tariqa qadiriya boutchichiya.ch Forum Index tariqa qadiriya boutchichiya.ch
sidihamza.sidijamal.sidimounir-ch
 
 FAQFAQ   SearchSearch   MemberlistMemberlist   UsergroupsUsergroups   RegisterRegister 
 ProfileProfile   Log in to check your private messagesLog in to check your private messages   Log inLog in 

كتاب تحفة العروس اْو الزواج الاسلامي السعيد - تحفة العروس ومتعة النفوس،.rar

 
Post new topic   Reply to topic    tariqa qadiriya boutchichiya.ch Forum Index >>> la voie qadiriya boutchichiya >>> le maitre pôle des pôles - sidihamza
Previous topic :: Next topic  
Author Message
jnoun735
Administrateur


Offline

Joined: 28 Sep 2009
Posts: 1,878
madagh

PostPosted: Sat 3 Apr - 22:29 (2010)    Post subject: كتاب تحفة العروس اْو الزواج الاسلامي السعيد - تحفة العروس ومتعة النفوس،.rar Reply with quote

















تحفة العروس ومتعة النفوس،.pdf 2
http://www.4shared.com/file/31640638/7ba06cbc/___.html



تحفة العروس ومتعة النفوس،.rar
كتاب تحفة العروس اْو الزواج الاسلامي السعيد

 هذا هو الكتاب

http://www.4shared.com/file/31640638/7ba06cbc/___.html


http://www.4shared.com/file/107678106/4f55523d/___.html

http://www.4shared.com/dir/12302601/8454f727/sharing.html

ولقد كتبته كله  لمن لا يستطيع تحميله

هذا هو الكتاب




بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ

مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعینه ونستھديه ونستغفره ، ونعوذ بالله منشرور أنفسنا ومن سیئات أعمالنا ، إنه من يھده الله فلا مضل له ، ومنيضلل فلا ھادى له ، وأشھد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشھد أن
محمداً عبده ورسوله .
.  يَاأَيُّھَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ واَنْتُمْ مُسْلِمُونَ 
يَاأَيُّھَا النَاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الذى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍوَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْھَا زَوْجَھَا 
وَبَثَّ مِنْھُمَا رِجَالًا كَثِیرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الذى تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ
.  كَانَ عَلَیْكُمْ رَقِیبًا
يَاأَيُّھَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ 
.  لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِیمًا
وشرَ  أما بعد فان أصدقَ الحديثِ كتابُ الله ، وخیرَ الھدى ھدى محمدٍ
الأمور محدثاتھا ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة فى
النار .
،  أما بعد فان أصدقَ الحديثِ كتابُ الله ، وخیرَ الھدى ھدى محمدٍ
وشرَ الأمور محدثاتھا، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة
فى النار .
بین يديك أخى فى الله كتاب قد حوى بین دفتیه كلمات موجزات فى
بیان السبیل الذى شرعه الله تعالى لحفظ الأنساب وعمارة الكون (الزواج)
ذلك السبیل الذى شرعه تعالى لعباده لإشباع الغريزة الجنسیة ولحفظ
الأنساب ، فالحمد لله تعالى أن جعل من شرعه تعالى الزواج لیكون سبیلاً
لعمارة الكون ، بل ولقضاء شھوته وله فى كل ھذا الأجر .
فالزواج سكن ، حرث الإسلام ، إحصان للجوارح ، طريق العفة ، متاع
كما أخبر فى كتابه العزيز : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ  للحیاة ، آية من آيات الله
لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَیْھَا وَجَعَلَ بَیْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فى ذَلِكَ
. ( لَآيَاتٍلِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم : 20
فھى كلمة أھمسبھا فى أذن كل شاب وفتاة يتطلع إلى بناء الأسرة
منھجاً  الإسلامیة السعیدة ، التى تتخذ من كتاب ربھا وسنة رسولھا
وسبیلاً ، وإلى كل عروسین تبدأ بھما مركب الحیاة فى السیر نحو الاخرة ،
فھو إلى الشباب بحديث الشباب .
وأول خبث الماء خبث ترابه وأول خبث القوم خبث المناكح
ولقد قسمت الكتاب إلى قسمین : حاولت فى القسم الأول من الكتاب
أن أبین لكل شاب قد تأھب للزواج ما ھو الطريق والسبیل الذى يجب علیه
أن يسلكه عند اختیاره لزوجة المستقبل ، ولكل فتاة قد تقدم لخِطبتھا زوج
المستقبل ، ما ھى المعايیر التى وضعھا الإسلام فى اختیار الزوجة والزوج
، فھذه أھم خطوات الرجل والفتاة فى حیاتھما ، وھى المركب إلى
سیعتلیھا الرجل والمرأة فى بحر الحیاة المتلاطم الأمواج ، فلینظر كلٌ إلى
صاحب المجداف الآخر .
ثم ما ھى الخطوات التى وضعھا الإسلام للخِطبة والزواج ، وما يستتبع
ھذا العقد والمیثاق الغلیظ كما سماه تعالى : (وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّیثَاقًا غَلِیظًا)
(النساء : 21 ) ھذا المیثاق الذى سیربط الطرفین برباط الود والحب إلى يوم
القیامة ، ثم تحدثت عن لیلة الزفاف وما على الرجل والمرأة فیھا من آداب
.
يستعرض الكتاب تلك الرحلة الشباب المباركة التى يقطعھا الشاب
،  المسلم بحثاً عن الزوجة المثالیة التى تشاركه عمره فى طاعة الله
فیستعرض الكتاب مراحل تلك الرحلة بداية من بیان المواصفات والأسس
التى وضعھا الإسلام لإختیار الزوجة الصالحة ، ثم ما ھى المواصفات التى
.  على الزوج التحلى بھا من كتاب الله تعالى وسنة رسوله
ثم يستعرض الكتاب بعض ما يعنّ ويعرض للخاطب من مسائل تتعلق بالخِطبة وأحكامِھا ، والصداقِ
والكفاءة ، وغیر ذلك من المسائل نحو :
 الرؤية الشرعیة وأحكامھا .
 ماذا يحل للخاطب من خطیبته .
 ماذا يحل للخاطب بعد عقد النكاح .
 ھل للخاطب أن ينفق على مخطوبته وھى لم تزل فى بیت أبیھا .
 حِل الذھب المحلق للنساء .
 أحكام الزفاف : مكان العقد ، الولى ، أركان العقد وشروطه ، الدعاء للعروسین ، الولیمة ، إلى غیر ذلك
.
 بحث فى أحكام الخلع .
 بحث فى أحكام الزواج العرفى .
 وصايا للبیت السعید .
 حق الزوجة .
 حق الزوج .
 سلوكیات للزوجین .
ثم يتعرض الكتاب لأحكام الجماع ومسائله ، ومنھا :
 أحكام الجماع وكیفیة بدء لیلة الزفاف .
 تحريم جماع الدبر والحیض .
 علاج سرعة القذف .
 الأعشاب والأدوية التى تزيد فى الباه .
 فوائد الجنس ومضاره .
 حكم العزل .
 علاج الربط لیلة الزفاف .
فالله أسال عن يكون عملى صواباً وخالصاً لوجھه الكريم ، وإن كان ما سطرته صواباً فمن الله وحده ،
وإن كان ثمّ خطأ فمنى والشیطان ، والله ورسوله برئ منه .
مجدى بن منصور بن سید الشورى
كلمة شكر
مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ" ( 1) أتقدم بكلمة " :  واتباعاً لقوله
شكر للأستاذ : محمود مھدى الاستانبولى ، لسبقه بالتألیف فى ھذا
الموضوع الطیب بكتابه القیم "تحفة العروس" والذى جمع صنوفاً من العلم
لا يجحدھا إلا كل مكابر ، والذى يعد مرجعاً ھاماً لكل شاب وفتاة يُقدم
على الزواج .
ولقد زدت فى كتابى ھذا بعض المسائل التى لم يتعرض لھا أو زيادة
تفصیلھا وبیانھا لھا حفظه الله تعالى ، كمسألة الخلع ، والزواج العرفى ،
وحكم العزل ، وحِل الذھب المحلق ، وقضیة الربط لیلة الزفاف ، وفوائد
الجنسومضاره ، والختان ، وغیر ھذا مما سیمر بك إن شاء الله تعالى .
إلا أن الكتاب يُعد مرجعاً ھاماً لكل من جاء بعده وصنف كتاباً على نفس
الوتیرة  وإن لم يسند الأمر لأھله  فجزاه الله عنا كل خیر وجمعنا الله وإياه
آمین . ،  تحت لواء نبینا محمد
1) حسن : أخرجه احمد وأبو داود والترمذى وغیرھم . )
* * * * * * * * *
 الترغیب فى الزواج :
قال تعالى : (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِینَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن
يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِھِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ) (النور : 32 ) وقال
تعالى : (ھُوَ الذى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍوَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْھَا زَوْجَھَا لِیَسْكُنَ
يَاأَيُّھَا النَاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الذى خَلَقَكُمْ : إِلَیْھَا) (الأعراف : 189 ) وقال تعالى
مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْھَا زَوْجَھَا وَبَثَّ مِنْھُمَا رِجَالًا كَثِیرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ
النساء : 1) ، وقال )  الذى تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَیْكُمْ رَقِیبًا
تعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَیْھَا وَجَعَلَ
بَیْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم : 21 ) ، وقال
تعالى : (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِینَ
.( وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّیِّبَاتِ) (النحل : 72
وھو من كان القرآن خلقه يحُث على الزواج ويرّغب فیه ، رولا  وكان
البخارى عن عبد الرحمن بن يزيد قال : "دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَلَى
شَبَابًا لَا نَجِدُ شَیْئًا ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ  عَبْدِاللَّهِ فَقَالَ عَبْدُاللَّهِ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ
يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْیَتَزَوَّج فَْإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ :  اللَّهِ
. ( وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَیْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ " ( 1
الباءة : بالھمز وتاء تأنیث ممدود وفیھا لغة أخرى بغیر ھمز ولا   قوله
مد وقد يھمز ويمد بلا ھاء ويقال لھا أيضا الباھة كالأول لكن بھاء بدل
الھمزة وقیل بالمد: القدرة على مؤن النكاح ، وبالقصر الوطء ، قال
الخطابى : المراد بالباءة النكاح وأصله الموضع الذى يتبوؤه ويأوى إلیه ،
وقال المازرى : اشتق العقد على المرأة من أصل الباءة لأن من شأن من
يتزوج المرأة أن يبوءھا منزلاً ، وقال النووى : اختلف العلماء فى المراد
بالباءة ھنا على قولین يرجعان إلى معنى واحد أصحھما أن المراد معناھا
اللغوى وھو الجماع ، فتقديره : من استطاع منكم الجماع لقدرته على
مؤنه وھى مؤن النكاح فلیتزوج ، ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه
فعلیه بالصوم لیدفع شھوته ويقطع شر منیه كما يقطع الوجاء ، وعلى ھذا
القول وقع الخطاب مع الشباب الذين ھم مظنة شھوة النساء ولا ينفكون
عنھا غالباً .
. (1018\ 1950 ) ومسلم ( 2 \ 1) أخرجه البخارى ( 5 )
والقول الثانى : أن المراد ھنا بالباءة مؤن النكاح سمیت باسم ما
يلازمھا،وتقديره : من استطاع منكم مؤن النكاح فلیتزوج ومن لم يستطع
فلیصم لدفع شھوته والذى حمل القائلین بھذا على ما قالوه .
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَیْهِ بِالصَّوْمِ" قالوا : والعاجز عن الجماع لا " :   قوله
يحتاج إلى الصوم لدفع الشھوة فوجب تأويل الباءة على المؤن ، وانفصل
القائلون بالأول عن ذلك بالتقدير المذكور ، اھ .
والتعلیل المذكور للبازرى ، وأجاب عنه عیاض بأنه لا يبعد أن تختلف
مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ" أى بلغ الجماع " :  الاستطاعتان فیكون المراد بقوله
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ" أى من لم يقدر على " :  وقدر علیه فلیتزوج ويكون قوله
التزويج .
فَلْیَتَزَوَّجْ : زاد ( 1) فى "كتاب الصیام" من طريق أبى حمزة عن :   قوله
الأعمشھنا "فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ" .
 وقوله : "أَغَضُّ" : أى أشد غضاً ، "وَأَحْصَنُ" أى أشد إحصاناً له ومنعاً
من الوقوع فى الفاحشة .
 قوله : "فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ أى حصن .
واستنبط القرافى من قوله : "فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" أن التشريك فى العبادة لا
يقدح فیھا بخلاف الرياء لأنه أمر بالصوم الذى ھو قربه وھو بھذا القصد
صحیح مثاب علیه ومع ذلك فأرشد إلیه لتحصیل غض البصر وكف الفرج عن
. ( الوقوع فى المحرم ، اھ ( 1
قال : "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِھَا  وفى الصحیحین عنه عن النبى
. ( وَلِحَسَبِھَا وَجَمَالِھَا وَلِدِينِھَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَت يَْدَاكَ " ( 2
عَنْ  سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ  أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ " :  وعن أنسٍ
عَمَلِهِ فِي السِّرِّ ، فَقَالَ بَعْضُھُمْ : لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، وَقَالَ بَعْضُھُمْ : لَا آكُلُ
اللَّحْمَ ، وَقَالَ بَعْضُھُمْ : لا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَیْهِ فَقَالَ :
مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا ، لَكِنِّى أُصَلِّى وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ
فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِى فَلَیْسَمِنِّى" ( 3) ، وفى سنن ابن ماجة من حديث
. ( لَمْ نَرَ لِلْمُتَحَابَّیْنِ مِثْلَ النِّكَاحِ" ( 4 " :  ابن عباس يرفعه قال
:  وفى صحیح مسلم من حديث عبد الله بن عمر قال : قال رسول
. ( "الدُّنْیَا مَتَاعٌ وَخَیْرُ مَتَاعِ الدُّنْیَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ" ( 5
يحرِّض أمته على نكاح الأبكار الحسان وذوات الدين ففى سنن  وكان
قال : "الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ وَتُطِیعُهُ إِذَا أَمَرَ وَلَا  النسائى عن أبى ھريرة
. ( تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِھَا وَمَالِھَا بِمَا يَكْرَهُ" ( 6
1) البخارى . )
. (108\ 1) فتح البارى ( 9 )
. (1086\ 1958 ) ومسلم ( 2 \ 2) أخرجه البخارى ( 5 )
. (1020\ 1949 ) ومسلم ( 2 \ 3) أخرجه البخارى ( 5 )
4) صحیح : أخرجه ابن ماجة ( 1847 ) وغیره . )
5) أخرجه مسلم . )
6) حسن : أخرجه النسائى وأحمد . )
عَلَیْكُمْ بِالْأَبْكَارِ فَإِنَّھُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاھًا وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا وَأَرْضَى " :  وقال
ثیباً قال له : "أَلَا تَزَوَّجْتَھَا بِكْرًا تُلَاعِبُكَ  بِالْیَسِیرِ" ( 1) ، ولما تزوج جابر
. ( وَتُلَاعِبُھَا وَتُضَاحِكُكَ وَتُضَاحِكُھَا" ( 2
يحث على نكاح الولود ويكره المرأة التى لا تلد كما فى سنن  وكان
فَقَالَ إِنِّي  أبى داود عن معقل بن يسار : "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ
أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلَّا أَنَّھَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُھَا ؟ فَنَھَاهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ
الثَّانِیَةَ فَنَھَاهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَنَھَاهُ، فَقَالَ : تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ
. (4) "( بِكُمْ ( 3
. ( تَخَیَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَیْھِمْ" ( 5 " :   وقال
وقیل :
وأول خبث الماء خبث ترابه وأول خبث القوم خبث المناكح
 الزواج من سنن المرسلین :
والزواج من سنن المرسلین كما أخبر تعالى فى كتابه العزيز : (وَلَقَدْ
أَرْبَعٌ " :  أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَھُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ) (الرعد : 38 ) ، وقال
. ( مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِینَ التَّعَطُّرُ وَالنِّكَاحُ وَالسِّوَاكُ وَالْحَیَاءُ" ( 1
طالب العفاف بعون الله تعالى ، فقال : "ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ   وبشر
عَوْنُھُمُ الْمُجَاھِدُ فِي سَبِیلِ اللَّهِ وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ وَالنَّاكِحُ الَّذِي
. ( يُرِيدُ الْعَفَافَ " ( 2
قال : "التمسوا الغنى فى النكاح ، يقول الله  وعن عبد الله بن مسعود
. ( إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِھِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ) ( 3 ) : 
فیه "أكمل ھدى يحفظ به الصحة وتتم به اللذة وسرور   وكان ھديه
النفس ويحصل به مقاصده التى وضع لأجلھا ، فإن الجماع وضع فى الأصل
لثلاثة أمور ھى مقاصده الأصلیة :
 أحدھا : حفظ النسل ودوام النوع إلى إن تتكامل العدة التى قدر الله
بروزھا إلى ھذا العالم .
 الثانى : إخراج الماء الذى يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن .
81 ) وانظر : السلسلة الصحیحة للعلامة الألبانى رحمه \ 1) صحیح : أخرجه ابن ماجة ( 1861 ) والبیھقى ( 7 )
. ( الله تعالى ( 622
176 ) وأحمد ( 14482 ) واالفظ له . \ 2008 ) ومسلم ( 4 \ 2) أخرجه البخارى ( 5 )
والزواج بالبكر يولد رابطاً قوياً بین الرجل بین المرأة ، ھذا الرابط النفسى الذى لا يفارق المرأة طیلة حیاتھا
، فلا تنسى أبداً أول رجل مد يده إلیھا وتحسسھا وقبّلھا وفض بكارتھا ، وأول من ھمسفى أذنھا بكلمة
"أحبك" ، وأول من التصق بجسدھا بعد قلبھا وعقلھا ، فیا له من إحساس لا تدركه إلا كل فتاة اتخذت
القرآن منھجاً وسبیلاً .
71 ) وغیرھما . \ 320 ) والنسائى ( 2 \ 3) صحیح : أخرجه أبو داود ( 1 )
95 ) بتصرف . \ 4) انظر : زاد المعاد ( 5 )
. (607\ 5) صحیح : أخرجه ابن ماجة ( 1 )
. (412\ 1) صحیح : أخرجه أحمد( 5 )
274 ) والترمذى والنسائى . \ 2) حسن : أخرجه ابن أبى عاصم فى الجھاد ( 1 )
. (126\ 3) أخرجه الطبرى ( 18 )
 الثالث : قضاء الوطر ونیل اللذة والتمتع بالنعمة وھذه وحدھا ھى الفائدة
التى فى الجنة إذ لا تناسل ھناك ولا احتقان يستفرغه الإنزال .
وفضلاء الأطباء يرون أن الجماع من أحد أسباب حفظ الصحة ، قال
جالینوس : الغالب على جوھر المنى النار والھواء ومزاجه حار رطب لأن
كونه من الدم الصافى الذى تغتذى به الأعضاء الأصلیة ، وإذا ثبت فضل
المنى فاعلم أنه لا ينبغى إخراجه إلا فى طلب النسل أو إخراج المحتقن
منه فإنه إذا دام احتقانه أحدث أمراضاً رديئة منھا الوسواس والجنون
والصرع وغیر ذلك وقد يبرىء استعماله من ھذه الأمراض كثیراً فإنه إذا طال
احتباسه فسد واستحال إلى كیفیة سمیة توجب أمراضاً رديئة كما ذكرنا
ولذلك تدفعه الطبیعة بالاحتلام إذا كثر عندھا من غیر جماع .
وقال بعض السلف : ينبغى للرجل أن يتعاھد من نفسه ثلاثاً : أن لا يدع
المشى فإن احتاج إلیه يوماً قدر علیه ، وينبغى أن لا يدع الأكل فإن أمعاءه
تضیق ، وينبغى أن لا يدع الجماع فإن البئر إذا لم تنزح ذھب ماؤھا ، وقال
محمد بن زكريا : من ترك الجماع مدة طويلة ضعفت قوى أعصابه وانسدت
مجاريھا وتقلص ذكره ، قال : ورأيت جماعة تركوه لنوعٍ من التقشف فبردت
أبدانھم وعسرت حركاتھم ووقعت علیھم كآبة بلا سبب وقلَّت شھواتھم
وھضمھم . اھ .
ومن منافعه غض البصر وكف النفس والقدرة على العفة عن الحرام
وتحصیل ذلك للمرأة فھو ينفع نفسه فى دنیاه وأخراه وينفع المرأة لذلك
يتعاھده ويحبه ويقول : "حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْیَا النِّسَاءُ وَالطِّیبُ وَجُعِلَ  كان
. ( قُرَّةُ عَیْنِي فِي الصَّلَاةِ" ( 1
 التحذير من الزنا :
والزواج حصن واقى بین العبد وبین الوقوع فى الزنا ، وھو من أعظم
الكبائر ، وقد حذر تعالى من الزنا ومفسدته ، فإنه "لما كانت مفسدة الزنا
من أعظم المفاسد وھى منافیة لمصلحة نظام العالم فى حفظ الأنساب
وحماية الفروج وصیانة الحرمات وتوقى ما يوقع أعظم العداوة والبغضاء بین
الناس من إفساد كل منھم امرأة صاحبه وبنته وأخته وأمه ، وفى ذلك
خراب العالم كانت تلى مفسدة القتل فى الكبر ولھذا قرنھا الله سبحانه
فى سننه كما تقدم ، قال الإمام أحمد : ولا أعلم  بھا فى كتابه ورسوله
بعد قتل النفس شیئاً أعظم من الزناء ، وقد أكد سبحانه حرمته بقوله :
(وَالَّذِينَلَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَھًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَالتى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّوَلَا
يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) (الفرقان : 68 ) الآية ، فقرن الزناء بالشرك
وقتل النفس وجعل جزاء ذلك الخلود فى النار فى العذاب المضاعف المھین
ما لم يرفع العبد وجبَ ذلك بالتوبة والإيمان والعمل الصالح .
وقد قال تعالى : (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَىإِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِیلاً) (الإسراء :
32 ) فأخبر عن فحشه فى نفسه وھو القبیح الذى قد تناھى قبحه حتى
استقر فحشه فى العقول حتى عند كثیر من الحیوانات كما ذكر البخارى
فى صحیحه عن عمرو بن میمون الأودى قال : "رأيت فى الجاھلیة قرداً زنا
. (128\ 61 ) وأحمد ( 3 \ 1) صحیح : أخرجه النسائى ( 7 )
بقردة فأجتمع القرود علیھما فرجموھا حتى ماتا" ( 1) ، ثم أخبر عن غايته
بأنه ساء سبیلاً فأنه سبیل ھلكة وبوار وافتقار فى الدنیا وسبیل عذاب فى
الآخرة وخزى ونكال ولما كان نكاح أزواج الآباء من أقبحه خصه بمزيد ذم
فقال أنه كان فاحشة ومقتا وساء سبیلا وعلق سبحانه فلاح العبد على
حفظ فرجه منه فلا سبیل له إلى الفلاح بدونه فقال : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
الَّذِينَ ھُمْ فى صَلَاتِھِمْ خَاشِعُونَ) إلى قوله : (فَمَنِ ابْتَغَىوَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ
7) وھذا يتضمن ثلاثة أمور من لم يحفظ فرجه - ھُمُ الْعَادُونَ) (المؤمنون : 1
يكن من المفلحین وأنه من الملومین ومن العادين ففاته الفلاح واستحق
اسم العدوان ووقع فى اللوم فمقاساة ألم الشھوة ومعاناتھا أيشر من
بعض ذلك ونظیر ھذا أنه ذم الإنسان وأنه خلق ھلوعاً لا يصبر على شر ولا
خیر بل إذا مسه الخیر منع وبخل وإذا مسه الشر جزع إلا من استثناه بعد
ذلك من الناجین من خلقه فذكر منھم : (وَالَّذِينَ ھُمْ لِفُرُوجِھِمْ حَافِظُونَ ( 5) إِلَّا
عَلَى أَزْوَاجِھِمْ أوْ مَا مَلَكَتأَْيْمَانُھُمْ فَإِنَّھُمْ غَیْرُ مَلُومِینَ ( 6) فَمَنِ ابْتَغَىوَرَاء ذَلِكَ
7) وأمر الله تعالى نبیه أن يأمر المؤمنین - فَأُوْلَئِكَ ھُمُ الْعَادُونَ) (المؤمنون : 5
بغض أبصارھم وحفظ فروجھم وأن يعلمھم أنه مشاھد لأعمالھم مطلع
علیھا يعلم خائنة الأعین وما تخفى الصدور ولما كان مبدأ ذلك من قبل
البصر جعل الأمر بغضه مقدما على حفظ الفرج فإن الحوادث مبدأھا من
النظر كما أن معظم النار مبدأھا من مستصغر الشرر ثم تكون نظرة ثم
تكون خطرة ثم خطوة ثم خطیئة ، ولھذا قیل : من حفظ ھذه الأربعة أحرز
دينه : اللحظات والخطرات واللفظات والخطوات ، فینبغى للعبد أن يكون
بواب نفسه على ھذه الأبواب الأربعة ويلازم الرباط على ثغورھا فمنھا
. ( يدخل علیه العدو فیجوس خلال الديار ويتبر ما علوا تتبیراً ( 1
فالزواج ھو الدرع والوجاء بین العبد وبین الوقوع فى الزنا والعیاذ بالله
تعالى ، والزواج أحد السبل التى تعین على شرع الله تعالى كما قال
تعالى : (ھُوَ الذى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍوَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْھَا زَوْجَھَا لِیَسْكُنَ إِلَیْھَا)
(الأعراف : 189 ) ، وقال : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَلَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا
( إِلَیْھَا وَجَعَلَ بَیْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فى ذَلِكَلَآيَاتٍلِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم : 21
.
 محبة الزوجة تعین على طاعة الله
تعالى
فأما محبة الزوجة وما ملكت يمین الرجل فإنھا معینة على ما شرع الله
سبحانه له من النكاح وملك الیمین من إعفاف الرجل نفسه وأھله فلا
تطمح نفسه إلى سواھا من الحرام ويعفھا فلا تطمح نفسھا إلى غیره
وكلما كانت المحبة بین الزوجین أتم وأقوى كان ھذا المقصود أتم وأكمل
قال تعالى : (ھُوَ الذى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍوَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْھَا زَوْجَھَا لِیَسْكُنَ
إِلَیْھَا) (الأعراف : 189 ) ، وقال : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَلَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا
لِّتَسْكُنُوا إِلَیْھَا وَجَعَلَ بَیْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (
أنه سئل من أحب الناس إلیك فقال : " :  الروم : 21 ) وفى الصحیح عنه
1) أخرجه البخارى ، قلت : وھذا ھو حال القردة ، فما بال أقوام لم بتساوى بالقردة ، ومات فیھم الحس )
الدينى والغیرة على أعراضھم ، وكفاھم تقلید أخوان القردة والخنازير . فلا حول ولا قوة إلا بالله .
. (105\ 1) انظر : الجواب الكافى لابن القیم ( 1 )
عائشة" ( 1) ، ولھذا كان مسروق  رحمه الله  يقول : إذا حدث عنھا :
المبرأة من فوق سبع  حدثتنى الصديقة بنت الصديق حبیبة رسول الله
سموات .
أنه قال : "حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْیَا النِّسَاءُ وَالطِّیبُ وَجُعِلَ قُرَّةُ  وصح عنه
. ( عَیْنِي فِي الصَّلَاةِ" ( 2
فلا عیب على الرجل فى محبته لأھله وعشقه لھا ، إلا إذا شغله ذلك
عن محبة ما ھو أنفع له من محبة الله ورسوله ، وزاحم حبه وحب رسوله
فإن كل محبة زاحمت محبة الله ورسوله بحیث تضعفھا وتنقصھا فھى
مذمومة ، وإن أعانت على محبة الله ورسوله وكانت من أسباب قوتھا فھى
يحب الشراب البارد الحلو ويحب الحلواء  محمودة ، ولذلك كان رسول الله
والعسل ويحب الخیل ، وكان أحب الثیاب إلیه القمیص ، وكان يحب الدباء
فھذه المحبة لا تزاحم محبة الله بل قد تجمع الھم والقلب على التفرغ
لمحبة الله ، فھذه محبة طبیعیة تتبع نیة صاحبھا وقصده بفعل ما يحبه .
فإن نوى به القوة على أمر الله تعالى وطاعته كانت قربة ، وإن فعل ذلك
بحكم الطبع والمیل المجرد لم يثب ولم يعاقب ، وإن فاته درجة من فعله
. ( متقرباً به إلى الله ( 3
:   ويجدر بنا ھنا ذكر أزواج النبى
 أولاھن : خديجة بنت خويلد القرشیة الأسدية تزوجھا قبل النبوة ولھا
أربعون سنة ولم يتزوج علیھا حتى ماتت وأولاده كلھم منھا إلا إبراھیم ،
وھى التى آزرته على النبوة وجاھدت معه وواسته بنفسھا ومالھا وأرسل
الله إلیھا السلام مع جبريل وھذه خاصة لا تعرف لامرأة سواھا وماتت قبل
الھجرة بثلاث سنین .
 ثم تزوج بعد موتھا بأيام سودة بنت زمعة القرشیة وھى التى وھبت
يومھا لعائشة .
 ثم تزوج بعدھا أم عبدالله عائشة الصديقة بنت الصديق المبرأة من فوق
عائشة بنت أبى بكر الصديق وعرضھا  سبع سماوات حبیبة رسول الله
علیه الملك قبل نكاحھا فى سرقة من حرير وقال : "ھذه زوجتك" ( 1) تزوج
بھا فى شوال وعمرھا ست سنین وبنى بھا فى شوال فى السنة الأولى
من الھجرة وعمرھا تسع سنین ( 2) ولم يتزوج بكراً غیرھا وما نزل علیه
. (1856\ 1584 ) ومسلم ( 4 \ 1) أخرجه البخارى ( 4 )
2) تقدم . )
. (240\ 3) انظر : إغاثة اللھفان ( 2 )
. (1889\ 1969 ) ومسلم ( 4 \ 1) أخرجه البخارى ( 5 )
وعمرھا  2) وفد أثیرت الكثیر والكثیر من الطعون من المستشرقین وأذيالھم فى زواج النبى )
تسع سنوات ، وقد رد أھل العلم مطاعن الطاعنین وسھامھم فى نحورھم ، ومن المقرر أن
بأم المؤمنین عائشة  رضى الله عنھا  كان من الله تعالى كما تقدم الحديث ، وما كان  زواجه
أن يتزوج بالصغیرة لتحمل  من الله تعالى فله حكم كثیرة وعظیمة ، منھا : أنه كان على النبى
وھذا ما كان منھا  رضى الله عنھا  إذ ،  وقد شارف الموت ،  عبء الدعوة والتبلیغ عنه بعده
وھى ،  تُعد أم المؤمنین عائشة  رضى الله عنھا  من أكثر الصحابة رواية لأقوال وأفعال النبى
الخاصة من قیام ونوم وصلاة وعمل فى بیته ، وحیاة زوجیة  التى بلغت الأمة بحیاة النبى
ولو كانت كبیرة السن لماتت بعد ،  وغیر ھذا الكثیر ، وما كان ھذا لأحد غیرھا من أزواجه
.  بفترة وجیزة وأمتت معھا أكثر السنن والأخبار بحیاة النبى  النبى
الوحى فى لحاف امرأةٍ غیرھا ، وكانت أحب الخلق إلیه ، ونزل عذرھا من
السماء ، واتفقت الأمة على كفر قاذفھا ، وھى أفقه نسائه وأعلمھن بل
 أفقه نساء الأمة وأعلمھن على الإطلاق ، وكان الأكابر من أصحاب النبى
سقطاً ولم  يرجعون إلى قولھا ويستفتونھا وقیل إنھا أسقطت من النبى
يثبت .
وذكر أبو داود أنه طلقھا ثم راجعھا   ثم تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب
.
 ثم تزوج زينب بنت خزيمة بن الحارث القیسیة من بنى ھلال بن عامر
وتوفیت عنده بعد ضمه لھا بشھرين .
 ثم تزوج أم سلمة ھند بنت أبى أمیة القرشیة المخزومیة واسم أبى أمیة
حذيفة بن المغیرة وھى آخر نسائه موتاً وقیل آخرھن موتاً صفیة .
 ثم تزوج زينب بنت جحشمن بنى أسد بن خزيمة وھى ابنة عمته أمیمة
( وفیھا نزل قوله تعالى : (فَلَمَّا قَضَىزَيْدٌ مِّنْھَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَھَا) (الأحزاب : 37
.
ومن خواصھا أن الله سبحانه وتعالى كان ھو ولیھا الذى زوجھا لرسوله
من فوق سماواته وتوفیت فى أول خلافة عمر بن الخطاب وكانت أولاً عند
تبناه فلما طلقھا زيد زوجه الله تعالى إياھا  زيد بن حارثة وكان رسول الله
لتتأسى به أمته فى نكاح أزواج من تبنوه .
جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار المصطلقیة وكانت من سبايا   وتزوج
بنى المصطلق فجاءته تستعین به على كتابتھا فأدى عنھا كتابتھا وتزوجھا
.
 ثم تزوج أم حبیبة واسمھا رملة بنت أبى سفیان صخر بن حرب القرشیة
الأموية وقیل اسمھا ھند تزوجھا وھى ببلاد الحبشة مھاجرة وأصدقھا عنه
النجاشى أربعمائة دينار وسیقت إلیه من ھناك وماتت فى أيام أخیھا
معاوية ھذا ھو المعروف المتواتر عند أھل السیر والتواريخ وھو عندھم
بمنزلة نكاحه لخديجة بمكة ولحفصة بالمدينة ولصفیة بعد خیبر .
صفیة بنت حیى بن أخطب سید بنى النضیر من ولد ھارون ابن   وتزوج
عمران أخى موسى فھى ابنة نبى وزوجة نبى وكانت من أجمل نساء
العالمین وكانت قد صارت له من الصفى أمة فأعتقھا وجعل عتقھا صداقھا
فصار ذلك سنة للأمة إلى يوم القیامة أن يعتق الرجل أمته ويجعل عتقھا
صداقھا فتصیر زوجته بذلك فإذا قال أعتقت أمتى وجعلت عتقھا صداقھا أو
قال جعلت عتق أمتى صداقھا صح العتق والنكاح وصارت زوجته من غیر
 أما كیف بنى ولم يتعد عمرھا التسع سنوات ، وھل كانت اھلاً للزواج فى ھذا السن الصغیر ؟
.
 فمن المعروف أن الذين يعیشون فى المناطق القريبة من خط الإستواء تصل الفتاة عندھم
إلى سن الحیض أسرع من الفتاة التى تعیشفى المناطق الباردة أو البعیدة عن خط الاستواء
، فإن الأولى تحیض فى سن الثمانى أو تسع سنوات ، بینما الثانیة يتأخر عندھا الحیض إلى
سن الرابعة عشر أو الخامسة عشر أو أكثر من ذلك .
1997 ) الصفحة الثانیة منھا ھذا الخبر تحت عنوان "طفلة \10\ فائدة : نشرت جريدة الجمھورية المصرية ( 1
باكستانیة 8 سنوات حامل فى شھرھا الخامستقول : اكتشف الأطباء الباكستانیون وجود طفلة عمرھا
8 سنوات حاملاً فى شھرھا الخامس…… .
احتیاج إلى تحديد عقد ولا ولى وھو ظاھر مذھب أحمد وكثیر من أھل
الحديث .
وھو مما خصه الله به فى النكاح دون  وقالت طائفة ھذا خاص بالنبى
الأمة وھذا قول الأئمة الثلاثة ومن وافقھم والصحیح القول الأول لأن الأصل
عدم الإختصاص حتى يقوم علیه دلیل والله سبحانه لما خصه بنكاح
الموھوبة له قال فیھا : (خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِینَ) (الأحزاب : 50 ) ، ولم
لیقطع تأسى الأمة به فى  يقل ھذا فى المعتقة ولا قاله رسول الله
ذلك فالله سبحانه أباح له نكاح امرأة من تبناه لئلا يكون على الأمة حرج
فى نكاح أزواج من تبنوه فدل على أنه إذا نكح نكاحاً فلأمته التأسى به فیه
ما لم يأت عن الله ورسوله نص بالاختصاص وقطع لتأسى وھذا ظاھر .
 ثم تزوج میمونة بنت الحارث الھلالیة وھى آخر من تزوج بھا تزوجھا بمكة
فى عمرة القضاء بعد أن حل منھا على الصحیح وقیل قبل إحلاله ھذا قول
فإن السفیر بینھما بالنكاح أعلم الخلق بالقصة وھو أبو  ابن عباس ووھم
رافع وقد أخبر أنه تزوجھا حلالاً وقال كنت أنا السفیر بینھما وابن عباس إذ
ذاك له نحو العشر سنین أو فوقھا وكان غائباً عن القصة لم يحضرھا وأبو
رافع رجل بالغ وعلى يده دارت القصة وھو أعلم بھا ولا يخفى أن مثل ھذا
الترجیح موجب للتقديم وماتت فى أيام معاوية وقبرھا ب "سرف" .
 قیل ومن أزواجه ريحانة بنت زيد النضرية وقیل القرظیة سبیت يوم بنى
فأعتقھا وتزوجھا ثم طلقھا تطلیقة ثم  قريظة فكانت صفى رسول الله
راجعھا .
وقالت طائفة بل كانت أمته وكان يطؤھا بملك الیمین حتى توفى عنھا
فھى معدودة فى السرارى لا فى الزوجات والقول الأول اختیار الواقدى
ووافقه علیه شرف الدين الدمیاطى ، وقال : ھو الأثبت عند أھل العلم
وفیما قاله نظر فإن المعروف أنھا من سراريه وإمائه ، والله أعلم .
فھؤلاء نساؤه المعروفات اللاتى دخل بھن وأما من خطبھا ولم يتزوجھا
ومن وھبت نفسھا له ولم يتزوجھا فنحو أربع أو خمس ، وقال بعضھم ھن
لا يعرفون ھذا بل ينكرونه ،  ثلاثون امرأة وأھل العلم بسیرته وأحواله
والمعروف عندھم أنه بعث إلى الجونیة لیتزوجھا فدخل علیھا لیخطبھا
فاستعاذت منه فأعاذھا ولم يتزوجھا وكذلك الكلبیة وكذلك التى رأى
بكشحھا بیاضاً فلم يدخل بھا والتى وھبت نفسھا له فزوجھا غیره على
سور من القرآن ھذا ھو المحفوظ ، والله أعلم .
توفى عن تسع وكان يقسم منھن لثمان عائشة  ولا خلاف أنه
وحفصة وزينب بنت جحش وأم سلمة وصفیة وأم حبیبة وميمونة وسودة
وجويرية .
زينب بنت جحش سنة عشرين  وأول نسائه لحوقاً به بعد وفاته
وآخرھن موتاً أم سلمة سنة اثنتین وستین فى خلافة يزيد ، والله أعلم .
:   أما سراريه
فقال أبو عبیدة : كان له أربع : مارية وھى أم ولده إبراھیم وريحانة
وجارية أخرى جمیلة أصابھا فى بعض السبى وجارية وھبتھا له زينب بنت
. ( جحش ( 1
 الزواج فى الجاھلیة :
وكان الزواج فى الجاھلیة على أربعة أوجه :
 فنكاح منھا نكاح الناس الیوم يخطب الرجل إلى الرجل ولیته أو ابنته
فیصدقھا ثم ينكحھا .
 ونكاح آخر : كان الرجل يقول لامرأته إذا طھرت من طمثھا أرسلى إلى
فلان فاستبضعى ( 2) منه ، ويعتزلھا زوجھا ولا يمسھا أبدا حتى يتبین
حملھا من ذلك الرجل الذى تستبضع منه فإذا تبین حملھا أصابھا زوجھا إذا
أحب وإنما يفعل ذلك رغبة فى نجابة الولد فكان ھذا النكاح نكاح
الاستبضاع .
 ونكاح آخر يجتمع الرھط ما دون العشرة فیدخلون على المرأة كلھم
يصیبھا فإذا حملت ووضعت ومر علیھا لیال بعد أن تضع حملھا أرسلت
إلیھم فلم يستطع رجل منھم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندھا تقول لھم قد
عرفتم الذى كان من أمركم وقد ولدت فھو ابنك يا فلان تسمى من أحبت
باسمه فیلحق به ولدھا لا يستطیع أن يمتنع منه الرجل .
 والنكاح الرابع : يجتمع الناس الكثیر فیدخلون على المرأة لا تمتنع ممن
جاءھا وھن البغايا كن ينصبن على أبوابھن رايات تكون علماً فمن أرادھن
دخل علیھن فإذا حملت إحداھن ووضعت حملھا جمعوا لھا ودعوا لھم
القافة ثم ألحقوا ولدھا بالذى يرون فالتاط به ودعى ابنه لا يمتنع من ذلك ،
. ( بالحق ھدم نكاح الجاھلیة كله إلا نكاح الناس الیوم ( 1  فلما بعث محمد
 أسساختیار الزوجة :
، ( قال تعالى : (وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَیْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) (البقرة : 221
وقال تعالى : (عَسَىرَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَیْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ
مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍسَائِحَاتٍ ثَیِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا) (التحريم : 5) ، وقال
تعالى : (إِنَّ الْمُسْلِمِینَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِینَ
وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِینَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِینَ وَالْخَاشِعَاتِ
وَالْمُتَصَدِّقِینَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِینَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِینَ فُرُوجَھُمْ
وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِیرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَھُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِیمًا)
. ( (الأحزاب : 35
قال : "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ  عن النبى   روى البخارى عن أبى ھريرة
. ( لِمَالِھَا وَلِحَسَبِھَا وَجَمَالِھَا وَلِدِينِھَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَت يَْدَاكَ " ( 2
 قوله : تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ : أى لأجل أربع .
105 ) بتصرف . \ 1) زاد المعاد ( 1 )
2) من المباضعة ، أى الجماع . )
. (1970\ 1) انظر البخارى ( 5 )
. (1086\ 1958 ) ومسلم ( 2 \ 2) أخرجه البخارى ( 5 )
 قوله : لِمَالِھَا وَلِحَسَبِھَا : الحسب فى الأصل الشرف بالآباء وبالأقارب
مأخوذ من الحساب لأنھم كانوا إذا تفاخروا عدوا مناقبھم ومآثر أبائھم
وقومھم وحسبوھا ، وقیل المراد بالحسب ھنا الفعال الحسنة .
ويؤخذ منه أن الشريف النسیب يُستحب له أن يتزوج نسیبه إلا أن
تعارض نسیبه غیر ديّنة وغیر نسیبة دينة فتقدم ذات الدين وھكذا فى كل
الصفات ، وأما قول بعض الشافعیة : "يستحب أن لا تكون المرأة ذات قرابة
قريبة" فإن كان مستنداً إلى الخبر فلا أصل له أو إلى التجربة وھو أن
. ( الغالب أن الولد بین القريبین يكون أحمق فھو متجه ( 1
 قوله : وَجَمَالِھَا : يؤخذ منه استحباب تزوج الجمیلة إلا أن تعارض
الجمیلة الغیر دينة والغیر جمیلة الدينة نعم لو تساوتا فى الدين فالجمیلة
أولى ويلتحق بالحسنة الذات الحسنة الصفات ومن ذلك أن تكون خفیفة
الصداق .
 قوله : فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ ، فى حديث جابر : "فعلیك بذات الدين"
والمعنى أن اللائق بذى الدين والمروءة أن يكون الدين مطمح نظره فى كل
بتحصیل صاحبة الدين  شئ لا سیما فیما تطول صحبته فأمره النبى
الذى ھو غاية البغیة .
 قوله : تَرِبَت يَْدَاكَ : أى لصقتا بالتراب ، وھى كناية عن الفقر وھو خبر
بمعنى الدعاء لكن لا يراد به حقیقته وبھذا جزم صاحب العمدة زاد غیره أن
فى حق مسلم لا يستجاب لشرطه ذلك على ربه  صدور ذلك من النبى
، وحكى بن العربى أن معناه استغنت ورد بان المعروف اترب إذا استغنى
وترب إذا افتقر ووجه بأن الغنى الناشئ عن المال تراب لأن جمیع ما فى
الدنیا تراب ولا يخفى بعده وقیل معناه ضعف عقلك وقیل افتقرت من العلم
وقیل فیه تقدير شرط أى وقع لك ذلك إن لم تفعل ورجحه بن العربى وقیل
. ( معنى افتقرت خابت ( 2
فأول الشروط وأھمھا التى يجب أن تتوفر فى الزوجة : الدين ،كما قال
تعالى : (وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَیْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ) (البقرة : 221 ) ولقوله
تعالى : (وَالطَّیِّبَاتُ لِلطَّیِّبِینَ وَالطَّیِّبُونَ لِلطَّیِّبَاتِ ) (النور : 26 ) ، وقوله تعالى :
(قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَیْبِبِمَا حَفِظَ اللّهُ) (النساء: 35 ) ، فإنھا إن كانت على
دين رجوتَ منھا الخیر ، وأول مظاھر تدين المرأة "الصلاة" ، وھى الصلة بین
العبد وربه ، فإن كانت على صلة طیبة بینھا وبین ربھا رجوتَ منھا أن تكون
على صلة طیبة بینك وبینھا  ولله المثل الأعلى  فمن فرطت فى أمر ربھا
وحقه لا عیب علیھا إن فرطت فى أمر وحق زوجھا !! ، ومن رضى أن تكون
زوجته مفرطة فى أمر ربھا وفرضه فلا يلومن إلا نفسه إن ھى فرطت فى
حقه ولم تحافظ على بیته .
 وإذا كانت الزوجة ذات دين فهى على خلق ، وهذا بديهى ، فالدين الإسلامى وهو دين الوسطية من يعتنقه يكون بين الإفراط والتفريط ، فلا هى
مفرطة فى تدينها ولا هى مفرطة فى دينها ، وتراها وقد تخلقت بخلق القرآن الكريم ، من حجاب ومعاملات وحديث وغير هذا مما فرضه القرآن الكريم على
المرأة .
1) كذا فطن أھل العلم من المسلمین منذ زمن إلى الآثار المترتبة على زواج الأقارب وحذروا منھا ، حتى )
جاء العلم الحديث مؤيداً لمقالتھم وما ذھبوا إلیه .
 ويجدر بنا ھنا التنبیه إلى خضوع الزوجین إلى الكشف قبل الزواج دفعاً لأية آثار جانبیة قد تظھر بعد
الزواج فى حالات بعینھا .
136 ) بتصرف . \ 2) انظر فتح البارى ( 5 )
فى  وإذا انضم إلى الدين الجمال فبھا ونعمت ، وقد رغَّب النبى
وقد سئل : "أى  الجمال فقال : "إِنَّ اللَّهَ جَمِیلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ" ( 1) ، وقوله
النساء خیر ؟ قال : "الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ وَتُطِیعُهُ إِذَا أَمَرَ وَلَا تُخَالِفُهُ فِي
نَفْسِھَا وَمَالِھَا بِمَا يَكْرَهُ" ( 2) ، والمرأة المتدينة الجمیلة نور على نور ، وإن
كانت ذات مال وحسب فقد جمعت من صفات الخیر الكثیر .
" :   ومن الصفات المطلوبة فى الزوجة أن تكون ودوداً ولوداً ، كما قال
. ( تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ" ( 3
خَیْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ " :   ومنھا أيضاً : أن تكون ذات عطف وحنان لقوله
. ( أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ" ( 1
أَلَا تَزَوَّجْتَھَا بِكْرًا تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُھَا " :  لجابر   أن تكون بكراً : لقوله
. ( وَتُضَاحِكُكَ وَتُضَاحِكُھَا" ( 2
 وصحَّ عن أم المؤمنین عائشة  رضى الله عنھا  وعن أبیھا أنھا قالت
 وھى تشیر إلى زواجه منھا ، وھى البكر التى لم  يوماً لرسول الله
غیرھا بكراً  : "أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِیهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ  يتزوج رسول الله
مِنْھَا وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْھَا فِي أَيِّھَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِیرَكَ قَالَ فِي الَّذِي
. ( لَمْ يَتَزَوَّج بِْكْرًا غَیْرَھَا" ( 3  لَمْ يُرْتَعْ مِنْھَا تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
 فان كانت ھناك قرينة تدعو إلى نكاح الثیب فبھا ونعمت .
 ومن طريف ما روى فى الفرق بین الثیب والبكر أن جارية عرضت على
الخلیفة المتوكل فقال لھا : أبكر أنت أم أيش؟ قال : أيشيا أمیر المؤمنین
. !
 واشترى أحدھم جارية فسألھا : ما أحسبك إلا بكراً ! فقالت له : لقد
كثرت الفتوح فى زمان الواثق ! .
 وقال أحدھم لجارية : أبكر أنت ؟ قالت : نعوذ بالله من الكساد (تعنى
الثیوبة) ! .
 وعرضت على أحدھم جاريتان بكر وثیب فمال إلى البكر ، فقالت الثیب
: أما رغبت فیھا وما بینى وبینھا إلا يوم  تعنى أنھا لیلة بین البكر وكونھا
( تكون ثیب  فقال لھا : (وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِسَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ) (الحج : 47
.
 أن تكون ممن تربى على مائدة القرآن والسنة ، لا ممن تربى على
مائدة الشرق والغرب ، التى تجرى وتلھث خلف كل ما ھو جديد فى عالم
الموضة والأزياء والمناكیر ، ودنیا "الكاسیت" والمطربین وتأخذ سنتھا
وقدوتھا من المطربین والمطربات والراقصین والراقصات والممثلین
والممثلات ، فالحذر أخى من الإقتران بفتاة لم تختمر بخمار ربھا ، وقدمت
علیه خمار أھل الفن والدعارة والمجون فعرَّاھا ولم يسترھا ، وجعلھا سلعة
معروضة لكل ذى عینین لینظرھا ، وشفتین لیحدثھا ويمازحھا ويھاتفھا ،
1) أخرجه مسلم . )
2) تقدم . )
3) تقدم . )
. (1959\ 1955 ) ومسلم ( 4 \ 1) أخرجه البخارى ( 5 )
2) تقدم . )
. (1953\ 3) أخرجه البخارى ( 5 )
ويدين فى الطريق والمواصلات يتحسسھا ، فاظفر بذات الدين تربت يداك
. (1)
 ومن مواصفات الزوجة الصالحة أيضاً من :
الرقیقة ،   التى تحسن الإستماع إلى زوجھا وتعینه على طاعة الله
الطیبة الحانیة الزاھدة الستیرة الراضیة الرزينة الطاھرة العفیفة خفیة
الصوت الودودة الحلیمة الرفیقة مَن لیست بالحنانة ( 1) أو المنانة ( 2) أو
الأنانة ( 3) أو النقارة أو البراقة أو الخداعة أو الكذابة أو الحداقة ( 4) أو الشداقة
5) أو اللعوب أو المتفاكھة أو المتواكلة أو الكسولة أو المتھتكة أو العاھرة أو )
العصبیة أو الخیالیة أو العنیدة أو الساذجة ، ولا متمرضة ، ولا متشدقة ، ولا
تفرط فى زينتھا ، ولا مھملة لنفسھا وجمالھا .
 ھذا ولا حرج فى عرض الرجل ابنته أو أخته على من يرى فیه الصلاح ،
فقد عرض شعیب إبنته على موسى علیھما السلام كما أخبر تعالى عنه
قوله : (قَالَ إِنِّيأُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَىابْنَتَيَّھَاتَیْنِ) (القصص : 27 ) الآية .
ابنته حفصة للزواج بعدما مات زوجھا ، كما   وقد عرض الفاروق عمر
يقول : "فَلَقِیتُ  روى البخارى وغیره عن عمر بن الخطاب وقد تأيمت ابنته
عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَیْهِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ
عُمَرَ ، قَالَ سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي ، فَلَبِثْتُ لَیَالِيَ ، فَقَالَ : قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ
يَوْمِي ھَذَا ، قَالَ عُمَرُ : فَلَقِیتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ
عُمَرَ ، فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَیْئًا( 6) ، فَكُنْتُ عَلَیْهِ أَوْجَدَ( 7) مِنِّي
فَأَنْكَحْتُھَا إِيَّاهُ ، فَلَقِیَنِي  عَلَى عُثْمَانَ ، فَلَبِثْتُ لَیَالِيَ ثُمَّ خَطَبَھَا رَسُولُ اللَّهِ
أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِینَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَیْكَ ،
قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَیْكَ فِیمَا عَرَضْتَ إِلَّا أَنِّي قَدْ
1) ففى أثناء كتابة ھذه السطور يتعرض أحدھم لفسخ خطوبته الثالثة فى خلال عام واحد ، فبعد أن )
انھى علاقته بمخطوبته الأولى  رغم كونھا ذات دين وخلق ، ولا اعلم سبباً مقنعاً لديه لفسخ تلك
الخطبة  عرضت علیه أخته فتاة : لا تصلى ، متبرجة سافرة ، ولا أظن الأھل أصحاب صلاة ودين لبعضما
شھدته عندھم ، ثم إذا به يكتشف أنھا على علاقة  صداقة !  بشخص آخر ! فأنھى علاقته بھا ، ولان
البیت بیت لم تحطه سیاج الدين والعفة والآداب الإسلامیة ، فكان يجالسأختھا ويمازحھا ويضاحكھا ، لما
لا وھى أخت خطیبته والكل اخوات وحبايب !! ، "فوقع" فى حبھا من "النظرة الأولى" ، وألقت الفتاة
شباكھا علیه ، حتى جاءنى يوماً لیقص على مدى تعلقه بھا وحبه لھا ، فحذرته أن يكون الإناء واحد !
وقلت له : اخشى علیك ان تكون تلك الفتاة قد رضعت من نفسالاناء فتكون كأختھا ، فقال : لا لا ، إنھا
مختلفة تماماً عن اختھا ، قلت له : ولكنھا لا تصلى ، وأنت والحمد لله من أھل الصلاة ، فلا يغرنك منھا
معسول الكلام والأمل فى صلاتھا ، قال بلسان الحال  وكما يقول كثیر من شبابنا الطیب : لعلى أكون
سبباً فى "شدھا" ھدايتھا إلى طريق ربھا ، وبدلاً من أن تشدھا أنت لأعلى تھوى ھى بك لأسفل
لعلى أكون سبباً فى التزامھا بدبنھا وصلاتھا ، حتى فوجئت به منذ أيام قلیلة ومع حلول شھر رمضان
المبارك يكلمنى ھاتفیاً قائلاً : لقد أنھیت علاقتى بالفتاة واختھا ! كیف يا أخى وقد كنتَ تھیم حباً بھا ؟
قال : لقد اكتشفت علاقتھا بأكثر من شاب ، والكل عنده رقم الھاتف والمواعید والتنزه والخروج ووووو .
1) التى تحن إلى زوج آخر غیر زوجھا ، أو من تقارن بینه وبین غیره . )
2) كثیرة المن على زوجھا بما فعلت . )
3) كثیرة الأنین والشكوى . )
4) التى تشتھى كل تقع علیه حدقتھا ، فتكلف زوجھا ما لا يطیق . )
5) المتشدقة فى كلامھا المتقعرة فیه . )
6) أى لم يتكلم بشئ . )
7) أى أكثر وجداً وحزناً . )
وَلَوْ  قَدْ ذَكَرَھَا فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ  عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
. ( تَرَكَھَا لَقَبِلْتُھَا" ( 1
ثم صحابته الكرام رضوان الله   ولم يزل ھذا الأمر منذ رسول الله
علیھم أجمعین من بعده ، حتى سلّمه الصحابة إلى التابعین وتابعى
التابعین ، فقد ذكرت كتب السیر عن عبد الله بن وداعة قال : كنت أجالس
سعید بن المسیب فتفقدنى أياماً ( 2) ، فلما أتیته قال : أين كنت ؟ قلتُ :
توفیت زوجتى فاشتغلت بھا ، قال : ھلا أخبرتنا فشھدناھا ؟ قال : ثم
أردت أن أقوم ، فقال : ھل استحدثت امرأة ؟ فقلت : يرحمك الله تعالى ،
ومن يزوجنى وما أملك إلا درھمین أو ثلاثاً ، فقال : أنا ( 3) ، فقلت : وتفعل ؟
وزوجنى على درھمین  ! قال : نعم ، فحمد الله تعالى وصلى على النبى
 أو قال : ثلاثة  قال : فقمت وما أدرى ما أصنع من الفرح ، فعدت إلى
منزلى وجعلت أفكر ممن آخذ ، ممن أستدين ، فصلیت المغرب وانصرفت
إلى منزلى ، فأسرجت ، وكنتُ صائما ، فقدمت عشائى لأفطر ، وكان خبزاً
وزيتاً ، وإذا بالباب يقرع ، فقلت : من ھذا ؟ ، قال : سعید ، قال : ففكرت
فى كل إنسان اسمه سعید ، إلا سعید بن المسیب ، وذلك أنه لم يمر
أربعین سنة إلا بین داره والمسجد ، فخرجت إلیه ، فإذا به سعید بن
المسیب ، فظننت أنه بدا له  أى رجع عن رأيه  فقلت : يا أبا محمد : لو
أرسلت إلى ! لأتیتك ، فقال : لا ، أنت أحق أن تؤتى ، فقلت : ماذا تأمر ؟
فقال ، إنك رجلاً عزباً فتزوجتَ ، فكرھت أن تبیت اللیلة وحدك ، وھذه
امرأتك ، وإذا ھى قائمة خلفه فى طوله ، فدفعھا فى الباب ورده .
قال : ثم دخلت بھا ، فإذا ھى من أجمل النساء وأحفظ الناس لكتاب الله
وأعرفھم بحق الزوج . ،  تعالى وأعلمھم لسنة رسول الله
 ولا حرج أيضاً فى عرض المرأة نفسھا على من ترى فیه الزوج الصالح
لھا ،إذا أمنت الفتنة ، وكان الرجل صالحاً ورعاً ، كما كان من أم المؤمنین
.  خديجة  رضى الله عنھا  وعرضھا نفسھا على النبى
 وھنا ننبه إلى التأنى فى اختیار زوجة المستقبل ، فلاتستحب العجلة
دون انتقاء زوجة المستقبل ، فما ھى المعايیر والاسسالموضوعة عند
اختیار زوج وزوجة المستقبل .
 أسساختیار الزوج :
 أما الأسس التى يجب على كل فتاة أن تضعھا نصب عینیھا عند قبول
من يتقدم لخطبتھا ، فأول ھذه الشروط والأسسوالمعايیر : الدين ، فإن
صاحب الدين إذا احب المرأة أكرمھا ، وإذا كرھھا لم يظلمھا .
، (  قال تعالى : (وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَیْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ) (البقرة : 221
:  وقوله تعالى : (وَالطَّیِّبَاتُ لِلطَّیِّبِینَ وَالطَّیِّبُونَ لِلطَّیِّبَاتِ ) (النور : 26 ) ، وقال
1) أخرجه البخارى . )
2) أى فقدنى فى مجلسه ، وكان ھذا من الآداب التى يتحلى بھا أھل العلم ، وھو تفقدھم أھل )
مجالستھم ومعرفة حالھم .
3) وكان لسعید بن المسیب بنت قد خطبھا الخلیفة عبد الملك بن مروان لابنه الولید فرفضه سعید بن )
المسیب .
"إِذَا خَطَبَ إِلَیْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي
.( الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ"( 1
لبنى بیاضة : "أنكحوا أبا ھند وأنكحوا إلیه ، وكان حجاماً"  وقال النبى
. (2)
 وعن ابن أبى حازم عن أبیه عن سھل قال : "مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي ھَذَا ؟ قَالُوا : حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ
يُشَفَّعَ وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ ، قَالَ : ثُمَّ سَكَتَ ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ
الْمُسْلِمِینَ فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي ھَذَا ؟ قَالُوا : حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ
ھَذَا خَیْرٌ  وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْتَمَعَ ، فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ
. ( مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ ھَذَا" ( 1
فالدين أختاه ھو "الترمومتر" الذى تستطیعین به الحكم على الرجال ،
ولیس ما يملك من مال أو شھادات ، ولكن إن انضم إلى الدين المال أو
المؤھل فبھا ونعمت ، ولا يُقدم أبداً على صاحب الدين صاحب أحدث صیحة
فى قص الشعر ! أو أحدث صیحة فى عالم الملابس! ومن يحفظ الأغانى
ولا  ولا يعى صدره آية من كتاب الله تعالى ، أو حديثاً من أحاديث النبى
المتخنثین الذين عج بھم الطريق فلا تستطیع أن تفرق بین الفتى والفتاة
من الملبس أو الشعر ! ولا صاحب الكلام المعسول ، "الدبور" الذى يتنقل
بین الأزھار لیرتشف الرائحة من ھذه وتلك ، ولا من يقف على باب
مدرستك ينتظر خروجك لتتنزھا معاً خلسة عن الأھل ، ولا من ذاق طعم
"القبلة" منك قبل أن تحلى له ، ولا من يضع "الاسطوانة" فى حديثك معه
تلیفونیاُ ، الحذر الحذر أختاه من تلك الذئاب الضارية ، واعلمى أنه لن
يستقیم بیت نال فیه الشاب ما أراده من فتاته قبل البناء بھا ، فھو بین
شقى رحى : الشك فیھا أن تكون مع غیره كما كانت له قبل البناء ، وبین
إذلالھا بتسلیمھا نفسھا له قبل أن تحل له ، فكونى على حذر أختاه ،
وعلیك بصاحب الدين الذى يريد أن يأخذ بیدك إلى ربك وإلى جنته .
فإن كان من حملة كتاب الله تعالى فیُقدم على غیره ، وان كان من أھل
الدعوة إلى الله بالموعظة الحسنة فبھا ونعمت ، فالدين ھو الأساس الذى
علیه تُبنى الحیاة الزوجیة السعیدة .
يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ " :   أن يكون مستطیعاً لتحمل نفقات الزواج لقوله
مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْیَتَزَوَّج فَْإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
. ( فَعَلَیْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" ( 1
وكم من شاب "أحب فتاة" ، والتقت الأفكار بعد العیون ، وتناغمت
الأنفاس تعزف أجمل ألحان الحب الذى لم يشھد العالم مثله ، وكم التقت
الأحلام ، فیرى الشاب الحلم ، فیقصه على فتاته ، فتكمله ھى ! كم فكَّر
فى مكالمتھا ھاتفیاً فیجد الھاتف قد "رنَّ" وكانت ھى ! كم من قصص
"الحب" قد نمت وترعرعت فى خیال كثیر من الفتیات ، ثم إذا جاء الحديث
عن الزواج كان سراباً وذھبت الأحلام أدراج الرياح ، وتحطمت على صخرة
. (164\ 607 ) والحاكم ( 2 - 1) صحیح : أخرجه الترمذى ( 1085 ) وابن ماجة ( 606 )
. (136\ 2) صحیح : أخرجه البیھقى ( 7 )
. (1958\ 1) أخرجه البخارى ( 5 )
. (1018\ 1950 ) ومسلم ( 2 \ 1) أخرجه البخارى ( 5 )
الواقع ، وأخذت معھا ما أخذت من قصص المذلة وذھاب العفة والأدب
والحیاء ، ثم لم تعد .
لفاطمة بنت قیس : "أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ " ( 2) فھذا  أما قوله
إذا تقدم للفتاة اثنین من أھل الدين والورع ، فیُقدم صاحب المال على
الآخر ، ولا يُرفض صاحب الدين لقلة ماله .
فى شأن أبى   ويستحب فیه أيضاً : أن يكون رفیقاً بالنساء لقوله
جھم : "أَمَّا أَبُو جَھْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ " ( 3) قالوا : أى كثیر الضرب
للنساء .
 ويستحب فیه أن يكون جمیل المنظر حسن الھیئة : حتى تُسر الفتاة
عند رؤيته فلا تنفر منه .
 أن يكون شاباً : فیُقدم على الشیخ العجوز لیحصل التناسب العقلى
والعاطفى ، ولا حرج فى زواج الشیخ الكبیر ممن تصغره ، فرب شیخ عجوز
أفضل من مائة شاب .
 أن يكون كفؤاً للفتاة : من حیث العمر ، والمستوى التعلیمى  والدين
أولاً  والعقلى ، والمادى ، والبدنى ، ونحو ھذا .
 الكفاءة فى النكاح :
يقول الإمام ابن القیم رحمه الله تعالى : (يَا أَيُّھَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن
ذَكَرٍ وَأُنثَىوَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ
عَلِیمٌ خَبِیرٌ) (الحجرات 13 ) ، وقال تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ) (الحجرات :
10 ) وقال : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُھُمْ أَوْلِیَاء بَعْضٍ) (التوبة : 71 ) ، وقال
تعالى : (فَاسْتَجَابَلَھُمْ رَبُّھُمْ أَنِّي لاَ أُضِیعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى
. ( بَعْضُكُم مِّنبَعْضٍ) (آل عمران : 195
أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى " :  وقال
أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ
إِذَا خَطَبَ إِلَیْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ " :  إِلَّا بِالتَّقْوَى" ( 1) ، وفى الترمذى عنه
وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ" ( 2) ، وقال
. ( لبنى بیاضة : "أنكحوا أبا ھند وأنكحوا إلیه وكان حجاماً" ( 3  النبى
زينب بنت جحش القرشیة من زيد بن حارثة مولاه وزوج  وزوج النبى
فاطمة بنت قیس الفھرية القرشیة من أسامة ابنه ، وتزوج بلال بن رباح
بأخت عبدالرحمن بن عوف ، وقد قال الله تعالى : (وَالطَّیِّبَاتُ لِلطَّیِّبِینَ
وَالطَّیِّبُونَ لِلطیِّبَاتِ ) (النور : 26 ) ، وقد قال تعالى : (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ
. ( النِّسَاء) (النساء : 3
اعتبار الدين فى الكفاءة أصلاً وكمالاً فلا تزوج  فالذى يقتضیه حكمه
مسلمة بكافر ولا عفیفة بفاجر ولم يعتبر القرآن والسنة فى الكفاءة أمراً
وراء ذلك فإنه حرم على المسلمة نكاح الزانى الخبیث ولم يعتبر نسباً ولا
صناعة ولا غنى ولا حرية فجوز للعبد الفقیر نكاح الحرة النسیبة الغنیة إذا
. (1114\ 2) أخرجه مسلم ( 2 )
3) السابق . )
. (411\ 1) صحیح : أخرجه أحمد ( 5 )
2) تقدم . )
3) تقدم . )
كان عفیفاً مسلماً ، وجوز لغیر القرشیین نكاح القرشیات ، ولغیر
الھاشمیین نكاح الھاشمیات وللفقراء نكاح الموسرات .
وقد تنازع الفقھاء فى أوصاف الكفاءة فقال مالك فى ظاھر مذھبه
إنھا الدين وفى رواية عنه إنھا ثلاثة الدين والحرية والسلامة من العیوب .
وقال أبو حنیفة : ھى النسب والدين ، وقال أحمد فى رواية عنه : ھى
الدين والنسب خاصة وفى رواية أخرى ھى خمسة الدين والنسب والحرية
والصناعة والمال ، وإذا اعتبر فیھا النسب فعنه فیه روايتان إحداھما : أن
العرب بعضھم لبعض أكفاء ، الثانیة : أن قريشاً لا يكافئھم إلا قرشى وبنو
ھاشم لا يكافئھم إلا ھاشمى ، وقال أصحاب الشافعى يعتبر فیھا الدين
والنسب والحرية والصناعة والسلامة من العیوب المنفرة .
ولھم فى الیسار ثلاثة أوجه اعتباره فیھا وإلغاؤه واعتباره فى أھل المدن
دون أھل البوادى فالعجمى لیسعندھم كفئاً للعربى ولا غیر القرشى
للقرشیة ولا غیر الھاشمى للھاشمیة ولا غیر المنتسبة إلى العلماء
والصلحاء المشھورين كفئاً لمن لیس منتسباً إلیھما ، ولا العبد كفئاً للحرة
ولا العتیق كفئاً لحرة الأصل ولا من مسالرق أحد آبائه كفئاً لمن لم
يمسھا رق ولا أحداً من آبائھا ، وفى تأثیر رق الأمھات وجھان ، ولا من به
عیب مثبت للفسخ كفئاً للسلیمة منه فإن لم يثبت الفسخ وكان منفراً
كالعمى والقطع وتشويه الخلقة فوجھان ، واختار الرويانى أن صاحبه لیس
بكفء ولا الحجام والحائك والحارس كفئاً لبنت التاجر والخیاط ونحوھما ولا
المحترف لبنت العالم ولا الفاسق كفئاً للعفیفة ولا المبتدع للسنیة ولكن
الكفاءة عند الجمھور ھى حق للمرأة والأولیاء .
ثم اختلفوا فقال أصحاب الشافعى : ھى لمن له ولاية فى الحال ، وقال
أحمد فى رواية : حق لجمیع الأولیاء قريبھم وبعیدھم فمن لم يرض منھم
فله الفسخ ، وقال أحمد فى رواية ثالثة : إنھا حق الله فلا يصح رضاھم
بإسقاطه ، ولكن على ھذه الرواية لا تعتبر الحرية ولا الیسار ولا الصناعة
ولا النسب إنما يعتبر الدين فقط فإنه لم يقل أحمد ولا أحد من العلماء إن
نكاح الفقیر للموسرة باطل وإن رضیت ولا يقول ھو ولا أحد إن نكاح
الھاشمیة لغیر الھاشمى والقرشیة لغیر القرشى باطل وإنما نبھنا على
ھذا لأن كثیرا من أصحابنا يحكون الخلاف فى الكفاءة ھل ھى حق لله أو
للآدمى ويطلقون مع قولھم إن الكفاءة ھى الخصال المذكورة وفى ھذا من
. ( التساھل وعدم التحقیق ما فیه" ( 1
 فإذا أراد الرجل أن يخطب فتاة فله أن يرسل أمه أو بعض أھله  كأخته
مثلاً  لیريا من الفتاة ما يدعوه إلى خطبتھا ، من خلق حسن وبیت طیب
وحسن معاملة .
لاخیر فى حسن الفتاة وعلمھا إن كان فى غیر الصلاح
رضاؤھا
فجمالھا وقف علیھا إنما للناس منھا دينھا
ووفاؤھا
95 ) بتصرف . \ 1) زاد المعاد ( 5 )
وإن تزوجتَ فكن حاذقاً واسأل عن الغصن وعن
منبته
واسأل عن الصھر وأحواله من جیرة الحى
وذى قربته
 صلاة الاستخارة :
فإذا وجد الرجل الفتاة التى يرى فیھا أنھا تصلح لتكون شريكة حیاته ،
وتقدم للفتاة الرجل يخطبھا ، استخار الله تعالى فى ھذا الأمر العظیم ،
فیصلى كل منھما صلاة الاستخارة .
يعلمنا الاستخارة فى الأمور كلھا كالسورة  كان النبى " :  يقول جابر
إِذَا ھَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْیَرْكَعْ رَكْعَتَیْنِ مِنْ :  من القرآن ، وصفتھا : يقول
غَیْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِیَقُلِ اللَّھُمَّ إِنِّي أَسْتَخِیرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ
وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِیمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ
الْغُیُوبِ اللَّھُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ ھَذَا الْأَمْرَ - ويسمى الأمر - خَیْرٌ لِي فِي
دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ
لِي ثُمَّ بَارِك لِْي فِیهِ ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ ھَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي
وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي
( وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِيَ الْخَیْرَ حَیْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي قَالَ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ" ( 1
.
 ويصلى العبد صلاة الاستخارة فى أى وقت شاء ، ركعتین ، ثم بعد
التسلیم يدعو بھذا الدعاء ، وله أن يكررھا ولا حرج فى ھذا ( 2) ، فصلاة
الاستخارة دعاء ، ولا حرج فى تكرار الدعاء ، ولا يلزم بعد الاستخارة أن يرى
العبد رؤيا ، بل سیرى إما التیسیر أو عدمه ، أو الراحة النفسیة للأمر
والإقدام علیه أو عدمه.
وتصلى الفتاة صلاة الاستخارة ، فھى تستخیر رب العالمین فى شأن
من تقدم لِخطبتھا ، إذا رأت فیه ما يدعوھا إلى قبوله ، لا أن تصلى الفتاة
صلاة الاستخارة عندما يتقدم إلیھا السكیر مثلاً أو تارك الصلاة المفرط فى
أمر دينه ، فإنھا ترفض من البداية أن تربط حیاتھا بمن يستھین بحقوق ربه
علیه ، فكیف له أن يحافظ على حقوقھا أو يعطیھا إياھا .
 ھذا ولا يجوز لمن عرف تقدم شاب إلى فتاة لیخطبھا أن يتقدم
أن "يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِیهِ حَتَّى  لِخطبتھا ھو أيضاً : فقد نھى
. ( يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ" ( 1
 كما لا يجوز خِطبة من توفى عنھا زوجھا حتى تنتھى عدتھا ، ولكن
يجوز للخاطب التعريض بالخطبة لھا ، قال تعالى : (وَلاَ جُنَاحَ عَلَیْكُمْ فِیمَا
عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فى أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ
سَتَذْكُرُونَھُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوھُنَّ سِرا إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا وَلاَ تَعْزِمُواْ
عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ) (البقرة : 235 ) أو للمطلقة المبتوتة
قال  وھى التى طُلقت ثلاث مرات  لحديث الإمام مسلم أن النبى
1) أخرجه البخارى . )
2) وروى فى تكرار صلاة الاستخارة سبع مرات حديث ولكنه ضعیف ، وللعبد أن يكررھا عددَ ما يشاء دون )
تقیید بوقت أو عدد ، والله أعلم .
1) أخرجه البخارى ومسلم . )
لفاطمة بنت قیس وكانت قد طُلقت ثلاث مرات : "اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ
. ( فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِینَ ثِیَابَكِ فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِینِي" ( 2
يقول الإمام النووى رحمه الله تعالى : وفیه جواز التعريض بخِطبة البائن
وھو الصحیح عندنا .
 والتعريض بالخِطبة : كأن يقول الرجل للمرأة وھى فى عدتھا من وفاة
زوجھا : إنك على لكريمة ، وإنى فیك لراغب ، وان الله لسائق إلیك خیراً
ورزقاً ، أو يقول : إنى أريد التزوج ولوددت أنه يُسر لى امرأة صالحة ، ونحو
ھذا .
 إباحة النظر إلى وجه المخطوبة والفتاة إلى مخطوبھا :
فإذا تقدم لخطبتھا فله أن يرى منھا الوجه والكفین : روى المغیرة بن
أَنَظَرْتَ إِلَیْھَا ؟ قُلْتُ : لَا ، " :  شعبة أنه خطب امرأة فقال له رسول الله
. ( قَالَ ، فَانْظُرْ إِلَیْھَا فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَیْنَكُمَا"( 1
قال : "إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ فَإِنِ  أن رسول الله  وعن جابر
اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِھَا فَلْیَفْعَلْ ، قَالَ : فَخَطَبْتُ جَارِيَةً
فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ( 2) لَھَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْھَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِھَا وَتَزَوُّجِھَا فَتَزَوَّجْتُھَا"
. (3)
 وعن سھل بن سعد الساعدى  رضى الله عنھا  أن امرأة جاءت إلى
فقالت : "يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ أَھَبُ لَكَ نَفْسِي قَالَ فَنَظَرَ إِلَیْھَا  رسول الله
. ( رَأْسَهُ " ( 4  فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِیھَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ  رَسُولُ اللَّهِ
فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ  قال : "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ  وعن أبى ھريرة
أَنَظَرْتَ إِلَیْھَا قَالَ لَا قَالَ فَاذْھَب فَْانْظُرْ  امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ
.( إِلَیْھَا فَإِنَّ فِي أَعْیُنِ الْأَنْصَارِ شَیْئًا" ( 5
 وقد ذھب جمھور أھل العلم سلفاً وخلفاً إلى جواز نظر الرجل إلى من
يريد خِطبتھا ، إلا أنه وقع الخلاف بینھم فیما يُنظر إلى المرأة ، فذھب
الجمھور إلى جواز النظر رؤية الوجه والكفین ، وعن الإمام أحمد ثلاث روايات
: النظر إلى الوجه والكفین ، النظر إلى ما يظھر منھا غالبا كالرقبة والساقین
، النظر إلیھا كلھا ، وذھب ابن حزم إلى النظر إلى جمیع بدنھا .
 فإذا تمت الموافقة بین الأھل ، فله أن يصلى صلاة الاستخارة مرة
أخرى إن شاء ، ويترك الفتاة لتستخیر ربھا فیمن تقدم لخطبتھا .
2) أخرجه مسلم . )
1) صحیح : أخرجه الترمذى والنسائى وغیرھما . )
2) كان ھذا فى زمن العفة والحشمة والحجاب ، أما الیوم فالخاطب يرى من يريد خطبتھا قبل الذھاب )
إلى بیت أھلھا يرى منھا الصدر والنحر والساق والساعد والرقبة والشعر والوجه والكفین والفخذين
والعحیزة "المجسمة" والفرج والدبر "مجسماً" ، وأظنه قد لا يفوته شیئاً لا يراه فى زمن خلعت فیه نساء
المسلمین حجاب العفة والطھارة والإسلام ! فلا تستطیع أن تفرق بین فتاة مسلمة وأخرى على ملة
غیر الإسلام فى الطريق من تزيى الجمیع بزى واحد ، فلا حول ولا قوة إلا بالله ، وكما قیل : كلما زادت
المرأة من كشف جسدھا كلما كان ھذا منھا دعوة إلى الزنا بھا أكبر وأدعى .
3) صحیح : أخرجه أبو داود وأحمد . )
4) أخرجه البخارى ومسلم . )
5) أخرجه مسلم وغیره . )
 موافقة البكر والثیب على الزواج : وتستأذن البكر على من تقدم
لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ ":  لخِطبتھا : وإذنھا صماتھا ، أما الثیب فإنھا تستأمر ، لقوله
حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَیْفَ إِذْنُھَا
قَالَ أَنْ تَسْكُتَ " ( 1) ، وفى صحیح مسلم : "الْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِھَا
. ( وَإِذْنُھَا صُمَاتُھَا قَالَ نَعَمْ" ( 2
وثبت عنه فى الصحیحین: "أن خنساء بنت حذام زوجھا أبوھا وھى
. ( فرد نكاحھا" ( 3  كارھة وكانت ثیباً فأتت رسول الله
فذكرت  وفى السنن من حديث ابن عباس : "أن جارية بكراً أتت النبى
. (4) " له أن أباھا زوجھا وھى كارھة فخیرھا النبى
وھذه غیر خنساء فھما قضیتان قضى فى إحداھما بتخییر الثیب وقضى
فى الأخرى بتخییر البكر .
وموجب ھذا الحكم أنه لا تجبر البكر البالغ على النكاح ولا تزوج إلا
برضاھا وھذا قول جمھور السلف ومذھب أبى حنیفة وأحمد فى إحدى
الروايات عنه وھو القول الذى ندين الله به ولا نعتقد سواه وھو الموافق
وأمره ونھیه وقواعد شريعته ومصالح أمته .  لحكم رسول الله
أما موافقته لحكمه فإنه حكم بتخییر البكر الكارھة ولیسرواية ھذا
الحديث مرسلة بعلة فیه فإنه قد روى مسنداً ومرسلاً ( 1) فإن قلنا قول
الفقھاء إن الإتصال زيادة ومن وصله مقدم على من أرسله فظاھر وھذا
تصرفھم فى غالب الأحاديث ، فما بال ھذا خرج عن حكم أمثاله وإن حكمنا
بالإرسال كقول كثیر من المحدثین فھذا مرسل قوى قد عضدته الآثار
الصحیحة الصريحة والقیاس وقواعد الشرع كما سنذكره فیتعین القول به .
وأما موافقة ھذا القول لأمره فإنه قال : "والبكر تستأذن" وھذا أمر مؤكد
لأنه ورد بصیغة الخبر الدال على تحقق المخبر به وثبوته ولزومه والأصل
أن تكون للوجوب ما لم يقم إجماع على خلافه .  فى أوامره
وأما موافقته لنھیه فلقوله : "وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ" فأمر ونھى
وحكم بالتخییر وھذا إثبات للحكم بأبلغ الطرق .
وأما موافقته لقواعد شرعه : فإن البكر البالغة العاقلة الرشیدة لا يتصرف
أبوھا فى أقل شئ من مالھا إلا برضاھا ولا يجبرھا على إخراج الیسیر منه
بدون رضاھا فكیف يجوز أن يرقھا ويخرج بضعھا منھا بغیر رضاھا إلى من
يريده ھو وھى من أكره الناس فیه وھو من أبغض شئ إلیھا ومع ھذا
فینكحھا إياه قھراً" بغیر رضاھا إلى من يريده ويجعلھا أسیرة عنده كما قال
أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَیْرًا فَإِنَّمَا ھُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ" ( 1) أى " :  النبى
أسرى ومعلوم أن إخراج مالھا كله بغیر رضاھا أسھل علیھا من تزويجھا
. (1036\ 1974 ) ومسلم ( 2 \ 1) أخرجه البخارى ( 5 )
. (1037\ 2) أخرجه مسلم ( 2 )
1974 ) ومسلم . \ 3) أخرجه البخارى ( 5 )
. ( 4) حسن : أخرجه أبو داود ( 2096 ) وابن ماجة ( 1875 ) وأحمد( 2469 )
. (234\ 1) أخرجھما الدارقطنى ( 3 )
. (467\ 1) صحیح : أخرجه الترمذى ( 3 )
بمن لا تختاره بغیر رضاھا ولقد أبطل من قال إنھا إذا عینت كفئا تحبه وعین
أبوھا كفئاً فالعبرة بتعیینه ولو كان بغیضاً إلیھا قبیح الخلقة .
وأما موافقته لمصالح الأمة : فلا يخفى مصلحة البنت فى تزويجھا بمن
تختاره وترضاه وحصول مقاصد النكاح لھا به وحصول ضد ذلك بمن تبغضه
وتنفر عنه فلو لم تأت السنة الصريحة بھذا القول لكان القیاس الصحیح
وقواعد الشريعة لا تقتضى غیره وبالله التوفیق .
بالفرق بین البكر والثیب وقال : ""لَا  فإن قیل فقد حكم رسول الله
تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ" ( 2) وقال : "الأيم
أحق بنفسھا من ولیھا والبكر يستأذنھا أبوھا" ( 3) فجعل الأيم أحق بنفسھا
من ولیھا فعلم أن ولى البكر أحق بھا من نفسھا وإلا لم يكن لتخصیص
الايم بذلك معنى ، وأيضاً فإنه فرق بینھما فى صفة الإذن فجعل إذن الثیب
النطق وإذن البكر الصمت وھذا كله يدل على عدم اعتبار رضاھا وأنھا لا
حق لھا مع أبیھا .
فالجواب : أنه لیس فى ذلك ما يدل على جواز تزويجھا بغیر رضاھا مع
بلوغھا وعقلھا ورشدھا وأن يزوجھا بأبغض الخلق إلیھا إذا كان كفئاً
والأحاديث التى احتججتم بھا صريحة فى إبطال ھذا القول ولیسمعكم
أقوى من قوله : "الأيم أحق بنفسھا من ولیھا" ھذا إنما يدل بطريق
المفھوم ومنازعوكم ينازعونكم فى كونه حجة ولو سلم أنه حجة فلا يجوز
تقديمه على المنطوق الصريح ، وھذا أيضاً إنما يدل إذا قلت إن للمفھوم
عموماً والصواب أنه لا عموم له إذ دلالته ترجع إلى أن التخصیص بالمذكور لا
بد له من فائدة وھى نفى الحكم عما عداه ومعلوم أن انقسام ما عداه
إلى ثابت الحكم ومنتفیه فائدة وأن إثبات حكم آخر للمسكوت عنه فائدة
وإن لم يكن ضد حكم المنطوق وأن تفصیله فائدة كیف وھذا مفھوم مخالف
للقیاس الصريح بل قیاس الأولى كما تقدم ويخالف النصوص المذكورة .
والبكر يستأذنھا أبوھا" عقیب قوله : "الأيم أحق " :  وتأمل قوله
بنفسھا من ولیھا" قطعاً لتوھم ھذا القول وأن البكر تزوج بغیر رضاھا ولا
إذنھا فلا حق لھا فى نفسھا البتة فوصل إحدى الجملتین بالأخرى دفعا
لھذا التوھم ومن المعلوم أنه لا يلزم من كون الثیب أحق بنفسھا من ولیھا
أن لا يكون للبكر فى نفسھا حق ألبتة .
وقد اختلف الفقھاء فى مناط الإجبار على ستة أقوال :
 أحدھا : أنه يجبر بالبكارة وھو قول الشافعى ومالك وأحمد فى رواية .
 الثانى : أنه يجبر بالصغر وھو قول أبى حنیفة وأحمد فى الرواية الثانیة .
 الثالث : أنه يجبر بھما معاً وھو الرواية الثالثة عن أحمد .
 الرابع : أنه يجبر بأيھما وجد وھو الرواية الرابعة عنه .
 الخامس : أنه يجبر بالإيلاد فتجبر الثیب البالغ حكاه القاضى إسماعیل
عن الحسن البصرى قال وھو خلاف الإجماع قال وله وجه حسن من الفقه
فیا لیت شعرى ما ھذا الوجه الأسود المظلم .
. (1036\ 1974 ) ومسلم ( 2 \ 2) أخرجه البخارى ( 5 )
3) أخرجه مسلم فى السابق . )
 السادس : أنه يجبر من يكون فى عیاله ولا يخفى علیك الراجح من ھذه
المذاھب .
بأن إذن البكر الصمات وإذن الثیب الكلام فإن نطقت البكر بالإذن   وقضى
بالكلام فھو آكد وقال ابن حزم لا يصح أن تزوج إلا بالصمات وھذا ھو اللائق
بظاھريته .
أن الیتیمة تستأمر فى نفسھا و "لا يتم بعد احتلام"  وقضى رسول الله
فدل ذلك على جواز نكاح الیتیمة قبل البلوغ وھذا مذھب عائشة  رضى
الله عنھا  وعلیه يدل القرآن والسنة ، وبه قال أحمد وأبو حنیفة وغیرھما ،
قال تعالى : (وَيَسْتَفْتُونَكَفى النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِیكُمْ فِیھِنَّوَمَا يُتْلَىعَلَیْكُمْ
فى الْكِتَابِفى يَتَامَىالنِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَھُنَّ مَا كُتِبَلَھُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن
، ( تَنكِحُوھُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْیَتَامَى) (النساء 127
قالت عائشة  رضى الله عنھا  : ھى الیتیمة تكون فى حجر ولیھا فیرغب
فى نكاحھا ولا يسقط لھا سنة صداقھا فنھوا عن نكاحھن إلا أن يقسطوا
. ( لھن سنة صداقھن ( 1
الْیَتِیمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِھَا فَإِنْ صَمَتَتْ " :  وفى السنن الأربعة عنه
. ( فَھُوَ إِذْنُھَا وَإِنْ أَبَت فَْلَا جَوَازَ عَلَیْھَا" ( 2
 فإذا كان الرضى من المخطوبة ، بدأ الأھل فى الحديث عن نفقات
الزواج ومستلزماته ، من إعداد بیت الزوجیة وتجھیزه ، والمھر ونحو ھذا ،
وھنا يجب التنبیه على قضیة المھر أو الصداق .
: (  الصداق : خَیْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ ( 3
