم يوقتوا الأوراد ولم يقسموا الأوقات بل جعلوا الورد واحداً بمولاهم، وجعلوا حاجاتهم من الدنيا ضرورتهم، وصيروا الوقت متساوياً لسيدهم، وتصريفهم لمصالحهم، يدخل عليهم فوضعوا رقابهم في رق العبودية، وصفوا أقدامهم في مصاف الخدمة، فكانوا في كل وقت بحكم ما يستعملون. وبوصف ما به يطالبون، ذلك وردهم، وتلك علامتهم. عن حسن اختيار اللّه عز وجل لهم. وجميل توليه إياهم، لا يكلهم إلى نفوسهم ولا يوليهم بعضهم {وهو يتولى الصالحين} مشاهدتهم ذكرهم، وقرب الحبيب حبهم، ليس يشهدون فضيلة في غير محبوبهم، ولا يرجون قربة بغير معروفهم، به يتقربون إليه، وإليه به يسبحون له، وعليه يتوكلون له، ومنه يخافون عنه، وإياه يحبون منه، لو أسقطوا الأعمال كلها غير ما تعلق بالتوحيد ثبوته ما نقص من توحيدهم ذرة ولو تركوا أوراد المريدين كلهم ما أثر في قلوبهم بقسوة ولا فترة. لأنهم لا يزيدون بالأعمال فينقصون بها، ولا يتفقدون قلوبهم وأحوالهم بالأوراد فيعرفون النقصان والمزيد منها، ولا تجتمع قلوبهم بسبب، ولا تقوى نفوسهم بطلب، فتتشتت لفقد سبب ويضعف يقينهم لطلب هذه المعاني هي أحوال المريدين. وجملة تغييرهم في شيئين ضيقهم بالخالق فهربوا منه، واتساعهم بالخلق فاستراحوا إليه، ولو دام قربهم منه لدامت راحتهم به، ولو وقفت شهادتهم عليه لما نظروا إلى سواه.
وأما العارفون فقد فرغ لهم من قلوبهم، واجتمعت المتفرقات بمجامعها لهم، وأقامهم القائم لهم بشهادتهم له، فلهم بكل شيء مزيد، ومن كل شيء توحيد، كل خاطر بهم يردهم إليه، وكل منظور إليه يدلهم عليه، وكل نظرة وحركة طريق لهم إليه، فتوحيدهم في مزيد، ويقينهم في تجديد بغير تغيير ولا تعديد ولا ايقاف ولا تحديد. ولربما طلب أحدهم التسبب بالأسباب فيجمعه بها رب الارباب. لأنه مراد بالاجتماع وإنما استروح بالشتات لاستجمام ما هو قي قلبه آت، ثقة منه بحبيبه وتمكنا عند محبوبه. إذ قد علم أنه طالب فطرح نفسه ليحمله فحمله بما تولاه، ولم يكله إلى نفسه  وهواه، فهذه مقامات لأهلها لا يعرفها سواهم، ولا تصلح إلا لهم، ولا تليق إلا بهم، ولا يقاس عليها، ولا يدعي مكانها، ولا تنتظر فتترك لها الأوراد، ولا تتوقع فيقصر لأجلها في الاجتهاد. والمرادون بها محمولون بها مواجهون بعلمها، مسلوك بهم طريقها، مزودون زادها وهي محبوسة عليهم، مقصورة لهم، فهم لها سابقون فأولياء اللّه عابدوه. وقد عكفوا بقلوبهم لمن عبدوه، ونظروا إلى معبودهم الذي عكفوا عليه، ففهموا عنه فصل الخطاب، بما آتاهم من شهادة حكمة حكم الكتاب. إذ يقول {وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا} بعد قوله للغافلين فصيرهم معرضاً {نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين} مع قوله: {أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد} إلى قوله: {فاصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا} فعلموا أن الإخلاص الذي أمروا به هو العبادة ولا عبادة إلا بمجانية الهوى وبعدها الإنابة إلى المولى. أما سمعت قوله عز وجل {والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى اللّه له البشرى} وأيقنوا أن الصلاة عماد الدين، ولا صلاة إلا للمتقين، ولا تقوى إلا بإنابة، كما قال تعالى {منيبين إليه واتقوه} ثم قال: {وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين} فهذه عبادة العارفين على سنة النبيين، فإنابتهم مشاهدتهم لمذكورهم كقوله في وصف ضدهم {كانت أعينهم في غطاء من ذكرى} فهم عن كشف من ذكره إذ كانوا بضد وصفهم وحقيقة ذكرهم نسيانهم لسوى كذورهم بمعنى قوله: {واذكر ربك إذا نسيت} فأخرجهم الذكر له إلى الفرار إليه كما فهموا عنه إذ يقول: {لعلكم تذكرون}، {ففروا إلى اللّه} فلما هربوا إليه آواهم بقربه ووهب لهم هداية إلى حبه ونشر لهم من رحمته وطواهم في قبضته فلم يرهم إلا هم ولم يعرفهم سواهم وقد قال تعالى: {وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون إلا اللّه فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته} وقال تعالى: {إني ذاهب إلى ربي سيهدين}.
ذكر الأوراد وما يرجى بها من الازدياد
ولكن بمواصلة الأوراد المرسومة والأعمال الموقتة المعلومة، يستبين للمريد النقصان من المزيد، ويعرف قوة العزم والشره، من وهن العادة والفترة.
وفي الأوراد أيضاً فضيلة، وهو أن العامل إذا شغل عنها بمرض أو سفر كتب له الملك مثل ثواب ما كان يعمل في الصحة، وقد يكون نوم العارف أفضل من صلاة الجاهل، لأن هذا النائم سالم، وهو ذلك الزاهد العالم إذا استيقظ وجد وهذا الصائم القائم لا يؤمن عليه الآفات وتطرقه الأعداء في العبادات. وهو ذلك الجاهل المغتر إذا وجد فقد، وقد روينا في خبر (نوم العالم عبادة ونفسه تسبيح) وفي الحديث (عالم واحد أشاد على الشيطان من ألف عابد) وروينا في خبر مقطوع (لو وقعت هذه على هذه يعنى السماء على الأرض ما ترك العالم علمه لشيء ولو فتحت الدنيا على عابد ترك عبادة ربه) ولأن العالم قد يكاشف في نومه بالآيات والعبر ويكشف له الملكوت الأعلى والأسفل، ويخاطب بالعلوم ويشاهد القدرة من معنى ما تشهده الأنبياء في يقظتهم فيكون نوم العارف يقظة لأن قلبه حياة ويكون يقظة الغافل نوماً لأن قلبه موات فيعدل نوم العالم يقظة الجاهل وتقرب يقظة الجاهل الغافل من نوم العالم - كيف وقد جاء في خبر أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى أحد فقال (هذا جبل أحد ولا يعمل خلق ما وزنه وإن من أمتي من تكون التسبيحة منه والتهليلة أوزن عند اللّه عز وجل منه).
وفي حديث ابن مسعود إذ قال لعمر: (ما أنكرت أن يكون عمل عبد في يوم واحد أثقل ممن في السماوات والأرض، ثم وصف ذلك بأنه هو العاقل عن اللّه عز وجل الموقن العالم به).
