tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum tariqa qadiriya boudchichiya.ch
sidihamza.sidijamal.sidimounir-ch
 
 FAQFAQ   RechercherRechercher   MembresMembres   GroupesGroupes   S’enregistrerS’enregistrer 
 ProfilProfil   Se connecter pour vérifier ses messages privésSe connecter pour vérifier ses messages privés   ConnexionConnexion 

التعريف بالطريقة الكتانية بقلم الشريف حمزة الكتاني.zip

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> الطريقة القادرية البودشيشية طريقة صوفية مغربية حية قادرية النسب تيجانية المشربCatégorie >>> تحميل الكتب والمخطوطات - مكتبة ضخمة للكتب Sous forum
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Dim 2 Mai - 23:02 (2010)    Sujet du message: التعريف بالطريقة الكتانية بقلم الشريف حمزة الكتاني.zip Répondre en citant



التعريف بالطريقة الكتانية بقلم الشريف حمزة الكتاني.zip



التعريف بالطريقة الكتانية 
 
http://www.sendspace.com/file/utn9oo
 
 
 
http://www.sendspace.com/file/utn9oo 
 
 
 

 
تأليف
الشريف محمد حمزة بن علي الكتاني 

 بسم الله الرحمن الرحيم       وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله 
 
التعريف بالطريقة الكتانية 
 
الحمد لله الذي أكرم هذه الأمة بخير نبي وأعظم رسول، وجعل دينه أتم الأديان، وشريعته أكمل الشرائع، وأنعم على علمائها بأنهم كأنبياء بني إسرائيل. أحمده حمد من علم أن الله واحد بأفعاله، واحد بصفاته، واحد في كماله، فما كان الكل إلا بفضله انفتق وعظيم إنعامه.
وأصلي وأسلم على من جعله أول أنبيائه نبوة، وآخرهم بعثة، فتجلت فيهم شمس عطاياه بسر قوله e كما في البخاري: "إنما الله معط وأنا قاسم". وجعل أمته كالغيث لا يدرَى أخير أوله أم آخره. وجعل أمره شرعا، ونهيه شرعا. اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد.
وأشهد أن لا إله إلا الله حق الشهادة، بيده الخير وهو القاهر فوق عباده، لا أمر إلا أمره، ولا خير إلا بيده، ولا نفع ولا ضراء إلا من خزائن رزقه وأمره. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، الآمر بأمره، والناهي بنهيه، من تفتقَت من علومه نواميس الحقائق لقربه من ربه. e وعلى آله وصحبه وحزبه.
وبعد؛ فإن الله تعالى أرسل إلينا الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، رأفة منه بنا ورحمة، وجعل آخرهم وأفضلهم رسول الله e الإنسان الكامل، الذي وصفه ربه في كتابه بصفتين من نعته: "الرؤوف الرحيم"، فكملت بذلك المزية، وتعظمت المكانة العلية، ولم يتوفه تعالى حتى أتم لنا معالم الدين وشرائعه، ووضع لنا الخطوط العريضة في الطريق التي توصلنا إلى الله تعالى، فقال جل من قائل سبحانه: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}. [المائدة/ 3]، فكانت صيحة وإعلانا إلى جميع الشرائع أن: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}. [آل عمران/ 85]، لأن الكمال هو: مبتغى الله من عباده، لا حاجة له بذلك، إنما الحاجة حاجتهم لإتمام العبودية الحقة، قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}. [الذاريات/ 56].
ولما تحطمت كل الشرائع أمام الشريعة الإسلامية، وصمدت الشريعة الإسلامية بقوانينها وأسسها ومبادئها وتشريعاتها، كانت هي الناموس الذي لا يُتبع غيره، والمنهاج الذي لا يزيغ عنه إلا هالك.