قال تعالى : (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِھِنَّ نِحْلَةً) (النساء : 4) ، وقال تعالى :
(فَانكِحُوھُنَّ بِإِذْنِ أَھْلِھِنَّ وَآتُوھُنَّ أُجُورَھُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (النساء : 26 ) ، وقال
تعالى : (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْھُنَّ فَآتُوھُنَّ أُجُورَھُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَیْكُمْ
فِیمَا تَرَاضَیْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) (النساء : 24 ) ، وقوله تعالى : (وَلَا جُنَاحَ
. ( عَلَیْكُمْ أَن تَنكِحُوھُنَّ إِذَا آتَیْتُمُوھُنَّ أُجُورَھُنَّ) (الممتحنة : 10
فى الصداق بما قل وكثر وقضائه بصحة النكاح على ما   بیان قضائه
مع الزوج من القرآن :
 ثبت فى صحیح مسلم عن عائشة  رضى الله عنھا  : "كَانَ صَدَاقُهُ
لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَي عَْشْرَةَ أُوقِیَّةً وَنَشا ، قَالَت :ْ أَتَدْرِي مَا النَّشُّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا
 ، قَالَت :ْ نِصْفُ أُوقِیَّةٍ فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْھَمٍ فَھَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ
. ( لِأَزْوَاجِهِ" ( 1
قال لرجل : "انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا  وفى صحیح البخارى كما تقدم أن النبى
مِنْ حَدِيدٍ" ( 2) ، وفیه :" قَالَ مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ مَعِي سُورَةُ كَذَا
وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَھَا فَقَالَ تَقْرَؤُھُنَّ عَنْ ظَھْرِ قَلْبِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْھَب فَْقَدْ
مَلَّكْتُكَھَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ" ، وفى النسائى : عن ثابت عن أنسقَالَ :
"خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَیْمٍ فَقَالَت وَْاللَّهِ مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ
1) أخرجه البخارى . )
. (84\ 2) حسن : أخرجه أبو داود ( 2098 ) وابن ماجة ( 1870 ) والترمذى ( 1108 ) والنسائى ( 6 )
3) صحیح : أخرجه أبو داود وابن حبان . )
1) أخرجه مسلم . )
2) تقدم . )
كَافِرٌ وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَھْرِي وَمَا
أَسْأَلُكَ غَیْرَهُ فَأَسْلَمَ فَكَانَ ذَلِكَ مَھْرَھَا قَالَ ثَابِتٌ فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ كَانَتْ
. ( أَكْرَمَ مَھْرًا مِنْ أُمِّ سُلَیْمٍ الْإِسْلَامَ فَدَخَلَ بِھَا فَوَلَدَتْ لَهُ " ( 3
فتضمنت ھذه الأحاديث وغیرھا أن الصداق لا يتقدر أقله ، وأن خاتم
الحديد يصح تسمیته مھراً .
وتضمنت أن المغالاة فى المھور مكروھة ، وأن أفضل النكاح أيسره مؤنة
.
 النھى عن المغالاة فى المھور :
فاعلم أيھا الولى أن من أھم أسباب انتشار العنوسة ( 1) وانصراف
الشباب عن الزواج ھو ما يجدونه من تعنت بعض الأباء والمغالاة فى المھور
: وھذا العائق حُق له أن يوضع على رأس قائمة المعوقات التى تقف أمام
شباب المسلمین وتردھم القھقرى كلما فكر أحدھم أن يخطو خطوته
الأولى نحو الزواج وبناء الأسرة الإسلامیة ، فتجد الشاب يُسئل أول ما
يُسئل عما ادخره وما أعده توطئة لتكالیف ومؤنة الزواج ، من مھر و
"شبكة"  تلیق بعروسه وأھلھا  ثم يتبع ھذا "فستان" الخطوبة للعروس
وربما لبعض أخواتھا  ! ثم أين يقام "حفل" الخطوبة ، وما يستلزم ھذا من
تكالیف للعروسین ، ثم ھدايا العروس فى المناسبات الدينیة و "القومیة" !
و"الوطنیة" وعید الأم وعید الأب وعید الأسرة ! وعید المُعلّم وعید الفلاح
وعید الثورة وعید تولیة الملك وعید سقوطه ! وعید میلاد العروس وعید
میلاد أم العروس وأخت العروس وبنت خالة العروس وكل من يمت بصلة
إلى العروس !!! .
ثم يجلس إلى أھل العروس لسماع "الفرمان الحموى" وما صدر عن
"المؤتمر" العائلى لكیفیة إذلال ھذا المتقدم لخطبة ھذا الذى تجرأ وفكر أن
يخطب وأن يتزوج لیقیم البیت الإسلامة إتباعاً لكتاب الله تعالى ولسنة نبینا
ويسمع ھذا الخاطب ما أسفر عنه الاجتماع العائلى من توفیر !  محمد
مسكن الزوجیة  دون مغالاة  حجرتین وصالة  ھذا مع انضمام "لجنة
الرأفة" إلى جانب الخاطب  وفرش وتجھیز حجرة النوم بالمواصفات التى
أملیت على آخر خاطب تقدم لخطبة فتاة فى العائلة ( 1) ، والذى قد أحضر
لعروسه حجرة نوم كذا وصالون وصفه كذا و"أنتريه" كذا ، وكان "حفل
الزفاف"  الفرح  فى المكان كذا ، فابنتنا لیست أقلّ من فلانة وعلانة بل
ھى تفوقھم جمالاً وزينة ..
. (188\ 3) أخرجه ابن حبان ( 1 )
1) حتى وصل متوسط سن الزواج عند البنات إلى ما فوق العشرين ، ومنھن من تصل إلى سن الثلاثین . )
1) وقد يكون ذلك الخاطب قد "ھرب" من ذلك التعنت الأسرى الحموى ، وإذا لم يكن قد ھرب فلعله الآن )
فى إحدى المصحات أو على أحد الأرصفة يتسول تكالیف الخطوبة .
نداء : رحمة أيھا الأباء والأمھات بأبناء المسلمین ، أين أنتم من سنة
وأين ھى تلك الابنة من أمّ المؤمنین عائشة  رضى الله ،  نبیكم محمد
 أين نحن جمیعاً من ھديه ؟  عنھا  ، بل أين ھى من صاحبیات النبى
.
 وھنا نقول : ھل الصداق من حق المرأة أو من حق ولیھا ؟
 والجواب : إن الصداق حق خالص للمرأة ، قال تعالى : (وَآتَیْتُمْ إِحْدَاھُنَّ
قِنطَارًا) (النساء : 20 ) ، يقول الإمام ابن حزم فى المحلى ( 2) : "ولا يحل
لأب البكر صغیرة كانت أو كبیرة أو الثیب ولا لغیره من سائر القرابة أو
غیرھم حكم فى شئ من صداق الإبنة أو القريبة ، ولا لأحد ممن ذكرنا أن
يھبه ولا شیئاً منه لا للزوج طلق أو أمسك ولا لغیره ، فإن فعلوا شیئاً من
ذلك فھو مفسوخ باطل مردود أبداً ، ولھا أن تھب صداقھا أو بعضه لمن
شاءت ولا اعتراض لأب ولا لزوج فى ذلك" أھ .
والصداق يُعد ديناً على الرجل لزوجته علیه الوفاء به ، فله أن يعجل
بقضاءه .
 ويجوز للرجل أن ينكح المرأة ولا يسمى لھا صداق لقوله تعالى : (لاَّ
جُنَاحَ عَلَیْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوھُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَھُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوھُنَّ
. ( عَلَى الْمُوسِعِ) (البقرة : 236
 دبلة الخطوبة ! :
ومن الأمور التى انتشرت فى بلاد الإسلام ما يلبسه الخاطب أو الزوج
ويُسمى ب (دبلة الخطوبة) وھى عادة نصرانیة ، كان العروس  الزوج  يضع
خاتم الزواج على رأس إبھام العروس الیسرى  الزوجة  ويقول باسم الآب
، ثم على رأس السبابة ويقول : باسم الابن ، ثم على رأس الوسطى
ويقول : باسم الروح القدس ، ثم يستقر به فى الإصبع البنصر وينتقل من
الید الیمنى وقت الخطبة إلى الید الیسرى بعد الزواج (لیكون قريبا من
القلب !!!) .
وعادة ما يكون ھذا الخاتم  أو الدبلة  من الذھب ، وقد صح النھى من
عن التختم بالذھب ( 1) للرجال ، فروى مسلم في صحیحه عن  النبى
رَأَى خَاتَمًا مِنْ ":  عبد اللخ بن عباس رضى الله عنھما قال أن رسول الله
ذَھَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ : يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ
خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ  فَیَجْعَلُھَا فِي يَدِهِ ، فَقِیلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَھَبَ رَسُولُ اللَّهِ
. (2)"  بِهِ ، قَالَ : لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ
. ( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسْحَرِيرًا وَلَا ذَھَبًا" ( 3 " :   وقال
 وقد عمد بعض الرجال إلى استبدال لبس"دبلة" من ورِق  فضة  بدلاً
من الذھب حتى لا يقع تحت النھى ، فوقع فى التشبه .
. (511\ 2) المحلى ( 9 )
1) أخرجه البخارى ومسلم . )
2) أخرجه مسلم وغیره ، ولكل مسلم أقول له : لو أنك كنت مكان ذلك الصاحبى الكريم ، وجرى علیك ما )
جرى علیه ، فھل كنت ستفعل مثل ما فعل ، فإن كنتَ فافعل الآن !.
3) حسن : أخرجه أحمد . )
عَلَى  اتخاذ الخاتم من ورِق  أى فضة  فقد :"رَأَى   وإنما صح عنه
بَعْضِ أَصْحَابِهِ خَاتَمًا مِنْ ذَھَبٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَلْقَاهُ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ
فَقَالَ ھَذَا شَرٌّ ھَذَا حِلْیَةُ أَھْلِ النَّارِ فَأَلْقَاهُ فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ فَسَكَتَ
. (1) " عَنْهُ
 حِل خاتم الذھب ونحوه على النساء : وقد ذھب العلامة الألبانى
رحمه الله تعالى  إلى تحريم خاتم الذھب ونحوه كالسوار والطوق على
. ( النساء ( 2
أن  والعلامة الألبانى  رحمه الله تعالى  كان أحد المجددين وندعوا الله
يجزينه عنا وعن الأمة الإسلامیة كل خیر لما قدم لھذه الأمة ، إلا أنه رحمه
الله تعالى قد جانبه الصواب فى ھذا المسألة مع محاولته التحرى والبحث
والاستقصاء ، وقد ذھب العلماء سلفاً وخلفاً إلى حِل الذھب المحلق
للمرأة دون خلاف ، واستقصاء ھذه المسألة له موضع آخر ، واكتفى ھنا
ببعض أقوال أھل العلم ممن ذھب إلى حِل الذھب دون تفصیل للمرأة .
يقول الإمام النووى فى شرح مسلم : "أجمع المسلمون على إباحة
خاتم الذھب للنساء" ، وقال فى المجموع ( 3) : "يجوز للنساء لبسالحرير
والتحلى بالفضة والذھب بالإجماع للأحاديث الصحیحة" ، وقال أيضاً :
"أجمع المسلمون على أنه يجوز للنساء لبسأنواع الحلى من الفضة
والذھب جمیعاً كالنوق والعِقد والخاتم والسوار والخلخال والدمالج والقلائد
والمخانق وكل ما يُتخذ فى العنق وغیره ، وكل ما يعتدن لبسه ، ولا خلاف
.( فى شئ من ھذا" ( 4
عن خاتم  وقال الحافظ فى الفتح ( 1) فى ثنايا تفسیر نھى النبى
عن خاتم الذھب أو التختم به مختص بالرجال  الذھب : "نھى النبى
دون النساء ، فقد نُقل الإجماع على إباحته للنساء" ، وقال مثله الإمام
. ( المباركفورى فى التحفة ( 2
ويقول الإمام ابن عبد البر فى التمھید ( 3) : "النھى عن لباس الحرير
وتختم الذھب إنما قصد به إلى الرجال دون النساء وقد أوضحنا ھذا المعنى
فیما تقدم من حديث نافع ولا نعلم خلافاً بین علماء الأمصار فى جواز تختم
الذھب للنساء وفى ذلك ما يدل على أن الخبر المروى من حديث ثوبان
فى نھى النساء عن التختم بالذھب  ومن حديث أخت حذيفة عن النبى
إما أن يكون منسوخاً بالإجماع وبأخبار العدول فى ذلك على ما قدمنا ذكره
فى حديث نافع أو يكون غیر ثابت ، فأما حديث ثوبان فإنه يرويه يحیى بن
أبى كثیر قال : حدثنا أبو سلام عن أبى أسماء الرحبى عن ثوبان ولم
يسمعه يحیى بن أبى سلام ولا يصح ، وأما حديث أخت حذيفة فیرويه
منصور عن ربعى بن خراش عن امرأته عن أخت حذيفة قالت : "قام رسول
1) حسن : أخرجه أحمد وغیره . )
2) انظر : آداب الزفاف للعلامة الألبانى رحمه الله تعالى . )
. (443\ 3) انظر المجموع ( 4 )
. (40\ 4) السابق ( 6 )
. (317\ 1) انظر : فتح البارى ( 10 )
. (340\ 2) انظر : تحفة الاحوذى ( 5 )
. (115\ 3) انظر التمھید : ( 16 )
فحمد الله وأثنى علیه ثم قال يا معشر النساء أما لكن فى الفضة ما  الله
تحلینه أما إنكن لیسمنكن امرأة تحلي ذھابا تظھره إلا عذبت به" ،
والعلماء على دفع ھذا الخبر لأن امرأة ربعى مجھولة لا تعرف بعدالة وقد
تأوله بعض من يرى الزكاة فى الحلى من أجل منع الزكاة منه إن منعت ولو
كان ذلك لذكر وھو تأويل بعید .
وقد روى محمد بن إسحاق عن يحیى بن عباد بن عبدالله بن الزبیر عن
حلیة فیھا خاتم من  أبیه عن عائشة أن النجاشى أھدى إلى النبى
بعود أو ببعض أصابعه وإنه لمعرض  ذھب فصه حبشى فأخذه رسول الله
( عنه فدعا ابنة ابنته أمامة بنت أبى العاص ، فقال : تَحَلَّي بِْھَذَا يَا بُنَیَّةُ " ( 1
، وعلى ھذا القیاس للنساء خاصة والله الموفق للصواب .
ويقول الإمام الجصاص فى تفسیره ( 2) : "الأخبار الواردة فى إباحته للنساء
والصحابة أظھر وأشھر من أخبار الحظر ، ودلالة  يعنى الذھب  عن النبى
الآية  قوله تعالى : (أَوَمَنيُنَشَّأُ فِي الْحِلْیَةِ وَھُوَ فِيالْخِصَامِ غَیْرُ مُبِینٍ)
أيضاً ظاھرة فى إباحته للنساء ، وقد استفاض لبس الحلى للنساء منذ
إلى يومنا ھذا من غیر نكیر من أحد علیھن ، ومثل ذلك لا  قرن النبى
يُعترض علیه بأخبار الآحاد" .
وقال مثله الإمام الكیا الھراسى عند تفسیره للآية السابقة .
 وأورد الحكیم الترمذى فى نوادر الأصول : عن عائشة  رضى الله عنھا
حلیة فیھا خاتم من ذھب فیه  قالت : "أھدى النجاشى إلى رسول الله
بعود أو ببعض أصابعه وإنه لمعرض عنه  فص حبشى فأخذه رسول الله
. ( ثم دعا ابنة ابنته أمامة ابنة أبى العاص فقال : تحلى بھذا يا بنیة" ( 3
الحلیة زينة لجوارح الإنسان فإذا لبسھا زانه لذلك وإذا زانه  قال : جعل
حلاه فصار ذلك العضو أحلى فى أعین الناظرين ولذا سمى حلیة لأنه
تحلى تلك الجوارح فى أعین الناظرين وفى قلوبھم قال الله تعالى
وتستخرجون منه حلیة تلبسونھا وھى اللؤلؤ فما كان من ذھب فللإناث
ويحرم على الذكور و ما كان من فضة أو جوھر فمطلق للرجال والنساء و قد
. ( خاتماً اتخذه من فضة وفصه منه" ( 1  لبس
قلت : وفى الحديث السابق دلیل قوى لإباحة خاتم الذھب للنساء ،
. ( فتأمل ( 2
 ما يباح للخاطب بعد الخطبة :
ويباح للخاطب بعد الخطبة الكلام مع خطیبته فى شئون الدين ونحو
ھذا حتى يستطیع أن يتلمسبعض جوانب "شخصیة" زوجة المستقبل ،
فیستمع إلى آرائھا ومنھجھا فى الحیاة والقواعد والمبادئ التى تسیر
على  علیھا ، وتصحیح ما يراه يحتاج تصحیحاً وفق كتاب الله وسنة رسوله
أن يكون ھذا فى وجود محرم لھا ، ويباح له النظر إلى وجھھا  ھذا على
141 ) وابن ماجة ( 4644 ) وابن أبى شیبة \ 1) صحیح : أخرجه أبو داود ( 4253 ) ومن طريقه البیھقى ( 4 )
. (119\ 194 ) وأحمد ( 6 \5)
. (388\ 2) انظر تفسیر الجصاص ( 3 )
3) تقدم . )
. (5\ 1) نوادر الأصول ( 2 )
. (84\ 2) وانظر المحلى لابن حزم ( 10 )
اختلاف أھل العلم فى وجوب النقاب ولا يجوز له أن يمسك بیدھا أو أن
يلمس جسدھا ، أو التأمل فى مفاتنھا ، فھى لازالت أجنبیة علیه ، فلیس
له منھا ما لیسله من الأجنبیة ، كما لیسله الخلوة بھا إلا فى وجود
المحرم .
وعلیه أن يتحلى بالصبر والتؤدة فى التعرف علیھا وبناء الرأى الصائب فى
زوجة المستقبل ، وكلما قلل الخاطب من زيارة الخطیبة كان له أفضل .
 أما الخروج معاً والتنزه وغیر ذلك مما يفعله  كثیر  من الناس فلا يجوز
أن يَخطب الرجل المرأة فیخرج معھا  ، ولم يكن على عھد رسول الله
للحديث والتنزه والخلوة بھا  من اجل التعارف والتآلف والتفاھم ووو  إلى
غیر ذلك مما أصبح سنة معروفة لدى الناس ، وأصبحت السنة ھى البدعة
لا يكون الیوم ديناً .  عندھم ، فما لم يكن ديناً على عھد رسول الله
 ويظن البعض أنه إذا تم "عقد النكاح" فله من زوجته كل شئ ، وإنى
لأحذر كل فتاة من التمادى فى مثل ھذا الأمر ، فكم من زيجة لم يقدر لھا
الله تعالى أن تكتمل ، وإن تم عقد النكاح .
 النفقة على الزوجة :
قال بعض أھل العلم إنه لیسعلى الذى عقد ولم يبنِ نفقة لزوجته
حتى تنتقل من بیت أبیھا إلى بیته ، إنما النفقة على أبیھا وھو لم يزل
كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِیَّتِهِ" ( 1) ، وھى لم تزل ":  الراعى ، لقوله
فى بیتھا أبیھا فھو المسئول عن نفقتھا لا زوجھا الذى لم يبنِ بھا بعد ،
كما أنھا لم تزل فى كنف أبیھا فله علیھا ما كان قبل العقد .
 لیلة الحِنة : ومن الأمور المبتدعة عند الكثیر ما يسمى ب"لیلة الحنة"
وفیھا ما فیھا من المخالفات الشرعیة كالاطلاع على عورة الفتاة ، وكشفھا
أمام الأجنبیات ، بدعوى تھیئتھا للزوج ، والرقص والغناء ونحو ھذا .
 العروسلیلة الزفاف :
أما الرجل فیكون فى أجمل صورة لیلة زفافه من حسن المنظر والھیئة
والملبسوالنظافة الجسدية ، كحلق العانة ونتف الإبط ، ولیحذر حلق
الْمُتَشَبِّھِینَ مِنَ  اللحیة خشیة التشبه بأھل الكفر وقد :"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ
الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّھَاتِ مِنَ النِّسَاءِ" ( 2) ، فلا يبدأ حیاته الزوجة باللعن
وھو الطرد من رحمة الله تعالى والعیاذ بالله ، والباطنیة والظاھرية .
 أما العروس  الزوجة  : فتكون فى أبھى صورھا من حسن الزينة
والملبس والنظافة الجسدية والباطنیة والظاھرية ، ولتكن على حذر من
أمور عدة منھا : الكوافیر ، نتف الحواجب ، المناكیر ، لباس الشھرة .
 حكم الذھاب إلى الكوافیر :
اعلمى أختى المسلمة إن أعداء الإسلام يكیدون للامة الإسلامیة بكل
طريقة وسبیل ، ولا يتركون سلاحاً إلا واستخدموه ، ومن أھم أسلحتھم
"الفتاة المسلمة" فكادوا لھا بالأزياء تارة ، وبالعمل تارة أخرى ، وبالرياضة
أخرى ، إلى غیر ذلك ، من أوجه محاربة الكفار للإسلام ، ومن أوجه
المحاربة ما انتشر فى بلاد الإسلام بما يسمى "الكوافیر" تذھب إلیه
. (1459\ 431 ) ومسلم ( 3 \ 1) أخرجه البخارى ( 1 )
2) أخرجه البخارى وغیره . )
النساء لوضع المساحیق وإزالة شعر الحاجبین بل وإزالة الشعور الداخلیة ،
وما يستتبع ھذا "الكوافیر" من مراكز "التجمیل" من شد الوجه وتصغیر
وتكبیر الثديین !! وإزالة ترھلات الأرداف !! إلى غیر ذلك مما نسمعه ونقراءه
، وقد نھى تعالى عن التشبه بأھل الكفر فقال تعالى : (وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَھْوَاء قَوْمٍ
 قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِیرًا وَضَلُّواْ عَنسَوَاء السَّبِیلِ) ، وفى الترمذى عنه
:"لَیْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَیْرِنَا لَا تَشَبَّھُوا بِالْیَھُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى" وفى مسند
وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَھُوَ مِنْھُمْ " ، فالذھاب إلى الكوافیر " :  الإمام أحمد قال
ووضع المساحیق ونتف شعر الحواجب ، وإزالة الشعور الداخلیة حول قبل
المرأة ، فیُطلع علیھا دون حاجة ، مع الوقوع فى النھى أن تباشر المرأة
عورة المرأة دون حاجة ، ولیسبالطبع ھذه ضرورة تدعو لكشف عورة
المرأة ، وكل ھذا ھو من باب التشبه بأھل الكفر ، ومن تشبه بھم حُشر
معھم  والعیاذ بالله تعالى  فلا أدرى أيھا "الرجل" كیف لك أن تأخذ
"زوجتك" إلى من يدغدغ بأصابعه خصلات شعرھا ، ويتأمل فى وجھھا
لیضع لھا المسحوق المناسب الذى يتناسب وبشرتھا ؟! ، وكیف لك أن
تتركھا "قطعة من اللحم" تنھشھا عیون الآخرين وتتأمل فى مفاتنھا ، أم
تراك ستحجب أعین الناس عن النظر إلى زوجتك ومفاتنھا ! .
 نتف الحواجب :
( لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ( 1 " :  وقد ورد النھى عن ھذا بقوله
وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ( 2) وَالْمُتَنَمِّصَاتِ( 3) وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ( 4) الْمُغَیِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ
. "( تَعَالَى( 5
 المناكیر :
وھو تدمیم الأظفار بالألوان ، وھو أيضاً من باب التشبه بالكافرين ، كما انه
يمنع من صحة الوضوء لعدم وصول الماء إلى إصل الأصابع والأظفار ، فلن
تستطیع المرأة به أن تصلى خلف زوجھا عند دخول بیت الزوجیة ، أو تصلى
قبل ھذا المغرب مثلاً أو العشاء ، أو صلاة الفجر ، فلتكن على حذر .
 إطالة الأظفار : وھو أيضاً من باب التشبه بالكافرين ، وقد ورد عن النبى
( الْفِطْرَةُ خَمْسٌ أَوْ خَمْسٌمِنَ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ( 6 " :  المعصوم
. ( وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِیمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ" ( 7
 ولا يكون لباس العروس  المرأة  لباس شھرة ولا يكون مشابھاً للباس
أھل الكفر ، بل يجب أن يكون ساتراً لكل الجسد ، وان يكون صفیقاً لا
يشف ، وأن لا يصف شیئاً من مفاتنھا ، ولا مطیباً ، ولا يكون لباس زينة ، أو
شھرة ، ولا يشبه لباس أھل الكفر أو لباس الرجال .
 ھذا ولا حرج فى استعارة العروس فستان الزفاف للتزين به لیلة
عرسھا ، فقد روى البخارى من طريق عبد الواحد بن أيمن عن أبیه قال :
1) وھى التى تشم الناس ، ومنھا ما ظھر أخیراً وانتشر وھو "التاتو" . )
2) التى تضع الوشم الطالبة له . )
3) وھو التى تطلب النمص ، وھو إزالة شعر الحاجبین . )
4) التى تفلج أو تفرج بین ثنايا أسنانھا طلباً للحسن . )
5) أخرجه البخارى ومسلم . )
6) أى حلق شعر العانة . )
7) أخرجه البخارى ومسلم والنسائى . )
"دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِي اللَّھم عَنْھَا وَعَلَیْھَا دِرْعُ( 1) قِطْرٍ ثَمَنُ خَمْسَةِ
دَرَاھِمَ فَقَالَتِ ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِيَتِي انْظُرْ إِلَیْھَا فَإِنَّھَا تُزْھَى( 2) أَنْ تَلْبَسَهُ
فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ  فِي الْبَیْتِ وَقَدْ كَانَ لِي مِنْھُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَھْدِ رَسُولِ اللَّهِ
. ( تُقَیَّنُ( 3) بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَت إِْلَيَّ تَسْتَعِیرُهُ"( 4
 وتبقي كلمة : وھى : ھل يجوز للمرأة استعمال "المكیاج"
والتجمل لزوجھا ؟
 والجواب : نعم يجوز لھا ھذا فى الحدود الشرعیة ، وھذا من دواعى
محبة الزوج لھا ، فعلى المرأة أن تكون فى أبھى صورة أمام زوجھا وفى
عینه ، ولیسلھا أن يظھر ھذا منھا لغیر زوجھا .
 ولكن : إذا كان كما يقال أن ھذا "المكیاج" أو بعضه يضر ببشرة المرأة فھو
فى ھذا الحالة يكون أما محرماً أو مكروھاً ، والأولى سؤال الطبیبة
المسلمة لبیان صحة ھذا القول من عدمه .
 ولكن لا يجوز للمرأة أن تلبس"الباروكة" من باب التجمل لزوجھا ، بل ھذا
منھى عنه ، ولكن لا بأس إن كان الوصل من غیر الشعر كالحرير والصوف
الملون ونحوه .
 الغناء فى العرس:
 ولا حرج فى سماع الغناء لإعلان النكاح إذا لم يكن فیه محرماً ولم
يصاحبه الطبل والزمر والكمان وغیر ھذا من آلات اللھو ، ولا حرج فى الضرب
إِنَّ فَصْلَ مَا بَیْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الصَّوْتُ يَعْنِي الضَّرْبَ " :  بالدف لقوله
الدف" لیكون سبباً فى إعلان النكاح وبیان حله وانه "  بِالدُّفِّ" ( 1) ، فأباح
غیر سفاح ، أما الطبل والكمان والعود وغیر ھذا من آلات اللھو فمنھى عنھا
، بل ھى حرام لقوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِمَن يَشْتَرِي لَھْوَ الْحَدِيثِ لِیُضِلَّ
( عَنسَبِیلِ اللَّهِ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَھَا ھُزُوًا أُولَئِكَ لَھُمْ عَذَابٌ مُّھِینٌ) (لقمان : 6
ھو الغناء ، وذكر بعض أھل العلم أن الغناء بآلة :  قال عبد بن مسعود
محرم إجماعاً .
وعلیه فالواجب الحذر من أن يبدأ العروسان حیاتھما الزوجیة بمعصیة
الله تعالى ، كما يفعل البعض بإقامة "حفل الزفاف" فى بعض النوادى
والقاعات ، وجلوس العروسان فى "الكوشة" للناس ، وعرض الرجل زوجته
على الجمیع يتأملونھا ومفاتنھا وقد بدت فى أجمل صورھا ، وإحضار بعض
"الفنانین" ( 2) لإحیاء الحفل ، وإنما ھى إماتة ومحاولة طمسالسنة
النبوية فى الزفاف ، وتقلید غريب لإخوان القردة والخنازير فى حفلات
زفافھم ، ومن ھم على شاكلتھم ممن يدعى الإسلام  علم ھذا من
علمه وجھله من جھله  فالواجب البعد عن ھذا لما فیه من اختلاط الرجال
والنساء ، وإرتداء النساء كل ما يكشف مفاتنھن ، والرقص الجماعى للرجال
مع النساء ، والتصوير ، وقد صحت الأحاديث الكثیرة أن "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا
1) أى قمیص . )
2) أى تتكبر . )
3) أى تُزين للزفاف . )
. ( 4) أخرجه البخارى ( 2435 )
1) حسن : أخرجه أحمد وغیره . )
2) وفیه ھذا ما فیه من التبذير المنھى عنه فى قوله تعالى : "إن المبذرين كانوا إخوان )
الشیاطین" .
( يَوْمَ الْقِیَامَةِ الَّذِينَ يُضَاھُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ" ( 3) إلى غیر ذلك مما يعرفه الناس ( 4
.
 رش الملح : ورش الملح مرة أو سبع لدفع عین الحاسد ! ھو نوع تبذير
وإسراف وسفه .
 وعلیه فلیكن العروس على حذر من يبدأ حیاته بمعصیة الله تعالى وأن
يتحمل أوزار كل من يغنى ويرقص ويتمايل على أكتافه وفى میزان سیئاته
. !!!
نَھَیْتُ عَنْ صَوْتَیْنِ أَحْمَقَیْنِ " :   الزغاريد يوم الفرح : قال رسول الله
. ( فَاجِرَيْنِ صَوْتٍ عِنْدَ مُصِیبَةٍ خَمْشِوُجُوهٍ وَشَقِّ جُیُوبٍ وَرَنَّةِ شَیْطَانٍ" ( 1
  ولیبدأ حیاته الزوجیة فى بیت من بیوت الله تعالى وعلى سنة النبى
، ولیكن سبباً فى إحیاء السنن لا إماتتھا ، ونشر الخیر لا الفجور والعرى .
وعلى من دُعى إلى حضور عقد النكاح أن يلبى دعوة أخیه لمشاركته
فرحته والدعاء له ، على أن يحذر أن يكون مكان حضوره مكان لھو واختلاط
وفسق وعرى وتصوير كما يجرى لدى كثیر من الناس ، ودعوتھم أھل
الباطل من الفنانین وأصحاب الخلاعة والمیاعة والمنتسبین إلى الإسلام
. ( الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" ( 2 " :  زوراً وبھتاناً ، حتى لا يدخل تحت قوله
 ويُستحب أن يكون العقد فى بیت من بیوت الله تعالى تحفه الملائكة
ويحضره أھل الصلاة والصلاح .
 وھنا يُقال : ما ھى ألفاظ التزويج ؟
 وأقول : ان النكاح ينعقد بلفظ النكاح ، كأن يقول الولى للرجل : أنكحتك أو
، ( زوجتك ، كما قال تعالى : (فَانكِحُواْ مَا طَابَلَكُم مِّنَ النِّسَاء) (النساء : 3
وقوله تعالى : (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ) (النور : 32 ) ، وقول شعیب
، ( قَالَ إِنِّيأُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَىابْنَتَيَّھَاتَیْنِ) (القصص : 27 ) :  لموسي
أما لفظ الزواج فقد ورد فى قوله تعالى : (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْھَا وَطَرًا
. ( زَوَّجْنَاكَھَا) (الأحزاب : 37
 قال ابن قدامة فى المغنى ( 1) : وإذا قال الخاطب للولى : أزوجتَ ؟
فقال : نعم ، وقال للزوج : أقبلتَ ؟ قال : نعم فقد انعقد النكاح إذا حضره
الشاھدان .
وقال الشافعى : لا تنعقد حتى يقول معه : زوجتك ابنتى ، ويقول الزوج :
قبلتُ ھذا التزويج ، لأن ھذين ركنا العقد ولا ينعقد بدونھما .
. (158\ 317 ) ومسلم ( 6 \ 3) أخرجه البخارى ( 10 )
4) ولا أدرى سبباً يدعو الرجل أن يعلق صورة زفافه وقد بدت عروسه فى أجمل زينتھا وجمالھا فى غرفة )
"الصالون" مثلاً لیشاھدھا كل زائر له ! ، لا أدرى أھو التباھى بجمال عروسه وأنه اختار أجمل الفتیات ،
أم ھى دعوة لكل من يرى الصورة أن يزني بزوجته (فالعین تزى وزناھا النظر) ! أم تراه يتاجر بجمالھا !! ،
ولا أدرى لماذا ترضى الزوجة بھذا العرض المبتذل لھا ولجسمھا .
واذا كان ھذا الفعل منھى عنه – التصوير ثم تعلیق الصور ، وقد صح الحديث أن الملائكة لا تدخل بیت فیه
كل أو صورة – فمن باب أولى النھى عن مقابلة الزوجة لكل زائر لزوجھا وجلوسھا الیه وتسلیمه علیھا ،
والضحك والمزاح معه والاختلاط عامة ، ولانتشار ھذا الامر وذيوعه بین الناس لزم التنبیه .
1) صحیح : أخرجه الحاكم والبیھقى والترمذى بنحوه وغیرھم . )
2) أخرجه البخارى ( 6186 ) ومسلم ( 2640 ) ، ويكفیك في حِل الغناء أو حرمته ما قیل : لو جاء الغناء يوم )
القیامة : يكون مع الحق أم الباطل ، في أي كِفة يكون ، ولو كان ابن حزم وھو معتمد أھل الغناء حیاً
وسمع غناء الیوم ما قال بحِله أبداً ، وانظر لكاتب السطور : أمثالنا الشعبیة في میزان الشرع ،ط : مكتبة
العلم .
. (428\ 1) انظر المغنى ( 7 )
ويقول الإمام ابن تیمیة : "والتحقیق : إن المتعاقدين إن عرفا المقصود ،
. ( فأى لفظ من الألفاظ عرف به المتعاقدان مقصودھما انعقد به العقد" ( 2
ومذھب جمھور العلماء أن العقد ينعقد بكل لفظ يدل علیه ولا يختص
بلفظ النكاح أو التزويج ، وركنا الزواج : إيجاب وقبول (وھى صیغة العقد) ،
وشروطه أربعة :
 لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ :
ويُشترط لصحة العقد أموراً أربعة : الصداق ، الإعلان ، الشھود ، الولى .
، ( 1 الصداق : لقوله تعالى : (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِھِنَّ نِحْلَةً) (النساء : 4
وقوله تعالى : (أَوْ تَفْرِضُواْ لَھُنَّ فَرِيضَةً) (البقرة : 236 ) ، وقوله تعالى : (أَن
تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِینَ غَیْرَ مُسَافِحِینَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْھُنَّ فَآتُوھُنَّ
أُجُورَھُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَیْكُمْ فِیمَا تَرَاضَیْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ
. ( عَلِیمًا حَكِیمًا) (النساء : 4 2
أَعْلِنُوا " :  2 الإعلان : لبیان حِله من حرامه أانه نكاح لا سفاح ، قال
أشیدوا النكاح ، أشیدوا النكاح ، ھذا النكاح لا " :  النِّكَاحَ" ( 1) وقوله
. ( السفاح" ( 2
وقد قال بعض أهل العلم بوجوبه ، والبعض بأنه مندوب .
. ( لا نكاح إلا بولى وشاھدى عدل" ( 3 " :  3 الشھود : لقوله
. ( لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ " ( 4 " :  4 الولى : "لقوله
فإذا توافرت ھذه الشروط الأربعة صح العقد والزواج ، وقد تقدم الحديث
عن الصداق ، والإعلان ، وحضرت الشھود فى المسجد تشھد إعلان ھذا
، ( الزواج المبارك ، وبقى الولى ، وھنا ننبه إلى قضیة "الزواج العرفى" ( 5
لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ " ( 6) ، وولى العروس : الأب ، الأخ ، العم ، الخال " :  قال
، أولى العصبة الأقرب فالأقرب .
 وھنا يُطرح سؤال وھو : ھل يشترط أن يضع الخاطب يده فى يد الولى
كما نرى حین العقد ، وكما يصنع "المأذون" أن يضع المنديل على يد
الخاطب والولى ، وما يقوله من ألفاظ نحو : على مذھب الإمام أبى
حنیفة…؟ .
والجواب : انه لا يشترط وضع يد الخاطب فى يد الولى ، ولا أصل لوضع
المنديل ، وكذا لا أصل فى السنة !!! لقول المأذون وتخصیص مذھب أبى
حنیفة ، إنما لأن ھذا لمذھب كان ھو المأخوذ به فى مصر ، فجاء ھذا
اللفظ من المأذون ، والله أعلم .
 لطیفة : الفرق بین النكاح  الزواج :
.(533\ 2) انظر : مجموع الفتاوى ( 20 )
. (288\ 147 ) والبیھقى ( 7 \ 5) وابن حبان ( 6 \ 1) حسن : أخرجه أحمد ( 4 )
. (218\ 2) صحیح : أخرجه ابن منده فى المعرفة ( 2 )
. (142\ 125 ) والطبرانى ( 18 \ 3) صحیح : أخرجه البیھقى ( 7 )
605 ) وغیرھم . \ 4) صحیح : أخرجه أبو داود ( 2085 ) ) والترمذى ( 1101 ) وابن ماجة ( 1 )
5) يأتى الحديث عنھا فى القسم الثانى من الكتاب . )
6) تقدم . )
لا يفرق كثیر من أھل اللغة وشارحى القرآن بین لفظتى "النكاح" و
"الزواج" فتستعمل كل لفظة مكان الأخرى ، ولكن القرآن وضع كل لفظة
فى مكان لتدل على معنى بعینه ، لا يدل علیه الاخر .
فلفظ "النكاح" ففى كتاب الله تعالى تأتى للدلالة على العقد الشرعى ،
وما يترتب علیه من أحكام شرعیة ، دون الوطء والمعاشرة الزوجیة .
يوضحه الاصل الُلغوى للفظ النكاح ، فالنون والكاف والحاء أصل واحد وھو
البضاع ، والنكاح يكون للعقد للعقد دون الوطء .
ومما يدل على ما سبق ويُشفى العى قوله تعالى : (يَا أَيُّھَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوھُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوھُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَیْھِنَّ مِنْ
عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَھَا) (الاحزاب : 49 ) ، ففى قوله تعالى : (مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوھُنَّ)
خیر دلیل على أن المراد بالنكاح إما ھو العقد دون الوطء .
ومن الادلة أنه يأتى للدلة على الأحكام الشرعیة قوله تعالى : (وَلاَ
تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْسَلَفَ) (النساء : 22 ) ، وقوله تعالى
: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا)
(الاحزاب : 53 ) ، وقوله تعالى : (وَلَا جُنَاحَ عَلَیْكُمْ أَن تَنكِحُوھُنَّ إِذَا آتَیْتُمُوھُنَّ
أُجُورَھُنَّ) (الممتحنة : 10 ) ، وقوله تعالى : (الزَّانِيلَا يَنكِحُ إلَّا زَانِیَةً أَوْ مُشْرِكَةً
، ( وَالزَّانِیَةُ لَا يَنكِحُھَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِینَ) (النور : 3
وقوله تعالى : (وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن
مِّا مَلَكَتأَْيْمَانُكُم) (النساء : 25 ) إلى غیر ذلك من الآيات .
إن لفظ "الزواج" فإنه أعم وأشمل من "النكاح" ، فھو يأتى على عدة معان
منھا : الدلالة على مطلق الاقتران بین اثنین كما فى قوله تعالى : (وَإِنْ
أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ) (النساء : 20 ) ، وقوله تعالى : (فَإِن طَلَّقَھَا فَلاَ
تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَتَنكِحَ زَوْجًا غَیْرَهُ) (البقرة : 230 ) ، وقوله تعالى عن
شیاطین الإنسمن الیھود وتعلمھم السحر : (فَیَتَعَلَّمُونَ مِنْھُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ
بَیْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ) (البقرة : 102 ) ، وقوله تعالى : (لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى
الْمُؤْمِنِینَحَرَجٌ فى أَزْوَاجِ أَدْعِیَائِھِمْ) (الاحزاب : 37 ) ، وقوله تعالى : (وَالَّذِينَ
يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِیَّةً لِّأَزْوَاجِھِم) (البقرة : 240 ) وفى الآية الاخیرة
دلالة على أن "الزواج" يأتى بمعنى الأحكام الشرعیة المترتبة على الزواج
، وكقوله تعالى : (يَا أَيُّھَا النبى إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَاللَّاتِيآتَیْتَأُجُورَھُنَّ)
( (الاحزاب : 50 ) ، وكقوله تعالى : (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ) (النساء : 12
.
 وتأتى كلمة "الزواج" أيضاً فى كتاب الله تعالى بمعنى "الجمع" كما يدل
علیه اللفظ لغة كما فى قوله تعالى : (قُلْنَا احْمِلْ فِیھَا مِن كُلٍّ زَوْجَیْنِ اثْنَیْنِ)
(ھود : 40 ) ، وقوله تعالى : (وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِیھَا زَوْجَیْنِ اثْنَیْنِ) (الرعد
3) ، وقوله تعالى : (وَمِن كُلِّشئ خَلَقْنَا زَوْجَیْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (الذاريات : :
49 ) ، وقوله تعالى : (أَوْ يُزَوِّجُھُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِیمًا إِنَّهُ عَلِیمٌ
. ( قَدِيرٌ) (الشورى : 50
 كما تأتى أيضاً بمعنى "النوع" كما فى قوله تعالى : (وَأَنبَتْنَا فِیھَا مِن كُلِّ
، ( زَوْجٍ بَھِیجٍ) (ق : 7) ، وقوله تعالى : (وَأَنبَتَتْمِن كُلِّ زَوْجٍ بَھِیجٍ) (الحج : 5
. ( وقوله تعالى : (فَأَنبَتْنَا فِیھَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ) (لقمان : 10
وعلیه فلفظ "الزواج" أعم وأشمل دلالة من لفظ "النكاح" . والله أعلى
. ( وأعلم ( 1
 الدعاء للعروسین :
 من حديث أبى ھريرة أن النبى  أما الدعاء للعروسین فقد صح عن النبى
:" كَانَ إِذَا رَفَّأَ( 1) الْإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَیْكَ وَجَمَعَ بَیْنَكُمَا
. ( فِي الْخَیْرِ "( 2
فَأَتَتْنِي أُمِّي  وعن عائشة  رضى الله عنه  قالت : "تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ
فَأَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْبَیْتِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَیْرِ وَالْبَرَكَةِ
( وَعَلَى خَیْرِ طَائِرٍ" ( 3
عن قول "بالرفاء والبنین" ، فقد روى عبد الله بن محمد بن  ونھى
عقیل قال : " تَزَوَّجَ عَقِیلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَخَرَجَ عَلَیْنَا فَقُلْنَا بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِینَ
قَدْ نَھَانَا عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ قُولُوا بَارَكَ اللَّهُ  فَقَالَ مَهْ لَا تَقُولُوا ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ
. ( لَھَا فِیكَ وَبَارَكَ لَكَ فِیھَا" ( 4
ولا حرج فى قیام العروس على خدمة الحُضور لما روى البخارى : "لَمَّا
وَأَصْحَابَهُ فَمَا صَنَعَ لَھُمْ طَعَامًا وَلَا  عَرَّسَ أَبُو أُسَیْدٍ السَّاعِدِيُّ دَعَا النَّبِيَّ
قَرَّبَهُ إِلَیْھِمْ إِلَّا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَیْدٍ بَلَّت تَْمَرَاتٍ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ مِنَ اللَّیْلِ فَلَمَّا
. ( مِنَ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ لَهُ فَسَقَتْهُ تُتْحِفُهُ بِذَلِكَ" ( 5  فَرَغَ النَّبِيُّ
على ألا تكون متبرجة سافرة تأمن الفتنة .
 وبعد العقد والدعاء للعروسین ينصرف العروسان إلى بیت الزوجیة لیبدا
معاً أولى أيام ولیإلى حیاتھما الزوجیة .
 لیلة الزفاف ( 1) : الصلاة أولاً :
 ويبدأ العروسان لیلة زفافھما بدخول البیت  بالرجل الیمنى  وإلقاء
السلام ، ثم بالصلاة ركعتین لله تعالى ، فقد صحّ عن عبد الله بن
انه قال لمن جاء يسأله قائلاً : "أنى تزوجت جارية شابة  بكراً   مسعود
وأنى أخاف أن تفركنى ( 2) " فقاله له عبد الله بن مسعود : إن الإلف من الله
، والفرك من الشیطان ، يريد أن يكرّه إلیكم ما أحل الله لكم ، فإذا أتتك
فأمرھا أن تصلى وراءك ركعتین" وفى رواية أخرى : "وقل : اللھم بارك لى
فى أھلى ، وبارك لھم فى ، اللھم اجمع بیننا ما جمعت بخیر ، وفرّق بیننا
. ( إذا فرقت إلى خیر" ( 3
1) انظر لكاتب السطور : "معترك الأقران فى ألفاظ القرآن" . )
1) رفأ : أى ھنأ ، من قولھم : بالرفاء والبنین . )
2) صحیح : أخرجه الترمذى وأبو داود . )
3) أخرجه البخارى ومسلم. )
451 ) واللفظ له . \ 4) صحیح : أخرجه النسائى وأحمد ( 3 )
. (103\ 200 ) ومسلم ( 6 \ 5) أخرجه البخارى ( 9 )
1) وھنا ننبه إلى بدعة لباس الرجل ملابسه مقلوبة ! وارتداءه (شبكة صیاد) ! وأكل عدد معین من البیض )
مكتوباً علیه بعض الطلاسم والكفريات ، وغیر ھذا من التحويطات والبدع المنتشرة بین الناسظناً منھم
أنھا تدفع العین أو للحیلولة دون ربط الزوج لیلة زفافه ، وقد الحقنا بھذا الكتاب بعض ما سطرته في كیفیة
فك السحر عن "المربوط" لیلة زفافه .
2) أى تكرھنى . )
21 ) وغیرھم . \ 191 ) والطبرانى ( 3 \ 12 ) وعبد الرزاق ( 6 \ 3) صحیح : أخرجه ابن أبى شیبة ( 7 )
 وعن أبى سعید مولى أبى أسید قال : "تزوجت وأنا مملوك ، فدعوت نفراً
فیھم ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة ، قال: وأقیمت  من أصحاب النبى
الصلاة ، قال : فذھب أبو ذر لیتقدم ، فقالوا : إلیك ! قال : أوَكذلك ؟ قالوا :
نعم ، قال : فتقدمت بھم وأنا عبد مملوك ، وعلمونى فقالوا : إذا دخل
علیك أھلك فصل ركعتین ، ثم سل الله من خیر ما دخل علیك ، وتعوذ به
. ( من شره ، ثم شأنك وشأنك أھلك" ( 4
 وضع الید على رأسالزوجة والدعاء لھا :
1845 إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً أَوِ اشْتَرَى خَادِمًا " :  روى أبو داود قوله
فَلْیَقُلِ اللَّھُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَیْرَھَا وَخَیْرَ مَا جَبَلْتَھَا( 1) عَلَیْهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّھَا
. ( وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَھَا عَلَیْهِ" ( 2
وبعد أن أتم العروس الدعاء إذا به يلتفت تجاه عروسه فیطبع على
جبھتھا قبلة حانیة رقیقة وقد وضع يديه على كتفیھا أو رقبتھا ، كتوطئة
وتھیئة نفسیة للعروس .
ثم يترك العروس عروسه لتدخل حجرتھا لتلتقط أنفاسھا بعد ھذه القبلة
التى طبعت على جبھتھا للمرة الأولى من رجل لم تألفه بعد ، ثم لتتزين
وتتھیأ نفسیاً لما وراء ھذه القبلة من أحداث ستجرى ألقتھا أمھا أو
صديقاتھا فى رأسھا .
وھنا ننبه إلى كیفیة بدء الرجل اللیلة الأولى من لیالى حیاته الزوجیة ،
وبیان أھمیة ھذه اللیلة عند كل فتاة تخطو خطوتھا الأولى مع شريك العمر
.
قصة من الواقع : وأسوق إلیك ھذه القصة لرجل تزوج حديثاً وكان
ككثیر من الشباب يتخیل ويرتب فى رأسه ما سیفعله فى لیلة الزفاف
"لیلة العمر" يقول :
ما إن دخلت بیتى وأغلقت الباب بعد سلامى على من أوصلونى إلى
البیت حتى نظرت إلى زوجتي فوجدتھا قد تأھبت للصلاة ركعتین إتباعاً
للسنة وكأفضل بداية للحیاة الزوجیة ولھذه اللیلة "لیلة العمر" وبعد أن
انتھیت من الصلاة وزوجتى خلفى حتى نظرت إلیھا بحب وودٍ ، ثم طبعت
قبلة رقیقة على جبھتھا وحمدت الله تعالى أن جمعنى بھا وعلیھا على
فحمدت ھى الأخرى ھذا لله تعالى ، ثم ،  كتاب الله وعلى سنة رسوله
تركتھا تدخل حجرتھا لتتزين ولتلتقط أنفاسھا ،ثم جلست إلى الأريكة وأنا
أتفكر كیف أبدأ لیلتى وھى أھم لیلة فى حیاتى الزوجیة وحیاتھا وكنت قد
قرأت عن بعض الحالات النفسیة التى أصابت بعض الفتیات من جراء الجھل
بكیفیة بدء الحیاة الزوجیة لیلة الزفاف ، فمنھم من تقول : لقد دخل على
زوجى حجرتى كالثور الھائج فأصابنى بالھلع مما رأيت ، رأيت رجلاً عارياً
تماماً و "كرشه"  ھكذا  أمامه ينظر إلى كفريسة وقعت بین يديه وقد أكله
الجوع ، وعینان تبرقان كالبرق ينفذان إلى قلبى ، فلم أدر إلا وجسدى كله
. (191\ 12 ) وعبد الرزاق ( 6 \ 4) صحیح : اخرحه ابن أبى شیبة ( 7 )
فائدة : وفى ھذا الأثر : تقدم المفضول على الفاضل ، وتعلیم صاحب الحاجة وإن لم يسئل لحرج ونحوه ،
وطلب حضور أھل العلم والفضل .
1) خلقتھا وطبعتھا علیه . )
. (592\ 336 ) وابن ماجة ( 1 \ 2) حسن : أخرجه البخارى فى "أفعال العباد" ( 77 ) وأبو داود ( 1 )
قد أصابته الرعشة والتشنج ، ولم أفق من غیبوبتى إلا وأمى بجوارى ،
. ( وفى الصباح كان الطلاق ! ( 1
وأخرى تروى قصتھا فتقول : لقد رأيت عینیه تغتصبنى قبل أن تمتد يده
إلى جسدى ، فتمالكت نفسى وأخذت نفساً عمیقاً تھیئة له ، ولما
"سقط"  كذا  علىَّ بجسده وتحسست يديه جسدى لم أتمالك نفسى
من دفعه عنى ، ولم يكن ھناك شئ حتى ثلاث لیال .
وھذا رجل تتدلل علیه زوجته فیظنه كرھاً ! فیربِطھا  بعد أسبوع من
العناء  فى "السرير" حتى يثبت رجولته ، وآخر لم يستطع التغلب على
. !!! ( حصون القلعة فیأتى بمن يساعده بالطريقة "البلدى" ( 2
يقول : دارت فى رأسى ھذه الأفكار وغیرھا وأنا أبدأ أول لیلة من لیالى
الحیاة الزوجیة ، وأنا أعلم أن لھذه اللیلة الأثر كل الأثر فى الحیاة الزوجیة
مستقبلاً .
يقول : وبینما أنا مع أفكارى وخواطرى إذا بخشخشة تخرج من حجرة
الزوجة  وكأنھا تقول : ھیئت لك !  فطرحت أفكارى جانباً ونھضت ناحیة
الغرفة فطرقت الباب طرقاً خفیفاً مازحاً : العشاء جاھز .
فخرجت فتاة أحلامى فى ثوبھا الرقیق الشفاف فأخذتنى "الرھبة"
واحمر وجھى خجلاً مما أرى  فھذه ھى المرة الأولى التى أرى فیھا امرأة
بھذه الثیاب  فتمالكت نفسى ثم مددت يدى إلى يدھا برفق لأخذھا
لنجلسمعاً لتناول العشاء ، وما إن جلست بجانبى حتى شعرت بأن
الخوف والرھبة والأفكار التى كانت تملأ رأسى قد ذھبت وتبخرت ، وشعرت
كأنى أجلس فى حمام بارد فبرد جسدى كله ، نعم ، ولم يدر برأسى إلا
أن : ھذه زوجتك ولیست فريستك ، فلما العجلة ؟ ھى لك ومعك وبین
يديك الآن وبعد ساعة بل غداً وبعد غدٍ ودائماً إن شاء الله تعالى ، فلِما
العجلة ؟! .
أن  ومددت يدى التقط بعض الطعام أضعه فى فیھا إتباعاً لحديث النبى
للرجل أجراً حین يضع اللقمة فى فم امرأته .
يقول : وناولتھا الطعام مصحوبة بنظرة حانیة تقول : مھلاً حبیبتى لا
تخافى ، ثم خطر برأسى خاطر رأيته أحسن ما يُذھب رھبتھا وخوفھا ،
فقمت إلى مكتبى فأحضرت بعض الأوراق و "والكراسات" التى كنت أدون
فیھا بعض خواطرى حال صباى ، وأخذت أعرض علیھا بعض أفكارى لتتلمح
بعض شخصیتى ولأذھب رھبتھا وخوفھا ، وأخذت أقرأ وھى تسمع ، وتارة
1) ويقول الامام ابن حزم فى كتابه "طوق الحمامة" كان ببغداد رجل رأى فتاة فأحبھا وتزوجھا ، فلما كانت )
لیلة الوفاف استعجل أمره ، فرأت الفتاة كبر عضوه ، فنفرت منه  وأبت الرجوع الیه حتى الموت" .
2) وھذه العادة للأسف تنتشر بكثرة فى الريف المصرى أكثر من حضره ، فتجتمع بعض النسوة على )
العروس وتأخذ أيد النساء بید العروس ، والأخرى بیدھا الأخرى ، وتأخذ امرأة ثالثة بقدم العروس ورابعة
بقدمھا الأخرى ، ثم تأتى المرأة الخامسة فتأخذ "شرف" البنت وعرضھا ، وتبلل القماش الأبیض بدمھا !
للعَِرض ، ويبدأ الرقص والفرح يعم البیت والاھل لعفة البنت وحفاظھا على "شرفھا" وفیھا ما فیھا من
البعد عن الشرع الحنیف ، وما يسببه ھذا الأمر من اطلاع من لیسله أن يطلع على العورات ، وما
يسببه من حالة نفشیة سیئة جداً للفتاة التى تبدأ حیاتھا الزوجة أول ما تبدا وفى أولى لحظاتھا بھذا
إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ " :  العمل المشین وما يسبه لھا من ألم عضوى ونفسى ، ويقول رسول الله
اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِیَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَیْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّھَا" أخرجه مسلم وغیره ، فما
بالك بمن يدعو الناس لمشاھدة نتاج لیلة الزفاف ! .
تقرأ ھى وأسمع أنا ، مع تعلیقى على بعض الكلمات والضحك من بعض
الكلمات والأفكار والخواطر ، وكنت أتلمسالفرصة لألمسيديھا أو شعرھا .
ولم ندر إلا وقد انقضت ساعة كاملة شعرنا فیھا  معاً  بالحاجة إلى
القبلة واللمسة فأمسكت بیديھا وقبلتھما ثم شفتیھا ، وكانت قبلة طويلة
حارة أخذتنا إلى عالم آخر فلم نشعر إلا وقد انتقلنا من الحجرة الخارجیة
وإذا بنا على فراش الزوجیة .
يقول : فكانت ھذه أول لیلة من لیالى حیاتنا الزوجیة .
وبعد خمس سنوات من الزواج جلسنا معاً نتذكر أول لیلة ، فكان من
قولھا : إن البنات فى لیلة الزفاف تمتلئ رؤوسھن بالحكايات والقصص التى
تجعل أكثرھن يھبن ھذا الیوم ، وأنا كنت كغیرى البنات ، كنت احسب لھذه
اللیلة ألف حساب ، ولكنك أذھبتَ كل خوفى ورھبتى بما كان من قراءة
تلك الأوراق التى كنتَ تسطرھا قبل زواجنا ، وعدم العجلة فجزاك الله
عنى كل خیر .
أقول : إنما سقت إلیك ھذه القصة لما نسمع ونرى من الجھل بكیفیة
بدء لیلة الزفاف الأولى فى حیاة الزوجین ، وما يترتب على ھذه اللیلة من
سعادة أو شقاوة لأى من الزوجین أو كلاھما .
 ما يقول الرجل حین يجامع أھله :
قال : "لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا  روى البخارى عن ابن عباس يبلغ به النبى
أَتَى أَھْلَهُ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّھُمَّ جَنِّبْنَا الشَّیْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّیْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا
. ( فَقُضِيَ بَیْنَھُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ " ( 1
قال القاضى : قیل المراد بأنه لا يضره أنه لا يصرعه شیطان ، وقیل : لا
يطعن فیه الشیطان عند ولادته بخلاف غیره ، قال : ولم يحمله أحد على
. ( العموم فى جمیع الضرر والوسوسة والإغواء ، ھذا كلام القاضى ( 1
 فضغشاء البكارة : وعلى الزوج أن يكثر من المداعبة والملاعبة
قبل أن يبدأ فى فض غشاء البكارة ، ويكون أمره باللین حتى تلین زوجه
معه ، وعلیه بمداعبة باطن الفخذين حتى يلینا فینفرجا فیسھل الأمر علیه
، فإذا أحس منھا باللین أولج عضوه باللین أيضاً وعلى مھلٍ ، ولا يكثر من
الإيلاج أو الدفع بشدة ، حتى إذا انفض الغشاء ترك زوجته قلیلاً لتزيل أثر
. ( الدم ، ولیتركھا ساعة تستريح ( 2
 وأفضل أشكال فض البكارة وإزالتھا :
أن تستلقى المرأة على ظھرھا ، وتطوى فخذيھا وقد انفرجا حتى
يلتصقا بكتفیھا ، - والزوج يقبل شفتیھا حتى لا تشعر بالحرج أو الخوف -
فینفرج الفرج والشفران مما يُسھل الإيلاج للزوج ، وھذا ھو أفضل الأشكال
. ( وأحسنھا ( 3
. (1085\ 65 ) ومسلم ( 2 \ 1) أخرجه البخارى ( 1 )
 وقیل أن العبد إذا جامع أھله فلم يسم الله ، التف الجنى على عضو الرجل فجامع المرأة قبل أن
يجامعھا زوجھا .
. (5\ 1) شرح النووى على صحیح مسلم ( 10 )
2) وعلیھا أن تھتم جداً بنظافة ھذا الموضع منھا بالمطھرات حتى يلتئم جرحھا . )
3) وغشاء البكارة متنوع الاشكال ، فمنه ھلالى الشكل أو مشرشر ، ويوجد من غشاء البكارة ما له )
فتحتان ، وھو غشاء رقیق يصل سمكه إلى ملیمترين ، فھو رقیق جداً ، ولذك تحذر الفتاة من محاولة
ادخال إصبعھا فھى محاولة عابثة محفوفة بالمخاطر ، فھذا الغشاء الرقیق عنوان عفتھا ودينھا بل وحیاتھا
 كیف يأتى الرجل أھله :
وللرجل أن يأتى امرأته كیف شاء مقبلة ومدبرة ، مجبیة ( 1) وعلى حرف
2) ، قائمة وجالسة وقاعدة ، على أن يحذر الدبر والحیضة . )
( قال تعالى : (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) (البقرة : 223
أى : كیف شئتم .
ففى الصحیحین عن جابر قال : "كَانَتِ الْیَھُودُ تَقُولُ إِذَا جَامَعَھَا مِنْ وَرَائِھَا
جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَنَزَلَت (ْ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ )
3) وفى لفظٍ للإمام مسلم :"إِنْ شَاءَ مُجَبِّیَةً وَإِنْ شَاءَ غَیْرَ ) ( (البقرة : 223
مُجَبِّیَةٍ غَیْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ".
وعن ابن عباس  رضى الله عنھما  قال : "كَانَ ھَذَا الْحَيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ
وَھُمْ أَھْلُ وَثَنٍ مَعَ ھَذَا الْحَيِّ مِنْ يَھُودَ وَھُمْ أَھْلُ كِتَابٍ وَكَانُوا يَرَوْنَ لَھُمْ فَضْلًا
عَلَیْھِمْ فِي الْعِلْمِ فَكَانُوا يَقْتَدُونَ بِكَثِیرٍ مِنْ فِعْلِھِمْ وَكَانَ مِنْ أَمْرِ أَھْلِ الْكِتَابِ
أَنْ لَا يَأْتُوا النِّسَاءَ إِلَّا عَلَى حَرْفٍ وَذَلِكَ أَسْتَرُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ فَكَانَ ھَذَا الْحَيُّ
مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذُوا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِھِمْ وَكَانَ ھَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍيَشْرَحُونَ
النِّسَاءَ شَرْحًا مُنْكَرًا وَيَتَلَذَّذُونَ مِنْھُنَّ مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ وَمُسْتَلْقِیَاتٍ فَلَمَّا قَدِمَ
الْمُھَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْھُمُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَذَھَبَ يَصْنَعُ بِھَا ذَلِكَ
فَأَنْكَرَتْهُ عَلَیْهِ وَقَالَت إِْنَّمَا كُنَّا نُؤْتَى عَلَى حَرْفٍ فَاصْنَعْ ذَلِكَ وَإِلَّا فَاجْتَنِبْنِي
نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ )  فَأَنْزَلَ اللَّهُ  حَتَّى شَرِيَ( 4) أَمْرُھُمَا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ
لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) أَيْ مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ وَمُسْتَلْقِیَاتٍ يَعْنِي بِذَلِكَ
. ( مَوْضِعَ الْوَلَدِ " ( 1
لما   الولیمة صبیحة العرس ( 2) : وتجب الولیمة بعد الدخول لقوله
خطب على فاطمة  رضى الله عنھا  : "أنه لابد للعروس من ولیمة ، قال
: فقال سعد : على كبش ، وقال فلان : على كذا وكذا من ذرة ، وفى
. ( رواية : وجمع له رھط من الأنصار أصوعاً ذرة" ( 3
إذ بنى بزينب ، فأشبع  قال : "أولم رسول الله   وعن أنس
المسلمین خبزاً ولحماً ، ثم خرج إلى أمھات المؤمنین فلسم علیھن ، ودعا
. ( لھن ، وسلم علیھن ودعون له ، فكان يفعل ذلك صبیحة بنائه" ( 4
بامرأة فأرسلنى فدعوت رجالاً على  قال : "بنى رسول الله   وعنه
. ( الطعام"( 5
قال : "تزوج النبى   والسنة فیھا أن تكون ثلاثة أيام : لحديث أنس أيضاً
. ( صفیة ، وجعل عتقھا صداقھا ، وجعل الولیمة ثلاثة أيام" ( 6 
، ومن الطبیعى أن عضو الرجل قادر على تمزيق ھذا الغشاء الرقیق ، ويمثلونه : كمن يضرب جلد الطبلة
بعصى ضربة عمودية ، فینشق الغشاء مصحوباً ببضع قطرات من الدماء قد لا تتجاوز الخمسقطرات .
1) مجبیة : أى على وجھھا ، وقال عیاض : المتجبیة تكون على وجھین  أحدھما : أن تضع يديھا على )
ركبتیھا وھى قائمة ، منحنیة على ھیئة الركوع ، والآخر : تنكب على وجھھا باركة .
2) على حرف : أى على جنب . )
. (156\ 154 ) ومسلم ( 4 \ 3) أخرجه البخارى ( 8 )
4) اشتھر وانتشر . )
377 ) وغیره . \ 1) صحیح : أخرجه أبو داود ( 1 )
2) ھذا المبحث مستفاد من "آداب الزفاف" للعلامة الألبانى رحمه الله تعالى ، بتصرف . )
. (359 \ 3) صحیح : أخرجه أحمد ( 5 )
. (66\ 4) صحیح : أخرجه النسائى فى الولیمة ( 2 )
. (189\ 5) أخرجه البخارى ( 9 )
فى الحديث العام : "لَا تُصَاحِب إِْلَّا مُؤْمِنًا   وأن يدعو إلیھا الصالحین لقوله
. ( وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ" ( 7
أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ" " :   أن يولم بشاة أو أكثر إن كان فى الأمر سَعة لقوله
. (8)
 جواز الولیمة بالتمر واللبن والسمن :
قال :  وإن لم يكن فى الأمر سعة أولم بالطعام دون اللحم لقول أنس
بَیْنَ خَیْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا يُبْنَى عَلَیْهِ بِصَفِیَّةَ بِنْتِ حُیَيٍّ فَدَعَوْتُ  "أَقَامَ النَّبِيُّ
الْمُسْلِمِینَ إِلَى وَلِیمَتِهِ فَمَا كَانَ فِیھَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ أُمِرَ بِالْأَنْطَاعِ( 1) فَأَلْقَى
فِیھَا مِنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ( 2) وَالسَّمْنِ فَكَانَت وَْلِیمَتَهُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِحْدَى
أُمَّھَاتِ الْمُؤْمِنِینَ أَوْ مِمَّا مَلَكَت يَْمِینُهُ فَقَالُوا إِنْ حَجَبَھَا فَھِيَ مِنْ أُمَّھَاتِ
الْمُؤْمِنِینَ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْھَا فَھِيَ مِمَّا مَلَكَت يَْمِینُهُ فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى لَھَا خَلْفَهُ
. ( وَمَدَّ الْحِجَابَ بَیْنَھَا وَبَیْنَ النَّاسِ " ( 3
قال فى قصة   مشاركة أھل الخیر والسعة فى الولیمة : لحديث أنس
بأم المؤمنین صفیة : "حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَھَّزَتْھَا لَهُ أُمُّ  زواج النبى
عَرُوسًا فَقَالَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ  سُلَیْمٍ فَأَھْدَتْھَا لَهُ مِنَ اللَّیْلِ فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ
شَيْءٌ فَلْیَجِئ بِْهِ قَالَ وَبَسَطَ نِطَعًا قَالَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْأَقِطِ وَجَعَلَ
الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ فَحَاسُوا حَیْسًا فَكَانَتْ
. (4) " وَلِیمَةَ رَسُولِ اللَّهِ
 النھى عن تخصیص الأغنیاء بالدعوة :
شَرُّ الطَّعَامِ " :   ولا يجوز تخصیص الأغنیاء بالدعوة إلى الولیمة لقوله
طَعَامُ الْوَلِیمَةِ يُمْنَعُھَا مَنْ يَأْتِیھَا وَيُدْعَى إِلَیْھَا مَنْ يَأْبَاھَا وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ
. ( فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ" ( 5
فى الحديث السابق : "وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ   ويجب إجابة الدعوة لقوله
فُكُّوا الْعَانِيَ( 1) وَأَجِیبُوا الدَّاعِيَ وَعُودُوا " : عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ"، وقوله
. ( الْمَرِيضَ"( 2
قال : "صنعت   وعلیه إجابة الدعوة وان كان صائماً لحديث أبى سعید الخدرى
طعاماً فأتانى ھو وأصحابه ، فلما وضع الطعام قال رجل من القوم :  لرسول الله
دعاكم أخوكم وتكلف لكم ! ، ثم قال له : افطر :  أنى صائم ، فقال رسول الله
. ( وصم مكانه يوماً إن شئتَ" ( 3
(387 \ 199 ) وھو فى صحیح البخارى ( 7 \ 6) حسن : أخرجه أبو يعلى بسند حسن كما فى الفتح ( 9 )
بمعناه . انظر : "آداب الزفاف" للعلامة الألبانى رحمه الله تعالى .
7) صحیح : أخرجه أبو داود والترمذى وأحمد . )
. (232\ 8) أخرجه البخارى ( 4 )
1) جمع نطع : بساط يتخذ من الاديم وھو الجلد المدبوغ . )
2) اللبن المجفف . )
. (147 \ 378 ) ومسلم ( 4 \ 3) أخرجه البخارى ( 7 )
4) أخرجه البخارى ومسلم وأحمد . )
5) أخرجه مسلم ، وھو عند البخارى موقوفاً علیه وھو فى حكم المرفوع كما بینه الحافظ فى شرحه ، )
وانظر : "آداب الزفاف" .
1) العانى : أى الاسیر . )
2) أخرجه البخارى . )
3) حسن أخرجه البیھقى ، وفیه أن المتطوع أو صائم النفل لیسعلیه قضاء . )
( إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْیُجِب فَْإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْیُصَلِّ( 4) وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا( 5 " :  وقال
. ( فَلْیَطْعَمْ" ( 6
 أن أباه صنع طعاما للنبى   وعلى من حضر الدعوة الدعاء لصاحبھا لحديث عبد الله بن بسر
فدعاه فأجابه فلما فرغ من طعامه قال : "اللَّھُمَّ بَارِك لَْھُمْ فِي مَا رَزَقْتَھُمْ وَاغْفِرْ
. ( لَھُمْ وَارْحَمْھُمْ " ( 7
. (  وفى حديث آخر : "اللَّھُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي " ( 8
 وفى حديث ثالث يدعو فیقول : "أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ
. ( وَصَلَّت عَْلَیْكُمُ الْمَلَائِكَةُ " ( 9
 ويمكث الزوج عند البكر سبعاً وعند الثیب ثلاثة أيام .
القسم الثانى
 ومن أبواب الزواج :
 فإن قیل فما ھى الشروط فى النكاح ؟
أَحَقُّ مَا أَوْفَیْتُمْ مِنَ الشُّرُوطِ أَنْ "  الجواب : "جاء فى الصحیحین عنه
تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ" ( 1) ، وفیھما عنه :"لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ
.( أُخْتِھَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَھَا وَلْتَنْكِحْ فَإِنَّ لَھَا مَا قُدِّرَ لَھَا" ( 2
فتضمن ھذا الحكم وجوب الوفاء بالشروط التى شرطت فى العقد إذا لم
تتضمن تغییراً لحكم الله ورسوله .
وقد اتفق على وجوب الوفاء بتعجیل المھر أو تأجیله والضمین والرھن به
ونحو ذلك وعلى عدم الوفاء باشتراط ترك الوطء والإنفاق والخلو عن المھر
ونحو ذلك .
واختلف فى شرط الإقامة فى بلد الزوجة وشرط دار الزوجة ، وأنه لا
يتسرى علیھا ولا يتزوج علیھا فأوجب أحمد وغیره الوفاء به ومتى لم يف به
فلھا الفسخ عند أحمد.
واختلف فى اشتراط البكارة والنسب والجمال والسلامة من العیوب التى لا
يفسخ بھا النكاح وھل يؤثر عدمھا فى فسخه على ثلاثة أقوال ثالثھا
بطلان اشتراط المرأة  الفسخ عند عدم النسب خاصة ، وتضمن حكمه
طلاق أختھا وأنه لا يجب الوفاء به .
 فإن قيل فما الفرق بين هذا وبين اشتراطها أن لا يتزوج عليها حتى صححتم هذا وأبطلتم شرط طلاق الضرة ؟
 الجواب : قیل : الفرق بینھما أن فى اشتراط طلاق الزوجة من الإضرار
بھا وكسر قلبھا وخراب بیتھا وشماتة أعدائھا ما لیس فى اشتراط عدم
4) أى : فلیدعوا لصاحب الطعام ، فإن الصلاة أصلھا فى اللغة : الدعاء ، ومعناھا فى الشرع  الإصطلاح  )
الصلاة المعروفة من القیام والركوع والسجود ، والتى تبدأ بالتكبیر وتنتھى بالتسلیم .
5) وھذا ھو الصواب : ولیسكما يقال : فاطر ! . )
6) أخرجه مسلم وغیره . )
7) أخرجه مسلم . )
8) أخرجه مسلم . )
9) صحیح : أخرجه أحمد وغیره . )
1) أخرجه البخارى ومسلم . )
2) أخرجه البخارى ومسلم . )
نكاحھا ونكاح غیرھا ، وقد فرق النص بینھما فقیاس أحدھما على الآخر
. ( فاسد" ( 1
 فإن قیل فما حكم الإسلام فیمن تزوج بامرأة فوجدھا حبلى ؟
 قال الإمام أحمد وجمھور الفقھاء وأھل المدينة ببطلان ھذا النكاح ، ويجب
المھر المسمى أو مثله أو أقل منه على اختلاف بینھم ، ويجب علیھا الحد
وھو أحدى الروايتین عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى .
 إذن فما ھى المحرمات من النساء ؟
 الجواب : "حرَّم الأمھات وھن كل من بینك وبینه إيلاد من جھة الأمومة أو
الأبوة كأمھاته وأمھات آبائه وأجداده من جھة الرجال والنساء وإن علون .
وحرَّم البنات وھن كل من انتسب إلیه بإيلاد كبنات صلبه وبنات بناته
وأبنائھن وإن سفلن .
وحرَّم الأخوات من كل جھة .
وحرَّم العمات وھن أخوات آبائه وإن علون من كل جھة .
وأما عمة العم فإن كان العم لأب فھى عمة أبیه وإن كان لأم فعمته
أجنبیة منه فلا تدخل فى العمات ، وأما عمة الأم فھى داخلة فى عماته
كما دخلت عمة أبیه فى عماته .
وحرَّم الخالات وھن أخوات أمھاته وأمھات آبائه وإن علون ، وأما خالة
العمة فإن كانت العمة لأب فخالتھا أجنبیة وإن كانت لأم فخالتھا حرام لأنھا
خالة ، وأما عمة الخالة فإن كانت الخالة لأم فعمتھا أجنبیة وإن كانت لأب
فعمتھا حرام لأنھا عمة الأم .
وحرَّم بنات الأخ وبنات الأخت فیعم الأخ والأخت من كل جھة وبناتھما وإن
نزلت درجتھن .
وحرَّم الأم من الرضاعة فیدخل فیه أمھاتھا من قبل الآباء والأمھات وإن
علون وإذا صارت المرضعة أمه صار صاحب اللبن وھو الزوج أو السید إن
كانت جارية أباه وآباؤه أجداده فنبه بالمرضعة صاحبة اللبن التى ھى مودع
فیھا للأب على كونه أبا بطريق الأولى لأن اللبن له وبوطئه ثاب ولھذا حكم
بتحريم لبن الفحل ( 1) فثبت بالنص وإيمائه انتشار حرمة  رسول الله
الرضاع إلى أم المرتضع وأبیه من الرضاعة وأنه قد صار ابناً لھما وصار أبوين
له فلزم من ذلك أن يكون إخوتھما وأخواتھما خالات له وعمات وأبناؤھما
( وبناتھما إخوة له وأخوات فنبه بقوله : (وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ) (النساء : 22
على انتشار حرمة الرضاع إلى إخوتھما وأخواتھما كما انتشرت منھما إلى
أولادھما فكما صاروا إخوة وأخوات للمرتضع فأخوالھما وخالاتھما أخوال
وخالات له وأعمام وعمات له ، الأول بطريق النص ، والآخر بتنبیھه، كما أن
الإنتشار إلى الأم بطريق النص وإلى الأب بطريق تنبیھه .
وھذه طريقة عجیبة مطردة فى القرآن لا يقع علیھا إلا كل غائص على
أنه يحرم من الرضاع ما  معانیه ووجوه دلالاته ، ومن ھنا قضى رسول الله
يحرم من النسب ولكن الدلالة دلالتان خفیة وجلیة فجمعھما للأمة لیتم
. (95\ 1) زاد المعاد ( 5 )
1) الفحل : أى الزوج ، وھو اللبن الذى يتولد للمرأة بعد جماع زوجھا لھا وبعد وضعھا ، والحديث أخرجه )
البخارى ومسلم .
البیان ويزول الإلتباس ويقع على الدلالة الجلیة الظاھرة من قصر فھمه عن
الخفیة .
وحرَّم أمھات النساء فدخل فى ذلك أم المرأة وإن علت من نسب أو
رضاع دخل بالمرأة أو لم يدخل بھا لصدق الإسم على ھؤلاء كلھن .
وحرَّم الربائب اللاتى فى حجور الأزواج وھن بنات نسائھم المدخول بھن
فتناول بذلك بناتھن وبنات بناتھن وبنات أبنائھن فإنھن داخلات فى اسم
الربائب وقید التحريم بقیدين أحدھما كونھن فى حجور الأزواج .
والثانى : الدخول بأمھاتھن فإذا لم يوجد الدخول لم يثبت التحريم وسواء
حصلت الفرقة بموت أو طلاق ھذا مقتضى النص .
وذھب زيد بن ثابت ومن وافقه وأحمد فى رواية عنه إلى أن موت الأم
فى تحريم الربیبة كالدخول بھا لأنه يكمل الصداق ويوجب العدة والتوارث
فصار كالدخول والجمھور أبوا ذلك وقالوا المیتة غیر مدخول بھا فلا تحرم
ابنتھا والله تعالى قید التحريم بالدخول وصرح بنفیه عند عدم الدخول .
وأما كونھا فى حجره فلما كان الغالب ذلك ذكره لا تقییداً للتحريم به بل
ھو بمنزلة قوله : (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْیَةَ إِمْلاقٍ) (الإسراء : 31 ) ولما كان
من شأن بنت المرأة أن تكون عند أمھا فھى فى حجر الزوج وقوعاً وجوازاً
فكأنه قال اللاتى من شأنھن أن يكن فى حجوركم .
ففى ذكر ھذا فائدة شريفة وھى جواز جعلھا فى حجره وأنه لا يجب
علیه أبعادھا عنه وتجنب مؤاكلتھا والسفر والخلوة بھا فأفاد ھذا الوصف
عدم الامتناع من ذلك .
ولما خفى ھذا على بعض أھل الظاھر شرط فى تحريم الربیبة أن تكون
فى حجر الزوج وقید تحريمھا بالدخول بأمھا وأطلق تحريم أم المرأة ولم
يقیده بالدخول فقال جمھور العلماء من الصحابة ومن بعدھم إن الأم تحرم
بمجرد العقد على البنت دخل بھا أو لم يدخل ولا تحرم البنت إلا بالدخول
بالأم وقالوا أبھموا ما أبھم الله وذھبت طائفة إلى أن قوله : (اللاَّتِيدَخَلْتُم)
(النساء : 23 ) وصف لنسائكم الأولى والثانیة وأنه لا تحرم الأم إلا بالدخول
بالبنت وھذا يرده نظم الكلام وحیلولة المعطوف بین الصفة والموصوف
وامتناع جعل الصفة للمضاف إلیه دون المضاف إلا عند البیان ، فإذا قلتَ :
مررتُ بغلام زيد العاقل ، فھو صفة للغلام لا لزيد إلا عند زوال اللبس،
كقولك مررت بغلام ھند الكاتبة ، ويرده أيضاً جعله صفة واحدة لموصوفین
مختلفى الحكم والتعلق والعامل وھذا لا يعرف فى اللغة التى نزل بھا
القرآن .
وأيضاً فإن الموصوف الذى يلى الصفة أولى بھا لجواره والجار أحق بصفته
ما لم تدع ضرورة إلى نقلھا عنه أو تخطیھا إياه إلى الأبعد .
 فإن قیل فمن أين أدخلتم ربیبته التى ھى بنت جاريته التى دخل بھا
ولیست من نسائه ؟
قلنا السرية قد تدخل فى جملة نسائه كما دخلت فى قوله : (نِسَآؤُكُمْ
حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىشِئْتُمْ) (البقرة : 223 ) ودخلت فى قوله : (أُحِلَّ
لَكُمْ لَیْلَةَ الصِّیَامِ الرَّفَثُإِلَىنِسَآئِكُمْ) (البقرة : 187 ) ودخلت فى قوله : (وَلاَ
. ( تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء) (النساء 22
 فإن قیل : فیلزمكم على ھذا إدخالھا فى قوله : (وَأُمَّھَاتُ نِسَآئِكُمْ)
(النساء : 23 ) فتحرم علیه أم جاريته .
قلنا : نعم وكذلك نقول إذا وطئ أمته حرمت علیه أمھا وابنتھا .
 فإن قیل : فأنتم قد قررتم أنه لا يشترط الدخول بالبنت فى تحريم أمھا
فكیف تشترطونه ھا ھنا ؟
قلنا : لتصیر من نسائه فإن الزوجة صارت من نسائه بمجرد العقد وأما
المملوكة فلا تصیر من نسائه حتى يطأھا فإذا وطئھا صارت من نسائه
فحرمت علیه أمھا وابنتھا .
 فإن قیل : فكیف أدخلتم السرية فى نسائه فى آية التحريم ولم
تدخلوھا فى نسائه فى آية الظھار والإيلاء ؟
قیل : السیاق والواقع يأبى ذلك فإن الظھار كان عندھم طلاقاً وإنما
محله الأزواج لا الإماء فنقله الله سبحانه من الطلاق إلى التحريم الذى
تزيله الكفارة ونقل حكمه وأبقى محله وأما الإيلاء فصريح فى أن محله
الزوجات لقوله تعالى : (لِّلَّذِينَيُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِھِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْھُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا
فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ ، وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَفَإِنَّ اللّهَسَمِیعٌ عَلِیمٌ) (البقرة : 226
. (227
 وحرَّم سبحانه حلائل الأبناء وھن موطوآت الأبناء بنكاح أو ملك يمین
فإنھا حلیلة بمعنى محللة ويدخل فى ذلك ابن صلبه وابن ابنه وابن ابنته
ويخرج بذلك ابن التبنى وھذا التقیید قصد به إخراجه .
وأما حلیلة ابنه من الرضاع فإن الأئمة الأربعة ومن قال بقولھم يدخلونھا
فى قوله : (وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ) (النساء : 23 ) ولا يخرجونھا بقوله : (الَّذِينَ
حرموا من الرضاع " :  مِنْ أَصْلاَبِكُمْ) (النساء : 23 ) ويحتجون بقول النبى
ما تحرمون من النسب" قالوا : وھذه الحلیلة تحرم إذا كانت لابن النسب
فتحرم إذا كانت لابن الرضاع ، قالوا : والتقیید لإخراج ابن التبنى لا غیر
وحرموا من الرضاع بالصھر نظیر ما يحرم بالنسب ونازعھم فى ذلك آخرون
وقالوا لا تحرم حلیلة ابنه من الرضاعة لأنه لیس من صلبه والتقیید كما
يخرج حلیلة ابن التبنى يخرج حلیلة ابن الرضاع سواء ولا فرق بینھما .
يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ" ( 1) فھو من " :  قالوا : وأما قوله
أكبر أدلتنا وعمدتنا فى المسألة فإن تحريم حلائل الآباء والأبناء إنما ھو
قد قصر تحريم الرضاع على نظیره من النسب  بالصھر لا بالنسب والنبى
لا على شقیقه من الصھر فیجب الإقتصار بالتحريم على مورد النص .
قالوا : والتحريم بالرضاع فرع على تحريم النسب لا على تحريم
المصاھرة فتحريم المصاھرة أصل قائم بذاته والله سبحانه لم ينص فى
كتابه على تحريم الرضاع إلا من جھة النسب ولم ينبه على التحريم به من
أمر أن يحرم به ما  جھة الصھر ألبتة لا بنص ولا إيماء ولا إشارة والنبى
يحرم من النسب وفى ذلك إرشاد وإشارة إلى أنه لا يحرم به ما يحرم
بالصھر ولولا أنه أراد الإقتصار على ذلك لقال حرموا من الرضاع ما يحرم من
النسب والصھر .
1) أخرجه البخارى ومسلم . )
قالوا : وأيضاً فالرضاع مشبه بالنسب ولھذا أخذ منه بعض أحكامه وھو
الحرمة والمحرمیة فقط دون التوارث والإنفاق وسائر أحكام النسب فھو
نسب ضعیف فأخذ بحسب ضعفه بعض أحكام النسب ولم يقو على سائر
أحكام النسب وھو ألصق به من المصاھرة فكیف يقوى على أخذ أحكام
المصاھرة مع قصوره عن أحكام مشبھه وشقیقه
وأما المصاھرة والرضاع فإنه لا نسب بینھما ولا شبھة نسب ولا بعضیة
ولا اتصال قالوا : ولو كان تحريم الصھرية ثابتاً لبینة الله ورسوله بیاناً شافیاً
يقیم الحجة ويقطع العذر فمن الله البیان وعلى رسوله البلاغ وعلینا
التسلیم والإنقیاد فھذا منتھى النظر فى ھذه المسألة فمن ظفر فیھا
بحجة فلیرشد إلیھا ولیدل علیھا فإنا لھا منقادون وبھا معتصمون والله
الموفق للصواب .
فصل
وحرَّم سبحانه وتعالى نكاح من نكحھن الآباء وھذا يتناول منكوحاتھم
بملك الیمین أو عقد نكاح ويتناول آباء الآباء وآباء الأمھات وإن علون
والاستثناء بقوله : "إِلاَّ مَا قَدْسَلَفَ" من مضمون جملة النھى وھو التحريم
المستلزم للتأثیم والعقوبة فاستثنى منه ما سلف قبل إقامة الحجة
بالرسول والكتاب .
فصل
وحرَّم سبحانه الجمع بین الأختین وھذا يتناول الجمع بینھما فى عقد
النكاح وملك الیمین كسائر محرمات الآية وھذا قول جمھور الصحابة ومن
بعدھم وھو الصواب وتوقفت طائفة فى تحريمه بملك الیمین لمعارضة ھذا
العموم بعموم قوله سبحانه : (وَالَّذِينَ ھُمْ لِفُرُوجِھِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى
أَزْوَاجِھِمْ أوْ مَا مَلَكَت أَْيْمَانُھُمْ فَإِنَّھُمْ غَیْرُ مَلُومِینَ) (المؤمنون : 5  6) ولھذا قال
أحلتھما آية وحرمتھما آية .  أمیر المؤمنین عثمان بن عفان
وقال الإمام أحمد فى رواية عنه : لا أقول ھو حرام ولكن ننھى عنه ،
فمن أصحابه من جعل القول بإباحته رواية عنه والصحیح أنه لم يبحه ولكن
تأدب مع الصحابة أن يطلق لفظ الحرام على أمر توقف فیه عثمان بل قال
ننھى عنه .
والذين جزموا بتحريمه رجحوا آية التحريم من وجوه :
 أحدھا : أن سائر ما ذكر فیھا من المحرمات عام فى النكاح وملك الیمین
فما بال ھذا وحده حتى يخرج منھا ، فإن كانت آية الإباحة مقتضیة لحل
الجمع بالملك فلتكن مقتضیة لحل أم موطوءته بالملك ولموطوءة أبیه وابنه
بالملك إذ لا فرق بینھما ألبتة ولا يعلم بھذا قائل .
 الثانى : أن آية الإباحة بملك الیمین مخصوصة قطعاً بصور عديدة لا يختلف
فیھا اثنان كأمه وابنته وأخته وعمته وخالته من الرضاعة بل كأخته وعمته
وخالته من النسب عند من لا يرى عتقھن بالملك كمالك والشافعى ولم
يكن عموم قوله : (أَوْ مَا مَلَكَت أَْيْمَانُكُمْ) (النساء : 3) معارضاً لعموم
تحريمھن بالعقد والملك فھذا حكم الأختین سواء .
 الثالث : أن حل الملك لیس فیه أكثر من بیان جھة الحل وسببه ولا تعرض
فیه لشروط الحل ولا لموانعه وآية التحريم فیھا بیان موانع الحل من النسب
والرضاع والصھر وغیره فلا تعارض بینھما ألبتة وإلا كان كل موضع ذكر فیه
شرط الحل وموانعه معارضاً لمقتضى الحل وھذا باطل قطعاً بل ھو بیان لما
سكت عنه دلیل الحل من الشروط والموانع .
 الرابع : أنه لو جاز الجمع بین الأختین المملوكتین فى الوطء جاز الجمع
بین الأم وابنتھا المملوكتین فإن نص التحريم شامل للصورتین شمولاً واحداً
وإن إباحة المملوكات إن عمت الأختین عمت الأم وابنتھا .
قال : "من كان يؤمن بالله والیوم والآخر فلا يجمع   الخامس: أن النبى
ماءه فى رحم أختین" ( 1) ولا ريب أن جمع الماء كما يكون بعقد النكاح يكون
بملك الیمین والإيمان يمنع منه .
فصل
بتحريم الجمع بین المرأة وعمتھا والمرأة وخالتھا  وقضى رسول الله
وھذا التحريم مأخوذ من تحريم الجمع بین الأختین لكن بطريق خفى وما
مثل ما حرمه الله ولكن ھو مستنبط من دلالة الكتاب .  حرمه رسول الله
وكان الصحابة  رضى الله عنھم  أحرص شئ على استنباط أحاديث
من القرآن ومن ألزم نفسه ذلك وقرع بابه ووجه قلبه إلیه  رسول الله
واعتنى به بفطرة سلیمة وقلب ذكى رأى السنة كلھا تفصیلاً للقرآن
وتبییناً لدلالته وبیاناً لمراد الله منه وھذا أعلى مراتب العلم فمن ظفر به
فلیحمد الله ومن فاته فلا يلومن إلا نفسه وھمته وعجزه .
واستفید من تحريم الجمع بین الأختین وبین المرأة وعمتھا وبینھا وبین
خالتھا أن كل امرأتین بینھما قرابة لو كان أحدھما ذكراً حرم على الآخر فإنه
يحرم الجمع بینھما ولا يستثنى من ھذا صورة واحدة فإن لم يكن بینھما
قرابة لم يحرم الجمع بینھما وھل يكره على قولین وھذا كالجمع بین امرأة
رجل وابنته من غیرھا .
واستفید من عموم تحريمه سبحانه المحرمات المذكورة أن كل امرأة
حرم نكاحھا حرم وطؤھا بملك الیمین إلا إماء أھل الكتاب فإن نكاحھن حرام
عند الأكثرين ووطؤھن بملك الیمین جائز وسوى أبو حنیفة بینھما فأباح
نكاحھن كما يباح وطؤھن بالملك .
والجمھور احتجوا علیه بأن الله سبحانه وتعالى إنما أباح نكاح الإماء
بوصف الإيمان فقال تعالى : (وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ
الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَت أَْيْمَانُكُم مِّن فَتَیَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ
أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ) (النساء : 25 ) ، وقال تعالى : (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى
يُؤْمِنَّ) (البقرة : 221 ) خص ذلك بحرائر أھل الكتاب بقى الإماء على قضیة
وغیره من الصحابة إدخال الكتابیات فى ھذه الآية  التحريم وقد فھم عمر
فقال : لا أعلم شركاً أعظم من أن تقول إن المسیح إلھھا .
وأيضاً فالأصل فى الأبضاع الحرمة وإنما أبیح نكاح الإماء المؤمنات فمن
عداھن على أصل التحريم ولیستحريمھن مستفادا من المفھوم .
واستفید من سیاق الآية ومدلولھا أن كل امرأة حرمت حرمت ابنتھا إلا
العمة والخالة وحلیلة الإبن وحلیلة الأب وأم الزوجة وأن كل الأقارب حرام إلا
1) لا أصل له . )
الأربعة المذكورات فى سورة الأحزاب وھن بنات الأعمام والعمات وبنات
الأخوال والخالات .
فصل
ومما حرمه النص نكاح المزوجات وھن المحصنات واستثنى من ذلك ملك
الیمین فأشكل ھذا الاستثناء على كثیر من الناس فإن الأمة المزوجة يحرم
وطؤھا على مالكھا فأين محل الاستثناء .
فقالت طائفة ھو منقطع أى لكن ما ملكت أيمانكم ورد ھذا لفظاً ومعنى
أما اللفظ فإن الانقطاع إنما يقع حیث يقع التفريغ وبابه غیر الإيجاب من
النفى والنھى والاستفھام فلیس الموضع موضع انقطاع ، وأما المعنى فإن
المنقطع لا بد فیه من رابط بینه وبین المستثنى منه بحیث يخرج ما توھم
دخوله فیه بوجه ما ، فإنك إذا قلت ما بالدار من أحد دل على انتفاء من بھا
بدوابھم وأمتعتھم فإذا قلت إلا حماراً أو إلا الأثافى ونحو ذلك أزلت توھم
دخول المستثنى فى حكم المستثنى منه وأبین من ھذا قوله تعالى : (لَا
. ( يَسْمَعُونَ فِیھَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا) (مريم : 62
فاستثناء السلام أزال توھم نفى السماع العام فإن عدم سماع اللغو
يجوز أن يكون لعدم سماع كلام ما وأن يكون مع سماع غیره ولیسفى