وقد سئلت عائشة رضي اللّه عنها عن صلاة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في رمضان فقالت: (ما كان يخص رمضان بشيء دون غيره ولا كان يزيد في رمضان على سائر السنة شيئا).
وقال أنس بن مالك: (ما كنت تريد أن ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم نائماً من الليل إلا رأيته ولا تريد أن تراه قائماً إلا رأيته). وكان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ينام ثم يقوم قدر ما نام ثم ينام قدر ما قام ثم يقوم قدر ما نام، ثم ينام ثم يخرج إلى الصلاة. وقالت عائشة رضي اللّه عنها: (ما صام رسول اللّه صلى الله عليه وسلم شهراً كاملاً قط إلا رمضان، ولا قام ليلة إلى الصبح حتى ينام منها، قالت وكان يصوم من الشهر ويفطر ويقوم من الليل وينام).
وفي الخبر الآخر، كان يصوم حتى تقول لا يفطر، ويفطر، حتى تقول لا يفطر، ويفطر حتى تقول لا يصوم. وكان يصبح صائماً ثم يفطر، ويصبح مفطراً ثم يصوم. وفي الخبر الآخر، كان يدخل من الضحى فيقول: هل عندكم من شيء؟ فإن قدم إليه شيء أكل وإلا قال إني صائم.
وخرج يوماً فقال (إني صائم) ثم دخل فقلنا يا رسول اللّه أهدي لنا عيش. فقال (أما إني كنت أردت الصوم ولكن قربيه) وكان ورده صلى الله عليه وسلم حكم ما ورد عليه فعن هذا المعدن يكون تصريف العارفين، ومن هذا المعنى تكون مشاهدة الموقنين. ليسوا مع اللّه بايراد توقيت ولا يقطع على تحديد كما قيل لبعضهم: بأي شيء عرفت اللّه عز وجل؟ فقال (بفسخ العزائم وحل العقد) ولكن الأوراد طريق العمال والوظائف أحوال العباد، منها دخلوا وفيها يرفعون إلى أن يشهدوا الواحد فتكون الأوراد كلها وارداً واحداً، ويكونون بشهاداتهم قائمين. قال بعض العلماء من السلف (الإيمان ثلاثمائة وثلاثة عشر، على أعداد الأنبياء المرسلين، كل مؤمن على خلق منها هو طريقه إلى اللّه عز وجل، ووجهته من اللّه عز وجل ونصيبه، وفي كل طريقة من المؤمنين طبقة، وبعضهم أعلى مقاماً من بعض) وقال عالم آخر (الطرق إلى اللّه عز وجل بعدد المؤمنين) وقال بعض العارفين الطرق إلى اللّه بعدد الخليقة، يعني أن للشهيد بكل خلق طريقاً، فقد صارت المكونات للمكون طرقات. وروينا في الخبر (الإيمان ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون طريقة، من لقي اللّه عز وجل بالشهادة على طريقة منها دخل الجنة) ومن هذا قوله عز وجل {قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا} فدل أنهم كلهم مهتدون، وبعضهم أهدى من بعض بمعنى أنه أقرب إلى اللّه عز وجل وأفضل، وقد ندب إلى القرب في الأمر بطلبه، وأخبر عن المقربين بالمنافسة في طلب القرب فقال: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه وابتغوا إليه الوسيلة} يعني القرب. وقال تعالى فيما آخبر {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب} فأقرب الخلق من اللّه عز وجل أعلاهم عنداللّه عز وجل وأعلاهم عنده أعرفهم به وأفضلهم لديه.
وروينا في التفسير (قل كل يعمل على شاكلته) قال على وحدانيته يعني بذلك على توحيده الذي يوحد اللّه عز وجل به ويعرفه منه، والشاكلة، الطريقة، والخلق قد شاكله وقد شكل فيه، ومن ذلك قول علي رضي الله عنه: لكل مؤمن سيد من عمله، فهذا السيد من العمل هو الذي يرجو به المؤمن النجاة، ويفضل به عند مولاه.
وقال بعض العلماء: كان عباد الكوفة أربعة: أحدهم صاحب ليل، ولم يكن صاحب نهار، والآخر صاحب نهار ولم يكن صاحب ليل، وبعضهم صاحب سر ولم يكن صاحب علانية، والآخر صاحب علانية ولم يكن صاحب سر، وقد كان بعضهم يفضل عبادة النهار على عبادة الليل، لما فيها من مجاهدة النفس وكف الجوارح، لأن النهار مكان حركة الغافلين وموضع ظهور الجاهلين، فإذا سكن العبد عند حركة الغافلين وموضع ظهور الجاهلين كان هو التقي المجاهد والفاضل العابد.
وقد قيل أن العبادة ليست الصوم والصلاة فحسب، بل أفل العبادة أداء الفرائض واجتناب المحارم، وتقوى اللّه عز وجل عند اكتساب الدرهم، وهذا هو أعمال النهار. وقد قال اللّه عز وجل: {وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار} أي ما كسبت جواركم فعلق الاجتراح بالنهار {ثم يبعثكم فيه} فإذا لم يعلم من عبد اجتراحا بالنهار ولم يبعثه فيه في مخالفة فمن أفضل منه؟.
وكان الحسن يقول: (أشد الأعمال قيام الليل بالمداومة على ذلك، ومداومة الأوراد من أخلاق المؤمنين، وطرائق العابدين، وهي مزيد الايمان وعلامة الايقان).
وسئلت عائشة رضي اللّه عنها عن عمل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم؟: فقالت: كان عمله ديمه، وكان إذا عمل عملاً اتقنه، وهذا كان سبب ما نقل عنه صلى الله عليه وسلم من صلاته بعد العصر ركعتين أنه كان ترك مرة ركعتي النافلة بعد الظهر، شغله الوفد عن ذلك فصلاهما بعد العصر ثم لم يزل يصليهما بعد العصر كلما دخل منزله، روت ذلك عنه عائشة وأم سلمة، ولم يكن يصليهما في المسجد لئلا يستن الناس به. وفي الخبر المشهور: (أكلفوا من الأعمال ما تطيقون فإن اللـّه عز وجل لا يمل حتى تملوا). وفي الحديث الآخر: (أحب الأعمال إلى اللّه عز وجل ما ديم عليه وإن قل).
وقد روينا في خبر (من عودة الله عز وجل عبادة فتركها ملالة مقتة اللّه تعالى). وفي خبر عن عائشة رضي اللّه عنها وقد أسنده بعض الرواة من طريق (كل يوم لا أزدادا فيه علماً فلا بورك لي في صباح ذلك اليوم).
وقد جاء في الخبر كلام تارة يروى عن الحسن بن علي وتارة يروى عن الحسن البصري ومرة عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم سمع يقول: (من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان يومه شراً من أمسه فهو محروم، ومن لم يكن في مزيد فهو في النقصان).
وفي لفظ آخر: من لم يتفقد النقصان من نفسه فهو في نقصان، ومن كان في نقصان، فالموت خير له. ولعمري إن المؤمن مشكور والشاكر على مزيد.