ولأن عقول الناس مختلفة، وقد جعلهم الله تعالى شعوبا وقبائل ليتعارفوا لا ليتنافروا؛ فإن الدين الإسلامي جاء دينا عقليا ودينا نصيا، وجاء دين رحمة كما كان دين صرامة وجد. فجعل لنا رسول الله e قناة نسير فيها بمختلف المباديء والأفكار، بشرط أن لا نحيد عن تلك القناة، وهي بين جدارين: جدار الكتاب، وجدار السنة.
ولذلك قال رسول الله e: "إن لله تعالى ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة، يقول الرحمن: وعزتي لا يأتيني عبد من عبادي لا يشرك بي شيئا بواحدة منهن إلا أدخلته الجنة". وورد بألفاظ مختلفة.
والمصدران المشرعان هما: الكتاب والسنة.
ويشترط للكلام فيهما: التعمق في علومهما، ولذلك كان المجتهد مصيبا وإن أخطأ، والجاهل مخطئا وإن أصاب.
وفي القرآن عِلم كل شيء، والسنة شرح للقرآن ففيها علم كل شيء، ولذلك اشترطوا على المجتهد أن يحيط بعلوم الكتاب والسنة ليقتطف من بساتين الشريعة الإسلامية قطفا جنيا.
والناس متفاوتون في فهم الكتاب والسنة على أبواب بحسب قابليتهم العقلية على افتراض تساوي الحفظ والعلم، وذلك عائد إلى أمور؛ منها:
-روحية.
-ومادية.
والعقل داخل في أمور الروح، والأسباب الروحية عائدة إلى:
-قوة الإيمان وضعفه، فمن قوي إيمانه واعتقاده فتح الله تعالى له من أسرار ملكوته ما لا يعلمه إلا هو.
-شدة الاستحضار للنصوص، ومبتناها: الإيمان كذلك.
-علم أسرار التشريع. ومرده: إلى حدة الفهم، وللإيمان تعلق ليس يخفى بذلك.
ولذلك قال الله تعالى: {واتقوا الله ويعلمكم الله}. [البقرة/ 282]، فجعل التقوى مقدمة للتعليم: {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا}. [البقرة/ 269]، والحكمة: وضع الشيء في محله. ولذلك جاء عن آيات الله تعالى: {وما يعقلها إلا العالمون}. [العنكبوت/ 43]، فكان بذلك: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}. [فاطر/ 28]. فالعلماء: أشد الناس خشية لله تعالى، فانفصل الأمر بما به اتصل، واتصل بما عنه انفصل، ولا اتصل ولا انفصل.
ولا تنال التقوى إلا بقوة العزيمة، ومن لا عزيمة له لا علم له ولا تقوى، والتقوى والعزيمة – التي نبني عليها العمل – انقسمت على أرضها قواعد الإسلام وفصائل الدين: فكانت فصائل الدين متتالية حسبما سبق:
-الإسلام.
-ثم الإيمان.
-ثم الإحسان.
فكان الإحسان أعلى المراتب، وهو كما في البخاري: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
وطائر تلك المرتبة له جناحان؛ هما تجل لجناحي الإسلام كله، وهما: الخوف والرجاء، ورأس الطير: العلم، وما لا رأس له لا حياة له. ومنطلقه: من الإيمان. والإيمان كما هو عندنا معاشر أهل السنة والجماعة:
-قول باللسان.
-وتصديق بالجنان.
-وعمل بالأركان.
فلا يتم الإيمان إلا بجميع ما مضى. وقولك: الإيمان في القلب فقط. إرجاء. إنما الإيمان: قول وعمل واعتقاد، أو: مجاهرة وتطبيق وعلم. أو: دعوة وجهاد وعلم.
والإحسان مراتب؛ من أعلاها: عدم خطور سوى الحق تعالى على قلبك تحقيقا، فيكون قيامك بالله، وجلوسك بالله، وسمعك بالله، وشمك بالله، ومشيك بالله. لو غاب الله تعالى عن خاطرك؛ كنت في همك وحزنك كمن ارتد عن دينه، وحسنات الأبرار سيئات المقربين.
ولو خطرت لي في سواك إرادة
لك الحكم في أمري، فما شئت فاصنعي


 