تحريم نكاح المزوجة ما يوھم تحريم وطء الإماء بملك الیمین حتى يخرجه .
وقالت طائفة : بل الاستثناء على بابه ومتى ملك الرجل الأمة المزوجة
كان ملكه طلاقاً لھا وحل له وطؤھا وھى مسألة بیع الأمة ھل يكون طلاقاً
يراه طلاقاً ويحتج له بالآية  لھا أم لا ؟ فیه مذھبان للصحابة فابن عباس
وغیره يأبى ذلك ويقول كما يجامع الملك السابق للنكاح اللاحق اتفاقاً ولا
يتنافیان كذلك الملك اللاحق لا ينافى النكاح السابق قالوا وقد خیر رسول
بريرة لما بیعت ، ولو انفسخ نكاحھا لم يخیرھا ، قالوا : وھذا حجة  الله
فإنه ھو راوى الحديث والأخذ برواية الصحابى لا برأيه .  على ابن عباس
وقالت طائفة ثالثة : إن كان المشترة امرأة لم ينفسخ النكاح لأنھا لم
تملك الإستمتاع ببضع الزوجة وإن كان رجلاً انفسخ لأنه يملك الاستمتاع
به وملك الیمین أقوى من ملك النكاح وھذا الملك يبطل النكاح دون العكس
قالوا وعلى ھذا فلا إشكال فى حديث بريرة .
وأجاب الأولون عن ھذا بأن المرأة وإن لم تملك الاستمتاع ببضع أمتھا
فھى تملك المعاوضة علیه وتزويجھا وأخذ مھرھا وذلك كملك الرجل وإن لم
تستمتع بالبضع .
وقالت فرقة أخرى الآية خاصة بالمسبیات فإن المسبیة إذا سبیت حل
وطؤھا لسابیھا بعد الإستبراء وإن كانت مزوجة وھذا قول الشافعى وأحد
الوجھین لأصحاب أحمد وھو الصحیح ، كما روى مسلم فى صحیحه عن
حُنَیْنٍ بَعَثَ جَیْشًا إِلَى أَوْطَاسَ  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ " :  أبى سعید الخدرى
فَلَقُوا عَدُوا فَقَاتَلُوھُمْ فَظَھَرُوا عَلَیْھِمْ وَأَصَابُوا لَھُمْ سَبَايَا فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ
تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْیَانِھِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِھِنَّ مِنَ  أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ
الْمُشْرِكِینَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا
مَلَكَت أَْيْمَانُكُمْ ) أَي فَْھُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَت عِْدَّتُھُنَّ ".
فتضمن ھذا الحكم إباحة وطء المسبیة وإن كان لھا زوج من الكفار وھذا
يدل على إنفساخ نكاحه وزوال عصمة بضع امرأته وھذا ھو الصواب لأنه قد
استولى على محل حقه وعلى رقبة زوجته وصار سابیھا أحق بھا منه
فكیف يحرم بضعھا علیه فھذا القول لا يعارضه نص ولا قیاس .
والذين قالوا من أصحاب أحمد وغیرھم : إن وطأھا إنما يباح إذا سبیت
وحدھا قالوا لأن الزوج يكون بقاؤه مجھولاً والمجھول كالمعدوم فیجوز وطؤھا
بعد الإستبراء فإذا كان الزوج معھا لم يجز وطؤھا مع بقائه فأورد علیھم ما
لو سبیت وحدھا وتیقناً بقاء زوجھا فى دار الحرب فإنھم يجوزون وطأھا
فأجابوا بما لا يجدى شیئاً وقالوا : الأصل إلحاق الفرد بالأعم الأغلب فیقال
لھم الأعم الأغلب بقاء أزواج المسبیات إذا سبین منفردات وموتھم كلھم
نادر جداً ثم يقال إذا صارت رقبة زوجھا وأملاكه ملكاً للسابى وزالت العصمة
عن سائر أملاكه وعن رقبته فما الموجب لثبوت العصمة فى فرج امرأته
خاصة وقد صارت ھى وھو وأملاكھما للسابى .
ودل ھذا القضاء النبوى على جواز وطء الإماء الوثنیات بملك الیمین فإن
فى وطئھن  سبايا أوطاس لم يكن كتابیات ولم يشترط رسول الله
إسلامھن ولم يجعل المانع منه إلا الإستبراء فقط وتأخیر البیان عن وقت
الحاجة ممتنع مع أنھم حديثو عھد بالإسلام حتى خفى علیھم حكم ھذه
المسألة وحصول الإسلام من جمیع السبايا وكانوا عدة آلاف بحیث لم
يتخلف منھم عن الإسلام جارية واحدة مما يعلم أنه فى غاية البعد فإنھن
لم يكرھن على الإسلام ولم يكن لھن من البصیرة والرغبة والمحبة فى
الإسلام ما يقتضى مبادرتھن إلیه جمیعا فمقتضى السنة وعمل الصحابة
وبعده جواز وطء المملوكات على أى دين كن وھذا  فى عھد رسول الله
مذھب طاووس وغیره وقواه صاحب المغنى فیه ورجح أدلته وبالله التوفیق"
. (1)
فى نكاح التفويض؟   فماذا عن حكم النبى
أنه قضى :"فى رجل تزوج امرأة ولم يفرض لھا :   الجواب : ثبت عنه
صداقاً ولم يدخل بھا حتى مات أن لھا مھر مثلھا لا وكسولا شطط ولھا
. ( المیراث وعلیھا العدة أربعة أشھر وعشراً" ( 2
وفى سنن أبى داود عنه : "قَالَ لِرَجُلٍ أَتَرْضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانَةَ قَالَ نَعَمْ
وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ أَتَرْضَیْنَ أَنْ أُزَوِّجَكِ فُلَانًا قَالَت نَْعَمْ فَزَوَّجَ أَحَدَھُمَا صَاحِبَهُ فَدَخَلَ
بِھَا الرَّجُلُ وَلَمْ يَفْرِض لَْھَا صَدَاقًا وَلَمْ يُعْطِھَا شَیْئًا وَكَانَ مِمَّنْ شَھِدَ الْحُدَيْبِیَةَ
وَكَانَ مَنْ شَھِدَ الْحُدَيْبِیَةَ لَهُ سَھْمٌ بِخَیْبَرَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ
زَوَّجَنِي فُلَانَةَ وَلَمْ أَفْرِض لَْھَا صَدَاقًا وَلَمْ أُعْطِھَا شَیْئًا وَإِنِّي أُشْھِدُكُمْ  اللَّهِ
.( أَنِّي أَعْطَیْتُھَا مِنْ صَدَاقِھَا سَھْمِي بِخَیْبَرَ" ( 3
وقد تضمنت ھذه الأحكام جواز النكاح من غیر تسمیة صداق وجواز
الدخول قبل التسمیة واستقرار مھر المثل بالموت وإن لم يدخل بھا ووجوب
95 ) بتصرف . \ 1) زاد المعاد ( 5 )
. (237\ 450 ) وأبو داود ( 3 \ 2) أخرجه الترمذى ( 3 )
. (238\ 3) أخرجه أبو داود ( 2 )
عدة الوفاة بالموت وإن لم يدخل بھا الزوج وبھذا أخذ ابن مسعود وفقھاء
العراق وعلماء الحديث منھم أحمد والشافعى فى أحد قولیه .
وقال على بن أبى طالب وزيد بن ثابت  رضى الله عنھما  لا صداق لھا
وبه أخذ أھل المدينة ومالك والشافعى فى قوله الآخر .
وتضمنت جواز تولى الرجل طرفى العقد كوكیل من الطرفین أو ولى
فیھما أو ولى وكله الزوج أو زوج وكله الولى ويكفى أن يقول زوجت فلاناً
فلانة مقتصراً على ذلك أو تزوجت فلانة إذا كان ھو الزوج وھذا ظاھر
مذھب أحمد وعنه رواية ثانیة : لا يجوز ذلك إلا للولى المجبر كما زوج أمته
أو ابنته المجبرة بعبده المجبر ووجه ھذه الرواية أنه لا يعتبر رضى واحد من
الطرفین .
وفى مذھبه قول ثالث : "أنه يجوز ذلك إلا للزوج خاصة فإنه لا يصح منه
. ( تولى الطرفین لتضاد أحكام الطرفین فیه" ( 1
فى نكاح الشغار والمحلل والمتعة ونكاح   فماذا عن حكمه
المحرم ونكاح الزانیة ؟
 الجواب : أما الشغار فأصله فى اللغة ھو : الرفع ، كأن الرجل يقول : لا
ترفع رجل ابنتى حتى ارفع رجل ابنتك ، ويقال : شغرت المرأة إذا رفعت
رجلھا عند الجماع ، وقد صح النھى عنه من حديث ابن عمر وأبى ھريرة ،
وفى صحیح مسلم عن ابن عمر مرفوعاً : "لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ" ( 2) ، وفى
حديث ابن عمر : ( 3) ، وفى حديث أبى ھريرة : وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ
. ( لِلرَّجُلِ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ وَأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي أَوْ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ وَأُزَوِّجُكَ أُخْتِي ( 1
وقد اختُلف فى علة النھى فقیل : لأن كل واحد من العقدين شرطاً فى
الآخر ، وقیل : لأن ھذا تشیك فى البضع ، وقیل : لأنه اصبح كل واحدة
بضع الأخرى فلا انتفاع للمرأة بمھرھا .
 وأما نكاح المحلل ( 2) : وھو أن تُطلق المرأة ثلاثاً فتحرُم بذلك على
زوجھا لقوله تعالى : (فَإِن طَلَّقَھَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا
غَیْرَهُ) (البقرة : 230 ) فیؤتى برجل آخر فیتزوج تلك المرأة لیحلھا لزوجھا
عن ھذا النكاح ، ففى المسند  الأول لتعود إلیه ، وقد ثبت نھى النبى
الْمُحَلِّلَ  قال : "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ  والترمذى من حديث ابن مسعود
وَالْمُحَلَّلَ لَهُ" ( 3) ، قال الترمذى ھذا حديث حسن صحیح ، وفى المسند
. ( مرفوعاً : "لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ" ( 4  من حديث أبى ھريرة
وحكم ھذا النكاح الفسخ ، ولا تحل به المرأة لزوجھا الأول ، ويثبت لھا
المھر إن وطئھا ، ثم يفرق بینھما .
95 ) بتصرف . \ 1) زاد المعاد ( 5 )
2) أخرجه مسلم . )
3) اخرجه البخاري ومسلم . )
1) أخرجه مسلم . )
2) المحلل : ھو رجل يتزوج امرأة قد طلقھا زوجھا ثلاثاً لیحلھا له . )
. ( 3) صحیح : أخرجه ابن ماجة ( 1934 ) والدارمى ( 2258 )
. (227\ 4) صحیح : أخرجه أبو داود ( 2 )
 وأما نكاح المتعة : وھو أن يتزوج الرجل المرأة إلى أجل مسمى ،
يوماً أو يومین ، شھراً أو شھرين ، مقابل بعض المال ونحوه ، فإذا انقضى
الأجل تفرقا من غیر طلاق ولا میراث ، والله أعلم .
أنه نھى عنه عام الفتح ، فروى البخارى ومسلم  وقد ثبت عن النبى
نَھَى عَنِ الْمُتْعَةِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَھْلِیَّةِ  أن رسول الله " :  عن على
زَمَنَ خَیْبَرَ" .
 وحكم ھذا النكاح الفسخ ، ويثبت فیه المھر للزوجة إن دخل بھا .
 وأما نكاح المُحْرِم : وھو نكاح المحرِم بحجة أو عمرة ، فثبت عنه فى
لَا " :  قال : قال رسول الله  صحیح مسلم من رواية عثمان بن عفان
يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ وَلَا يَخْطُبُ" ( 1) ، أى لا يُعقد له عقد نكاح ، ولا يَعقد
لغیره ، فإن وقع فُسخ ، وجدد عقداً جديداً بعد انقضاء الحج أو العمرة .
 وأما نكاح الزانیة : فقد صرح الله سبحانه وتعالى بتحريمه فى سورة
النور وأخبر أن من نكحھا فھو إما زانٍ أو مشركٍ ، وأيضاً فإنه سبحانه قال :
(الْخَبِیثَاتُ لِلْخَبِیثِینَ وَالْخَبِیثُونَ لِلْخَبِیثَاتِ) (النور: 26 ) والخبیثات الزوانى
وھذا يقتضى أن من تزوج بھن فھو خبیث مثلھن .
وھو من أقبح القبائح أن يتزوج الرجل بزانیة ، وفیه ظلم لولده من بعده
الذى سیُعیر بأمه ، وھو من سوء اختیار الأب وعدم الإحسان إلى ولده ،
والرجل : لا يأمن فیه أيضاً على فراشه إن ھو تزوج بزانیة .
 فھل ھناك أنكحة فاسدة أخرى ؟
 الجواب : نعم : كنكاح المعتدة : وھو أن يتزوج الرجل المرأة المعتدة من
طلاق أو وفاة ، لقوله تعالى : (وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ
. ( أَجَلَهُ) (البقرة : 235
 ونكاح المجوسیة أو البوذية أو الشیوعیة الكافرة عامة ، لقوله تعالى :
. ( (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِحَتَّىيُؤْمِنَّ) (البقرة : 221
 ومن أحكام الخلع :
فى الخلع ؟ وھو من القضايا التى ظھرت   وماذا عن حكم رسول الله
على الساحة المصرية فى الأيام الأخیرة ولا يزال الحديث عنھا ھو حديث
الساعة ، مع عمل المحاكم بقانون الخلع وھو "إبراء المرأة زوجھا" طلباً
للطلاق ، إلا انه لما سمى البعض ھذا العمل ب "الخلع" جاء الاسم جديداً
على الآذان وكأنه غیر معمول به من قبل ! نعم قد زادوا علیه شیئاً يسیراً
وھو طلب المرأة الخلع ، إلا أن السنة أوضحت لنا ھذه القضیة وبینتھا خیر
بیان ، فھل لنا بإلقاء الضوء على بعض جوانب مسألة "الخلع" ومشروعیته
وما يتعلق به ؟
س الجواب : إن الخلع معمول به فى القوانین المصرية منذ زمن بعید ،
ولكن عامة الناس تعرفه ب "الإبراء" وھو إبراء المرأة زوجھا ، أو تنازل المرأة
عن حقھا فى النفقة أو "المؤخر" أو الأثاث وما شابه ، إلا أنه لما ظھر وصف
"الخلع" بدا جديداً على الآذان وكأنه لم يكن معمولاً به من قبل ، وقد أضاف
1) أخرجه مسلم وغیره . )
القانون بعض الزيادات على القانون السابق ، كطلب المرأة الخلع ، وضرب
مدة فى محاولة للإصلاح ( 6 أشھر) .
والخلع : ھو اختلاع المرأة من زوجھا ببدل أو عِوض تدفعه المرأة لزوجھا
، وھو مأخوذ من خلع الثوب وإزالته ، لأن المرأة لباس الرجل ، والرجل لباس
( المرأة كما قال تعالى : (ھُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّھُنَّ) (البقرة : 187
ويُسمى الفداء لأن المرأة تفتدى نفسھا بما تبذله لزوجھا ، وقد عرَّفه
الفقھاء بأنه : فراق الرجل زوجته ببذلٍ يحصل له .
وقد أخذ الخلع مشروعیته من قوله تعالى : (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِیمَا حُدُودَ
اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَیْھِمَا فِیمَا افْتَدَتْ بِهِ) (البقرة : 229 ) ، وجاءت "افْتَدَتْ"
نكرة لتدل على الزيادة أو النقصان أو المثل ، وھو المالكیة والشافعیة : لا
فرق أن يخالع على الصداق أو بعضه أو على مال آخر سواء كان أقل أو أكثر
، ولا فرق بین العین والدين والمنفعة ما دام قد تراضیا على ذلك (فَلاَ جُنَاحَ
عَلَیْھِمَا فِیمَا افْتَدَتْ بِهِ) فالعِوض جزء أساسى فى مفھوم الخلع ، وفى
الآية دلیل على جوازه مطلقاً بإذن السلطان وغیره ، ومنعه طائفة بدون
إذنه والأئمة الأربعة والجمھور على خلافه .
وفى الآية دلیل على حصول البینونة به لأنه سبحانه سماه فدية ولو
كان رجعیاً كما قاله بعض الناس لم يحصل للمرأة الإفتداء من الزوج بما
بذلته له ودل قوله سبحانه : (فَلاَ جُنَاحَ عَلَیْھِمَا فِیمَا افْتَدَتْ بِهِ) على جوازه
بما قل وكثر وأن له أن يأخذ منھا أكثر مما أعطاھا ، ومنع الخلع طائفة
شاذة من الناس خالفت النص والإجماع .
أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَیْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ " :  وروى البخارى عن ابن عباس
فَقَالَت يَْا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَیْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَیْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ 
أَتَرُدِّينَ عَلَیْهِ حَدِيقَتَهُ قَالَتْ  وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
. ( اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْھَا تَطْلِیقَةً" ( 1  نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وفى سنن النسائى عن الرُبیع بنت معوذ :" أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَیْسِبْنِ
شَمَّاسٍ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ فَكَسَرَ يَدَھَا( 2) وَھِيَ جَمِیلَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ
إِلَى ثَابِتٍ  فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ  فَأَتَى أَخُوھَا يَشْتَكِیهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ
أَنْ  فَقَالَ لَهُ خُذِ الَّذِي لَھَا عَلَیْكَ وَخَلِّ سَبِیلَھَا قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَھَا رَسُولُ اللَّهِ
. ( تَتَرَبَّصَ حَیْضَةً وَاحِدَةً فَتَلْحَقَ بِأَھْلِھَا" ( 3
وفى سنن أبى داود عن ابن عباس :" أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَیْسٍاخْتَلَعَتْ
. ( عِدَّتَھَا حَیْضَةً ( 1  مِنْهُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ
وقد اختلفت الروايات عن الصحابة والتابعین فى تجويز أخذ الزيادة أو
تحريمھا ، ومنھم من كرھھا .
. (61\ 1) أخرجه البخارى ( 7 )
2) وقد احتج بعضھم بھذا الحديث على جواز ضرب النساء الضرب المبرح . )
. (168\ 3) أخرجه النسائى ( 6 )
. (3591\ 1) حسن : أخرجه أبو داود ( 2229 ) والترمذى ( 1185 ) والدراقطنى ( 3 )
والذين قالوا بالجواز احتجوا بظاھر القرآن : (فَلاَ جُنَاحَ عَلَیْھِمَا فِیمَا افْتَدَتْ
بِهِ) والاثار :
فقد ذكر عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن محمد بن عقیل أن الربیع
بنت معوذ بن عفراء حدثته أنھا اختلعت من زوجھا بكل شئ تملكه
فخوصم فى ذلك إلى عثمان بن عفان فأجازه وأمره أن يأخذ عقاص رأسھا
. ( فما دونه ( 2
وذكر أيضاً عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع أن ابن عمر جاءته
. ( مولاة لامرأته اختلعت من كل شئ لھا وكل ثوب لھا حتى نفسھا ( 3
ورفعت إلى عمر بن الخطاب امرأة نشزت عن زوجھا فقال اخلعھا ولو من
. ( قرطھا ذكره حماد بن سلمة عن أيوب عن كثیر بن أبى كثیر عنه ( 4
والذين قالوا بتحريمھا احتجوا بحديث أبى الزبیر أن ثابت بن قیسبن
أتردين علیه حديقته ، قالت : " :  شماس لما أراد خلع امرأته قال النبى
أما الزيادة فلا" ( 1) ، قال الدارقطنى سمعه أبو  نعم وزيادة فقال النبى
الزبیر من غیر واحد وإسناده صحیح .
وذكر عبدالرزاق عن معمر عن لیث عن الحكم بن عتیبة عن على بن
. ( لا يأخذ منھا فوق ما أعطاھا ( 2  أبى طالب
.( وقال طاووس : لا يحل أن يأخذ منھا أكثر مما أعطاھا ( 3
. ( وقال عطاء : إن أخذ زيادة على صداقھا فالزيادة مردودة إلیھا ( 4
وقال الزھرى : لا يحل له أن يأخذ منھا أكثر مما أعطاھا .
وقال میمون بن مھران : إن أخذ منھا أكثر مما أعطاھا لم يسرح بإحسان .
وقال الأوزاعى : كانت القضاة لا تجیز أن يأخذ منھا شیئً إلا ما ساق إلیھا
.
ومنھم من قال بكراھتھا كما روى وكیع عن أبى حنیفة عن عمار بن عمران
أنه كره أن يأخذ منھا أكثر مما أعطاھا" " :  الھمدانى عن أبیه عن على
5) والإمام أحمد أخذ بھذا القول ونص على الكراھة ، وأبو بكر من أصحابه )
حرم الزيادة وقال : ترد علیھا .
وقد ذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال : لى عطاء أتت امرأة رسول
فقالت : يا رسول الله إنى أبغض زوجى وأحب فراقه قال فتردين علیه  الله
أما  حديقته التى أصدقك قالت نعم وزيادة من مالى فقال رسول الله
( الزيادة من مالك فلا ولكن الحديقة قالت نعم فقضى بذلك على الزوج" ( 1
وھذا وإن كان مرسلاً فحديث أبى الزبیر مقوٍ له وقد رواه ابن جريج عنھما .
. (315\ 2) أخرجه عبد الرزاق ( 11850 ) والبیھقى ( 7 )
. ( 3) أخرجه عبد الرزاق ( 11853 )
. (315\ 4) أخرجه عبد الرزاق ( 11851 ) والبیھقى ( 7 )
1) تقدم . )
378 ) وإسناده ضعیف . \ 2) أخرجه عبد الرزاق ( 11844 ) وسعید بن منصور ( 1 )
. ( 3) أخرجه عبد الرزاق ( 11839 )
. ( 4) السابق ( 11840 )
5) تقدم من وجه آخر. )
3826 ) وأبو داود فى مراسیله ( 149 ) عن عطاء مرسلاً ، قال \ 1) أخرجه عبد الرزاق ( 11842 ) والدارقطنى ( 3 )
الدارقطنى : خالفه الولید عن ابن جريج ، أسنده عن عطاء عن ابن عباس ، والمرسل أصح .
 "وفى تسمیته سبحانه الخلع فدية دلیل على أن فیه معنى المعاوضة
ولھذا اعتبر فیه رضى الزوجین فإذا تقايلا الخلع ورد علیھا ما أخذ منھا
وارتجعھا فى العدة فھل لھما ذلك منعه الأئمة الأربعة وغیرھم وقالوا قد
بانت منه بنفس الخلع وذكر عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن سعید بن
المسیب أنه قال فى المختلعة إن شاء أن يراجعھا فلیرد علیھا ما أخذ منھا
فى العدة ولیشھد على رجعتھا قال معمر وكان الزھرى يقول مثل ذلك قال
. ( قتادة ( 2
. ( وكان الحسن يقول : لا يراجعھا إلا بخطبة ( 3
ولقول سعید بن المسیب والزھرى وجه دقیق من الفقه لطیف المأخذ
تتلقاه قواعد الفقه وأصوله بالقبول ولا نكارة فیه غیر أن العمل على خلافه
فإن المرأة ما دامت فى العدة فھى فى حبسه ويلحقھا صريح طلاقه
المنجز عند طائفة من العلماء فإذا تقايلا عقد الخلع وتراجعا إلى ما كانا
علیه بتراضیھما لم تمنع قواعد الشرع ذلك وھذا بخلاف ما بعد العدة فإنھا
قد صارت منه أجنبیة محضة فھو خاطب من الخطاب ويدل على ھذا أن له
أن يتزوجھا فى عدتھا منه بخلاف غیره .
المختلعة أن تعتد بحیضة واحدة دلیل على حكمین   وفى أمره
أحدھما أنه لا يجب علیھا ثلاث حیض بل تكفیھا حیضة واحدة ، وھذا كما
أنه صريح السنة فھو مذھب أمیر المؤمنین عثمان بن عفان وعبدالله بن
عمر بن الخطاب والربیع بنت معوذ وعمھا وھو من كبار الصحابة لا يعرف
لھم مخالف منھم ، كما رواه اللیث بن سعد عن نافع مولى ابن عمر أنه
أنھا اختلعت  سمع الربیع بنت معوذ بن عفراء وھى تخبر عبدالله بن عمر
من زوجھا على عھد عثمان بن عفان فجاء عمھا إلى عثمان بن عفان فقال
له إن ابنة معوذ إختلعت من زوجھا الیوم أفتنتقل فقال عثمان : لتنتقل ولا
میراث بینھما ولا عدة علیھا إلا أنھا لا تنكح حتى تحیض حیضة خشیة أن
يكون بھا حبل ، فقال عبدالله بن عمر : فعثمان خیرنا وأعلمنا ، وذھب إلى
ھذا المذھب إسحاق بن راھويه والإمام أحمد فى رواية عنه اختارھا شیخ
الإسلام ابن تیمیة .
قال : من نصر ھذا القول ھو مقتضى قواعد الشريعة فإن العدة إنما
جعلت ثلاث حیض لیطول زمن الرجعة فیتروى الزوج ويتمكن من الرجعة فى
مدة العدة فإذا لم تكن علیھا رجعة فالمقصود مجرد براءة رحمھا من الحمل
وذلك يكفى فیه حیضة كالاستبراء قالوا ولا ينتقض ھذا علینا بالمطلقة ثلاثاً
فإن باب الطلاق جعل حكم العدة فیه واحداً بائنة ورجعیة .
قالوا : وھذا دلیل على أن الخلع فسخ ولیسبطلاق وھو مذھب ابن
عباس وعثمان وابن عمر والربیع وعمھا ولا يصح عن صحابى أنه طلاق
البتة ، فروى الإمام أحمد عن يحیى بن سعید عن سفیان عن عمرو عن
طاووس عن ابن عباس  رضى الله عنھم  أنه قال الخلع تفريق ولیس
. ( بطلاق ( 1
. ( 2) أخرجه عبد الرزاق ( 11797 )
. ( 3) السابق ( 11795 )
. (317\ 3824 ) والبیھقى ( 7 \ 1) حسن : أخرجه الدارقطنى ( 3 )
وذكر عبدالرزاق عن سفیان عن عمرو عن طاووس : أن إبراھیم بن سعد
بن أبى وقاص سأله عن رجل طلق امرأته تطلیقتین ثم اختلعت منه
أينكحھا ؟ قال ابن عباس : نعم ، ذكر الله الطلاق فى أول الآية وآخرھا
. ( والخلع بین ذلك ( 1
فإن قیل : كیف تقولون إنه لا مخالف لمن ذكرتم من الصحابة وقد روى
حماد بن سلمة عن ھشام بن عروة عن أبیه عن جمھان أن أم بكرة
الأسلمیة كانت تحت عبد الله بن أسید واختلعت منه فندما ، فارتفعا إلى
عثمان بن عفان فأجاز ذلك وقال : ھى واحدة إلا أن تكون سمت شیئاً فھو
. ( على ما سمت ( 2
وذكر ابن أبى شیبة : حدثنا على بن ھاشم ، عن ابن أبى لیلى ، عن
طلحة بن مصرف ، عن إبراھیم النخعى ، عن علقمة عن ابن مسعود قال :
لا تكون تطلیقة بائنة إلا فى فدية أو إيلاء ( 3) ، وروى عن على بن أبى
طالب ، فھؤلاء ثلاثة من أجلاء الصحابة رضى الله عنھم .
فطعن فیه الإمام  قیل : لا يصح ھذا عن واحد منھم ، أما أثر عثمان
أحمد والبیھقى وغیرھما ، قال شیخنا : وكیف يصح عن عثمان وھو لا يرى
فیه عدة وإنما يرى الاستبراء فیه بحیضة ، فلو كان عنده طلاقا لأوجب فیه
العدة ، وجمھان الراوى لھذه القصة عن عثمان لا نعرفه بأكثر من أنه مولى
الأسلمیین .
وأما أثر على بن أبى طالب فقال أبو محمد بن حزم : رويناه من طريق لا
وأمثلھا أثر ابن مسعود على سوء حفظ ابن أبى لیلى ، ،  يصح عن على
ثم غايته إن كان محفوظاً أن يدل على أن الطلقة فى الخلع تقع بائنة لا أن
الخلع يكون طلاقاً بائناً ، وبین الأمرين فرق ظاھر ، والذى يدل على أنه
لیسبطلاق أن الله سبحانه وتعالى رتب على الطلاق بعد الدخول الذى لم
يستوف عدده ثلاثة أحكام كلھا منتفیة عن الخلع :
 أحدھا : أن الزوج أحق بالرجعیة فیه .
 الثانى : أنه محسوب من الثلاث فلا تحل بعد استیفاء العدد إلا بعد زوج
وإصابة .
 الثالث : أن العدة فیه ثلاثة قروء وقد ثبت بالنص والإجماع أنه لا رجعة فى
الخلع ، وثبت بالسنة وأقوال الصحابة أن العدة فیه حیضة واحدة ، وثبت
بالنص جوازه بعد طلقتین ووقوع ثالثة بعده وھذا ظاھر جداً فى كونه لیس
بطلاق فإنه سبحانه قال : (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ
بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ آتَیْتُمُوھُنَّ شَیْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِیمَا
حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِیمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَیْھِمَا فِیمَا افْتَدَتْ بِهِ)
(البقرة : 229 ) وھذا وإن لم يختص بالمطلقة تطلیقتین فإنه يتناولھا
وغیرھما ولا يجوز أن يعود الضمیر إلى من لم يذكر ويخلى منه المذكور بل
إما أن يختص بالسابق أو يتناوله وغیره ثم قال : (فَإِن طَلَّقَھَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ
مِن بَعْدُ) وھذا يتناول من طلقت بعد فدية وطلقتین قطعاً لأنھا ھى
. (384\ 487 ) وسعید بن منصور ( 1 \ 1) أخرجه عبد الرزاق ( 6 )
316 ) فیه جمھان أبو العلاء: مقبول . \ 3827 ) والبیھقى ( 7 \ 2) إسناده ضعیف : أخرجه الدارقطنى ( 3 )
481 ) وفیه ابن أبى لیلى : ضعیف . \ 3) إسناده ضعیف : أخرجه ابن أبى شیبة وعبد الرزاق ( 6 )
المذكورة فلا بد من دخولھا تحت اللفظ ، وھكذا فھم ترجمان القرآن الذى
أن يعلمه الله تأويل القرآن وھى دعوة مستجابة بلا  دعا له رسول الله
شك .
وإذا كانت أحكام الفدية غیر أحكام الطلاق دل على أنھا من غیر جنسه
فھذا مقتضى النص والقیاس وأقوال الصحابة ثم من نظر إلى حقائق العقود
ومقاصدھا دون ألفاظھا يعد الخلع فسخا بأى لفظ كان حتى بلفظ الطلاق
وھذا أحد الوجھین لأصحاب أحمد وھو اختیار شیخنا ، قال : وھذا ظاھر
كلام أحمد وكلام ابن عباس وأصحابه ، قال ابن جريج أخبرنى عمرو بن
دينار أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول : ما أجازه المال فلیس
بطلاق ( 1) ، قال عبدالله بن أحمد : رأيت أبى كان يذھب إلى قول ابن
عباس ، وقال عمرو عن طاووس عن ابن عباس : "الخلع تفريق ولیس
بطلاق" ( 2) ، وقال ابن جريج عن ابن طاووس كان أبى لا يرى الفداء طلاقا
. ( ويخیره ( 3
ومن اعتبر الألفاظ ووقف معھا واعتبرھا فى أحكام العقود جعله بلفظ
الطلاق طلاقاً وقواعد الفقه وأصوله تشھد أن المرعى فى العقود حقائقھا
ومعانیھا لا صورھا وألفاظھا وبالله التوفیق .
أمر ثابت بن قیسأن يطلق امرأته فى  ومما يدل على ھذا أن النبى
الخلع تطلیقة ومع ھذا أمرھا أن تعتد بحیضة وھذا صريح فى أنه فسخ ولو
وقع بلفظ الطلاق .
وأيضاً فإنه سبحانه علق علیه أحكام الفدية بكونه فدية ومعلوم أن
الفدية لا تختص بلفظ ولم يعین الله سبحانه لھا لفظاً معیناً وطلاق الفداء
طلاق مقید ولا يدخل تحت أحكام الطلاق المطلق كما لا يدخل تحتھا فى
. ( ثبوت الرجعة والاعتداد بثلاثة قروء بالسنة الثابتة وبالله التوفیق ( 4
محذراً كل امرأة تختلع من زوجھا فى غیر  وتبقى كلمة : وھى قوله
. ( الْمُخْتَلِعَاتُ ھُنَّ الْمُنَافِقَاتُ " ( 5 " :  ما بأسٍ ، قال
 فما ھو زواج المسیار ؟
 زواج المسیار يتم بنفس أركان الزواج ، غیر أن الزوجة تتنازل عن بعض
حقوقھا ، كالإنفاق ، أو عدم إقامة الزوج معھا بصفة دائمة ، وفى صحته
نظر .
 فماذا عن زواج الھبة : يعنى قول الفتاة للشاب : "وھبتك نفسى ،
أو وھبت لك نفسى" ويقولون إن الزواج : إيجاب وقبول ، وأنه لم يكن على
ولا الصحابة "ورقة" قسیمة زواج ( 1) ، إنما كان الإيجاب  عھد النبى
والقبول ، فھل ھذا الزواج  زواج الھبة  صحیحاً أم لا ؟
. (486\ 1) أخرجه عبد الرزاق ( 6 )
2) تقدم . )
. (486\ 3) أخرجه عبد الرزاق ( 6 )
95 ) بتصرف . \ 4) انظر زاد المعاد ( 5 )
. (316\ 414 ) والبیھقى ( 7 \ 104 ) وأحمد ( 2 \ 5) صحیح : أخرجه النسائى ( 2 )
1) نعم ، ولكن أصبحت القسیمة الیوم ھامة جداً لحفظ الانساب والمیراث وغیر ھذا من أحكام الزواج )
وتوابعه .
 الجواب : ھذا نكاح باطل ، فقد أجمع العلماء على إن ھبة المرأة
نفسھا غیر جائز ( 2) ، وان ھذا اللفظ من الھبة لا يتم علیه نكاح ، فھو صورة
من صور الزنا ، وقد تقدم الحديث بشأن أركان الزواج ، وھما الإيجاب
والقبول ، وشروطه وھى : الصداق ، الإعلان ، الشھود ، والولى .
 ومن أحكام الزواج العرفى :
 فماذا عن الزواج السرى أو الزواج العرفى كما يطلقون علیه ؟
 الجواب : لابد أن نفرق بین الزواج السرى الذى استوفى الشروط
والأركان التى وضعھا الإسلام والشرع الحنیف لتكون معاشرة الرجل للمرأة
معاشرة صحیحة ، نكاحاً ولیست سفاحاً ، وبین الزنا الذى يريد أن يلبسه
البعض عباءة الإسلام ويسمونه بغیر اسمه ويصفونه بغیر وصفه ورسمه ،
فیطلقون علیه "الزواج العرفى" ، والزواج والعرف منه براء .
فالزواج السرى الذى اجتمعت فیه الشروط والأركان ولكنه لم يُعلن
لظروفٍ ما ، فھو زواج صحیح ، وإن لم يُقید ، فالزواج السرى أو أى زواج إذا
توافرت فیه أركان وشروط الزواج ، من الإيجاب والقبول ، والمھر والإعلان
والشھود والولى فھو زواج صحیح ، سواء قُید فى عقد أم لا ، فھو من
الناحیة الشرعیة صحیح إذا استوفى شروط وأركان الزواج وكان للأبدية
ولیسلوقت محدد مع ما يستتبع الزواج الشرعى من أحكام وتبعات .
يلجأ إلیه البعض  بعدم الإعلان  لظروفٍ ما ، إلا أنه صحیح فى ذاته ،
على خلاف بین أھل العلم فى وجوب الإعلان أو كونه مندوباً .
 سؤال : لقد انتشر فى بلادنا  مصر  خاصة فى الجامعة مسالة الزواج
العرفى ، وكذا ھو منتشر بین كثیر من الطبقات فى مصر ، فماذا عما
يسمونه بالزواج العرفى ؟
 الجواب : إن الحديث عن تلك الصورة من الزنا التى فشت وطفحت بھا
كثیر من الجامعات والتى يسمونھا ب "الزواج العرفى" له موضع آخر نبسط
فیه الكلام ، ولكن للصلة بینه وبین موضوع الكتاب نتطرق إلیه على إيجاز
فى محاولة لبیان حِله من حرمته ، ولكن لابد أن نبین أولاً أن الناس يقعون
فى خطأ حینما يطلقون على الزنا اسم "زواج" عرفى ! .
فإنه أولاً : لابد من تحديد الألفاظ ، فإطلاق البعض  على تلك الصورة من
الزنا  الزواج " لعرفى" خطأ ، فالزواج العرفى : أى ما تعارف علیه الناس ،
كما تدل علیه لفظة "عرفى" المشتقة من "العُرف" ، والناس فى بلاد
الإسلام لم تتعارف على زواج "سرى" يعرفه الفتى والفتاة فقط ويجھله
أھل الفتاة أو الفتى ، ھذا أولاً .
أما ثانیاً : فھو فقده شرطاً ھاماً من شروط صحة الزواج وھو "الولى" ،
وعلیه فھو صورة من صور الزنا ، وھو نكاح باطل إذ لم تتوفر له شروط الزواج
الشرعى كاملة .
 كیف ؟ وقد توفرات فیه أركان الزواج : الإيجاب والقبول ، ثم شروط
صحته : المھر "الشرعى"  ربع جنیه ! ( 1)  والشھود  شاھدين من زملاء
. (211\ 2) انظر : تفسیر القرطبى ( 14 )
1) لا حد لأقل المھر أو أكثره ، ولا أدرى ما قیمة "ربع جنیه" يأخذه الطفل الصغیر لشراء "بسكوته أو )
مصاصة" ! يكون حداً أدنى للمھر ، فیكون ثمن العقد "مصاصة برع جنیه" وترضى الفتاة بھذه المھانة من
أجل عیون الحبیب العاشق الولھان ، رفقاً بنفسك أختاه ، فالاسلام حفظ لك مكانتك ورفعھا ، فلا تحطى
الجامعة ! أو الأصدقاء فى الرحلة ! ( 2)  والإعلان : وقد علم صديقى
الجامعة ، أو زملاء الرحلة بزواج فلان من فلانة ؟
 الجواب : نعم ولكنه فقد شرطاً ھاماً وھو الولى .
 فما ھى الأدلة على فساد النكاح بدون الولى ؟
 الجواب : الأدلة كثیرة جداً  ولیسھذا موضع بسطھا  ولكنى أسوق
الیك بعض كلام أھل العلم حول صحة اشتراط الولى .
 أولاً : من القرآن الكريم : قوله تعالى : (فَانكِحُوھُنَّ بِإِذْنِ أَھْلِھِنَّ) (النساء :
. (25
141 ) : أىبولاية أھلن وإذنھن . \ قال الإمام القرطبي فى تفسیره ( 5
 وقوله تعالى : (وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِینَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَیْرٌ مِّن
. ( مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ) (البقرة : 221
72 ) : فى ھذه الآية دلیل بالنص \ قال الإمام القرطبى فى تفسیره ( 3
على أنه لا نكاح إلا بولى .
379 ) : ھذا القول من الله تعالى ذكره دلالة على أن أولیاء \ وقال الطبرى ( 2
المرأة أحق بتزويجھا من المرأة .
248 ) : إن الولاية فى النكاح نص فى لفظ هذه الآية . \ وقال ابن عطية ( 2
 وقوله تعالى : (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَھُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوھُنَّ أَن
. ( يَنكِحْنَ أَزْوَاجَھُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَیْنَھُم بِالْمَعْرُوفِ) (البقرة : 232
وسبب نزول ھذه الآية كما يقول معقل بن يسار : "زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ
رَجُلٍ فَطَلَّقَھَا حَتَّى إِذَا انْقَضَت عِْدَّتُھَا جَاءَ يَخْطُبُھَا فَقُلْتُ لَهُ زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ
وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَھَا ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُھَا لَا وَاللَّهِ لَا تَعُودُ إِلَیْكَ أَبَدًا وَكَانَ رَجُلًا لَا
أنت من قدرك ، وتھوى بنفسك وأسرتك إلى ھاوية الزنا  والعیاذ بالله تعالى  من أجل الحب الاول ! ولو
كان ھذا صواباً  الزواج العرفى  ما كان سراً ، وما خشیتى اطلاع أھلك وعلمھم به ، ولا خشیة معرفة
اھله به ، فإن الإثم ما حاك فى صدرك وخشیت أن يطلع علیه الناس ، رفقاً بنفسك أخت المسلمة ،
واحذرى شبكة الصیاد اللعین  الشیطان  ومن يتخذ سبیله سبیلاً .
2) كما ھو مُشاھد فى أفلام التلفاز ومسلسلاته ، ترى الحبیبان وقد اتفقا على الزواج ، ويأتى الرفض  )
أو لا يأتى  من الاسرة ، فلا يجدا سبیلاً امامھما "لتطويق" حبھما إلا بالزواج من "ورا" الأھل بالزواج
العرفى ، فیعلنا زواجھما فى رحلة ! أو نزھة جماعیة ! ويحتال الشاب ويختلسالوقت فى "شقة" أحد
أصدقائه وقد خلت من الأب أو الأم أو أھل ، لیمارسمع "زوجته" حقه الشرعى كزوج ، حتى اذا حملت
وظھرت بوادر وثمرة ھذا "الزواج" ھرع الشاب والفتاة إلى الطبیب لیجھض ويقتل ھذه الثمرة !!! لماذا ؟
ألیسھذا زواجاً اعتقده فى نفسك أنت والفتاة ، ألیسمن تبعات الزواج أن يتحمل الرجل ثمرة
"استعمال حقه الشرعى"  من استطاع منكم الباءة  تكالیف وتبعات الزواج  فلیتزوج  أن تراه مجرد زواج
لممارسة الحق الشرعى فقط ، لماذا إذا كنت تحبھا حقاً ! لماذا لا تحافظ على حبیبتك فتراعاه حق
رعايتھا فلا يكون ھذه الارتباط "الأبدى" سراً بینكما ، تمھرھا "ثمن مصاصة" ربع جنیه ، على "ربع ورقة
كراسة" ! لماذا أختى المسلمة ترضین بھذه المھانة لك وقد رفع الاسلام شأنك ، وجعلك "جوھرة" لا
يمسھا ولا يقربھا الا من يعرف قدرھا وشرفھا ، ومن يتحمل كلفة الحفاظ علیھا فلا يضیعھا ولا يبخسھا
حقھا .
ھل أنت حقاً أخى المسلم تحب فتاتك ولا تستطیع فراقھا ورفض الأھل  أھلك أو أھلھا  الزواج والارتباط
بمن تحب ، ھل يكون ھذا  الزواج سراً وعرفیاً  ھو تعبیرك عن حبك لھا ؟ ان تبخسھا حقھا ؟ أن تمارس
حقك الشرعى كزوج فى شقة أحد اصدقائك ؟ أو فى حجرة بعیداً عن أعین أھلك وأھلھا ؟ ثم إذا ظھرت
بوادر الحمل أسرعت بھا لتجھضھا ، ھل تضحى بولدك منھا حتى لا "ينكشف" أمر زواجكما ؟ ! ھل
تضحى بحیاتھا  فقد تموت حال الاجھاض  وتزعم حبك لھا . ھذا منك عجیب ! .
 ھل ھانت علیك نفسك أختاه لترضى بزواج سرى لا يعرفه أھلك ، ھل يكون ھذا ھو الإحسان إلى أمك
وأبیك ، ھل ھذه المكافاءة التى تقدمیھا لأمك التى حملت وسھرت وعانت ما عانت ، التى تنتظر أن تراك
عروسة تشرُف بھا ، ھل ھذا الإحسان لأبیك الذى ربى وكافح وجاھد من أجلك ، ھل يكون ھذا رد
الجمیل ؟ كیف رضیت أن يكون مھرك "مصروف طفل صغیر" ، كیف رضیت ألا تزفى زفاف الشريفات
العفیفات ؟ كیف رضیت بسكنى ساعة مع الزنا والفاحشة ؟ كیف لك أن تضحى بولدك ثمرة ھذا الزواج
الصحیح فى نظرك ، الباطل شرعاً  ولا زالتى تظنین أنه يحبك ، كیف سول لك الشیطان الأنسى صحة
ھذا الزواج ، رفقاً بنفسك وأبیك وأمك ومجتمعك أختاه .
بَأْسَ بِهِ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَیْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ھَذِهِ الْآيَةَ ( فَلَا تَعْضُلُوھُنَّ
. ( ) فَقُلْتُ الْآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَزَوَّجَھَا إِيَّاهُ" ( 1
 قال الإمام الترمذى بعد روايته للحديث : وفى هذا الحديث دلالة على أنه لا يجوز النكاح بغير ولى ، لأن أخت معقل بن يسار كانت ثيباً ، فلو كان
الأمر إليها دون وليها لزوجت نفسها ولم تحتج إلى وليها معقل بن يسار .
ويقول الحافظ فى الفتح ( 2) عند شرحه للحديث : وقد ذھب الجمھور
إلى أن المرأة لا تزوج نفسھا أصلاً .
. ( لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ " ( 3 " :   ومن السنة الشريفة قوله
وفى السنن عنه من حديث عائشة  رضى الله عنھا  مرفوعاً : "أَيُّمَا
امْرَأَةٍ لَمْ يُنْكِحْھَا الْوَلِيُّ فَنِكَاحُھَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُھَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُھَا بَاطِلٌ فَإِنْ
أَصَابَھَا فَلَھَا مَھْرُھَا بِمَا أَصَابَ مِنْھَا فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ
لَهُ" ( 1) قال الترمذى حديث حسن ، وفیھا عنه : "لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا
. ( تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَھَا فَإِنَّ الزَّانِیَةَ ھِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَھَا" ( 2
قال ابن عباس  رضى الله عنھما  : البغیة ھى التى تزوج نفسھا .
وقال الإمام مالك  صاحب المذھب المالكى  وقد سئل عن المرأة تزوج
نفسھا أو تزوجھا امرأة أخرى ؟ قال : يُفرَّق بینھما ، دخل بھا أو لم يدخل
. (3)
ويقول الإمام احمد بن حنبل  صحاب المذھب الحنبلى  وقد سُئل عن
امرأة أرادت التزويج فجعلت أمرھا إلى الرجل الذى يريد أن يتزوجھا
وشاھدين ؟
. ( قال : ھذا ولى وخاطب ! لا يكون ھذا ، والنكاح فاسد ( 4
ويقول الإمام الشافعى رحمه الله تعالى فى سفره العظیم "الأم" : فإن
. ( امرأة نكحت بغیر إذن ولیھا فلا نكاح لھا ( 5
 فماذا عن قول الإمام أبى حنیفة ؟
 الجواب : ھذا ھو ما اعتمده أصحاب القول بصحة الزواج العرفى ، حیث
قال الإمام أبو حنیفة رحمه الله تعالى بصحة الزواج دون ولى ، وقد خالف
 فى ھذا القول جمھور أھل العلم ، ومن قبل السنة الصحیحة عن النبى
.
 كیف ؟ وھو الإمام الأعظم وأحد الأئمة الأربعة ؟
 الجواب : لا عجب ، فما من أحد قال أن الإمام الأعظم أو غیره من الأئمة
أو الناس عامة قد جمع أصول العلم وفروعه ، وما غابت عنه سنة أو حديث
بل قال بعضھم وقد سُئل : أين العلم كله ؟ قال : ،  من أحاديث النبى
. ( 183 ) والترمذى ( 2981 ) وأبو داود ( 2087 \ 1) أخرجه البخارى ( 9 )
. (178\ 2) انظر فتح البارى ( 9 )
3) صحیح : تقدم تخريجه . )
220 ) بتحقیقى . \ 1) صحیح : أخرجه أبو داود ( 2083 ) وابن ماجة ( 1879 ) والترمذى ( 1102 ) والدارقطنى ( 3 )
. (110\ 228 ). والبیھقى ( 7 \ 2) صحیح دون الشطر الأخیر منه : أخرجه ابن ماجة ( 1882 ) والدراقطنى ( 3 )
. (379\ 3) انظر : البیان والتحصیل لابن رشد ( 4 )
. (195\ 4) انظر : مسائل الامام أحمد رواية ابن ھانئ ( 1 )
. (13\ 5) انظر : الأم ( 5 )
فى العَالم كلِه ، فما من أحد إلا وقد غابت عنه بعض السنة ، بل ما من
أحد من الأئمة الأربعة إلا وقد صح عنه الأخذ بالحديث وإن خالف مذھبه .
إلا ويؤخذ من قوله  فھذا الإمام مالك يقول : لیسلأحد بعد رسول الله
.  ويُرد ، إلا النبى
ويقول : إنما أنا بشر أخطئ وأصیب ، فانظروا فى رأيى ، فكل ما وافق
الكتاب والسنة فخذوه ، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه .
وھذا الإمام أحمد بن حنبل يقول : رأى الأوزاعى ، ورأى مالك ، ورأى
أبى حنیفة ، كله رأى ، وھو عندى سواء ، وإنما الحجة فى الآثار .
ويقول الإمام الشافعى رحمه الله تعالى : إذا صح الحديث فاضربوا بقولى
الحائط .
بل وھذا الإمام أبو حنیفة يقول : إذا صح الحديث فھو مذھبى .
. ( لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ " ( 1 " :  قلت : وقد صح الحديث ، وھو قوله
 إذن فما ھو الدلیل الذى اعتمده الإمام فیما ذھب إلیه ؟
الثَّیِّبُ " :   الجواب : اعتمد الإمام أبو حنیفة رحمه الله تعالى على قوله
. ( أَحَقُّ بِنَفْسِھَا مِنْ وَلِیِّھَا " ( 2
وقد رد العلماء تأويل الإمام واعتماده إياه حجة فى صحة الزواج بدون
ولى ، بل وھذا أبو الحسن ومحمد بن يوسف وھما حملة علم الإمام أبى
حنیفة قد خالفا أستاذھما وشیخھما فى مسائل عديدة عندما تبینت
لھما السنة ، وظھر لھما وجه الحق فیھا، وقد روى الإمام الطحاوى فى
"الشرح" ( 1) عن محمد بن الحسن وأبى يوسف : أنه لا يجوز تزويج المرأة
بغیر إذن ولیھا .
وقال شراح الحديث كالإمام النووى فى شرح مسلم : "قوله : أَحَقُّ
بِنَفْسِھَا : يحتمل من حیث اللفظ أن المراد أحق من ولیھا فى كل شئ من
عقد وغیره كما قاله أبو حنیفة وأبو داود .
ويحتمل : أنه أحق بالرضا ، أى : لا تزوج حتى تنطق بالإذن ، بخلاف البكر
. (2)
. ( وقد أفاض الإمام ابن حزم فى الرد فى كتابه "المحلى" ( 3
خَطَبَ أُمَّ " :   كما اعتمد أيضاً الإمام أبو حنیفة ما رُوى أن النبى
سَلَمَةَ فَقَالَت يَْا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَیْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِیَائِي تَعْنِي شَاھِدًا فَقَالَ
إِنَّهُ لَیْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِیَائِكِ شَاھِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ فَقَالَت يَْا عُمَرُ زَوِّجِ
." فَتَزَوَّجَھَا النَّبِيُّ  النَّبِيَّ
( 295 ) والنسائى ( 3202 \ وھذا حديث ضعیف ، أخرجه الإمام أحمد ( 6
بسند ضعیف ، فیه ابن عمر ابن أبى سلمة : مجھول .
قال : (النَّبِيُّ أَوْلَىبِالْمُؤْمِنِینَ مِنْ أَنفُسِھِمْ  كما تُعقب أيضاً بأن الله
وَأَزْوَاجُهُ أُمَّھَاتُھُمْ) (الأحزاب : 6) كما أنه لم يكن أحد من أھلھا حاضراً كما
أخبرت ھى ، ويكفى ضعف الحديث كما تقدم فلا يُحتج به .
1) تقدم . )
. (98- 205 ) والترمذى ( 1108 ) وأبو داود ( 2 \ 2) أخرجه مسلم ( 9 )
. (7\ 1) انظر : شرح معانى الاثار( 3 )
. (203\ 2) انظر : شرح مسلم للإمام النووى ( 9 )
. (457\ 3) انظر "المحلى" ( 9 )
وھذا حال الإمام رحمه الله تعالى : يعتمد حديثاً ضعیفاً ( 1) ثم يبنى علیه
أصولاً وفروعاً ، كما يقول الإمام الشافعى رحمه الله تعالى : أبو حنیفة يضع
أول المسألة خطأ ، ثم يقیسالكتاب كله .
قال ابن أبى حاتم : لأن الأصل كان خطأً فصارت الفروع ماضیة على
. ( الأصل ( 2
 واحتج بعضھم بحديث رواه الطحاوى : أن أم المؤمنین عائشة  رضى
الله عنھا  زوجت حفصة بنت عبد الرحمن بن المنذر ابنَ الزبیر ، وعبد
الرحمن غائب بالشام ، فلما قدم عبد الرحمن قال : أمثلّي يُصنع به ھذا
ويُفتات علیه ؟ ووكلت عائشة المنذر فقال : إن ذلك بید عبد الرحمن ، فقال
عبد الرحمن : ما كنت أرد أمراً قضیته ، فقرَّت حفصة عنده ولم يكن طلاقاً"
. (3)
وھذا متعقب بأنه موقوف ، والمرفوع مقدم على الموقوف ( 4) ، وھو أيضاً
لیسصريحاً فى أنھا  رضى الله عنھا  أنھا ھى التى تولت التزويج ،
فلعلھا وكلت آخر ، كما روى الطحاوى أيضاً : "أنھا انكحت رجلاً من بنى
أخیھا جارية من بنى أخیھا فضربت بینھما بستر ثم تكلمت حتى إذا لم
، ( يبق الا النكاح أمرت رجلاً فأنكح ، ثم قالت : لیسإلى النساء النكاح" ( 1
والآثار فى ھذا كثیرة جداً .
 وعلیه فالزواج العرفى المفتقد لشرط الولى ھو نكاح فاسد لا يصح كما
تقدم كلام أھل العلم ، وقد خالفھم الإمام أبو حنیفة ( 2) وتقدم الرد علیه .
 فما الذى يلجئ البعضإلى الزواج العرفى دون الشرعى أو
الرسمى إذا توفرت له أسباب الزواج الشرعى ؟
 الجواب : الأسباب كثیرة جداً ، فمنھا وأھمھا : المغالاة فى المھور
وتكالیف الزواج ، ومؤن الزواج كالشقة والأثاث وغیر ھذا ، وقد يكون خوف
الزوج من معرفة الزوجة الأولى  إذ يُشترط إخبار الزوجة الأولى وإعلامھا
عند إقدام الزوج على الزواج مرة ثانیة (قانوناً ولیسشرعاً !) ، وإلا فالقانون
1) والحق أن الإمام أبو حنیفة رحمه الله تعالى مع جلالته وفقھه وعلمه الا أنه كان ضعیف الحديث ، ولا )
ينتقص ھذا من قدره ويحط منه ، فكما تقدم أن العِلم كله فى العَالم كلِه ، وما من أحد إلا وتغیب عنه
بعض السنة ، اللھم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا واجعل القرآن العظیم حجة لنا لا علینا ، آمین .
. ( 2) انظر : "آداب الشافعى" ومناقبه لابن أبى حاتم ( 171 )
. (8\ 3) أخرجه الطحاوى فى "الشرح" ( 3 )
أى لم ،  4) الحديث الموقوف : أى الموقوف على الصحابى ، أى من قوله أو فعله ، ولم يرفع إلى النبى )
أو فعله أو إقراره .  كذا وكذا ، والمرفوع أى قوله :  يقل فیه الصحابى : قال رسول الله
. (186\ 135 ) وصححه الحافظ فى الفتح ( 9 \ 10 ) وعبد الرزاق وابن أبى شیبة ( 4 \ 1) أخرجه الطحاوى ( 3 )
2) ولا يقول قائل : نحن نأخذ برأى الإمام وھو أحد الأئمة الأربعة المتبعین سلفاً وخلفاً ، نقول له : من )
اتبع الرخص عند أھل العلم وتتبعھا فقد أخذ بالشر كله ، ھذا وقد تقدم بیان ما اعتمده الإمام والرد علیه
، وبسط ھذه المسئلة له موضع آخر ، إنما أردت التنبیه فقط ، ولمزيد من البیان فلینظر لزاماً : مجموع
37 ) فتح البارى \ 117 ) فیض القدير( 6 \ 143 ) سبل السلام ( 3 \ 21 ) نیل الاوطار ( 6 \ الفتاوى لابن تیمة ( 32
(83\ 205 ) فقه السنة للشیخ سید سابق ( 2 \ 94 ) شرح مسلم للامام النووى ( 9 \ 187 ) عون المعبود ( 6 \9)
ورسالة "الزواج العرفى : باطل" للبطة ، المدونة الذھبیة للزواج العرفى للمستشار أحمد كامل ، عقبات
الزواج وطرق معالجتھا : عبد الله ناصح ، المشكلات العملیة فى قانون الأحوال الشخصیة : أشرف
مصطفى كمال وكیل أول نیابة القاھرة للأحوال الشخصیة ، الجزء الاول ، أصول المرافعات الشرعیة :
المستشار أنور العمروسى ، الزواج العرفى من النواحى القانونیة والشرعیة والاجتماعیة : حامد الشريف
المحامى ، أحكام الأسرة فى الشريعة الاسلامیة : الدكتور : زكريا البرى ، الأحوال الشخصیة : محمد أبو
زھرة .
يعطى الزوجة حق طلب الطلاق إذا تزوج زوجھا بغیرھا ! مما يؤدى بدوره
إلى ھدم البیت الأول وتشتت الأولاد ، وقد يكون خوف بعض النساء من
(قطع) فقد المعاش ، إذا كانت المرأة قد تزوجت من قبل ولھا معاش عن
الزوج المتوفى ، أو معاش عن الأب أو الأم ، أو خوف معرفة الناس بزواج
الدكتور مثلاً من الممرضة ، أو أستاذ الجامعة من طالبة ، أو المدير من
السكرتیرة ، أو غیر ھذا من الفوارق الاجتماعیة والأدبیة التى يخشى
علیھا ، أو تھرباً من الخدمة العسكرية بقید ولد واحد ، أو فارق العمر بین
الرجل والمرأة ، أو زواج المسلم بالذمیة  وخشیة معرفة أھلھا والغضب من
ارتباطھا بمن ھو على غیر ديانتھا ، أو خوف نزع الأولاد من أحضان الأم
بالحضانة إذا علم  الزوج السابق  بزواجھا ، أو التخفف من أعباء الزواج
الشرعى ومؤنه كما تقدم إلى غیر ذلك الكثیر .
 وتبقى كلمة : فلیسكل زواج سرى صحیحاً ، ولیسكل زواج
عرفى صحیحاً .
 فماذا عن تعدد الزوجات ؟
 قال تعالى : (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فى الْیَتَامَىفَانكِحُواْ مَا طَابَلَكُم مِّنَ
النِّسَاء مَثْنَىوَثُلاَثَوَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتأَْيْمَانُكُمْ ذَلِكَ
الدُّنْیَا مَتَاعٌ وَخَیْرُ مَتَاعِ الدُّنْیَا الْمَرْأَةُ " :  أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ) (النساء : 3) ، وقال
الصَّالِحَةُ" ( 1) ، وكان عھد السلف الصالح التزوج بأكثر من واحدة ، وكان
بعضھم إذا ماتت زوجته لم يبت لیلة دون زوجة جديدة ، فتعدد الزوجات
وعلیه سار السلف الصالح ، ولكن فى ،  مستحب وھو من ھدى النبى
زمن التلفاز تقوم الدنیا ولا تقعد إذا فكر الزوج  مجرد تفكیر  فى "التعدد"
جلست الزوجة "تعدد" فى البیت وبدأ التوعد له إن ھو تزوج ، وأخذت
"تعدد" وتحتال له الحیل ، وتدور المسلسلات من أولھا إلى آخرھا فى بیان
الحیل النسائیة التى تحول دون وقوع تلك "المصیبة" والتى ستھدم البیت
السعید وتفرّق شتات الأسرة ، وكان لھذا التأثیر السلبى على فكر ومعتقد
كثیر من نساء المسلمین .
يجرى ھذا فى زمن تدفع فیه بعض الدول  الغیر مسلمة  المال لكن من
ينجب مولوداً جديداً !! بینما نحن لازلنا نستورد منھم وسائل منع الحمل
خشیة الانفجار السكانى ، وتنھال على رؤوس الناس الدعوة إلى الاكتفاء
بزوجة واحدة ، وولد واحد أو اثنین على الأكثر ، ومن يتعدى ھذا فالويل له
. ( كل الويل من وسائل الإعلام ( 1
1) تقدم . )
1) وفى أثناء كتابة ھذه السطور تعرض على مشكلة تفكیر زوج مسكین فكّر  مجرد التفكیر  فى الزواج )
مرة ثانیة ، بالأمسمساءً يحدثنى أن زوجته تركت البیت إلى أھلھا عند منتصف اللیل رفضاً لھذا الامر ،
تاركة له ثلاثة أولاد .
 ثم : وفى الصباح تكلمنى الزوجة ھاتفیاً تشكو إلىَّ زوجھا وأنه يريد أن يھدم البیت بنفسه ، كیف ؟
تقول : يريد ان يتزوج على ، وأنا لم اُقصر فى شأن من شئون البیت ، أو فیما يتصل بحقوقه الزوجیة ، ولا
فى تربیة أولاده ورعايتى لأبیه المريض وأخته ، فكیف يكون ھذا جزائى ؟، ھل شعر منى بالتقصیر فى
شئ حتى يتزوج غیرى ، لقد جرح كرامتى ، لقد أھاننى ، ماذا يقول الناس عندما يعلمون أن زوجى تزوج
بأخرى ! لقد فعلت معه كذا وكذا …..
 وفى نھاية المكالمة التلیفونیة كانت الزوجة قد خرجت من بیت أھلھا إلى بیت زوجھا وأولادھا والرضا
بالزواج مرة ثانیة ، والحمد لله تعالى .
 فماذا عن العیلة والفقر من جراء تعدد الزوجات والأولاد ؟ وقوله
. ( تعالى : (ذَلِكَأَدْنَىأَلاَّ تَعُولُواْ) (النساء : 3
- "قال الشافعى : أن لا تكثر عیالكم ، فدل على أن قلة العیال أولى ، قیل
: قد قال الشافعى رحمه الله ذلك وخالفه جمھور المفسرين من السلف
والخلف وقالوا معنى الآية ذلك أدنى أن لا تجوروا ولا تمیلوا فانه يقال عال
الرجل يعول عولاً إذا مال وجار ومنه عول الفرائض لأن سھامھا إذا زادت
دخلھا النقص ، ويقال : عال يعیل عیلة إذا احتاج قال تعالى : (وَإِنْ خِفْتُمْ
عَیْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِیكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء) (التوبة : 28 ) ، وقال الشاعر
:
وما يدرى الفقیر متى غناه * وما يدرى الغنى متى يعیل
أىمتى يحتاج ويفتقر .
وأما كثرة العیال فلیس من ھذا ولا من ھذا ولكنه من أفعل يقال أعال
الرجل يعیل إذا كثر عیاله مثل ألبن وأتمر إذا صار ذا لبن وتمر ھذا قول أھل
اللغة .
قال الواحدى فى بسیطه ومعنى تعولوا تمیلوا وتجوروا عن جمیع أھل
التفسیر واللغة وروي ذلك مرفوعاً ، روت عائشة  رضى الله عنھا  عن
فى قوله : (ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ) قال : "أن لا تجوروا" ( 1) وروى أن  النبى
لا تمیلوا ، قال : وھذا قول ابن عباس والحسن وقتادة والربیع والسدى
وأبى مالك وعكرمة والفراء والزجاج وابن قتیبة وابن الأنبارى .
قلت : ويدل على تعین ھذا المعنى من الآية وان كان ما ذكره الشافعى
رحمه الله لغة حكاه الفراء عن الكسائى أنه قال : ومن الصحابة من يقول
عال يعول إذا كثر عیاله قال الكسائى : وھو لغة فصیحة سمعتھا من العرب
لكن يتعین الأول لوجوه :
 أحدھا : أنه المعروف فى اللغة الذى لا يكاد يعرف سواه ولا يعرف عال
يعول إذا كثر عیاله إلا فى حكاية الكسائى وسائر أھل اللغة على خلافه .
ولو كان من الغرائب فإنه يصلح   الثانى : أن ھذا مروى عن النبى
للترجیح .
 الثالث : أنه مروى عن عائشة وابن عباس ولم يعلم لھما مخالف من
المفسرين وقد قال الحاكم أبو عبد الله : تفسیر الصحابى عندنا فى حكم
المرفوع .
  الرابع : أن الأدلة التى ذكرناھا على استحباب تزوج الولود وأخبار النبى
أنه يكاثر بأمته الأمم يوم القیامة يرد ھذا التفسیر .
 الخامس : أن سیاق الآية إنما ھو فى نقلھم مما يخافون الظلم والجور
فیه إلى غیره فإنه قال فى أولھا : (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فى الْیَتَامَى
فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَىوَثُلاَثَ وَرُبَاعَ) (النساء : 3) فدلھم
سبحانه على ما يتخلصون به من ظلم الیتامى وھو نكاح ما طاب لھم من
النساء البوالغ وأباح لھم منه ثم دلھم على ما يتخلصون به من الجور
والظلم فى عدم التسوية بینھن فقال : (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا
134 ) والصواب الموقوف . \ 1) أخرجه ابن حبان ( 6 )
مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ) (النساء : 3) ثم أخبر سبحانه أن الواحدة
وملك الیمین أدنى إلى عدم المیل والجور وھذا صريح فى المقصود .
 السادس : أنه لا يلتئم قوله : (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً) فى الأربع
فانكحوا واحدة أو تسروا ما شئتم بملك الیمین فان ذلك أقرب إلى أن لا
تكثر عیالكم بل ھذا أجنبى من الأول فتأمله .
 السابع : أنه من الممتنع أن يقال لھم إن خفتم أن ألا تعدلوا بین الأربع
فلكم أن تتسروا بمائة سرية وأكثر فانه أدنى أن لا تكثر عیالكم .
 الثامن : أن قوله : (ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ) تعلیل لكل واحد من الحكمین
المتقدمین وھما نقلھم من نكاح الیتامى إلى نكاح النساء البوالغ ومن نكاح
الأربع إلى نكاح الواحدة أو ملك الیمین ولا يلیق تعلیل ذلك بعلة العیال .
 التاسع : أنه سبحانه قال : (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ) ولم يقل : وإن خفتم أن
تفتقروا أو تحتاجوا ولو كان المراد قلة العیال لكان الأنسب أن يقول ذلك .
 العاشر : أنه سبحانه إذا ذكر حكماً منھیاً عنه وعلل النھى بعلة أو أباح
شیئاً وعلل عدمه بعلة فلا بد أن تكون العلة مصادفة لضد الحكم المعلل
وقد علل سبحانه إباحة نكاح غیر الیتامى والاقتصار على الواحدة أو ما ملك
الیمین بأنه أقرب إلى عدم الجور ومعلوم أن كثرة العیال لا تضاد عدم الحكم
. ( المعلل فلا يحسن التعلیل به" ( 1
 ھل صبغ المرأة لشعرھا للتجمل أمام زوجھا جائز ؟
 الجواب : لا حرج فیه ، بل ھو مستحب ، على أن تتجنب السواد .
إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ " :   ما معنى قوله
؟ ( الْأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ ؟ قَالَ الْحَمْوُ الْمَوْتُ" ( 2
 قال الإمام النووى رحمه الله تعالى : المراد فى الحديث أقارب الزوج غیر
آبائه وأبنائه ، لأنھم محارم للزوجة يجوز لھم الخلوة ولا يوصفون بالموت ،
قال : وإنما المراد : الأخ وابن الأخ ، والعم ، وابن العم ، وابن الأخت ،
وغیرھم ممن يحل لھا التزوج به لو لم تكن متزوجة ، وجرت العادة
بالتساھل فیه فیخلو الأخ بامرأة أخیه فشبھه بالموت ، وھو أولى بالمنع
. ( من الأجنبى" ( 3
 قلت : والمراد أن الموت أفضل للزوج والزوجة من الرضى بدخول أخ
الزوج فى غیاب الزوج ، أو : احذروا ھذا الأمر حذركم الموت ، أو أن ھذا
يؤدى إلى وقوع الفاحشة بین أخ الزوج والزوجة مما يؤدى بدوره إلى وقوع
حد الزنا للمحصنة وھو الموت ، أو : إن الموت أفضل للحمو من الدخول
على زوجة أخیه فى غیابه .
وھنا قد يقول قائل : ما ھذا التعسف والتشكك ، وتقول بعض الأمھات :
"أخ الزوج لو وجد زوجة أخیه عارية لسترھا بثوبه" !! ، فلما ھذا التعنت
والتشكك ، أنتم تفتحون الباب بھذا لھذا .
 نقول : ھذا الحديث الشريف لیسمن وضعنا ولیسھو نتاج عقولنا
الذى لا ينطق عن الھوى إن ھو ،  وتجاربنا ، إنما ھو حديث رسول الله
. ( 1) تحفة الودود ( 115 )
2) أخرجه البخارى ومسلم . )
. (243\ 3) فتح البارى ( 9 )
إلا وحى يوحى ، والذى خلق الخلق ھو أعلم بھم وبنفوسھم وھو الذى
حذرنا من دخول أقارب الزوج على الزوجة فى غیاب الزوج  أأنتم أعلم أم
فوجب على المؤمن أن يقول : سمعنا ،  الله  على لسان رسوله
وأطعنا ، لا أن نقول كما قالت الیھود إخوان القردة والخنازير : سمعنا
وعصینا ، ھذا ووسائل الإعلام المقروءة تخرج علینا فى كل يوم بقصص قتل
الأخ لأخیه بعد اكتشاف علاقة الأخ بزوجة أخیه علاقة محرمة ، وقصص
عشق الصديق لزوجة صديقه والتأمر على قتله أصبحت تفوق الحصر .
 فالحذر الحذر أختاه من دخول أقارب الزوج أو أصدقائه فى غیاب الزوج ،
وھو حق من حقوق الزوج على زوجته .
 فماذا إذا وقع الخلاق والشقاق بين الزوجين ، إلى من يحتكمون ، وقد جرت العادة بقص بعض الأزواج قصة خلافه مع زوجته إلى بعض أصدقائه (المقربين) والدعوة إلى فض تلك المشاحنات
بالحديث إلى الزوجة ونحو هذا ؟
 أقول : قد بین تعالى الطريق الذى يجب أن نسلكه عند عند وقوع
الخلاق والشقاق بین الزوجین فقال تعالى : (وَإِنْ خِفْتُمْشِقَاقَ بَیْنِھِمَا
فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَھْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَھْلِھَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِاللّهُ بَیْنَھُمَا إِنَّ
. ( اللّهَ كَانَ عَلِیمًا خَبِیرًا) (النساء : 34
 فعلى الزوج والزوجة إذا وقع الخلاف اللجوء إلى الحكمین ، حكماً من
أھله وحكما من أھلھا ، ولیس الصديق (المقرب) لتحكى له الزوجة مدى
معاناتھا مع زوجھا ، فیربت "الصديق" على كتف الزوجة ، وتضع ھى
رأسھا على كتفیه تبكى من سوء معاملة زوجھا ، ثم يأخذ ھو دوره فى
الشكوى ! فیشكو إلیھا إھمال زوجته له ، وكم كان يتمنى أن يتزوج امرأة
فى مثل جمالھا وعقلھا وووووو ، ثم يقع ما ھو معلوم للخاصة والعامة ،
فالحذر الحذر أختاه ، والحذر الحذر أيھا الزوج من نبذ كتاب الله تعالى وسنة
فلتكن ،  فكما تزوجت على كتاب الله وعلى سنة رسوله ،  رسوله
فى الحب ،  حیاتك كلھا مرجعھا إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة رسوله
وعند وقوع الشقاق نعوذ بالله تعالى من النفاق والشقاق .
 وھنا يجب أن ننبه إلى فصل النساء عن الرجال عند الزيارات العائلیة
وغیرھا : فكثیراً ما نجد الرجل يصطحب زوجته فى زيارة إلى أحد أصدقائه
للتعارف بین الزوجات ، فتجلس النساء مع الرجال وتدور العیون ، وينظر
الرجل إلى زوجة صديقه وقد "يتحسر" البعض من قلة جمال زوجته مثلما
تتمتع به زوجة صديقه ، فیقع الكره والبغض والكره منه لزوجته ، أو تنظر
ھى إلى زوج صديقتھا وتتحسر على كیفیة معاملة ھذا الزوج الحنون
لزوجته وكیف يدللھا ويتغزل بجمالھا وحسن معاملته لزوجته ، وكیف لا يقع
ھذا من زوجھا…. إلى غیر ھذا مما ھو معلوم للقريب والبعید .
 ھذا إلى وقوع الاختلاط المنھى عنه بین الرجال والنساء ( 1) ، وإثارة
الغیرة بین النساء حینما ترى ھذه أن تلك ترتدى أجمل الثیاب ، وتضع فى
أذنھا القرط ، وفى يديھا من الذھب ما يزن كذا ، وھذا زوجھا الأنیق الحنون
اللبق المرح الذى لا يأمر ولا يعلو صوته ، خفیف الظل المثقف ، وھذا …..
زوجى…. وھذه ملابسى .
حق الزوج على زوجته
1) قال أحد الحكماء : العفة حجاب يمزقه الإختلاط . )
 فما ھو حق الزوج على زوجه ؟
 الجواب : لابد للمرأة أن تعلم عظیم فضل وحق زوجھا علیھا ، قال تعالى
: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَىالنِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَھُمْ عَلَىبَعْضٍوَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ
( أَمْوَالِھِمْ) (النساء : 34
فى بیان حق الزوج على زوجه : "لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ  وقال
. ( لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ( 1) لِزَوْجِھَا" ( 2
وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِیَدِهِ لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّھَا حَتَّى تُؤَدِّيَ " :   وقال
. ( حَقَّ زَوْجِھَا وَلَوْ سَأَلَھَا نَفْسَھَا وَھِيَ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ" ( 3
  وعن حصین بن محصن قال : حدثتنى عمتى قالت : أتیت رسول الله
فى بعض الحاجة فقال لى : أى ھذه ! أذات بعل ؟ قالت : نعم ، قال : كیف
أنت له ؟ قالت : لا آلوه ( 4) إلا ما عجزت عنه ، قال : فانظرى أين أنت منه
. ( فانه جنتك ونارك" ( 5
فقال : "ھذه ابنتى أبت أن تزّوج ، فقال   وجاء رجلاً بابنته إلى النبى
: أطیعى أباكِ ، أتدرين ما حق الزوج على زوجته ؟ لو كان بأنفه قرحة
. ( تسیل قیحاً وصديداً لحسته ما أدت حقه" ( 6
المرأة إذا صلت خمسھا ، وصامت شھرھا ، وأحصنت " :   وقال
. ( فرجھا ، وأطاعت زوجھا ، فلتدخل من أىأبواب الجنة شاءت" ( 7
 والمرأة راعیة فى بیت زوجھا : روى البخارى عن بن عمر  رضى الله
قال : "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِیَّتِهِ الْإِمَامُ رَاعٍ  عنھما  عن النبى
وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِیَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَھْلِهِ وَھُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِیَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ
رَاعِیَةٌ فِي بَیْتِ زَوْجِھَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِیَّتِھَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَیِّدِهِ
. ( وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِیَّتِهِ" ( 1
مبیناً حق الزوج على زوجته ، وحق الزوجة على زوجھا : "أَلَا  وقال
وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَیْرًا فَإِنَّمَا ھُنَّ عَوَانٌ( 2) عِنْدَكُمْ لَیْسَتَمْلِكُونَ مِنْھُنَّ شَیْئًا
غَیْرَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِینَ بِفَاحِشَةٍ مُبَیِّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاھْجُرُوھُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ
وَاضْرِبُوھُنَّ ضَرْبًا غَیْرَ مُبَرِّحٍ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَیْھِنَّ سَبِیلًا أَلَا إِنَّ لَكُمْ
عَلَى نِسَائِكُمْ حَقا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَیْكُمْ حَقا فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلَا
1) تنبیه : ذھب البعض إلى أن المراد ھنا ھو السجود المجازى أو الانحناء ونحوه ، والحديث على ظاھره ، )
والمراد السجود المعروف ، وبیان ھذا له موضع آخر .
2) صحیح : أخرجه الترمذى . )
. (381\ 570 ) وأحمد ( 4 \ 3) صحیح : أخرجه ابن ماجة ( 1 )
والقتب : أى الرحل ، وھو رحل صغیر على قدر السنام .
4) أى لا اقصر فى طاعته وتلبیة ما يطلبه . )
5) صحیح : أخرجه الترمذى . )
. (291\ 236 ) والبیھقى ( 8 \ 6) حسن : أخرجه الدارقطنى ( 3 )
. (308\ 7) حسن : أخرجه أبو نعیم ( 6 )
. (1996\ 1) أخرجه البخارى ( 5 )
2) عوان : أى أسیرات عندكم ، ومنه يؤخذ عدم قیام الزوجة بأى عمل إلا بعد إذن سیدھا (الزوج) فلا )
تتصرف فى شئون حیاتھا إلا من بعد إذنه .
يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَھُونَ ( 3) وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُیُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَھُونَ أَلَا وَحَقُّھُنَّ
. ( عَلَیْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَیْھِنَّ فِي كِسْوَتِھِنَّ وَطَعَامِھِنَّ" ( 4
فتھیئ له ،   إن أول حقوق الزوج على زوجته أن تعینه على طاعة ربه
الجو المناسب للطاعة ، ولا ترھقه بطلباتھا عامة ووقت عبادته خاصة .
 ألا يطأ فراش زوجھا من يكره بخیانة ونحوھا.
وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُیُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَھُونَ " :   ألا تأذن فى بیته لمن يكره لقوله
. "
وعند مسلم فى رواية أبى ھريرة : "وھو شاھد إلا بإذنه" وھذا القید
خرج مخرج الغالب ، وإلا فغیبة الزوج لا تقتضى الإباحة للمرأة بل يتأكد
حینئذ علیھا المنع لثبوت الأحاديث الواردة فى النھى عن الدخول على
المغیباتأىمن غاب عنھا زوجھا .
وقال النووى فى ھذا الحديث إشارة إلى أنه لا يفتات على الزوج بالإذن
فى بیته إلا بإذنه وھو محمول على ما لا تعلم رضا الزوج به أما لو علمت
رضا الزوج بذلك فلا حرج علیھا كمن جرت عادته بإدخال الضیفان موضعاً
معداً لھم سواء كان حاضراً أم غائباً فلا يفتقر إدخالھم إلى إذن خاص لذلك
وحاصله أنه لا بد من اعتبار إذنه تفصیلاً أو إجمالاً .
 قوله : "إلا بإذنه" أى الصريح وھل يقوم ما يقترن به علامة رضاه مقام
التصريح بالرضا فیه نظر .
 وعلیه فلا تُدخل من يبغض أو لا يرضى دخوله البیت : سواء أكان الأب أو
الأخ أو أىمن أقاربھا إذا لم يرضى زوجھا بھذا .
 تنبیه : ولتكن إجابة الزوجة على من يطرق بابھا من خلف الباب ، ولا
تفتحه إلا لمن تعرف أنه لا حرج فى رؤيتھا أو دخول بیتھا ومملكتھا ، لا أن
تفتح لكل زاعق وناعق ممن يطرق بابھا .
 ومن حقوق الزوج أيضاً :
 خدمة المرأة زوجھا : وھو واجب على الزوجة لقوله تعالى : (وَلَھُنَّ مِثْلُ
 الَّذِي عَلَیْھِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَیْھِنَّ دَرَجَةٌ) (البقرة : 228 ) ، وقال
وقد سأله أحدھم :مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَیْهِ ؟ قَالَ : أَنْ تُطْعِمَھَا إِذَا طَعِمْتَ
وَتَكْسُوَھَا إِذَا اكْتَسَیْتَ أَوِ اكْتَسَبْتَ ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَھْجُرْ إِلَّا
. ( فِي الْبَیْتِ" ( 1
فبّین تعالى أن للرجال على النساء كما للنساء على الرجال حق ، فكما
أن على الزوج العمل والكد وإطعام الزوجة والأولاد وھو فرض علیه لازم ،
على الزوجة حقوق ، منھا خدمة الرجل فى بیته وھو واجب كما تقدم ،
ولیس ھو على الاستحباب كما يقول البعض ، كما أن خدمة المرأة أھل
الزوج ھو على الاستحباب ولیسعلى الوجوب كخدمتھا زوجھا .
 ويقول الإمام ابن القیم : "قال ابن حبیب فى "الواضحة" : حكم النبى
وبین زوجته فاطمة  رضى الله عنھا  حین  بین على بن أبى طالب
اشتكیا إلیه الخدمة فحكم على فاطمة بالخدمة الباطنة خدمة البیت وحكم
3) فلا تخنه . )
4) صحیح : أخرجه الترمذى . )
1) صحیح : أخرجه أبو داود . )
على على بالخدمة الظاھرة ، ثم قال ابن حبیب : والخدمة الباطنة العجین
والطبخ والفرش وكنسالبیت واستقاء الماء وعمل البیت كله .
وفى الصحیحین أن فاطمة  رضى الله عنھا  أنھا : "شَكَت مَْا تَلْقَى فِي
تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَلَمْ تَجِدْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ  يَدِھَا مِنَ الرَّحَى فَأَتَتِ النَّبِيَّ
، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ قَالَ فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَھَبْتُ أَقُومُ فَقَالَ مَكَانَكِ
فَجَلَسَ بَیْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَیْهِ عَلَى صَدْرِي ، فَقَالَ : أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى
مَا ھُوَ خَیْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا أَوْ أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا
فَكَبِّرَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِینَ وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِینَ وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِینَ فَھَذَا خَیْرٌ لَكُمَا
. ( مِنْ خَادِمٍ " ( 1
فاختلف الفقھاء فى ذلك فأوجب طائفة من السلف والخلف خدمتھا له
فى مصالح البیت وقال أبو ثور علیھا أن تخدم زوجھا فى كل شئ .
ومنعت طائفة وجوب خدمته علیھا فى شئ وممن ذھب إلى ذلك مالك
والشافعى وأبو حنیفة وأھل الظاھر قالوا لأن عقد النكاح إنما اقتضى
الإستمتاع لا الإستخدام وبذل المنافع قالوا والأحاديث المذكورة إنما تدل
على التطوع ومكارم الأخلاق فأين الوجوب منھا .
واحتج من أوجب الخدمة بأن ھذا ھو المعروف عند من خاطبھم الله
سبحانه بكلامه وأما ترفیه المرأة وخدمة الزوج وكنسه وطحنه وعجنه
وغسیله وفرشه وقیامه بخدمة البیت فمن المنكر والله تعالى يقول :
(وَلَھُنَّ مِثْلُ الذى عَلَیْھِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (البقرة : 228 ) ، وقال تعالى : (الرِّجَالُ
قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء) (النساء : 34 ) وإذا لم تخدمه المرأة بل يكون ھو
الخادم لھا فھى القوامة علیه .
وأيضا فإن المھر فى مقابلة البضع وكل من الزوجین يقضى وطره
من صاحبه فإنما أوجب الله سبحانه نفقتھا وكسوتھا ومسكنھا فى
مقابلة استمتاعه بھا وخدمتھا وما جرت به عادة الأزواج .
وأيضاً فإن العقود المطلقة إنما تنزل على العرف والعرف خدمة
المرأة وقیامھا بمصالح البیت الداخلة وقولھم إن خدمة فاطمة وأسماء
كانت تبرعاً وإحساناً يرده أن فاطمة كانت تشتكى ما تلقى من
لا  الخدمة فلم يقل لعلى لا خدمة علیھا وإنما ھى علیك وھو
يحأبى فى الحكم أحداً ولما رأى أسماء والعلف على رأسھا والزبیر
معه لم يقل له لا خدمة علیھا وأن ھذا ظلم لھا بل أقره على
استخدامھا وأقر سائر أصحابه على استخدام أزواجھم مع علمه بأن
منھن الكارھة والراضیة ھذا أمر لا ريب فیه .
ولا يصح التفريق بین شريفة ودنیئة وفقیرة وغنیة فھذه أشرف
تشكو إلیه الخدمة فلم  نساء العالمین كانت تخدم زوجھا وجاءته
فى الحديث الصحیح المرأة عانیة فقال :  يشكھا وقد سمى النبى
"أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَیْرًا فَإِنَّمَا ھُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ" والعانى الأسیر
ومرتبة الأسیر خدمة من ھو تحت يده ولا ريب أن النكاح نوع من الرق
كما قال بعض السلف النكاح رق فلینظر أحدكم عند من يرق كريمته
1) متفق علیه . )
ولا يخفى على المنصف الراجح من المذھبین والأقوى من الدلیلین
. (1)
وألا تخرج من بیتھا إلا " :   ألا تخرج من بیت زوجھا إلا بإذنه : لقوله
( أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَیْرًا فَإِنَّمَا ھُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ" ( 3 " :  بإذنه" ( 2) وقوله
والعانى ھو الأسیر ، ولا يخرج الأسیر من تحت يد سیده إلا بإذنه ، وسواء
أكان مدخول بھا أم لازالت تعیشفى بیت أھلھا ولم يُدخل بھا بعد .
 ألا تضع المرأة ثیابھا فى غیر بیتھا :
مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَضَعُ " :  ولتحذر المرأة من وضع ثیابھا فى غیر بیتھا لقوله
. ( ثِیَابَھَا فِي غَیْرِ بَیْتِ زَوْجِھَا إِلَّا ھَتَكَتِ السِّتْرَ بَیْنَھَا وَبَیْنَ رَبِّھَا" ( 4
 ألا تصوم وزوجھا شاھد إلا بإذنه :
لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ " :  روى البخارى عن أبى ھريرة عن النبى
وَزَوْجُھَا شَاھِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأْذَنَ فِي بَیْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَمَا أَنْفَقَت مِْنْ نَفَقَةٍ عَنْ
. ( غَیْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَیْهِ شَطْرُهُ" ( 5
 قال الحافظ : قوله : إلا بأذنه : يعنى فى غیر صیام أيام رمضان وكذا فى
غیر رمضان من الواجب إذا تضیق الوقت ، قال النووى فى شرح المھذب
وقال بعض أصحابنا يكره والصحیح الأول قال فلو صامت بغیر إذنه صح وأثمت
لاختلاف الجھة وأمر قبوله إلى الله قاله العمرانى ، قال النووى ومقتضى
المذھب عدم الثواب ويؤكد التحريم ثبوت الخبر بلفظ النھى ووروده بلفظ
الخبر لا يمنع ذلك بل ھو أبلغ لأنه يدل على تأكد الأمر فیه فیكون تأكده
بحمله على التحريم .
قال النووى فى "شرح مسلم" : وسبب ھذا التحريم أن للزوج حق
الاستمتاع بھا فى كل وقت وحقه واجب على الفور فلا يفوته بالتطوع ولا
واجب على الترأخى وإنما لم يجز لھا الصوم بغیر إذنه ، وإذا أراد الاستمتاع
بھا جاز ويفسد صومھا لأن العادة أن المسلم يھاب انتھاك الصوم بالإفساد
، ولا شك أن الأولى له خلاف ذلك أن لم يثبت دلیل كراھته ، نعم لو كان
مسافراً فمفھوم الحديث فى تقییده بالشاھد يقتضى جواز التطوع لھا إذا
كان زوجھا مسافراً فلو صامت وقدم فى أثناء الصیام فله إفساد صومھا ذلك
من غیر كراھة وفى معنى الغیبة أن يكون مريضاً بحیث لا يستطیع الجماع
.
وحمل المھلب النھى المذكور على التنزيه فقال : ھو من حسن
المعاشرة ولھا أن تفعل من غیر الفرائض بغیر إذنه ما لا يضره ولا يمنعه من
واجباته ولیسله أن يبطل شیئا من طاعة الله إذا دخلت فیه بغیر إذنه ،
انتھى .
95 ) بتصرف . \ 1) زاد المعاد ( 5 )
2) أخرجه مسلم . )
3) تقدم . )
4) صحیح : أخرجه أبو داود والترمذى وابن ماجة . )
1993 ) ومسلم . \ 5) أخرجه البخارى ( 5 )
وھو خلاف الظاھر وفى الحديث أن حق الزوج آكد على المرأة من
التطوع بالخیر لأن حقه واجب والقیام بالواجب مقدم على القیام بالتطوع"
. (1)
 كما أن من حق الزوج على زوجه ألا تنفق من بیته شیئاً إلا بإذنه
:
لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَیْئًا مِنْ بَیْتِ زَوْجِھَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِھَا قِیلَ يَا " :  قال
. ( رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الطَّعَامُ قَالَ ذَاكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا" ( 2
قال الإمام البغوى : أجمع العلماء على أن المرأة لا يجوز لھا أن تخرج
شیئاً من بیت زوجھا إلا بإذنه فإن فعلت فھى مأزورة غیر مأجورة .
إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ " :   وإذا وافق الزوج كان لھا وله الأجر : فقال
بَیْتِ زَوْجِھَا كَانَ لَھَا بِهِ أَجْرٌ وَلِلزَّوْجِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَا يَنْقُصُ كُلُّ
وَاحِدٍ مِنْھُمْ مِنْ أَجْرِ صَاحِبِهِ شَیْئًا لَهُ بِمَا كَسَبَ وَلَھَا بِمَا أَنْفَقَت "ْ ( 1) ، وھذا
بعلم المرأة من أمر زوجھا من حب الإنفاق والتصدق ، ھو بالإذن العام منه
فى الإنفاق ، أو أن يكون لھا مال خاص بھا من إرثٍ ونحوه ، أو أن يكون لھا
مال خاص من زوجھا خاص بھا .
 ألا تطلب الطلاق : وھذه عادة تجرى على ألسنة الكثیر من نساء
المسلمین ، فتجد إحداھن إذا طلبت من زوجھا أمراً ما ولم يلبه لھا يفاجأ
الزوج بزوجه تطلب الطلاق ! من غیر ما بأس ولا عنت منه ولا شدة ، ثم إذا
 لبى الزوج طلب زوجته فطلقھا ! جلست تندب حظھا وسوء حالھا ، قال
( : "أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَت زَْوْجَھَا طَلَاقًا مِنْ غَیْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَیْھَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ" ( 2
.
الأسوة   أن تصبر على فقر الزوج : ولھا فى أزواج رسو ل الله
الحسنة ، فعن عائشة  رضى الله عنھا  أنھا قالت لعروة : "إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ
إِلَى الْھِلَالِ ثُمَّ الْھِلَالِ ثَلَاثَةَ أَھِلَّةٍ فِي شَھْرَيْنِ وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْیَاتِ رَسُولِ
نَارٌ فَقُلْتُ يَا خَالَةُ مَا كَانَ يُعِیشُكُمْ قَالَتِ الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلَّا أَنَّهُ  اللَّهِ
جِیرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَت لَْھُمْ مَنَائِحُ( 3) وَكَانُوا يَمْنَحُونَ  قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ
. ( مِنْ أَلْبَانِھِمْ فَیَسْقِینَا" ( 4  رَسُولَ اللَّهِ
قال : "فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّھم عَلَیْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَغِیفًا   وعن أنس
. ( مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ وَلَا رَأَى شَاةً سَمِیطًا بِعَیْنِهِ قَطُّ " ( 5
طَعَامًا قَطُّ إِنِ اشْتَھَاهُ أَكَلَهُ  قال : "مَا عَابَ النَّبِيُّ   وعن أبى ھريرة
. ( وَإِنْ كَرِھَهُ تَرَكَهُ" ( 6
 ألا تؤذى زوجھا لفظاً أو عملاً ، فلا تسفه له رأياً ، ولا تنتقص له
لا تؤذى امرأة زوجھا فى الدنیا إلا قالت زوجته ":  عملاً ، قال رسول الله
. (295\ 1) انظر فتح البارى ( 9 )
2) حسن : أخرجه الترمذى . )
1) صحیح : أخرجه الترمذى . )
2) صحیح : أخرجه الترمذى . )
3) جمع نائح ، وھى الشاة . )
4) أخرجه البخارى ومسلم . )
5) أخرجه البخارى . )
6) أخرجه البخارى ومسلم . )
من الحور العین : لا تؤذيه ، قاتلك الله ، فإنما ھو عندك دخیل يوشك أن
. ( يفارقك إلینا"( 1
 ألا تھجر فراشه :
قال : "إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ  عن النبى  روى البخارى عن أبى ھريرة
. ( إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَت فَْبَاتَ غَضْبَانَ عَلَیْھَا لَعَنَتْھَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ " ( 2
 قوله : "إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ" : قال بن أبى جمرة : الظاھر