إعمال الفكر في فضل الذكر
مسألة - في الذكر والتسبيح والدعاء، هل هو معادل للصدقة ويقوم مقامها في دفع البلاء؟.
الجواب - الأحاديث والآثار صريحة في ذلك، وفي تفضيله على الصدقة، وأما كونه سبباً لدفع البلاء فهو أمر لا مريه فيه، فقد وردت أحاديث لا تحصى في أذكار مخصوصة من قالها عصم من البلاء ومن الشيطان ومن الضر ومن السم ومن لدغة العقرب ومن أن يصيبه شيء يكرهه، وكتاب الأذكار للشيخ محيي الدين النووي مشحون بذلك، وكذا كتاب الدعاء للطبراني واللبيهقي، فلا معنى للاطالة بذلك، وقد صح في (لا حول ولا قوة إلا باللّه) أنها تدفع سبعين بابا من الضر أدناها الفقر، وفي رواية (أدناها الهم).
وأخرج الحاكم - وصححه - عن ثوبان مرفوعاً (لا يرد القدر إلا الدعاء). وأخرج الحاكم أيضاً من حديث عائشة مرفوعاً (الدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل. وأن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة) وأخرج مثله من حديث ابن عمر.
وأخرج أبو داود وغيره عن ابن عباس مرفوعاً (من لزم الاستغفار جعل اللّه له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرج. ورزقه من حيث لا يحتسب).
وأخرج ابن أبي شيبة عن سويد بن جميل قال - من قال بعد العصر لا إله إلا اللّه الحمد لله وهو على كل شيء قدير قاتلن عن قائلهن إلى مثلها من الغد.
وأخرج اسحق بن راهويه في مسنده من طريق الزهرى قال - أتى أبو بكر الصديق بغراب وافر الجناحين، فقال - سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول (ما صيد صيد ولا عضدت عضاه ولا قطعت وشيجة إلا بقلة التسبيح) وأخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة من طريق ابن عون بن مهران عن أبي بكر موقوفاً، وأخرج أبو نعيم في الحلية مثله في حديث أبي هريره، وأبي الشيخ في العظمة نحوه من حديث أبي الدرداء مرفوعاً (ما أخذ طائر ولا حوت إلا بتضييع التسبيح) ومن حديث أنس مرفوعاً ( آجال البهائم كلها وخشاش الأرض في التسبيح، فإذا انقضى تسبيحها قبض اللّه أرواحها) ومن حديث يزيد بن مرشد مرفوعاً (لا يصاد شيء من الطير والحيتان إلا بما يضيع من تسبيح اللّه).
أما تفضيل الذكر على الصدقة ففيه أحاديث كثيرة مرفوعة وموقوفة فمن الموقوفة ما أخرجه الحاكم والترمزي عن أبي الدرداء مرفوعاً (ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الذهب والورق وأن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم، قالوا وما ذاك يا رسول اللّه؟ قال - ذكر اللّه).
وأخرج الترمزي عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (سئل أي العباد أفضل درجة عند اللّه يوم القيامة؟ قال الذاكرون اللّه كثيراً قلت يا رسول اللّه من الغازي في سبيل اللّه؟ قال لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دماً لكان الذاكرون اللّه كثيراً أفضل منه درجة).
وأخرج الحاكم عن البراء مرفوعاً (من قال لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات فهو كعتق نسمة).
وأخرج البيهقي في شعب الايمان من طريق أنس مرفوعاً (لأن أقعد مع قوم يذكرون اللّه منذ صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد اسماعيل)، ففي هذين عدل الذكر بالعتق وتفضيله عليه.
ومن الموقوفات - أخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن ابي مسعود قال: (لأن أسبح تسبيحات أحب إلي من أن أنفق بعددهن دنانير في سبيل اللّه).
وأخرج عند قال (لأن أقول سبحان اللّه والحمد لله ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر أحب إلي من أن أتصدق بعددها دنانير).
وأخرج عن عبداللّه بن عمرو بن العاص، قال: (لأن أقول سبحان اللّه، والحمد لله، ولا إله إلا اللّه أكبر أحب إلي من أن أحمد على عدتها من خيل بأرسانها).
وأخرج عن ابن عمر قال: (ذكر اللّه الغداة والعشي أعظم من حطم السيوف في سبيل اللّه واعطاء المال سَحا).
وأخرج عن أبي الدرداء قال: (لأن أسبح مائة تسبيحة أحب إلي من أن أتصدق بمائة دينار على المساكين).
وأخرج عن معاذ بن جبل قال: (لو أن رجلين أحدهما يحمل على الجياد في سبيل اللّه والآخر يذكر اللّه، لكان الذاكر أعظم وأفضل أجرا) وأخرج عنه قال (لأن أذكر اللّه من غدوة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أحمل على الجياد في سبيل اللّه).
وأخرج عن عبادة بن الصامت مثله.
وأخرج عن سلمان الفارسي قال: (لوبات رجل يعطي القيان البيض، وبات آخر يقرأ القرآن أو يذكر اللّه، لرأيت أن ذاكر اللّه أفضل).
وأخرج عن ابن عمرو قال: (لو أن رجلين أقبل أحدهما من المشرق والآخر من المغرب مع أحدهما ذهب لا يضع منه شيئاً إلا في حق والآخر يذكر اللّه حتى يلتقيا في طريق كان الذي يذكر اللّه أفضلهما) فهؤلاء سبع صحابة صرحوا بتفضيل الذكر على الصدقة.
ومن أقوال غير الصحابة - أخرج ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص قال (لتسبيحة في طلب حاجة خير من لقوح صفي في عام أزبة أو لزبة أي شدة وجدب ومحل).
وأخرج عن أبي برده قال: (لو أن رجلين أحدهما في حجره دنانير يعطيها والآخر يذكر اللّه كان ذاكر اللّه أفضل).
والآثار في هذا المعنى كثيرة، وفيما أوردناه كفاية.
ومما استدل به على تفضيل الذكر على سائر العبادات أنه لم يرخص في تركه في حال من الأحوال، أخرج ابن جرير في تفسيره عن قتادة قال: (افترض اللّه ذكره عند أشغل ما تكونوا، عند الضراب بالسيوف). فقال: {يا أيها الذين آمنو إذا لقيتم فئة فاثبتوا، واذكروا اللّه كثيراً لعلكم تفلحون} واللّه أعلم.
نتيجة الفكر، في الجهر في الذكر
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، سألت - أكرمك اللّه - عما اعتاده الصوفية من عقد حلق الذكر، والجهر به في المساجد، ورفع الصوت بالتهليل وهل ذلك مكروه أم لا؟
الجواب - أنه لا كراهة في شيء من ذلك وقد وردت أحاديث تقتضي استحباب الجهر بالذكر، وأحاديث تقتضي استحباب الإسرار به والجمع بينهما أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص كما جمع النووي بمثل ذلك بين الأحاديث الواردة باستحباب الجهر بقراءة القرآن والأحاديث الواردة باستحباب الإسرار بها وها أنا أبين ذلك فصلاً فصل.
ذكر الأحاديث الدالة على استحباب الجهر بالذكر تصريحاً أو التزام.
الحديث الأول - أخرج البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم - (يقول اللّه - أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه) والذكر في المأ لا يكون إلا عن جهر.
الحديث الثاني - أخرج البزار والحاكم في المستدرك وصحهه عن جابر قال: خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال (يا أيها الناس، إن الله سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض، فارتعوا في رياض الجنة، قالوا: وأين رياض الجنة؟ قال: مجالس الذكر، فاغدوا وروحوا في ذكر اللّه).
الحديث الثالث - أخرج مسلم والحاكم - واللفظ له - عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم (إن لله ملائكة سيارة وفضلاء يلتمسون مجالس الذكر في الأرض، فإذا أتوا على مجلس ذكر حف بعضم بعضاً بأجنحتهم إلى السماء، فيقول اللّه: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادك يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويهللونك ويسألونك ويستجيرونك، فيقول: ما يسألون؟ وهو أعلم، فيقولون: يسألونك الجنة، فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا يارب، فيقول فكيف لو رأوها؟ ثم يقول ومم يستجيروني؟ وهو أعلم بهم، فيقولون: من النار، فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا، فيقول: فكيف لو رأوها؟ ثم يقول: اشهدوا أني قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوني، وأجرتهم مما استجاروني، فيقولون: ربنا إن فيهم عبداً خطاء جلس اليهم وليس منهم، فيقول: وهو أيضاً، قد غفرت له، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم).
الحديث الرابع - أخرج مسلم والترمذي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنهما قالا: قال النبي صلى الله عليه وسلم (ما من قوم يذكرون اللّه إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة وذكرهم اللّه فيمن عنده).
الحديث الخامس - أخرج مسلم والترمذي عن معاوية (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه، فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر اللّه ونحمده، فقال: إنه أتاني جبريل فأخبرني أن اللّه يباهي بكم الملائكة).
الحديث الساديس - أخرج الحاكم وصححه والبيهقي في شعب الايمان عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم (أكثروا ذكر اللّه حتى يقولوا مجنون).
الحديث السابع - أخرج البيهقي في شعب الايمان عن أبي الجوزاء رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم (أكثروا ذكر اللّه حتى يقول المنافقون أنكم مراءون) مرسل.
ووجه الدلالة من هذا والذي قبله أن هذا إنما يقال عند الجهر دون الإسرار.
الحديث الثامن - أخرج البيهقي عن أنس قال - قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا يا رسول اللّه وما رياض الجنة؟ قال - حلق الذكر).
الحديث التاسع - أخرج بقي ابن مخلد عن عبداللّه بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم (مر بمجلسين أحد المجلسين يدعون اللّه ويرغبون إليه، والآخر يعلمون العلم، فقال - كلا المجلسين خير، وأحدهما أفضل من الآخر).
الحديث العاشر - أخرج البيهقي عن عبداللّه بن مغفل قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم (ما من قوم اجتمعوا يذكرون اللّه إلا ناداهم مناد من السماء - قوموا مغفوراً لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات).
الحديث الحادي عشر - أخرج البيهقي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الرب تعالى يوم القيامة سيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم، فقيل - ومن أهل الكرم يا رسول اللّه؟ قال: مجالس الذكر في المساجد).