على خاطري، سهوا، قضيت بردتي
فلم تك إلا فيك لا عنك رغبتي


 
ولذلك كان بعض أهل المقامات يذكر الله تعالى على كل نفس من أنفاسه.فالله الله على معان يرقى بها المرء من حضيض الثرى إلى أقاصي الثريا.
وليس الثريا للثرى بقرينتي


 
وما مضى هو حقيقة التصوف. والتصوف أخلاق؛ فمن زادك أخلاقا زادك تصوفا. {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين}. [المائدة/ 54]، وتلك سيرة الصحابة والسلف y.ولقد اختلف قوم في تعريف التصوف الحق، وما أصل المصطلح، وما كان لهم أن يختلفوا، فالأمر بيّن، فقال البعض:
-الصوفي: لفظة اشتقت من الصوف. فسموا "الصوفية"؛ لأنهم اعتادوا لبس المرقعات والملابس الصوفية الخشنة، تزهدا عن الدنيا.
-وقال الآخر؛ الصوفية: هم اشتقاق من أهل الصفة، الصحابة الكرام؛ لتشابه الحالات، وانطباق الصور.
-وقال البعض؛ الصوفية: من صفاء السريرة؛ لما عرف عنهم من صافي السريرة.
ولذلك جمع محتسب العلماء والأولياء الإمام أبو العباس أحمد زروق البرنصي الفاسي ذلك نقلا عن "بعض الأكابر":
تنازع الناس في الصوفي واختلفوا
ولست أقبل بالصوفي غير فتى


 

وظنه البعض مشتقا من الصوف
صفا فصوفي، حتى سمي: الصوفي


 
ولذلك فإن التصوف الحق: هو طريق وشريعة من شرائع الإيمان، غايتها: توحيد الله تعالى بالألوهية، وإفراده بالعبودية، على نهج أوامر عبده ورسوله سيدنا محمد بن عبد الله e وعلى آله، وما فهمه علماء الأمة من أقواله وأفعاله وصفاته، متمسكين ومتعلقين بأهداب آل بيته الكرماء، وصحابته الفضلاء. ولأن مقصد هذه "المدرسة" الله وحده، ومأخذها من معين الكتاب والسنة الصافيين وحدهما، ومجاهدة النفس لتطبيق ما عُلم، والانتهاج بمن أحببناه بالاقتداء به، والتمسك بشيخ مرب وارث للنبي e وعلى آله، في علمه وفي عمله. والعلماء – كما صح – ورثة الأنبياء.
فإننا رأينا أن شعيرة التصوف وطريقه أقرب الطرق الموصلة إلى الله تعالى، وأسرعها في اختطاف العبد من براثن الذنوب والمعاصي إلى طهارة الحضرة الإلهية، والنزلة المحمدية.
ونحن بذلك لا نحجر طريق الوصول على طرائق الصوفية، كلا، فذلك تحجير بلا محجّر، ولذلك قال إمام السنة في القرون المتأخرة، مجدد الإسلام، الإمام المفسر، الحافظ المحدث، الفقيه المجتهد؛ أبو الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني في تائيته الشهيرة:
وإياك والتحجيرَ للحق، إنه


 