أن الفراش كناية عن الجماع ويقويه قوله : "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ" ( 3) أى لمن يطأ
فى الفراش والكناية عن الأشیاء التى يستحى منھا كثیرة فى القرآن
والسنة ، قال وظاھر الحديث اختصاص اللعن بما إذا وقع منھا ذلك لیلاً
لقوله : "حَتَّى تُصْبِحَ" وكأن السر تأكد ذلك الشأن فى اللیل وقوة الباعث
علیه ولا يلزم من ذلك أنه يجوز لھا الامتناع فى النھار وإنما خص اللیل
بالذكر لأنه المظنة لذلك ، ا ھ .
 وقد وقع فى رواية يزيد بن كیسان عن أبى حازم عند مسلم بلفظ :
"وَالَّذِي نَفْسِي بِیَدِهِ مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِھَا فَتَأْبَى عَلَیْهِ إِلَّا
كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَیْھَا حَتَّى يَرْضَى عَنْھَا" ( 4) فھذه الإطلاقات
. ( تتناول اللیل والنھار ( 5
وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِیَدِهِ لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّھَا حَتَّى تُؤَدِّيَ " :  وقال
. ( حَقَّ زَوْجِھَا وَلَوْ سَأَلَھَا نَفْسَھَا وَھِيَ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ" ( 6
  وتأمل فعل أم طلحة  رضى الله عنھا  وقد مات ولدھا ( 1) فعن أنس
قال : "مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَیْمٍ فَقَالَت لِْأَھْلِھَا لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ
بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ قَالَ فَجَاءَ فَقَرَّبَت إِْلَیْهِ عَشَاءً فَأَكَلَ وَشَرِبَ ،
فَقَالَ( 2) ثُمَّ تَصَنَّعَت لَْهُ أَحْسَنَ مَا كَانَ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ فَوَقَعَ بِھَا فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ
قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْھَا قَالَت يَْا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَتَھُمْ أَھْلَ
بَیْتٍ فَطَلَبُوا عَارِيَتَھُمْ أَلَھُمْ أَنْ يَمْنَعُوھُمْ قَالَ لَا قَالَت فَْاحْتَسِبِ ابْنَكَ قَالَ
فَغَضِبَ وَقَالَ تَرَكْتِنِي حَتَّى تَلَطَّخْتُ ثُمَّ أَخْبَرْتِنِي بِابْنِي فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى
بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ  فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ  رَسُولَ اللَّهِ
فِي سَفَرٍ وَھِيَ مَعَهُ وَكَانَ  لَیْلَتِكُمَا قَالَ فَحَمَلَت قَْالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ
إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ لَا يَطْرُقُھَا طُرُوقًا فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ  رَسُولُ اللَّهِ
قَالَ يَقُولُ  فَضَرَبَھَا الْمَخَاضُ فَاحْتُبِسَعَلَیْھَا أَبُو طَلْحَةَ وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ
أَبُو طَلْحَةَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ يَا رَبِّ إِنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ وَأَدْخُلَ
مَعَهُ إِذَا دَخَلَ وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى قَالَ تَقُولُ أُمُّ سُلَیْمٍ يَا أَبَا طَلْحَةَ مَا أَجِدُ
الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا قَالَ وَضَرَبَھَا الْمَخَاضُ حِینَ قَدِمَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا
 فَقَالَت لِْي أُمِّي يَا أَنَسُلَا يُرْضِعُهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
قَالَ فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ  فَلَمَّا أَصْبَحَ احْتَمَلْتُهُ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ
1) صحيح : أخرجه أحمد والترمذى . )
1993 ) ومسلم . \ 2) أخرجه البخارى ( 5 )
3) أخرجه البخارى ومسلم . )
4) أخرجه مسلم . )
. (194\ 5) انظر فتح البارى ( 9 )
6) صحیح : أخرجه البزار وغیره . )
1) مات ولدھا ! ولیسغضباً من أجل جلباب أو طعام فتھجر فراشه وتولیه قفاھا ، وتتحول حیاة الزوج إلى )
عذاب دائم حتى يُقلع ويعود إلیه عقله فیلبى .
.  2) أى : أنس )
مِیسَمٌ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لَعَلَّ أُمَّ سُلَیْمٍ وَلَدَتْ قُلْتُ نَعَمْ فَوَضَعَ الْمِیسَمَ قَالَ
بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ  وَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ
فَلَاكَھَا فِي فِیهِ حَتَّى ذَابَتْ ثُمَّ قَذَفَھَا فِي فِي الصَّبِيِّ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُھَا
انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ قَالَ فَمَسَحَ وَجْھَهُ :  قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
. ( وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ" ( 3
حق الزوجة
 إذن فما ھى حقوق الزوجة ؟
 الجواب : قال تعالى : (يَا أَيُّھَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَھْلِیكُمْ نَارًا
وَقُودُھَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَیْھَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَھُمْ
وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم : 6) ، وقال تعالى : (وَأْمُرْ أَھْلَكَ بِالصَّلَاةِ
. ( وَاصْطَبِرْ عَلَیْھَا) (طه : 132
إن أول وأولى حقوق الزوجة بالوفاء ھى تعلیمھا فرائض ربھا ( 1) ، وبیان
حق ربھا علیھا ، فإن ھى عرفت حق الله تعالى عرفت حق زوجھا علیھا ،
وأول الحقوق بالوفاء لربھا "الصلاة" ، وھذا يعنى بدوره أنه لابد أن يكون
الزوج مصلیاً ، وأن يأمر أھله بالصلاة ، وھو مع أمره لھم بالصلاة دعوة إلى
الصبر علیھن والاصطبار ، فلا يدعو بغلظة أو شدة ، بل يحبب إلیھا الصلاة ،
ويُعلَّمھا ويُعلمھا أنه كما يحبھا يريد أن يحبھا الله تعالى  ولله المثل الأعلى
 وأنه كما يريدھا زوجة له فى الدنیا يريدھا زوجة له فى جنة الله تعالى
فى الآخرة ، فلا يحبھا دنیا ويھملھا ويجحفھا حقھا آخرة ! .
رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّیْلِ فَصَلَّى ثُمَّ أَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ " :  يقول
فَإِنْ أَبَت نَْضَحَ فِي وَجْھِھَا الْمَاءَ وَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَت مِْنَ اللَّیْلِ فَصَلَّتْ ثُمَّ
. ( أَيْقَظَت زَْوْجَھَا فَصَلَّى فَإِنْ أَبَى نَضَحَت فِْي وَجْھِهِ الْمَاءَ" ( 2
 ھل ھذا يعنى أن الزوجة التى لا تصلى يفرق بینھا وبین زوجھا ؟
 الجواب : ذھب كثیر من أھل العلم إلى تكفیر تارك الصلاة كفراً أكبر أى
يخرج من الملة ، وعلیه رتبوا الأحكام ، فقالوا : إذا كان متزوجاً  ولا يصلى
 يُفرَّق بینه وبین زوجته ، فلا يحق للمرأة المسلمة المصلیة أن تعاشر
الكافر تارك الصلاة  والعكس  وقالوا : تارك الصلاة  إذا مات  لا يُغسل ولا
يكفن ولا يصلى علیه ولا يدفن فى مقابر المسلمین ، ولا ولاية لتارك
الصلاة على ابنته المصلیة عند الزواج ، إلى غیر ذلك من أحكام تارك الصلاة
، فالأمر جد عظیم ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، والأولى بالفتاة إذا تقدم
إلیھا الخاطب أن تسأله أول ما تسأله عن صلاته وعن صلته بربه كما تقدم
بیانه .
 وماذا أيضاً من حق الزوجة على زوجھا ؟
 الجواب : قال تعالى : (وَلَھُنَّ مِثْلُ الذى عَلَیْھِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ
. ( عَلَیْھِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُیمٌ) (البقرة : 228
3) أخرجه مسلم وغیره . )
1) وقد تیسرت والحمد لله تعالى وسائل تعلیم المرأة أمر دينھا عن طريق "شرائط الكاسیت" . )
2) صحیح : أخرجه أحمد وأبو داود والنسائى وغیرھما . )
فبین تعالى أن للنساء على الرجال حق كما للرجال على النساء ،
وقد سأله أحدھم : يا رسول الله : مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَیْهِ ؟ قَالَ :  قال
أَنْ تُطْعِمَھَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوَھَا إِذَا اكْتَسَیْتَ أَوِ اكْتَسَبْتَ ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ
وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَھْجُرْ إِلَّا فِي الْبَیْتِ" ( 1) ، فیطعمھا مما يطعم  وترضى ھى بما
قسمه الله تعالى لھما من رزق  ويكسوھا إذا اكتسى ، ولا يضرب الوجه
ولا يقبح فعلھا أو قولھا ، فیسفه رأيھا وعملھا ، ولا يھجر إلا فى البیت .
إِنَّ الْمُقْسِطِینَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِینِ " :   وقال
الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِینٌ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِھِمْ وَأَھْلِیھِمْ وَمَا
وَلُوا" ( 2) ، فالعدل مطلوب أخى المسلم ، وكما تحب أن تعاملك زوجتك
عاملھا ، فلا تطلب حقك وتأبى أن تعطیھا حقھا .
:  وروى البخارى عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله
"يَا عَبْدَاللَّهِ أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّھَارَ وَتَقُومُ اللَّیْلَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ
قَالَ فَلَا تَفْعَلْ صُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَیْكَ حَقا وَإِنَّ لِعَیْنِكَ عَلَیْكَ
. ( حَقا وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَیْكَ حَقا" ( 1
 قال الحافظ فى الفتح : لا ينبغى له أن يجھد بنفسه فى العبادة حتى
يضعف عن القیام بحقھا من جماع واكتساب واختلف العلماء فیمن كف عن
جماع زوجته فقال مالك أن كان بغیر ضرورة ألزم به أو يفرق بینھما ونحوه
عن أحمد والمشھور عند الشافعیة أنه لا يجب علیه وقیل يجب مرة وعن
بعض السلف فى كل أربع لیلة وعن بعضھم فى كل طھر مرة .
 ألا يھجر إلا فى البیت : لقوله تعالى : (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَىالنِّسَاء
بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَھُمْ عَلَىبَعْضٍوَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِھِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ
حَافِظَاتٌلِّلْغَیْبِبِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِيتَخَافُونَ نُشُوزَھُنَّ فَعِظُوھُنَّوَاھْجُرُوھُنَّ
فى الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوھُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَیْھِنَّسَبِیلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِیا
وَلَا تَھْجُرْ إِلَّا فِي الْبَیْتِ" ( 2) ، لا كما يفعل " :  كَبِیرًا) (النساء : 34 ) وقوله
البعض بأن يھجر الفراش والبیت فترى البعض يخرج للسھر والسمر مع
الأصدقاء تاركاً خلفه زوجته كما مھملاً ، فیخرج لیمرح ويفرح حتى إذا عاد
إلى بیته عاد بالوجه العابس، ومنھم من يھجر البیت إلى بیت أھله !!!! .
فالسنة أن الرجل إذا أراد الھجر ھجر فراشه أو غرفته إلى غرفة أخرى أو
مكان آخر فى البیت ، لا الھجر بالكلیة .
 مساعدة الرجل زوجته فى شئون البیت : وھو على الاستحباب :
إذا دخل البیت  عن عائشة  رضى الله عنھا  قالت : "كان رسول الله
كأحدكم يخیط ثوبه و يعمل كأحدكم" ( 1) ، وفى رواية : "كَانَ يَكُونُ فِي مِھْنَةِ
أَھْلِهِ تَعْنِي خِدْمَةَ أَھْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ" ( 2) وفى رواية :
1) صحیح : أخرجه أبو داود . )
2) أخرجه مسلم . )
1995 ) ومسلم . \ 1) أخرجه البخارى ( 5 )
2) صحیح : أخرجه أبو داود . )
461  فتح) . \ 1) أخرجه البخارى ( 10 )
2) السابق . )
"كَمَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَيُرَقِّعُ ثَوْبَهُ" ( 3) ، وفى رواية : "كَانَ بَشَرًا مِنَ
. ( الْبَشَرِ يَفْلِي ثَوْبَهُ وَيَحْلُبُ شَاتَهُ وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ" ( 4
فلا حرج على الزوج أن يساعد أهله فى بعض شؤون البيت ، فيعد لنفسه الطعام أو الشراب  سواء كانت الزوجة تشعر بالتعب أو المرض أم لا  فإن
هذا العمل منه يدخل على نفسها السرور وتشعر بحب زوجها لها واهتمامه ا والحرص على راحتها وسعادا ، ولا ينتقص هذا الفعل من "رجولة الرجل"
بل يزيد من محبة زوجته لها ، وسيرى منها جزاء هذا أضعاف وأضعاف ، فالمرأة "بئر" من الحنان والعطف والحساس المرهف الجميل ، فقط عليك أن تغترف
الغرفة الأول منه وسينبع هذا البئر ويروي لك حياتك بكل عاطفة جياشة تتمناها .
 صبر الرجل وحلمه على زوجته : ولما قال تعالى : (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ
عَلَى النِّسَاء) (النساء : 34 ) دخل فى قوامة الرجل أنه الأكثر صبراً واحتمالاً
وتؤدة وغیر ذلك ، فعلى الرجل أن يكون أكثر صبراً واحتمالاً من المرأة ،
يھجرنه إلى اللیل ، وتحدث أم  وتأمل كیف كان كانت بعض أزواج النبى
 وكان  المؤمنین عائشة  رضى الله عنھا  وعن أبیھا وكان بینھما أبو بكر
تكلمي أو أتكلم ؟ فقالت : تكلم :  قد دعاه لیحكم بینھما  فقال النبى
أنت ، ولا تقل إلا حقاً ! فلطمھا أبو بكر حتى أدمى فاھا وقال : أوَ يقول غیر
وقعدت خلف ظھره !  الحق يا عدوة نفسھا ! فاستجارت برسول الله
. ( إنّا لم ندعك لھذا ، ولم نُرِد منك ھذا" ( 1 :  فقال النبى
 فتأمل حال أم المؤمنین وھى تشتكى ثم لا تجد إلا أن تستجیر
إلا لعلمھا برأفته وحبه وحنانه  من أبیھا ! وھى ما استجارت به  بالنبى
.  وشفقته
أنت الذى تزعم أنك نبى ؟ !! :   وھى التى تقول يوماً للنبى
.  فتبسم رسول الله
 كمن تقول لزوجھا يوماً : أنت الذى تزعم أنك "ملتزم" بدين الله !!
القدوة والأسوة الحسنة .  فلیصبر ولیحتمل وله فى رسول الله
 ألا يلوح لھا بالطلاق : وھذا يعنى أن يحذر أمر الطلاق أن يقع منه ،
أو يذكره عند كل صغیرة وكبیرة تقع بین الزوجین ، فالتلويح بالطلاق يُشعر
المرأة أنھا لم تعد تملك ھذا البیت ، وأنه لا حق لھا فیه ، وھى مجرد ضیف
تقیل سرعان ما يذھب عند أول مشاحنة بینھا وبین زوجھا ، وكم زلزل
التلويح بالطلاق بیوتاً ، وآتى علیھا وقوعه .
 ألا يطیل فترة غیابه عنھا :
أما المدة التى للرجل الغیاب فیھا عن زوجته فنسوق ھذه القصة التى
يحرس  رواھا الإمام مالك فى الموطأ قال : "بینما عمر بن الخطاب
المدينة ، مر على بیت من بیوتات المسلمین فسمع امرأة من داخل البیت
تنشد :
تطاول ھذا اللیل وازور جانبه وارقنى أن لا ضجیع ألاعبه
ألاعبه طوراً وطوراً كأنما بدا فمراً فى ظلمة اللیل
حاجبه
يُسر به من كان يلھو بقربه لطیف الحشا لا يحتويه
أقاربه
3) أخرجه أحمد . )
4) أخرجه أحمد . )
1) أخرجه البخارى . )
فوالله لولا الله لاشئ غیره لحرك من ھذا
السرير جوانبه
ولكننى اخشى رقیباً موكلاً بأنفسنا لا يفتر الدھر
كاتبه
مخافة ربى والحیاء يصدنى وإكرام بعلى أن تنال
مواتبه
عنھا قیل له : إن زوجھا غائب فى سیبل الله تعالى ،  فسأل عمر
فبعث إلى زوجھا حتى أعاده إلیھا ، ثم دخل على ابنته حفصة فسألھا :
كم تصبر المرأة على زوجھا ؟ قال : سبحان الله ، مثلك يسأل مثلى عن
ھذا ؟! فقالت : خمسة أشھر ، ستة أشھر ، فوقف عمر وقال لا يغیب رجل
عن أھله أكثر من ستة أشھر .
 فماذا عن وصايا الزوجین ؟
 الجواب : وصايا الزوجین كثیرة فمنھا أولاً : وصیة الأب ابنته عند الزواج :
وصى عبد الله بن جعفر بن أبى طالب ابنته فقال : إياك والغیرة فإنھا
مفتاح الطلاق ، وإياك وكثرة العتاب فإنه يورث البغضاء "أى الكراھیة" ،
وعلیك بالكحل فإنه أزين الزينة ، و أطیب الطیب الماء .
 ثانیاً : وصیة أم ابنتھا عند الزواج : خطب عمرو بن حجر ملك كندة أمَ
إياس بنت عوف بن مسلم الشیبانى ، ولما حان زفافھا إلیه خلت بھا أمھا
أمامة بنت الحارث فأوصتھا وصیة تبین فیھا أسس الحیاة الزوجیة السعیدة
، وما يجب علیھا لزوجھا مما يصلح أن يكون دستوراً لجمیع النساء فقالت :
أى بنیة : إنك فارقت الجو الذى منه خرجت ، وخلَّفت العشالذى فیه
درجت ، إلى وكرٍ لم تعرفیه وقرينٍ لم تألفیه ، فأصبح بملكه علیك رقیباً ،
فكوني له أمةً يكن لك عبداً وشیكاً ، واحفظى له خصالاً عشراً تكن لك
ذخراً :
أما الأولى والثانیة : فالخضوع له بالقناعة وحسن السمع له والطاعة .
وأما الثالثة والرابعة : فالتفقد لمواضع عینیه وأنفه ، فلا تقع عینه منك
على قبیح ، ولا يشم منك إلا أطیب ريح .
وأما الخامسة والسادسة : فالتفقد لوقت منامه وطعامه ، فإن تواتر
الجوع ملھبة ، وتنغیص النوم مغضبة .
وأما السابعة والثامنة : فالاحتراس بماله والإرعاء على حشمه وعیاله .
وأما التاسعة والعاشرة : فلا تعصین له أمراً ، ولا تفشین له سراً ، فإنه
إن أفشیت سره أو خالفت أمره أوغرت صدره ولم تأمنى غدره ، ثم إياك
والفرح بین يديه إن كان مغتماً ، والكآبة بین يديه إن كان فرحاً .
 ثالثاً : وصیة الزوج لزوجته : قال أبو الدرداء لامرأته ناصحاً لھا : إذا
رأيتنى غضبت فرضى وإذا رأيتك غضبى رضیتك وإلا لم نصطحب :
خذى العَفو منى تستديمى مودتى ولا تنطقى فى
سَورَتى حین اغضبُ
ولا تنقرينى نقركِ الدفَ مرةً فإنك لا تدرين كیف
الُمغّیبُ
ولا تُكثرى الشكوى فتذھب بالقوى ويأباك قلبى والقلوب
تقلبُ
فإنى رأيتُ الحبَ فى القلبِ والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحبُ
يذھبُ
سلوكیات
 فماذا عن السلوكیات التى على العروسین التحلى بھا فى بیت
الزوجیة لتكون الحیاة التى يظللھا الحب والود والسكن والرحمة كما قال
تعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَلَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَیْھَا وَجَعَلَ
. ( بَیْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فى ذَلِكَلَآيَاتٍلِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم : 21
 الجواب : من المقرر أن "مركب" الحیاة الزوجیة تحتاج إلى مجدافى
الرجل والمرأة معاً لتصل إلى بر الأمان والحب والوئام ، وھذا يستلزم من
الرجل والمرأة المشاركة الدائمة فى التعاون معاً ، وألا يطلب طرف أن يأخذ
دائماً دون أن يعطى ، بل علیه أن يبادر ھو بالعطاء ولا ينتظر الأخذ ، بل
يفعل ما يطیق وما يسعه فى سبیل إسعاد الطرف الآخر والتخفیف عنه
عناء الطريق الطويل ، وعلى الرجل أن يكون أكثر احتمالاً بحكم تكوينه
الجسدى وقوامته فیأخذ مجدافى المركب لیسیر بھا إلى شاطئ الحب
والأسرة السعیدة ، ولا تتركه المرأة يجاھد ويكد وھى تشاھد ھذا دون أن
تبادله الابتسامة وتعطیه اللمسة الحانیة والكلمة الطیبة التى تجعله لا
يشعر بألمٍ أو تعبٍ من وعثاء الطريق ، فھى تجلسأمامه على طرف
"المركب" كأمیرة أو ملكة متوجة يأخذھا أمیرھا وملیكھا إلى جزيرة بعیدة
عن أعین الذئاب فى الطريق وفى وسائل العلام المرئیة والمسموعة
والمقروءة ، لعیشا معاً عمرھا الجمیل ، فلابد أن يراھا الرجل فى أبھى
صورھا من ملبسوملمسوكلمة طیبة رقیقة حانیة .
ولنعلم أن السلوكیات التى على العروسین التحلى بھا كثیرة جداً ومنھا
: حسن العشرة .
فأول ھذه السلوكیات التى على الزوجین التحلى بھا : حسن العشرة :
 فعلى العروس  الرجل والمرأة  أن يحسن كل منھما معاشرة الآخر،
الزوج بحسن  وقد حث تعالى فى كتابه الكريم وعلى لسان رسوله
:  العشرة فقال تعالى : (وَعَاشِرُوھُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (النساء : 19 ) ، وقال
أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِینَ " :  "خَیْرُكُمْ خَیْرُكُمْ لِأَھْلِهِ وَأَنَا خَیْرُكُمْ لِأَھْلِي" ( 1) ، وقال
. ( إِيمَانًا أَحْسَنُھُمْ خُلُقًا وَخِیَارُكُمْ خِیَارُكُمْ لِنِسَائِھِمْ خُلُقًا" ( 2
أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَیْرًا فَإِنَّمَا ھُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ لَیْسَ " :   وقال
تَمْلِكُونَ مِنْھُنَّ شَیْئًا غَیْرَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِینَ بِفَاحِشَةٍ مُبَیِّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ
ووصفه الزوجة بأنھا أھل الرجل ، فھى الأخت والأم  1) صحیح : أخرجه الترمذى والطحاوى ، وتأمل قوله )
والزوجة والقربیة .
2) صحیح : أخرجه الترمذى وغیره . )
فَاھْجُرُوھُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوھُنَّ ضَرْبًا غَیْرَ مُبَرِّحٍ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا
عَلَیْھِنَّ سَبِیلًا أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَیْكُمْ حَقا فَأَمَّا
حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَھُونَ ( 3) وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُیُوتِكُمْ
لِمَنْ تَكْرَھُونَ أَلَا وَحَقُّھُنَّ عَلَیْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَیْھِنَّ فِي كِسْوَتِھِنَّ وَطَعَامِھِنَّ"
. (4)
كل شئ لیس فیه ذكر الله فھو (لغو) وسھو لعب ، إلا أربع " :   وقال
(خصال) : ملاعبة الرجل امرأته ، وتأديب الرجل فرسه ، ومشیه بین
. ( الغرضین ( 5) ، وتعلیم الرجل السباحة" ( 6
 ومن صور حسن المعاشرة أسوق إلیك أيھا الزوج الحبیب ھذا الحديث
الطیب الكثیر الفوائد وآداب حسن المعاشرة لمن تدبره وتأمله ، وفیه بعض
ما تبغضه النساء فى الرجال ، وبعض ما تحبه النساء فى الرجال فتأمله
وزِن نفسك مع أى فريق أنت ، والحديث رواه البخارى ومسلم ( 1) عن أم
المؤمنین عائشة  رضى الله عنھا  قالت ( 2) : جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ
امْرَأَةً فَتَعَاھَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِھِنَّ شَیْئًا .
 قَالَتِ الْأُولَى : زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَا سَھْلٍ فَیُرْتَقَى وَلَا
سَمِینٍ فَیُنْتَقَلُ .
 تصف زوجھا بأنه كلحم الجمل ، وھو من أنواع اللحم غیر المحببة إلى
الناس ، وھو مع كونه لحما مزھود فیه ، فھو على رأس جبل عالٍ ! وھذا
الجبل لا سھل فیرتقى إلى اللحم المزھود ، ولا ھو باللحم السمین
فأتحمل مشقة صعود وتسلق الجبل .
 قَالَتِ الثَّانِیَةُ : زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ
وَبُجَرَهُ.
 تقول : زوجى لا أنشر خبره ، إنى أخاف إن أنا تحدتث عنه ألا أفیكم
بیان معايب زوجى ومساوءه ، ولكن … إن كنتُ أحدثكم عنه فیكفى أن اذكر
عجره ، والعجر : العقد التى تكون فى البطن واللسان ، والبجر: العیوب ،
فتحدثت عن عیوبه الظاھرة والباطنة .
قال الخطابى : أرادت عیوبه الظاھرة وأسراره الكامنة ، قال : ولعله كان
مستور الظاھر رديء الباطن .
 قَالَتِ الثَّالِثَةُ :زَوْجِي الْعَشَنَّقُ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ .
 تصفه بأنه طويل مذموم الطول ، أرادت أنه لیسعنده أكثر من طوله بغیر
نفع ، وقد قال ابن حبیب : ھو المقدم على ما يريد ، الشرس فى أموره ،
وقیل : السیئ الخلق .
تقول : أنھا إن ذكرت عیوبه فیبلغه طلقھا ، وإن سكتت عنده فإنھا عنده
معلقة لا زوج ولا أيم ، فأشارت إلى سوء خلقه وعدم احتماله لكلامھا إن
شكت له حالھا ، وأنھا تعلم أنھا متى ذكرت له شیئاً من ذلك بادر إلى
3) فلا تخنه . )
4) صحیح : أخرجه الترمذى وابن ماجة وغیرھما . )
5) الغرض : الھدف . )
6) صحیح : أخرجه النسائى فى عشرة النساء . )
. (1898\ 1989 ) ومسلم ( 4 \ 1) أخرجه البخارى ( 5 )
وتقص علیه قصة النسوة ، وفیه : حسن استماع الزوج إلى زوجته .  2) أى تحدث النبى )
طلاقھا ، وأنھا إن سكتت صابرة على تلك الحال كانت عنده كالمعلقة التى
لا ذات زوج ولا أيم .
 قَالَتِ الرَّابِعَةُ : زَوْجِي كَلَیْلِ تِھَامَةَ لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ .
 تصف زوجھا بأنه لین الجانب ، خفیف الوطأة على الصاحب ، ويحتمل
أن يكون ذلك من بقیة صفة اللیل ، ثم وصفته بالجود ووصفته بحسن
العشرة واعتدال الحال وسلامة الباطن ، فكأنھا قالت : لا أذى عنده ولا
مكروه ، وأنا آمنةٌ منه فلا أخاف من شره ، ولا ملل عنده فیسأم من
عشرته ، فأنا لذيذة العیشعنده كلذة أھل تھامة بلیلھم المعتدل .
 قَالَتِ الْخَامِسَةُ : زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَھِدَ وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَھِدَ .
 تصفه بالغفلة عند دخول البیت على وجه المدح له ( 1) ، وشبھته فى
لینه وغفلته بالفھد ، لأنه يوصف بالحیاء وقلة الشر وكثرة النوم ، أو تصفه
أنه إذا دخل البیت وثب على وثوب الفھد ( 2) ، وإن خرج كان فى الإقدام مثل
الأسد ، وأنه يصیر بین الناس مثل الأسد ، أو تصفه بالنشاط فى الغزو ،
وقولھا : ولا يسأل عما عھد : تمدحه بأنه شديد الكرم كثیر التغاضى لا
. ( يتفقد ما ذھب من ماله ( 1
 قَالَتِ السَّادِسَةُ : زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ( 2) وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ( 3) وَإِنِ اضْطَجَعَ
. ( الْتَفَّ( 4) وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِیَعْلَمَ الْبَثَّ( 5
 تصفه بأنه أكول شروب نؤوم ، إن أكل لا يبقى شیئاً من الطعام ،
والإشتفاف فى الشرب استقصاءه فإن شرب لا يبقى شیئاً من الشراب ،
وإن نام رقد ناحیة وتلفف بكسائه وحده وانقبض عن أھله إعراضاً ، ولا يمد
يده لیعلم ما ھى علیه من الحزن فیزيله .
 قَالَتِ السَّابِعَةُ : زَوْجِي غَیَايَاءُ( 1) أَوْ عَیَايَاءُ( 2) طَبَاقَاءُ( 3) كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ شَجَّكِ
أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلا لَكِ .
1) وخلق الغفلة عند الرجل خُلق حسن ، فھو يتغافل عن بعض الأمور فى بیته ، فلا يضیق الخناق على )
زوجه فى عمل كذا فى البیت ، أو تنظیف كذا ، وتأخیرھا لفعل كذا كان قد أمر به من أمور البیت ، فھو
يتغافل فى بیته عن مثل ھذه الأمور الصغیرة ، ولا يكون كالضابط الحارس المتفقد لكل صغیرة وكبیرة فى
البیت ، حتى لا تكرة الزوجة وجوده وتتحین خروجه .
2) أى يُكثر من مغازلتھا ومواقعتھا كحال الفھد مع أنثاه إذا دخل عرينه . )
1) فلا يتفقد المال عند عودته ، ويسأل أين ذھب المال ، فترى الزوجة وقد أعدت قائمة المصروفات )
بالدرھم والدينار والفلس ، وأين ذھب وكیف ذھب ولماذا ذھب ؟ حتىتقول الزوجة : أرى عمرى مع ھذا
الرجل قد ذھب ! بلا عودة !!! .
2) ويقع فى ھذا الكثیر من الأزواج ، فلا ھو يسمى الله تعالى ، ولا ھو يأكل بیمینه ، إنما يالیدين ! ولا )
ھو يأكل مما يلیه كما صح بذلك الحديث ، إنما "تلف" اللقمة أرجاء الصحفة خشیة ھرب بعض الطعام
وانفلاته من قبضته ! ولا ھو يضع اللقمة فى فم امرأته إتباعاً للسنة ، ولا ھو ينتظر الزوجة حتى تنتھى
من إحضار الطعام وترتیبه ، إنما ما إن يوضع الطعام أمامه حتى يبدأ الصراع والحرب الضروس بین اللقمة
والاسنان والضروس ، وھكذا تستبدل الزوجة صحفة تلو الصحفة ، وھكذا إذا أكل لف .
3) فلا يسمى الله ، ولا يشرب على ثلاث كما صح بذلك الحديث ، وإنما يشتف الماء حتى نھايته ، ثم )
تسمع جشاءً يرتج له المنزل ! .
4) يلتف فیبدو ھو والغطاء كقطعة واحدة ، وتجلسالزوجة بجواره تتحسر على ما بذلت من جھد فى )
إعداد الطعام والشراب وتھیئة الفراش ! والتعطر والتزين لھذا الملتحف ! .
5) فلا ھو يشكر على الطعام الجید أو الشراب اللذيذ ، ويشكر لھا تعبھا وجھدھا ومعانتھا ، أو يسأل عن )
حالھا وصحتھا ، ومن باب أولى فھو لن يسأل عن صلاتھا وتقربھا إلى ربھا .
1) أو ھو غبى الفھم والمنطق . )
2) أى تجمعت فیه امراض العالم شماله وجنوبه ، شرقه وغربه . )
 تصفه بالحماقة ، كأنه فى ظلمة من أمره ، وانه عیي اللسان ( 4) لا
يھتدى إلى مسلك ، ووصفته بثقل الروح وأنه كالظل المتكاثف الظلمة الذى
لا إشراق فیه ، وتقول أن كل شئ تفرق فى الناس من المعايب موجود
فیه ، وتصفه بسوء المعاملة لأھله ، إن ضربھا فإما أن يشجھا أو يكسرھا
أو يجمع لھا الاثنین .
 قَالَتِ الثَّامِنَةُ : زَوْجِي الْمَسُّمَسُّ أَرْنَبٍ وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ .
 تمدح زوجھا بأنه لین الخلق ، وحسن العشرة ، فھو فى ريح ثیابه ،
كالزرنب ، وھو نبات طیب الريح ، وفى لین كلامه ولطف حديثه وحلاوة
طباعه كالأرنب فى لین الملمس.
 قَالَتِ التَّاسِعَةُ : زَوْجِي رَفِیعُ الْعِمَادِ طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِیمُ الرَّمَادِ قَرِيبُ الْبَیْتِ
مِنَ النَّادِ.
 وصفته بطول البیت وعلوه وكرمه ، أو بنسبه الرفیع ، طويل السیف مما
يدل على شجاعته وإقدامه ، وھو مع ذلك سخى كريم الأضیاف ، فرماد
البیت كثیر من كثرة الأضیاف ، وھو مع ھذه كله زعیم قومه فى ناديھم
القريب من البیت .
 قَالَتِ الْعَاشِرَةُ : زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ مَالِكٌ خَیْرٌ مِنْ ذَلِكِ لَهُ إِبِلٌ كَثِیرَاتُ
الْمَبَارِكِ قَلِیلَاتُ الْمَسَارِحِ وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْھَرِ أَيْقَنَّ أَنَّھُنَّ ھَوَالِكُ .
 تصفه بالكرم والثروة وكثرة القِرى والاستعداد له ، والمبالغة فى صفاته
، والتقديم له بالسؤال للتنبیه على عِظم شأنه ، فقولھا : وما مالك ؟
تعظیم لأمره وشأنه ، وأنه خیر مما أشیر إلیه من الثناء والمديح كله على
الأزواج السابق ذكرھم ، فمالك ھذا له إبل كثیرة ، دائمة البروك بالحظیرة
انتظاراً لقدوم الضیف ، ولھذا الرجل علامة وإشارة بینه وبین أھله أو خدمه
، فإذا نزل بھم الضیف ، أعطى الرجل الإشارة بالمزھر ، دلالة لإعداد
الطعام  فلا يسمع الضیف ندائه بإعداد الطعام فیتحرج  وقد اعتادت الإبل
عند سماع الملاھى أن توقن بالھلاك وھو النحر ، لیقدم لحمھا طعاماً
لضیوفه ، وھذا غاية الكرم .
 قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ : زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ
، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَت إِْلَيَّ نَفْسِي ، وَجَدَنِي فِي
أَھْلِ غُنَیْمَةٍ بِشِقٍّ ، فَجَعَلَنِي فِي أَھْلِ صَھِیلٍ وَأَطِیطٍ وَدَائِسٍوَمُنَقٍّ ، فَعِنْدَهُ
أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ .
أُمُّ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ ؟ عُكُومُھَا رَدَاحٌ ، وَبَیْتُھَا فَسَاحٌ .
ابْنُ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ
الْجَفْرَةِ .
بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ ؟ طَوْعُ أَبِیھَا ، وَطَوْعُ أُمِّھَا ، وَمِلْءُ كِسَائِھَا ،
وَغَیْظُ جَارَتِھَا .
جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِیثًا ، وَلَا تُنَقِّثُ مِیرَتَنَا
تَنْقِیثًا، وَلَا تَمْلَأُ بَیْتَنَا تَعْشِیشًا .
3) يعنى إذا أراد جماعى أطبق على كالسور الذى يقع أصحابه ، أو كالبیت ينھدم على أھله ، فلا يقدم )
بالقبلة أو اللمسة أو الكلمة .
4) ثقیل الللسان . )
قَالَتْ : خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَھَا وَلَدَانِ لَھَا
كَالْفَھْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِھَا بِرُمَّانَتَیْنِ ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَھَا ، فَنَكَحْتُ
بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيا ، رَكِبَ شَرِيا، وَأَخَذَ خَطِّیا ، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيا ، وَأَعْطَانِي
مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا ، وَقَالَ : كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِیرِي أَھْلَكِ ، قَالَت :ْ فَلَوْ جَمَعْتُ
كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِیهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِیَةِ أَبِي زَرْعٍ ".
 قولھا "أناس من حلى أذنى" أى حلانى بأنواع الزينة التى تعلقن
بأذنى .
 قولھا "وبجحنى فبجحت إلى نفسى" أى : سرنى وفرّحنى بحسن
معاملته فعظمت نفسى فى عینى ، أو عظمنى ورفع من شأنى فعظمت
نفسى فى عینى ، حتى شعرت بأنى أمیرة الأمیرات ، رغم أنه :
 وجدنى فى أھل غنیمة بشق … أى : وجدنى فى أھل فقراء ، لیس
لھم من الغنم إلا قلیل ، فانتشلنى من ھذا الحال فجعلنى فى أھل الثراء
مع الخیل والإبل والزرع والخدم والدجاج وسائر الأنعام .
 فعنده أقول فلا أقبح وأرقد فأتصبح وأشرب فأتقنح : أى أتكلم فلا يقبح
قولى أو يسفھه ، وعنده أنام فلا يوقظنى أحد حتى استیقظ من نفسى ،
وإذا شربت ارتويت من الشراب .
ثم ھى بعد أن وصفت زوجھا انتقلت بالثناء إلى أمه وابنه وابنته بل حتى
إلى جاريته ، وھذا إنما يدلك على مدى تعلق ھذا المرأة بزوجھا ، فھى لم
تكتفى بمدح الزوج حتى اتبعت ھذا بالثناء على أمه (حماتھا) ! تصفھا بأن
سمینة الجسم واسعة البیت ، وابنه : ھادئ الطباع قلیل الطعام ، وابنته :
سمینة كأمھا ، وھى طوع أمر أبیھا وأمھا ، وھى غیظ جارتھا : أى جیران
أبیھا وأمھا ، أو غیظ جارتھا : أىأن زوج البنت كان متزوجاً علیھا فكانت ھى
أفضل أزواجه - جارتھا - إلیه ، ثم إلیكم أيضاً وصف جارية وخادمة أبى زرع :
فھى كتومة لا تنشر خبر بیتنا والحديث عنه  ھذه الجارية أو الخادمة
ولیست الزوجة !  ولا ھى تھمل أمر طعامنا فھى لیست بالمبذرة ، أو
لیست بالتى تسرق من ثمن طعامنا عند شرائه ، وھى مع ھذا كله
نظیفة ، تحافظ على نظافة بیتنا !!! .
ثم أخذت بالعود مرة أخرى فى بیان حال أبى زرع ، تقول : خرج زوجھا
ذات يوماً  لعله كان غاضباً ، فرأى امرأة جمیلة معھا ولدان يشبھان البدر
فى الجمال ، والفھد فى الحیوية والنشاط ، يلعبان بثديى أمھما ، اللذين
يشبھان الرمانتین ، تقول : فطلقنى ونكحھا ، تقول : فتزوجت بعده رجلاً
سرياً شريفاً ، أعطانى كل ما أريد من أنواع النعم ، ولم يبخل على بشئ
، وقال لى : تمتعى وأعطى أھلك ما تشائین من أنواع الخیرات ، تقول :
فلو جمعت كل شئ أعطانیه ھذا الزوج الثانى ما بلغ أصغر آنیة أبى زرع ،
. ( وذلك لشدة حبھا وعظم الخیر الذى كان عند زوجھا الأول ( 1
كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ" ھذه رواية   قَالَت عَْائِشَةُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
البخارى ومسلم ، وفى رواية للطبرانى" كنت لك كأبى زرع لأم زرع ، لكن
لا أطلق النساء" .
. (163\ 1) انظر : فتح البارى ( 9 )
 ومن صور حسن المعاشرة أيضاً : إشاعة المرح والسرور والبھجة
والتلطف مع الزوجة ، روى البخارى ( 2) عن عروة عن عائشة قالت : "رَأَيْتُ
يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى  النَّبِيَّ
أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَسْأَمُ فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّھْوِ"
.
 وعن الصديقة بنت الصديق عائشة  رضى الله عنھا  أيضاً قالت :
فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَأَنَا جَارِيَةٌ لَمْ أَحْمِلِ اللَّحْمَ وَلَمْ أَبْدُنْ  "خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ
فَقَالَ لِلنَّاسِ تَقَدَّمُوا فَتَقَدَّمُوا ، ثُمَّ قَالَ لِي تَعَالَي حَْتَّى أُسَابِقَكِ ، فَسَابَقْتُهُ
فَسَبَقْتُهُ ، فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ وَبَدُنْتُ وَنَسِیتُ خَرَجْتُ مَعَهُ
فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَقَالَ لِلنَّاسِ تَقَدَّمُوا فَتَقَدَّمُوا ثُمَّ قَالَ تَعَالَي حَْتَّى أُسَابِقَكِ
. ( فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي فَجَعَلَ يَضْحَكُ وَھُوَ يَقُولُ ھَذِهِ بِتِلْكَ " ( 1
 وعنھا أيضاً  رضى الله عنھا  قالت : "كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ أُنَاوِلُهُ
فَیَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ فَیَشْرَبُ وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ  النَّبِيَّ
. ( فَیَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ" ( 2  أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ
ومن السلوكیات التى على الزوج التحلى بھا أيضاً :
 ألا يطرق أھله لیلاً :
روى البخارى عن جابر بن عبد الله  رضى الله عنھما  قال : "كَانَ النَّبِيُّ
قال : "إِذَا  أن النبى  يَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَھْلَهُ طُرُوقًا" ( 3) ، وعنه أيضاً 
قَدِمَ أَحَدُكُمْ لَیْلًا فَلَا يَأْتِیَنَّ أَھْلَهُ طُرُوقًا حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِیبَةُ وَتَمْتَشِطَ
. ( الشَّعِثَةُ " ( 4
قال أھل اللغة : الطروق بالضم المجئ باللیل من سفر أو من غیره على
غفلة ويقال لكل آت باللیل طارق ولا يقال بالنھار إلا مجازاً .
وقال بعض أھل اللغة : أصل الطروق الدفع والضر وبذلك سمیت الطريق
لأن المارة تدقھا بأرجلھا وسمى الآتى باللیل طارقاً لأنه يحتاج غالباً إلى
دق الباب وقیل أصل الطروق السكون ومنه أطرق رأسه فلما كان اللیل
يسكن فیه سمى الأتى فیه طارقاً .
إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمُ الْغَیْبَةَ " :  فى رواية أخرى صحیحة عن جابر   وقول
فَلَا يَطْرُقْ أَھْلَهُ لَیْلًا" وفیه التقیید فیه بطول الغیبة ، أى يشیر إلى أن علة
النھى إنما توجد حینئذ فالحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ، بخلاف من
يخرج نھاراً إلى عمله ثم يعود لیلاً ، وإنما المراد من طالت غیبته فلا يطرق
أھله لیلاً بدون تنبیه خشیة أن تقع عینه على ما يكره من عدم النظافة
ونحوھا مما قد يسبب له النفرة ، والشرع الحكیم إنما يحرض على الستر
، وقد وقع فى بعض الروايات : "أَنْ يُخَوِّنَھُمْ أَوْ يَلْتَمِسَ عَثَرَاتِھِمْ " .
 فعلى الزوج عند عودته من العمل مثلاً ألا يھم على أھله لیلاً فیفتح
علیھا الباب "بالمفتاح" دون الاستئذان والتوطئة بدق "الجرس" مثلا لئلا
. (1991\5) 2) أخرجه البخارى 5 )
1) صحیح : أخرجه النسائى فى العشرة وأحمد وغیرھما . )
2) أخرجه مسلم . )
. (2008\ 3) أخرجه البخارى ( 5 )
4) السابق ومسلم . )
يرى منھا ما يكون سبباً فى نفرته منھا ، أو يطلع على عورة منھا لا تريد
منه أن يراھا .
وفى حديث الإسراء والمعراج ھذا الأدب اللطیف فى الاستئذان ويظھر
باب السماء الأولى طلباً للصعود والدخول ، ثم تكرر  جلیاً فى دق جبريل
ھذا الأمر فى كل سماء ، وسؤال الملائكة الطارق فیرد باسمه ثم سؤالھم
عمن معه وھكذا… وفى ھذا من الحكم والأدب ما على المسلم من تأمله
( وتدبره ( 1
 ومن السلوكیات التى على الرجل التحلى بھا أيضاً : مراعاة
غیرة النساء .
عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَت إِْحْدَى أُمَّھَاتِ  روى أنسقال : "كَانَ النَّبِيُّ
فِي بَیْتِھَا يَدَ الْخَادِمِ فَسَقَطَتِ  الْمُؤْمِنِینَ بِصَحْفَةٍ فِیھَا طَعَامٌ فَضَرَبَتِ الَّتِي النَّبِيُّ
فِلَقَ الصَّحْفَةِ( 3) ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِیھَا الطَّعَامَ  الصَّحْفَةُ( 2) فَانْفَلَقَت فَْجَمَعَ النَّبِيُّ
الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ غَارَتْ أُمُّكُمْ ثُمَّ حَبَسَالْخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ
عِنْدِ الَّتِي ھُوَ فِي بَیْتِھَا فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِیحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ( 4) صَحْفَتُھَا
. ( وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَیْتِ الَّتِي كَسَرَتْ " ( 5
 ففى ھذا الحديث التنبیه إلى عدم مؤاخذة الغیراء لأنھا فى تلك الحالة
يكون عقلھا محجوباً بشدة الغضب الذى أثارته الغیرة .
وأصل الغیرة غیر مكتسب للنساء لكن إذا أفرطت فى ذلك بقدر زائد
علیه تلام وضابط ذلك ما ورد فى الحديث الآخر عن جابر بن عتیك الأنصارى
وَمِنَ الْخُیَلَاءِ مَا  وَمِنْھَا مَا يَبْغُضُ اللَّهُ  رفعه : "إِنَّ مِنَ الْغَیْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ
فَالْغَیْرَةُ  فَأَمَّا الْغَیْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ  وَمِنْھَا مَا يَبْغُضُ اللَّهُ  يُحِبُّ اللَّهُ
فِي الرِّيبَةِ وَأَمَّا الْغَیْرَةُ الَّتِي يَبْغُضُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَالْغَیْرَةُ فِي غَیْرِ رِيبَةٍ ،
اخْتِیَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ  وَالِاخْتِیَالُ الَّذِي يُحِبُّ اللَّهُ
. ( الْخُیَلَاءُ فِي الْبَاطِلِ" ( 1  وَالِاخْتِیَالُ الَّذِي يَبْغُضُ اللَّهُ
 وھنا ننبه "الرجال" الذين تھاونوا فى أجساد نسائھم فأصبحت مرتعاً
لأعین الذئاب فى كل مكان ، فى الطريق ، فى العمل ، فى وسائل الإعلام
، حتى دخل العرى والتھاون "بالعِرض" بیوت المسلمین  إلا من رحم الله
حتى يرى "الرجل" زوجته تجلس أمام "شقتھا" مع جارتھا وقد ارتدت ما
يكشف كتفیھا وبعض صدرھا ، وساقیھا ، أو تجالسأصدقاء الزوج  فى
الزيارات !  وقد تعرى صدرھا أو ظھرھا بعد أن تعرت ھى من أوامر ربھا ،
حتى صارت "الدياثة" ھى العرف السائد فى بیوت وشوارع المسلمین ،
حتى أصبحت صاحبة النقاب ھى "العفريت" الذى تھدد به بعض الأمھات
أبنائھا الصغار! وغدا "الرجل" يرى ابنته تخرج إلى "الدِراسة" أو العمل وھى
ترتدى "الجینز أو الاستريتش" وقد بدت عورتھا ومفاتن جسدھا لكل لذى
عینین، تخرج الفتاة بھذا الزى ويراھا الأب وھو يحتسى كوب "الشاى" ولا
يتحرك فیه ساكناً ! بل وصل الأمر ببعض الأباء بضرب ابنته إذا شعر الأب
1) انظر السراج الوھاج فى شرح حديث الاسراء والمعراج لكاتب ھذه السطور . ط : مكتبة العلم . )
2) وفیه عدم ترك أو رمى الطعام إذا وقع على الأرض . )
.  3) تأمل ھذا التواضع والمشاركة من الرسول )
4) وفى ھذا بیان لحِل "العوض" ، وبطلان قول البعض بحرمتة العِوض . )
5) السابق . )
50 ) والنسائى . \ 530 ) وأبو داود ( 3 \ 1) صحیح : أخرجه ابن حبان ( 1 )
بتحولٍ فى حیاة ابنته من التبرج إلى الالتزام بشرع ربھا وستر عورتھا ! وقد
كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِیَّتِهِ" الحديث ، ":  نسى الأب قول النبى
وغاب عن الأب فى دنیا الناس أنه سیقف يوماً بین يدى رب السموات
والأرض لیسأله عن تلك الذنوب التى تحملھا ھو وابنته بخروجھا متبرجة
وھو يجلسيحتسى شاى الصباح !  فكل نظرة على المتبرجة بذنب
تتحمله ھى ومن تركھا تخرج بھذا التبرج والسفور  وغاب عن الأب والزوج
لا يدخل الجنة ديوث" ( 1) وھو الذى يقر السوء فى أھله ! . " :  قوله
لھذا وجب على الزوج التنبیه واستنفار الغیرة فیه على أھل بیته ، روى
البخارى عن سعد بن عبادة أنه قال : "لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ
أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَیْرَةِ سَعْدٍ لَأَنَا أَغْیَرُ مِنْهُ  بِالسَّیْفِ غَیْرَ مُصْفَحٍ فَقَالَ النَّبِيُّ
. ( وَاللَّهُ أَغْیَرُ مِنِّي" ( 2
قال : "مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْیَرُ مِنَ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ  وعن عبد الله عن النبى
. ( حَرَّمَ الْفَوَاحِشَوَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَیْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ" ( 3
قال : "يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ  و عن عائشة  رضى الله عنھا  أن رسول الله
وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْیَرُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ
. ( وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِیلًا وَلبَكَیْتُمْ كَثِیرًا" ( 4
يقول :  وعن عروة بن الزبیر عن أمه أسماء أنھا سمعت رسول الله
. (5) "  "لَیْسَشَيْءٌ أَغْیَرَ مِنَ اللَّهِ
 ومن أبواب حسن العشرة أيضاً : النھى عن الضرب المبرح :
 قال تعالى : (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَھُنَّ فَعِظُوھُنَّ وَاھْجُرُوھُنَّ فى
الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوھُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَیْھِنَّسَبِیلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِیا
فَإِنْ فَعَلْنَ فَاھْجُرُوھُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ " :  كَبِیرًا) (النساء : 34 ) وقال
. ( وَاضْرِبُوھُنَّ ضَرْبًا غَیْرَ مُبَرِّحٍ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَیْھِنَّ سَبِیلًا" ( 1
فى مراتب  يقع كثیر من الأزواج فى خطأ عظیمٍ وھو تعد حدود الله
تأديب النساء ، فیبدأ أحدھم أول ما يبدأ بالضرب ، وقد أرشد تعالى عباده
المؤمنین إلى كیفیة تأديب المرأة التى تخاف نشوزھا ، فبدأ تعالى
إن ھى عصت زوجھا ، وأنه جنة  بموعظة الزوجة وتخويفھا عذاب الله
المرأة أو نارھا ، وأنه لو كان لأحد أن يسجد لأحد لسجدت المرأة لزوجھا
من فرط طاعته علیھا ، واصحب ھذه الموعظة ببیان مدى حبك لھا ، ولیكن
:  أمامك قوله تعالى : (ادْفَعْ بِالَّتِيھِيَ أَحْسَنُ) (المؤمنون : 96 ) ، وقوله
"لَا تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ" ( 2) ، والمراد بالقوارير : جمع قارورة وھى الزجاجة ،
89 ) وغیره . \ 1) صحیح : أخرجه الطیالسى ( 1 )
. (2002 \ 2) أخرجه البخارى ( 5 )
3) أخرجه البخارى ومسلم . )
4) أخرجه البخارى ومسلم . )
5) السابق . )
1) صحیح : أخرجه الترمذى وابن ماجة وأبو داود . )
2) أخرجه البخارى ومسلم بنحوه . )
بالقوارير : أى الزجاج : لرقتھن وضعفھن  والمراد : النساء ، وإنما شبھھم
ولطفھن .
فإن ھى لم تتعظ وتثب إلى رشدھا انتقل الزوج إلى المرحلة الثانیة فى
التأديب وھى "الھجر فى الفراش" فیھجر الرجل زوجته فى فراشھا ويولیھا
قفاه ، أو يھجر حديثھا إظھاراً لغضبه .
فإن عادت إلى حظیرة الطاعة فبھا ونعمت ، وإلا انتقل إلى المرتبة
فى حديث عمرو  الثالثة وھى الضرب لقوله تعالى : (وَاضْرِبُوھُنَّ) ، وقوله
فذكر حديثاً طويلاً وفیه  بن الأحوص أنه شھد حجة الوداع مع رسول الله
( : "فَإِنْ فَعَلْنَ فَاھْجُرُوھُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوھُنَّ ضَرْبًا غَیْرَ مُبَرِّحٍ" ( 1
الحديث ، وفى حديث جابر الطويل عند مسلم "فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوھُنَّ ضَرْبًا
غَیْرَ مُبَرِّحٍ" ( 2) أى غیر مؤلم ( 3) ، وروى البخارى عن عبد الله بن زمعة عن
. ( لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُجَامِعُھَا فِي آخِرِ الْیَوْمِ" ( 4 " :  النبى
 فضرب النساء لا يباح مطلقاً بل فیه ما يكره كراھة تنزيه أو تحريم ، فھو
ضرب تأديب ولیسضرب العبد أو الأمَة أو ضرب التعذيب ، ولیحذر الوجه .
وقد جاء النھى عن ضرب النساء مطلقاً فعند أحمد وأبى داود والنسائى
وصححه بن حبان والحاكم من حديث إياس بن عبد الله بن أبى ذباب : "لَا
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ ذَئِرَ النِّسَاءُ  تَضْرِبُنَّ إِمَاءَ اللَّهِ فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ
طَائِفُ نِسَاءٍ كَثِیرٍ  عَلَى أَزْوَاجِھِنَّ فَأْمُرْ بِضَرْبِھِنَّ فَضُرِبْنَ ، فَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ
فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَقَدْ طَافَ اللَّیْلَةَ بِآلِ مُحَمَّدٍ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّ امْرَأَةٍ تَشْتَكِي
زَوْجَھَا فَلَا تَجِدُونَ أُولَئِكَ خِیَارَكُمْ" ( 5) وله شاھد من حديث ابن عباس فى
صحیح ابن حبان وآخر مرسل من حديث أم كلثوم بنت أبى بكر عند
البیھقى .
 وقوله : "ذئر" بفتح المعجمة وكسر الھمزة بعدھا راء أى نشز بنون
ومعجمة وزاى ، وقیل معناه غضب واستب ، قال الشافعى : يحتمل أن
يكون النھى على الاختیار والأذن فیه على الإباحة ويحتمل أن يكون قبل
نزول الآية بضربھن ، ثم إذن بعد نزولھا فیه .
 وفى قوله : "أن يضرب خیاركم : دلالة على أن ضربھن مباح فى
الجملة ومحل ذلك أن يضربھا تأديباً إذا رأى منھا ما يكره فیما يجب علیھا
فیه طاعته فإن اكتفى بالتھديد ونحوه كان أفضل ومھما أمكن الوصول إلى
الغرض بالإيھام لا يعدل إلى الفعل لما فى وقوع ذلك من النفرة المضادة
لحسن المعاشرة المطلوبة فى الزوجیة إلا إذا كان فى أمر يتعلق بمعصیة
 الله وقد أخرج النسائي فى الباب حديث عائشة : "ما ضرب رسول الله
1) صحیح : أخرجه الترمذى وابن ماجة وأبو داود . )
2) أخرجه مسلم . )
إذا ضرب ضرب بالسواك ! أما أزواج الیوم فلا يكفى أحدھم (شجرة السواك) وإنما يلجأ بعضھم  3) كان )
إلى ضرب الزوجة تارة بالعصا الغلیظة  وتارة ب "الخرطوم" وتارة بكل ما أوتى من قوة ذراع وأرجل ! وكأنه
يتعامل مع عبد من عبید عصر الجاھلیة الأولى ، ومما يؤسف له أن عادة ضرب الزوجات متفشیة جداً
لدى الكثیر من الازواج ، والمرأة تقول : أن الرجل حین يضرب زوجته يقوم ببناء جدارٍ عظیم بینه وبینھا ،
يصبح من الصعب جداً ھدم ھذا الجدار ، تشعر بإھدار كرامتھا واستھانة زوجھا بھا مما يؤدىفى النھاية
إلى مفترق الطريق بینھما ، إلى الطلاق .
. (1997\ 4) أخرجه البخارى ( 5 )
371 ) وغیرھما. \ 319 )والنسائي فى الكبري ( 5 \ 5) صحیح : أخرجه الدارمي وابن حبان ( 1 )
أو  امرأة له ولا خادماً قط ولا ضرب بیده شیئاً قط إلا فى سبیل الله
. ( تنتھك حرمات الله فینتقم لله" ( 1
 فالزوج لا يلجأ إلى الضرب إلا بعد أن يستنفذ السبل والمراتب التى
 بینھا تعالى فى كتابه ، وكلما ابتعد الزوج عن الضرب كان له أفضل ، وقال
. ( : "علقوا السوط حیث يراه أھل البیت ، فإنه أدب لھم" ( 2
قال ابن الأنبارى : لم يرد الضرب به لأنه لم يأمر بذلك أحداً ، وإنما أراد ألا
. ( ترفع أدبك عنھم ( 3
 ومن السلوكیات أيضاً : أن يتأدب الرجل بأدب خلع الحذاء عند ولوجه
بیته فى المكان المخصص له .
 أن يتأدب بأدب وضع ملابسه عند خلعھا فى مكانھا المخصص لھا ، كى
لا يرھق زوجه بكثرة الأعمال فى البیت .
 كما على الزوج أيضاً أن يعرف حقوق وواجبات أھل عروسه ، فیكون فى
استقبالھما بالإبتسامة والترحیب ومجالستھم…
 ومن السلوكیات أيضاً التى على الزوج أن يتحلى بھا فى بیته :
 الحذر مما يقع فیه كثیر من الأزواج حیث ترى بعضھم وقد ظن أنه
بزواجه فھو صاحب البیت ومالكه وكأنه يعیشفیه وحده ، فلا تراه زوجه إلا
وھو رث الثیاب  ما دام داخل البیت !!!  ولا تشم منه إلا أقذر ريح ! سواء
. ( كان جالساً أم قائماً ! ( 1
 ترخیم اسم الزوجة : عن أبى سلمة إن عائشة  رضى الله عنھا
يوماً : يا عائش ھذا جبريل يقرئك السلام ،  قالت : "قال رسول الله
 فقلت وعلیه السلام ورحمة الله وبركاته ، ترى ما لا أرى ، تريد رسول الله
. (2) "
 ومن السلوكیات أيضاً : أن يذّكر الرجل زوجه بأنھا أجمل ھدية
قدمتھا له فلانة حین عرضتھا علیه ، وأنھا أجمل من دخل حیاته ، وأنه
سعید بھذا الزواج ونحو ھذا .
 أن يطعمھا : بأن يضع اللقمة فى فیھا  وله فیھا أجر  أثناء الأكل ،
وأن يكثر من المزاح ( 3) والابتسام خفیف الظل ، أثناء الطعام ، "وَلَكِنْ يَا
حَنْظَلَةُ سَاعَةً وسَاعَةً" ، أخرجه مسلم .
 ومن السلوكیات أيضاً : ما يفعله بعض الأزواج بمحادثة زوجته من
عمله لیطمئن علیھا ، وما أجمل أن يحدثھا فى الھاتف بعد خروجه من
303 ) بتصرف . \ 1) انظر فتح البارى ( 9 )
2) صحیح : أخرجه الطبرانى . )
. (325\ 3) انظر : فیض القدير للمناوى ( 4 )
1) من فساء وضراط وجشاء ، بل انى أعرف أحدھم يستحى أن "يقضى حاجته" فى بیته ! . )
. (1896\ 1374 ) ومسلم ( 4 / 2) أخرجه صحیح البخارى ( 3 )
3) وھنا ننبه : إلى مزاح البعض من الازواج مع نسائھم "سخیفاً" قد يؤدى فى بعض الأحیان إلى )
"الطلاق !" نعم إلى الطلاق ، كمن كان يمزح مع زوجته  وكانت سمینة  ويقول : زوجتى لو دخل
الحرامى لجلست علیه حتى يحتنق  تفطسه  فجرح الزوجة أيما ألم وجرح ، وكان الطلاق ! ، ومنھم
من يقول : أنا مجوز راجل ما يتخاف علیھا ، وھذا كسابقه ! ومن النساء من تمزح مزاحاً يعلوه السخرية
وإن كانت لا تعى ھذا ، كمن قالت لزوجھا  وكان نحیفاً  ده مفیھوش نفس!! ، ومنھم من تشعره
بضعفه جنسیاً مزاحاً بدون قصد منھا .
والمراد : أن يكون الزوج على حذر حتى فى مزاحه مه زوجته فیحافظ على مشاعرھا الرقیقة ، فلا
يضاحكھا بما يجرح شعروھا ، فھى كالغشاء الرقیق الذى يتأثر بصغیر الأمور من حب أو كره ، وكذا الزوجة
لتكن على حذر من مزاح الزوج بما يؤلمه أو يحط منه .
البیت أو فى عمله أو قبل عودته فیقول لھا : أحبك … ، وما أروع ھذه
الكلمة وأوقعھا عند الزوجة ، وما أجمل ھذا الفعل أيضاً من الزوجة لزوجھا.
 ومنھم من يعود إلى بیته ومعه ھديته : زھرة ، شیكولاته ، مصاصة !
نعم مصاصة ، فقط تشعر الزوجة أنك تتذكرھا دوماً ، علبة حلوى ، شئ
تحبه الزوجة ويعرف الزوج ھذا منھا ، إلى غیر ذلك ، فسبل التعبیر عن
حبك لزوجتك وأنھا معك دائماً وتفكر فیھا دوماً كثیرة ، فقط أطرق الباب ،
وستجد أضعاف ھذا من زوجتك .
 ومن السلوكیات أيضاً : تزين الرجل لزوجته : فعلى الرجل أن يتزين
يتزين لأھله ، وكان من  لأھله كما يحب أن تتزين ھى له ( 1) ، وقد كان
خیر زينته السواك ، كما سئلت أم المؤمنین عائشة  رضى الله عنھا  عما
. ( عند دخوله بیته ؟ قَالَتْ : بِالسِّوَاكِ( 2  كان يبدأ به
، ( وقد قال تعالى : (وَلَھُنَّ مِثْلُ الذى عَلَیْھِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (البقرة : 228
إِنَّ اللَّهَ جَمِیلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ" ( 1) فكما أن للمرأة أن تتزين لزوجھا ، " :  وقال
على الرجل أيضاً أن يتزين لزوجه ، وكما يحب منھا أن تستحم وتمشط
شعرھا وتتطیب ونحو ھذا قبل الجماع ، فعلیه أيضاً مثل ھذا ، فكما يريد أن
لا يشم منھا إلا أطیب ريح ، فلھا أيضاً مثل ذلك ، فعلیه أن لا تشم منه إلا
أطیب ريح ، وكما يريد منھا ألا يراھا فى ثیاب رثة ، فلھا أيضاً وعلیه أن لا
تراه فى ثیاب رثة ، وقد روى عن ابن عباس  رضى الله عنھما  أنه قال
: إنى لأتزين لإمراتى كما تتزين لى .
 سلوكیات الزوجة :
ومن السلوكیات التى على المرأة التحلى بھا فى البیت :
 تحريم إفشاء سر الإفضاء :
ولیحذر الزوجان من إفشاء أسرار الجماع كما يجرى على ألسنة كثیر من
الشباب غیر الملتزم بدينه من التفاخر والتباھى بما يجرى بین وبین أھله
إِنَّ مِنْ أَشَرِّ " :  وأنه ظل يمارس العملیة الجنسیة فترة كذا وكذا ! لقوله
النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِیَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَیْهِ ثُمَّ
يَنْشُرُ سِرَّھَا" ( 2)وعن أسماء بن يزيد  رضى الله عنھا  : "أَنَّھَا كَانَت عِْنْدَ
وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ قُعُودٌ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَعَلَّ رَجُلًا يَقُولُ مَا يَفْعَلُ  رَسُولِ اللَّهِ
بِأَھْلِهِ وَلَعَلَّ امْرَأَةً تُخْبِرُ بِمَا فَعَلَت مَْعَ زَوْجِھَا فَأَرَمَّ الْقَوْمُ فَقُلْتُ إِي وَاللَّهِ يَا
رَسُولَ اللَّهِ إِنَّھُنَّ لَیَقُلْنَ وَإِنَّھُمْ لَیَفْعَلُونَ ، قَالَ : فَلَا تَفْعَلُوا فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِثْلُ
. ( الشَّیْطَانِ لَقِيَ شَیْطَانَةً فِي طَرِيقٍ فَغَشِیَھَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ" ( 3
ففى ھذا بیان حرمة نشر وإفشاء أمور الاستمتاع ووصف تفاصیله ، فأما
مجرد ذكر الجماع فإن لم تكن فیه فائدة ولا إلیه حاجة فمكروه لأنه خلاف
وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ فَلْیَقُلْ خَیْرًا أَوْ " :  المروءة ، وقد قال
1) ومثل ھذا ھو من باب "عامل الناس كما تحب أن يعاملوك" . )
2) أخرجه مسلم ، فیتفقد الرجل ثغره ، وكذا المرأة . )
1) أخرجه مسلم . وانظر : شرح الاسم فى كتاب "القول الاسنى فى شرح اسماء الله الحسنى" ط : )
مكتبة العلم ، الطبعة الثانیة .
2) تقدم . )
3) صحیح : أخرجه أحمد . )
لِیَصْمُتْ" ( 1) وإن كان إلیه حاجة أو ترتب علیه فائدة بأن ينكر علیه إعراضه
عنھا أو تدعى علیه العجز عن الجماع أو نحو ذلك فلا كراھة فى ذكره .
 ومما يؤسف له أن ظاھرة إفشاء أسرار الجماع أصبحت فاشیة وظاھرة
بین كثیر من النساء ، حتى إذا إجتمع بعضھن فلا يكون الحديث إلا عن
الجماع وما ترتديه كل منھن لزوجھا عند الجماع ، وتروى ھذه ، وتحكى
تلك ، ماذا ترتدى وماذا تفعل ؟ وفى ھذا استثارة لمن لا تملك مثل ما
تملك المتحدثة من ملابس ، مما يثیر الضغائن بین النساء وأزواجھن ، بل
وصل الأمر ببعضھن أن يكون الحديث عن مدة فترة الجماع ، فتروى ھذه
أن زوجھا يعاشرھا فترة كذا ، وتلك تتباھى أن زوجھا أشد منه وأقوى إذا
تكون معاشرته لھا تستمر فترة كذا ، مما يجعل بعضھن يسئن الظن
بأزواجھن وأنھم غیر كفء لھن !! ومما يجعل المرأة اللعوب تنظر إلى زوج
تلك الذى يطیل فترة الجماع كذا وكذا فترمى شباكھا علیه فتكون قد جنت
على نفسھا براكش.
 فالحذر الحذر أختاه من نشر وإفشاء سر الجماع بینك وبین زوجك حتى
تحفظي علیك بیتك وزوجك .
 عدم إستقبال الرجل بعد عودته من عمله ب "دخول الحمام" !!! :
فان بعض من النساء يقعن فى ھذا الخطأ الفاحش، وذلك حینما
تستقبل الزوجة زوجھا بعد عودته من عمله بتزيین نفسھا ، فتبدأ أول ما
تبدأ بدخول الحمام لقضاء حاجتھا !!! ، ثم الاستحمام …الخ ، مما يؤدى
إلى نفور الرجل ، خاصة إذا كانا يعیشان فى مكان غیر متسع ، فیشم
الرجل من المرأة ما يكره ، فینفر منھا .
وإنما علیھا "قضاء حاجتھا" والتزين لزوجھا قبل موعد عودته إلى البیت ،
فیرى منھا أول ما يرى عند ولولجه بیته أجمل ما يريده من زوجته .
 التحذير من كفران العشیر :
روى البخارى عن عبد الله بن عباس  رضى الله عنھما  : "قَالَ خَسَفَتِ
وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ  فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ  الشَّمْسُعَلَى عَھْدِ رَسُولِ اللَّهِ
قِیَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِیَامًا
طَوِيلًا وَھُوَ دُونَ الْقِیَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَھُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ
سَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِیَامًا طَوِيلًا وَھُوَ دُونَ الْقِیَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا
وَھُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِیَامًا طَوِيلًا وَھُوَ دُونَ الْقِیَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ
رُكُوعًا طَوِيلًا وَھُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ
الشَّمْسُ فَقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ
أَحَدٍ وَلَا لِحَیَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ
شَیْئًا فِي مَقَامِكَ ھَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ
الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْھَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِیَتِ الدُّنْیَا وَرَأَيْتُ النَّارَ
فَلَمْ أَرَ كَالْیَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَھْلِھَا النِّسَاءَ قَالُوا لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ
بِكُفْرِھِنَّ قِیلَ يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ قَالَ يَكْفُرْنَ الْعَشِیرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ
. ( إِلَى إِحْدَاھُنَّ الدَّھْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَیْئًا قَالَت مَْا رَأَيْتُ مِنْكَ خَیْرًا قَطُّ" ( 1
. (68\ 2240 ) ومسلم ( 1 \ 1) أخرجه البخارى ( 5 )
. ( 1994 ) ومسلم ( 1512 \ 1) أخرجه البخارى ( 5 )
 العشیر : أى الزوج ، من المعاشرة ، وھذا ھو حال المرأة إذا أحسنت
إلیھا الدھر كله ، قولاً وفعلاً ، ثم أنت لم تلبى لھا طلباً من ملبسأو مأكل
أو تنزه ونحو ھذا ، قالت : ومتى رأيت منك الخیر منذزواجنا ، ومتى كنت
حانیاً رقیقاً شفیقاً مرحاً جواداً ، ھذه ھى حیاتى معك : شقاء وعناء منذ
أول لیلة من زواجنا التعیس….
 ويرتبط بالسابق : الحذر من ذكر المرأة مساوئ ومعايب الزوج عند
الشجار أو الخلاف والشقاق ، له أو لغیره ، وھذا الفعل من الزوجة يوغر
صدر الرجل جداً ، فلتكن منه المرأة على حذر.
 وماذا إذا كان الزوج بخیلاً ؟
وأما إذا كان الزوج بخیلاً فلزوجته أن تأخذ من مال زوجھا ما يكفیھا
وولدھا أن كان لھا ولد ، فقد روى البخارى أن ھند امرأة أبى سفیان جاءت
فقالت له : إِنَّ أَبَا سُفْیَانَ رَجُلٌ شَحِیحٌ فَأَحْتَاجُ أَنْ  يوماً إلى رسول الله
. ( آخُذَ مِنْ مَالِهِ قَالَ خُذِي مَا يَكْفِیكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ ( 1
 فكیف تُظھر المرأة غضبھا ؟
 إن للمرأة فى إظھار غضبھا من زوجھا أنواعاً وطرقاً شتى ، فمنھم من
تحیل حیاة زوجھا جحیماً لا يطاق ، تارة بالصوت وتارة بالفعل ، أو تجمع كلاً
له !! ومنھن من تھجر الفراش ، ومنھن من تھجر البیت كله مخلفة ورائھا
كل "فضاء" فى حیاتھا وبیتھا ، ومنھن من تشتكى الجارات والجیران….
ولك أن تتأمل عمل أم المؤمنین عائشة فى بیان وإظھار غضبھا : قال
لعائشة يوماً : "إِنِّي لَأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ ، قَالَت :ْ قُلْتُ :  رسول الله
وَكَیْفَ تَعْرِفُ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِنَّكِ إِذَا كُنْتِ رَاضِیَةً قُلْتِ بَلَى وَرَبِّ
مُحَمَّدٍ وَإِذَا كُنْتِ سَاخِطَةً قُلْتِ لَا وَرَبِّ إِبْرَاھِیمَ ، قَالَت:ْ قُلْتُ : أَجَلْ لَسْتُ
. ( أُھَاجِرُ إِلَّا اسْمَكَ ( 2
 ففیه استقراء الرجل حال زوجته من فعلھا أو قولھا ، والعمل على
إصلاح ما بینه وبینھا لیعود الحب والوئام إلى حیاتھما ، وتأمل قول أم
المؤمنین  رضى الله عنھا  التى لم تھجر البیت أو الفراش أو تفعل كذا
 وكذا من فعل نساء المسلمین الیوم ، إنما فقط كانت تھجر اسم النبى
. !  إلى اسم إبراھیم
 ولیكن الزوج صبوراً حلیماً عند غضب الزوجة أو تدللھا !! .
وللزوجة أسوق إلیھا ھذا الحديث الطیب : عن عائشة رضى الله عنھا :
على امرأة من نسائه ما غرت على خديجة لكثرة  قالت " ما غرت للنبي
ذكره إياھا ، وما رأيتھا قط" ، وتقول أيضاً : " استأذنت ھالة بنت خويلد أخت
فعرف استئذان خديجة( 1) فارتاح لذلك فقال :  خديجة على رسول الله
اللھم ھالة بنت خويلد( 2) فغرت ، فقلت : وما تذكر من عجوزٍ من عجائز
. ( قريش، حمراء الشدقین ، ھلكت في الدھر فأبدلك الله خیراً منھا"( 3
 فماذا عن الزوجة التى لا تحمد زوجھا ، مما يؤدى إلى وقوع كثیر
من المشاكل بین الزوجین ؟
1) أخرجه البخارى ومسلم . )
2) أخرجه البخارى ومسلم . )
1) أى : يشبه استأذان خديجة رضى الله عنھا . )
2) أى : اللھم اجعلھا ھالة بنت خويلد . )
3) متفق علیه ، وفى رواية : والله مابدلنى الله خیراً منھا . )
 الجواب : أسوق للزوج ھذا الحديث الشريف : "عن عائشة قالت :" لَمَّا
فَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ فَقُلْتُ نَحْمَدُ اللَّهَ  نَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ( 4) جَاءَنِي النَّبِيُّ
لَا نَحْمَدُكَ ( 5) ، ولیعلم الزوج أنه لا توجد امرأة كاملة الخصال والأوصاف ، 
فإنما خُلقت المرأة من ضلع أعوج ، وإن أعوج الضلع أعلاه ، فإن أنت ذھبت
تُقیمه كسرته وكسر المرأة طلاقھا ، وإذا أردت أخى الحبیب "فاطمة" فكن
لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْھَا خُلُقًا رَضِيَ " :  أنت "علیاً" ، وقد قال
مِنْھَا آخَرَ "( 1) ، وقال تعالى : (وَعَسَى أَن تَكْرَھُواْ شَیْئًا وَھُوَ خَیْرٌ لَّكُمْ) (البقرة
. (216 :
فكم من خلق طیب كريم فى زوجتك ، إن ذھبت تحصیه وجدته يفوق ما
تنقمه منھا ، وكفاك أنك تجد المصرف الحلال لشھوتك ، وكفاك وضع
رأسھا على كتفیك وصدرك ، وكفاك أن تجد منھا اللمسة الحانیة الرقیقة ،
وكفاك أنھا من تقوم على شئون بیتك وشئونك ، وكفاك … ، وكفاك ،
وكفاك….
قال بعضھم :
من ذا الذى ما ساء قط ومن له الحسنى فقط
وقال آخر :
من ذا الذى ترضى سجاياه كلَّھا كفى بالمرء نبلاً أن تعد
معايبه
وقال آخر :
أرى كل إنسان يرى عیب غیره ويعمى عن العیب
الذى ھو فیه
فيرى الزوج "القذلة" فى عين زوجته ، ويغفل عن "الخشبة" فى عينه !!! .
لا ينظر الله إلي امرأة لا تشكر لزوجھا وھى لا ":  وللزوجة أقول : قال
. ( تستغنى عنه"( 2
 بماذا تنصح كل زوج لیستديم محبة زوجته له ، غیر ما تقدم من
سلوكیات ؟
 الجواب : أقول له : ھناك أموراً كثیرة بھا تستطیع أن تستديم محبة
زوجتك لك ، فإلى ما تقدم :
-1 أكثِر من مغازلة زوجتك فى البیت  خاصة فى شھور الزواج الأولى ،
فإن ذكريات الأيام والشھور الأولى ستُطبع فى ذاكرتھا إلى الأبد ، وبھا
ومن أجلھا تتحمل الزوجة الكثیر والكثیر .
ومغازلة الزوجة : تارة تكون بأن تمتدح ملبسھا وشعرھا ومأكلھا
ومشربھا ، وتارة إذا دخلت لتعد لك الطعام  مثلاً  اذھب خلفھا واحتك بھا
من خلفھا مزاحاً ، وتارة بمغازلتھا بالكلام الفاحشفى أثناء النھار دون أن
تكون ھناك معاشرة جنسیة ، وتارة بالنظر إلى مفاتنھا ومدحھا ، إلى غیر
ذلك .
4) فى قصة حادثة الإفك . )
. (30\ 5) صحیح : أخرجه مسند أحمد ( 6 )
1) أخرجه مسلم . )
2) صحيح : أخرجه النسائى في " العشرة" . )
وھناك من الأزواج من تكون له ولزوجه "كلمة سرّ ! أو إشارة أو علامة
اتفقا علیھا كناية عن الجماع !!!"  فى أيام الزواج الأولى  فما أن يقولھا
الزوج  مازحاً معھا  فى حضور الأھل مثلاً  إلا ويضحك الزوجان معاً ، ولا
يدرى الحضور  مثلاً  عما يتحدثا ، والمراد : أن ھناك وسائل شتى لإشاعة
جو المرح وبیان حب الرجل زوجته .
. ( -2 لا تنسى السؤال عن صحتھا يومیاً ( 1
-3 لا تنم إلا بعد أن تمسك يدھا وتتحدثا معاً ولو قلیلاً ، فھناك من يحرص
على ألا ينام  وجد الجماع أم لا  إلا بعد يمسك بید زوجته  وقد ناما على
( ظھرھما  ويتحدثا قلیلاً ، وإن لم يكن الزوج يفعل ھذا تفعله الزوجة ( 2
حتى يكون أحد الطقوس المعمول بھا دوماً قبل النوم ، وھذا مما يزيد جداً
فى زيادة الحب والارتباط بین الزوجین .
-4 لا تنسى شكرھا  بالكلمة أو باللمسة  على ما تعانیه فى أعمال
البیت .
-5 تأدب فى الحديث معھا ، مبتدئاً كلامك ب "لو سمحتِ" منتھیاً ب "جزاك
الله كل خیر" أو "شكراً" ، فإنه إذا كان ھذا حديثك مع زمیلتك فى العمل أو
صديقك ، فالزوجة أولى بھذا .
-6 لا تنسى قبلة الصباح قبل الخروج إلى العمل ، وقبلة المساء عند النوم
.
-7 ضع القواعد فى بداية الحیاة الزوجیة التى تسیرا علیھا معاً دون إجحاف
لھا ، ككیفة النقاش واحترام كل طرف رأى الطرف الآخر ، وعدم ارتفاع
الأصوات عند النقاش ، وإذا ارتفع صوت طرف خبا صوت الطرف الآخر ، ومتى
يبدأ النقاش وكیف ، ومتى لا يكون ھناك نقاش ، كیفیة التعامل مع الأھل
والزيارات ،….
-8 أخرج معھا إلى التنزه كلما استطعت ھذا .
وللزوجین :
-9 لتكن غاية كل منكما إسعاد الآخر .
-10 لا تجعلا نھاركما يمر بجفاء ، دون أن يتخلله الحب والغرام .
-11 لیتساھل كل طرف أمام قرينه .
-12 لا يكرر أحدكما طلباً رفضه الآخر من قبل .
-13 لا تكررا حديثاً عن مشاحنة أو شقاق كان ، حتى لا تعیدا الأحزان
والمضايقات .
. ( -14 لا تتقابلا إلا والابتسامة تعلو الوجه ( 1
-15 لا تغضا معاً فى وقت واحد ، ولتكن أنت  صاحب القوامة  أكثر صبراً
واحتمالاً ، ولا تنسى أنك تتحدث إلى حبیبتك وزوجتك .
1) ولا تكن كالزوج الذى قیل فیه فى حديث أم رزع المتقدم : "ولا يولج الكف لیعلم البث" . )
2) والصواب أن تبدأ بھا الزوجة وتعلمه زوجھا حتى "يتعود" ھذا قبل النوم ، فھى "الأم" أى التى تجمع )
الحنان والحب والود وتبدأ به .
فى الحديث الصحیح : "وتبسمك فى وجه أخیك صدقة" فالزوجة أحق بھذه البسمة  1) ويكفیك قوله )
لھا من صديق أو زمیلة العمل ، وزوجك أختاه أحق من تھديه ابتسمتك الرقیقة .
-16 استمع إلیھا وإلى حديثھا ، وإياك من تسفییه رأيھا ، أو الاستھانة
الأسوة الحسنة كما تقدم فى حديث أم  بعقلھا ، ولك فى رسول الله
زرع ، وكما استمع إلى رأى زوجته عند النحر .
-17 الحذر من مرض "الخرس الزوجى" بعد الزواج ، وھذا المرض كثیراً ما
يصیب الرجال بعد الزواج مما يؤدى بكثیر من الزيجات إلى الموت بمرض
"السكتة الكلامیة" !! .
 قاعدة ھامة : وھذه قاعدة ھامة جداً لو وضعھا كل زوج موضعھا لوجد
فیھا الراحة الزوجیة التى يفتقدھا الكثیر من الأزواج ، وھى : أن يتعامل
الزوج مع زوجته على أنھا لم تزل بعد الخطیبة لا الزوجة ومن المقرر أن
أكثر الخطاب  فترة الخطبة وزمانھا يحاول جاھداً أن يُظھر أفضل وأحسن ما
يتحلى به ، وأن "يتكلف" ( 1) بعض الأخلاق وإن لم يكن يتخلق بھا ، فترى
بعضھم لا يستطیع  مثلاً  أن يتحمل مداعبة طفل ، ولكنه عند وجوده فى
بیت خطیبته تراه يلاعب الأطفال ويلعب معھم ويضاحكھم كطفل صغیر ،
فیرسم البسمة على وجه خطیبته ، وتري فیه الزوج العطوف على الأطفال
المحب لھم  وان كان الأفضل والأولى أن يكون الخاطب على سجیته ولا
يتكلف من الأخلاق ما لیست فیه حتى لا يدخل فى باب الغشوالخداع
والمراد : أن الرجل إذا تزوج تراه يكون فى بیته رث الھیئة قبیح المنظر ،
تشم منه زوجته الريح غیر الطیبة ، يصاب كما يقال ب "الخرس الزوجى"
فتراه وقد أھمل الحديث مع زوجته ، وأھمل مداعبتھا ومغازلتھا  وقد ذھب
منه "إذا دخل فھد" وقد كان ھذا شغله الشاغل من قبل ، بینما تراه خارج
بیته يضحك مع أصدقائه ويمازحھم ، فإذا عاد إلى بیته حمل الھموم وذھب
الضحك والمزاح أدارج الرياح ودخل بیته بالوجه العابسوقلة الحديث
والسؤال عن حال الزوجة وصحتھا "فلا يولج الكف لیعلم البث" .
 فماذا عن طاعة المرأة زوجھا ، إذا طلب منھا مالا يقره الشرع من
عدم ارتداء الحجاب الشرعى مثلاً ، والخروج متبرجة سافرة ، أو
مجالسة أصدقائه أو أىفعل أو قول يخالف الشرع ؟
 الجواب : اعلمى أختاه انه لا طاعة لمخلوق فى معصیة الخالق .
 ھذا ومن الأخطاء التى تقع فیھا بعض النساء : نعتھا لصديقة أو جارة
قال : "لَا  لزوجھا كأنھا يباشرھا ، روى البخارى عن عبد الله بن مسعود
. ( تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَھَا لِزَوْجِھَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَیْھَا" ( 1
أن : "النساء ناقصات عقل ودين" ؟   وماذا عن قوله
 الجواب : لفظ الحديث كما جاء عند الإمام البخاري ومسلم عن أبي
فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى  سعید الخدرى قال :" خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ
فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَھْلِ النَّارِ
فَقُلْنَ وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِیرَ ، مَا رَأَيْتُ مِنْ
نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْھَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ قُلْنَ وَمَا نُقْصَانُ
دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَلَیْسَشَھَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَھَادَةِ الرَّجُلِ
1) وفى ھذا التكلف نوع غشللزوجة ، فلتأمل . )
. (2007\ 1) أخرجه البخارى ( 5 )
قُلْنَ بَلَى قَالَ فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِھَا أَلَیْسَ إِذَا حَاضَت لَْمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ
للحديث .  قُلْنَ بَلَى قَالَ فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِھَا "، ھذا لفظه وشرحه
ويظن الكثیر من الرجال أن : "النساء ناقصات عقل ودين" يعنى أن
النساء مجموعة من البله الأغبیاء المفرِّطات فى أمور دينھن ، فیتعامل
الرجل مع المرأة من ھذا المنطلق الغريب ، فلا يعتب علیھا إذا أمرھا بأمر
شرعى فلم تأتمر به ، أو تتھاون فى صلاتھا وحجابھا ومعاملاتھا مع
جاراتھا دون حدود شرعیة وأصول دينیة ، فترى الكثیر من الرجال يتھاون
فى الأمور الشرعیة مع زوجته بدعوى أن النساء ناقصات عقل ودين .
 وترى فريق آخر يتعامل مع المرأة وكأنھا طفل صغیر لا عقل له ،
فیتھاون بعقل المرأة وتفكیرھا ورأيھا ، واضعاً رأيھا فى ذيل القائمة ، حتى
يقول لزوجه "انتى ھتعملى راسك براسى" ! لا تضعى عقلك مساوياً
لعقلى ! ، ولم يتذكر أنه حین تقدم لخطبتھا اشترط أن تكون الفتاة التى
سیرتبط بھا تصغره بسنوات خمس أو عشر أو أكثر أو أقل ، وأنھا مع ھذا
الفارق فى السن بینھما إلا أنھا استطاعت أن "تحتوى" عقل الرجل
وتسايره وتتعامل مع ھذا العقل الذى يفوقھا سناً وخبرة وتعاملاً مع الناس
، استطاعت أن تكون على قدم المساواة مع ھذا العقل ، وأعُجب الخاطب
وقتھا بعقل فتاته ونظرتھا الثاقبة ، وعقلھا الذى احتوى عقله وسايره
وعايشه ، ثم ما لبث بعد الزوج أن استھان بعقلھا ونظرتھا واستھان بزوجته
أيما استھانة ، وھذه الاستھانة بعقل المرأة إنما ھو سھم قاتل يغرسه
الرجل فى قلب المرأة دون أن يدرى ، فلتكن على حذر أخى المسلم من
أن تستھین أو تحط من قدر زوجته فى حديثك معھا أو عنھا .
( النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ " ( 1 " :   ويكفى فى بیان قدر المرأة وشرفھا قوله
من كان له ثلاث بنات يؤويھن ويكفیھن ويرحمھن فقد وجبت " :  ، وقوله
له الجنة ، فقال له : واثنتین يا رسول الله ؟ قال : واثنتین" ( 2) ، "وكفاھا
من " :  شرفاً أن من قُتل دون الدفاع عن شرفه وعرضه كان شھیداً ، قال
قتل دون أھله فھو شھید" ( 3) ، وكفاھا شرفاً أن أول المؤمنین برسول الله
كانت امرأة وھى أم المؤمنین خديجة  رضى الله عنھا  ، وكفاھا شرفاً 
أن أول شھداء الإسلام كانت امرأة وھى "سمیة" زوج عمار بن ياسر ،
نحر بناء على رأى زوجه ، إلى غیر ذلك الكثیر من  وكفاھا أن النبى
الأحاديث التى تبین فضل المرأة وكرامتھا وإكرم الإسلام لھا.
يقول وائلة بن الأسقع : إن من يمن المرأة  يعنى البركة  تبكیرھا
يقول : (يَھَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَھَبُ  بالأنثى قبل الذكر ، وذلك أن الله
. ( لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ) (الشورى : 49
ومن طريف ما روى : أن أمیراً عربیاً يكنى أبا حمزة ، تزوج امرأة ، وتمنى
أن تلد له "ذكراً" فولدت له بنتاً ، فھجر منزلھا لشدة غیظه ، فضار يأوى إلى
بیت آخر ، فمر بخبائھا يوماً ، فسمعھا تداعب ابنتھا قائلة :
. (168\ 61 ) والبیھقى ( 1 \ 190 ) وأبو داود ( 1 \ 1) صحیح : أخرجه الترمذى ( 1 )
. ( 2) صحیح : أخرجه البخارى فى الأدب ( 14 )
. (251\ 3) صحیح : أخرجه الشاشى ( 1 )
ما لأبى حمزة لا يأتینا يظل بالبیت الذى
يلینا
غضبان أن نلد البنینا لیسله من أمرنا
ماشینا
وإنما نأخذ ما أعطینا ونحن كالأرض لزارعینا
ننبت ما قد زرعوه فینا
وما أن سمع أبا حمزة ھذا منھا ، حتى أخذه الحنان إلیھا وإلى ابنته
. ( ودخل بیته يقبلھما ( 1
 فماذا عن الزواج فى بیت الأھل سواء كان بیت أھل الزوج أو
الزوجة ؟
 وصیة أوصى بھا كل زوج يبدأ حیاته الزوجیة ألا يبدأھا فى بیت أھله أو
أھلھا ، ولیكن له ولزوجه بیتھما الخاص بھما ، وان كان قلیل الأثاث
والمساحة ، إلا أنه سیجنبه الكثیر من المشاكل التى تنشأ من زواجه فى
بیت أھله أو أھلھا ، فإن كان أھل بیت أھل العروس مفتقدين للوعى
الدينى والالتزام بحلال الله وحرامه فإن الزوج سیعانى أشد المعانة ، خاصة
إذا كان أھل العروس شديدى المعاملة فلن يستطیع الزوج حینئذ أن تكون
له الكلمة العلیا على زوجه ونحو ھذا مما ھو معروف ومشھور ، وأن كان
أھله مثل ذلك فكذلك ، وان كان أحدھم يلتزم بشرع الله وحلاله وحرامه