كان جبريل يأتي على صورته




سيدنا دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف الكلبي صحابي مشهور أول مشاهده الخندق وقيل أحد ولم يشهد بدرا وكان يضرب به المثل في حسن الصورة وكان جبرائيل عليه السلام ينزل على صورته جاء ذلك من حديث أم سلمة ومن حديث عائشة وروى النسائي بإسناد صحيح عن يحيى بن معمر عن بن عمر رضي الله عنه كان جبرائيل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة دحية الكلبي وروى الطبراني من حديث عفير بن معدان عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان جبرائيل يأتيني على صورة دحية الكلبي وكان دحية رجلا جميلا وروى العجلي في تاريخه عن عوانة بن الحكم قال أجمل الناس من كان جبرائيل ينزل على صورته قال بن قتيبة في غريب الحديث فأما حديث بن عباس كان دحية إذا قدم المدينة لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه فالمعنى بالمعصر العاتق وقال بن البرقي له حديثان عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت يجتمع لنا عنه نحو الستة وهو رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر فلقيه بحمص أول سنة سبع أو آخر سنة ست وقد روى الترمذي من حديث المغيرة أن دحية أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم خفين فلبسهما وعند أبي داود من طريق خالد بن يزيد بن معاوية عن دحية قال أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قباطي فأعطاني منها قبطية وقال بن سعد أخبرنا وكيع حدثنا بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دحية سرية وحده وقد شهد دحية اليرموك وكان على كردوس وقد نزل دمشق وسكن المزة وعاش إلى خلافة معاوية وحول مقامه تجمع أحباب رسول الله لتجديد الكسوة للمقام في احتفالية رائعة بأنغام المديح والذكر ولله در أحباب الشام













 
 
سيدي بن بشيش شيخ المشايخ



قال الشيخ عبد الرؤوف المناوي في طبقات الأولياء: علي أبو الحسن الشاذلي السيد الشريف من ذرية محمد بن الحسن زعيم الطائفة الشاذلية نسبة إلى شاذلة قرية بأفريقية نشأ ببلده فاشتغل بالعلوم الشرعية حتى أتقنها وصار يناظر عليها مع كونه ضريراً ثم سلك منهاج التصوف وجد واجتهد حتى ظهر صلاحه وخيره وطار في فضاء الفضائل طيره وحمد في طريق القوم سراه وسيره نظم فرقـق ولطف وتكلم على الناس فقرط الأسماع وشنف وطاف وجال ولقي الرجال وقدم إلى اسكندرية من المغرب وصار يلازم ثغرها من الفجر إلى المغرب وينتفع الناس بحديثه الحسن وكلامه المطرب وتحول إلى الديار المصرية وأظهر فيها طريقته المرضية ونشر سيرته السرية وله أحزاب محفوظة وأحوال بعين العناية ملحوظة قيل له من شيخك فقال: سيدي عبد السلام بن بشـيش ومن المعروف أن سيدي ابراهيم الدسوقي قد تسلم أمانته من سيدي أبو الحسن الشاذلي ولذا كان سيدي فخر الدين رضي الله عنه عندما يتحدث عن سيدي عبد السلام بن بشيش يقل شيخ المشايخ، وقد كانت رايات التصوف في زيارة هذا المقام العجيب الذي لاسقف له إلا هذه الشجرة التي لايدري أحد كم عمره.