تبدّى على كلٍّ بتلوين صورةِ


 
ومنذ جاء الإسلام والمسلمون على ضوء نبراس حبيبهم e وعلى آله ينتهجون الطرق والوسائل للوصول إلى رضا الله تعالى ورضى رسوله e وعلى آله، فها هم أهل الصُّفة وحالهم معلوم، وها هو حسان بن ثابت شاعر رسول الله e وعلى آله، وها هو أبوبكر أفضل الصحابة الصدّيق الأكبر، وها هو أبو تراب علي رابع الخلفاء، وعالم الصحابة، من تفتقت من مدرسته مدارس علمية وروحية، وها هو أويس القرني من بشر به رسول الله e وعلى آله، وها هم أهل البيت الأشاوس، وها هم الأيمة الأربعة، ومدرسة الرأي، ومدرسة الحديث...إلى غير ذلك من المدارس التي هي على عدد النفوس والخلائق.ولما كان الشيخ والوارث الذي جمع بين العبادة والخشية لله تعالى، وبين الإمامة في العلوم الشرعية؛ جامعًا بين أطراف الشريعة، فقد تصدر أشياخ لتربية الناس التربية التي توصلهم إلى الله تعالى، وكان من بينهم: معروف الكرخي، وسري السقطي، وأبو القاسم الجنيد، وعبد القادر الجيلاني، وأبو حامد الغزالي، ومحيي الدين ابن العربي، وعبد السلام ابن مشيش، وأبو الحسن الشاذلي، وأبو مدين التلمساني، وأبو العباس الرفاعي..وأمثالهم، ثم تفرعت من مدارسهم أيمة حملوا النبراس، ونشروا الديانة في السهل والوعر؛ كالشناوي، والقشاشي، والنقشبندي، ومحمد بحر الصفا، وعلي وفا، وأبي بكر العيدروس، وأبي العباس التجاني، وأبي حامد الدرقاوي، وأبي عبد الله الحراق، وأبي عبد الله بن عبد الواحد الكتاني، وأبي الكمالات الطيب الكتاني، والميرغني، وابن ناصر الدرعي، وغيرهم كما نشروا العلم نشروا العمل، وكما دعوا إلى قيام الليل دعوا إلى الجهاد.
وكلٌّ كرع من الكتابين – أي: الكتاب والسنة – حسب تعمقه وحدّته في فهمهما، واقتلاعه المعاني والدقائق من مفرداتهما.
معانٍ لبسنَ ثياب الجمال


 

وأضحى لبيدُ لديها بليدًا


 
فتزيد معارف فلان على فلان، ويفوق فلانٌ في فهمه فلانا، ويزيد علم زيدٍ على عمرو من ناحية، كما لا يتأخر عمرو عن زيد في أخرى.
وكلهم من رسول الله ملتمس


 

غرْفًا من البحر، أو رشفًا من الديَمِ


 
وعلى ضوء فهمهم، وعلى ضوء ذوقهم ومعارفهم؛ اختار كل إمام منهم أقرب الطرق بالنسبة إليه لإيصال العبد إلى مولاه، وعلموها للعامة ولطلبة العلم والعلماء بإذن من ربهم تعالى.ولما وصلت شفوفية العباد والأولياء الذين جمعوا بين العلم والعمل؛ أصبحت نفوسهم مؤهلة للفيض الرباني من فتح وإلهام، وقذف في الصدور، بعد أن رفعهم الله تعالى؛ لصدق طلبهم، وآنس وحشتهم بالكرامات، تطييبا لخواطرهم، ورحمة للعامة حتى يلتفوا حولهم، وراثة ورثوها من الأنبياء الكرام، والصحابة الأشاوس. ولذا قال صاحب المنظومة:
وأثبتن للأوليا الكرامة


 