فسیعانى الزوج أيضاً فى دخوله وخروجه بل وحتى جلوسه مع أھله ،
وسیجد الحرج الشديد من ھذا ، وإذا كان أھله مثل ذلك فكذلك ، خاصة إذا
كان له اخوة يدخلون ويخرجون مما ھو معروف ومشھور ، ولذلك فإنى أنصح
كل زوج أن يكون له بیته المستقل وإن كان قلیل الأثاث والمساحة ، إلا أنه
أفضل له بكثیر من زواجه فى بیت أھله أو أھلھا .
 ھل يجوز كذب الرجل على زوجته ؟
 الجواب : نعم يجوز ، للرجل أن يكذب على زوجه فى إصلاح ما بینھما
ودوام العشرة بینھما ، كأن يقول لھا : أنت اجمل من رأت عینى  على قلة
جمالھا مثلاً  أنت كذا وكذا ، أو الوعد بتلبیة طلبھا لكذا وكذا إن يسر الله
تعالى له جاء به ، يريد دوام الحب والمعاشرة بینھما .
رخص فى   روى مسلم عن أم كلثوم قالت : ما سمعت رسول الله
شئ من الكذب إلا فى ثلاث : "الرجل يقول القول يريد به الإصلاح ، والرجل
يقول القول فى الحرب ، والرجل يحدث امرأته ، والمرأة تحدث زوجھا" .
 إذن ھل يجوز كذب المرأة على زوجھا ؟
 الجواب : فى إظھار الود لزوجھا كما سبق عند الرجل ، فتقول له أنت
أجمل من رأت عینى  على قلة وسامته مثلاً  فلا تعصى الله تعالى
فتخون زوجھا  عیاذاً بالله تعالى  ثم تكذب علیه ! فالمرأة التى تكذب على
 زوجھا على فى كل صغیرة وكبیرة لا يأمن الرجل جانبھا ، لتحذير النبى
من الكذب كما روى البخارى ومسلم ، قال :"إِنَّ الصِّدْقَ يَھْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ
الْبِرَّ يَھْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَیَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ
يَھْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَھْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَیَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ
. (186\ 1) انظر : البیان والتبیین ( 1 )
عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا " فالمرأة التى تتخذ الكذب وسیلة للخروج وعمل ما يحلو لھا
فإنھا للحديث تصبح فاجرة ، ولا يرضى الرجل أن يعاشر فاجرة عیاذاً بالله
تعالى ، وكم ھدم الكذب بیوتات كثیرة .
 ما ھى مواصفات فتى الأحلام ؟
 الجواب : يختلف وصف فتى الأحلام بإختلاف الفتاة ، فمنھن من ترى أن
فتى أحلامھا صاحب الشھادة العلیا ، ومنھن من تراه صاحب المال دون
النظر إلى "المؤھل" الدراسى ، ومنھن من ترى فتى أحلامھا اللبق خفیف
الظل ، ومنھن من تراه الوسیم دون النظر إلى المال أو المؤھل الدراسى ،
إلى غیر ذلك ، فكل فتاة لھا مواصفات تختلف عن مثیلاتھا من الفتیات .
 وكیف أعرف أن ھذا الفتى ھو فتى الأحلام الذى يسعدنى أن أنا
ارتبطُ به ؟
 الجواب : لا سبیل لكِ إلى ھذا ، فأنىّ لكِ معرفة فتى الأحلام ، أمن
خلال الھاتف ( 1) ؟! أم من خلال الجامعة ؟! أم من خلال الجیرة ؟! وھل أباح
لكِ الشرع مثل ھذا التعارف ، فلا سبیل إلى معرفة فتى الأحلام إلا أن
يتقدم إلى خِطبتك ، فالمرأة "جوھرة" مكنونة ، و "درة" غالیة لا يطلع علیھا
إلا من يعرف قدرھا وعزھا وشرفھا ، والمقیاس كما تقدم ھو مدى تمسك
ھذا الخاطب بدينه وبما أمره به الشرع الحنیف .
 فكم من فتى غرَّ الفتیات ملبسه وحسن حديثه ومعسول كلامه ، فى
الھاتف أو مدرج الجامعة أو لكونه جارٍ لھا ، ثم ھو عند الزواج كسراب فى
صحراء لا وجود له .
 ھل ھناك ما يسمى بالزوجة النكدية ؟
 الجواب : نعم ، والزوجة النكدية ھى نكدية بنكد زوجھا علیھا ! وإلا فما
من زوجة ترضى بتعاسة بیت الزوجیة ، وترفض أن ترفرف أجنحة السعادة
والحب على عشھا .
 والزوج النكدى ؟
 الجواب : كذلك لا يوجد زوج يأبى أن تكون حیاته الزوجیة سعیدة ھادئة
ھانئة ، إنما يتحول إلى الزوج النكدى "بنكد" زوجته علیه ! .
 عند تعريفك ألفاظ النكاح والتزويج تعرضتً  فى الھامش  إلى بیان الفرق
بین لفظتى النكاح والزواج ، وربطاً بھذا البیان اللطیف فأنا عندما أقرأ فى
كتاب الله تعالى فأجده تارة يصف الزوجة بأنھا "زوجة" وتارة بأنھا "امرأة"
فھل ھناك فرق بینھما ؟ .
 الفرق بین الزوجة والمرأة :
لا تجد فرقا يُذكر بین لفظ "الزوج" و "المرأة" فى كتب الفقه ، بینما تجد
القرآن العظیم قد فرَّق بینھما ، فاستعمل لفظ "الزوج" فى حق أھل
الإيمان ولفظ "المرأة" فى حق أھل الشرك والكفران .
1) تنبیه ھام : دعوة إلى كل فتاة تؤمن بالله والیوم الآخر أن تتجنب ما وسعھا الھاتف ، فما أكثر الأحلام )
التى تكسرت على سماعة التلیفون ، وما أكثر الأعراض التى انتھتك بعد لقاء من حديث التلیفون ، وما
أكثر الحیاء الذى ذھب مع كلمات التلیفون ، فالحذر الحذر أختاه من كیوبید التلیفون .
، ( "وأما الأزواج فجمع زوج وقد يقال زوجة والأول أفصح وبھا جاء القرآن ( 1
قال تعالى : (يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَوَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) (البقرة : 35 ) ، وقال تعالى
. ( وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) (الأنبیاء : 90 )  فى حق زكريا
ومن الثانى قول ابن عباس  رضى الله عنھما  فى  عائشة رضى الله
. ( عنھا  : "إنھا زوجة نبیكم فى الدنیا والآخرة" ( 2
وقال الفرزدق :
وإن الذى يبغى لیفسد زوجتى * كساع إلى أسد الشرى يستبیلھا
وقد يجمع على زوجات وھذا إنما ھو جمع زوجة وإلا فجمع زوج أزواج ،
، ( قال تعالى : (ھُمْ وَأَزْوَاجُھُمْ فِيظِلَالٍ عَلَىالْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ) (يس: 56
. ( وقال تعالى : (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ) (الزخرف : 70
وقد وقع فى القرآن الإخبار عن أهل الإيمان بلفظ الزوج مفرداً وجمعا كما تقدم .
وقال تعالى : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِینَ مِنْ أَنفُسِھِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّھَاتُھُمْ)
. ( (الأحزاب : 6) ، وقال تعالى : (يَا أَيُّھَا النَّبِيُّقُل لِّأَزْوَاجِكَ) (الأحزاب : 59
 والإخبار عن أھل الشرك بلفظ المرأة :
قال تعالى : (تَبَّتيَْدَا أَبِيلَھَبٍوَتَبَّ ) إلى قوله : (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
4) وقال تعالى : (ضَرَبَاللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ - ) (المسد : 1
لُوطٍ) (التحريم : 10 ) فلما كانتا مشركتین أوقع علیھما اسم المرأة وقال فى
فرعون : (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ ) (التحريم : 11 ) لما كان
ھو المشرك وھى مؤمنة لم يسمھا زوجاً له .
وقال فى حق آدم : (يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَوَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) (البقرة : 35 ) وقال
للنبى : (إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ) (الأحزاب : 50 ) ، وقال فى حق المؤمنین :
. ( (وَلَھُمْ فِیھَا أَزْوَاجٌ مُّطَھَّرَةٌ) (البقرة : 25
فقالت طائفة منھم السھیلى وغیره إنما لم يقل فى حق ھؤلاء الأزواج
لأنھن لسن بأزواج لرجالھم فى الآخرة ولأن التزويج حلیة شرعیة وھو من
أمر الدين فجرد الكافرة منه كما جرد منھا امرأة نوح وامرأة لوط .
ثم أورد السھیلى على نفسه قول زكريا علیه السلام : (وَكَانَتِ امْرَأَتِي
عَاقِرًا) (مريم : 5) وقوله تعالى عن إبراھیم : (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ )
. ( (الذاريات : 29
وأجاب بأن ذكر المرأة ألیق فى ھذه المواضع لأنه فى سیاق ذكر الحمل
والولادة فذكر المرأة أولى به لأن الصفة التى ھى الأنوثة ھى المقتضیة
للحمل والوضع لا من حیث كانت زوجاً.
قلت : ولو قیل إن السر فى ذكر المؤمنین ونسائھم بلفظ الأزواج أن ھذا
اللفظ مشعر بالمشاكلة والمجانسة والاقتران كما ھو المفھوم من لفظه
فإن الزوجین ھما الشیئان المتشابھان المتشاكلان أو المتساويان ومنه
. ( قوله تعالى : (احْشُرُوا الَّذِينَظَلَمُوا وَأَزْوَاجَھُمْ) (الصافات : 22
أزواجھم أشباھھم ونظراؤھم ، وقاله الإمام أحمد  قال عمر بن الخطاب
أيضاً ، ومنه قوله تعالى : (وَإِذَا النُّفُوسُزُوِّجَتْ) (التكوير : 7) أى قرن بین كل
فى ھذه الآية :  شكل وشكله فى النعیم والعذاب ، قال عمر بن الخطاب
1) لم يأت فى القرآن لفظ "زوجة" انما ھو من اصطلاح الفقھاء . )
. (2601\ 2) أخرجه البخارى ( 6 )
الصالح مع الصالح فى الجنة والفاجر مع الفاجر فى النار ، وقاله الحسن
وقتادة والأكثرون .
وقیل زوجت أنفس المؤمنین بالحور العین وأنفس الكافرين بالشیاطین
وھو راجع إلى القول الأول .
قال تعالى : (ثَمَانِیَةَ أَزْوَاجٍ ) الأنعام 143 ثم فسرھا : (مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَیْنِ
وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَیْنِ) (الأنعام : 143  144 ) فجعل الزوجین ھما الفردان من
نوع واحد ، ومنه قولھم : زوجا خف وزوجا حمام ، ونحوه .
ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى قطع المشابھة والمشاكلة بین الكافر
والمؤمن ، قال تعالى : (لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ)
(الحشر : 20 ) ، وقال تعالى فى حق مؤمنى أھل الكتاب وكافرھم : (لَیْسُواْ
سَوَاء مِّنْ أَھْلِ الْكِتَابِ) الآية (آل عمران : 113 ) وقطع المقارنة سبحانه بینھما
فى أحكام الدنیا فلا يتوارثان ولا يتناكحان ولا يتولى أحدھما صاحبه فكما
انقطعت الوصلة بینھما فى المعنى انقطعت فى الاسم فأضاف فیھا المرأة
بلفظ الأنوثة المجرد دون لفظ المشاكلة والمشابھة .
وتأمل ھذا المعنى تجده أشد مطابقة لألفاظ القرآن ومعانیه ولھذا وقع
على المسلمة امرأة الكافر وعلى الكافرة امرأة المؤمن لفظ المرأة دون
الزوجة تحقیقا لھذا المعنى والله أعلم .
وھذا أولى من قول من قال إنما سمى صاحبة أبى لھب امرأته ولم يقل
لھا زوجته لأن أنكحة الكفار لا يثبت لھا حكم الصحة بخلاف أنكحة أھل
الإسلام فإن ھذا باطل بإطلاقه اسم المرأة على امرأة نوح وامرأة لوط مع
صحة ذلك النكاح .
وتأمل فى ھذا المعنى فى آية المواريث وتعلیقه سبحانه التوارث بلفظ
الزوجة دون المرأة كما فى قوله تعالى : (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ)
(النساء : 12 ) إيذانا بأن ھذا التوارث إنما وقع بالزوجیة المقتضیة للتشاكل
والتناسب والمؤمن والكافر لا تشاكل بینھما ولا تناسب فلا يقع بینھما
التوارث .
. ( وأسرار مفردات القرآن ومركباته فوق عقول العالمین ( 1
نخلص مما سبق أن القرآن أوقع اسم "المرأة" إذا كانت مسلمة
متزوجة بكافر ، أو كافرة متزوجة بمسلم ، أو يكون مشركین .
وزاد بعضھم ( 2) على ما سبق أن القرآن أوقع اسم "المرأة" إذا شابت
الحیاة الزوجیة ما يعكر صفوھا ، بأن تكون "المرأة" عاقراً ، أو يحدث بین
الزوجین حلاف وصل إلى الطلاق أم لا .
ومن الأول قوله تعالى : (إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوھُنَّ) (الطلاق : 1) وھى
جمع امرأة ، وجمع زوج أزواج كما تقدم بیانه .
وَإِنِّيخِفْتُالْمَوَالِيَمِن وَرَائِيوَكَانَتِ امْرَأَتِي ) :  فمن الأول قول زكريا
عَاقِرًا) (مريم : 5) رغم كونھما مسلمین ، إلا أن الحیاة الزوجیة لا تسیر فى
مسارھا الطبیعى لكونھا عاقراً ، فأوقع القرآن علیھا لفظ "المرأة" ، ومثله :
فى موضع  (وَقَدْ بَلَغَنِيَالْكِبَرُ وَامْرَأَتِيعَاقِرٌ) (آل عمران : 40 ) قول زكريا
. ( 1) جلاء الافھام للإمام ابن القیم ( 229 )
2) من محاضرات إذاعیة لفضیلة الشیخ عبد العظیم المطعنى بارك فى عمره وعلمه ونفع به ، وانظر )
لكاتب السطور "معترك الأقران فى ألفاظ القرآن" .
آخر ، ثم تأمل الوصف القرآنى بعد أن رزقه الله تعالى الولد قال تعالى :
(وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) (الأنبیاء : 90 ) ولم يقل : امرأته ، فتأمل .
ومن الثانى : وھو أن تشوب الحیاة الزوجیة ما يعكر علیھا صفوھا من
خلاف وشقاق كما فى قوله تعالى : (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْمِن بَعْلِھَا نُشُوزًا أَوْ
إِعْرَاضًا) (النساء : 128 ) فھذه خمسة وجوه فى إيقاع اسم "المرأة" فى
كتاب الله تعالى .
 فإن قیل : فماذا تفعل فى قوله تعالى : (يَا أَيُّھَا النَّبِيُّلِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ
اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ) (التحريم : 1) ؟ فقد أطلق تعالى لفظ
لزيد : (أَمْسِكْ  "الزوج" على "المرأة" مع وجود الخلاف والشقاق ؟ وقوله
عَلَیْكَ زَوْجَكَ ) (الاحزاب : 37 ) مع وجود الخلاف ، وقول عزيز مصر كما أخبر
؟ ( تعالى عنه : (وَقَالَ الَّذِياشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ (يوسف : 21
الجواب : الأول :إن الخلاف القائم لیسخلافاً دائماً ، إنما كان خلافاً وقتیاً
لم يستمر كثیراً كما جاء فى كتب السیر والتاريخ .
 أما الثانى : فھو من باب التفاؤل بألا تستمر الخلافات وأن تسیر الحیاة
الزوجیة فى مجراھا الطبیعى .
 والثالث : إن امرأة العزيز كانت عاقراً كما أخبر عنھا القرآن قولھا :
. ( (عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا) (يوسف : 21
وبعد ما تقدم لك أن تتأمل ھذه الآيات البینات : قال تعالى : (وَقَالَ نِسْوَةٌ
فى الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاھَا عَن نَّفْسِهِ قَدْشَغَفَھَا حُبا إِنَّا لَنَرَاھَا فى
ضَلاَلٍ مُّبِینٍ) (يوسف : 30 ) ، وقوله تعالى : (قَالَتِامْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ
الْحَقُّ) (يوسف : 52 ) ، وقوله تعالى : (وَقَالَتِامْرَأَتُفِرْعَوْنَ قُرَّتُعَیْنٍلِّيوَلَكَ
) (القصص : 9) ، وقوله تعالى : (وَلاَ يَلْتَفِتمِْنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِیبُھَا مَا
أَصَابَھُمْ) (ھود : 81 ) ، وقوله تعالى : (إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّھَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ)
(الحجر : 60 ) وقوله تعالى : (إِنِّيوَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُھُمْ) (النمل : 23 ) ونحو
ھذا فى كتاب الله تعالى .
قلت : وقد يأتى اسم "المرأة" لبیان الجنس كما فى قوله تعالى : (
فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَیْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) (البقرة : 282 ) ، وقوله تعالى : ( وَوَجَدَ
مِن دُونِھِمُ امْرَأتَیْنِ تَذُودَانِ ) (القصص : 23 ) وقوله تعالى : (وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن
وَھَبَتنَْفْسَھَا لِلنَّبِيِّ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ) (الأحزاب : 50 ) . ھذا
والله اعلم بمراده .
 فھل من فرق بین لفظتى البعل والزوج ؟
 الجواب : كما إستخدم القرآن الكريم منهجا خاصاً فى استعمال لفظتى : البعل والزوج ، ويبدو للوهلة الأولى أن لا فرق بينهما ، ولكن القرآن المعجز قد
فرق بينهما كما سترى بفضل الله تعالى وحده .
فالقرآن الكريم استخدم لفظ "البعل" بدلاً من "الزوج" إذا شابت الحیاة
الزوجیة ما يعكر علیھا صفوھا من خلاف قد يصل بالحیاة الزوجیة إلى حد
الانفصال ، أو أن تكون "الزوج" عاقراً كما تقدم فسماھا "امرأة" .
ومن ذلك قوله تعالى : (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْمِن بَعْلِھَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ
عَلَیْھِمَا أَن يُصْلِحَا بَیْنَھُمَا) (النساء : 128 ) فلما وقع الخلاف بین الزوجین أوقع
تعالى اسم "المرأة" على الزوج  كما تقدم  وأوقع اسم" البعل" على الرجل .
وكقوله تعالى : (وَبُعُولَتُھُنَّ أَحَقُّبِرَدِّھِنَّ فى ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا) (البقرة :
.(228
 يرد على ھذا قوله تعالى : (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَھُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوھُنَّ
أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَھُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَیْنَھُم بِالْمَعْرُوفِ) (البقرة : 232 ) فأوقع تعالى
اسم "الزوج" ولیس"البعل" مع وجود الخلاف .
 والجواب : قالوا : إن ھذا فى مقام الطلاق الرجعى ، والله أعلم بمراده .
ومن أبواب الجماع
 فماذا عن أحكام الجماع ؟ وھلا شرحت لنا قول الله تعالى :
( (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىشِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ ) (البقرة : 223
؟ على أن يكون الشرح وافیاً يوافق العصر الحديث ومستجداته ، فإنّا دائماً
إذا قرأنا شرح ھذه الآية أو شرح حديث عبد الله بن عباس  رضى الله
عنھما  لا نفھمه جیداً لاستعجام بعض ألفاظه علینا ، مع افتقاد الشرح
الذى يوافق ھذا العصر ومستجداته .
 الجواب : أما عن أحكام الجماع فھى كثیرة جداً ، نحاول أن نأتى
على بعضھا ، وذلك لأھمیتھا ، وجھل الكثیر بھا مما يؤدى إلى تعثر الحیاة
الزوجیة ، بل سوربما يؤدى بھا إلى مفارق الطريق ، وكما يُقال :
"المشاكل الزوجیة تبدأ من الفراش" أى أن أكثر المشاكل أو أن منشأ جُلّ
المشاكل الزوجیة ھو الفراش ، فمتى كان الفراش سعیداً كانت الحیاة
الزوجیة سعیدة ، وكما يقال : "فتشعن المرأة" أقول : "فتشعن
الفراش" عند حدوث المشاكل الزوجیة ، فى عالمٍ أصبح فیه الكل مشغول
بعضوه التناسلى ، والبحث عن سبل إشباع الغريزة الجنسیة ، فى زمن
التلفاز والفیديو والدش والإنترنت ، فى زمن انتشار العرى فى كل مكان
(فى الطريق ، فى المواصلات ، فى العمل ، فى وسائل الإعلام المرئیة
منھا والمقروءة) فى زمن سیطرة الأفلام على عقول الناس وتحول الناس
وصحابته الكرام وتابعیھم  من اتخاذ القدوة الصالحة من سیرة النبى
وتابعى التابعین ، إلى اتخاذ القدوة من أصحاب العھر والفسق والمطربین
والمطربات والممثلین والممثلات .
فى ھذا الزمن (زمن الغربة) والتغريب والتحھیل التعلیمى ، وقصر التعلیم
الدينى على مدارس ومعاھد قلیلة بعینھا ، حتى أاصبح التعلیم العام ھو
الھدف والمراد ، وتغییب أمور الفقه والطھارة والحیض والغسل ونحوھا ،
والتى تتطرق بدورھا إلى الحديث عن مس العورة مثلاً للرجل والمرأة ،
وأحكام ھذا ، والحیض والزواج وآدابه وأحكامه فى مراحل التعلیم الھام ،
حتى أصبح ھذا الأمر غیر مطروق بالمرة لدى أكثر الشباب والفتیات – وھى
سیاسة غربیة بذرت بذورھا وھا ھى تجنى ثمرتھا الیوم - واستتبع ھذا
الجھل بھا ، ووضعھا فى قائمة المحظورات والممنوعات ، والحیاء من
الحديث عنھا وفیھا "والممنوع مرغوب" حتىذھب الكثیر إلى تعلم تلك
الأمور بطريقة خطأ، عن طريق المجلات الجنسیة ، ثم شرائط الفیديو، ثم
الدش ! وأخیراً الإنترنت ، كل ھذا بحثاً عن ذلك العالم الخفى الذى يجھله
الكثیر من الشباب والفتیات مع حصول الكثیر على أعلى الشھادات
والدرجات العلمیة ! ، بینما كان ھذا الأمر مدروساً مطروقاً لدى السلف ،
حتىأصبحت المعلومات  الیوم  لدى الكثیر مغلوطة خیالیة! بینما لم نرى
ھذا فیمن سبق ، بل كان عندھم العلم الشرعى بمثل ھذه الأمور ، ولذا
لم نجد فى سیرتھم "خطف" الفتیات واغتصابھن ، من أجل نشوة لحظات ،
تودى بصاحبھا  والعیاذ بالله تعالى  إلى الإعدام ! فالممنوع دائماً مرغوب ،
من أجل ھذا وغیره نرى العود إلى كتب من سبق فیما يتصل بالمعاشرة
الزوجیة ، وفنون الفراش والمداعبة والملاعبة و "الأشكال" التى قد يراھا
البعض فى أفلام الجنس المبثوثة عبر شبكة الإنترنت أو الفیديو أو الدش ،
متعجبین من ذلك الكم من الأشكال وفنون الجنس، والتى أخذھا الغرب
من مخطوطات العرب وكتبھم سرقة وانتحالاً ، وما أكثر ما يفعله الغرب من
فنون الجنس والاستمتاع وھو مدون فى كتب من سبق ، فھى دعوة إلى
كل من يوسوس له شیطانه بمشاھدة تلك الأفلام الخبیثة (للتعلم) أن
يعلم أن فى كتب من سبق غنىً عن مشاھدة تلك الأفلام أو التعلم منھا
، وسیجد فیما يأتى من كلماتھم ما يشفى غلیله ، ويحقق مأربه .
 فنقول : أولاً لابد وأن نعلم أن قوله تعالى : (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ
حَرْثَكُمْ أَنَّىشِئْتُمْ ) (البقرة : 223 ) على إطلاقه ، فالزوجة كل الزوجة مباحة
للزوج  والرجل كل الرجل مباح للزوجة  له أن يأتیھا كیفما شاء وقتما شاء
، ففى قوله تعالى : (أَنَّىشِئْتُمْ ) للكیفیة ولیسللزمن ، وله أن يستمتع
بھا  وتستمع به  كیفما شاء دون حظر أو قید ، له أن يستمتع بھا
وتستمع به  كیفما شاءا ، وتأمل قول الإمام الشافعى رحمه الله تعالى
وھو يتحدث عن حكم النكاح فى الدبر ( 1) : "فأما التلذذ بغیر إبلاغ الفرج بین
الإلیتین وجمیع الجسد فلا بأس به إن شاء الله تعالى" .
فھذه الآية الكريمة تفتح الباب أمام الزوجین وتضع أمامھا كل سبل
الاستمتاع ، وھى تغلق الباب أمام الكثیر من الأسئلة التى تلح وتعن لكثیر
من الأزواج ، ھل له أن يفعل كذا أو يستمتع بالطريقة كذا ، إلى غیر ذلك
الكثیر والكثیر مما يطرحه الأزواج .
وقد سئل عن أحكام الحیض : "اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ غَیْرَ  وكذا فى قوله
النِّكَاحِ" وفى رواية : "إلا الجماع" ( 2) يعطى الزوجان حق الاستمتاع كل
الاستمتاع ، ولم يأتى مخصص لیخصص أو يحرم أو يحظر نوع استمتاع إلا
. ( اتق الدبر والحیضة" ( 3 " :  فى قوله
فھذا ھو التخصیص الوحید الذى خصص أو قیَّد كیفیة الاستمتاع أو زمانه
واتق " :  اتق الدبر" وأما الزمان ففى قوله " :  ، أما الكیفیة ففى قوله
الحیضة" فإذا اتق الزوج مكان الدبر وزمن الحیضة له أن يصنع ما يشاء كیفما
شاء وقتما شاء .
وإنما قدمت ھذه المقدمة حتى لا يخرج علینا أدعیاء العلم ( 4) ومدعى
الفضیلة ( 5) ! بتحريم ما أحل الله تعالى للزوجین من الاستمتاع ، وعلى كل
1) سیأتى إن شاء الله تعالى . )
2) سیأتى . )
3) سیأتى . )
4) بالتحريم . )
ومن بعده ابن ،  5) بعدم جواز الكلام فى مثل ھذا الشأن أو بھذه الكیفیة ، وقد تحدث فیھا رسول الله )
عباس  رضى الله عنھما  ، ومن بعدھما الأئمة ، كما سیمر بك إن شاء الله تعالى ، فمن أراد تعقیباً
ثم على ابن عباس ثم على الإمام الشافعى ومالك وأبى حنیفة  فلیعقب ولیستدرك على رسول الله
وابن القیم والقرطبى وغیرھم ، وكفى مدعى الفضیلة "نظرة سريعة" على أفلام السینما والمسرحیات
وما فیھا من ألفاظ يندى لھا الجبین ، وتلمیحات يتلمحھا الصغیر قبل الكبیر ، ولا معترض ، وكفى نظرة
سريعة على "أفیشات الأفلام" ، وكفى "نظرة سريعة" على إعلانات التلفاز وفتیاته الحسناوات العاريات ،
وكفى إعلانات "الشامبو والصابون" وكأن الإعلان لن يأتى بثمرة إلا إذا تكشف كتف وذراع وصدر الفتاة ،
وكفي نظرة علي أغاني " الفیديو كلیب" لتشاھد السواءات والأرداف والحركات الخلیعة التي قد لا يجدھا
أكثر الرجال نت زواجتھم ، وكفاھم "نظرة عابرة" أيضاً على إعلانات الصحف المقرؤة والتى تزين صفحاتھا
العاريات "ولیسشبه العاريات" ولا معترض ، واضرب لك مثالاً واحداً ، ففى جريدة "الجمھورية" وھى
2001 ) إعلان مجلة شاشتى ، وانظر صورة الغلاف ! ، وكفى أن تُعرضملابس /4/ إحدى الجرائد القومیة ( 5
للمرأة الداخلیة فى "الفترينات"! ولا أدرى كیف ترضى المرأة بھذا .
ھذا بخلاف من يخرج على الناس وھو يغنى : "أشھد أن لا امرأة إلا أنت" !!! .
 ولا حرج ، فقد أصبح الدين مرتعاً للجمیع دون سؤال أو حساب  إلا من رحم الله  كما نشرت جريدة
2001 ) أن مطرباً سعودياً يغنى آيات قرآنیة !! /2/ "المساء" الأسبوعیة فى عددھا الصادر بتاريخ : ( 10
وما الحرج فى ھذا ! وفى نفس الأسبوع تخرج مجلة "روزالیوسف" بعنوان يقول : " لا طاعة لوزير فى
من "يفتى" بتحريمٍٍ ما فلیأتنا بدلیله إن استطاع إلى ذلك سبیلاً ، وھا أنا
أسوق إلیك بعض ما قاله أھل العلم فى ھذا الشأن العظیم ، كالإمام
الشافعى والامام مالك وأبى حنیفة وابن حزم والقرطبى وابن القیم
وغیرھم كما سیمر بك إن شاء الله تعالى بعض كلماتھم ، وأقدمه بحديث
بعد قوله تعالى : (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىشِئْتُمْ)  النبى
. ( (البقرة : 223
فللرجل أن يأتى امرأته كیف شاء مقبلة ومدبرة ، مجبیة ( 1) وعلى حرف
2) ، قائمة وجالسة وقاعدة ، على أن يحذر الدبر والحیضة . )
قال : "كَانَتِ الْیَھُودُ تَقُولُ إِذَا جَامَعَھَا مِنْ  ففى الصحیحین عن جابر
وَرَائِھَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَنَزَلَت (ْ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ )
(البقرة : 223 ) وفى لفظ لمسلم : "إِنْ شَاءَ مُجَبِّیَةً وَإِنْ شَاءَ غَیْرَ مُجَبِّیَةٍ
.( غَیْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ" ( 3
وعن ابن عباس  رضى الله عنھما  قال : "كَانَ ھَذَا الْحَيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ
وَھُمْ أَھْلُ وَثَنٍ مَعَ ھَذَا الْحَيِّ مِنْ يَھُودَ وَھُمْ أَھْلُ كِتَابٍ وَكَانُوا يَرَوْنَ لَھُمْ فَضْلًا
عَلَیْھِمْ فِي الْعِلْمِ فَكَانُوا يَقْتَدُونَ بِكَثِیرٍ مِنْ فِعْلِھِمْ وَكَانَ مِنْ أَمْرِ أَھْلِ الْكِتَابِ
أَنْ لَا يَأْتُوا النِّسَاءَ إِلَّا عَلَى حَرْفٍ وَذَلِكَ أَسْتَرُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ فَكَانَ ھَذَا الْحَيُّ
مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذُوا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِھِمْ وَكَانَ ھَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍيَشْرَحُونَ
النِّسَاءَ شَرْحًا مُنْكَرًا وَيَتَلَذَّذُونَ مِنْھُنَّ مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ وَمُسْتَلْقِیَاتٍ فَلَمَّا قَدِمَ
الْمُھَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْھُمُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَذَھَبَ يَصْنَعُ بِھَا ذَلِكَ
فَأَنْكَرَتْهُ عَلَیْهِ وَقَالَت إِْنَّمَا كُنَّا نُؤْتَى عَلَى حَرْفٍ فَاصْنَعْ ذَلِكَ وَإِلَّا فَاجْتَنِبْنِي
نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ )  فَأَنْزَلَ اللَّهُ  حَتَّى شَرِيَ( 4) أَمْرُھُمَا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ
لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) أَيْ مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ وَمُسْتَلْقِیَاتٍ يَعْنِي بِذَلِكَ
. ( مَوْضِعَ الْوَلَدِ " ( 5
 تقدم قولك أن هناك كتب ومخطوطات قد دونت فى السابق تتحدث عن فنون الجماع وأشكاله ، فلا مثَّلت لنا بأمثلة ؟
 الجواب : قبل ضرب الأمثلة يلزم أن ننبه أولاً أن الكتب التى تتحدث
عن الجنسأو فنون الجماع كانت منتشرة مشتھرة لدى من سبق ،
وتحدث العلماء والفقھاء فى مسائل الجنس وفنونه ، والكل كان يمارس
الجنسزواجاً أو بملك الیمین (الإماء) ، وكثرت الاسئلة حوله ، فدون
بعضھم كتباً تصول وتجول فى ھذا الفن ، وتمحو الجھل وتنشر الثقافة
الجنسیة ، فكانت تتحدث عن أحوال الرجال والنساء حال الممارسة
الجنسیة ، أو تصف لھم الأدوية المتعلقة بالقوة الجنسیة ، أو تصف أخلاق
معصیة القانون" ! ھذا ھو حال إحدى المجلات التى لا شغل لھا سوى محاربة الإسلام وإلصاق التھم
2001 ) تنشر مقالاً للدكتور عبد العظیم رمضان يقول فیه : /3/ بأھل اللحیة ، وھذه (عقیدتى) بتاريخ ( 20
لیسوا مرتدين ! لم يصح من الحديث  الخلفاء الراشدون : علمانیون ! مانعى الزكاة على عھد أبى بكر
الشريف والسنة النبوية سوى أحد عشر حديثاً ! (انظر : رسالة أمثالنا الشعبیة ، لكاتب السطور ، ط :
مكتبة العلم) .
1) مجبیة : أى على وجھھا ، وقال عیاض : المتجبیة تكون على وجھین : أحدھما : أن تضع يديھا على )
ركبتیھا وھى قائمة ، منحنیة على ھیئة الركوع ، والآخر : تنكب على وجھھا باركة .
2) على حرف : أى على جنب . )
. (156\ 154 ) ومسلم ( 4 \ 3) أخرجه البخارى ( 8 )
4) اشتھر وانتشر . )
377 ) وغیره . \ 5) صحیح : أخرجه أبو داود ( 1 )
الرجال المحببة لدى النساء ، أو العكس، أو تتحدث عن أنواع وطرق
الممارسة ، وقد تصدى بعض العلماء بعدھم لمثل ھذه الكتب ، إما للغتھا
الفاضحة ، أو لألفاظھا التى قد تخدش الحیاء ، إلا أن الجمیع اتفقوا على
نبذ الجھل الجنسى لدى الأزواج .
 وكان ممن كتب فى ھذا الفن والباب : أحمد بن سلیمان الشھیر بابن
كمال باشا ( 1) ، فصنف كتباً أسماه (رجوع الشیخ إلى صباه فى القوة
على الباه) بإشارة من السلطان سلیم خان ، وقد دافع عن كتابه بقوله :
"ولم أقصد بتألیفه كثرة الفساد ، ولا طلب الإثم ، ولا إعانة المتمتع الذى
يرتكب المعاصى ويستحل ما حرم الله تعالى ، بل قصدت به إعانة من
قصرت شھوته على بلوغ امنیته فى الحلال ، الذى ھو سبب لعمارة الدنیا
. ( بكثرة النسل" ( 2
 ومنھم أبو عبد الله محمد بن محمد النفزاوى قاضى تونس( 1) ، وله
كتاب (الروض العاطر فى نزھة الخاطر) والذى أشار الوزير محمد بن عوانة
الزواوى علیه بتصنیفه ، وله رسالة أيضاً بعنوان (تنوير الوقاع بأسرار الجماع)
.
 ونلاحظ أن الدافع وراء تألیف الكتابین "السلطان والوزير" مما يلقى
بظلاله إلى مدى اھتمام العامة والخاصة بتلك المسائل .
 منھم أيضاً : نعمة الله الجزائرى ( 2) ، وله رسالة (الأيك) .
 ومنھم أيضاً : أبو الفرج الأزرق ، وله رسالة بعنوان (تسھیل المنافع فى
الطب والحكمة).
 أشكال الجماع :
 وللجماع أشكال كثیرة يجھلھا كثیر من الأزواج ، وقد تشكو بعض النساء
من مرور السنوات ولا يتغیر شكل الجماع عند الرجل مما يصیب المرأة بنوع
من الملل والرتابة فى العملیة الجنسیة ، وتُفتقد المتعة عندھا ، وقد تقدم
الحديث عن عبد الله بن عباس  رضى الله عنھما  فى بیان بعض أشكال
الجماع ، ولا حرج فى بیان وشرح ھذه الأشكال بنوع تفصیل وبیان ، فإنه
إذا لم يجد الشاب والزوج المسلم شرح ھذا الحديث وتفصیله فى كتاب
إسلامى فأين يجده ؟ وأين يسأل الشاب المسلم المقبل على الزواج
الذى يجھل مثل ھذه الأمور ، الذى يصون نفسه عن "الدش" والمجلات
والأفلام الجنسیة ، أنىّ لھذا الشاب أو الزوج أن يعرف مثل ھذا الأمور ؟
 وھذ طائقة من أقوالھم فى ھذا الشأن ، والتى تشرح الأشكال
( المتقدمة فى حديث عبد الله بن عباس  رضى الله عنھما  ، فمما قالوا ( 3
:
 قالوا : فأول ذلك وھو الباب العام الذى تستعمله أكثر الناس ومنھم
من لا يعرف غیره ، وھو الإستلقاء ، وھو أن تستلقى المرأة على ظھرھا
وترفع رجلیھا إلى صدرھا ويقعد الزوج بین فخذيھا مستوفزاً قاعداً على
. ( 1) المتوفى سنة ( 940 )
2) وأقول مثل ما قال . )
. ( 1) المتوفى سنة ( 725 )
. ( 2) المتوفى سنة ( 1112 )
3) وقد تصرفت فى بعض النصوص بحذف الكلمات الإباحیة . )
أطراف أصابعه ولا يھمز على بطنھا بل يضمھا ضماً شديداً ويقبلھا ويمص
لسانھا ( 1) ويعض شفتیھا ويولجه فیھا ويسله  يخرجه  ويدفعه ، ولا يزال
فى رھز ( 2) ودفع حتى يفرغا .
 الثانى : ومن الإستلقاء أيضاً : أن يضع الزوج فخذيه الواحد بین فخذيھا
ويجامعھا .
 الثالث : أن تستلقى المرأة ويضع رجلیھا على كتفیه ثم يدخل الزوج
يده تحت فخذيھا ويجامعھا ويشبك أصابعه .
 الرابع : أن يجامعھا ورجلاھا مبسوطتان للأمام  أو لأعلى ممسكاً
بركبتیھا مضمومتین  وتضع إحدى قدمیھا على الأخرى .
 الخامس : أن تستلقى المرأة ثم تضع باطن قدمیھا على صدره وتجمع
يديھا فى قفاه فتجذبه إلیھا حتى تنثنى ھى فتصیر ركبتھا ملتصقة بصدره
وذكره فى فرجھا .
 السادس : أن تستلقى المرأة وتبسط إحدى رجلیھا فیجلسالزوج
على فخذھا المبسوط وترفع رجلھا الأخرى منصوبة إلى أعلى ما
استطاعت .
 السابع : أن تستلقى المرأة ثم تضع قدمھا على خاصرة الزوج ويأخذ
ھو عنقھا إلیه .
 الثامن : أن يستلقى الزوج على ظھره ويثنى ركبتیه قلیلاً ثم تأتى
ھى فتجلسعلى ذكره وظھرھا إلیه وقد فرّجت بین فخذيھا ووضعتھما
خارج فخذيه وتستند بیديھا من وراء ويد الزوج على خصرھا لیساعدھا،
فتقوم عنه وتنزل .
- التاسع : وھو كالسابق إلا أن المرأة تفرج بین فخذيھا وتضع باطن
قدمیھا على أعلى ركبتى الزوج .
 العاشر : وھو أن تضع المرأة تحت عجیزتھا ( 1) مخدتیین حتى يرتفع
حرھا ( 2) ثم يجلس الزوج على صدرھا وظھره مقابل وجھھا ، ثم تأخذ
المرأة إبھامى رجلیھا بیديھا وتجذبھما إلى نفسھا جذباً شديداً نحو رأسھا
حتى يصیر الزوج جالساً على رجلیھا ، فإنھا إذا رفعت رجلیھا رفعاً عظیماً
برز فرجھا كله ، فیولج الرجل إيره ( 3) فیھا وھو يشاھد عجزھا ، وھذا مما
يزيد فى قوة شھوته .
 الحادى عشر : وھو أن تنام المرأة بصدرھا على شئ مرتفع يصل إلى
وسطھا (كالمكتب مثلاً) ، ثم ترفع إحدى رجلیھا علیھا وتقف على الأخرى
، ويجامعھا الزوج وھو من خلفھا ، فى محل الجماع .
 الثانى عشر : وھو يستلقى الزوج على ظھره ويمد ساقیه مداً
مستوياً ، ثم تأتى المرأة فتجلسعلى فخذيه وبطنه متربعة وتولجه فیھا
مع الحركة للأمام والخلف ، يمیناً ويساراً .
كان يُقبِّل أم المؤمنین عائشة ويمص لسانھا" . " :  1) روى أحمد فى مسنده أن النبى )
2) الرھز : أى الاھتزاز . )
1) أردافھا . )
2) فرجھا . )
3) أى : ذَكره . )
 الثالث عشر : وھو أن يستلقى الزوج كالسابق ، ثم تأتى المرأة
فتجلسعلى الذكر ، كجلوسھا لقضاء الحاجة ، ثم تفعل كالسابق .
 فى القعود :
الأول : وھو أن تقعد المرأة والزوج متقابلین متواجھین ثم يحل الرجل
سراويل المرأة بیده ويخلیه فى خلخالھا ثم يلفه ويرمیه فوق رأسھا على
رقبتھا ، فتبقى مثل الكرة ثم تستلقى على ظھرھا ، فیبقى فرجھا ودبرھا
متصدرين ، ثم يجامعھا .
 الثانى : وھو أن يقعد الزوج ويمد رجلیه مداً مستوياً ، وتأتى المرأة
مواجھة له فتجلسعلى أفخاذه ويُدخل إيره فیھا .
 الثالث : أن يتربع الزوج ويقیم إيره وتقعد المرأة علیه ووجھا إلیه وفمھا
إلى فمه ويرشف ريقھا أو يقبل عینیھا وأذنیھا ويضمھا إلیه .
 الرابع : أن يقعد الزوج ويمد رجله الواحدة مستوية والأخرى قائمة وتأتى
المرأة فتقعد علیه وھى مستديرة بوجھھا وتمد رجلیھا وھى قائمة عنه
قاعدة علیه .
 فى الاضطجاع :
الأول : أن تضطجع المرأة على جنبھا الأيسر وتمد رجلیھا مداً مستوياً
وتدير وجھھا إلى ورائھا ويأتیھا الزوج من خلفھا ويلف ساقه على فخذھا
ويمسك صدرھا بیده ، وتحت بطنھا بیده الأخرى .
 الثانى : أن تنام المرأة على جنبھا الأيسر وتمد رجلیھا مداً مستوياً
وتدير وجھھا إلى ورائھا ، ثم تجعل فخذيه بین فخذيھا ويحكه بین شفريھا
ثم يولجه فیھا .
 الثالث : أن تضطجع المرأة وتدير وجھھا ويضطجع الزوج خلفھا ورجله
الواحدة مثنیة والأخرى بین فخذيھا .
 الرابع : أن تضطجع المرأة على الجنب الأيمن وتمد رجلیھا مداً جیداً
والزوج كذلك على إحدى فخذيه والأخرى بین فخذيھا ويبل إيره ويحكه حكاً
جیداً إلى أن يحسبالإنزال فیطبقه قوياً .
 الخامس : أن تنام المرة وتمد رجلیھا والزوج كذلك على جنبه الأيمن
ويخالف بین رجلیھا ثم يولجه فیھا فإذا قارب الإنزال يخرجه قلیلاً ثم يولجه
فیھا .
 السادس : أن يتكئ الزوج على جنبه الأيسر وتتكئ المرأة على جنبھا
الأيمن وتضع عجزھا فى حجر الزوج وتجعل رجلھا الشمال من فوق ورجلھا
الیمنى من تحت إبطھا الأيسر ويولجه إيلاجاً عنیفاً .
 فى الانبطاح :
الأول : ترقد المرأة على وجھھا وتمد رجلیھا مستوياً ويجلسالزوج على
فخذيھا ثم يولجه فیھا .
 الثانى : ترقد المرأة على وجھھا ثم تثنى ركبتھا الواحدة إلى صدرھا
وترفع عجزھا جیداً ويأتیھا من خلفھا .
 الثالث : تلصق خدھا بالفراش ويأتى الزوج فیمسك خصرھا ويولجه
فیھا .
 الرابع : تنبطح على وجھھا وينبطح الزوج علیھا ويجعل ساقه بین
ساقیھا ويده فى خصرھا والأخرى فى بطنھا وفمه فى فمھا .
 الخامس: تنبطح على وجھھا وترفع عجزھا  وتلصق صدرھا بالأرض
تارة ، وتارة ترفعه  ويأتى الزوج فیجلسمن خلفھا ويولجه فیھا ، ويمسك
رؤوس أكتافھا تارة ، وذوائب شعرھا بقوة تارة وبرفق أخرى ، وتارة يقبل
فمھا ، وتارة يضرب على مؤخرتھا فیزيد من إثارتھا ، وتارة اعلى موخرتھا
لیعجل بإنزالھا .
 فى الانحناء :
الأول : تنحنى المرأة على أربع كأنھا راكعة ثم يأتى الزوج فیمسك بیده
الیمنى خاصرتھا الیمنى والیسرى بالیسرى ويجذبھا بخواصرھا قلیلاً قلیلاً
.
 الثانى : أن تنحنى المرأة على ركبتیھا ويلزمھا الزوج من خلف وتلتفت
إلیه وتعطیه لسانھا يمصه ( 1) ثم تقبض إيره وتولجه .
 الثالث : تنحنى المرأة على الفراش بصدرھا وركبتیھا على الأرض ثم
يأتى الزوج من خلفھا ويجامعھا .
 الرابع : تنحنى المرأة وتلصق بطنھا بفخذيھا ويجامعھا زوجھا ويمسك
ذوائبھا .
 الخامس: تنحنى المرأة وھى قائمة حتى تمسك المرأة بأصابع
قدمیھا ويأتى الزوج من خلفھا ويولجه فیھا .
 السادس : تنحنى المرأة على أربع وتفتح ساقیھا ويدخل الزوج ساقه
الواحدة بین فخذيھا ويمد الأخرى وراءه .
 السابع : تنحنى المرأة على أربع وتشبك على صدرھا وتضم ركبة
وتمد أخرى ويأتیھا الزوج .
 فى القیام :
الأول : أن تقوم المرأة والزوج فیضم كل منھما صاحبه إلى صدره ضماً
شديداً ثم تتعلق المرأة به وتمد يدھا فتأخذ إيره وتريقه بريقھا وتولجه فى
فرجھا إيلاجاً حسناً بلطافة وھو مع ذلك يمر فى أعكانھا ونھودھا وتقبله ،
وترفع إحدى رجلیھا وتمكنه من نفسھا.
 الثانى : أن تقوم المرأة وظھرھا إلى الحائط فیأتیھا الزوج فیرفع إحدى
رجلیھا حتى تبقى أعلى منه ويبین فرجھا ويدخله بین أفخاذھا ويسند
فخذھا الواحد على الحائط .
 الثالث : أن تقوم المرأة على قدمیھا وتستند إلى الحائط دائرة بوجھھا
إلیه وتبرز عجیزتھا حتى يبدو ما بین رجلھا ويأتیھا الزوج ويمسك بیده
الیمنى صدرھا ويده الیسرى على بطنھا .
 الرابع : أن تقف المرأة والزوج وجھاً لوجه ويقبلھا ويمص لسانھا ، ثم
يرفع الرجل إحدى رجلیھا إلى خصره ثم يولجه فیھا ، ثم يرفع رجلھا الأخرى
على خصره الثانى ويديه تمسك بخواصرھا ، أو تحت إلیتھا ، ويديھا على
رقبته .
1) ومص لسان الرجل زوجته – والعكس – مما يزيد فى شھوة الرجل والمرأة ويؤدى إلى النعاظ الذكر ، )
ويزيد فى شھوتھا .
 الخامس : أن تجعل وجھھا إلى الحائط وتبرز عجیزتھا وتستند على
الحائط بیدھا وتفتح ساقیھا ويقف الرجل بین ساقیھا ويأتیھا.
 السادس : أن تقف المرأة وظھرھا إلى الحائط ويقف الرجل ووجھه إلیھا
ثم يثنى ركبتیه ويلصقھما بالحائط والمرأة بینھما ، ثم تُخرج المرأة رجلیھا
. ( خارج ركبتیه ثم تجلسعلیھما فیجامعھا وھى على تلك الحالة ( 1
 فھذه بعض أقوالھم فى أشكال الجماع ، وقد تصرفت فیھا بالتقديم
والتأخیر ، بالزيادة أو النقصان ، والحذف للألفاظ الفاضحة والتى قد تخدش
الحیاء ، وسیأتى بعض ما ورد فى كتبھم فى ثنايا الكلمات الآتیة ، مع
الإشارة وإسناد كل قول إلى قائله ، ھذا ولیختر الزوج مما تقدم ما يناسبه
، ولا يتقید بھذه الأشكال فقط بل له أن (يبتكر) ويجدد من حیاته الجنسیة
. ( ، وكلما جدد الرجل فى العملیة الجنسیة دفع الملل والرتابة عنھا ( 2
 فإن قيل : لِما كل هذه الإطالة وكان يكفيك التلميح دون التصريح كما فى بعض الكتب الفقه ونحوها ؟
 الجواب : تقدم أن البعض إذا قرأ شرح الآية أو الحديث استعجمت علیه
بعض ألفاظه ، ولا يفھم منھا معنى وتفسیر "مجبیة" أو "مدبرة" أو "مقبلة"
أو "من دبرھا فى قُبلھا" .
 فإن قيل : إنما نخاف عليك أن يقال أن هذا الكلام لا يحق له أن يحتويه كتاب إسلامى ، وأولى به كتب الجنس ؟
 الجواب : أقول : إذن ھى دعوة لكل شاب يلتزم بدين الله تعالى قد صان
نفسه عن "الدش" وأفلام الجنسأن يشترى تلك الكتب الجنسیة
(المصورة أو المرسومة ، التى عجت بھا الأرصفة) لیتعلم منھا فن
المعاشرة الجنسیة عند إقدامه على الزواج ! فھل يقول ھذا قائل ؟ ، وھل
كانت كتب الفقه كتبَ جنسٍ وقد حوت مثل ھذا الكلام وأكثر ، وھل كان
الإمام الشافعى أو القرطبى أو ابن القیم أو الإمام مالك والإمام الأعظم
وغیرھم لیسودوا كتبھم بمثل ھذا الكلام إلا لحاجة الناس إلیه ، وما
اتھمھم أحد بأن كتبھم جنسیة ! ، إلا أنھا منثورة فجمعت بعضھا في مكان
واحد لحاجة الكتاب إلیه وصلته به .
 فإن قيل : إننا لم نر مثل هذا فى كتب من تكلم فى أحكام الزواج والزفاف من المعاصرين ؟
 الجواب : ولذلك عزف الشباب عن شراء مثل تلك الكتب التى عجت بھا
المكتبات وطفحت بھا الأرصفة ، وإذا ابتاع أحدھم كتاباً يتحدث عن أحكام
الزواج لم يجد فیه ما يشفى علته من بحث مستفیض فى ھذا الأمر ، وكم
عانینا من مشكلات منشأھا الفراش والجھل بھذا الفن فى الحیاة الزوجیة
، وقد تقدم بیان من ألف فى ھذا الشأن ممن سبق ، وتقدمت بعض
كلماتھم .
ھذا وافتقاد البعض للثقافة الجنسیة ، واعتبار أن المسألة الجنسیة من
المسائل التى لا يجب الخوض فیھا ، واعتبارھا من المناطق المسورة
المحرمة عند الكثیر ، فلا يجب الاقتراب منھا ، واستحیاء الزوجین الرجل
والمرأة (خاصة) من الحديث فى ھذا المسألة ، والخجل من الإفصاح عن
المشكلة الجنسیة عندھما أو أحدھما ، ومحاولة التكتم علیھا ، فیظھر
1) علامات النساء لأحمد بن سلیمان الشھیر بابن كمال باشا المتوفى سنة ( 940 ) بتصرف ، والروض )
العاطر للقاضى النفزاوى .
2) ولا أقول أن على الزوج أن يقوم بكل تلك الأشكال أو يتقید بھا ، ولا يعنى أن من يقوم بھا كلھا أو )
بعضھا قوى أو ضعیف جنسیاً .
التوتر فى العلاقة الجنسیة بین الزوجین ، وتظھر بعض المشاكل على
السطح دون الخوض فى المسالة الجنسیة بینھما ، كل ھذا وغیره أدى
بدوره إلى سقوط الزوجین فى شباك الطلاق دونما أن يفصح أحدھما عن
السبب الأصلى للمشكلة (فن الجنس) سواء كان للحرج أو لفقد الثقافة
الجنسیة .
 الله يعلم إنى استمعت إلى الكثیر والكثیر من شكاوى الرجال والنساء
الزوجیة ، وأكثرھا أو جلّھا منشأھا الفراش والحیاة الجنسیة بین الزوجین ،
وھو ما حدا بى إلى الحديث بھذه الكیفیة ( 1) ، وأنا لا أرى حرجاً فى ھذا ،
وقد تقدم حديث عبد الله بن عباس  رضى الله عنھما  فى بیان شرح الآية
1) ، إلا أنى زدت الأمر بیاناً وتفصیلاً من كتب من تكلم فى ھذا الشأن . )
 "وأحسن أشكال الجماع أن يعلو الرجل المرأة مستفرشاً لھا بعد
الولد للفراش" " :  الملاعبة والقبلة وبھذا سمیت المرأة فراشاً كما قال
2) وھذا من تمام قوامیة الرجل على المرأة كما قال تعالى : (الرِّجَالُ )
قَوَّامُونَ عَلَىالنِّسَاء) (النساء : 34 ) ، وكما قیل :
إذا رمتھا كانت فراشاً يقلنى * وعند فراغى خادم يتملق
وقد قال تعالى : (ھُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌلَّھُنَّ) (البقرة : 187 ) ، وأكمل
اللباس وأسبغه على ھذه الحال فإن فراش الرجل لباس له وكذلك لحاف
المرأة لباس لھا فھذا الشكل الفاضل مأخوذ من ھذه الآية وبه يحسن
موقع استعارة اللباس من كل من الزوجین للآخر ، وفیه وجه آخر وھو أنھا
تنعطف علیه أحیاناً فتكون علیه كاللباس قال الشاعر :
( إذا ما الضجیع ثنى جیدھا * تثنت فكانت علیه لباساً ( 3
 أردأ أشكال الجماع :
"وأردأ أشكاله أن تعلوه المرأة ويجامعھا على ظھره ، وھو خلاف الشكل
الطبیعى الذى طبع الله علیه الرجل والمرأة ، بل نوع الذكر والأنثى ، وفیه
من المفاسد أن المنى يتعسر خروجه كله فربما بقى فى العضو منه
فیتعفن ويفسد فیضر، وأيضاً فربما سال إلى الذكر رطوبات من الفرج ، وأيضاً
فإن الرحم لا يتمكن من الاشتمال على الماء واجتماعه فیه وانضمامه علیه
لتخلیق الولد ، وأيضاً فإن المرأة مفعول بھا طبعاً وشرعاً وإذا كانت فاعلة
خالفت مقتضى الطبع والشرع ، وكان أھل الكتاب إنما يأتون النساء على
1) كما أن من أھم الدواعى إلى الكتابة بھذه الكیفیة والإتیان ببعض كلمات من سبق فى الشأن ما )
يعانیه الكثیر من أھل العلم ، أو من يتوسم الناس فیھم ھذا ، فیطرح الرجل السؤال على الشیخ أو
الداعیة  أو ھاتفیاً  فیتصبب وجه الشیخ عرقاً خجلاً وحیاءً  ولم يرد فى حديث ابن عباس رضى الله
وھو يشرح الآية ، وإنما نشأ ھذا  عنھما ، أن أحداً الصحابة أو بعضھم تصبب وجھه عرقاً فضلاً عن النبى
من السور المضروب حول ھذه المسائل ،" والأمیة الدينیة" حتى إذا تكلم فیھا بعضھم اتھم فى دينه ! ،
وكم عانینا من ھذه الأمور وكم من حرجٍ وقع فیه البعض ، وكم تھمة الصقت ببعضھم ، لأنه شرح أية أو
حديث أو أجاب السائل بنوع تفصیل  والسائل إنما يسأل لحیاته وسعادته وحفاظاً على بیته وأسرته ،
كما لم نجد حرجاً وقع فیه بعض الأئمة ممن تحدثوا فى مثل ھذه الأمور  كالإمام مالك فى جوابه عن
النخر ، وأبى الحسن بن القطان وابن عباس فى الضرب على فرج المرأة وغیرھم كما سیمر بك  ،
فلذلك وغیره أردت أن أغلق باب الحرج الذى يقع فیه بعضھم بھذه الكلمات التى تشفى علة الرجل
والمرأة وتنأ بالجمیع عن السؤال ، فسیرى فى ھذا الكتاب إجابة كل سؤال يرد علیه .
1) ولا يكاد يمر على يومان أو أكثر إلا وأجد السؤال (من الحرفى أو أستاذ الجامعة أو المقدم على الزواج) )
حول تفسیر الآية أو الحديث مكتوباً أو مسموعاً .
2) تقدم . )
. (249\ 3) زاد المعاد : ( 4 )
جنوبھن على حرف ويقولون ھو أيسر للمرأة ، وكانت قريشوالأنصار تشرح
نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ ) :  النساء على أقفائھن فعابت الیھود علیھم ذلك فأنزل الله
. ( لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىشِئْتُمْ) (البقرة : 223
وفى الصحیحین عن جابر قال : "كَانَتِ الْیَھُودُ تَقُولُ إِذَا جَامَعَھَا مِنْ وَرَائِھَا
جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَنَزَلَتْ ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ )
(البقرة : 223 ) ، وفى لفظ للإمام لمسلم : "إِنْ شَاءَ مُجَبِّیَةً وَإِنْ شَاءَ غَیْرَ
. ( مُجَبِّیَةٍ غَیْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ" ( 1
والمجیبة المنكبة على وجھھا ، والصمام الواحد الفرج ، وھو موضع الحرث
. ( والولد ( 2
 فماذا إذن عن مقدمات الجماع ؟
: ( قال تعالى : (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىشِئْتُمْ) (البقرة : 223
قال بعض أھل العلم فى قوله تعالى : (وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ ) أى : بالقبلة
واللمسة والكلمة والمداعبة ، وفى حديث أم زرع تقول إحداھن : "زوجى
عیاياء طبقاء" ومما قیل فى تفسیر"طبقاء" : أن زوجھا كان يأتیھا كالبیت
يقع مطبقاً على أھله دون تقديم بالقبلة أو اللمسة أو الكلمة .
 "ذكر الھندى من المحادثة والمزاح فقال : الجماع بلا مؤانسة من
الجفا، فإنه يجب على الرجل أن يتحلى بالفضیلة التى خصه الله بھا وزينه
بكمالھا فى النكاح لیتمیز عن البھائم وينفرد عنھا ويباينھا فى انھماكھا
علیه ، وتھجمھا فى فعله ، فلو لم يكن فى المحادثة والمزاح إلا ھذه
الفضیلة لوجب استعمالھا ، فكیف وھما يزيلان الخجل ويبسطان بشرة
الوجه ويبعثان الأنس ، وفیھما ما ھو أجلّ من ذلك وھو أن الإنسان إذا مد
يده إلى من يريد الدنو منه وھو مخاطب له وذاك مستمع له كان أنقص
لحیائه وأنفى للخجل عن صاحبه ، لاشتعال فكرته بما يورده علیه من
الخطاب ، ولأنه غیر مخلى مع فكرته فتتوفر على تأمل ما يدعى له ،
والتفقد لما يراد منه فیستحى لذلك ويخجل ، وھذا أمر لیسبصغیر
. ( الفائدة" ( 1
 القبلة بريد الجماع :
واعلم أن القبلة أول دواعى الشھوة والنشاط وسبب الإنعاظ والإنتشار ،
ولا سیما إذا خلط الرجل ما بین قبلتین بعضة خفیفة وقرصة ضعیفة
واستعمل المص والنخرة والمعانقة والضمة ، فھنالك تتأجج الغلمتان وتتفق
الشھوتان وتلتقى البطنان وتكون القبل مكان الاستئذان ، واستدلوا
بالطاعة على حسن الانقیاد والمتابعة ، وذلك أن السبب فى شغف
الإنسان بالتقبیل إنما ھو لسكون النفس إلى من تحبه وتھواه ، فلذلك
قالوا : القبلة بريد الجماع .
وقالوا أن ألذ القبل قبلة ينال فیھا لسان الرجل فم المرأة ، ولسان المرأة
فم الرجل ، وذلك إذا كانت "المرأة" نقیة الفم طیبة النكھة ، فإنھا تدخل
لسانھا فى فم الرجل فیجدد بذلك حرارة الريق وتسرى تلك الحرارة
. (156\ 154 ) ومسلم ( 4 \ 1) أخرجه البخارى ( 8 )
254 ) بتصرف . \ 2) زاد المعاد ( 4 )
1) علامات النساء لأحمد بن سلیمان . )
والتسخین إلى ذكر الرجل وإلى فرج المرأة فیزيد ذلك شبقھما وغلمتھما
ويقوى شھوتھما ، فیزداد لونھما صفاء وحسناً .
وقیل أن ذلك الريق والحرارة يتحفان الجسم ويزيدان فیه كزيادة الزرع
المزروع فى الأرض الزكیة ويروى من الماء العذب بعد العطش.
وقیل : إن المنفعة فى التقام "الزوج" لسان "الزوجة" شد عصب الباه
وكثرة وزيادة فى شبق "زوجه" وغلمتھا وانتشارھا .
وقال آخر : أن المنفعة فى التقام "الزوج" لسان "زوجه" وشده ومصه
إياه وعضه علیه أن يصیب لسان "الزوج" نداوة وحرارة فتنحدر تلك النداوة
واحرارة من لسانه إلى إيره ، وتنتفع المرأة بھذا الصنع كانتفاع الرجل
بالنساء وعشقه لھن ، فإنه يدعوه إلى إفراط الشھوة وشدة الشبق وغلبة
الحرص إلى أن لا يرضى بالتقبیل دون أن يدخل لسانھا فى فمه ثم يمص
. ( ريقھا ، ولا يرضى حتى يشم حرھا ( 1) ويدخل لسانه فیه ( 2
 قالوا : التدبیر فى الجماع على وجھین : أحدھما : علوى والآخر
سفلى .
فأما العلوى : فالمعانقة والتقبیل والعض والمص والغمز .
وأما السفلى : إدخال الأصابع فى الفرج وجسما حوله ، وكذلك فى
السرة وتغدغة أعلى الفخذين .
وقال الحكیم : لا تجامع امرأتك أول ما تلقیھا ، بل ربّضھا ساعة ولا عبھا
وشمھا واحضنھا ، فإنك إن فعلت ھذا حین الإلقاء كان ذماً ونقصاً .
 فائدة : قالوا : أما محل التقبیل فالخدان والشفتان والعینان والجبھة
والعجز والصدر والثديان .
وأما موضع الشم : فطرف المنخرين ، وحوالى العینین ، وباطن الأذنین ،
والسرة وباطن الفرج فالخاصرتان .
وأما موضع العض : فالودجان والأذنان وباطن الشفة والأرنبة والجبھة .
وأما موضع الحك بالأظفار : فباطن القدمین وباطن الفخذين ، والساعدين
، وفیما بین السرة والفرج ، ولا يفعل ذلك إلا بامرأة بطیئة الإنزال .
وأما المص : فشفتھا وأعلى وجنتھا وموضع خالھا وحوالى ثديیھا ولا
. ( يفعل ذلك إلا وھى مفرجة الرجلین فإن ذلك أسرع لإنزالھا ( 1
 فما ھى الأحوال التى يُستطاب فیھا الجماع ؟
 أما الأحوال التى يستطاب فیھا الجماع : "فاعلم أن للنساء أحوالاً
توافق الرجال مجامعتھن فیھا ولھا فضل على سائر الأوقات ، قال علماء
الباه : أن أوفق الأشیاء للنساء الجماع عند السقم ، فإن فیه صلاحاً
لأجسامھن ومدواة لھا وھو أشد لھن ملائمة من الحقن وأخلاط الأدوية
الشافیة ، وھو يكسب المرأة زيادة فى العمر ، ومنھا أن يجامع المرأة إذا
فزعت بأمر دھمھا ترتاع له فیسكن عند ذلك ويزول .
1) فرجھا . )
232 ): وقد قال "أصبغ" من علمائنا : يجوز له أن يلحسه \ 2) السابق ، وقال القرطبى فى تفسیره ( 12 )
189 ) : " ولیس لھا أى الزوجة استدخال ذكره وھو نائم فى فرجھا بلا \ بلسانه ، وفى "كشاف القناع" ( 5
إذنه لأنه تصرف فیه بغیر إذنه ، ولھا أى الزوجة لمسه وتقبیله بشھوة ولو نائماً ، وقال القاضى يجوز
تقبیل فرج المرأة قبل الجماع ، ويكره بعده لتعذره إذن" .
1) علامات النساء لأحمد بن سلیمان المتوفى سنة ( 940 ) ، بتصرف . )
وقال أصحاب علم الباه : إذا طھرت النفساء وتنظفت مما تجد عند الولادة
فاعجل بمواقعتھا فإنه أصلح لھا وأصح لنفسھا ولِما تعبت وجاھدت فى
ولادتھا وأنفع ، وفى صحتھا أبلغ وأنجع .
زعمت الھند أن "المرأة الحسناء أرق ما تكون محاسنھا وأدق وأعتق
. ( صبحة عرسھا وأيام نفاسھا وفى البطن الثانى من حملھا" ( 1
؟ (  فما ھى أنفع أوقات الجماع ( 1
 أنفع أوقات الجماع : "وأنفع الجماع ما حصل بعد الھضم وعند اعتدال
البدن فى حره وبرده ويبوسته ورطوبته وخلائه وامتلائه ، وضرره عند امتلاء
البدن أسھل وأقل من ضرره عند كثرة الرطوبة أقل منه عند الیبوسة وعند
حرارته أقل منه برودته وإنما ينبغى أن يجامع إذا اشتدت الشھوة وحصل
الانتشار التام الذى لیسعن تكلف ولا فكر فى صورة ولا ونظر متتابع ولا
ينبغى أن يستدعى شھوة الجماع ويتكلفھا ويحمل نفسه علیھا ولیبادر
إلیه إذا ھاجت به كثرة المنى واشتد شبقه .
ولیحذر جماع العجوز والصغیرة التى لا يوطأ مثلھا والتى لا شھوة لھا ،
والمريضة ، والقبیحة المنظر ، والبغیضة، فوطء ھؤلاء يوھن القوى ويضعف
الجماع بالخاصیة ، وغلط من قال من الأطباء : إن جماع الثیب أنفع من
جماع البكر وأحفظ للصحة ، وھذا من القیاس الفاسد حتى ربما حذر منه
بعضھم ، وھو مخالف لما علیه عقلاء الناس ولما اتفقت علیه الطبیعة
والشريعة .
 وفى جماع البكر من الخاصیة وكمال التعلق بینھا وبین مجامعھا وامتلاء
قلبھا من محبته وعدم تقسیم ھواھا بینه وبین غیره ما لیسللثیب ، وقد
لجابر : "أَلَا تَزَوَّجْتَھَا بِكْرًا تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُھَا وَتُضَاحِكُكَ وَتُضَاحِكُھَا"  قال النبى
2) ، وقد جعل الله سبحانه من كمال نساء أھل الجنة من الحور العین أنھن )
:  لم يطمثھن أحد قبل من جعلن له من أھل الجنة وقالت عائشة للنبى
"أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِیهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْھَا وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْھَا
 فِي أَيِّھَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِیرَكَ قَالَ فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْھَا تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
. ( لَمْ يَتَزَوَّج بِْكْرًا غَیْرَھَا" ( 1
وجماع المرأة المحبوبة فى النفسيقل إضعافه للبدن مع كثرة
إستفراغه للمنى وجماع البغیضة يحل البدن ويوھن القوى مع قلة
استفراغه وجماع الحائض حرام طبعاً وشرعاً فإنه مضر جداً والأطباء قاطبة
. ( تحذر منه ( 2
 ھل ھناك جماع ضار ؟
 الجواب : نعم "الجماع الضار نوعان : ضار شرعاً وضار طبعاً ، فالضار
شرعاً : لمحرم وھو مراتب بعضھا أشد من بعض والتحريم العارض منه أخف
من اللازم كتحريم الإحرام والصیام والاعتكاف وتحريم المظاھر منھا قبل
التكفیر وتحريم وطء الحائض ونحو ذلك ولھذا لا حد فى ھذا الجماع .
1) ومن أنفع أوقات الجماع ما كان بعد الاستیقاظ من النوم خاصة بعد صلاة الفجر . )
. (176\ 2008 ) ومسلم ( 4 \ 2) أخرجه البخارى ( 5 )
1) تقدم . )
. (149\ 2) انظر : زاد المعاد ( 4 )
وأما اللازم فنوعان : نوع لا سبیل إلى حله البتة كذوات المحارم فھذا من
أضر الجماع وھو يوجب القتل حدا عند طائفة من العلماء كأحمد بن حنبل
رحمة الله وغیره .
والثانى ما يمكن أن يكون حلالاً كالأجنبیة فإن كانت ذات زوج ففى وطئھا
حقان حق لله وحق للزوج فإن كانت مكرھة ففیه ثلاثة حقوق وإن كان لھا
أھل وأقارب يلحقھم العار بذلك صار فیه أربعة حقوق فإن كانت ذات محرم
منه صار فیه خمسة حقوق فمضرة ھذا النوع بحسب درجاته فى التحريم .
 وأما الضار طبعاً فنوعان أيضاً : نوع ضار بكیفیته كما تقدم ، ونوع ضار
بكمیته كالإكثار منه فإنه يسقط القوة ويضر بالعصب ويحدث الرعشة
والفالج والتشنج ويضعف البصر وسائر القوى ويطفىء الحرارة الغريزية
ويوسع المجارى ويجعلھا مستعدة للفضلات المؤذية .
وأنفع أوقاته ما كان بعد انھضام الغذاء فى المعدة وفى زمان معتدل لا
على جوع فإنه يضعف الحار الغريزى ولا على شبع فإنه يوجب أمراضا
شديدة ولا على تعب ولا إثر حمام ولا استفراغ ولا انفعال نفسانى كالغم
والھم والحزن وشدة الفرح .
وأجود أوقاته بعد ھزيع من اللیل إذا صادف إنھضام الطعام ثم يغتسل أو
يتوضأ وينام علیه وينام عقبة فتراجع إلیه قواه ولیحذر الحركة والرياضة عقبة
. ( فإنھا مضرة جدا" ( 1
 فما ھى مضار الجماع ؟
 "اعلم يرحمك الله أن مضرات الجماع كثیرة قیدنا ھنا ما دعت إلیه
الحاجة وھى : النكاح واقفاً يھدّ الركائب ، ويورث الرعاش ، والنكاح على
جنب يورث عرق النسا ، والنكاح على الفطر قبل الأكل يقطع الظھر ، ويقلل
الجھد ويضعف البصر ، والنكاح فى الحمام يورث العمى ويضعف البصر ،
وتطلیع المرأة على الصدر حتى ينزل المنى وھو ملقى على ظھره يورث
وجع الصلب ووجع القلب ، وإن نزل شئ من ماء المرأة فى الإحلیل أصابه
الأرقان وھى التقلة ، وصد الماء عند نزوله يورث الحصى ويعمل الفتق ،
وكثرة الحركة وغسل الذكر بقوة عاجلاً بعد الجماع يورث الحمرة ، ووطء
العجائز سم قاتل من غیر شك .
وكثرة الجماع خراب لصحة الأبدان ، لأن المنى ينزل من خلاصة الغذاء
كالزبد من اللبن ، فإذا خرج الزبد فلا فائدة فى اللبن ولا منفعة ، والمتولع
به يعنى النكاح من غیر مكابدة لأكل المعاجین والعقاقیر واللحم والعسل
والبیض وغیر ذلك يورث له خصائل :
الأولى : تذھب قوته .
الثانیة : يورث له قلة النظر إن سلم من العمى .
الثالثة : يربى له الھزال .
والرابعة : يربى له رقة القلب ، إن ھرب لا يمنع وان طارد لا يلحق وان
رفع ثقلًا أو عمل شغلاً يعیى فى حینه .
وتدبیر ابن آدم ومنافعھم ومضراتھم مجموعة على سبیل الاختصار فى
ھذه الأبیات :
254 ) بتصرف . \ 1) زاد المعاد ( 4 )
توقّ إذا ما شئت إدخال مطعم على مطعم من قبل
فعل الھواضم
وكل طعام يعجز السن مضغه فلا تبتلعه فھو شر
المطاعم
ولا تشربن على طعامك عاجلاً فتقود نفسك
للبلى بزمايم
ولا تحبسالفضلات عند اجتماعھا ولو كنت بین المرھفات
الصورام
ولا سیما عند المنام فدفعھا إذا ما أردت النوم
الزم لازم
وجدد على النفسالدواء وشربه وما ذاك إلا عند
نزول العظائم
ووفر على النفسالدماء لأنھا لصحة الأبدان أشد
الدعائم
ولا تك فى وطء الكواعب مسرفاً فإسرافنا فى الوطء
أقوى الھوادم
ففى وطئنا داء ويكفیك أنه لماء حیاة مورق
فى الأراحم
وإياك إياك العجوز ووطئھا فما ھى إلا مثل سم
الأراقم
وكن مستحماً كل يومین مرة وحافظ على ھذى
الخصال وداوم
بذاك أوصاك الحكیم بیادق أخو الفضل والإحسان خیر
( الأعاجم( 1
 فھل ھناك فوائد للجنس؟
 نعم ، يخطئ كثیر من الناس عند ظنھم أنه لا يتأتى من الجنسإلا
الضرر فقط ، ولا فائدة فیه ، كیف وقد شرع الله تعالى الجماع ؟! وھو تعالى
إنما يُشِّرع لعباده ما فیه مصلحتھم وسعادتھم فى الدنیا والآخرة ، وقد
دخل الجنس معامل التحالیل وخضع للتجارب والفحوصات فى محاولة من
العلماء للبحث عن فوائد الجنس ، ولقد خرجت علینا التحالیل والأشعات
تبین لنا ما ھى فوائد الجنس المتعددة ، وما أغرب ما كشفت عنه الأبحاث
: يقول الدكتور مايكل كريجلیانو الأستاذ بكلیة طب بنلسفانیا عن العملیة
الجنسیة : أنھا نوع من التمارين الرياضیة ، ويصف كل حركة على حدة ،
وكیف أنھا حركة عضلیة مفیدة ، ويقول : إن مجموع ھذه الحركات ھو
بمثابة جھد رياضى ممتع ، ويمثلھا بالأھرامات ، وكیف إذا نظرنا إلى كل
حجر من أحجار الأھرامات منفرداً على حدة لن ينبھر به الرائى ، ولكن إذا
نظرنا إلیھا نظرة شاملة كاملة انبھرنا بھذا التنظیم وغمرنا الإعجاب .
1) الروض العاطر للنفراوى . )
يقول الدكتور مايكل : إن من يمارس الجنسثلاث مرات إسبوعیاً بصفة
منتظمة : يحرق ( 7500 ) سعر حرارى كل عام ، وھو ما يعادل المشى
مسافة ( 75 ) میلاً ! .
وھذا ھو سرّ تسمیة الفرنسیین للحظة النشوة ب "الموت الصغیر" قالوا
: لأنه يؤجل الموت الكبیر ويطیل العمر ، بعكس الإعتقاد السائد بین الناس
أن الجنس يعجل بالشیخوخة والمرض والضعف ، وذلك لأن الجنس يقلل
من نسبة الكولسترول قلیل الكثافة والذى يمثل خطراً على الشرايین ،
وھو  الجنس  يكثر من نسبة الكولسترول العالى الكثافة ، فھو المیزان
الذى يعالج النسبة بینھما .
ويقول الدكتور كارين دونھاى بكلیة طب جامعة نورث ويسترن : إن أى نوع
من الجھد البدنى يسبب زيادة فى ھورمون "التستیسترون" والجنسلیس
استثناء من ذلك وھذا الھورمون يساعد مساعدة فعالة فى بناء العظام
والعضلات ، بعكس ما يظنه الكثیر أن للجنسآثاره الجانبیة على "العظام"
وخاصة "المفاصل" ! .
وھذا "الھورمون" إذا زاد بالممارسة الجنسیة عند المرأة فإنه يحمي
القلب ويحافظ على أعضائھا التناسلیة ويؤدى إلى حیوية الأعضاء عامة
ونشاط الدورة الدموية عندھا ! بل وھو يخفف من الألم المصاحب للدورة
الشھرية ! .
ويقول الدكتور بفرلى وھیبل الأستاذ المساعد بكلیة التمريض جامعة
روتجرز : توجد دلائل كثیرة على أنه أثناء الجنستنطلق مواد فعالة تُسمى
"قاتلى الألم" ! وفى لحظة النشوة تزداد درجة إحتمال الجسم للألم ، كما
أن الجنس يساعد على تخفیف ألم المفاصل ( 1) ! والصداع ! وقال البعض
عن تخفیف الجنس للصداع : أن "مواد الإندورفین" ومخففات الألآم التى
تنطلق أثناء الجماع ھى المسئولة عن تخفیف الصداع ، وقال بعضھم : إن
الدم المتدفق أثناء الجماع وسرعته ھى التى تخفف الضغط عن المخ وھو
المسئول عن تخفیف الصداع ! .
وقالوا : لیس صحیحاً أن الجنس ھو المسئول عن ألم البروستاتا ، بل
العكسھو الصحیح ، ففى لحظة النشوة تضغط العضلات المحیطة
بالبروستاتا علیھا وكأنھا تعصرھا عصراً لتفرغھا من السائل الذى سیصاحب
السائل المنوى ! فھو  الجنس  عامل مساعد لتحسن عمل البروستاتا
ولیسإضعافھا .
إلى غیر ذلك الكثیر مما كشفه العلم الحديث عن أثر الجنس فى حیاة
الناس وفوائده الكثیرة .
 ھل ھناك أمور يستحسن الأخذ بھا عند الجماع ؟
1) ولیسكما يقال أنه يؤدى إلى ألم المفاصل وتعبھا. )
 فوائد عند الجماع :
 "اعلم يرحمك الله أنك إذا أردت الجماع علیك بالطیب ، وان تطیبتما
جمیعا كان أوفق لكما ( 1) ، ثم تلاعبھا بوساً ومصاً وتقبیلاً وتقلیباً فى
الفراش ظھراً وبطناً حتى تعرف أن الشھوة قد قربت فى عینیھا ( 2) ، ثم
تدخل بین أفخاذھا وتولج أيرك فى فرجھا وتفعل ، فإن ذلك أروح لكما
جمیعا وأطیب لمعدتك .
قال بعضھم: إذا أردت الجماع الق المرأة إلى الأرض ولزھا إلى صدرك
مُقبّلاً فیھا ورقبتھا مصاً وعضاً وبوساً فى الصدر والبزازيل والأعكان والأخصار
3) ، وأنت تقلبھا يمیناً وشمالاً ، إلى أن تلین بین يديك وتنحلّ ، فإذا رأيتھا )
على تلك الحالة أولج فیھا أيرك ، فإذا فعلت ذلك تأتى شھوتكما جمیعاً .
وذلك مما يقرب الشھوة للمرأة ، وإذا لم تفعل ذلك لم تنل غرضاً ولا
تأتیھا شھوة ، فإذا قضیت حاجتك وأردت النزول فلا تقع قائماً ولكن انزل
عن يمینك برفق .
ولا تشرب عند فراغك من النكاح شربة من ماء السماء فإنه يرخى
القلب ، وإن أردت المعاودة فتطھرا جمیعا فإن ذلك محمود ، وإياك أن
تطلعھا فوقك ، فإنى أخاف علیك من مائھا ودخوله فى إحلیلك ، فإن ذلك
يورث المرض ( 4) ، ولا تصدن الماء فإن ذلك يورث الفتق والحصى ، والحذر
بعد الجماع من شدة الحركة ، فإنھا مكروھة ، ويستحب الھدوء ساعة ،
وإذا أخرجت الذكر من الفرج فلا تغسله حتى يھدأ قلیلاً، فإذا ھدأ فاغسل
عینه برفق رفقاً ، ولا تكثر غسل ذكرك ولا تخرجه عند الفراغ من الجماع
. ( فتدلكه وتغسله وتفركه ، فإن ذلك يورث الحمرة ( 1
 وصیة أم لابنتھا : أوصت أم ابنتھا  قد جفاھا زوجھا وملَّھا وھجر
فراشھا  : "إني أوصیك بوصیة إن قبلتھا سعدت ، قالت : وما ھى ؟ فقالت
: انظرى إن ھو مد يده إلیك فانخرى واشخرى( 2) وأظھرى له إسترخاء وفتوراً
.
وإن قبض على جارحةٍ من جوارحك فارفعى صوتك عمداً وتنفسى الصعداء
وبرّقى أجفان عینیك ، فإذا أولج إيره فأكثرى الغنج ( 3) والحركات اللطیفة ،
واعطیه من تحته رھزاً ( 4) موافقاً لرھزه ، ثم خذى يده الیسرى فأدخلى
حرفھا بین الیتیك ، وضعى رأس إصبعه الوسطى على باب إستك ، ثم
1) والطیب من السحر المباح الذى يغفل عنه كثیر من الأزواج . )
2) أى أخذت فى الزوغان ، وكأنھا تدمع . )
3) المراد جسم المرأة كله أعلاه وأسفله . )
4) وھذه الصورة من الجماع تستلذ بھا المرأة جداً ، ولكن لا تكثر منھا وكن على حذر مما تقدم . )
1) الروض العاطر للنفراوى . )
2) وھذا الخلق تفتقده كثیر من النساء ، والشخیر والنخیر بلطافة وبصوت خافت مما يثیر الرجل ويزيد فى )
194 ) : "وقال أبو الحسن بن القطان فى كتاب أحكام \ شھوة الرجل وغلمته ، وفى "كشاف القناع" ( 5
النساء لا يكره نخرھا للجماع ولا نخره ، وقال الإمام مالك بن أنس: لا بأس بالنخر عند الجماع ، وأراد
سفھاً فى غیر ذلك ، يعاب على فاعله" اھ . قلت : فھا ھو الإمام مالك على جلالته يتحدث فى أدق
أمور الجماع ، والمراد أنه لا بأس فى نخر الرجل أو المرأة عند الجماع ، ومن فعل ذلك فى غیر موضعه
فقد يوصف بالسفه .
3) الكلام بالصوت الخافت الناعم . )
4) الرھز : الاھتنزاز . )
تحركى من تحته ، ثم أعیدى النخیر والشخیر ، فإذا أحسست بإفضائه
فاضبطیه وعاطیه الرھز من أسفل بنخر وزفیر ، وأظھرى من الكلام الفاحش
المھیّج للباه ما يدعو إلى قوة الإنعاظ ، والصقى بطنك إلى بطنه وترافعى
إلیه .
وإن دخل علیك يوماً وھو مغموم فتلقیه فى ثوب رفیع مطیّب يُظھر بدنك
من تحته ، ثم اعتنقیه ( 1) والزمیه وقبلیه ودغدغیه واقرصیه وعضیه برفق ،
وشمى صدره ، وتقاصرى ( 2) تحت إبطیه ، والصقى نھديك بجسده
وأكثرى النخیر ، وخذى يده وأدخلیھا فى كمك ، وضعیھا على بطنك ، ثم
ارفعیھا إلى سنبلة صدرك ، إلى بین ثديیك ، ودعیه يدغدغھما ، ثم أنزلیه
إلى بطنك ، ومرّى بھا على سرتك وخواصرك ، ثم انزلیھا إلى فرجك ،
ودعیه يلعب به كلعبك بإيره ، حتى تتجامع حركته وتھیج شھوته ، ثم
أدخلى حرفھا بین الیتیك ، فإن شعرت منه بالشھوة فبادرى إلى الفراش
واستلقى على ظھرك واكشفى بطنك وفرجك وابرزى له عجیزتك ،
واضربى بیدك على فرجك ( 3) وعلى ردفك ( 4) فإنه لا يملك نفسه ولا يھوى
شیئاً غیر مقاربتك .
وعلیك يا بنیة بالماء فتنظفى به وبالغى فى الإستنظاف ، وكونى أبداً
معدة له متى رأيته نظر إلیك أو قبّلك فافعلى ما أوصیتك به .
تفقدى موضع أنفه وعینه ، فلا يشم منك إلا ريحاً طیبة ، ولا يقع عینه
منك على قبیح يُعاب ، فإذا أدخل إيره فأكثرى الغنج ، ثم انخرى واشخرى
. ( وارھزى فإن ھو أمسك عن الرھز فأكثرى أنت الرھز ( 1
 فإن قیل : إن ھذا يشبه فعل الغانیات ( 2) ، وھل ھناك من النساء
من تفعل ھذا ؟
 دائماً ما نقول : لا حرج أن تكون المرأة غانیة لزوجھا ، فإذا لم يجد الزوج
المتعة مع أھله فأين يبحث عنھا ، عند بائعات الھوى ؟ أم يتخذ لنفسه
عشیقة تروى ظمأه وشبقه ، إن ھناك كثیر النساء ممن يفتقدن فن
الجماع مما ينفر الزوج ويدفعه إلى البحث عن عشیقة أو بائعة ھوى ، ھل
ھناك حرج فى فعل المرأة كل ما يزيد فى شھوة زوجھا واستمتاعه بأھله
، وقد أفضى بعضھم إلى بعض ، واطلع الرجل منھا على مالا يطلع منھا
أبوھا أو أخوھا ! .
1) اعتناق المرأة للرجل من الخلف والصاقھا ثديیھا بظھره مما يزيد فى شھوته . )
2) أى : تجنبى . )
3) عن سعید بن جبیر أن رجلاً قال لابن عباس : إنى تزوجت ابنة عم لى جمیلة فبنى لى فى رمضان )
فھل لى بأبى أنت وأمى إلى قبلتھا من سبیل ؟ فقال له : ابن عباس ھل تملك نفسك ؟ قال : نعم ،
قال : قبل ، قال : فبأبى أنت وأمى ھل إلى مباشرتھا من سبیل ؟ قال : ھل تملك نفسك ؟ قال : نعم ،
قال : فباشرھا ، قال : فھل لى إلى أن أضرب بیدى على فرجھا من سبیل ؟ قال : وھل تملك نفسك ؟
. (212\ قال : نعم ، قال : اضرب . وھذه أصح طريق عن ابن عباس "المحلى" ( 6
4) الضرب على أرداف المرأة مما يزيد فى شھوتھا ويثیرھا ، كما أن الضرب أعلى مؤخرتھا (نھاية العمود )
الفقرى) يعجل بإنزال ماءھا لیتوافق مع انزال الرجل ماءه .
1) الروض العاطر ، بتصرف . )
2) لقد استعملت اللفظة المشھورة على الألسنة وھى "الغانیة" وإن كان الصواب أن يقال "البغى" فھناك )
فرق بینھما كبیر . انظر لكاتب السطور : "معترك الأقران فى ألفاظ القرآن" .
 فإن قیل : ھناك من تشعر بالحرج من ھذا أو تخاف أن يظن بھا زوجھا
الظنون إن ھى فعلت ما جاء  مثلاً  فى وصیة الأم السابقة لابنتھا ، أو
أظھرت لزوجھا ھذا التغنج والمتعة أثناء الجماع من تأوه وشخیر ونخر وغیر
ھذا مما تقدم .
 أقول : ولمَ الحرج وقد تقدم أن الرجل يطلع من زوجته على ما لا يطلع
علیه الأب أو الأخ ، وإن ظن الزوج بھا الظنون كما يقال فھذا مرجعه إلى
الزوج وسوء طويته ، فالرجل يتزوج الفتاة وھو يعرف أنھا لا تدرى شیئاً عن
أمور الجماع ، فیقوم ھو بتعلیمھا وتدريبھا على فن الجماع  لیستمتع كل
منھما بالآخر  وھو لا يبحث عن متعته فقط فیحیف على حقھا ، فإن ظن
بھا الظنون كما يقال فلضیق أفقه ونفسه الغیر سوية .
 فماذا عن رقصالزوجة لزوجھا ؟
 لا حرج فى رقص المرأة لزوجھا إذا لم يصاحب ھذا الرقص "الموسیقى"
فھى حرام ، ولھا أن تستخدم "أشرطة" الكاسیت التى يطلقون علیھا
"أشرطة إسلامیة ، ففیھا الغناء بالدف ،كما قیل لى ، وھو أفضل من
استخدامھا لكاسیت يحتوى على الموسیقى المحرمة ، وھو يفى بالغرض
المطلوب ، فلا تتركه إلى حرام .
 ھل حقاً يأثم الرجل إذا جامع امرأته ونظر إلى المرآة  أو ھى
فى غرفة النوم مثلاً أثناء الجماع ؟
 الجواب : ھذا كلام لا يصح .
 سألتنى زوجة مرة أن زوجھا  متزوج غیرھا  يشتكى من
برودھا الجنسى  على قوله  فجامع إحدى نسائه أمامھا حتى
يثیرھا ! وتتعلم كیف تُمتع الزوجة الأولى زوجھا ، فتفعل مثلھا ،
( فھل ھذا يجوز؟ ( 1
 الجواب : لايجوز .
 زوج يشتكى برود زوجته أثناء الجماع ، فھل من حرج فى
مشاھدة الزوجین لبعضأشرطة الفیديو "الجنسیة" حتى
تستجیب الزوجة لزوجھا أثناء الجماع ، أو لتعلیمھا ؟
 الجواب : حادثتنى إحدى النساء يوماً  ھاتفیاً  أن زوجھا يشتكى برودھا
الجنسى فأشار علیھا بإحضار "شريط جنسى" لتشاھده الزوجة !!
فسألت : ھل يباح لھا ھذا ؟
فقلت لھا : ھل لكِ ولزوجك أن تشاھدى جارتك  مثلاً  وھى فى
أحضان زوجھا أثناء العملیة الجنسیة ، فتشاھدي أنتِ وزوجك ذلك منھما ؟
قالت : لا ، لا نستطیع عمل ھذا .
فقلت لھا : إذا كان ھذا منكما ، والرجل والمرأة زوجین ، قد أحل الله
تعالى لھما ذلك ، فكیف لكما أن تشاھدا ذلك من رجل وامرأة سفاحاً وزناً
؟! بل والرجل والمرأة من أھل الكفر ! .
202 ) مثلھا : "مسألة يجوز نوم الرجل مع زوجته بلا جماع بحضرة محرمھا \ 1) ثم رأيت فى كتاب المبدع ( 7 )
ولا يجامع إحداھما بحیث تراه الإخرى أو غیرھا غیر طفل لا يعقل أو يسمع حسھما ولو  لفعل النبى
رضیتا وذكر المؤلف أن ذلك حرام لأن فیه دناءة وسقوط مروءة وربما كان وسیلة إلى وقوع الرائیة فى
الفاحشة لأنھا قد تثور شھوتھا بذلك قال أحمد فى الذى يجامع امرأته والأخرى تسمع قال كانوا يكرھون
الرجسوھو الصوت الخفى ولا يحدثھما بما جرى بینھما لأنه سبب لإيثارة الغیرة وبغض إحداھما الأخرى"
. (126\ وانظر : الكافى ( 3
فإذا كان ذلك كذلك فلا يجوز من زوجك أن يشیر علیك بمثل ذلك الأمر
الشنیع ، ھذا إلى غیر الأضرار الناتجة عن مشاھدة المرأة لتلك الأفلام
التى تُعد أحد أسلحة محاربة الإسلام والمسلمین ، فالمرأة تشاھد الرجل
"الوسیم" الجمیل المفتول العضلات التى يطیل العملیة الجنسیة مع المرأة
"المحترفة" الدعارة فترة كذا أو كذا ، فتنقم على زوجھا ضعفه مثلاً أو عدم
اطالة زمن العملیة الجنسیة كما شاھدت فى تلك الأفلام (ويخفى علیھا
أن تلك الأفلام كغیرھا من الأفلام التى تُصور على  شوطات  وفیھا
"المونتاج" قص ولصق تلك المناظر حتىتصبح الفترة الجنسیة طويلة زمن
كذا أو كذا) ناھیك عن مشاھدة الرجل أيضاً لنساء تلك الأفلام
"الحسناوات" المحترفات الداعرات "الكافرات" مما قد يدعوه إلى الزھد فى
زوجته لقلة جمالھا مثلاً أو جھلھا بما تفعله نساء تلك الأفلام .
وضرر تلك الأفلام أكبر وأشد وأخطر مما يظنه الكثیر من الناس ،
فمشاھدھا  والعیاذ بالله تعالى  ينسحب من بین يديه خُلق "الحیاء"
فتراه ينظر إلى كل فتاة أو امرأة يتخیل منھا مواضع الفتنة كما شاھد
فیشتھیھا ، فإما أن يقع فى المعصیة والزنا ، أو يتحول إلى الاستمناء وله
أضراره الكثیرة ، أو "يقذف" أثناء مشاھدة تلك الأفلام دون أن ينتصب
القضیب الانتصاب السلیم مما يؤدى بالجسم إلى "الاعتیاد" على القذف
فى حالة معینة وعند حدٍ معین ، فلا ينتصب القضیب انتصاب من ھو فى
مثل سنه ممن لم يشاھد تلك الأفلام أو يمارس تلك العادة ، ناھیك عن
أضرار تلك العادة السیئة ، كما سیأتى الحديث عنھا وبیان بعض أضرارھا .
 فماذا عمن يقول أنى أشاھد تلك الأفلام للتعلم أو للترفیه ، كما
أنھا لاتؤثر فىّ ؟
 الجواب : نقول له : دعك من التبرير الأجوف ولا تضحك على نفسك ، ولا
تدع الشطیان يضحك منك ، وإلیك ھذه القاعدة الھامة العظیمة والتى يجب
مَنْ " :  أن تنقشبماء الذھب ويضعھا كل إنسان أمام عینه وھى قوله
سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْیَنْأَ عَنْهُ "( 1)، فلا تقترب من النار وتقول : لن أحترق ! .
يجب علیك أخى المسلم الابتعاد عن مشاھدة تلك الأفلام ولا تدع
الشطیان يوسوس لك بمشاھدتھا من أجل التعلیم أو لبرود الزوجة أو لأ ي
من الواسوس الشیطانیة .
 ويسأل بعضھم : لقد وقعت فى الزنا – قبَّلتُ وغامزتُ حتى
وقعت على المرأة ، وأريد أن أتطھر ، فما ھو الحد ، علماً بأنى لم
أتزوج بعد ؟
 الجواب : لا حد على من قبَّل أو غامر أو فاخذ ، إنما الحد على من وقع
فى الزنا وباشر مباشرة كاملة ، روى البخارى : عن ابن عباس  رضى الله
قَالَ لَهُ : لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ  عنھما  قال : "لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ
غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ ، قَالَ : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : أَنِكْتَھَا( 2)  لَا يَكْنِي  قَالَ :
. ( فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ" ( 3
441 ، 431 ) والطبرانى وغیرھم . \ 116 ) وأحمد ( 4 \ 1) صحیح : أخرجه أبو داود ( 4 )
2) قال الأزھرى فى تھذيب اللغة قال : اللیث النیك معروف والفاعل نايك والمفعول به منیوك ومنیك )
350 ) ، "وعند النسائى على ما قال الحافظ : ھل أدخلته وأخرجته ؟ \ والأنثى منیوكة . تھذيب الأسماء( 3
قال : نعم ، كما يغیب المِرود  بكسر المیم – المیل فى المكحلة ، قال فى القاموس : المكحلة ما فیه
الكحل وھو أحد ما جاء من الأدوات بالضم ، والرشاء بكسر الراء ، قال فى القاموس : الرشاء ككساء
وحد المحصن ( 1) ھو الرجم ، وغیر المحصن : الجلد .
. ( ولكن علیك التوبة النصوح بشروطھا ( 2
 سرعة القذف بین العلة والعلاج :
 يعانى كثير من الأزواج من علة سرعة القذف ، وهو مما يقلل من استمتاع الزوجين معاً ، بل قد يؤدى فى بعض الأحيان إلى مفترق الطريق ، فهل لهذا من علاج ؟
 الجواب : يعانى كثیر من الشباب حديثى الزواج – بل وكثیر من
المتزوجین  من علة سرعة القذف مما يسبب  إن لم يكن من أھم
الأسباب الرئیسیة فى فشل الحیاة الزوجیة عند الكثیر  متاعب جمة
للرجل والمرأة على حد سواء ، فالرجل لا يستمتع بالمعاشرة الزوجیة
لفترة طويلة تروى ظمئه وعطشه وتغنیه عن النظر إلى الحرام ، ثم ھو
يترك زوجته ولم تقضى وطرھا بعد فیتركھا دون قضاء شھوتھا مما يؤثر كثیراً
على نفسیتھا وحیاتھا .
فبعض الرجال يقذف بمجرد تلاقى الختانان ، حتى إن زوجته  وبعد
سنوات من الزواج  إذا طلبا منھا أحد أشكال الجماع رفضت ، لأنھا وعیت
أنه بمجرد التلامس سیقذف فكأنھا تقول : ولما الشكل الفلانى مادام
بمجرد الملامسة للفرج سیقذف ، وھذا بدوره يثیر الكثیر من المشاكل
الجنسیة ويتبع ھذا وينعكسعلى حیاتھا الزوجیة بصفة عامة .
وقد يكون ھذا ناتجاً من علة مرضیة أو نفسیة ، فإن كان من علة مرضیة
فعلیه بالطبیب ، وإن كان من علة نفسیة كالأرق أو الھمّ مثلاً ، فعلیه أن
يصرف ذھنه عن ھذا أثناء الجماع ، ولیعلم أن لزوجه علیه حق ، فلیعط كل
ذى حق حقه .
 وقد لجأ بعضھم إلى بعضالحیل لإطالة فترة الجماع :
 فمنھم من يصرف ذھنه أثناء المداعبة أو المعاشرة إلى التفكیر فى
شئ آخر كمن يقوم بالعد من واحد إلى مائة عكسیاً ، أو حلّ المسائل
الحسابیة المعقدة .
 ومنھم من يصرف نظره عن النظر إلى جسد زوجته .
 ومنھم من يستعمل بعض المراھم المخدرة  كمرھم ترونفال  على
عضو الذكورة لیقلل الإحساس به أثناء الإيلاج مما يطیل حتماً فترة الجماع ،
وھذا من أفضل الطرق لإطالة فترة الجماع .
 ومنھم من يدع زوجه تداعب عضوه وتلاعبه حتى إذا انتصب وشعر
بقرب الإنزال طلب منھا التوقف ، فإذا ھدأ قلیلاً بعد لحظات عاودت الزوجة