عبدالحليم محمود شيخ الأزهر الشريف الحسينى النسب فى ذكراه






ma9am sayyidi chadili (s) wa dari70hou - egypte


نشأ عالمنا فى أسرة لم تكن واسعة الثراء ولم تكن فقيرة وكان نجم تلك الأسرة اللامع والد عالمنا، حيث كان صاحب دين ملتزما بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهو من النسل الشريف الطاهر الحسينى، وكذلك والدة عالمنا هى الأخرى حسينية شريفة النسب، وقد وهبت حياتها لأسرتها، وكان عالمنا الشيخ عبدالحليم إذا نظر إلى والده قال الحمد لله وإذا نظر إلى والدته قال الحمد لله لأنه كان يرى فيهما خيرى الدنيا والآخرة.
ولد عالمنا الشيخ عبدالحليم محمود فى عزبة أبو أحمد (جد والده) مركز بلبيس شرقية وهى تبعد عن القاهرة 45 كم تقريبا، وجاء إلى الحياة على لهفة من أسرته إلى الولد، فقد سبقه أختان وأخ استأثر الله به فى طفولته المبكرة .. ولم يتذكر عالمنا من طفولته الأولى إلا أياما قضاها أطفال القرية ذكورا وإناثا فى الكُتاب يتذكر هذا الجد من الإحترام الذى كان يحيط بالقرآن الكريم وبسيدنا وبالكُتاب، ذهب عالمنا فى طفولته إلى المدرسة الأولية بعد أن أدى الكُتاب رسالته وأتم فيه حفظ القرآن الكريم كاملا وأصبح فى سن مناسبة للإلتحاق بالأزهر الشريف، وقد بدأ الدراسة فى مسجد إبراهيم أغا ونجح فى العام الأول فى الإمتحان وعاد ليقضى العطلة الصيفية بين الأهل وانتهزوها فرصة لإتمام الزواج بالزفاف ومرت السنة الثانية بالأزهر طبيعية دراسة واستذكار، أما فى السنة الثالثة فقد انتقل من المسجد إلى معهد الزقازيق (فرع الأزهر) بالشرقية وبدأ اتصاله بالصحافة وقراءة الصحف وانتهت السنتان الثالثة والرابعة بمعهد الزقازيق، وخلال هاتين السنتين دفعته الظروف للجد والإجتهاد بصورة غير عادية، فقد تقدم لعدد من المسابقات وحصل على الكثير من المعلومات فى مختلف العلوم والفنون تفوق نظائره من الطلاب، وكان نظام الأزهر حينذاك يتيح للطالب بالسنة الأولى الثانوية أن يتقدم مباشرة إلى إمتحان الشهادة الثانوية الأزهرية من الخارج، وبعد تفكير فصل نفسه من المعهد لكى يتقدم فى آخر العام من الخارج للإمتحان ولم يخبر والده وأيا من أسرته، واعتكف فى المنزل مواصلا الليل والنهار للمذاكرة، وترقب النتيجة التى أسفرت عن رسوب جميع الطلبة ماعدا طالب واحد هو عبدالحليم محمود. وعاد الفتى من جديد إلى القاهرة فى المسجد الشريف (الأزهر) ومكث بالدراسة بالقسم العالى بالأزهر 4 سنوات وكان خلالها متصلا اتصالا كبيرا بالجو الثقافى فى الأزهر وخارجه وكانت خاتمة الدراسة العالية بالقاهرة إمتحان العالمية، وفعلا ولله الحمد نجح وكان والده يحب أن يراه مدرسا بالأزهر ولكنه فوجئ برغبة إبنه فى السفر إلى فرنسا لإتمام دراسته بجامعاته.
وفى فرنسا نزل الفتى من الباخرة إلى مارسيليا ثم ذهب إلى باريس وبحث عن مسجد باريس الشهير وأدى فيه صلاة الجمعة وتعرف فيه على محمود بك سالم وانتظمت الدراسة ولم تكن سهلة حيث اللغة والكتابة بها والنقلة المفاجئة من جو الأزهر إلى جو الدراسات الغربية، ونجح فى أول مادة وكانت علم النفس وبدأ عالمنا الدراسة فى فرنسا منذ عام 1932م على نفقته الخاصة ودام الأمر كذلك حتى عام 1938م حيث لحق بالبعثة الأزهرية بعد حصوله على الليسانس فى كلية الآداب وبدأ يفكر فى الدكتوراه، واتصل بأستاذ اسمه مسينيون وتحدث معه وانتهى الأمر بالإتفاق على إختيار موضوع بعنوان (التصوف الإسلامى) من خلال دراسة الحارث بن أسد المحاسبى وحصل الفتى على الدكتوراه وعاد إلى القاهرة رضى الله عنه.

 المريد من شيخه على صورة الميت لا حركة ولا كلام ولا يقدر أن يتحدث بين يديه إلا بإذنه، ولا يعمل شيئاً إلا بإذنه من زواج أو سفر أو خروج أو دخول أو عزلة أو مخالطة أو اشتغال بعلم أو قرآن أو ذكر أو خدمة في الزاوية أو غير ذلك. وهكذا كانت طريق السلف والخلف مع أشياخهم فإن الشيخ هو والد السر ويجب على الولد عدم العقوق لوالده ولا تعرف للعقوق ضابطاً نضبطه به إنما الأمر عام في سائر الأحوال وما جعلوه إلا كالميت بين يدي الغاسل فعليك يا ولدي بطاعة والدك وقدمه على والد الجسم فإن والد السر أنفع من والد الظهر لأنه يأخذ الولد قطعة حديد جامد فيسكبه ويذيبه ويقطره ويلقي عليه من سر الصنعة سراً فيجله ذهباً إبريزا فاسمع يا ولدي تنتفع وكثير من الفقراء صحبوا أشياخهم حتى ماتوا ولم ينتفعوا لعدم الأدب. وبعضهم مقتوا آه من صدود الرجال ومن صحبة الأضداد ومن سماع المريد للمحال
.