ومن نفاها؛ فانبذنْ كلامه


 
أي: إن الكرامة للولي ثابتة لمن يستحقها، والكرامة هي: خرق عادة من عوائد الكون، يجعله الله تعالى طمأنة وتثبيتا لعبده المؤمن. وهي مقترنة بالاستقامة على الكتاب والسنة، وإلا؛ فهي إما إهانة أو استدراج، كما قرره علماء السنة والجماعة y، وكل ما كان معجزة لنبي؛ صح أن يكون كرامة لولي إلا ما استثني؛ كما هي القاعدة عند علماء أصول الدين.ولما تفاوت الشيوخ – y – في الولاية والسقي، وتفاوتوا بذلك في الفهم والمعرفة والعرفان. والعرفان: هو ما يفتحه الله تعالى على أوليائه من فهم لنصوص الكتابين، ودقائق الشرائع. لما كان ذلك؛ تفاوتت طرقهم. ولذلك نجد كل شيخ يقول: إن طريقنا أقرب الطرق إلى الله تعالى. وهو صادق في قوله؛ فقد تكون أقرب إلى الله تعالى نسبة إلى ما قبلها، والله علام بالغيوب وما يأتي بعده. وقد تكون بالنسبة إلى علم الشيخ، والمرء محاسب على علمه. "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه"([1]). فهو لم يتذوق طريقا أقرب إلى الله تعالى من طريقه؛ لأن طريقه منتهى علمه.
ويقول بعض العارفين: "علم من كان قبلي إلى علمي كالقشر للثمر". أو: ككذا إلى كذا. وهم مصدَّقون في ذلك. والمقصود: علم الأولياء قبل، ولا يدخل في ذلك الأنبياء والصحابة؛ لأن مقام الولاية كما هو عند سائر القوم – y، والقوم هم: العارفون وأهل التصوف – أدنى من مقام الصحبة، وأرفع ولي أقل من أقل صحابي، وكذلك الصحابي مع النبي؛ لأن بداية الصحابي نهاية الولي، وبداية النبي نهاية الصحابي، وولا اتصال.
ويحمل كلام العارفين والصوفية مَحمل الشرع، ويُترك ما لم يُفهم.
وقد جعل القوم – y – لأنفسهم مصطلحات وأساليب في الكلام لا يفهمها إلا من شرب من كأسهم، ودهق من مدامتهم، وكل صاحب فن حر في فنه، غيرة منهم على أسرار أودعهم الله إياها.
ولذلك؛ لما ألف سلطان العاشقين عمر بن الفارض t تائيته، واستعصى فهمها على أهل الظاهر، وفهموا منها غير محملها، وجاءه بعض تلامذته فقال له: "أشرح لك "نظم السلوك" - وهي تائيته – في مجلدين". نظر إليه ابن الفارض وقال: "لو شرحت كل بيت منها في مجلدين؛ لما وفيتها حقها".
والتقى الشيخ ابن الفارض بالشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي، واطلع على كتابه العظيم: "الفتوحات المكية" – وكم استعصى فيه من محل على أهل الظاهر – فقال له: "كتابك شرحٌ لتائيتي!".
والطرق الصوفية كما بنيت على العلم فالعلم سلطانها، لا يبلغ المعرفة الكبرى في القوم إلا من جمع علوم الشرع إلى السلوك، ومهما ذهب العلم من طريق وتصدر لمشيختها غير العلماء – أي: العلماء الراسخين في العلم – انقلب هديُها ضلالا، وضلالٌ هديا، والمريد في طريقه إلى الله تعالى تمر عليه خنادس ظلمانية، ووساوس شيطانية، لا يثبت فيها إلا بعون الله تعالى والعلم، فإما أن يتقدم فيضل أو يحترق، أو أن يبقى في محله، أو أن يتراجع. ورحم الله امرءًا عرف قدره فوقف عنده. أو أن يتقدم بسلاح العلم، والمقصود هنا: العلم الشرعي؛ علم أحكام الله تعالى.
ولذلك قال العلماء y: "لا يحق لرجل أن ينتقد الصوفية إلا إذا كان ريان من علوم الشرع، من تفسير ودقائقه، واقوال العلماء فيه، وحديث واستنباطاته، وفقه وأدواته وعويصاته، ولغة بعلومها الاثني عشر". وغير ذلك من العلوم التي أوصلها شيخ الإسلام المخزومي إلى ما يدنو من سبعين علما. فمن تحصّل ذلك، مع حسن السريرة وصفائها؛ حُق له أن يعترض كما شاء. و"اتخذ لأخيك ولو سبعين عذرا"([2])، و"من اتقى الشبهات استبرأ لدينه"([3]).
ومن تصوف قبل أن يتفقه؛ فقد تزندق، ومن تفقه دون أن يتصوف؛ فقد تفسَّق، ومن تصوف وتفقه فقد تحقق. كما قاله الإمام مالك رحمه الله تعالى.