مداعبة العضو مرة أخرى وھكذا حتى يتعود الجسم والعقل على ھذا
فیكون سبباً فى تأخر القذف مما يطیل حتماً فترة الجماع .
الحبل ، وفى ھذا من المبالغة فى الاستثبات والاستفصال ما لیسبعده فى تطلب بیان حقیقة الحال
فلم يكتف بإقرار المقر بالزنا بل استفھمه بلفظ لا أصرح منه فى المطلوب وھو لفظ "النیك "الذى كان
يتحاشى عن التكلم به فى جمیع حالاته ولم يسمع منه إلا فى ھذا الموطن ، ثم لم يكتف بذلك بل
صوره "تصويراً حسیاً "ولا شك أن تصوير الشئ بأمر محسوس أبلغ فى الاستفصال من تسمیته بأصرح
. (72\ أسمائه وأدلھا علیه" ، "عون المعبود" ( 12
ھذا اللفظ إلا ھذه المرة وفي ھذا الموضع لدرء الحدّ  2502 ) ، ولم يستعمل النبى \ 3) أخرجه البخارى ( 6 )
، فتأمل
1) المتزوج . )
2) انظر : "القول الأسنى فى شرح أسماء الله الحسنى" لكاتب السطور "اسم الله تعالى : التواب" ط : )
مكتبة العلم .
 ومنھم أيضاً من إذا شعر بقرب الإنزال أثناء الإيلاج توقف عن الحركة ،
فیھدأ العضو قلیلاً ، ثم يعاود .
 ومنھم من إذا شعر بقرب الإنزال أثناء الجماع بدأ فى تغییر شكل
الجماع ، ثم عاود ، ثم إذا شعر بقرب الإنزال مرة أخرى ، توقف وتغیر شكل
الجماع ، وفى أثناء ھذا يكون العضو قد نال بعض الراحة فیقلل من تدفق
الدم إلیه مما يطیل حتما فترة الجماع ، ويُكثر من تغییر شكل الجماع مما
يزيده متعة للزوجین معاً .
فإن أھم أسباب سرعة القذف ھو تدفق الدم إلى الأوعیة والشرايین
بالعضو وامتلائه بھا من الاحتكاك الناتج من المداعبة أو الإيلاج .
 ومنھم من يكثر من مداعبة الزوجة وتقبیلھا بدءاً بشفتیھا ثم لا يكتفى
بھما … مما يثیر المرأة ويجعلھا على أھبة الاستعداد للإنزال فإذا شعر منھا
ھذا أولجه فیھا ، وعندھا طالت الفترة أم قصرت لا تعرھا كثیر من النساء
اھتماماً فإنھا تقضى وطرھا مع زوجھا ، بل سیكون سبباً فى إنزالھما معاً
مما يشعرھما بالسعادة والمتعة .
 ومنھم من يكثر من مداعبة بظر المرأة  وھو من أھم المناطق
حساسیة عند المرأة وإثارة لھا  وباطن الفخذين ، والضرب على أعلى
مؤخرة المرأة (نھاية العمود الفقرى وأعلى المؤخرة) ، أو يُكثر من التقبیل
وھو يلصق عظمة ساقه بفرج المرأة فیزيد فى غلمتھا ، مما يعجل لھا
بالإنزال ، فتكون فى شوق إلى المعاشرة والجماع .
 ومنھم من يطیل المداعبة والتقبیل والغمز  من الرجل والمرأة معاً  ثم
يتوقف قلیلاً للحديث معھا بكلمات الحب والإعجاب ، ثم يعاود مرة أخرى .
 ومنھم من يستعمل الغشاء الواقى مما يقلل من حساسیة الجلد
(لعضو الرجل) مما يزيد فى فترة المعاشرة الجنسیة .
 ومنھم من يلجأ إلى النسبة والتناسب ، أى أنه يعلم من نفسه أنه
يقذف بعد خمسدقائق  مثلاً  بینما زوجته تصل إلى شھوتھا بعد عشر
دقائق  مثلاً  فیأخذ فى المداعبة والملاعبة والضم والتقبیل خمسدقائق
مثلاً ، حتىإذا وصلت المرأة إلى حالة الشوق إلى المعاشرة بدأ الإبلاج ،
ثم بعد خمس دقائق تلتقى شھوة الرجل والمرأة معاً فیكون الاستمتاع
والإنزال معاً .
 فماذا عن التقاء الشھوتین للرجل والمرأة ، اذ يشكو الكثیر وقد
مرت علیه سنوات الزواج ، ولم تلتق الشھوتان معاً رغم مرور
السنوات ، وقد لا يتفق الزوجان في الإنزال معاً ؟
الجواب : من المقرر أن المرأة أسرع إثارة وإنزالاً من الرجل ، وقد تقذف قبل
الرجل ، ومنھن من تقذف الماء مرة أو أكثر أثناء الجماع ، ومنھن من تتأخر
في الإنزال ، ومن الرجال من يعانى سرعة القذف كما تقدم ، فینزل قبل أن
تاتى المرأة شھوتھا ، فیقضى شھوته ثم يتركھا ، دون مراعاة منه لمشاعر
زوجته ، ومن كمال استمتاع الرجل وزوجته توافق النزول ، ويمكن لھما ھذا
اذا شعر الزوج بقرب الإنزال أوحى إلى زوجته بھذا ، ضربأ كما تقدم على
مؤخرتھا مثلاً أو نحو ھذا ، أو ھمساً ، فتتأھب الزوجة لھذا وھو يؤدى بدوره
إلى إثارتھا مما يجعلھا تقذف معه ، وقد تطلب من زوجھا التأخر قلیلاً في
الإنزال فیتوقف الزوج عن الحركة  كما تقدم  ثم يعاود حتى تتفق
الشھوتان ويكمل الاستمتاع .
 ما ھى أماكن الإثارة عند المرأة ؟
 الجواب : إن أكثر المواضع إثارة عند المرأة : الشعر وأطرافه خاصة ،
الشفاه ، الثدى ، السرة وما حولھا ، أسفل السرة ، البظر ، وباطن
الفخذين ، والأرداف .
 فما ھى مواضع الإثارة عند الرجل ؟
 الجواب : أما مواضع الإثارة عند الرجل فھى :خلف الأذن ، أسفل الرقبة ،
الشفاه ، حلمة الصدر ، أسفل السرة ، أعلى الفخذ من الداخل، والأرداف .
 فإذا أراد العود للجماع ؟
 الجواب : الوضوء لمن أراد أن يعاود الجماع :
 روى مسلم فى صحیحه عن أبى سعید الخدرى قال : "قال رسول الله
: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَھْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْیَتَوَضَّأْ" ( 1) ، وعن أنس: "أن النبى
. ( كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ" ( 2 
 يقع كثیر من الرجال فى خطأ الصمت والخرسبعد الجماع ،
فماذا تقول لھم ؟
 الجواب : إن الحديث بعد الجماع له أھمیة عظیمة ، فكثیر من الأزواج
إنما يتحدث فقط قبل الجماع ، وأما استعمال ذلك بعد قضاء الوطر فھو فى
النھاية القصوى فى الظرف ، لأن السكوت عقب ذلك ربما يُخجل ويُمیت
النشاط ، وفیه دلیل على الندم ، ولیسمن الخلق الجمیل والأدب
الشريف أن يرى المعشوق عاشقه (الزوجین) نادماً على ما ناله منه ، وإذا
كان ذلك على ما وصفناه فعود الإنسان على ما كان علیه من الفكاھة
والملق والأنسوالاستبشار أكمل لأدبه وأدلّ على ظرفه وأحسن لعقله ،
فإن زاد فى الثانى على ما كان علیه أولاً كان أزيد لفضله ( 1) ، وقد قال
الشاعر :
استرحنا من الخجل إذا فرغنا من العمل
ذھبت حشمة العذا رى من
الخمشوالقُبل
والشاھد لصحة قولنا أن الذين تكلموا فى طبائع الحیوان زعموا أن
للحمام فى جِماعه خلة يشرف بھا على الإنسان لأنه لا يعتريه فى الوقت
أذى يعترى أنكح الناس من الفتور بل يفرح ويمرح ويضرب بجناحیه ويفع
صدره ويبدو منه ما يفوق به الإنسان الذى شھوته أقوى وأدوم ، وھو بما
فیه من القوة الممیزة أقدر على التخلق بما يريده من الأخلاق
المستحسنة فلا يجد فى الغاية القصوى من التصنع والتغزل والنشاط ، بل
إذا فرغ يركبه الفتور والكسل ويزول النشاط والمرح ، والحمام أنشط ما
. (249/ 1) أخرجه صحیح مسلم ( 1 )
2) السابق . )
1) وھذا الخلق يكاد أن يكون مفتقداً تماماً بین أكثر الأزواج ، فإذا قضى الرجل وطره "سقط " من فوق )
زوجته بلا حراك او كلام ، ثم يولیھا ظھره وكأنه لا يعرفھا !!! .
وكثیراً ما تشتكى الزوجات من ھذا الأمر ، حتى تشعر المرأة وكأن زوجھا إنما تقرب إلیھا وحدثھا لھذا
الأمر فقط ، فإذا قضى وطره وشھوته تحول عنھا وولاھا قفاه !!!! .
يكون وأمرح وأقوى فى ذلك الحال الذى يكون الإنسان فیه أدبر ما يكون
. ( وأفتر ( 2
 وبعد المعاشرة الجنسیة بین الزوجین ، ھل يجب تعجیل الغسل
أو تأخیره ؟
 الجواب : روى الإمام مسلم فى صحیحه عن ابن عمر : "أَنَّ عُمَرَ
فَقَالَ ھَلْ يَنَامُ أَحَدُنَا وَھُوَ جُنُبٌ قَالَ نَعَمْ لِیَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِیَنَمْ  اسْتَفْتَى النَّبِيَّ
. ( حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ " ( 3
أَنَّهُ تُصِیبُهُ جَنَابَةٌ  وعن ابن عمر قال : "ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ
. ( تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ " ( 4  مِنَ اللَّیْلِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ
 وعن عبد الله بن أبى قیس قال : "سألت عائشة عن وتر رسول الله
فذكر الحديث ، قُلْتُ كَیْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ
أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ ؟ قَالَتْ كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ
. ( وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً " ( 1
 فإن لم يستطع الغسل ، فھل له الوضوء ؟
 الجواب : مستحب أن لا ينام الرجل أو المرأة جنبین إلا أن يتوضأ ، فقد
 صح عن أم المؤمنین عائشة  رضى الله عنھا  أنھا قالت : "كَانَ النَّبِيُّ
. ( إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَھُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ" ( 2
 ولیس ھذا على الوجوب ، إنما ھو للإستحباب ، لحديث عمر المتقدم
فیه : "نَعَمْ لِیَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِیَنَمْ حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ " ، كما صح عن  وقوله
 أمنا أم المؤمنین عائشة  رضى الله عنھا  أنھا قالت : "كان رسول الله
. ( ينام وھو جنب من غیر أن يمسماء (حتى يقوم بعد ذلك فیغتسل) " ( 3
يَبِیتُ جُنُبًا فَیَأْتِیهِ بِلَالٌ فَیُؤْذِنُهُ  وعنھا أيضاً أنھا قالت : "كَانَ النَّبِيُّ
بِالصَّلَاةِ فَیَقُومُ فَیَغْتَسِلُ فَأَنْظُرُ إِلَى تَحَدُّرِ الْمَاءِ مِنْ رَأْسِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَأَسْمَعُ
صَوْتَهُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ، قَالَ مُطَرِّفٌ : فَقُلْتُ لِعَامِرٍ : أَفِي رَمَضَانَ ؟ قَالَ :
. ( رَمَضَانُ وَغَیْرُهُ سَوَاءٌ" ( 5
 قلت : وفى ھذا الحديث بیان أن ھذا الحكم يجرى على الرجل والمرأة
سواء أصبح الرجل صائماً أو غیر صائم فى رمضان أو غیره .
 ولكن الإغتسال أفضل : وللرجل والمرأة أن يغتسلا قبل النوم أفضل
أنه قال : "قُلْتُ كَیْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ  لحديث عبد الله بن قیس
أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ ؟ قَالَتْ كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ
يَفْعَلُ رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي
. ( الْأَمْرِ سَعَةً " ( 1
2) علامات النساء لأحمد بن سلیمان المتوفى سنة ( 940 ) ، بتصرف . )
. (249\ 3) أخرجه مسلم ( 1 )
4) أخرجه البخاري ومسلم . )
1) أخرجه مسلم . )
2) أخرجه البخارى مسلم . )
3) صحیح : أخرجه أبو داود وابن ماجة والنسائى فى العشرة وغیرھم . )
5) صحیح : أحرجه أحمد وابن أبى شیبة وأبو يعلى . )
1) تقدم . )
طَافَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ يَغْتَسِلُ عِنْدَ ھَذِهِ ":  وروى أبو داود أن النبى
وَعِنْدَ ھَذِهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَجْعَلُهُ غُسْلًا وَاحِدًا قَالَ ھَذَا أَزْكَى
. ( وَأَطْیَبُ وَأَطْھَرُ " ( 2
 فما ھى كیفیة الاغتسال ؟
 كیفیة الغسل :
- يبدأ المغتسل أولاً بغسل الكفین ثلاث مرات .
- غسل الفرج من الإمام والخلف  بالید الیسرى ( 3)  جیداً .
- الوضوء كوضوء الصلاة ، مع ملاحظة المحافظة على الوضوء من نواقضه ،
وعدم مسالفرج بأى من الیدين .
- تخلیل شعر الرأس بالأصابع ثلاث مرات ، وھو أن يبلل الرجل يديه بالماء
ثم يخلل شعره بأصابعه ، أىأن يمرر أصابعه خلال شعره .
- صب ثلاث حفنات  ملء الكفین  ماء على الرأس ، حتى تبتل فروة
الرأس جیداً.
- غسل الجانب الأيمن من الجسم ، يبدأ بالشق الأعلى ثم الأسفل ،
مع ملاحظة عدم مسالفرج كما تقدم للحفاظ على الوضوء .
- غسل الجانب الأيسر من الجسم ، بدأ بالشق الأعلى ثم الأسفل .
- غمر الجسم بالماء جیداً .
- مع ملاحظة الاعتناء بغسل الإبط والسرة وخلف الركبة ، بعدھا يخرج
المغتسل إلى صلاته دون الحاجة إلى الوضوء مرة أخرى .
إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ ":   روى مسلم في صحیحه في كیفیة اغتساله
يَبْدَأُ فَیَغْسِلُ يَدَيْهِ ثُمَّ يُفْرِغُ بِیَمِینِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَیَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ
وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ فَیُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ حَتَّى إِذَا رَأَى
أَنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ
غَسَلَ رِجْلَیْهِ "
ولا فرق بین الرجل والمرأة فى الغسل من الجنابة ، وروى مسلم عن أم
سلمة قالت : "إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ ؟ وفي
رواية :" لِلْحَیْضَةِ وَالْجَنَابَةِ " قَالَ : لَا إِنَّمَا يَكْفِیكِ أَنْ تَحْثِيَ عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ
. ( حَثَیَاتٍ ، ثُمَّ تُفِیضِینَ عَلَیْكِ الْمَاءَ فَتَطْھُرِينَ" ( 1
أما اغتسال المرأة من الحیض فقد اختلف أھل العلم فى وجوب نقضھا
لشعر رأسھا ، والصحیح أنھا لا تنقض شعر رأسھا لحديث مسلم السابق
، وفى رواية له : "أفأنقضه للحیض والجنابة…" .
 ويسأل بعضھم ( 2) : جامعت زوجتى فى ثوب ، ثم بعد الجماع
ارتديت ذلك الثوب مرة أخرى بعد الغسل ، فھل يجوز ھذا منى ؟
 الجواب : لا حرج فى ھذا ، إذا لم يصب الثوب نجاسة من المذى ، وإلا
فعلیه غسل موضع النجاسة فقط أو نضحه بالماء ، وإن أصاب جسمك
2) حسن : أخرجه أبو داود ، والنسائى فى العشرة وغیرھما . )
3) فقد ورد النھى عن مسالذكر بالیمین . )
. (259\ 1) أخرجه مسلم ( 1 )
2) وھو أستاذ بإحدى الجامعات المصرية . )
"العرق" فالمسلم لا ينجس، أما إذا أصابه "المنى" فعلیك بغسله مكانه
. ( أو فركه بعد أن يجف ( 3
 ما ھو الفرق بین المذى والودى والمنى ؟
 أما المذى : فماء أبیض رقیق يخرج عند التفكیر فى الأمور الجنسیة أو
ملاعبة الزوجة ، ويجب منه الوضوء لا الغسل ، ونضح مكانه من الثیاب
بالماء .
 وھنا ننبه إلى كثرة مداعبة الزوج أھله عند إزالة أو فض البكارة مما
يزيد فى شھوة الزوج ويكون نزول المذى ، فمن مھامه تسھیل الإيلاج .
 وأما الودى : فھو سائل أصفر غلیظ يخرج عند الإمساك أو الإحساس
بالثِقل ، ويجب منه الوضوء أيضاً لا الغسل .
 أما المنى فھو سائل أبیض غلیظ يخرج عن الجماع وتصاحبه رعشة فى
الجسم ومنه يكون الولد ، ويجب منه الغسل .
 رجل داعب زوجته ولم يجامعھا ، فھل علیه غسل ؟
 الجواب : إذا جامع الرجل أھله فأمذى وجب علیه الوضوء دون الغسل ،
وإذا داعب الرجل زوجته فقذف وجب علیه الغسل ، وأن لم يولجه فیھا .
 رجل جامع زوجته ولكنه لم يولجه فیھا ، فھل علیه الغسل ؟
 الجواب : إذا جامع الرجل زوجته والتقى الختانان  أى فرج الرجل والمرأة
 أولجه فیھا أو لم يولجه فیھا وجب علیھما الغسل ، أنزلا أم يُننزلا .
فى الحديث المتفق علیه عند البخارى ومسلم : "إِنَّمَا   يقول
الْأَعْمَالُ بِالنِّیَّاتِ"
 فھل يدخل جماع الزوجة فى ھذا أيضاً ؟
 نعم ، فھو حديث عام جامع شامل فینوى الرجل والمرأة بالنكاح اتباع
 وقال ،  ھدى الله تعالى الذى وضعه لعباده فى كتابه وعلى لسان نبیه
لمن قال : اعتزل النساء ولا أتزوج ، قال :" فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِى فَلَیْسَ
. ( مِنِّى" ( 1
وأن ينويا إعفاف نفسیھما والإحصان وطلب الولد لقوله تعالى (وَابْتَغُواْ مَا
. ( كَتَبَاللّهُ لَكُمْ) (البقرة : 187 ) قال بعض أھل العلم : ھو الولد ( 2
ولیعلم الزوجین أن فى جماعھما صدقة لقول أبى ذر : "أَنَّ نَاسًا مِنْ
يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَھَبَ أَھْلُ الدُّثُورِ( 3) بِالْأُجُورِ  قَالُوا لِلنَّبِيِّ  أَصْحَابِ النَّبِيِّ
يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِھِمْ قَالَ أَوَ
لَیْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِیحَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَكْبِیرَةٍ
صَدَقَةً وَكُلِّ تَحْمِیدَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَھْلِیلَةٍ صَدَقَةً وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَھْيٌ
عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا
228 ) : "ويستحب للمرأة أن تتخذ خرقة تناولھا الزوج بعد فراغه فیتمسح بھا ، فإن \ 3) وفى المغنى ( 7 )
عائشة قالت : ينبغى للمرأة إذا كانت عاقلة أن تتخذ خرقة ، فإذا جامعھا زوجھا ناولته فمسح عنه ثم
. (201\ تمسح عنھا ، فیصلیان فى ثوبھا ذلك ما لم تصبه جنابة" وانظر "المبدع" ( 7
1) تقدم . )
2) انظر لكاتب السطور : رسالة "أحكام الصیام" ، ط : مكتبة الدعوة بالقاھرة . )
3) المال . )
شَھْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِیھَا أَجْرٌ قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَھَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَیْهِ فِیھَا
. ( وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَھَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا" ( 4
 "وفى ھذا دلیل على أن المباحات تصیر طاعات بالنیات الصادقات ،
فالجماع يكون عبادة إذا نوى به قضاء حق الزوجة ومعاشرتھا بالمعروف
الذى أمر الله تعالى به أو طلب ولد صالح أو إعفاف الزوجة ومنعھما جمیعاً
من النظر إلى حرام أو التفكر فیه أو الھمّ به أو غیر ذلك من المقاصد
. ( الصالحة" ( 5
  ھل صحیح ما يشاع عند بعضالأزواج رجالاً ونساءً أن النبى
نھى عن الكلام عند الجماع ؟
قوله : "لا تكثروا الكلام عن   الجواب : لیسبصحیح : رُوى عنه
( مجامعة النساء ، فإن منه يكون الخرس والفأفأة" وھو حديث ضعیف جداً ( 1
.
 فماذا إذاً عن التجرد عند المباضعة ؟
قال :   الجواب : روى النسائى عن عبد الله بن سرجسأن رسول الله
"إذا أتى أحدكم أھله فلیلق على عجزه وعجزھا شیئاً ولا يتجردا تجرد
العیرين" قال أبو عبد الرحمن  النسائى  ھذا حديث منكر وصدقة بن عبد
. ( الله  أحد رواة الحديث  ضعیف ( 2
، (  ومثله : "إذا أتى أحدكم أھله فلیستتر ، ولا يتجردا تجرد العیرين" ( 3
فیه : الأحوص بن حكیم : ضعیف ، والولید بن القاسم : ضعیف أيضاً .
 ومثله ما رُوى عن أم المؤمنین عائشة  رضى الله عنھا  : "ما رأيت
ولم  قط" ، وفى بعض الروايات "لم ير منى رسول الله  عورة رسول الله
. ( أر منه" ( 4
قوله : "إذا جامع أحدكم فلا ينظر إلى الفرج ، فإنه يورث   ورُوى عنه
العمى" وھذا حديث موضوع ( 5) ، وقال بعضھم : لأنه يؤدى إلى النسیان ،
ولیسھذا بالدلیل "الشرعى" الذى يدل على التحريم .
 والصحیح فى ھذا الأمر ما ورد عن معاوية بن حیدة قال : "يَا رَسُولَ اللَّهِ
عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْھَا وَمَا نَذَرُ ؟ قَالَ احْفَظ عَْوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ
يَمِینُكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ ؟ قَالَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاھَا أَحَدٌ
. ( فَافْعَلْ ، قُلْتُ وَالرَّجُلُ يَكُونُ خَالِیًا قَالَ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْیَا مِنْهُ" ( 1
 وقال بعضھم :
واحذر من الجماع فى الثیاب فھو من الجھل بلا
ارتیاب
بل كل ما علیھا  صاح  فانزع وكن ملاعباً لھا لا تفزع
. (697\ 4) أخرجه مسلم ( 2 )
. (91\ 5) شرح النووى ( 7 )
. (700\ 1) ضعیف جداً : أخرجه ابن عساكر ( 5 )
. (327/ 2) ضعیف منكر : أخرجه النسائى فى الكبرى ( 5 )
. (592\ 3) إسناده ضعیف : أخرجه ابن ماجة ( 1 )
247 ) بسند فیه كذاب ، وھو : بركة بن محمد الحلبى . \ 4) أخرجه أبو نعیم ( 8 )
. (271\ 5) موضوع : أورده ابن الجوزى فى الموضوعات ( 2 )
1) صحیح : أخرجه أبو داود والنسائى والترمذى . )
 وھذا يعنى الاغتسال معاً وإباحة النظر إلى فرج المرأة والعكس: فعن
من  عائشة  رضى الله عنھا  قالت : "كنت اغتسل أنا ورسول الله
إناء واحد من الجنابة" ( 2) ، والتستر أولى لحديث معاوية السابق .
 والمداعبة أثناء الغسل : وعنھا أيضاً  رضى الله عنھا  "كُنْتُ أَغْتَسِلُ
مِنْ إِنَاءٍ بَیْنِي وَبَیْنَهُ وَاحِدٍ فَیُبَادِرُنِي حَتَّى أَقُولَ دَع لِْي دَعْ  أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ
. ( لِي ، قَالَت وَْھُمَا جُنُبَانِ "( 3
 فماذا عن أحكام الوطء فى الدبر ؟
 فى أحكام الوطء فى الدبر : ورد النھى عن وطء المرأة فى دبرھا
فى غیر حديث صحیح ، وتكلم العلماء سلفاً وخلفاً فى تحريم الوطء فى
الدبر :" فمنھا أنه من الكبائر ومنھا أنه يوجب القتل إذا كان من غلام نص
علیه أحمد فى إحدى الروايتین والثانیة حده حد الزانى كقول مالك
والشافعى فإن كان من زوجه أو أمة أوجب التعزير وفى الكفارة وجھان :
أحدھما علیه كفارة من وطىء حائضاً اختاره ابن عقیل .
 والثانى : لا كفارة فیه وھو قول أكثر الأصحاب ومنھا أن للزوجة أن
تفسخ النكاح به وذكره غیر واحد من أصحابنا وإن كان من امرأة أجنبیة
فاختلف أصحابنا فى حده ، فالذى قاله أبو البركات وأبو محمد وغیرھما حده
حد الزانى ، وقال ابن عقیل فى فصوله فإن كان الوطء فى الدبر فى حق
أجنبیة وجب الحد الذى أوجبناه فى اللواط، وعلى ھذا فحده القتل بكل
حال وإن كان فى مملوكه فذھب بعض أصحابنا أنه يعتق علیه وأجراه
. ( مجرى المثلة الظاھرة وھو قول بعض السلف" ( 1
 ويقول ابن القیم رحمه الله تعالى : "وأما الدبر فلم يبح قط على لسان
نبى من الأنبیاء ومن نسب إلى بعض السلف إباحة وطء الزوجة فى دبرھا
فقد غلط علیه ، وفى سنن أبى داود عن أبى ھريرة قال : "قال رسول الله
ملعون من أتى المرأة فى دبرھا" ( 2) ، وفى لفظ لأحمد وابن ماجة : : 
"لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته فى دبرھا" ( 3) ، وفى لفظ للترمذى
وأحمد : "من أتى حائضاً أو امرأة فى دبرھا أو كاھناً فصدقه فقد كفر بما
4) ، وفى لفظ للبیھقى : "من أتى شیئاً من الرجال ) " أنزل على محمد
والنساء فى الأدبار فقد كفر" ( 5) ، وفى مصنف وكیع حدثنى زمعة بن صالح
قال " :  عن ابن طاووس عن أبیه عن ابن الھاد عن عمر بن الخطاب
إن الله لا يستحیى من الحق لا تأتوا النساء فى أعجازھن" :  رسول الله
وقال مرة : "فى أدبارھن"( 6) ، وفى الترمذى عن على بن طلق قال : قال
لا تأتوا النساء فى أعجازھن فإن الله لا يستحى من " :  رسول الله
. (30\ 2) صحیح : أخرجه أحمد ( 6 )
3) أخرجه مسلم . )
. (904\ 1) بدائع الفوائد : ( 4 )
. ( 2) أخرجه أبو داود( 2162 ) والنسائى فى العشرة ( 125،129 )
. (218\ 344 ) واالترمذى ( 1 \ 3) أخرجه أحمد ( 2 )
. ( 408 ) والنسائى فى العشرة ( 78 \ 4) حسن : أخرجه الدارمى وأحمد ( 2 )
5) أخرجه النسائى فى العشرة ( 133 ) مرفوعاً وموقوفاً ، والموقوف أصح . )
. ( 6) أخرجه النسائى فى العشرة ( 122 )
الحق" ( 1) ، وقال البغوى : حدثنا ھدبة حدثنا ھمام قال : " سئل قتادة عن
الذى يأتى امرأته فى دبرھا ؟ فقال : حدثنى عمرو بن شعیب عن أبیه عن
قال : تلك اللوطیة الصغرى" ( 2) ، وفى المسند أيضاً  جده أن رسول الله
فقال : يا  عن ابن عباس : "قال جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله
رسول الله ھلكت ، فقال : وما الذى أھلكك ؟ قال : حولت رحلى البارحة ،
قال : فلم يرد علیه شیئاً ، فأوحى الله إلى رسوله : (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ
، ( فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) (البقرة : 223 ) أقبل أدبر واتق الحیضة والدبر ( 3
وفى الترمذى عن ابن عباس مرفوعاً : "لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلاً أو
امرأة فى الدبر" ( 4) ، وقال عبد الله بن وھب حدثنا عبد الله بن لھیعة عن
قال : "ملعون من  مشرح بن ھاعان عن عقبة بن عامر أن رسول الله
يأتى النساء فى محاشھن يعنى أدبارھن" ( 5) ، وذكر أبو نعیم الأصبھانى
من حديث خزيمة بن ثابت : يرفعه : "إن الله لا يستحیى من الحق لا تأتوا
النساء فى أعجازھن" ( 6) ، وقال الشافعى أخبرنى عمى محمد بن على
بن شافع قال أخبرنى عبد الله بن على بن السائب عن عمرو بن أحیحة
عن إتیان النساء  بن الجلاح عن خزيمة ابن ثابت : "أن رجلا سأل النبى
فى أدبارھن فقال حلال ، فلما ولى دعاه ، فقال : كیف قلت فىأى
الخربتین أو فىأى الخزرتین أو فىأى الخصفتین أمن دبرھا فى قبلھا ،
فنعم ، أما من دبرھا فى دبرھا فلا إن الله لا يستحیى من الحق لا تأتوا
. ( النساء أدبارھن " ( 1
 قال الربیع : فقیل للشافعى : فما تقول : فقال : عمى ثقة ، وعبد الله
ابن على ثقة وقد أثنى على الأنصارى خیراً يعنى عمرو بن الجلاح وخزيمة
ممن لا يشك فى ثقته فلست أرخص فیه بل أنھى عنه .
قلت : ومن ھاھنا نشأ الغلط على من نقل عنه الإباحة من السلف
والأئمة فإنھم أباحوا أن يكون الدبر طريقاً إلى الوطء فى الفرج فیطأ من
الدبر لا فى الدبر فاشتبه على السامع "من" ب "فى" ولم يظن بینھما
فرقا فھذا الذى أباحه السلف والأئمة فغلط علیھم الغالط أقبح الغلط
وأفحشه .
وقد قال تعالى : (فَأْتُوھُنَّ مِنْ حَیْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ) (البقرة : 222 ) قال
مجاھد : سألت ابن عباس عن قوله تعالى : (فَأْتُوھُنَّ مِنْ حَیْثُ أَمَرَكُمُ
اللّهُ) (البقرة : 222 ) فقال : تأتیھا من حیث أمرت أن تعتزلھا يعنى فى
الحیض ، وقال على بن أبى طلحة عنه : يقول فى الفرج ولا تعده إلى غیره
.
وقد دلت الآية على تحريم الوطء فى دبرھا من وجھین أحدھما أنه أباح
إتیانھا فى الحرث وھو موضع الولد لا فى الحشالذى ھو موضع الأذى ،
. (324\ 1) أخرجه الترمذى والبیھقى ( 5 )
. (210\ 2) أخرجه أحمد ( 2 )
162 ) وغیره . \ 3) حسن : أخرجه الترمذى ( 2 )
. ( 218 ) وابن حبان ( 1302 \ 4) حسن : أخرجه الترمذى ( 1 )
. (44\ 211 ) وله شاھد مرفوع عند أبى داود ( 2162 ) وأحمد ( 2 \ 5) حسن : أخرجه ابن عدى ( 1 )
. ( 215 ) والنسائى فى العشرة ( 96 ) وابن ماجة ( 1924 \ 6) أخرجه أحمد ( 5 )
145 ) وغیرھما . \ 196 ) والدارمى ( 1 \ 260 ) والبیھقى ( 7 \ 1) حسن : أخرجه الشافعى ( 2 )
وموضع الحرث ھو المراد من قوله من حیث أمركم الله الآية قال : (فَأْتُواْ
حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) (البقرة : 223 ) وإتیانھا فى قبلھا من دبرھا مستفاد
من الآية أيضاً لأنه قال : (أَنَّى شِئْتُمْ) أى من أين شئتم من أمام أو من
خلف قال ابن عباس : (فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ) يعنى : الفرج .
وإذا كان الله حرم الوطء فى الفرج لأجل الأذى العارض فما الظن بالحش
الذى ھو محل الأذى اللازم مع زيادة المفسدة بالتعرض لانقطاع النسل
والذريعة القريبة جداً من أدبار النساء إلى أدبار الصبیان .
 وأيضاً فللمرأة حق على الزوج فى الوطء ووطؤھا فى دبرھا يفوت حقھا
ولا يقضى وطرھا ولا يحصل مقصودھا .
 وأيضاً فإن الدبر لم يتھیأ لھذا العمل ولم يخلق له وإنما الذى ھئ له
الفرج فالعادلون عنه إلى الدبر خارجون عن حكمة الله وشرعه جمیعاً .
 وأيضاً فإن ذلك مضر بالرجل ولھذا ينھى عنه عقلاء الأطباء من
الفلاسفة وغیرھم لأن للفرج خاصیة فى اجتذاب الماء المحتقن وراحة
الرجل منه والوطء فى الدبر لا يعین على اجتذاب جمیع الماء ولا يخرج كل
المحتقن لمخالفته للأمر الطبیعى .
 وأيضاً يضر من وجه آخر وھو إحواجه إلى حركات متعبة جداً لمخالفته
للطبیعة .
 وأيضاً فإنه محل القذر والنجو فیستقبله الرجل بوجھه ويلابسه .
 وأيضاً فإنه يضر بالمرأة جداً لأنه وارد غريب بعید عن الطباع منافر لھا
غاية المنافرة .
 وأيضاً فإنه يحدث الھم والغم والنفرة عن الفاعل والمفعول .
 وأيضاً فإنه يسود الوجه ويظلم الصدر ويطمسنور القلب ويكسو الوجه
وحشة تصیر علیه كالسیماء يعرفھا من له أدنى فراسة .
 وأيضاً فإنه يوجب النفرة والتباغض الشديد والتقاطع بین الفاعل
والمفعول ولابد .
 وأيضاً فإنه يفسد حال الفاعل والمفعول فساداً لا يكاد يرجى بعده
صلاح إلا أن يشاء الله بالتوبة النصوح .
 وأيضاً فإنه يذھب بالمحاسن منھا ويكسوھما ضدھا كما يذھب بالمودة
بینھما ويبدلھما بھا تباغضاً وتلاعناً .
 وأيضاً فإنه من أكبر أسباب زوال النعم وحلول النقم فإنه يوجب اللعنة
والمقت من الله وإعراضه عن فاعله وعدم نظره إلیه فأى خیر يرجوه بعد
ھذا وأى شر يأمنه وكیف حیاة عبد قد حلت علیه لعنة الله ومقته وأعرض
عنه بوجھه ولم ينظر إلیه .
 وأيضاً فإنه يذھب بالحیاء جملة والحیاة ھو حیاة القلوب فإذا فقدھا
القلب استحسن القبیح واستقبح الحسن وحینئذ فقد استحكم فساده .
 وأيضاً فإنه يحیل الطباع عما ركبھا الله ويخرج الإنسان عن طبعه إلى
طبع لم يركب الله علیه شیئا من الحیوان بل ھو طبع منكوس وإذا نكس
الطبع انتكس القلب والعمل والھدى فیستطیب حینئذ الخبیث من الأعمال
والھیئات ويفسد حاله وعمله وكلامه بغیر اختیاره .
 وأيضاً فإنه يورث من الوقاحة والجرأة ما لا يورثه سواه .
 وأيضاً فإنه يورث من المھانة والسفال والحقارة مالا يورثه غیره .
 وأيضاً فإنه يكسو العبد من حلة المقت والبغضاء وازدراء الناس له
واحتقارھم إياه واستصغارھم له ما ھو مشاھد بالحس، فصلاة الله
وسلامه على من سعادة الدنیا والآخرة فى ھدية واتباع ما جاء به وھلاك
. ( الدنیا والآخرة فى مخالفته ھدية وما جاء به ( 1
نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ ) :  ويقول الإمام الشافعى رحمه الله تعالى : قال الله
لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ) (البقرة : 223 ) الآية . وبین أن موضع الحرث موضع الولد
وأن الله تعالى أباح الإتیان فیه إلا فى وقت المحیض ، وأنى شئتم : من أين
شئتم ، قال الشافعى : وإباحة الإتیان فى موضع الحرث يشبه أن يكون
تحريم إتیان فى غیره فالإتیان فى الدبر حتى يبلغ منه مبلغ الإتیان فى
القبل محرم بدلالة الكتاب ثم السنة .
أخبرنا الربیع قال أخبرنا الشافعى قال : أخبرنا عمى محمد بن على بن
شافع عن عبدالله بن على بن السائب عن عمرو بن أحیحة أو ابن فلان بن
أحیحة بن فلان الأنصارى قال : قال : محمد بن على وكان ثقة عن خزيمة
عن إتیان النساء فى أدبارھن فقال  بن ثابت أن سائلاً سأل رسول الله
حلال ، ثم دعاه أو أمر به فدعى ، فقال : كیف قلت فىأى  رسول الله
الخربتین أو فى أى الخرزتین أو فى الخصفتین أمن دبرھا فى قبلھا فنعم أم
من دبرھا فى دبرھا فلا إن الله لا يستحى من الحق لا تأتوا النساء فى
. ( أدبارھن ( 1
قال الشافعى : فأما التلذذ بغیر إبلاغ الفرج بین الإلیتین وجمیع الجسد
فلا بأس به إن شاء الله تعالى ، قال : وسواء ھو من الأمة أو الحرة فإذا
أصابھا فیما ھناك لم يحللھا لزوج إن طلقھا ثلاثاً ولم يحصنھا ولا ينبغى لھا
تركه وإن ذھبت إلى الإمام نھاه فإن أقر بالعودة له أدبه دون الحد ولا غرم
علیه فیه لھا لأنھا زوجة ولو كان فى زنا حد فیه إن فعله حد الزنا وأغرم إن
( كان غاصباً لھا مھر مثلھا قال ومن فعله وجب علیه الغسل وأفسد حجه ( 2
.
 ويقول الإمام ابن كثیر رحمه الله تعالى فى تفسیره : عن عبد الرحمن
قال لابن عمر: إنا نشتري الجوارى أفنحمض لھن ؟ فقال : وما التحمیض ؟
فذكر له الدبر ، فقال ابن عمر : أف أف ، وھل يفعل ذلك مؤمن أو قال
مسلم فقال مالك أشھد على ربیعة لأخبرنى عن أبى الحباب عن ابن
عمر مثل ما قال نافع ، وروى النسائى ( 3) عن سعید بن يسار قال : قلت
لابن عمر إنا نشترى الجوارى أفنحمض لھن ؟ قال : وما التحمیض ؟ قلت :
نأتیھن فى أدبارھن ، فقال : أف أف ، أو يعمل ھذا مسلم ؟ فقال لى مالك
: فأشھد على ربیعة لحدثنى عن سعید بن يسار أنه سأل ابن عمر فقال :
لابأس به .
254 ) بتصرف . \ 1) زاد المعاد ( 4 )
1) تقدم . )
. (94\ 2) الأم ( 5 )
. ( 3) فى العشرة ( 93 )
وروى النسائى ( 1) أيضا من طريق يزيد بن رومان عن عبید الله بن عبد
الله بن عمر أن ابن عمر كان لا يرى بأساً أن يأتى الرجل المرأة فى دبرھا .
وروى معن بن عیسى عن مالك أن ذلك حرام ( 2) وقال أبو بكر بن زياد
النیسابورى حدثنى إسماعیل بن حصن حدثنى إسرائیل بن روح سألت
مالك بن أنس ما تقول فى إتیان النساء فى أدبارھن قال ما أنتم إلا قوم
عرب ھل يكون الحرث إلا موضع الزرع ؟ لا تعدوا الفرج قلت : يا أبا عبد
الله إنھم يقولون إنك تقول ذلك ، قال : يكذبون على يكذبون علىّ .
فھذا ھو الثابت عنه وھو قول أبى حنیفة والشافعى وأحمد بن حنبل
وأصحابھم قاطبة وھو قول سعید بن المسیب وأبى سلمة وعكرمة
وطاوس وعطاء وسعید بن جبیر وعروة بن الزبیر ومجاھد بن جبر والحسن
وغیرھم من السلف أنھم أنكروا ذلك أشد الإنكار ومنھم من يطلق على
فعله الكفر وھو مذھب جمھور العلماء وقد حكى فى ھذا شئ عن بعض
فقھاء المدينة حتى حكوه عن الإمام مالك وفى صحته نظر ، قال الطحاوى
: روى أصبغ بن الفرج عن عبد الرحمن بن القاسم قال ما أدركت أحدا
أقتدى به فى دينى يشك أنه حلال يعنى وطء المرأة فى دبرھا ثم قرأ :
(نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ ) (البقرة : 223 ) ثم قال فأى شئ أبین من ھذا ، ھذه
حكاية الطحاوى ، وقد روى الحاكم والدارقطنى والخطیب البغدادى عن
الإمام مالك من طرق ما يقتضى إباحة ذلك ولكن فى الأسانید ضعف شديد
وقد استقصاھا شیخنا الحافظ أبو عبد الله الذھبى فى جزء جمعه فى ذلك
والله أعلم .
وقال الطحاوى : حكى لنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه سمع
فى تحلیله ولا تحريمه شئ ،  الشافعى يقول ما صح عن النبى
والقیاس أنه حلال ، وقد روى ذلك أبو بكر الخطیب عن أبى سعید الصیرفى
عن أبى العباس الأصم سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم سمعت
الشافعى يقول فذكره ، قال أبو نصر الصباغ كان الربیع يحلف بالله الذى لا
إله إلا ھو لقد كذب يعنى ابن عبد الحكم على الشافعى فى ذلك لأن
. ( الشافعى نص على تحريمه فى ستة كتب من كتبه والله أعلم ( 1
 فماذا إذن عن أحكام الحیض؟
1) فى السابق ( 94 ) بسند ضعیف . )
. ( 2) السابق ( 94 )
266 ) بتصرف . \ 1) انظر : تفسیر ابن كثیر ( 1 )
 إنما أطلت قلیلاً فى ھذا الباب لعموم البلوى به بین كثیر من الناس ، بل وصل الأمر ببعض الفتیات إلى
طلب معاشرة "خطیبھا" لها من الدبر حتى "تحافظ على شرفھا وعفتھا" !!!! ، ولا تدرى المسكینة
ما الذى تجنیه على نفسھا بھذه الفعلة عاجلاً ، وعند زواجھا  إن تزوجت  آجلاً ، ولسوف تجنى ثمرة
تلك الفعلة فى حینھا ! ھذا مع انتشار العرى والخلاعة والمیوعة وأشرطة الجنس المتنوعة المبثثوثة
عبر "الدش" و "الانترنت" وغیرھما .
ولقد حادثتنى  ھاتفیاً  مرة إحدى الزوجات تشكو من عدم استمتاعھا بالمعاشرة الزوجیة  فى
موضع الولد  بعد ان دأب زوجھا على جماعھا من الدبر ، فلم تعد تجد لذة فى جماع القُبل ، وذلك بعد أن
علمت حرمة نكاح الدبر !!! وحادثتنى  ھاتفیاً  زوجة أخرى تشكو من عدم استطاعة جلوس أختھا على
مقعدتھا بعدما دأب زوجھا على جماعھا فى الدبر ، وكان ھذا من أسباب طلاقھا !!! .
ومرد ھذا لغیاب الوعى الدينى والفھم الصحیح لآراء أھل العلم وجمھور العلماء ، ومحاولة البعضتتبع
القول الشاذ والأخذ به ، ھذا وقد قال أعلم الحديث بأن نكاح الدبر يؤدى إلى "توسعة" فتحة الشرج لدى
المرأة مما يجعلھا لا تتحكم فى إخراج الفضلات ، فتنساب منھا مما يؤدى بدوره إلى النجاسة الحسیة
التى تبطل معھا الصلاة ، مع نفاذ الرائحة ، نعوذ بالله تعالى .
 أحكام الحیض:
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِیضِ ) :  قال الشافعى رحمه الله تعالى : قال الله
قُلْ ھُوَ أَذًى) (البقرة : 222 ) الآية ، قال : فزعم بعض أھل العلم بالقرآن أن
حتى يطھرن حتى يرين الطھر: (فَإِذَا تَطَھَّرْنَ فَأْتُوھُنَّ مِنْ حَیْثُ  قول الله
أَمَرَكُمُ اللّهُ ) ( البقرة : 222 ) أن تجتنبوھن .
قال : وما أشبه ما قال والله تعالى أعلم بما قال ويشبه أن يكون تحريم
إتیان النساء فى المحیض لأذى المحیض ( 1) وإباحته إتیانھن إذا طھرن  الله
وتطھرن بالماء من الحیض على أن الإتیان المباح فى الفرج نفسه كالدلالة
على أن إتیان النساء فى أدبارھن محرم .
قال : وفیه دلالة على أنه إنما حرم إتیان النساء فى دم الحیض الذى
تؤمر فیه المرأة بالكف عن الصلاة والصوم ولم يحرم فى دم الاستحاضة
لأنھا قد جعلت فى دم الاستحاضة فى حكم الطاھر يجب علیھا الغسل
من دم الحیض ودم الاستحاضة قائم والصلاة والصیام علیھا فإذا كانت
المرأة حائضا لم يحل لزوجھا أن يصیبھا ولا إذا طھرت حتى تطھر بالماء ثم
يحل له أن يصیبھا .
قال : وإن كانت على سفر ولم تجد ماء فإذا تیممت حل له أن يصیبھا ولا
يحل له إصابتھا فى الحضر بالتیمم إلا أن يكون بھا قرح يمنعھا الغسل
فتغسل فرجھا وما لا قرح فیه من جسدھا بالماء ثم تتیمم ثم يحل له
إصابتھا إذا حلت لھا الصلاة ويصیبھا فى دم الاستحاضة إن شاء وحكمه
حكم الطھارة قال وبین فى الآية إنما نھى عن إتیان النساء فى المحیض
ومعروف أن الإتیان فى الفرج لأن التلذذ بغیر الفرج فى شئ من الجسد
على أن للزوج مباشرة الحائض إذا  لیس إتیانا ودلت سنة رسول الله
شدت علیھا إزارھا والتلذذ بما فوق الإزار مفضیاً إلیھا بجسده وفرجه فذلك
. ( لزوج الحائض ولیسله التلذذ بما تحت الإزار منھا ( 1
 ثم قال رحمه الله تعالى :
وَالَّذِينَ ھُمْ لِفُرُوجِھِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى ) :   باب الاستمناء قال الله
6) قرأ إلى : (الْعَادُونَ ) (المؤمنون : 7 ) قال - أَزْوَاجِھِمْ) (المؤمنون : 5
الشافعى فكان بینا فى ذكر حفظھم لفروجھم إلا على أزواجھم أو ما
ملكت أيمانھم تحريم ما سوى الأزواج وما ملكت الأيمان وبین أن الأزواج
فمن ابتغى وراء  وملك الیمین من الآدمیات دون البھائم ثم أكدھا فقال
ذلك فأولئك ھم العادون فلا يحل العمل بالذكر إلا فى الزوجة أو فى ملك
. ( الیمین ولا يحل الاستمناء والله تعالى أعلم ( 2
أنه قال : "من أتى حائضاً أو امرأة فى دبرھا   وقد صح عن رسول الله
. ( ، أو كاھناً فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد" ( 3
1) وقد أثبت العلم الحديث أن أعضاء التناسل عند المرأة وقت الحیض تكون فى حالة احتقان ، والأعصاب )
مضطربة بسبب إفرازات الغدد الداخلیة ، والجماع وقتھا يضر بھا، وأدى إلى التھاب الأعضاء التناسلیة
عندھا، وربما أدى إلى منع نزول دم الحیض مع وجود المواد السامة فیه مما يضر بجسم المرأة .
.(93\ 1) الأم ( 5 )
. (94\ 2) الأم ( 5 )
3) صحیح : أخرجه أبو داود وابن ماجة والترمذى وغیرھم . )
قال : "أَنَّ الْیَھُودَ كَانَت إِْذَا حَاضَت مِْنْھُمُ امْرَأَةٌ أَخْرَجُوھَا مِنَ   وعن انس
الْبَیْتِ وَلَمْ يُؤَاكِلُوھَا وَلَمْ يُشَارِبُوھَا وَلَمْ يُجَامِعُوھَا فِي الْبَیْتِ فَسُئِلَ رَسُولُ
عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِیضِ قُلْ ھُوَ  اللَّهِ
 أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِیضِ ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
جَامِعُوھُنَّ فِي الْبُیُوتِ وَاصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ غَیْرَ النِّكَاحِ فَقَالَتِ الْیَھُودُ مَا يُرِيدُ
ھَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ شَیْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلَّا خَالَفَنَا فِیهِ فَجَاءَ أُسَیْدُ بْنُ حُضَیْرٍ وَعَبَّادُ
فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْیَھُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا أَفَلَا  ابْنُ بِشْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ
( حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ( 1  نَنْكِحُھُنَّ فِي الْمَحِیضِ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ
فَبَعَثَ فِي  عَلَیْھِمَا فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَتْھُمَا ھَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ
. ( آثَارِھِمَا فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَیْھِمَا" ( 2
 فما للزوج من زوجته إذا حاضت ؟
 الیھود نبذوا المرأة عند الحیض فلا يؤاكلوھا ولا يساكنوھا ولا يجامعوھا
، والنصارى على خلاف ذلك ، فتجامع وقت الحیض ، بینما الإسلام نھى
عن نبذھا وعن جماعھا وقت الحیض .
فللزوج من زوجته إذا حاضت أن يصنع كل شئ ويستمتع بھا إلا النكاح ،
. ( اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ غَیْرَ النِّكَاحِ" ( 3 " :  قال رسول الله
يأمر  وصح عن عائشة  رضى الله عنھا  أنه قال : "كان رسول الله
إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ، ثم يضاجعھا زوجھا ، وقالت مرة : يباشرھا"
. (4)
إذا أرد من الحائض شیئاً ألقى على فرجھا شیئا ثم صنع ما  وكان
. ( أرد" ( 5
 فاه على موضع فى ،  وقالت أيضاً : "كنت أشرب وأنا حائض فیضع
. ( فیضع فاه على موضع فى" ( 6  وأتعرق العرق ثم أناوله النبى
فإذا طھرت من حیضھا كما تقدم عند الشافعى رحمه الله تعالى فله أن
يأتیھا بعد أن تغتسل أو تتوضأ أو أن تغسل موضع الدم فقط كما تقدم ،
لقوله تعالى Sad فَإِذَا تَطَھَّرْنَ فَأْتُوھُنَّ مِنْ حَیْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ
. ( التَّوَّابِینَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَھِّرِينَ) (البقرة : 222
 ويقول الحافظ شمسالدين بن القیم رحمه الله وقد تقدم فى
من إناء واحد كلانا  الصحیحین حديث عائشة : "كنت أغتسل أنا والنبى
. ( جنب" ( 1) و "كَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَیُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ" ( 2
قال الشافعى قال بعض أھل العلم بالقرآن فى قوله تعالى : (فَاعْتَزِلُواْ
النِّسَاء فى الْمَحِیضِ) (البقرة : 222 ) يعنى فى موضع الحیض .
1) أى : غضب . )
2) أخرجه مسلم وغیره . )
3) أخرجه مسلم . )
4) أخرجه البخارى ومسلم . )
5) صحیح : أخرجه أبو داود . )
6) أخرجه مسلم . )
1) تقدم . )
2) تقدم . )
وكانت الآية محتملة لما قال ومحتملة إعتزال جمیع أبدانھن فدلت سنة
على اعتزال ما تحت الإزار منھا وإباحة ما فوقه .  رسول
وحديث أنس ھذا ظاھر فى أن التحريم إنما وقع على موضع الحیض
خاصة وھو النكاح وأباح كل ما دونه .
وأحاديث الإزار لا تناقضه لأن ذلك أبلغ فى اجتناب الأذى وھو أولى وأما
عما يحل للرجل من امرأته وھى  حديث معاذ قال : "سألت رسول الله
حائض فقال ما فوق الإزار والتعفف عن ذلك أفضل" ( 3) ففیه بقیة عن سعد
الأغطشوھما ضعیفان .
قال عبدالحق : رواه أبو داود ، ثم قال : ورواه أبو داود من طريق حزام بن
ما يحل لى من " :  حكیم وھو ضعیف عن عمه أنه سأل رسول الله
امرأتى وھى حائض فقال لك ما فوق الإزار" ( 1) قال ويروى عن عمر بن
( ذكره أبو بكر بن أبى شیبة ولیسبقوى ( 2  الخطاب عن النبى
 فمن لم يملك نفسه ووقع على زوجته فى الحیضأو النفاس،
فما الكفارة علیه ؟
 الجواب : علیه أولاً أن يستغفر الله تعالى ويتوب إلیه من ھذا الفعل ، ثم
علیه أن يتصدق بدينار أو نصف دينار ، لحديث الإمام احمد وغیره أن كفارة
من وقع على أھله فى الحیض التصدق بدينار أو نصف دينار .
 فھل تطلق منه زوجته ؟
 الجواب : لا ، لكن إن علم القاضى منھما ذلك فله أن يطلق ، على قول
بعض أھل العلم .
 فكیف تتطھر المرأة من الحیض؟
عن غسل المرأة من الحیض فقال : تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ   الجواب : سئل
مَاءَھَا وَسِدْرَتَھَا فَتَطَھَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّھُورَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِھَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا
شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِھَا ثُمَّ تَصُبُّ عَلَیْھَا الْمَاءَ ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً
مُمَسَّكَةً فَتَطَھَّرُ بِھَا فَقَالَت أَْسْمَاءُ وَكَیْفَ تَطَھَّرُ بِھَا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ،
. ( فَقَالَت عَْائِشَةُ : تَتَبَّعِینَ أَثَرَ الدَّمِ" ( 3
 وھنا نقول : لابد من إھتمام المرأة بنظافتھا اھتماماً عظیماً ، خاصة
بعد الحیض ، مع الاھتمام بالنظافة العامة ، وأطیب طیب المرأة : الماء .
 فكیف تعتنى المرأة بنظافتھا والمحافظة على أعضائھا التناسلیة
؟
 الجواب : لقد حث الإسلام على النظافة ، من حسن الملبس والتسوك
والاغتسال والوضوء والتطھر ونحو ھذا ، ومن المقرر أن النظافة الجنسیة
من الأمور الھامة جداً ، وإھمال المرأة فى نظافتھا ونظافة أعضائھا
التناسلیة قد يسبب لھا الكثیر من المشاكل ، خاصة عند الجماع ،
والمرأة بطبیعتھا رقیقة ناعمة حالمة تحب الجمال والزينة ، فھى تدفع ربع
3) إسناده ضعیف : أخرجه أبو داود ( 213 ) وضعفه فیه بقیة بن الولید وسعد الاغطش: كلاھما : ضعیف . )
342 ) وأبو داود ( 211 ) والترمذى ( 133 ) وابن ماجة ( 651 ) بسند ضعیف \ 1) إسناده ضعیف : أخرجه أحمد ( 4 )
، فیه : حزام بن حكیم : ضعیف .
. (142\ 2) حاشیة أبى داود ( 6 )
3) أخرجه مسلم . )
عمرھا فى التزين وإنتقاء ملابسھا ، فھى لا تشعر بالوقت أمام المرآة أو
عند اختیار لباس جديد لھا ، فجمالھا أھم عندھا من إكتشافات أحمد زويل
مثلاً ! ورغم ذلك إلا أن ھناك بعض الفتیات والنساء قد أھلمن العناية
بأعضائھن التناسلیة مما سبب لھن الكثیر من المشاكل المرضیة
. ( كالسیلان ونحوه ، ونفور الزوج وكراھیة الجماع إذا كانت متزوجة ( 1
ومن المقرر أن الأعضاء التناسلیة عند الرجل أسھل نظافة منھا عند المرأة.
 فماذا إذا مصَّالرجل ثدي زوجته قنزل فى حلقه بعضاللبن،
فھل تحرُم علیه ؟
 الجواب : لا تحرُم علیه.
 ھل لشعر العانة فوائد جنسیة ؟
 الجواب : نعم ، فلم يخلق الله تعالى شیئاً عبثاً ، أو بدون حكمة ، كیف
وھو خلق الإنسان فى أحسن تقويم ، كیف وھو العلیم الحكیم ؟! ونحن
وإن لم نعرف الفوائد أو الحِكم فى بعض ما نرى ، فلا يعنى ھذا أنه مخلوق
سدى ، ولو نظر الإنسان فى نفسه لرأى عجباً قال تعالى : (وَفى أَنفُسِكُمْ
أَفَلَا تُبْصِرُونَ) (الذاريات : 21 ) ففى خلق الوجه بھذه الكیفیة ، وھذه الأنف
بفتحتین  إلى أسفل  والأذنین بفتحتین  على الجانبین  والعینین
بغطائھما  دون الأنف أو الأذنین !  والشعر على الرأس ، وعلى ظھر الكف
دون باطنه ! والشعر تحت الإبط وحول الفرج ! والفرج بھذا الشكل العجیب
ومكانه المحفوظ فیه  للرجل والمرأة  بخلاف الحیوانات وغیر ھذا ، ھى
دعوة من الله تعالى للتأمل والتفكر ، وإذا علم الإنسان الفائدة فى بعض
ھذه الأشیاء وظھرت له أو لم تظھر فعلیه أن يعلم أنھا لم تخلق سدى بل
لحكمة ، بل لحِكم عظیمة .
فمن فوائد شعر العانة ووظائفه الصحیة : إمتصاص العرق ، حیث أن ھذه
المناطق غیر معرضة للھواء ، فمفرزات العرق فیھا أكثر من غیرھا ، فیقوم
الشعر حول الفرج بامتصاص ھذا العرق ، كما أنه يحول بین احتكاك جلد
الصفن بالفخذين ، فلا يسبب التسلخ فى ھذه المناطق الحساسة .
كما أن له فائدة جنسیة ، حیث أن احتكاك شعر العانة عند الرجل
بالأعصاب الجساسة الموجودة فى البظر عند المرأة يُشعرھا باللذة
والنشوة مما يعجل بالإنزال عندھا .
 هل لنا فى بيان بعض حكم ختان البنات  خاصة  بإيجاز، فنحن نعلم وجوبه للرجال ، ولكن كثر الحديث عن
ختان البنات فى الآونة الأخيرة ، فلزم البيان ؟
الأمر بالختان فى غیر حديث صحیح ، ويكفى   الجواب : لقد صح عن النبى
إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ " :  فى بیان وجوبه على الرجال والنساء قوله
الْغُسْلُ" ، وفیه الإشارة إلى ختان الرجل والمرأة فتأمل ، وقوله : "الْفِطْرَةُ خَمْسٌ
أَوْ خَمْسٌمِنَ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ( 1) وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِیمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ
الشَّارِبِ" ( 2) ، وھذا حديث عام فى الرجال والنساء ، والفطرة ھى ما فطر الله
1) لقد عرض علىّ أحدھم مرة رغبته فى طلاق زوجته ، ولم يكن قد مرَّ على زواجه أكثر من بضعة شھور )
! فلما سألته عن السبب استحى قلیلاً من الإجابة ثم أفصح بالسبب الذى دعاه إلى التفكیر فى الطلاق
، وھو أن "الشعر" فى جسد زوجته  وفى أماكن بعینھا  يصل طوله إلى اكثر من ( 3 سم) ! مما يشعره
بالقرف كلما فكر فى الاقتراب منھا .
بحلق شعر العانة : "الفطرة خمس: الاختتان والاستحداد  وفى رواية  وقد صحَّ الحديث عن النبى
: حلق العانة  وقص الشارب ، وتقلیم الأظفار ، ونتف الإبط" ، وقد تقدم تخريجه .
1) أى حلق شعر العانة . )
2) أخرجه البخارى ومسلم والنسائى . )
الناس علیھا وھى أصل الخلِقة قال تعالى : (فِطْرَةَ اللَّهِ التى فَطَرَ النَّاسَعَلَیْھَا)
. ( النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ " ( 3 " :  (الروم : 30 ) وتقدم قوله
وفى فقه الإمام أبى حنیفة : أن الختان للرجال سنة ، وھو من الفطرة ،
وللنساء مكرمة ( 4) ، فلو اجتمع أھل مصر (بلد) على ترك الختان قاتلھم
. ( الإمام ، لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه ( 5
. ( وفى فقه الإمام الشافعى : أن الختان واجب على الرجال والنساء ( 6
وقد استدل الفقھاء على خفض  ختان النساء بحديث أم عطیة  رضى
لا" :  الله عنھا  قال : كانت امرأة تختن بالمدينة ، فقال لھا النبى
لما  تنھكى ، فإن ذلك أحظى للزوج وأسرى للوجه" وفى رواية : "أنه
ھاجر النساء كان فیھن أم حبیبة وقد عُرفت بختان الجوارى ، فلما رآھا
قال لھا : يا أم حبیبة : ھل الذى كان فى يدك ھو فى يدك  رسول الله
الیوم ؟ فقالت : نعم يا رسول الله ، إلا أن يكون حراماً فتنھانى عنه ، فقال
بل ھو حلال ، فادن منى حتى أعلمك ، فدنیتُ منه فقال : :  رسول الله
يا أم حبیبة ، إذا أنت فعلت فلا تنھكى ( 1) ، فإنه أشرق للوجه وأحظى
. ( للزوج" ( 2
 ھل للحائضأو النفساء أن تقرأ القرآن ؟
 الجواب :قال بعض أھل العلم بجوازه ، ومنعه بعضھم ، وإن كان لضرورة
كالتعلیم أو الإتبار مثلاً فلا حرج .
 وماذا عن الجنب ؟
 الجواب : للجنب أيضاً أن يقرأ القرآن لقوله أم المؤمنین عائشة  رضى
 كان يذكر الله على كل أحواله ، وكان من أحواله  الله عنھا  أن النبى
أنه كان ينام جنباً ، ثم يغتسل قبل الفجر ، وكان يقرأ بعض السور قبل النوم
، وقد منع بعض أھل العلم الجنب من قراءة القرآن من المصحف أو عن ظھر
قلب ، والله أعلم .
 تنبیه : ولما كان الحديث عن الحیض وأحكامه أردت التنبیه أيضاً إلى
مشكلة تقع فیھا بعض فتیاتنا عند اقتراب موعد الزفاف ، وھى تحرج بعض
الفتیات من الإفصاح عن موعد "الدورة الشھرية" لأمھا وتزامنھا مع موعد
الزفاف ، مما يؤدى بدوره إلى الوقوع فى الحرج للزوجة والزوج ، فلا تتحرج
الفتاة من إخبار أمھا بموعد الدورة إذا تزامن مع موعد الزفاف ، فیتم
التأجیل لبعض الوقت حتى تنتھى الدورة ، تفادياً للحرج.
 فھل للنفساء أن تصلى وتصوم ويجامعھا زوجھا إذا طھرت قبل
الأربعین ؟
 الجواب : نعم ، إذا طھرت النفساء قبل الأربعین اغتسلت وتطھرت وحلت
لزوجھا ، وعلیھا الصلاة والصوم ، فلیسللنفاس وقت معین .
3) تقدم . )
4) أى حفظاً وصوناً لھن ، فالجلدة التى عند المرأة اذا لم تقطع كبرت حتى صارت كالعُقلة لأو )
الاصبع الذى يحتك بفرج المرأة مما يثیر شھوتھا .
. (197\ 5) انظر : المھذب للشیرازى ( 1 )
. (70\ 6) المغنى لابن قدامة ( 1 )
1) أى لا تبالغى فى القطع . )
2) إسناده ضعیف : أخرجه أبو داود بسند فیه : محمد بن حسان ضعیف ، وله شاھد من حديث أنسومن )
حديث أم أيمن عند أبى الشیخ فى كتاب "العقیقة" ، وآخر عن الضحاك بن قیسعند البیھقى ، انظر :
263 ) ، ويكفى له حديث : "الفطرة خمس، واذا التقى الختانان" . \ "فتح البارى" ( 10
 فما ھو حكم العزل ( 1) عن الزوجة ؟
 الجواب : للرجل أن يعزل عن زوجته ماءه ، على أن يكون بموافقة الزوجة
، حتى لا يكون ھاضما لحقھا :
(2) "  فقد روى البخارى ومسلم عن جابر قال : "كنا نعزل على عھد النبى
  و عن أبى سعید الخدرى قال : أصبنا سبیاً فكنا نعزل فسألنا رسول الله
فقال : أو إنكم لتفعلون قالھا ثلاثاً ما من نسمة كائنة إلى يوم القیامة إلا ھى
. ( كائنة ( 3
فقال : إن لى جارية ھى خادمنا  أن رجلا أتى رسول الله   وعن جابر
وسانیتنا ( 4) وأنا أطوف علیھا ، وأنا اكره أن تحمل ، فقال : اعزل عنھا إن شئت ،
فإنه سیأتیھا ما قُدر لھا ، فلبث الرجل ، ثم أتاه فقال : إن الجارية قد حبلت !
. ( فقال : قد أخبرتك أنه سیأتیھا ما قدر لھا" ( 5
"وقد اختلف السلف فى حكم العزل قال ابن عبد البر : لا خلاف بین
العلماء أنه لا يعزل عن الزوجة الحرة إلا بإذنھا لأن الجماع من حقھا ولھا
المطالبة به ولیس الجماع المعروف إلا ما لا يلحقه عزل ووافقه فى نقل
ھذا الإجماع بن ھبیرة ، وتُعقب بان المعروف عند الشافعیة أن المرأة لا
حق لھا فى الجماع أصلاً .
وقد استنكر ابن العربى القول بمنع العزل عمن يقول بأن المرأة لا حق
لھا فى الوطء ونقل عن مالك أن لھا حق المطالبة به إذا قصد بتركه أضرارھا
، وعن الشافعى وأبى حنیفة لا حق لھا فیه إلا فى وطئه واحدة يستقر بھا
المھر قال فإذا كان الأمر كذلك فكیف يكون لھا حق فى العزل فإن خصوه
بالوطئة الأولى فیمكن وإلا فلا يسوغ فیما بعد ذلك إلا على مذھب مالك
. ( بالشرط المذكور ، اھ ( 1
 ھذا ومن الأولى ترك العزل لما تقدم ولقوله فى الحديث العام : "
. ( تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ" ( 2
 ما حكم تعاطى أو استعمال وسائل منع الحمل ؟
 الجواب : لا حرج فى استعمال المرأة لوسائل منع الحمل إذا كان الحمل
ضاراً بصحة المرأة ، أو كان للمحافظة على أولادھا ورعايتھما الرعاية
الصحیة والنفسیة والتربوية الصحیحة ، لا خوفاً من الفقر أو الانفجار
السكانى إلى آخر تلك المصطلحات .
 فماذا عن وطء المرضعة ؟
فى الحديث الصحیح : "لقد ھممت أن   الجواب : لا حرج فیه لقوله
أنھى عن الغیلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر
. ( أولادھم" ( 3
ولا ريب أن وطء المراضع مما تعم به البلوى ويتعذر على الرجل الصبر عن
امرأته طیلة فترة الرضاع ، ولو كان حراماً لنُقل إلینا ، ولوصل إلینا بیانه عن
الصحابة الكرام رضى الله عنھم أجمعین .
1) العزل : ھو أن يجامع الرجل أھله فإذا قارب الانزال نزع وأنزل خارج الفرج . )
. (160\ 250 ) ومسلم ( 4 \ 2) أخرجه البخارى ( 9 )
. (158\ 3) أخرجه مسلم ( 4 )
4) أى التى تسقى لنا النخل . )
. (160\ 5) أخرجه مسلم ( 4 )
1998 ) بتصرف . \ 1) فتح البارى ( 5 )
71 ) وغیرھما . \ 320 ) والنسائى ( 2 \ 2) صحیح : أخرجه أبو داود ( 1 )
3) أخرجه مسلم . )
 ھل صحیح ما يشاع أن عضو الذكورة الكبیر يمتع ويشبع المرأة
جنسیاً أكثر من العضو الصغیر ؟
 لا صحة لھذا القول طبیاً أو عملیاً ، فمھبل المرأة يشبه (القفاز الطبى)
البلاستیك ، فترى ھذا القفاز منكمشاً عند تركه ، ثم إذا أردت أن تدخل
فیه إصبعك تمدد له كلما زاد الإصبع إدخالاً ، أو ھو  مھبل المرأة  يشبه
الثنايا المتراكبة بعضھا فوق بعض (مثل ثنايا جسم الدودة) كذا مھبل المرأة
لھا الخاصیة التى بھا يستمتع بالعضو الكبیر استمتاعه بالعضو الصغیر ،
فالرجل ذو العضو الذكرى الصغیر إذا أولجه فى فرج المرأة شعرت المرأة أن
ھذا العضو قد وصل إلى قعر المھبل وآخره ، وكذا صاحب العضو الذكرى
الكبیر ، يزداد المھبل اتساعاً (كأصبع القفاز) لھذا العضو ، وعلیه فلا فرق
بین العضو الكبیر والصغیر فى شعور المرأة بالاستمتاع الجنسي سواء كان
- العضو كبیراً أو صغیراً ، ھذا والعضو الذكرى عند الرجل يتراوح عادة بین ( 12
12 سم) وما زاد عن - 16 سم) فى حالة الانتصاب ، ومحیطه ما بین ( 10
ذلك فھو نادر وشاذ .
 بل إن العضو الذى يزيد عن معدله الطبیعى يؤدي إلى أثار سلبیة عند
المرأة ، فقد يؤدى إلى دفع الرحم وحدوث انقلاب فیه ، فتشكو آلام الظھر
والحوالب وأسفل البطن ، وقد يسبب تمزق فى جدران المھبل الداخلیة
مما يتطلب تدخلاً جراحیاً ، وقد يسبب شقوقاً فرجیة وأنزفة يعلمھا الأطباء
.
 فهل حقاً ما تتناقله الفتيات فى مجالسهن أن الرجل صاحب الجسم الضخم ذو العضلات المفتولة أقوى جنسياً من غيره ؟
 القوة الجنسیة تعتمد على أمور كثیرة منھا الإفرازات الناتجة عن الغدد
المسؤولة عن العملیة الجنسیة ، الثقافة الجنسیة عند الرجل ، استعداد
المرأة لھذا الأمر ، الاستعداد النفسى والعاطفى لكل منھما ، وغیر ذلك
الكثیر ، أما الرجل صاحب العضلات المفتولة فقد لا تفرز الغدد عنده
المسؤولة عن العملیة الجنسیة نفس النسبة التى تفرزھا الغدد عند غیره
، بل أقل من ذلك ، فقوة العضلات أو ضعفھا لیست مقیاساً ، وإنما أقول أن
الرجل الرياضى أفضل من غیره من الناحیة الجنسیة إذا توفرت له الأسباب
المتوفرة لغیرة ممن لا يمارسون رياضة ، سواء أكانت تلك الرياضة عنیفة أم
لا.
 ھل حقاً أن الرجل غزير الشعر أقوى جنسیاً من غیره ، كما
يقولون أن "المشعِر حبیب الرحمن" ؟
 الجواب : ھذا كلام غیر صحیح ، وكم من رجل مشعر على غیر ملة
الإسلام ، فھل يكون حبیباً للرحمن لكون فقط "مشعر" .
 ھل للعادة السرية أضراراً على العملیة الجنسیة بعد الزواج ؟
 إن ممارسة العادة السرية عند بعض الشباب ھى تخیل صور ومشاھد
جنسیة يعیشھا الشخص بخیاله بعیداً عن الواقع ، وقد يندفع الشخص
ويلھث وراء تلك التخیلات وينسى واقعه فیؤدى به إلى كثیر من المشاكل ،
سواء قبل الزواج فیستغنى بالعادة السرية عن الزواج ، أو بعد الزواج فلا
يستطیع الجماع ولا يستمتع به استمتاعه بممارسة العادة السرية ،
ومنھم من أراد أن يجامع أھله ذھب إلى "الحمام" لممارسة العادة ! بعد أو
قبل الجماع ! وبعضھم يذھب بعقله أثناء الجماع إلى تخیل نفسالصور
التى كان يتخیلھا وقت ممارسة العادة ، مما قد يوقعه فى "الزنا" على قول
بعض أھل العلم ، وقد ثبت علمیاً أن العادة السرية تؤدى إلى أمراض كثیرة
قد لا يظھر أثرھا إلا بعد الزواج ، منھا :
- موت الحیوانات المنوية عند الرجل أو أكثرھا .
- أنھا تسبب رعشة فى بعض الأعضاء كالرجلین .
- أنھا تؤثر فى الغدد المخیة فتضعف القوة المدركة فتسبب قلة الفھَم
ونسبة الذكاء .
- أنھا : تورث ألماً فى فقار الظھر ، وھو اللب الذى يخرج ماء الرجل .
- أنھا تسبب انحناء فى الظھر .
- أنھا تؤثر فى الأعصاب عامة .
- أنھا : تُحل ماء الرجل بعد أن كان ثخیناً غلیظاً ، فیصبح رقیقاً خالیا من
الحیوانات المنوية .
ويكفى ھذا الأمر فى الإقلاع عنھا (طبیاً) ، كما يسبب الإفراط فى العادة
السرية عند الرجل إلى سرعة القذف فى بعض الحالات ، وعدم انتصاب
العضو كما ينبغى عن المعاشرة الجنسیة وغیر ھذا الكثیر .
وقد ذھب كثیر من أھل العلم إلى تحريم العادة السرية ويكفى ھذا فى
الإقلاع عنھا (شرعاً) .
 قال تعالى : (وَالَّذِينَ ھُمْ لِفُرُوجِھِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِھِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ
أَيْمَانُھُمْ فَإِنَّھُمْ غَیْرُ مَلُومِینَ فَمَنِ ابْتَغَىوَرَاء ذَلِكَفَأُوْلَئِكَھُمُ الْعَادُونَ) (المعارج
31-29 ) أثنى تعالى على من حفظ فرجه فلم يقض وطره إلا مع زوجته أو :
ما ملكت يمینه (الإماء) ، وحكم تعالى أن من ابتغى وراء ذلك فھو عادٍ
معتدٍ متعدٍ لحدود الله تعالى (وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ ھُمُ الظَّالِمُونَ)
. ( (البقرة : 229
 روى عبد الرزاق عن سفیان الثورى عن عبد الله بن عثمان عن مجاھد
قال : سُئل ابن عمر عن الاستمناء فقال : ذلك نائك نفسه .
وقال شیخ الإسلام ابن تیمیة : أما الإستمناء بالید فھو حرام عند جمھور
العلماء وھو أصح القولین فى مذھب الإمام أحمد وكذلك يعزر مَن فعله ،
وفى القول الآخر  عن الإمام أحمد  ھو مكروه غیر محرم وأكثرھم لا
. ( يبیحونه خوف العنت ( 1
 وقد تقدم قول الشافعى رحمه الله تعالى .
: (  ويقول الإمام القرطبى فى تفسیره ( 2
قال محمد بن عبد الحكم : سمعت حرملة بن عبد العزيز قال : سألت
مالكاً عن الرجل يجلد عمیرة ( 3) فتلا ھذه الآية : (وَالَّذِينَ ھُمْ لِفُرُوجِھِمْ
حَافِظُونَ) إلى قوله : (الْعَادُونَ) وھذا لأنھم يكنون عن الذكر بعمیرة ، وفیه
يقول الشاعر :
إذا حللت بواد لا أنیسبه فاجلد عمیرة لاداء ولا حرج
. (329\ 1) مجموع الفتاوى ( 31 )
. (769\ 105 ) وانظر المغنى لابن قدامة ، وتفسیر أضواء البیان للشنقیطى ( 5 \ 2) تفسیر القرطبى ( 12 )
3) أى عضوه . )
ويسمیه اھل العراق : الاستمناء وھو استفعال من المنى ، وأحمد بن
حنبل على ورعه يجوزه ويحتج بأنه إخراج فضلة من البدن فجاز عند الحاجة
أصله الفصد والحجامة ، وعامة العلماء على تحريمه .
وقال بعض العلماء : إنه كالفاعل بنفسه وھى معصیة أحدثھا الشیطان
وأجراھا بین الناس حتى صارت قیلة ويالیتھا لم تقل ، ولو قام الدلیل على
جوازھا لكان ذو المروءة يعرض عنھا لدناءتھا .
 فما ھى كیفیة العلاج لمن ابتلى بھذا الأمر ؟
 نقول له : طرق العلاج كثیرة ، وكان ھناك من يدمن تلك العادة السیئة
، وما كان أيسر إقلاعه عنھا بفضل الله تعالى وتیسیره ، وذلك لمن أخلص
النیة وطلب الرضوان ، ومن ھذه الطرق :
يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْیَتَزَوَّج فَْإِنَّهُ " :  -1 الصیام : لقوله
، ( أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَیْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" ( 1
ولا تستھن بالصیام ، فإن له تأثیراً عجیباً فى رفع تلك العادة لا يعلمه إلا
من أخلص الصیام والدعاء والنیة .
-2 معرفة سوءھا من اسمھا (العادة السیئة) ! ولا تحلف على تركھا ولا
تنذر ، حتىيدخل علیك الشیطان إذا أنت فعلتھا مرة أخرى ، فیوسوس
إلیك بأن الحلف لم يأت بثمرة ، أو أن يوسوس إلیك أنك تستھین بالحلف أو
النذر ، وأنه لاطاقى لك على تركھا رغم الحلف والنذر ، ثم يدخل إلیك
بوسوسته فتترك الصلاة أو الصیام أو مصاحبة الصالحین ، وأعلم أن الدنیا
ساعة فاجعلھا طاعة ، وما ھى إلا لحظة يعقبھا فرح أو ترح .
-3 تجنب الوحدة ، فمن شعر بالحاجة إلى ممارسة تلك العادة السیئة خرج
إلى المسجد فجلسفیه حتىيھرب منه شیطانه ، وھكذا حتىيضینه ، أو
إلى صديق يجالسه .
-4 دفع تلك الخواطر عن رأسه حتى لا تتحول الخطرات إلى أفكار ، ثم
إرادات ، وذلك يتأتى بانشغال الفكر فى عاقبة تلك العادة من سوء ، وأنھا
مجرد لحظات يشعر بعدھا العبد بالندم ، ولو أنه تمھل وتماسك قلیلاً ما
أقدم علیھا .
-5 التقرب إلى الله تعالى بالصلاة وقراءة القرآن ، والدعاء برفع ذلك الأمر
عنه ، وما أسرع دعوة المكروب المضطر إلى الإجابة .
-6 غض البصر : وتجنب المثیرات من المنظورة والمسموعة والمقروءة ،
وأعلم أن غض البصر من أھم الاسباب التى تنأ بصاحبھا عن الوقوع في
الرذيلة ، فكلما علا البصر تعلق القلب بالمنظور وطلبه واشتھاه ، وإذا لم
يجد إلیه سبیلاً انصرف إلى ما ھو دونه ، محاولاً استفراغ الطاقة ، والمرء لا
يحتاج من الطريق إلا بضعة خطوات أمام قدمیه ، ومن جعل له "ورداً" يقراءه
في يومه ولیلته  خاصة فى الطريق  انشغل به عن النظر ، وكان قلبه
مشغولاً بالخالق ، وأصبح المخلوق له  فى الطريق  أشباح لا يرى منھا ما
يتعلق به القلب ، وانصرف بفلبه إلى مراجعة ما يحفظ من كتاب الله تعالى
، أو الإتیان بالورد والأذكار ، ولو تفكر العبد قلیلاً فیما يجنیه علیه بصره ، وما
يفوته من عتق الرقاب ومحو السیئات وتحصیل الحسنات ورفع الدرجات
. (1018\ 1950 ) ومسلم ( 2 \ 1) أخرجه البخارى ( 5 )
بالقرآن والأذكار لتنغصت علیه حیاته وما تعلق قلبه بغیر الله تعالى وذكره
ومحاولة التقرب إلیه تعالى .
-7 ممارسة الرياضة ، و محاولة التقدم إلى أعلى مستواياتھا ، ومعرفة أن
تلك العادة تذھب بتعبك واجتھادك وتقف حائلاً بینك وبین وصولك إلى ما
تريد مركز مرموق فى تلك الرياضة .
-8 أعلم أن العبد يبعث على ما مات علیه ، فماذا لو أنك مِتَ وأنت تفعل
تلك الفعلة ؟! اللھم أحسِن خاتمتنا .
-9 الثقة بالنفس : واعتزاز الشاب بنفسه وطلبه الوصول إلى أفضل المراتب
وأعلاھا مما يؤھله إلى التعجیل بالزواج واختیار الانسب له والأفضل لبناء
أسرة اسلامیة .
 وأعلم أخى أن أفضل من ممارسة تلك العادة ھو الزواج والتعجیل به ،
وھو أفضل الطرق لإشباع تلك الرغبة الكامنة وقتما تشاء لیلاً أو نھاراً ، مرة
أو أكثر ، ولك أن تتخیل أنك وقتما تريد ممارسة الجنس والجماع تستطیع
ھذا وقتما تشاء ودون حرج ، بل ولك الأجر فى ھذا ، بینما ھناك من يريد
إشباع غريزته فیذھب إلى ممارسة العادة وتخیل الصور المثیرة بینما
يستطیع أن يمارس الجنس دون الحاجة إلى تخیل الصور المثیرة وإثارة
نفسه وأعضائه ، بل وملامسة جسد المرأة ونكاحھا ! أو يضطر إلى
"خطف" فتاة من الطريق لإرواء لحظات تأتى بعدھا الحسرة والندامة ، وكل
رجل منَّ الله علیه بالزواج لیستغرب مثل تلك الأفعال من الشباب الذين
يلجئون إلى خطف الفتیات من الطريق وانتھاك أعراضھن  والعیاذ بالله
تعالى  لمجرد لحظات قلیلة ، بینما الطريق أمامه لإشباع رغبته وقتما يريد
بالزواج الذى شرعه الله تعالى متنفساً لعباده ، ولك أن تتخیل شاباً يجلس
مع زوجته وھو يشاھد زمیل له متھم بھتك عرض فتاة صغیرة أو كبیرة أو
خطفھا ، بینما ھو يجلسيداعب ويلاعب زوجته ، أو شاباً يُتھم فى الطريق
أو وسائل المواصلات "بمزاحمة" الفتیات والنساء أو ملامستھن بغیة الإثارة
! بینما ھناك من يعود إلى بیته لیلامس ويداعب ويجامع زوجته ، فالزواج
الزواج أخى .
ووالله لو أنك دعوت الله تعالى بنیة خالصة وتضرع أن يكفیك شر فتن
الطريق ، وأن يمنَّ علیك بالزوجة الصالحة لتعف نفسك عن الوقوع فیما
يغضب الله تعالى لرأيت من نعم الله تعالى الكثیر ، فقط علیك بتقوى الله
تعالى (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَیْثُ لَا يَحْتَسِبُ)
. ( الطلاق : 2  3
وتقدم الحديث أن الله تعالى فى عون طالب العفاف ، فقط لیرى الله
تعلى منك ھذا ، وستضحك بعد الزواج من نفسك : كیف كنتً تأتى تلك
الأفعال الصبیانیة ، وتعرِّض نفسك لنظرات الإتھام وما يتبع ھذا .
 يقال إن ممارسة العادة السرية للرجل تؤدى إلى زيادة حجم
العضو ، فھل ھذا صحیح ؟
 الجواب : إن العضو الجنسى عند الرجل لا يمكن زيادة حجمه عما ھو
علیه ، وھذا تبرير فى غاية البعد عن الحقیقة طبیاً وعقلیاً ! .
 فھل من أضرار عند ممارسة الفتاة للعادة السرية ؟
 الجواب : نعم ، ففى ممارسة الفتاة أو المرأة للعادة السرية أضرار ما
فى ممارسة الشاب أو الرجل لھا ، وقد تنزلاق بعض الفتیات فى منزلق
العادة السرية فلا تشعر "بالإصبع أوغیره" إلا وقد شق وفض بكارتھا ! أو
انشطار "بعض الأدوات الطرية" داخل رحمھا مما يؤدى بھا إلى إجراء عملیة
جراحیة لھا لإستخراجه ، أو التھاب الفرج من احتكاك "بعض الأدوات
القطنیة" ، أو جرح الفرج أو الدبر من جراء استعمال"بعض الأدوات الخشنة"
! أو تسلخ الجسم من استعمالھا لبعض "الزيوت" ، وما تسببه ھذه الأدوات
وغیرھا من أذى للمھبل ، وأمراض كالسیلان ، كما يؤدى مداعبة الفتاة
لصدرھا عند ممارستھا للعادة إلى ترھل الثدى .
 وھنا يجب أن ننبه إلى تلك العادة القبیحة التى استھوت بعض الفتیات
وھى ممارسة "السحاق" تقلیداً لبعض الفنانات ! أو لما تسمعه أو حفاظاً
على "شرفھا وعفتھا" ! فتلجأ الفتاة إلى تلك العادة القبیحة التى أخذت
فى الانتشار بین علیة القوم ، فالحذر الحذر أيتھا الفتاة من مقاربة تلك
العادة ، أو مجالسة من تمارسھا فإن "مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْیَنْأَ عَنْهُ " .
 ھناك من الأزواج من يجامع أكثر من مرة فى كل مرة يأتى فیھا
أھله ، فھل ھذا يؤثر على قوته الجنسیة ؟
 الجواب : من المقرر لدى أھل الطب أن الرجل إذا أراد الجماع فإنه لا
يأتیه إلا إذا شعر بالحاجة إلیه ، وھنا تكون خصیة الرجل ممتلئة بالسائل
المنوى ، مما قد يؤدى بالرجل إلى سرعة القذف فى بعض الأحیان ،
فیستفرغ أكثر السائل المنوى ، فلا يشعر الزوجان بالاستمتاع ، مما يحدو
بالكثیر إلى معاودة الكرة مرة أخرى وثالثة ، وتكون الخصیة قد أفرغت أكثر
ما فیھا من السائل المنوى مما يؤدى إلى إطالة فترة الجماع فى المرة
الثانیة أو الثالثة  وھناك من يزيد على ھذا مما قد يؤدى إلى قذف "الدم"
بدلاً من السائل المنوى الذى أفرغته الخصیة عن آخره ( 1) ، فیصیب الرجل
والمرأة بالمرض ، فلیكن الرجل على حذر من معاودة الجماع فى المرة
الواحدة أكثر من مرتین أو ثلاث  ولكن ھناك من يتأخر فى القذف فى المرة
الواحدة مما يُشعر الرجل والمرأة بالاستمتاع بالجماع ، فإن شاء عاود أو
ترك .
 فما ھى عدد مرات المعاشرة الزوجیة التى لا تؤدى إلى ضعف
الرجل جنسیاً أو المرأة ؟
 تقدم أن الإسلام ھو دين الوسطیة ، والوسطیة فى مثل ھذه الأمور
مطلوبة ، وعدد مرات المعاشرة الجنسیة بین الأزواج لا تنحصر بعدد معین ،
فبعض الرجال يجامع مرة أو أكثر فى كل يوم ، والبعض فى كل ثلاثة أيام
مرة ، والبعض فى كل أسبوع مرة ، وغیر ھذا ، ويرجع ھذا إلى الحالة
النفسیة للرجل وللمرأة معاً ، واستعداد كل منھما لھذه العملیة ، وكذا
تختلف النساء ، فالبعض منھن يشتھین ھذا الأمر مرة كل يوم ، والبعض
كل ثلاثة أيام ، وھكذا ، فالأمر يختلف باختلاف الناس وأحوالھم .
 ما ھى مواصفات الرجل المحمود عند النساء عند أھل الباه فى
كتب من سبق ؟
1) وقد حدثنى أحدھم بھذا عن نفسه . )
 قالوا : "إن الرجال والنساء على أصناف شتى ، فمنھم محمود ومنھم
مذموم .
فأما المحمود من الرجال عند النساء فھو كبیر المتاع ( 2) ، الشديد ،
القوى ، الغلیظ ( 3) ، البطئ الھراقة ( 4) ، السريع الإفاقة من ألم الشھوة ،
وذلك مستحسن عند النساء من الرجال ، لأن النساء إنما يردن من الرجل
عند الجماع أن يكون وافر المتاع ، طويل الاستمتاع ، خفیف الصدر ، ثقیل
العجز ، بطئ الھراقة للماء ، سريع الإفاقة ، ويكون إيره مبلغاً لقعر الفرج ،
يسده سداً ويمده مداً ، فھذا محمود عند النساء ، قال الشاعر :
رأيت النساء يشتھین من الفتى خصالاً لا تكون فى الرجال
تدومُ
شباب ومال وانفراد وصحة ووفر متاع فى النكاح
يدوم
ومن بعد ذا عجز ثقیل نزوله وصدر خفیف فوقھن
يعوم
ويبطئ لإھراق لأنه كلما أطال أجاد الفعل
فھو يدوم
ومن بعد إھراق يفیق معجلاً لیأتى بإكرام علیه
يحوم
فھذا الذى يُشفى النساء بنكحه ويكون قدره عندھن
( عظیم ( 1
 فما المحمود من النساء عندھم ؟
 قالوا : "إن النساء على أصناف شتى ، فمنھن محمود ومنھن مذموم ،
، ( فأما المحمود من النساء عند الرجال فھى : المرأة الكاملة القد ( 2
( العريضة ، خصیبة اللحم ، كحیلة الشعر ، واسعة الجبین ، زجة الحواجب ( 3
، واسعة العیون فى كحلة ناصعة ، وبیاض ناصح ، مفخمة الوجه ، أسیلة
4) الخدين ، ظريفة الأنف ، ضیقة الفم ، محمرة الشفاة واللسان ، طیبة )
رائحة الفم والأنف ، طويلة الرقبة ، غلیظة العنق ، عريضة الأكتاف ، واسعة
المحزم ( 5) ، كبیرة الترمتین ( 6) ، عريضة الصدر ، واقفة النھد ، ممتلئ
صدرھا ونھدھا لحماً ، مقعدة البطن ، وسرتھا واسعة غارقة ، عريضة العانة
، كبیرة الفرج ، ممتلئ لحماً من العانة إلى الترمتین ، ضیقة الفرج لیس
فیه ندوة ، ( 1) رطب ، سَخون تكاد النار تخرج منه ، لیسفیه رائحة ، قديرة
غلیظة الأفخاذ والأوراك ، ذات أرداف ثقال ، وأعكان وخصر جید ، ظريفة
2) كناية عن كِبر العضو . )
3) أى : غلیظ الذكر . )
4) يعنى : بطئ فى إنزال الماء ، وھذا بدوره يؤدى إلى إطالة فترة الجماع مما يزيد من لذة المرأة )
واستمتاعھا .
1) من كتاب الروض العاطر فى نزھة الخاطر للقاضى النفزاوى . )
2) القد : القوام . )
3) طويلة الحواجب دقیقھا . )
4) أى لینة الخدين . )
5) الوسط . )
6) العجزتین : أى المؤخرتین . )
1) أى : قذارة . )
الیدين والرجلین ، عريضة الذراعین ، غلیظة الزندين ، بعیدة المنكبین ، إن
أقبلت فتنت ، وإن أدبرت قتلت ، وإن جلست كالقبة المنصوبة ، وإن رقدت
كالبند ( 2) العالى ، وإن وقفت كالعلام ( 3) ، قلیلة الضحك والكلام فى غیر
نفع ، ثقیلة الرجلین عن الدخول والخروج ولو لبیت الجیران ، قلیلة الكلام
معھم ، لا تعمل من النساء صاحبة ولا تطمئن لأحد ولا تركن إلا لزوجھا ،
ولا تأكل من يد أحد إلا من يد زوجھا وقرابتھا إن كان لھا قرابة ، ولا تخون
فى شئ ولا تغدر ولا تستر على حرام ، إن دعاھا زوجھا للفراش طاوعته
وسبقته إلیه ، تعینه على كل حال من الأحوال ، قلیلة الشكاية والنكاية ،
لا تضحك ولا ينشرح خاطرھا إلا إذا رأت زوجھا ، ولا تجود بنفسھا إلا على
. ( زوجھا ولو قُتلت صبراً" ( 4
 وقیل : ومما يستحسن فى المرأة طول أربعة وھن أطرافھا وقامتھا
وشعرھا وعنقھا .
 وقصر أربعة يدھا ورجلھا ولسانھا وعینھا فلا تبذل ما فى بیت زوجھا ولا
تخرج من بیتھا ولا تستطیل بلسانھا ولا تطمح بعینھا .
 وبیاض أربعة لونھا وفرقھا وثغرھا وبیاض عینھا .
 وسواد أربعة أھدابھا وحاجبھا وعینھا وشعرھا .
 وحمرة أربعة لسانھا وخدھا وشفتھا وإشراب بیاضھا بحمرة ودقة أربعة
أنفھا وبنانھا وخصرھا وحاجبھا .
. (  وغلظ أربعة ساقھا ومعصمھا وعجیزتھا وذاك منھا ( 1
 وسعة أربعة جبینھا ووجھھا وعینھا وصدرھا .
 وضیق أربعة فمھا ومنخرھا وخرق أذنھا وذاك منھا ، فھذه أحق النساء
بقول كثیر :
لو أن عزة خاصمت شمس الضحى * فى الحسن عند موفق لقضى لھا
وقال صالح بن حسان يوماً لأصحابه : ھل تعرفون بیتاً من الغزل فى امرأة
خفرة ؟ قلنا : نعم ، بیت لحاتم فى زوجته ماوية :
يضئ لھا البیت الظلیل خصاصه إذا ھى يوماً حاولت أن
تبسما
قال ما صنعتم شیئاً ، قلنا : فبیت الأعشى :
كأن مشیتھا من بیت جارتھا مر السحابة لا ريث
ولا عجل
قال : جعلھا تدخل وتخرج ، قلنا : يا أبا محمد فأى بیت ھو ؟ قال : قول
أبى قیسبن الأسلت :
ويكرمھا جاراتھا فیزرنھا وتعتل عن إتیانھن
فتعذر
قلت : وأحسن من ھذا كله ما قاله إبراھیم بن محمد الملقب بنفطويه
رحمه الله :
2) أى : العلم العالى . )
3) أى : كالعلامة . )
4) أى : حبساً ، من كتاب الروض العاطر فى نزھة الخاطر للقاضى النفزاوى . )
1) كناية عن الفرج . )
وخبرھا الواشون أن خیالھا إذا نمت يغشى
مضجعى ووسادى
فخفرھا فرط الحیاء فأرسلت تعیرنى غضبى بطول
رقادى
ومما يستحسن فى المرأة : رقة أديمھا ( 2) ونعومة ملمسه ، كما قال
قیسبن ذريح :
تعلق روحى روحھا قبل خلقنا ومن بعد ما كنا نطافا
وفى المھد
فزاد كما زدنا فأصبح نامیاً فلیسوإن متنا بمنفصم
العھد
ولكنه باق على كل حادث ومؤنسنا فى ظلمة القبر
واللحد
يكاد مسیل الماء يخدش جلدھا إذا اغتسلت بالماء من رقة
الجلد
قلت : ومن المبالغة فى معنى البیت الأخیر قول أبى نواس :
توھمه قلبى فأصبح خده وفیه مكان الوھم من
نظرى أثر
ومر بقلبى خاطر فجرحته ولم أر جسماً قط
يجرحه الفكر
وصافحه كفى فآلم كفه فمن غمز كفى فى
( أنامله عقر ( 1
 فما المكروه من الرجال عند أھل الباه ؟
 الجواب : قالوا : "إن المكروه من الرجال عند النساء ھو الذى يكون رث
الحالة ، قبیح المنظر ، صغیر الذكر ، فیه رخو ، ويكون رقیقاً ، وإن أتى إلى
امرأة لا يعرف لھا بقدر ، ولا بحظ ، يصعد على صدرھا من غیر ملاعبة ولا
بوس ولا تعنیق ولا عضّ ، ثم يولج فیھا الذكر المرخى بعد مشقة وتعب ،
فیھزه ھزة أو ھزتین ، فینزل من على صدرھا بجھده ، فیلقى نزوله أكثر
من عمله ، ثم يجمد ذكره ويقوم .
كما قال بعضھم : يكون سريع الھراقة ، بطئ الافاقة من ألم الشھوة ،
. ( صغیر الذكر ، ثقیل الصدر ، خفیف العجز : فھذا لا خیر للمرأة فیه ( 2
 فما المكروه من النساء عندھم ؟
 الجواب : قالوا : "إن المكروه المبغوض من النساء عند الرجال : المرأة
السمجة ، قلیلة السر ، مكركدة الشعر ( 3) ، خارجة الجبھة ، ضیقة العینین
، مع رطبة ، كبیرة الأنف ، زرقة الشفتین ، واسعة الفم ، مكرمسة الخدين
، مفترقة الأسنان ، زرقة الغبَة ( 1) ، نابتة الذقن ، رقیقة الرقبة بعروق
2) جلدھا . )
1) انظر : روضة المحبین المنسوب لابن القیم ، بتحقیقى ، وقد منَّ الله تعالى بتحقیقه منذ سنوات وبیان )
عدم نسبته إلى ابن القیم وبیان صلة النسب لصاحبه .
2) من كتاب الروض العاطر فى نزھة الخاطر للقاضى النفزاوى . )
3) أى أن شعرھا سئ ويعتبر البعض كركدة الشعر موطن جمال فى المرأة . )