وكان رضي الله عنه يقول: أنا موسى عليه السلام في مناجاته، أنا علي رضي الله عنه في حملاته، أنا كل ولي في الأرض خلعَتهُ بيدي ألبس منهم من شئت، أن في المساء شاهدت ربي وعلى الكرسي خاطبته، أنا بيدي أبواب النار غلقتهَا، وبيدي جنة الفردوس فتحتها من زارني أسكنته جنة الفردوس. واعلم يا ولدي أنا أولياء اللّه تعالى الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون متصلون باللّه، وما كان ولي متصل باللّه تعالى إلا وهو يناجي ربه، كما كان موسى عليه السلام يناجي ربه وما من ولي إلا ويحمل على ا لكفار كما كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يحمل. وقد كنت أنا وأولياء اللّه تعالى أشياخا في الأزل بين يدي قديم الأزل وبين يدي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وإن اللّه عز وجل خلقني من نور رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأمرني أن أخلع على جميع الأولياء بيدي فخلعت عليهم بيدي. وقال لي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يا إبراهيم أنت نقيب عليهم، فكنت أنا ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأخي عبدالقادر خلفي وابن الرفاعي خلف عبدالقادر ثم التفتَ إليَّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وقال لي يا إبراهيم سر إلى مالك وقل له يغلق النيران وسر إلى رضوان وقل له يفتح الجنان، ففعل مالك ما أمر به ورضوان ما أمر به وأطال في معاني هذا الكلام. ثم قال رضي الله عنه: وما يعلم ما قلته إلا من انخلع من كثافة حجبه وصار مروضاً كالملائكة. قلت: وهذا الكلام من مقام الاستطالة تعطي الرتبة صاحبها أن ينطق بما ينطق وقد سبقه إلى نحو ذلك الشيخ عبدالقادر الجيلي رضي الله عنه وغيره فلا ينبغي مخالفته إلا بنص صريح والسلام. وهو إبراهيم بن أبي المجد بن قريش بن محمد بن أبي النجاء بن زين العابدين بن عبدالخالق بن محمد بن أبي الطيب بن عبد اللّه الكاتم بن عبدالخالق بن أبي القاسم ابن جعفر الزكي بن علي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي الزاهد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي رضي اللّه عنهم أجمعين، تفقه على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه ثم اقتفى آثار السادة الصوفية وجلس في مرتبة الشيخوخة وحمل الراية البيضاء وعاش من العمر ثلاثاً وأربعين سنة ولم يغفل قط عن المجاهدة للنفس والهوى والشيطان حتى مات سنة ست وسبعين وستمائة رضي الله عنه.             
(ومن نظمه رضي الله عنه ورحمه)             
سقاني محبوبي بكأس المحــبـــة          فتهت عن العشاق سكرا بخلـــوتي             
ولاح لنا نور الجلالة لــو أضـــا          لصمِّ الجبال الراسيات لـــدكــت             
وكنت أنا الساقي لمن كان حاضــرا           أطوف عليهم كرة بعد كــــــرة             
وناد مني سراً بسر وحكـمـــــة           وإن رسول اللّه شيخي وقـــدوتي             
وعاهدني عهداً حفظت لعهـــــده           وعشت وثيقاً صادقاً بمحبــــتي             
وحكمني في سائر الأرض كلهــــا          وفي الجن والأشباح والمرديـــة             
وفي أرض صين الصين والشرق كلها           لأقصى بلاد اللّه صحت ولايتـــي             
أنا الحرف لا أقْر لكل مناظــــرٍ           وكل الورى من أمر ربي رعيتــي             
وكم عالم قد جاءنا وهو منكــــر            فصار بفضل اللّه من أهل خـرقتي             
وما قلت هذا القول فخرا وإنــمـا            أتى الإذن كي لا يجهلون طـريقتي             
وله أيضاً عفا اللّه عنا بـه             
تجلى لي المحبوب في كل وجـهة        فشاهدته في كل معنىً وصــورة             
وخاطبني مني بكشف سرائــري                
    فقال أتدري من أنا قلت منيتــي 
فأنت منائي بل أنا أنت دائــماً          إذا كنت أنتَ اليوم عين حقيقـتي             
فقال كذاك الأمر لكنــــه إذا          تعينت الأشياء كنت كنسختــي             
فأوصلت ذاتي باتحادي بذاتـه                           
بغير حلول بل بتحقيق نسبتـي 
فصرت فناء في بقاء مؤبــد             لذات بديمومة سرمديـــــة             
وغيبني عني فأصبحت سائـلاً            لذاتي عن ذاتي لشغلي بغيبتـي             
وأنظر في مرآة ذاتي مشاهــداً          لذاتي بذاتي وهي غاية بغيتــي             
فأغدوا وأمري بين أمرين واقف           علومي تمحوني ووهمي مثبتـي             
خبأت له في جنة القلب منـزلاً           ترفع عن دعد وهند وعلـــوة             
أنا ذلك القطب المبارك أمــره           فإن مدار الكل من حلول ذروتي             
أنا شمس أشراق العقول ولم أفلْ           ولا غبت إلا عن قلوب عميــة             
يروني في المرآة وهي صديــة          وليس يروني بالمرآة الصقيلــة             
وبي قامت الأنباء في كل أمـة            بمختلف الآراء والكل أمـتـــي             
ولا جامع إلا ولي فيه مـنبـــر         وفي حضرة المختار فزت ببغيتي             
وما شهدت عيني سوى عين ذاتها          وإن سواها لا يلمُّ بفكرتــــي             
بذاتي تقوم الذات فـي كل ذروة           أجدد فيها حلة بعـــد حـلـة             
فليلى وهند والرباب وزينــب           وعلوى وسلمى بعدها وبثـينــة             
عبارات أسماء بغير حقيــقــة         وما لوحوا بالقصد إلا لصــورتي             
نعم نشأتي في الحب مــن قبل آدم        وسري في الأكوان من قبـل نشأتي             
أنا كنت في العلياء مع نور أحمـد          على الدرة البيضاء في خلويتــي             
أنا كنت في رؤيا الذبيـــح فداءه          بلطف عنايات وعين حقيقــــة             
أنا كنت مع ادريس لما أتى العـلا           وأسكن في الفردوس أنعم بقعــة             
أنا كنت مع عيسى على المهد ناطقاً          وأعطيت داوودا حلاوة نغمـــة             
أنا كنت مع نوح بما شهـد الورى          بحاراً وطوفاناً على كف قـــدرة             
أنا القطب شيخ الوقت في كل حالة         أنا العبد حمزة شيخ كل طريقة              
 
            
قلت: وجميع ما فيه استطالة من هذه الأبيات إنما هو بلسان الأرواح ولا يعرفه إلا من شهد صدور الأرواح من أين جاءت وإلى أين تذهب وكونها كالعضو الواحد من المؤمن إذا اشتكى فيه ألما تداعى له سائر الجسد وذلك خاص بالكامل المحمدي لا يعرفه غيره. وقد كان سهل بن عبد اللّه التستري رضي الله عنه يقول: أعرف تلامذتي من يوم ألست بربكم وأعرف من كان في ذلك الموقف عن يميني ومن كان عن شمالي ولم أزل من ذلك اليوم أربي تلامذتي وهم في الأصلاب لم يحجبوا عني إلى وقتي هذا نقله ابن العربي رضي الله عنه في الفتوحات             
وكان رضي الله عنه يقول: أشهدني اللّه تعالى ما في العلى وأنا ابن ست سنين ونظرت في اللوح المحفوظ وأنا ابن ثمان سنين وفككت طلسم السماء وأنا ابن تسع سنين، ورأيت في السبع المثاني حرفاً معجماً حار فيه الجن والإنس ففهمته وحمدت اللّه تعالى على معرفته. وحركت ما سكن وسكنتُ ما تحرك بإذن اللّه تعالى وأنا ابن أربع عشرة سنة والحمد لله رب العالمين هذا ما لخصته من كتاب الجوهرة له رضي الله عنه وهو مجلد ضخم            
الباب الثالث 
بدء أصل الطرق الصوفية 