1) أى ما يتدلى من أسفل الفم منتفخاً . )
خارجین فیھا ، قلیلة عرض الأكتاف ، قلیلة عرض الصدر ، لھا ثديان كالجلود
الطوال ، ولھا بطن كالحوض الفارغ ، وصرة طالعة كالجوزة ، وضلوع نائتین
كالأقواس ، وظھر له سلول طالع ، وتِرام لیس فیھم من اللحم من شئ ،
وفرج واسع بارد منتن وعفونة وماء ، كبیرة الركبتین والرجلین والیدين ،
رقیقة الساقین .
. ( فصاحبة ھذه الخصال لیسفیھا خیر ولا فیمن يتزوجھا ويقربھا ( 2
 قلت : الناس فى وصف جمال المرأة على طرق ومذاھب شتى ،
فالسمینة عند البعض ھى جمیلة الجمیلات ، بینما يرى البعض أن نحیفة
الجسم ھى الأجمل والأفضل ، ومنھم من يقول : البیاض شطر الجمال ،
والآخر يقول : بل ھو السمار ، ولكنھم جمیعاً اتفقوا على أن المكروه من
النساء :
"كثیرة الحس ، عالیة الصوت ، كثیرة الكلام ، خفیفة الرجل ، كثیرة القیل
والقال ، نقّالة الأخبار ، قلیلة كتم الأسرار ، كثیرة الكذب ، صاحبة الأحیال
صاحبة الظلال ، ھمازة ، غمازة ، نمامة ، صاحبة غیبة وضرق واشتغال ،
كاشفة لأسرار زوجھا وفعائلھا ، إن قالت كذبت ، وإن وعدت خالفت ، وإن
اؤتمنت خانت ، والفاسقة والسارقة ، والعیاطة ، والشھدارة ، والبھبارة ،
وقلیلة الدبارة ( 3) ، وكثیرة الاشتغال بالناس وعیوبھم ، وكثیرة البحث
والتفتیشعلى الأخبار الباطلة ، وكثیرة الرقاد ،كثیرة الشماتة بالمسلمین
وبزوجھا ، والتى تكون ملسانة دعّاية ، خفیفة ، منتنة الرائحة ، إذا ائتت
. ( قتلت ، وإذا مشت أراحت" ( 1
وقیل لأعرابى : صف لنا شر النساء : فقال : شرھن النحیفة الجسم ،
القلیلة اللحم ، المحیاض ، الممراض ، لسانھا كأنه حربة ، تبكى من غیر
سبب ، وتضحك من غیر عجب ، عرقوبھا حديد ، منتفخة الوريد ،كلامھا
وعید ، صوتھا شديد ، تدفن الحسنات ، وتفشى السیئات ، تعین الزمان
على زوجھا ، ولا تعین زوجھا على الزمان ، إن دخل خرجت ، وإن خرج
دخلت ، وإن ضحك بكت ، وإن بكى ضحكت ، تبكى وھى ظالمة ، وتشھد
وھى غائبة ، قذ دلى لسانھا بالزور ، وسال دمعھا بالفجور ، ابتلاھا الله
بالويل والثبور وعظائم الأمور ، ھذه ھى شر النساء .
 فما تحب المرأة من أخلاق الرجل ؟
 الجواب : قالوا : "الذى تحبه المرأة من أخلاق الرجال أن يكون سخیاً شجاعاً
صدوقاً ، حلو المنطق ، بصیراً بالجد والھزل ، وفیاً بالعھد والوعد ، حلیماً متجملاً
لما يرد علیه من تلونھن ، وأن يكون ظريفاً فى ملبسه ومطعمه ومشربه ، وأن
يكون كثیر الإخوان معتنیاً بقضاء حوائجھن غیر متكره لذلك ، ولا ضیق الصدر ، وأن
يكون متجنباً لمعاشرة الأوضاع والسفلة ومَن لا خیر فیه ، بل من يشاكله فى
الظرف والزى والخلق .
2) من كتاب الروض العاطر فى نزھة الخاطر للقاضى النفزاوى . )
3) الشھدارة والبھبارة والدبارة : أى الفحشوالنمیمة وقلة الذرية مع الحماقة . )
1) من كتاب الروض العاطر فى نزھة الخاطر للقاضى النفزاوى . )
ومن دواعى المودة منھن أن يكون الرجل نظیف الثغر ويتفقد ذلك
بالسواك ( 2) والأشیاء المطیبة للنكھة ، نظیف الیدين والرجلین ، والأظفار
يقلمھا ( 3) ، حسن الثیاب ، طیب الرائحة .
فإذا اجتمع مع ھذه الأوصاف كثرة المال والكرم فذاك الكامل عندھم ،
. ( المحبوب إلیھن ( 1
 وما يزيد فى شھوة الرجل :
وقیل أن مما يزيد فى الشھوات ويحبب بعضھم إلى بعض : المذاكرة
والمحادثة ، والعمدة فى ھذا كله فراغ القلب وإدخال السرور علیه .
وقیل أن الذى يحرك شھوة الرجال للنساء تحريكھا عجیزتھا وتغنجھا فى
كلامھا وترجیعھا بطرفیھا وضربھا كفیھا على ذكر الرجل وعركه ( 2) وشخرھا
ونخرھا ( 3) عند الجماع ، وكشف حرھا وأخذ يد الرجل ووضعھا علیه ،
وكشف محاسن بدنھا وإسبال شعرھا ، وتقبیلھا له قائماً منتصباً ( 4) ، فإن
حرھا يختلج ويضرب علیھا ، فإذا جسته ولعبت به استرخت مفاصلھا وذابت
. ( وھدأت حركتھا ، وإذا أخذته بیدھا تفتقت شقائقھا من داخل رحمھا ( 5
واعلم أن كل ما يحرك الرجل من النظر والكلام واللمسيحرك من المرأة
أضعاف ذلك .
 ھل لممارسة الجنسسن معین تنتھى عنده ؟
 الجواب : يظن البعض أن الجنسعند الرجل يقل أو ينتھى عند فترة
زمنیة معینة ، وھذا خطأ ، فالجنسأو العملیة الجنسیة والمعاشرة
الجنسیة لا صلة لھا البتة بوصول الرجل إلى سن معین ، بل يستطیع
الرجل أن يمارس العملیة الجنسیة ما دامت عنده القدرة على ھذا ، وان
بلغ من العمر السبعین أو أكثر ، وكذا ھو عند المرأة .
 ومن أسباب الشھوة وما يقوي على الجماع :
اعلم أن أسباب شھوة الجماع ستة :
حرارة الصبا ، وكثرة المنى ، والتقرب فیمن يشتھى ، وحسن الوجه ،
وأطعمة معروفة ، والملامسة .
وثمانیة أشیاء تقوى على الجماع وتعین علیه ، وھى : صحة البدن ،
وفراغ القلب من الھموم ، وجلاء النفس ، وكثرة الفرح ، وحسن الغذاء ،
أول ما يدخل بیته يبدأ بالسواك ، وھذا الخُلق يفتقده الكثیر من أزواج الیوم ، وھو الاھتمام  2) كان )
بنظافة الثغر والتسوك دفعاً للروائح الكريھة التى تؤدى إلى نفرة الزوجة أو من يحدث ، كما يجب على
المرأة مثل ھذا ، وھو الاھتمام بنظافة الفم ورائحته عامة وعند الجماع خاصة .
3) انظر التعلیق السابق . )
1) من كتاب الروض العاطر فى نزھة الخاطر للقاضى النفزاوى . )
2) سئل الإمام أبا حنیفة : ھل يجوز للرجل أن يمس فرج امرأته ، أو المرأة تمسفرج زوجھا ؟ قال : نعم )
ولعله أعظم للأجر .
3) شخر المرأة ونخرھا وإن تعاطى الرجل التؤھات والحركات النعامة الحالمة والرعشة بین بین يديه عند )
اقترابه منھا ، والتقلب يمنة ويسرة ، كل ھذا مما يزيد فى شھوة الرجل وتعلقه أكثر بھا ، واستمتاع
الطرفین بالجماع .
4) لا حرج فى استمتاع المرأة بفمھا فرج زوجھا أو العكس. )
5) ومس المرأة فرجھا بیمینھا وشمالھا جائز وكذلك مسھا ذكر زوجھا أو سیدھا بیمینھا أو بشمالھا جائز )
برھان ذلك أن كل ما ذكرنا فلا نص فى النھى عنه وكل ما لا نص فى تحريمه فھو مباح بقول الله تعالى :
. (77\ (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَیْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَیْهِ) ، المحلى ( 2
واختلاف والألوان ، وكثرة المال ، ومشاھدة الحیوانات وھى تمارس العملیة
الجنسیة .
 ما ھى الأعشاب والأطعمة المقوية للشھوة ؟
 ومن الأطعمة المقوية للشھوة المعینة على طول الجماع : الحبة
السوداء،البصل ، الزنجبیل ، الفجل ، الجرجیر ، الحمص ، الكراث ، اللوبیا ،
الجزر ، الجوز ، اللوز ، الموز ، الحمص ، الفلفل ، السمسم ، الصنوبر ،
الزعفران ، الحلبة ، الفستق ، البندق ، التین ، الحبھان ، جوزة الطیب ،
القرنفل ، التمر ھندى ، العنب ، الحمام ، التفاح ، الكركديه .
ومنھا أيضاً : الألبان ، خاصة لبن البقر والإبل ، الأسماك وخاصة الجمبرى
، لحوم الضأن والجدى الذكر السمین ، البیض خاصة الصفار ، العسل ،
العصافیر ، بیض السمك : الكفیار ، الكوارع ، الزبیب .
وقیل : الجوز المشوى بتمر يقوى جداً على الباه ، والحمص المطبوخ
باللحم والبصل الكثیر المقلى بالسمن ويضاف إلیه بیض ويقلى الجمیع ،
وصفار البیض يقلى ثم يصب علیه العسل الكثیر ويؤكل بالخبز .
 وقیل : الزنجبیل الیابسإذا دق وشرب بلبن بقر غلى الريق حرك
شھوة الجماع ، والموز يحرك شھوة الجماع ويزيد فى المنى ، والألبان كلھا
تدفع ضرر الجماع .
 وبعض الأطباء يصف خلطة تتكون من عدة نباتات مثل القرع والشمام
والبطیخ الأصفر والخیار الذى يجب أن يُقشر ثم تسحق ھذه المكونات
سحقاً ناعماً ثم يمزج المسحوق مع كمیة من سكر النبات الناعم لتحسین
الطعم ويؤخذ منه ثلاث ملاعق متوسطة كل يوم بشكل دائم أو حتى
تتحسن الحالة وبفضل لمدة مائة يوم .
 وبعض الأطباء أيضاً يؤكد على وضفة أخرى تعتمد على كوب عسل
ونصف كوب بصل ، ويقلى المزيج سوياً حتى يتبخر العسل وتنعدم رائحته
تماماً من العسل ، وتؤخذ منه ملعقة بعد كل أكلة ، وھذا المزيج مفید جداً
.
 وكذلك يفید البصل المشوى والفستق وطلع النخل ، وھذا المزيج مفید
جداً ولا أثر له جانبي على الصحة .
 ويؤكد بعضھم على أھمیة "القرفة" حیث أنھا تعمل على تنبیه الجنس
، وتستعمل القرفة بعد سحقھا فیؤخذ منھا مقدار نصف جرام فقط مع قلیل
من الماء مرتین إلى أربعة مرات يومیاً ، ويمكن إضافة مسحوق القرفة إلى
القھوة أو الشاى دون تغییر فى طريقة الاستعمال .
 ھذا بالإضافة إلى تناول الحبة السوداء مطحونة قدر ملعقة ، وتضرب
فى سبع بیضات بلدى وتؤخذ يوماً بعد يوم ، لمدة شھر تقريباً ، ويمكن
تناول ثلاثة فصوص ثوم بعد كل مرة منعاً للكولیسترول .
 ومن الأغذية القاطعة للباه : الكافور : استعماله يقطع الباه ، وان شرب
كان أقوى ، والكزبرة الیابسة : إذا نقعت فى ماء وشرب نقیعھا بسكر أو
عسل قطع الانعاظ (الانتشار) ويبس المنى ، العدس : إذا طبخ بالعسل
قلل شھوة الجماع ، الرجلة : تضعف شھوة الجماع .
 ھل للإيحاء عمل فى العملیة الجنسیة ؟
 الجواب : نعم ، للعامل النفسى والإيحاء أثر كبیر فى نجاح العملیة
الجنسیة أو فشلھا ، فالرجل يستطیع أن يتغلب على ضعف العملیة
الجنسیة أو عدم الانتصاب بالإيحاء الذاتى بقوته الجنسیة وقدرته على
إنجاحھا أو فشلھا ، وكما يُقال : "من يخاف من العفريت يطلع له" ! فمن
يخشى فشله عند الجماع سیفشل ، ومن أقنع نفسه واقتنع بنجاحه
سینجح .
 فھل للثديین مھمة جنسیة عند المرأة ؟
 الجواب : نعم ، بل ھما من أھم الأماكن إثارة عند المرأة ، ومداعبة
الرجل لھما يعجل بالإنزال عندھا ، قال تعالى عن ماء الرجل والمرأة أنه :
(يَخْرُجُ مِنبَیْنِ الصُّلْبِوَالتَّرَائِبِ) (الطارق : 7) والترائب : أىصدر المرأة .
 ھل من سبب للبرود الجنسى عند المرأة ؟
 الجواب : قد يكون البرود الجنسى عند المرأة ناتجاً من عوامل نفسیة
كجھل الزوج بفن المداعبة والملاعبة واستثارة المرأة ، أو خوفھا ھى من
فشل العملیة الجنسیة أو سرعة القذف عند الرجل أو إھماله لھا ، أو سوء
المعاملة او إنشغال الذھن أو الخوف من الحمل ونحو ھذا .
وعلى المرأة التى تعانى البرود الجنسى أن تحاول جاھدة فى
مساعدة زوجھا كى يصل بھا إلى حالة النشوة والشعور باللذة الجنسیة ،
فلا تتركه وحده يغرس ولا يجد الأرض الصالحة التى تشتاق إلى غرسه
وزرعه ، كما أن على الزوج أن لا يملَّ  ولا الزوجة  البحث عن مناطق
الإثارة عند زوجته واللعب على أوتارھا ، ولیعلم أن ھذا حق زوجته علیه بل
ھو من أھم حقوقھا ولیحفظ على نفسه أھله وبیته .
 فما العلاج ؟
 الجواب : العلاج يكون بإبطال الأسباب ! .
 ما ھو الشبق ؟
 الجواب : الشبق ھو الإحساس وطلب النفسللجنس، والإشباع
الجنسى .
 ما ھى أسباب الشبق عند النساء ؟
 الجواب : إن شعور المرأة بالشبق الجنسى وطلب النفسلھا بصورة
مُلِحة عند المرأة يرجع إلى أسباب عديدة ، منھا :
زيادة الھرمونات الأنثوية لدى المرأة مما يؤدى بدوره إلى تضخم البظر
عندھا وشعورھا بالحاجة إلى الجنس، الفراغ العقلى والنفسى والابتعاد
عن أسباب الحصانة الدينیة ، أو إھمال المرأة فى النظافة الجسدية
لأعضائھا التناسلیة بصورة جیدة .
 والعلاج ؟
 الجواب : العلاج بمضادات أسباب الشبق الجنسى .
 ھل تحتلم المرأة كما يحتلم الرجل ؟
 الجواب : نعم ، روى مسلم فى صحیحه عن أم سلیم : " أنھا سألت
عن المرأة ترى فى منامھا ما يرى الرجل فى منامه ، فقال  رسول الله
إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل ، فقالت أم سلمة : واستحییت  رسول الله
فمن أين يكون :  من ذلك ، قالت : وھل يكون ھذا ؟ فقال رسول الله
الشبه ، إن ماء الرجل غلیظ أبیض وماء المرأة رقیق أصفر فمن أيھما علا أو
سبق يكون منه الشبه" ، وفى رواية عند الإمام مسلم أيضاً : "إذا علا
ماؤھا ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءھا أشبه الولد
أعمامه" .
 أحياناً يذكر الرجل  أو المرأة  أنه احتلم ، ثم إذا استيقظ لا يجد ماء ، فهل عليه الغسل ، أو لا يذكر احتلاماً ثم يصبح فيجد الماء ، فهل عليه غسل ؟
 الجواب : روى الإمام أبو داود ومن طريقه البیھقى عن عائشة قالت :
عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَامًا ؟ قَالَ : يَغْتَسِلُ ،  "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ
وَعَنِ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَدِ احْتَلَمَ وَلَمْ يَجِدْ بَلَلًا ؟ قَالَ : لَا غُسْلَ عَلَیْهِ ، قَالَتْ أُمُّ
سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ھَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ تَرَى ذَلِكَ غُسْلٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّ
. ( النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ " ( 1
 فما أھمیة ومكانة الجنسعند المرأة ؟
 الجواب : إن الحیاة الزوجیة لیس حیاة جنسیة فحسب ، بل ھى إتباع
وما فى الزواج من الفوائد العظیمة من ،  لكتاب الله تعالى وسنة رسوله
حفظ الأنساب وإفراغ الشھوة عند الرجل والمرأة فى موضعھا الصحیح
وإخراج النشأ الذى يحمل راية ،  الحلال ، والتكاثر الذى حثنا علیه النبى
التوحید عالیة خفاقة ، إلى غیر ذلك الكثیر من فوائد الزواج التى تقدم
بعضھا فى أول الكتاب ، فالجنسعند الرجل يأخذ مرتبة متأخرة بخلاف
المرأة ، كما أن للعملیة الجنسیة عند الزوجة مكانتھا ، ولكن يعلو ھذه
المكانة والمرتبة أن يمرر الرجل أصابعه خلال شعرھا .
- أن تضع المرأة خدھا على كف أو صدر زوجھا .
- لمسة حانیة من زوجھا تغنیھا عن الجماع .
- إن لمسة الحنان تراھا المرأة من زوجھا تأجج الحب فى قلبھا .
- أن يھمس فى أذنھا : أحبُك ، فالأھم من جماع الزوجة أن تشعر بحب
زوجھا لھا فى كل حركة وسكنة وكلمة ولمسة منه لھا ، فلا تظن أخى
أن سعادة المرأة وحظھا مقصور فقط على العملیة الجنسیة أو الفراش
! فالحب لیسإلا فصلاً من حیاة الرجل ، ولكنه كل الفصول وحیاة
المرأة ، بل له تعیشوعنه تبحث .
 فماذا تقول فیما يسمونه ب"الحب العذرى" ، وھو الحب الروحى
كما يطلقون علیه ، فلا جماع فیه ولا نكاح ، فھل ھناك حب بلا
جماع ولا نكاح بین الزوجین ؟
 الجواب : "قال أبو الھذيل العلاف : لا يجوز فى دور الفلك ولا فى تركیب
الطبائع ولا فى الواجب ولا فى الممكن أن يكون محب لیسلمحبوبه إلیه
میل ، وإلى ھذا المذھب ذھب أبو العباس الناشىء حیث يقول :
عیناكِ شاھدتان أنك من حر الھوى
تجدين ما أجد
بك ما بنا لكن على مضضٍ تتجلدين وما بنا جلد
وقال أبو عیینه :
تبیت بنا تھذى وأھذى بذكرھا كلانا يقاسى اللیل
وھو مسھد
1) تقدم . )
وما رقدت إلا رأتنى ضجیعھا كذاك أراھا فى الكرى حین
أرقد
تقر بذنبى حین أغفو ونلتقى وأسألھا يقظان عنه
فتجحد
كلانا سواء فى الھوى غیر أنھا تجلد أحیاناً وما لى
تجلد
وقال عروة بن أذينة :
إن التى زعمت فؤادك ملھا خلقت ھواك كما
خلقت ھوى لھا
فبك الذى زعمت بھا فكلاكما أبدى لصاحبه
الصبابة كلھا
فإذا تشاكلت النفوس وتمازجت الأرواح وتفاعلت تفاعلت عنها الأبدان وطلبت نظير الامتزاج والجوار الذي بين الأرواح ، فإن البدن آلة الروح ومركبه ،
وذا ركب الله سبحانه شهوة الجماع بين الذكر والأنثى طلباً للامتزاج والاختلاط بين البدنين كما هو بين الروحين ، ولهذا يسمى جماعاً وخلاطاً ونكاحاً
وإفضاء ؛ لأن كل واحد منهما يفضي إلى صاحبه فيزول الفضاء بينهما .
فإن قیل : فھذا يوجب تأكد الحب بالجماع وقوته به ، والواقع خلافه ، فإن
الجماع يطفئ نار المحبة ويبرد حرارتھا ويسكن نفسالمحب .
قیل : الناس مختلفون فى ھذا فمنھم من يكون بعد الجماع أقوى محبة
وأمكن وأثبت مما قبله ، ويكون بمنزلة من وصف له شئ ملائم فأحبه فلما
ذاقه كان له أشد محبة وإلیه أشد اشتیاقاً ، وقد ثبت في الصحیح عن
في حديث عروج الملائكة إلى ربھم أنه سبحانه يسألھم عن  النبى
عباده وھو أعلم بھم فیقولون : "إنھم يسبحونك ويحمدونك ويقدسونك ؟ ،
فیقول : وھل رأونى ؟ فیقولون : لا ؟ فیقول : فكیف لو رأونى ؟! تقول
الملائكة : لو رأوك لكانوا أشد تسبیحاً وتقديساً وتمجیداً ، ثم يقولون :
ويسألونك الجنة ، فیقول ؟ وھل رأوھا ؟ فیقولون : لا فیقول : فكیف لو
رأوھا ؟ فتقول الملائكة : لو رأوھا لكانوا أشد لھا طالباً "وذكر الحديث ،
ومعلوم أن محبة من ذاق الشيء الملائم وعدم صبره عنه أقوى من محبة
من لم يذقه ، بل نفسه مفطومة عنه ، والمودة التي بین الزوجین والمحبة
بعد الجماع أعظم من التي كانت قبله ، والسبب الطبیعى أن شھوة
القلب ممتزجة بلذة العین ، فإذا رأت العین اشتھى القلب ، فإذا باشر
الجسمُ الجسمَ اجتمع شھوة القلب ولذة العین ولذة المباشرة ، فإذا فارق
ھذه الحال كان نزاع نفسه إلیھا أشد وشوقه إلیھا أعظم ، كما قیل :
وأكثر ما يكون الشوق يوماً إذا دنت الديارُ من
الديارَ
ولذلك يتضاعف الألم والحسرة على من رأى محبوبه أو باشره ثم حیل
بینه وبینه ، فتضاعف ألمه وحسرته فى مقابلة مضاعفة لذة من عاوده ،
وھذا فى جانب المرأة أقوى ، فإنھا إذا ذاقت عسیلة الرجل ولا سیما أول
عسیلة لم تكد تصبر عنه بعد ذلك ، قال أيمن بن خريم :
يمیت العتابُ خلاطَ النساء ويحى اجتناب الخلاط العتابا
وتزوج زھیر بن مسكین الفھرى جارية ولم يكن عنده ما يرضیھا به ، فلما
أمكنته من نفسھا لم تر عنده ما ترضى به فذھبت ولم تعد ، فقال فى
ذلك أشعاراً كثیرة منھا :
تقول وقد قبَّلتھا ألفَ قبلة كفاك أما شئ لديك سوى
القبل
فقلت لھا حب على القلب حفظه وطول بكاء تستفیض له
المقل
فقالت لعمر الله ما لذة الفتى من الحب فى قول يخالفه
الفعل
وقال آخر :
رأت حبى سعاد بلا جماع فقالت حبلنا حبل
انقطاع
ولست أريد حباً لیسفیه متاع منك يدخل فى
متاعى
فلو قبلتنى ألفاً وألفاً لما أرضیت إلا بالجماع
إذا ما الصب لم يك ذا جماع يرى المحبوب كالشئ المضاع
جماع الصب غاية كل أنثى وداعیة لأھل العشق
داعى
فقلت لھا وقد ولت تعالى فإنك بعد ھذا لن
تراعى
وإنك لو سألت بقاء يوم خلى عن جماعك لن تطاعى
فقالت مرحباً بفتى كريم ولا أھلاً بذى الخنع
الیراع
إذا ما البعل لم يك ذا جماع يُرى فى البیت من سقط
المتاع
وقال آخر :
ولما شكوت الحب قالت كذبتنى فكم زورة منى قصدتك
خالیاً
فما حل فیھا من إزار للذة قعدت وحاجات الفؤاد
كما ھیا
وھل راحة للمرء فى ورد منھل ويرجع بعد الورد ظمآن
صادياً
وقال العباس بن الأحنف :
لم يصفْ وصل لمعشوقین لم يذقا وصلاً يجل على كل
اللذاذات
وقال ھدبة بن الخشرم :
والله ما يشفى الفؤاد الھائما نفث الرقى وعقدك
التمائما
ولا الحديث دون أن تلازما ولا اللزام دون أن تفاعما
ولا الفعام دون أن تفاقما وتعلو القوائمُ
القوائما
وقال آخر :
قولا لعاتكة التى فى نظرة
قضت الوطر
إنى أريدك للنكاح ولا أريدك
للنظر
لو كان ھذا مقنعى لقنعت عنھا
بالقمر
وقال آخر :
دواء الحب تقبیل وشم ووضع للبطون على البطون
ورھز تذرف العینان منه وأخذ بالمناكب والقرون
وقالت امرأة وقد طُلِبت منھا المحادثة :
لیسبھذا أمرتنى أمى ولا بتقبیلٍ ولا
بشمٍ
لكنْ جماعاً قد يسلى ھمى يسقط منه خاتمى
فى كمى
وقد كشف الشاعر سبب ذلك حیث يقول :
لو ضم صبٌ إلفه ! ألفاً لما أجدى وزادت لوعة وغرام
أرواحھم من قبل ذاك تألفت فتألفت من بعدھا الأجسام
وقال المؤلف :
سألت فقیه الحب عن علة الھوى وقلت له أشكو إلى الشیخ
حالیا
فقال دواء الحب أن تلصق الحشا بأحشاء من تھوى إذا
كنت خالیا
وتتحدا من بعد ذاك تعانقا وتلثمه حتى يرى لك
ناھیا
فتقضى حاجات الفؤاد بأسرھا على الأمن ما دام
الحبیب مؤاتیا
إذا كان ھذا في حلالٍ فحبذا وصال به الرحمن تلقاه
راضیاً
وإن كان ھذا فى حرام فإنه عذاب به تلقى العنا
والمكاويا
قال ھؤلاء : ولا يستحكم الحب إلا بعد أن يشق الرجل رداءه وتشق
المرأة المعشوقة برقعھا كما قال الشاعر :
إذا شق برد شق بالبرد برقع دوالیك حتى كلنا غیر
لانس
فكم قد شققنا من رداء محبر ومن برقع عن طفلة غیر
عانس
ولما بلغ بعض الظرفاء قول المأمون : ما الحب إلا قبلة ، الأبیات ، قال :
كذب المأمون ، ثم قال :
وباض الحب فى قلبى فوا ويلاً إذا
فرخ
وما ينفعنى حبى إذا لم أكنسالبربخ
وإن لم يضع الأصلع خرجیه على المطبخ
وقال ابن الرومى :
أعانقھا والنفسبعد مشوقة إلیھا وھل بعد العناق
تدانى
وألثم فاھا كى تزول صبابتى ! فیشتد ما ألقى
من الھیمان
ولم يك مقدار الذي بى من الجوى لیشفیه ما
ترشف الشفتان
كأن فؤادى لیسيشفى غلیله سوى أن أرى
الروحین تمتزجان
 ورأت طائفة أن الجماع يفسد العشق ويبطله أو يضعفه واحتجت بأمور
منھا : أن الجماع ھو الغاية التي تطلب بالعشق فما دام العاشق طالباً
فعشقه ثابت ، فإذا وصل إلى الغاية قضى وطره وبردت حرارة طلبه وطفئت
نار عشقه ، قالوا : وھذا شأن كل طالب لشيء إذا ظفر به ، كالظمآن إذا
روى والجائع إذا شبع ، فلا معنى للطلب بعد الظفر ، ومنھا : أن سبب
العشق فكرى وكلما قوى الفكر زاد العشق ، وبعد الوصول لا يبقى الفكر ،
ومنھا : أنه قبل الظفر ممنوع والنفسمولعة بحب ما منعت منه كما قال :
وزادنى كلفاً فى الحب أن منعت أحب شئ إلى الإنسان ما
منعا
وقال الآخر :
لولا طراد الصید لم تك لذة فتطاردى لى بالوصال قلیلاً
قالوا : وكانت الجاھلیة الجھلاء في كفرھم لا يرجون ثواباً ولا يخافون
عقاباً ، وكانوا يصونون العشق عن الجماع ، كما ذكر أن أعرابیاً علق امرأة
فكان يأتیھا سنین وما جرى بینھما ريبة ، قال : فرأيت لیلة بیاض كفھا في
لیلة ظلماء فوضعت يدي على يدھا ، فقالت : مه ، لا تفسد ما صلح ، فإنه
ما نكح حب إلا فسد ، فأخذ ذلك المأمون فقال :
ما الحب إلا نظرة وغمز كفٍ وعضد
أو كتب فیھا رقى أجل من نفث العقد
ما الحب إلا ھكذا إن نكح الحب فسد
من كان ھذا حبه فإنما يبغى الولد
وھوة آخرٌ امرأة فدام الحال بینھما فى اجتماع وحديث ونظر ، ثم إنه
جامعھا ، فقطعت الوصل بینھما فقال :
لو لم أواقع دام لى وصلھا فلیتنى لا كنت واقعتھا
وقیل لآخر شكا فراق محبوبة له :
أكثرت من وطئھا والوطء مسأمة فارفق بنفسك إن الرفق محمود
قال الأصمعى : قلت لأعرابیة ما تعدون العشق فیكم ؟ قالت : العناق
والضمة والغمزة والمحادثة ، ثم قالت : يا حضرى : فكیف ھو عندكم ؟
قلت : يقعد بین شعبھا الأربع ثم يجھدھا ، قالت : يا ابن أخى ما ھذا
عاشق ھذا طالب ولد .
وسئل أعرابى عن ذلك فقال : مص الريق ولثم الشفة والأخذ من أطايب
الحديث ، فكیف ھو فیكم أيھا الحضرى ؟ فقال : العفسالشديد والجمع
بین الركبة والوريد ، ورھز يوقظ النائم ويشفى القلب الھائم ، فقال : بالله
ما يفعل ھذا العدو الشديد ، فكیف الحبیب الودود .
والمقصود : أن ھذه الفرقة رأت أن الجماع يفسد العشق ، فغارت علیه
مما يفسده وإن لم تتركه ديانة ، ويحكى أن رجلاً عشق امرأة فقالت له
يوماً : أنت صحیح الحب غیر سقیمه ، وكانوا يسمون الحب على الخنا
الحب السقیم ، فقال : نعم ، فقالت : اذھب بنا إلى المنزل ، فما ھو إلا أن
حصلت فى منزله فلم يكن له ھمة غیر جماعھا ، فقالت له وھو كذلك :
أسرفت فى وطئنا والوطء مقطعة فارفق بنفسك إن الرفق محمود
فقال لھا وھو على حاله :
لو لم أطأك لما دامت محبتنا لكن فعلى ھذا فعل مجھود
فنفرت من تحته وقالت : يا خبیث أراك خلاف ما قلت من صحة الحب ،
ولم تجعل جماعى إلا سبباً لذھاب حبك ، والله لا ضمنى وإياك سقفٌ أبداً
 وفصل الخطاب بین الفريقین أن الجماع الحرام يفسد الحب ولا بد أن
تنتھي المحبة بینھما إلى المعاداة والتباغض والقلى كما ھو مشاھد
بالعیان ، فكل محبة لغیر الله آخرھا قلى وبغض فكیف إذا قارنھا ما ھو من
. ( أكبر الكبائر"( 1
 فماذا للرجل من زوجته وھو صائم ؟
 للرجل من زوجته وھو صائم : القبلة ، وھذا لا ينقض الوضوء كما يظن
الكثیر ، فقد صح عن أم المؤمنین عائشة  رضى الله عنھا  أنھا قالت :
. ( بعض نسائه ، ثم خرج إلى المصلى ولم يتوضأ" ( 1  "قبَّل رسول الله
 ھذا لمن يملك نفسه  فلا يتجاوز القبلة ، وأما من لا يملك نفسه
فلیسله ذلك حتى لا يفسد على نفسه صیامه .
 فماذا على من وقع على أھله فى نھار رمضان ؟
فقال : يا رسول الله :   علیه الكفارة ، فقد جاء رجل إلى النبى
ھلكتُ ، قال : وما أھلكك ؟ قال : وقعتُ على أھلى ، وأنا صائم ، فقال
ھل تجد رقبة تعتقھا ؟ قال : لا ، قال ، فھل تستطیع أن :  رسول الله
تصوم شھرين متتابعین ؟ قال : لا ، قال : ھل تجد إطعام ستین مسكیناً ؟
قال : لا ، قال : فاجلس، قال روى الحديث : فینما نحن على ذلك إذا أتى
بعرق فیه تمر ، فقال : أين السائل؟ قال : أنا ، قال : خذ ھذا فتصدق 
به ، قال : أعلى الأرض أفقر منى ؟ فوالله ما بین لابتیھا أھل بیت أفقر منا ،
. ( وقال : أطعمه أھلك" ( 2  فضحك رسول الله
 ھل الزواج ھو السھم القاتل للحب ؟
 نعم ! عند من يرى الأعراض مباحة مستباحة للجمیع ، الكل يرتع فیھا
، والكل يأخذ منھا ، أما عند أصحاب الدين فالزواج ھو "الإكلیل" الذى يتوج
الحب ويكلله .
 فھل يكون الحب قبل الزواج أو بعده ؟
1) روضة المحبین المنسوب للإمام ابن القیم ، بتصرف . )
1) صحیح : أخرجه أحمد . )
2) صحیح : أخرجه البخارى ومسلم . )
 الجواب : إن الإحترام المتبادل بین الزوجین ، وسعى كل طرف لإسعاد
الطرف الآخر ، والإبتعاد عما ينفره منھا ويكرھه من أھم الاسباب التى
تأتى بالحب الذى يعیشوينمو برعاية الزوجین له والمحافظة علیه .
 فما ھو الدواء الناجع لفتن الطريق ؟
إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت " :   الدواء الناجع لفتن الطريق : قال
. ( فى قلبه فلیعمد إلى امرأته فلیواقعھا فإن ذلك يرد ما فى نفسه" ( 1
إذا ذكَّرك الشیطان المفاتن ، " :  ولكل شاب أقول له قول ابن مسعود
فتذكر أنت المناتن" فإذا زيَّن لك الشیطان الأرداف تذكر أنت ما بینھا ، وھو
مجرى الغائط ، ولو أن تلك الجمیلة تسیر والغائط يسیل منھا ، ورائحة
ضراطھا وفسائھا ، وإذا ذكَّرك النھود تذكر أنت رائحة العرق بینھما وتحت
. ( إبطھا ( 2
 ما صحة الحديث الذى يقول : "إياكم وخضراء الدمن ، قالوا :
وما خضراء الدمن يا رسول الله؟ قال : المرأة الحسناء فى المنبت
السوء" .
 الجواب : ھذا حديث ضعیف جداً ، أخرجه القضاعى فى مسند الشھاب
96 ) بسند فیه الواقدى : وھو متروك . \2)
 وقوله : "تزوجوا ولا تطلقوا ، فإن الطلاق يھتز له العرش" ؟
 الجواب : وھذا أيضاً حديث موضوع ، أخرجه الخطیب فى تاريخه (
191 ) بسند فیه عمرو بن جمیع : كذاب . \12
 وقوله : "عَلَیْكُمْ بِالْأَبْكَارِ فَإِنَّھُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاھًا وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا وَأَرْضَى
بِالْیَسِیرِ"؟ .
 الجواب : ھذا حديث صحیح بطرقه ، وقد تقدم فى أول الكتاب .
 يقول بعضھم أن الزواج فى شوال مكروه ، فھل ھذا صحیح ؟
 الجواب : الزواج طیلة العام مباح ، إلا ما ورد النص على منعه كالمُحْرِم
مثلاً ، ولم يرد نص يُحرم الزواج فى شھر شوال بعینه ، بل إن أم المؤمنین
فى شوال ،  عائشة  رضى الله عنھا  تقول : "تزوجنى رسول الله
كان أحظى عنده منى ،  وبنى بى فى شوال ، فأى نساء رسول الله
وكانت تحب أن تدخل نساءھا فى شوال" (رواه مسلم) .
 وقوله : "شاورھن وخالفوھن ، أىالنساء" ؟
 الجواب : لا أصل مرفوعاً .
 وقوله : لم ير للمتحابین مثل النكاح ؟
 الجواب : ھذا حديث صحیح : أخرجه ابن ماجة ( 1847 ) وغیره .
 وقوله : "أعظم النساء بركة أيسرھن مؤنة" ؟
178 ) وغیره بسند ضعیف \  الجواب : ھذا حديث ضعیف : أخرجه الحاكم ( 2
، فیه ابن سخبرة : متروك .
 وقوله : "خَیْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ " ؟
1) صحیح : أخرجه البخارى . )
2001 ) وفیه : قضت محكمة فى /4/ 2) وأسوق لكل شاب ھذا الخبر الذى نشرته جريدة الأخبار ( 15 )
الجريدة المنورة بجلد 10 طلاب اتھموا بالتسكع أمام مدارس البنات ومعاكستھن ويتم تنفیذ الحكم 30
جلدة فى موقع المعاكسات ، وقررت المحكمة السجن للطلاب فى حالة تكرار المخالفة ، اھ . فاحمد الله
أخى الشاب أنك نجوت من ھذا الحد ، ولكن تذكر حد الآخرة والوقوف بین يدى الله للقصاص .
 الجواب : ھذا حديث صحیح ، أخرجه أبو داود وابن حبان وغیرھما .
 ھل ھناك حديث يقول أن الزواج نصف الدين ، كما ھو مشھور على ألسنة
العامة ؟
 الجواب : نعم ولفظه : "إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين ، فلیتق الله
(161\3) (162\ فیما بقى" ، وھو حديث صحیح : أخرجه الطبرانى فى الأوسط ( 1
. (161\ 84 ) والحاكم ( 2 \ والخطیب فى الموضح ( 2
 وقوله : "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِیَدِهِ لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّھَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ
زَوْجِھَا وَلَوْ سَأَلَھَا نَفْسَھَا وَھِيَ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ" ؟
 الجواب : ھذا حديث صحیح ، تقدم تخريجه .
 وقوله : "للمرأة ستران : القبر والزوج ، قیل : وأيھما أفضل ؟ قال : القبر" .
271 ) بسند فیه : \  الجواب : ھذا حديث موضوع ، أخرجه الطبرانى فى الكبیر ( 3
خالد بن يزيد القسرى : لیسبالقوى فى الحديث ، وھو أيضاً حديث منقطع .
 ومثله : "للنساء عشر عورات ، فإذا زوجت المرأة ستر الزوج عورة ، وإذا ماتت
المرأة ستر القبر تسع عورات" ؟
 الجواب : ھذا حديث منكر ، أخرجه الديلمى بسند ضعیف ، فیه مجاھیل .
 وقوله : "لا تزوجوا النساء لحسنھن ، عسى حسنھن أن يُرديھن ، ولا تزوجھن
لأموالھن ، فعسى أموالھن أن تَطغیھن ، لكن تزوجوھن على الدين ، ولأمة
خرماء سوداء ذات دين أفضل" ؟.
 الجواب : ھذا حديث ضعیف ، أخرجه ابن ماجة ( 1859 ) بسند فیه : عبد
الرحمن بن زياد الإفريقى : ضعیف .
 وقوله : "ما أكرمھن إلا كريم ، ولا أھانھن إلا لئیم" ؟
1) بسند \282\  الجواب : ھذا حديث موضوع ، أخرجه ابن عساكر فى تاريخه ( 4
فیه : إبراھیم بن محمد الأسلمى : كذاب .
 وقوله : "التمسوا الرزق بالنكاح" ؟
42 ) بسند فیه خالد \1\  الجواب : ھذا حديث ضعیف ، أخرجه الديلمى ( 1
الزنجى : صدوق كثیر الأوھام .
كیفیة علاج المسحور
 إن من أھم المشاكل التى تكون لیلة الزفاف أن يكون الزوج "مربوطاً" عن
زوجته ، مما يصیب الزوج بألم نفسى شديد أن يشعر بفقد رجولته فى
لیلة العمر أو غیرھا ، مما يدفع الكثیر من الناس إلى اللجوء إلى الدجالین
والسحرة للخروج من المأزق العظیم ، ومما قد يؤدى بالزوج فى بعض
الأحیان إلى فعل ما يغضب الله تعالى ، فھل حقاً ھناك ما يسمي بالربط ،
وما ھى أدلة مس الجن للإنسان ، وكیف يعرف الإنسان أنه مسحور ، وما
ھى أنواع السحر ، وكیف يعمل الساحر ، وما ھى طرق العلاج ، وكیفیة
التحصین من ھذا ؟ إلى غیر ھذا ، مع الإفاضة لشیوع ھذا الأمر بین الناس
وانتشاره وعموم البلوى به ، وأھمیة ھذا الأمر .
 الجواب : لقد منً الله تعالى على بتألیف رسالة موجزة فى ھذا الأمر
لعموم البلوى به ، وإن كنتُ رفضتُ فى الماضى أن أضع رسالة أو أصنف
كتاباً فى العلاج بالقرآن لكثرة المعروض بالأسوق ، إلا أنه وبعد سنوات من
العلاج  أكثر من عشر سنوات  طلب منى الاستاذ "جمال" صاحب مكتبة
العلم أن أضع رسالة موجزة فى بیان ھذا الأمر ، فى محاولة لطرد سقیم
الكتب وعلیلھا ، ووقوف المريض على الصحیح من العلاج من كتاب الله
فكان والحمد لله رب العالمین ، ومما جاء فیھا : ،  تعالى وسنة نبیه
 أدلة مسالجن للإنس: وأدلة مسالجنى للإنسان كثیرة جداً ،
تحدثت عنه التوراة والإنجیل ، ونص علیھا القرآن الكريم ، ومنه قوله تعالى
: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الذى يَتَخَبَّطُهُ الشَّیْطَانُ مِنْ
. ( الْمَسِّ) (البقرة : 275
326 ) : "أى لا يقومون من قبورھم \  قال الإمام ابن كثیر فى تفسیره ( 1
يوم القیامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشیطان له" .
320 ) : فى ھذه الآية دلیل على فساد \  وقال القرطبى فى تفسیره ( 3
مَن أنكر الصرع من جھة الجن وزعم أنه من فعل الطبائع ، وأن الشیطان لا
. ( يسلك فى الإنسان ولا يكون منه مس" ( 1
 ومن السنة النبوية المطھرة : ما أخرجه الإمام أحمد فى مسنده عن
 ثم ذكر الحديث  يعلى بن مرة قال : "ثلاثة أشیاء رأيتھن من رسول الله
 إلى أن قال : ثم سرنا فمررنا بماء ، فأتته امرأة بابن لھا به جِنِّة ، فأخذ
منخره فقال : اخرج عدو الله إنى رسول الله ، قال : ثم سرنا ،  النبى
فلما رجعنا من سفرنا مررنا بذلك الماء فأتت امرأة عجوز بجزر ولبن ، فأمرھا
أن ترد الجزر ، وأمر أصحابه فشربوا من اللبن ، فسألھا عن الصبى فقال :
( والذى بعثك بالحق ما رأينا منه ريباً بعدك" ( 1
كیف تعرف أنك مسحور :
وقبل أن نبدأ ببیان الأعراض التى تظھر على المسحور نبین أولاً أن
السِّحر جاء ذكره فى القرآن فى غیر آية ، فقال تعالى حكاية عن أھل
الكفر والشرك قولھم عن الرسول : (إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا) (الإسراء :
كان أحد العصور التى كان  47 ) ، كما أخبر تعالى أن عصر موسى
للسحر فیھا المكان المرموق ، وذلك فى مواضع كثیرة من كتاب الله تعالى
.
فالسِّحر حقیقة وسبب من الأسباب التى تؤثر فى المريض ، إلا أن ھذا
التأثیر مقید بإذن الله تعالى ، كما قال تعالى عن السحرة : (وَمَا ھُمْ
. ( بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) (البقرة : 102
فالسِّحر لا يضر ولا ينفع  كغیره من الأسباب  إلا بإذن الله تعالى ،
فلیكن ھذا منك على بال .
وكما ورد الحديث عن السِّحر والسحرة فى كتاب الله تعالى ، جاءت
السنة النبوية الشريفة لتبین أن من أتى ساحراً أو كاھناً أو عرافاً فقد كفر
، وفى رواية : فقد أشرك .
وعلیه فكل من أتى دجالاً أو عرافاً أو كاھناً أو ساحراً فیخشى علیه أن
. ( يدخل تحت نطاق الحديث السابق ، ولیكن ھذا أيضاً منك على بال ( 1
1) انظر : تفسیر الطبرى والرازى والخازن والنسفى وروح المعانى وغیرھا من كتب التفسیر . )
617 ) وغیرھم ، \ 22،23 ) والحاكم ( 2 \ 170،172،173 ) والبیھقى فى الدلائل ( 6 \ 1) حسن : أخرجه أحمد ( 4 )
. (84\ 56 ) وزاد المعاد ( 3 \19) (284\ وانظر : مجموع الفتاوى لشیخ الإسلام ابن تیمیة ( 11
1) سیأتى بیان كیفیة التعرف على الدجال . )
 أنواع السِّحر :
ومن أنواع السِّحر : سِّحر التفريق : وقد بینه القرآن فى قوله تعالى :
(فَیَتَعَلَّمُونَ مِنْھُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَیْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ) (البقرة : 102 ) فیخیل إلى
المسحور  رجلاً كان أم امرأة  أن وجه زوجته  أو مخطوبته  كأنه ثعبان أو
قرد أو نحو ھذا ، فینفر منھا ، كما تكثر الخلافات الزوجیة فى البیت على
خلاف المعھود ، أو نفرة الرجل أو المرأة من البیت والشعور بالضیق كلما
كانا  الرجل أو المرأة  فیه ، والشعور بالراحة كلما خرجا منه أو ذھبا إلى
أىمكان آخر .
 ويرجع ھذا إلى تمثل الجنى على وجه الرجل أو المرأة على ھیئة
ثعبان أو قرد أو أىمنظرٍ قبیح ، مما يؤدى إلى النفور والابتعاد .
 سِّحر الربط : وھو ما يصیب الرجل عند الجماع ، فلا يتم انتصاب العضو
الذكرى للرجل عند الجماع ، وكلما كان الرجل بعیداً عن زوجته يشعر
بالارتیاح والحاجة إلى الجماع ، فإذا أراد الجماع وبدأ العضو فى الانتصاب ،
أصاب العضو حالة من الضعف و "الارتخاء" مما يصیب الرجل بحالة نفسیة
سیئة .
ومردُّ ھذا إلى السِّحر والجان الموكل بالعمل ، الذى يُمسك ويضغط على
المركز العصبى بالمخ والذى يمد الجسد بالإشارة التى يتم بھا دفع الدم
إلى العضو لتتم عملیة الانتصاب ، كما يكون أيضاً فى بعض حالات الشلل
النصفى أو الكلى ، أو فقد الإبصار الوقتى .
 وكذا يأتى الجنى المرأة فیسُدّ "فرْجھا"وھو سِّحر التغوير ، فیأتى
الرجل زوجته لیلة البناء "الزفاف" فیجدھا كالثیب ، فلا يجد غشاء البكارة ،
وھو ما يسمى بسِّحر التغوير ، مما يجعل للشیطان منفذاً إلى نفسه .
 سِّحر الجلب والمحبة : وھو ما يظھر على المريض من میلٍ إلى
شخصٍ بعینه ، قد يكون خطیباً أو زوجاً أو غیر ذلك ، وكذا للرجل أن يجد
نفسه يمیل إلى "فلانة " بعینھا ، حتى تجده يترك عمله لیسافر إلیھا
على بُعد المسافة  أو كثیر الاشتیاق إلیھا على غیر المعھود ، والتودد
إلیھا وطلب وصالھا وإن كان حراماً ، والتقرب إلیھا بشتي الطرق والوسائل
على غیر المألوف والمعھود .
 كیف يعمل الساحر : يقوم الساحر أو الدجال بقراءة بعض الطلاسم
وقد يقرأ بعض الآيات بطريقة معینة  على بعض الماء لیشربه المراد عمل
السِّحر له ، أو بعض الطعام لیأكله ، أو على قطعة من "أثر" أو بعض التراب
، أو بعض البخور ، وغیر ھذا كثیر .
 ثم يأخذ "الزبون" ھذا "العمل" ويضعه فى المكان الذى أعلمه الساحر
به ، أو يرشه على باب "بیت" أو "شقة المطلوب" عمل السحر له ، حتى
إذا شربه أو أكله أو مرّ "خطى" يبدأ السحر فى العمل .
ويكون ھذا عن طريق توكیل الساحر لبعض الجن بالعمل كخدام له ، فإذا
رُش الماء مثلاً على "عتبة" الباب جلس الجن الموكل بالسِّحر بجوار ذلك
العمل  وكثیراً ما يكون الجن الموكل بالسِّحر أربعة أو ستة أو أضعاف ھذا
العدد ( 1) ، فإذا مرَّ المطلوب على العمل انتفض الجن الموكل بالسِّحر
"لیلبس" جسد المسحور ثم تبدأ الأعراض فى الظھور .
 ومن الأعراض التى تظھر على المسحور : أن يرى فى منامه أحلاماً
مفزعة ، كأن يرى ثعباناً يلدغه ، أو يوشك أن يقع من مكان عالٍ ، أو يرى
ثعابین كثیرة أو قروداً ، أو يرى فى منامه أماكن النجاسات والخِرب ( 2) أو
المقابر ونحو ھذا .
 ومن الأعراض التى يراھا المسحور أيضاً  وھذا وفق السحر  كثرة
الاحتلام لیلاً ، وقد يكون أيضاً نھاراً ! وھو ما يسمى بالعشق ، فیأتى
الجنى المرأة مناماً فیعاشرھا معاشرة الأزواج ، مما قد يؤدى إلى نفرتھا
من زوجھا ، وكذا تأتى الجنیة الرجل فى منامه حتى أن بعضھم كاد أن
يصل به الأمر إلى الجنون من كثرة معاناته من ھذا الأمر ومحاولة التخلص
منه .
كیفیة علاج المسحور :
يحضر المريض سبع ورقات من ورق شجرة السدر "النبق" غیر معطوبة
أو مقطوعة ، ويدقھا بین حجرين حتى تصیر قطعاً صغیرة ، ثم يضعھا فى
إناء به ماء ، ثم يُقرأ على الإناء آيات الرقیة وآيات فك السِّحر ( 3) مع
استحضار القارئ أو المعالج عند قراءة الآيات نیة الشفاء وطرد الجن من
جسد المريض وإبطال السِّحر ، وھذا ھام جداً ( 1) ، والآيات ھى :
 (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ ( 1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ ( 2) الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ
3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِینُ ( 5) اھْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِیمَ )
(( 6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَیْھِمْ غَیْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَیْھِمْ وَلَا الضَّالِّینَ ( 7 )
(الفاتحة) .
 (الم ( 1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِیهِ ھُدًى لِلْمُتَّقِینَ ( 2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَیْبِ
وَيُقِیمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاھُمْ يُنفِقُونَ ( 3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَیْكَ وَمَا
. (4- أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ ھُمْ يُوقِنُونَ( 4)) (البقرة : 1
 (وَإِلَھُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا ھُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِیمُ ( 163 ) إِنَّ فى خَلْقِ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّیْلِ وَالنَّھَارِ وَالْفُلْكِ التى تَجْرِي فى الْبَحْرِ بِمَا
يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْیَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِھَا وَبَثَّ
فِیھَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَیْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
. (164- لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 164 )) (البقرة : 163
 (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا ھُوَ الْحَيُّ الْقَیُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فى السَّمَاوَاتِ
وَمَا فى الْأَرْضِ مَنْ ذَا الذى يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَيْدِيھِمْ وَمَا
خَلْفَھُمْ وَلَا يُحِیطُونَ بِشئ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِیُّهُ السَّمَاوَاتِ
. ( وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُھُمَا وَھُوَ الْعلى الْعَظِیمُ( 255 )) (البقرة : 255
1) إنما نبھت على ھذا تنبیھاً للمعالج حتى لا يغتر بخروج جنى من جسد المريضفیظن أن الجسد أصبح )
خالیاً من الجن ، بل علیه أن يعید القراءة مرة أخرى وثالثة ورابعة حتى يخرج كل الجن الموكل بالعمل من
الجسد .
2) الخرب : جمع خربة . )
3) يغلط البعض فیقول عنھا آيات السِّحر ! كما يغلط عندما يريد الاستشھاد بآية ما فیقول : قال الله تعالى )
: أعوذ بالله من الشیطان الرجیم :…ثم يقرأ الآية ! وھذا خطأ يقع فیه بعض الخطباء والوعاظ ، والله
تعالى لا يستعیذ من الشیطان ، فلزم التنبیه .
.  1) فإنما الأعمال بالنیات كما أخبر سید ولد آدم محمد )
 (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَیْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ
وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا
وَإِلَیْكَ الْمَصِیرُ ( 285 ) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَھَا لَھَا مَا كَسَبَت وَْعَلَیْھَا مَا
اكْتَسَبَت رَْبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِینَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَیْنَا إِصْرًا كَمَا
حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا
وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَاأَنْتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( 286 )) (البقرة : 285
. (286 -
 (شَھِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا ھُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا
. ( ھُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِیمُ( 18 )) (آل عمران : 18
 (إِنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الذى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى
عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّیْلَ النَّھَارَ يَطْلُبُهُ حَثِیثًا وَالشَّمْسَوَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ
( مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِینَ) (الأعراف : 54
.
 (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَیْنَا لَا تُرْجَعُونَ ( 115 ) فَتَعَالَى اللَّهُ
الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا ھُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ( 116 ) وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَھًا آخَرَ لَا
بُرْھَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ( 117 ) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ
. (118 - وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَیْرُ الرَّاحِمِینَ) (المؤمنون : 115
(  (وَالصَّافَّاتِ صَفا ( 1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا ( 2) فَالتَّالِیَاتِ ذِكْرًا ( 3) إِنَّ إِلَھَكُمْ لَوَاحِدٌ ( 4
رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَیْنَھُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ ( 5) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْیَا
بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ( 6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَیْطَانٍ مَارِدٍ ( 7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ
الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ( 8) دُحُورًا وَلَھُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ( 9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ
. (10- الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِھَابٌ ثَاقِبٌ) (الصافات : 1
 (لَوْ أَنْزَلْنَا ھَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْیَةِ اللَّهِ
وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُھَا لِلنَّاسِ لَعَلَّھُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) ھُوَ اللَّهُ الذى لَا إِلَهَ إِلَّا ھُوَ
عَالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّھَادَةِ ھُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِیمُ ( 22 ) ھُوَ اللَّهُ الذى لَا إِلَهَ إِلَّا ھُوَ
الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُھَیْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ
عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 23 ) ھُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى
(24 - يُسَبِّحُ لَهُ مَا فى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَھُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِیمُ) (الحشر : 21
.
. (  (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا) (الجن : 3
 (قُلْ ھُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا
أَحَدٌ) (الإخلاص) .
(  (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ( 2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ( 3
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فى الْعُقَدِ ( 4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) (الفلق) .
 (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1) مَلِكِ النَّاسِ ( 2) إِلَهِ النَّاسِ ( 3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ
الْخَنَّاسِ ( 4) الذى يُوَسْوِسُ فى صُدُورِ النَّاسِ ( 5) مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) (الناس)
. (1)
 آيات فك السِّحر :
،  1) ويمكن قراءة ھذه الآيات أيضاً على المحسود مع قراءة الأذكار "الصحیحة" الواردة عن النبى )
وستأتى فى نھاية الرسالة إن شاء الله تعالى .
- (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّیَاطِینُ عَلَى مُلْكِ سُلَیْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَیْمَانُ وَلَكِنَّ
الشَّیَاطِینَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَیْنِ بِبَابِلَ
ھَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ
وَمَا ھُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّھُمْ وَلَا يَنفَعُھُمْ
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فى الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍوَلَبِئْسَمَا شَرَوْا بِهِ
. ( أَنفُسَھُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (البقرة : 102
- (وَأَوْحَیْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا ھى تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ( 117 ) فَوَقَعَ
( الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 ) فَغُلِبُوا ھُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ ( 119
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ( 120 ) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِینَ ( 121 ) رَبِّ مُوسَى
. (122 - وَھَارُونَ) (الأعراف : 117
- (فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَیُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا
يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ( 81 ) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ)
. (82 - (يونس: 81
- (وَأَلْقِ مَا فى يَمِینِكَ تَلْقَف مَْا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَیْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ
. ( السَّاحِرُ حَیْثُ أَتَى) (طه : 69
 ويمكن للقارئ أن يقرأ أيضاً الآيات التالیة وھى التى تتحدث عن العذاب
والنار ، وھى مما ثبت أنھا تعذب الجنى جداً ، وتعجل بخروجه وھروبه من
جسد المريض إن شاء الله تعالى ، وھى :
 والآيات :
(18- 34 ) ، الأنفال : ( 12 ) ، الحجر : ( 16 - 173 ) ، المائدة : ( 33 - النساء : ( 167
، ( 20 ) ، النور : ( 35 - 111 ) ، الأنبیاء : ( 70 ) ، الحج : ( 19 – ، الإسراء : ( 110
الفرقان : ( 23 ) ، الصافات : ( 88 ) ، غافر : ( 78 ) ، فصلت : ( 42 ) ، الدخان :
34 ) ، الزلزلة ، العصر ، البروج ، الطارق ، الكافرون - 50-43 ) ، الأحقاف : ( 29 )
.
 وآيات الشفاء :
، ( الست : التوبة : ( 14 ) ، يونس: ( 57 ) ، النحل : ( 69 ) ، الإسراء : ( 82
. ( الشعراء : ( 80 ) ، فصلت : ( 44
 على أن يراعى كما تقدم استحضار نیة الشفاء وطرد الجن من جسد
المريض  كما تقدم  ھذا ولا يتعجل المريض الشفاء، فإنما ھو الأخذ
بالأسباب والله تعالى ھو الشافى .
 ثم يشرب منه المريض ويغتسل به  فىأىحجرة من حجرات البیت
ولا يغتسل بھذا الماء الذى قُرأ علیه القرآن فى "الحمام" أو يرمى به فیه -
وما ينزل من المريض من ماء الاغتسال فى "طبق بلاستیك أو طشت"
يسقى به شجرة ، أو "يرشه" فى أرجاء البیت طرداً لأى جنى قد يكون
ساكناً للبیت .
 وكیفیته : أن يأخذ من الماء  الذى قُرأ علیه آيات الرقیة أو آيات الرقیة
وآيات فك السِّحر  بكوب صغیر ثم يرش كل ركن من أركان البیت ببعضه ،
وقبل أن يرش يسمي الله تعالى تنبیھاً للجن المسلم  عمَّار البیت  حتى
لا يؤذيھم ، وكذا فى كل ركن من أركان البیت ، حتى المطبخ ، إلا الحمام
لِما تقدم من أنه مكان نجسولا يجوز إلقاء ھذا الماء فیه .
وعند شرب المريض لھذا الماء قد يصاحبه نوع من القئ خاصة إذا كان
"العمل مشروباً إذا أكثر المريض من شرب ھذا الماء ، وقد يخرج "العمل"
مع القئ فیبطل السِّحر بإذن الله تعالى ، وإذا لم يتقیأ المريض وعند
اغتسال المريض بھذا الماء سوف يشعر بنوع من "السخونة" أو "الدفء"
ينبعث من جسده ، وكأنه الماء حاراً .
 كما تظھر على المسحور  عند قراءة الآيات السابقة علیه أو شربھا
أعراض أخرى منھا : احمرار شديد بالعینین ، شعور وكأن حجراً ثقیلاً أو
نحوه فى بطنه ، وعند شربه الماء قد يشعر بنار تتأجج فى بطنه أو حلقه
أو فى جسده كله .
 يستمر شرب الماء والاغتسال به طوال ثلاثة أو سبعة أيام ، مرة أو
مرتین يومیاً ، حتى يُبطل السِّحر بإذن الله تعالى ، ولا يدخل الیأس نفس
المريض ولیعلم أن الشفاء مرتبط بإذن الله تعالى بالشفاء ، لا بتقوى
. ( المعالج  وإن كانت سبباً  أو بشھرة المعالج ، أو بما يأخذه المعالج ( 1
 ھذا إذا فُقد المعالج أو وُجد ، و فى حالة وجود من يعالج  لذى خبر
ھذا العلم وعمل به  فإنه يبدأ بقراءة آيات الرقیة فى أذن المريض
مستحضراً نیة الشفاء وطرد الجن  حتى إذا بدأت الأعراض تظھر على
المريض يتعامل معھا وِفق ما يعلم بفضل الله تعالى ، فإذا شعر المريض
بنوع "تنمیل" فى يديه أو رجلیه أو فىأى مكان بجسده ، أو صداع ، أو
شعر بنوع ضیق ، أو كأن ھناك من يمسك برأسه ، أو يضغط على صدره أو
قلبه ، فھذا يعنى وجود الجنى فى ھذا المكان ، بدأ المعالج فى قراءة
الآيات التى تتحدث عن العذاب والنار ، وقد تقدم ذكر بعضھا .
 وإذا "حضر" الجنى على جسد المريض بدأ المعالج فى التعامل معه
سؤاله عن سبب دخوله  عشقاً أو سحراً أو حسداً  وعن ديانته ، فإن كان
مسلماً بینا له عدم جواز ھذا ، وإن كان كافراً عرضنا علیه الإسلام فإن
استجاب وإلا أُنذر كلیھما بقراءة الآيات علیھما ، ويراعى عدم الإطالة فى
الحديث مع الجنى حتى لا يھرب أو يأتى بمن يساعده فى التخلص من
ھذا الأمر ،كما لا يستجاب له فى أى طلب يطلبه كأن يأمر أن يذبح له كذا
وكذا ، أو تلبسالمرأة كذا وكذا  لزوجھا  أو تطوف بالأولیاء ،أو يلبسالرجل
خاتماً شكله كذا ، فكل ھذا يُعتبر ضرباً من الشرك .
 وللمعالج أن يقرأ وقتھا قوله تعالى : (فَسَیَكْفِیكَھُمْ اللَّهُ وَھُوَ السَّمِیعُ
الْعَلِیمُ) (البقرة : 137 ) ، وقوله تعالى : (أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمْ اللَّهُ جَمِیعًا
إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شئ قَدِيرٌ) (البقرة : 148 ) ، وقوله تعالى : (وَقِفُوھُمْ إِنَّھُمْ
مَسْئُولُونَ) (الصافات : 24 )، وقوله تعالى : (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُّمْ الْمَوْتُ وَلَوْ
( كُنتُمْ فى بُرُوجٍ مُشَیَّدَةٍ) (النساء : 78
 فإذا شعر المريض بنوع سخونة فى مكان "التنمیل" أو الضغط مثلاً ،
فھذا يعنى بداية نھاية العمل وإبطاله ، فیستمر المعالج فى القراءة حتى
تنتھى ھذه السخونة أو الدفء ، يعود جسد المريض إلى حالته الطبیعیة ،
ثم يعود المعالج فیقرأ الآيات مرة أخري حتى إذا ظھرت الأعراض مرة أخرى
بدأ فى إبطالھا بإذن الله تعالى ، حتى إذا سمع المريض آيات الرقیة وآيات
1) ومما يجب التنبیه علیه أنه لا حرج فى أخذ الأجرة على العلاج . )
فك السِّحر ولم يشعر بأي نوع من التعب ، علمنا أن العمل قد بطُل وانتھى
بفضل الله تعالى .
 ھذا ومما يشعر به المريض بعد الشفاء : كأن ھناك حملاً ثقیلاً كان
على كتفه قد أختفى أو رُفع ، أوكأن "طاقیة "من حديد كانت على رأسه
فرفعت .
 وقد يشعر أيضاً المريض بعد الشفاء بنوعٍ من الصداع  قد يتشابه بما
كان يشعر به من قبل  ومرجع ھذا إلى عمل "القرين" ( 1) الذى تعلم من
الجنى "الضیف" الموكل بالعمل أموراً جديدة ، فیبدأ ھو فى تنفیذھا
وإعادتھا مرة أخرى على المريض حتى يلتبسعلى المريض الأمر ، فیظن
أنه لم يشف بعدُ ، لیأخذه إلى دوامة العلاج بالقرآن أو غیره ، والتى لن
يخرج منھا سالماً  إلا أن يشاء الله تعالى  إلا أن المعالج يستطیع أن يفرق
بین ھذا الألم وذاك ، بعدم شعور المريض بذلك الدفء الذى كان يشعر به
عن شربه للماء .
ھنا يبدأ المعالج فى كتابة ھذه الآيات ، أو قراءتھا على بعض الماء، وھى :
- الفاتحة .
. (4- - سورة البقرة : الآيات ( 1
. (164- - البقرة : الآيات ( 163
- آية الكرسى .
. (29- - سورة "ق" : الآيات ( 23
- الإخلاص .
- المعوذتین .
أخطاء يقع فیھا بعضالمعالجین :
ومن الأخطاء التى استُحدثت بعد انتشار العلاج بالقرآن ، ظاھرة العلاج
الجماعى والتى تبنتھا بعض المساجد أو المراكز ، فأصبحنا نرى عشرات
الحالات التى تعانى من أعراض المس أو السحر وقد جُمعت فى مكان
واحد ، وأُعطیت كل حالة "سماعة" تضعھا على الرأس ثم تبدأ "الرقیة"
المسجلة تدق أذن الحالة ، ولا بأس فى سماع المريض للرقیة الشرعیة
"مسجلة" ، ولكن الحرج يقع أن يكون وسط ھذا الحشد من المرضى خروج
الجن من جسد ودخوله إلى آخر ، وقد يكون من بینھم من لیسبه مسأو
سحر ، وإنما ھى أعراض قد تشابه أعراض الممسوس أو المسحور ،
فیشار علیه بالذھاب إلى المسجد أو المركز للعلاج ، وجسده خالى من
المس أو السحر ، وفى أثناء سماع ھذا الحشد الھائل للآيات تبدأ بعض
الحالات فى التشنج فیرتاع ويخاف من لم تظھر علیه الأعراض بعدُ ، وقد
يكون بین الحالات كما تقدم من لیسبممسوس أو مسحور ، فیخرج
الجنى من جسد المريض ثم يدخل جسد ھذا المرتاع أو الخائف ، أو
جسد من يعانى من أعراض تشابه أعراض الممسوس أو المسحور .
وقد شاھدنا الكثیر والكثیر من ھذه الحالات التى دخلھا الجنى ،
وبسؤاله يقول : لقد خرجت فى الجلسة كذا من جسد المريض فلان عند
قوله : "وكِل بكل من قرين من الجن وقرين من الملائكة" ولیسھو أخت الولد  1) وقد صحّ عن النبى )
التى يعیشتحت الأرض ، أو أخ البنت الذى يعیشتحت الأرض ، فھذا كله ضرب من الخزعبلات .
سماعه للقرآن ، ثم صعدت عالیاً ثم نظرت إلى ھذه الحالات كلھا فرأيتُ
فلان يجلس خائفاً من ھذا المنظر "تشنج بعض المرضى" فدخلت فى
جسده !
فینتج من ظاھرة العلاج الجماعى إصابة بعض الحالات السلیمة بالمس
ظلماً من الجنى ، وجھلاً من المعالج ، فلیكن ھذا منك على بال .
 ومن الأخطاء التى صاحبت انتشار العلاج بالقرآن منذ بداياته :
الاستعانة بالجن "المسلم" فى العلاج ، فترى الجنى يخرج من جسد
المريض وقد تاب وأناب على يد الشیخ المعالج ، ثم يعرض علیه أن
يساعده فى العلاج طلباً لتكفیر ما سلف من أذى للمريض ، وأن يكون عوناً
للمعالج على الجن الكافر أو الظالم ، خاصة وھو يرى ما لا يراه المعالج من
عدد الجن بجسد المريض أو ھروب الجنى عند حضور المعالج ، فیقوم
الجنى المساعد بتقید الجنى الماسِ جسد المريض أو ضربه أو الاستعانة
ببعض الجن الطیار على طرد الجنى الماس جسد المريض إلى غیر ذلك .
 ويرد بعضھم على ھذا أنه لا يستخدم الجنى فى "الشر" وإنما
يستخدمه فى "الخیر" ومساعدة المرضى وعالجھم ، ولو كان ذلك كذلك
وقد قرأ القرآن على الجن فأسلم ، ولم ،  لكان الأولى به رسول الله
يستعن بھم أو يستخدمھم فى حربه ضد "الكفار" ، فلم يرسل جنیاً
لاغتیال أبى جھل أو أبى لھب ! .
 ومن الأخطاء أيضاً التى صاحبت انتشار العلاج بالقرآن : قراءة بعضھم
بعض الآيات على "كف يده" ثم يقول : أقسمت علیكم يا خدام ھذه الآيات
الشريفة أن تفعلوا كذا وكذا بفلان  من الإنس  من مرض ونحوه ! ثم ينفث
فى كفه لیطیروا ! .
كیف تكتشف أن المعالج دجال :
 إذا رأيت الذى يدَّعى العلاج يقرأ بعض الآيات بصوت عالٍ ثم يُسر ببعض
الكلام الغیر مفھوم ، فاعلم أنه دجال .
 إذا أعطاك الشیخ ( 1) حجاباً وقد طواه بشكله الھندسى ، وغلّفه بكیس
من البلاستیك أو الشمع ،فاعلم أنه دجال .
 إذا أعطاك الشیخ حجاباً مفتوحاً أو مغلفاً  كما تقدم  ثم نظرتَ فیه
فرأيت فیه "دوائر" و "مربعات" و "مثلثات" فیھا كلمات مفھومة أو غیر
مفھومة فاعلم أنه دجال .
 إذا أعطاك الشیخ حجاباً  كما تقدم  فیه كلمات وقد كتبت بحروف
"مفردة" كما يكتب بعضھم : "بسم الله الرحمن الرحیم" : "ب س م ا ل ل
ه ا ل ر ح م ن ا ل ر ح ى م" أو آية الكرسى أو غیرھا من الآيات فاعلم أنه
. ( دجال ، وقل له : اتق الله فھذا تحريف فى كتاب الله تعالى ( 1
 إذا طلب منك الشیخ اسمك واسم أمك ، أو قطعة من أثرٍ ، ونحو ھذا
فاعلم أنه دجال .
1) استخدمت وصف الشیخ لانتشاره ووصف به كل من يعالج بالقرآن أو بغیره ، والأخیر يعلم من نفسه ما )
ھو وصفه .
1) وھناك الكثیر ممن يفعل ھذا ويظن الناس به خیراً وھو معدود فى الكفار بكفره بآيات الله تعالى )
واستھزاءه بھا ، مع سحره وكھانته ، ثم يطلب "المسلم" من "الكافر" المعونة فى طلب إخراج وإبطال
العمل !!! .
_ إذا طلب منك الشیخ كتابة بعض الآيات على "بیضة" ! وأكلھا أو أن تفعل
بھا كذا وكذا فاعلم أنه دجال .
 ھذا وكل من يدعى قراءة الفنجان ، والكف ، والطالع  والنازل !  وضرب
الرمل ، وفتح المندل ، وقیاس الأثر ، وفتح الكتاب بوضع "مفتاح" لیشیر
على السارق ونحو ھذا . فاعلم أنه دجال ، وأن ھذا الفعل يؤدى بصاحبه
إلى الشرك والكفر ، فكن منه على حذر .
 كل ھذا وإن ادعى "الشیخ" أنه لا يأخذ أجرة على ھذا العمل ، وإنما
ھو "شئ لله" !!! .
 وكذا كل من يدعى علم "التنويم المنغاطیسى" و "تحضیر الأراوح" و
"الزار" فاعلم أن ھذا كله دجل ، فكن منه على حذر .
تحصینات قرآنیة :
ومنھا قراءة فاتحة الكتاب ، آية الكرسى ، آخر آيتین من سورة البقرة ،
الإخلاص ، المعوذتین .
تحصینات نبوية ضد السحر والمس:
-1 كثرة الاستغفار ، والحوقلة ، أى قول : لا حول و قوة إلا بالله .
-2 لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وھو على كل
. ( شئ قدير يقال مائة مرة صباحاً ومائة مرة مساءاً ( 1
. ( -2 أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ( 2
. ( -3 أعوذ بكلمات التامة من شیطان وھامة ومن كل عین لامة ( 3
-4 أعوذ بكلمات التامات التى لا يجاوزھن بر ولا فاجر ، من شر ما خلق وذرأ
وبرأ ، ومن شر ما ينزل من السماء ، ومن شر ما يعرج فیھا ، ومن شر ما
ذرأ فى الأرض ومن شر ما يخرج منھا ، ومن شر فتن اللیل والنھار ، ومن
. ( شر طوارق اللیل والنھار ، إلا طارقاً يطرق بخیر يارحمن ( 4
-5 اللھم أنت ربى لا إله إلا أنت خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عھدك ووعدك
ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك على ، وأبوء
. ( بذنبى ، فاغفر لىّ ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ( 1
-6 اللھم إنى عبدك ، ابن عبدك ، ناصیتى بیدك ، ماضٍ فىَّ حكمك ، عدلك
فى قضاؤك ، أسألك بكل اسم ھو لك سمیت به نفسك ، أو أنزلته فى
كتابك أو علمته أحدٍ من خلقك ، أو استأثرت به فى علم الغیب عندك ، أن
. ( تجعل القرآن العظیم ربیع قلبى ونور صدرى وجلاء حزنى وذِھاب ھمى ( 2
-7 بسم الله الذى لا يضر مع اسمه شئ فى الأرض ولا فى السماء ، وھو
. ( السمیع العلیم (ثلاث مرات صباحاً ، وثلاث مساءاً) ( 3
-8 حسبى الله لا إله إلا ھو ، علیه توكلت وھو رب العرش العظیم ( 4) (سبع
مرات صباحاً ومساءاً) .
. ( 1) صحیح : أخرجه البخارى ( 3293 ) ومسلم ( 2692 )
. ( 2) صحیح : أخرجه مسلم ( 2709 )
119  فتح) . \ 3) صحیح : أخرجه البخارى ( 4 )
. (419\ 4) صحیح : أخرجه أحمد ( 3 )
. ( 1) صحیح : أخرجه البخارى ( 6306 ) ومسلم ( 2722 )
. (391\ 2) صحیح : أخرجه أحمد( 1 )
. ( 3) صحیح : أخرجه أبو داود ( 5088 )
-9 لا إله إلا الله العظیم الحلیم ، لا إله إلا الله رب العرش العظیم ، لا إله إلا
. ( الله ربُّ السموات السبع ورب العرش الكريم ( 5
-10 اللھم إنى أعوذ بك من الھمّ والحزَن ، والعجز والكسل ، والبخل والجبن
. ( ، وضلع الدّين ، وغلبة الرجال ( 6
. ( -11 لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنتُ من الظالمین ( 1
. ( -12 اللھم أنت عضدى وأنت نصیرى ، بك أجول وبك أصول وبك أقاتل ( 2
. ( -13 حسبنا الله ونعم الوكیل ( 3
-14 سبحان الله وبحمده عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزِنة عرشه ، ومداد
. ( كلماته ( 4
 تحصینات عامة :
الإستعاذة عند دخول الحمام ، ونفض المكان عند الجلوس أو النوم ،
المحافظة على أذكار الصباح والمساء ، كثرة الإستغفار والحوقلة والالتجاء
إلى الله تعالى ، والإكثار من قراءة القرآن ، والمحافظة على الصلوات فى
الجماعة ، والصیام ، ومصاحبة الأخیار ، والبعد عن أصدقاء الشر والسوء ،
والتسمیة عند فتح "صنبور" المیاه الساخنة "السخان" عند "الحوض"
بالمطبخ ، وقبل دخول الحمام أو فى السِّر عند فتحه فى الحمام ( 5) ، وكذا
عند رمى "موسى" الحلاقة فى الحوض أو غیره بعد الحلاقة ( 6) ، كما
. ( 4) حسن : أخرجه أبو داود ( 5081 )
. (2092\ 154  فتح) ومسلم ( 4 \ 5) صحیح : أخرجه البخارى ( 7 )
173  فتح) . \ 6) أخرجه البخارى ( 11 )
. (168\ 1) صحیح : أخرجه الترمذى ( 3 )
. (183\ 2) صحیح : أخرجه الترمذى ( 3 )
172  فتح) . \ 3) صحیح : أخرجه البخارى ( 5 )
. ( 4) صحیح : أخرجه مسلم ( 2726 )
5) فقد التبسأحد الجن بجسد أحد المرضى ، وبسؤال الجنى : متى لبسته وكیف ؟ قال : فى يوم كذا ، )
وقد دخل "الحمام" ففتح صنبور المیاه الساخن وكنت أنا بداخل الصنبور ، فأحرق يدى ! فلبسته ثأراً
وانتقاماً .
6) وإن كان مما ھو معلوم من النھى عن حلاقة اللحیة ، لما فى ذلك من التشبه بالنساء ، وقد لعن )
 واللعن ھو الطرد من رحمة الله تعالى  المتشبھین من الرجال بالنساء ، والمتشبھات  رسول الله
من النساء بالرجال ، إلى غیر ذلك من الأحاديث والأدلة الكثیرة الدالة على إثم حالق اللحیة .
 وقد التبس أحد الجن بجسد أحد المرضى ، وبسؤاله عن سبب دخوله جسد المريض ، قال : لقد كان
"يحلق" ذقنه ذات يوم ثم رمى بموسى الحلاقة فى الحوض ، وكان أخى يجلسفى الحوض وقع
الموسى على رقبته فقتله ، وكان ابن عمى يقف فى الحمام ، فلما شاھد ما جرى جاءنى من مصر إلى
"استرالیا" وأبلغنى خبر موت "قتل" أخى فجئت طالباً للثأر من ھذا الرجل .
يراعى عدم صبّ الماء الساخن فى "الحمام" أو الحوض إلا بعد التسمیة ،
كما يراعى عند مرور الرجل على حجر كبیر فى الطريق فیريد إبعاده عن
وسط الطريق ، فتراه وقد حمله ثم ألقى به بعیداً ، دون أن يسمى الله عند
إلقاءه ، خشیة أن يلقیه على بعض الجن الجالسفى الطريق دون أن
يلاحظ رمى الرجل للحجر ! .
 وكذا من أوقات "مس" الجن للإنسان : وقت الخوف الشديد ، كمن
يسیر فى طريق بعینه كل يوم فى ساعة متأخرة من اللیل ، ولم يحدث
نفسه بشئ عن مس الجن له ، ثم إذا سمع عن مس الجن للإنسان ،
وأن من مساكن الجن أماكن الفضاء "الخالیة" يأخذه الخوف من مس الجن
له ! فیمسه الجن ! .
 وكذا ما ھم منتشر بین كثیر من الفتیات : من دخولھن الحمام
وبصحبتھن أجھزة "التسجیل" أو الاستماع إلیھا والرقص على نغماتھا داخل
الحمام ، وكما ھو مقرر أن عالم الجن كعالم الإنس ، فیه الجنى الشاب
والمراھق والكھل والطفل الصغیر وغیر ھذا مما ھو فى عالم الإنس، وقد
يشاھد الجنى الشاب أو المراھق الفتاة وھى ترقص عارية فى الحمام - أو
أمام المرآة - فیعشقھا فیلتبسبجسدھا ، وكذا كثرة الوقوف أمام المرآة
. ( ناظرة إلى مفاتنھا وجسدھا ( 1
 وكذا قد يلتبسالجنى بالإنسان فى حالة الشھوة المحرمة .
 وكذا ھذا التبرج والزينة المغالى فیھا التى نراھا فى فتیات ونساء
"المسلمین" ( 2) وتلك الملابس الضیقة والتى تكون كالرسالة إلى الجن
ودعوته إلى دخول ھذا الجسد ، حتى إذا دخل الجنى جسد الفتاة
وھرب منھا خُطابھا  جرت مسرعة باحثة عن العلاج وطرد الجنى العاشق
من جسدھا ! .
 حتى إذا منَّ الله تعالى علیھا بالشفاء عادت سیرتھا الأولى إلى التبرج
والسفور ، ضاربة بتنبیھات "المعالج" ودعوته إياھا إلى الالتزام بدين الله
تعالى وأوامره عرض الحائط .
 وَلَكُمْ فِیھَا جَمَالٌ حِینَ تُرِيحُونَ وَحِینَ تَسْرَحُونَ 
مجدى بن منصور بن سید الشورى
الفھرس
الموضوع الصفحة
 كما يراعى عدم رمى الموسى أو أى ألة حادة و "سنجة" الإبرة والزجاج أيضاً ونحو ھذا فى "سلة
القمامة" محافظة على أيدى من يقومون بھذا العمل ، فیمكن جمع أمواس الحلاقة أو الزجاج فى علبة ما
ثم إغلاقھا جیداً بحیث لا تفتح بسھولة عند "قلب" القمامة" حتى لا تؤذى أحداً .
1) وما يقال أن أخ الفتاة الذى يسكن "تحت الأرض" وكذا الشاب الذى تسكن أخته "تحت الأرض" وانھما )
يغاران ونحو ھذا فكل ھذا سفه وباطل وخرافات لا صحة لھا .
2) وكما يقول البعض : لو أن امرأة من أصحاب "الرايات الحمراء" التى كانت فى الجاھلیة الأولى خرجت )
كیف لا !؟  الیوم على نساء "المسلمین" ورأت منھن ھذا لاستحت وقالت : أھؤلاء ھم أتباع محمد
وھى التى كانت فى فجرھا تكشف الجزء العلوى من صدرھا "فقط" ، ماذا والمرأة "المسلمة" الیوم قد
كشفت عن رأسھا وصدرھا وإبطیھا وبطنھا وفخذيھا وساقیھا .
مقدمة -------------------------------------------------
-------
3
كلمة شكر ---------------------------------------------
--------
6
الترغیب فى الزواج ------------------------------------
---------
7
التحذير من الزنا ---------------------------------------
--------
12
محبة الزوجة ------------------------------------------
-------
14
------------------------------------------  أزواج النبى
------
16
---------------------------------------  سرارى النبى
---------
20
الزواج فى الجاھلیة -----------------------------------
---------
20
أسس اختیار الزوجة ----------------------------------
----------
21
مواصفات الزوجة الصالحة -----------------------------
---------
21
أسس اختیار الزوج ------------------------------------
--------
28
الكفاءة فى النكاح -------------------------------------
--------
31
صلاة الاستخارة ---------------------------------------
--------
34
إباحة النظر إلى وجه المخطوبة -----------------------
-----------
36
النھى عن المغالاة فى المھور ------------------------
------------
43
دبلة الخطوبة ------------------------------------------
---------
45
ما يباح للخاطب بعد الخطبة --------------------------
---------
49
النفقة على الزوجة -----------------------------------
----------
50
العروس لیلة الزفاف -----------------------------------
---------
50
حكم الذھاب إلى الكوافیر -----------------------------
---------
51
نتف الحواجب ------------------------------------------
-------
52
المانیكیر -----------------------------------------------
-------
52
الغناء فى العرس -------------------------------------- 52
---------
لا نكاح إلا بولى ----------------------------------------
------
56
الفاظ التزويج -------------------------------------------
-------
56
الفرق بین النكاح والزواج ------------------------------
---------
-------
56
الفرق بین النكاح والزواج ------------------------------
---------
58
الدعاء للعروسین --------------------------------------
--------
60
لیلة الزفاف --------------------------------------------
--------
61
وضع على رأس الزوجة --------------------------------
---------
62
قصة من الواقع ----------------------------------------
---------
62
ما يقول الرجل حین يجامع أھله ----------------------
----------
65
فض غشاء البكارة -------------------------------------
---------
66
كیف يأتى الرجل أھله ---------------------------------
--------
67
الولیمة -------------------------------------------------
------
69
القسم الثانى
الشروط فى النكاح ------------------------------------
---------
71
حكم الإسلام فى من تزوج بامرأة فوجدھا حبلى ----
--------------
72
المحرمات من النساء ---------------------------------
----------
72
فصل ---------------------------------------------------
------
77
فصل ---------------------------------------------------
------
78
فصل ---------------------------------------------------
------
79
فصل ---------------------------------------------------
------
80
نكاح التفويض ------------------------------------------
-------
83
نكاح الشغار -------------------------------------------
-------
84
نكاح المحلل -------------------------------------------
-------
85
نكاح المتعة -------------------------------------------- 85
-------
نكاح المحرم -------------------------------------------
-------
86
نكاح الزانیة --------------------------------------------
-------
86
أنكحة فاسدة ------------------------------------------
--------
86
الخلع ---------------------------------------------------
-----
87
زواج المسیار ------------------------------------------
-------
96
زوج الھبة ----------------------------------------------
-------
96
الزواج العرفى ------------------------------------------
-------
96
الأدلة على فساد النكاح بدون ولى ------------------
-------------
99
الرد على الإمام أبى حنیفة ---------------------------
-----------
101
الدلیل الذى اعتمده الإمام والرد علیه ----------------
------------
102
أسباب اللجوء إلى الزواج العرفى ---------------------
----------
105
تعدد الزوجات ------------------------------------------
------
106
صبغ المرأة لشعرھا -----------------------------------
---------
110
تفسیر : الحمو ----------------------------------------
--------
110
الخلاف بین الزوجین -----------------------------------
--------
111
حق الزوج ----------------------------------------------
------
112
من حقوق الزوج أيضاً ----------------------------------
--------
115
النھى عن وضع المرأة ثیابھا فى غیر بیتھا -----------
-------------
118
النھى عن صیام المرأة وزوجھا شاھد ----------------
------------
118
النھى عن إنفاق المرأة إلا بإذن زوجھا ---------------
------------
119
النھى طلب الطلاق -----------------------------------
----------
120
الصبر على فقر الزوج ----------------------------------
--------
120
النھى عن ھجر الفرش -------------------------------
-----------
121
حق الزوجة --------------------------------------------
--------
123
النھى عن الھجر إلا فى البیت ------------------------
-----------
125
مساعدة الرجل زوجته فى شئون البیت -------------
---------------
126
صبر الرجل وحلمه -------------------------------------
--------
126
التحذير عن التلويح بالطلاق ---------------------------
---------
127
النھى عن إطالة فترة الغیاب --------------------------
-----------
127
وصايا الزوجین -----------------------------------------
-------
128
سلوكیات ----------------------------------------------
-------
130
حسن العشرة حديث أم زرع -------------------------
------------
130
من صور حسن العشرة أيضاً --------------------------
-----------
139
النھى عن الطرق لیلاً ---------------------------------
----------
139
مراعاة غیرة النساء ------------------------------------
---------
140
النھى عن الضرب المبرح ------------------------------
---------
143
سلوكیات ----------------------------------------------
-------
146
ترخیم اسم الزوجة ------------------------------------
---------
146
سلوكیات الزوجة --------------------------------------
--------
148
تحريم إفشاء سر الإفضاء ------------------------------
---------
148
التحذير من كفران العشیر -----------------------------
----------
150
إظھار المرأة غضبھا ------------------------------------
-------
151
الزوجة لا تحمد زوجھا ---------------------------------
-------
152
كیف يستديم محبة زوجته ----------------------------
----------
153
النھى عن طاعة الزوج فیما يخالف الشرع ----------- 156
-------------
النساء ناقصات عقل ودين -----------------------------
---------
157
الزواج فى بیت الأھل ---------------------------------
---------
159
كذب الرجل على زوجته -------------------------------
---------
160
كذب المرأة على زوجھا -------------------------------
---------
160
فتى الأحلام -------------------------------------------
--------
160
الفرق بین الزوج والمرأة -------------------------------
---------
162
الفرق بین البعل والزوج -------------------------------
----------
167
أبواب الجماع -------------------------------------------
------
168
أحكام الجماع ------------------------------------------
------
168
فنون الجماع وأشكالھا --------------------------------
---------
173
شُبه وردود --------------------------------------------
--------
181
أحكام الوطء فى الدبر ---------------------------------
--------
212
أحكام الوطء فى الحیض -------------------------------
--------
121
حكم العزل ---------------------------------------------
-------
131
أضرار العادة السرية -----------------------------------
---------
134
كیفیة العلاج -------------------------------------------
-------
136
كیفیة علاج المربوط -----------------------------------
--------
264






دعاء عظيم


بسم الله الرحمن الرحيماللهم صلي على سيدنا محمد وال بيت محمدقرأ هذا الدعاء لو لمرة واحدة في حياتكقيل أن جبريل علية السلام أتى النبي صلى الله علية وسلم فقال :-يا محمد ، السلام يقرئك السلام ، و يخصك بالتحية والإكرام ، و قد أوهبك هذا
الدعاء الشريف

يا محمد ، ما من عبد يدعو وتكون خطاياه و ذنوبه مثل أمواج البحار ، و عدد أوراق
الأشجار ، و قطر الأمطار و بوزن السموات و الأرض ، إلا غفر الله تعالى ذلك كله
له .
يا محمد ، هذا الدعاء مكتوب حول العرش ، و مكتوب على حيطان الجنة و أبوابها ،
وجميع ما فيها .
أنا يا محمد أنزل بالوحي ببركة هذا الدعاء و أصعد به ، و بهذا الدعاء تفتح
أبواب الجنة يوم القيامة ، و ما من ملك مقرب إلا تقرب إلى ربه ببركته .
ومن قرأ هذا الدعاء أمن من عزاب القبر ، ومن الطعن والطاعون وينتصر ببركته على
أعدائه .
يا محمد ، من قرأ هذا الدعاء تكون يدك في يده يوم القيامة ومن قرأ هذا الدعاء
يكون وجهه كالقمر ليلة البدر عند تمامها ، و الحلق في عرسات القيامة ينظرون
إلية كأنه نبي من الأنبياء
.
يا محمد ، من صام يوما واحد وقرأ هذا الدعاء ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أو في
أي وقت كان ، أقوم على قبره ومعي براق من نور – علية سرج من ياقوت أحمر ، فتقول
الملائكة : يا إله السموات والأرض ، من هذا العبد- فيجيبهم النداء ، يا ملائكتي
هذا عبد من عبيدي قرأ الدعاء في عمرة مرة واحدة . ثم ينادي المنادي من قبل الله
تعالى أن اصرفوه إلى جوار إبراهيم الخليل علية السلام وجوار محمد صلى الله عليه
وسلم .
يا محمد ، ما من عبد قرأ هذا الدعاء إلا غفرت ذنوبه ولو كانت عدد نجوم السماء
ومثل الرمل والحصى ، و قطر الأمطار ، و ورق الأشجار ، و وزن الجبال و عدد ريش
الطيور ، وعدد الخلائق الأحياء و الأموات ، و عدد الوحوش و الدواب ، يغفر الله
تعالى ذلك كله ، ولو صارت البحار مدادا و الأشجار أقلاما والإنس والجن
والملائكة ، و خلق الأولين و الآخرين يكتبون لي يوم القيامة لفي المداد وت**ر
الأقلام ولا يقدرون على حصر ثواب هذا الدعاء .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، بهذا الدعاء
ظهر الإسلام والإيمان .
وقال عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ، نسيت القرآن مرارا كثيرة فرزقني الله
حفظ القرآن ببركة هذا الدعاء .
وقال سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه . كلما أردت أن أنظر الى النبي
صلى الله عليه وسلم في المنام ، أقرأ هذا الدعاء .
وقال سيدنا على بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه ، كلما أشرع في الجهاد .
أقرأ هذا الدعاء وكان تعالى ينصرني على الكفار ببركة هذا الدعاء .
و من قرأ هذا الدعاء وكان مريضا ، شفاه الله تعالى- أو كان فقيرا ، أغناه الله
تعالى .
ومن قرأ هذا الدعاء وكان به هم أو غم زال عنه ، وإن كان عليه دين خلص منه ، وإن
كان في سجن وأكثر من قرائته خلصه الله تعالى ويكون آمنا شر الشيطان ، وجور
السلطان .
قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال لي جبريل : يا محمد ، من قرأ هذا
الدعاء بإخلاص قلب ونية على جبل لزال من موضعه أو على قبر لا يعذب الله تعالى
ذلك الميت في قبره ولو كانت ذنوبه
بالغة ما بلغت ، لأن فيه أسم الله الأعظم .
وكل من تعلم هذا الدعاء وعلمه لمؤمنين يكون له أجر عظيم عند الله وتكون روحة مع
أرواح الشهداء ، ولا يموت حتى يرى ما أعده الله تعالى له من النعيم المقيم .
فلازم قراءة هذا الدعاء في سائر الأوقات تجد خيرا كثيرا مستمرا إن شاء الله
تعالى .
فنسأل الله تعالى الإعانة على قراءته ، وأن يوفقنا والمسلمين لطاعته ، إنه على
ما شاء قدير وبعباده خبير والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف
الخلق أجمعين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين

الدعاء

بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا الله الملك الحق المبين
لا إله إلا الله العدل اليقين
لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولين
سبحانك إني كنت من الظالمين
لا إله إلا الله وحده لا شريك له
له الملك و الحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت
بيده الخير
وإلية المصير وهو على كل شيء قدير.
لا إله إلا الله إقرارا بربو بيتة
سبحان الله خضوعا لعظمته
اللهم
يا نور السموات و الأرض ، يا عماد السموات الأرض ،
يا جبار السموات والأرض ، يا ديان السموات والأرض ،
يا وارث السموات والأرض ، يا مالك السموات والأرض ،
يا عظيم السموات والأرض ، يا عالم السموات والأرض ،
يا قيوم السموات والأرض ، يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة .
اللهم إني أسألك ، أن لك الحمد ، لا إله إلا أنت الحنان المنان ،
بديع السموات و الأرض ، ذو الجلال و الإكرام ،
برحمتك يا أرحم الراحمين .
بسم الله أصبحنا و أمسينا أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله ،
وأن الجنة حق ، والنار حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ،
و أن الله يبعث من في القبور .
الحمد لله الذي لا يرجى إلا فضله ، ولا رازق غيره .
الله أكبر ليس كمثله شيء في الأرض و لا في السماء وهو السميع البصير .
اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي . بركة تطهر بها قلبي،
وتكشف بها كربي ، وتغفر بها ذنبي ، وتصلح بها أمري ،
وتغني بها فقري ، وتذهب بها شري ، وتكشف بها همي وغمي،
وتشفي بها سقمي ،
وتقضي بها ديني، وتجلو بها حزني ، وتجمع بها شملي ،
وتبيض بها وجهي .
يا أرحم الراحمين
اللهم إليك مددت يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي. فأقبل توبتي،
وأرحم ضعف قوتي، وأغفر خطيئتي، وأقبل معذرتي،
وأجعل لي من كل خير نصيبا،والى كل خير سبيلا برحمتك ياأرحم الراحمين .
اللهم لا هادى لمن أضللت ، ولا معطى لما منعت ، ولا مانع لما أعطيت ،
ولا باسط لما قبضت ، ولا مقدم لما أخرت ، ولا مؤخر لما قدمت .
اللهم أنت الحليم فلا تعجل ، وأنت الجواد فلا تبخل ،
وأنت العزيز فلا تذل ،
وأنت المنيع فلا ترام ، وأنت المجير فلا تضام ، و أنت على كل شيء قدير .
اللهم لا تحرم سعة رحمتك ، وسبوغ نعمتك ، وشمول عافيتك ، وجزيل عطائك ، و لا
تمنع عنى مواهبك لسوء ما عندي ، ولا جازني بقبيح عملي، ولا تصرف وجهك الكريم
عنى برحمتك يا أرحم الراحمين .
اللهم لا تحرمني وأنا أدعوك ... ولا تخيبني و أنا أرجوك .
اللهم إني أسألك يا فارج الهم ، و يا كاشف الغم ، يا مجيب
دعوة المضطرين ، يا رحمن الدنيا ، يا رحيم الآخرة ، أرحمني برحمتك .
اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت ، وبك خاصمت وإليك حاكمت ، فاغفر لى ما
قدمت و ما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وأنت المقدم وأنت المؤخر . لا إله إلا
أنت الأول والأخر والظاهر و الباطن ، عليك توكلت ، وأنت رب العرش العظيم .
اللهم آت نفسي تقواها ، وزكها يا خير من زكاها ، أنت وليها و مولاها يا رب
العالمين .
اللهم إني أسألك مسألة البائس الفقير- وأدعوك دعاء المفتقر الذليل، لا تجعلني
بدعائك رب شقيا ، وكن بي رءوفا رحيما يا خير المئولين ، يا أكرم المعطين، يا رب
العالمين .
اللهم رب جبريل وميكائيل و أسرافيل وعزرائيل، أعصمني من فتن الدنيا و وفقني لما
تحب و ترضى ، وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة – ولا تضلني
بعد أن هديتني وكن لي عونا ومعينا ، وحافظا و ناصرا .
آمين يا رب العالمين .
اللهم أستر عورتي و أقبل عثرتي، و أحفظنى من بين يدي و من خلفي ، و عن يميني و
عن
شمالي ، ومن فوقي ومن تحتي ، ولا تجعلني من الغافلين .
اللهم إني أسألك الصبر عند القضاء ، و منازل الشهداء ، و عيش السعداء ، و النصر
على الأعداء ، و مرافقة الأنبياء، يا رب العالمين .
اللهم إني أسألك ، يا رفيع الدرجات ، و يا منزل البركات يا فاطر الأرض و
السموات ، أسألك يا الله ، يا من ضجت إليك الأصوات بأصناف اللغات ، و يسألونك
الحاجات ، حاجتي عليك لا تبخل على في دار البلاء ، إذا نسيني أهل الدنيا و
الأهل و الغرباء ، و أعف عني و لا تؤاخذني بذنوبي برحمتك يا أرحم الراحمين .
اللهم إني أسألك بمحمد نبيك ، و إبراهيم خليلك ، و موسى كليمك ، و عيسى نجيك و
روحك ، و بتوراة موسى ، و إنجيل عيسى ، و **ور داوود ، وفرقان محمد صلى الله
علية وسلم ، و بكل وحي أوحيته أو قضاء قضيته ، أو سائل أعطيته ، أو غني أغنيته
، أو ضال هديته ، أسألك باسمك الطهر الطاهر الأحد الصمد الوتر القادر المقتدر ،
أن ترزقني بحفظ القرآن والعلم النافع و تخلطه بلحمي ودمى و سمعي و بصري ، و
تستعمل به جسدي ، و جوارحي و بدني ما
أبقيتني بحولك وقوتك ، يا رب العالمين .
سبحان الذى تقدس عن الأشباه ذاته ، و تنزه عن مشابهة الأمثال صفاته ، واحد لا
من قلة ، و موجود لا من علة ، بالبر معروف ، بالإحسان موصوف ، معروف بلا غاية ،
و موصوف بلا نهاية . أول بلا ابتداء ، و آخر بلا انقضاء ، لا ينسب إلية البنون
و لا يفنيه تداول الأوقات ، و لا توهنه السنون ، كل المخلوقات قهر عظمته ، و
أمره بين الكاف والنون ، و بذكره أنس المخلصون و برؤيته تقر العيون ، و بتوحيده
ابتهج الموحدون ، هدى أهل طاعته إلى صراطه المستقيم ، و أباح أهل محبته جنات
النعيم و علم عدد أنفاس مخلوقاته بعلمه القديم ، و يرى حركات أرجل النمل في جنح
الليل البهيم ، يسبحه الطير في وكره ، و يمجده الوحش في قفره ، محيط بعمل العبد
سره وجهره ، و كفيل للمؤمنين بتأييده ونصره ، و تطمئن القلوب الوجله بذكره و
كشف ضره و من آياته أن تقوم السماء و الأرض بأمره ، أحاط بكل شيء علما و غفر
ذنوب المسلمين كرما و حلما، ليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير .
الهم أكفنا السوء بما شئت، وكيف
شئت، أنك على ما تشاء قدير، يا نعم المولى و يا نعم النصير غفرانك ربنا و إليك
المصير، و لا حول ولا قوة ألا بالله العلي العظيم ، سبحانك لا نحصى ثناء عليك
كما أثنيت على نفسك .
جل وجهك، و عز جاهك، يفعل الله ما يشاء بقدرته ، و يحكم ما يريد بعزته ، يا حي
يا قيوم ، يا بديع السموات والأرض .
يا ذا الجلال و الإكرام
لا إله إلا الله برحمتك نستعين
يا غيث المغيثين أغثنا بجاه محمد صلى الله عليه و سلم
لا اله الا أنت ، بجاه محمد صلى الله علية وسلم أغثنا
يا خير الراحمين يا رحمن يا رحيم
لا اله الا أنت ، بجاه محمد صلى الله علية وسلم ارزقنا
فأنت خير الرازقين
لا اله الا أنت ، بجاه محمد صلى الله علية وسلم استرنا
<