اعلم يا أخا الـعقل أن اللّه تعالى لما أمرعباده أن يدعوه - أي يذكروه - بأسمائه تعالى الحسنى طلب الكثير من الصحابة من حضرة من أسند اللّه تعالى إلى حضرته البيان والتبيين أن يتعلموا كيف يكون الذكر بأسماء اللّه تعالى والأعداد التي يذكرونه. فأبان لهم صلى الله عليه وسلم: أن أفضل الذكر، إما أن يكون باسم الذات وهو اللّه تعالى، أو باسم النفي والاثبات وهو لا إله إلا اللّه. وإما أن يكون سراً أو جهراً، أو يكون جامعاً لكلتا الحالتين كما قال تعالى: {واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول} الآية فبين صلى الله عليه وسلم الذكر السري في قوله الشريف عن سعد بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم (خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي). وعن عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها قالت: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يفضل الصلاة التي يستاك لها، على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعف. وقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم (لفضل الذكر الخفي الذي لا يسمعه سبعون ضعفا). فيقول إذا كان يوم القيامة وجمع اللّه الخلائق لحسابهم وجاءت الحفظة بما حفظوا واكتبو. قال اللّه لهم: أنظروا هل بقي له من شيء؟ فيقولون: ربنا ما تركنا شيئا مما علمناه وحفظناه إلا وقد أحصيناه وكتبناه، فيقول اللّه تبارك وتعالى له: إن لك عندي خبيئاً لا تعلمه، وأنا أجزيك به وهو الذكر الخفي، فاختار الصديق الأكبر رضي الله عنه أن يعلمه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم الذكر الخفي والذكر الجهري فلقنه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم اسم الذات بالسر وهو (اللّه) واسم النفي والإثبات بالجهر وهو (لا إلا إلا اللّه) فدأب عليهما رضي الله عنه ليكون جامعاً بين السر والجهر، والظاهر والباطن والحقيقة، والشريعة. والقول والفعل، فكان من إخلاصه رضي الله عنه وشدة مراقبته احترق كبده وقد شهر عنه أنه كان يشم من نفسه رائحة الكبد المشوي، وشهر من وصفه الذاتي ما رواه في مجمع الزوائد عن السيدة عائشة رضي اللّه عنه. قالت: كان غزيز الدمعة وقيد الجوانح، أي محزون القلب كأن الحزن قد كسره وضعفه، يرى عليه الإنكسار، وشدة الخوف من اللّه، شجي النشيد، يعني أن من يسمعه وهو يقرأ يحزن لسماع قراءته لشدة اخلاصه، إذا ما سمعته كأنك تسمع اللّه يقول: كيف لا وهو القائل: {إن اللّه لا يعجل بعجلة العباد حتى تبلغ الأمور عنده ما أراد). وقد قال رضي الله عنه (لا آمن مكر اللّه ولو احدى قدمي داخل الجنة) وقد قال عند سماعه من حضرته صلى الله عليه وسلم (الصلاة في أول الوقت في رضوان اللّه، وفي وسط الوقت في رحمة اللّه، وفي آخر الوقت في عفو اللّه) فقد قال الصديق رضي الله عنه (لأن أكون في رضوان اللّه تعالى خير لي من أن أكون تحت عفو اللّه). وهكذا كل من سلك على مبدئه، ونسج على منواله، وشرب من مشربه يفيض اللّه تعالى عليه، كما قال تعالى {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء} الآيات وممن حاز هذا الفضل والفخار السيد محمد بهاء الدين الذي عرف عنه أنه نقش الاسم على قلبه، فشهر بالنقشبندي بالفارسية وشهرت من الصديقية إلى النقشندية وفرعت وكثر فيها الأفاضل واشتهر فيها أهل الحزم والعزم وإن أردت أن تعرفهم فاضلاً عن فاضل، فاتبع أسانيدهم تجدها كسلسـلة المحدثين والقراء للكتاب العزيز، والسنة المطهرة.              
واعلم أن من مقتضيات حكم العليم الخبير سبحانه وتعالى أن جعل مقام أهل الاحسان أعلى المقامات في الدين الإسلامي، كما قدمنا وهم الربانيون أهل اللّه تعالى وخاصته من خلقه، ولذا جعل نشر مبادئهم على زوجين ولا ثالث لهما بين جميع المسلمين على الاطلاق، وهم الصديقية الذين أصلهم سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وعلوية وهو الذين أصلهم سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم اللّه تعالى وجهه، هذا وإن كان صلى الله عليه وسلم أعطى العهد لكثير من الصحابة كسيدنا أنس بن مالك، خادم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه، كما ينتهي إليه أحد سندي سيدي أبي الحسن الشاذلي، والآخر عن سيدنا علي رضي اللّه تعالى عنهم.              
وممن أخذ العهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا سلمان الفارسي، وسيدنا أبو هريرة، وسيدنا ابن مسعود، وسيدنا حذيفة بن اليمان، وغيرهم. لو استقصيناه لضاق بنا المقام.             
 
 
مولد السبط الكـريـم
خطب الإمام الحسن بن علي الناس حين قتل الإمام علي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيه رايته ويقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح الله عليه وما ترك على ظهر الأرض  صفراء ولا بيضاء إلا سبع مائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله   ثم قال أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي وأنا ابن الوصي وأنا ابن البشير وأنا ابـن النذير وأنـا ابن الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل فينا ويصعد من عندنا وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا   وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم فقال لنبيه {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت وبمناسبة مولد السبط الكريم  تم الإحتفال بمولده في جميع الزوايا
           
مولـد جـد الأشـراف
سيدي جعفر الصادق هو الإِمام أبو عبد الله جعفر الصادق الهاشمي المدني بن محمد المعروف بالباقر بن علي المعروف بزين العابدين بن حسين بن علي بن أبي طالب، كان من سادات أهل البيت وعُبّاد أتباع التابعين، وُلد في 17 ربيع أول سنة 80 هـ بالمدينة، ومات سنة 148 هـ بالمدينة، روى عن أبيه وعطاء وعروة وجماعة، وعنه روى مالك وأبو حنيفة ويحيى بن سعيد الأنصاري وشعبة والسفيانان وغيرهم، قال ابن معين: ثقة مأمون، وقال أبو حاتم: ثقة لا يسأل عن مثله، كذا في إسعاف السيوطي. وأبوه محمد الباقر ثقة فاضل سُمِّي بالباقر لأنه تبقّر في العلوم أي توسّع، ويحكى عن جعفر الصادق رضي الله عنه مع سفيان الثوري وكان على جعفر جبة خز دكناء فقال له: يا ابن رسول الله ليس هذا من لباسك، فحسر عن ردن جبته فإذا تحتها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن. فقال: يا ثوري لبسنا هذا لله وهذي لكم فما كان لله أخفيناه وما كان لكم أبديناه، تحية لك وإجلالا وإكبارا في يوم مولدك ياسيدي.
وذكر الحفاظ عبدالغني في الكمال في ترجمة أبي الدرداء عويمر رضي الله عنه أنه كان يسبح في اليوم مائة ألف تسبيحه. وذكر أيضاً عن سلمة بن شيب قال: كان خالد بن معدان يسبح في اليوم أربعين ألف تسبيحة سوى ما يقرأ، فلما وضع ليغسل جعل بأصبعه كذا يحركها - يعني بالتسبيح - ومن المعلوم المحقق أن المائة ألف، بل والأربعين ألف وأقل من ذلك، لا يحصر بالأنامل، فقد صح بذلك وثبت أنهما كان يعدان بآلة، واللّه أعلم.وكان لأبي مسلم الخولاني رحمة اللّه عليه سبحة، فقام ليلة والسبحة في يده، قال - فاستدارت السبحة فالتفت على ذراعه وجعلت تسبح، فالتفت أبو مسلم والسبحة تدور في ذراعه وهي تقول - سبحانك يا منبت النبات، ويا دائم الثبات، قال - هلمي يا أم مسلم فانظري إلى أعجب الأعاجيب، قال - فجاءت أم مسلم والسبحة تدور وتسبح، فلما جلست سكتت، ذكره أبو القاسم هبة اللّه بن الحسن الطبري في كتاب: كرامات الأولياء.وقال الشيخ الإمام العارف عمر البزار - كانت سبحة الشيخ أبي الوفاء كاكيش (وبالعربي عبدالرحمن) التي أعطاها لسيدي الشيخ محيي الدين عبدالقادر الكيلاني قدس اللّه أرواحهم إذا وضعها على الأرض تدور وحدها حبة حبة.وذكر القاضي أبو العباس أحمد بن خلكان فـي وفيات الأعيان أنه رؤى في يد أبي القاسم الجنيد بن محمد رحمه اللّه يوماً سبحة، فقيل له - أنت مع شرفك تأخذ بيدك سبحة؟ قال: طريق وصلت به إلى ربي لا أفارقه، قال: وقد رويت في ذلك حديثاً مسلسلاً - وهو ما أخبرني به شيخنا الامام أبو عبداللّه محمد بن أبي بكر بن عبداللّه من لفظه، ورأيت في يده سبحة - قال أنا الامام أبو العباس أحمد بن أبي المحاسن يوسف بن البانياسي بقراءتي عليه ورأيت في يده سبحة، قال: عن عبدالصمد بن أحمد بن عبدالقادر ورأيت في يده سبحة، قال: عن أبو محمد يوسف بن أبي الفرج عبدالرحمن بن علي ورأيت في يده ســبحة، قال: أنا ورأيت في يده سبحة قال: قرأت على علي أبي الفضل بن ناصر ورأيت في يده سبحة، قال: قرأت على أبي محمد عبداللّه بن أحمد السمرقندي ورأيت في يده سبحة، قلت له: سمعت أبا بكر محمد بن علي السملي الحداد ورأيت في يده سبحة، فقال: نعم، قال: رأيت أبا ناصر عبدالوهاب بن عبداللّه بن عمر المقري ورأيت في يده سبحة، قال: رأيت أبا ا لحسن علي بن الحسن بن أبي القاسم المترفق الصوفي وفي يده سبحة، قال: سمعت أبا الحسن المالكي يقول: وقد رأيت في يده سبحة فقلت له: يا أستاذ وأنت إلى الآن مع السبحة؟ قال: كذلك رأيت أستاذي الجنيد وفي يده سبحة، فقلت له: يا أستاذ وأنت إلى الآن مع السبحة؟ قال كذلك رأيت أستاذي سري بن مغلس السقطي وفي يده سبحة، فقلت يا أستاذ أنت مع السبحة؟ فقال: كذلك رأيت أستاذي معروفاً الكرخي وفي يده سبحة، فسألته عما سألتني عنه فقال: كذلك رأيت بشراً الحافي وفي يده سبحة فسألته عما سألتني عنه فقال: كذلك رأيت أستاذي عمر المالكي وفي يده سبحة فسألته عما سألتني عنه فقال: رأيت أستاذي الحسن البصري وفي يده سبحة فقلت - يا أستاذ مع عظم شأنك وحسن عبادتك وأنت إلى الآن مع السبحة؟ فقال لي: شيء كنا استعملناه في البدايات ما كنا نتركه في النهايات، أحب أن أذكر اللّه بقلبي وبيدي ولساني. فلو لم يكن في اتخاذ السبحة غير موافقة هؤلاء السادة والدخول في سلكهم والتماس بركتهم، لصارت بهذا الاعتبار من أهم الأمور وأوكدها، فكيف بها وهي مذكرة باللّه تعالى لأن الإنسان قل أن يراها إلا ويذكر اللّه، وهذا من أعظم فوائده. وبذلك كان يسميها بعض السلف رحمه اللّه تعالى. ومن فوائدها أيضاً الاستعانة على دوام الذكر، كلما رآها ذكر أنها آلة للذكر فقاده ذلك إلى الذكر، فيا حبذا سبب موصل إلى دوام ذكر اللّه عز وجل، وكان بعضهم يسميها (حبل الوصل)، وبعضهم (رابطة القلوب).وقد أخبرني من أثق بقوله أنه كان مع قافلة في درب بيت المقدس، فقام عليهم سرية عرب، وجردوا القافلة جميعهم وجردوني معهم، فلما أخذوا عمامتي سقطت مسبحة من رأسي، فلما رأوها قالوا: هذا صاحب سبحة، فردوا عليّ ما كان أخذ مني، وانصرفت سالما منهم، فانظر يا أخي إلى هذه الآلة المباركة الزاهرة، وما جمع فيها من خيري الدنيا والآخرة، ولم ينقل عن أحد السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة، بل كان أكثرهم يعدونه بها، ولا يرون ذلك مكروهاً وقد روي بعضهم يعد تسبيحاً فقيل له: اتعد على اللّه؟ فقال: لا ولكن أعد له، والمقصود أن أكثر الذكر المعدود الذي جاءت به السنة الشريفة لا ينحصر بالأنامل غالباً، ولو أمكن حصره لكان الاشتعال بذلك يذهب الخشوع، وهو المراد، واللّه أعلم.وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن بكر بن خنيس عن رجل سماه قال: كان في يد أبي مسلم الخولاني سبحة يسبح بها، قال: فقام والسبحة في يده فاستدارت السبحة، فالتقت على ذراعه وجعلت تسبح، فالتفت أبو مسلم والسبحة تدور في ذراعه وهي تقول: سبحانك يا منبت النبات، ويا دايم الثبات، فقال هلم يا أم مسلم وانظري إلى أعجب الأعاجيب، فجاءت أم مسلم والسبحة تدور وتسبح، فلما جلست سكتت.وقال عماد الدين المناوي في سبحة:ومنظومة الشمل يخلو بها اللبـ         ـيب فتجمع من همتــــهإذا ذكر اللّه جــل اسمـــه        عليها تفرق مـ ــن هيبتـه






jnoun735


Dernière édition par jnoun735 le Dim 10 Juin - 22:51 (2012); édité 11 fois
Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Publicité







MessagePosté le: Mer 10 Fév - 14:27 (2010)    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Mar 16 Fév - 20:37 (2010)    Sujet du message: photos 5 Répondre en citant





jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Dim 16 Mai - 22:36 (2010)    Sujet du message: photos 5 Répondre en citant


jinniya741

http://www.netinfonabeul.com/#http://www.netinfonabeul.com/#

رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء 
رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء 
 
 

 




jnoun735


Dernière édition par jnoun735 le Lun 15 Nov - 13:47 (2010); édité 2 fois
Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Lun 31 Mai - 18:48 (2010)    Sujet du message: photos 5 Répondre en citant

 
   
صور جميلة وغريبة جدا




































jinniya740




jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> sciences ésotériques Catégorie >>> PHOTOS-Sous forum Toutes les heures sont au format GMT + 1 Heure
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com
Thème réalisé par SGo