وعلم الباطن هو: علم مدلولات الظاهر؛ أي: هو الحدس في علم الظاهر، ودقة فهمه والاستنباط منه، ولا يتوصل إلى علم الباطن إلا بعلم الظاهر.
وقد قسم القوم – y – الحقيقة المصطفوية؛ حقيقة رسول الله e من حيث هو نبي ورسول؛ إلى:
-حقيقة محمدية؛ وهي: حقيقة سيرته وشرائعه وأفعاله. أو قل: هي رسول الله e من حيث هو رسول.
-حقيقة أحمدية؛ وهي: باطنه e وعلى آله، ونفسيته التي صدرت عنها أفعاله؛ أي: أصل التشريع؛ أو قل: هي رسول الله e من حيث هو نبي. وهي أدق وأعمق من الحقيقة المحمدية؛ لأنها احتوتها وعاشت في ذاته e، وفي صفاته، بعد أن ضمت الحقيقة الأولى.
اللهم صل على سيدنا ومولانا أحمد؛ الذي جعلت اسمه متحدا باسمك ونعتك، وصورة هيكله الجسماني على صورة أنموذُج حقيقة خلق الله سيدنا آدم على صورته، وفجرتَ عنصر موضوع مادةِ محموله من أنِية "أنا الله"، بل حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده، وآله وصحبه وسلم.
ومن تعمق في حقيقته e وعلى آله؛ تعمق في حقيقة الشرائع، فكان هواه تبعا حق التبعية لما جاء به e. "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به"([[color=#ffff00]4]). وبذلك فهم حق مراد الله تعالى من الخلق.[/color]
وهذه الفدلكة وهذه الأمداد التي تجرعتَ أيها المؤمن كأسها، ورحقتَ من مدامتها؛ هي نُبذ عن فكر الطريقة الأحمدية الإبراهيمية الأويسية، الصديقية الاجتبائية الكتانية، طريقة الختم الأحمدي؛ الإمام أبي الفيض محمد بن عبد الكبير بن محمد بن عبد الواحد الكتاني..وبخ بخ.
وهي مرادنا من هذه المقدمة التي أردنا بها اقتلاع الناس من الظلمات إلى النور بإذن بارئهم U، فهذه نبذة موجزة أشد الإيجاز أسردها لك أيها الولي مَدخَلا عن الطريقة الأحمدية الكتانية، التي طمّت شتات ما كان قبلها من الطرائق، وجمعت فضلها، واحتوت خيرها، وزادت على ذلك ما لا يعد من أضعافه، وضمن شيخها لتابعها حق المتابعة بلوغ الولاية الكبرى، وهي: حق العبودية لله وحده لا شريك له.
وأصلها: أجوبة لجدي والد والدتي: الإمام العلامة البحر، فريد بلاده وزمنه خُلُقا وإيثارا، وعلما وعملا؛ الشيخ أبي هريرة عبد الرحمن ابن الشيخ القطب محمد الباقر ابن الشيخ الأكبر أبي الفيض محمد ابن رباني الأمة أبي المكارم عبد الكبير الإدريسي الحسني، الشهير بالكتاني، على أسئلة بعث بها بعض الباحثين الأجانب. وما كان مني سوى التنظيم والإضافة على ضوء كتب الشيخ – رحمه الله تعالى – وآبائه، وبالأخص الإمام الشيخ أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني، المؤسس، رضي الله عن الجميع. بإرشاد خالي وشيخي الشيخ العلامة الدكتور المدرس النابه بدر الدين ابن الشيخ عبد الرحمن الكتاني حفظه الله تعالى.


قال رسول الله e وعلى آله: "لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطنّ الله عليكم شرارَكم، فيدعوا خياركم، فلا يستجاب لهم"([5]). {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين كفروا منكم خاصة}. [الأنفال/ 25]. صدق الله العظيم 
 
 
الطريقة الكتانية 
 
تنقسم الطريقة الكتانية إلى قسمين: الطريقة القديمة. والطريقة الجديدة.
 

أ- الطريقة القديمة: الطريقة المحمدية الكتانية:
 وهي: طريقة الإمام العارف بالله؛ أبي المفاخر محمد بن عبد الواحد الكبير بن أحمد الكتاني الإدريسي الحسني، تأسست عام 1266 بفاس، وكانت لها زوايا في فاس والقصر الكبير، وزرهون ومراكش وغيرها من مدن المغرب وشنقيط، وفي المشرق أيضا؛ خاصة المدينة المنورة ومصر، وكان لمؤسسها – قدس سره – نشاط ملحوظ في الميدان الدعوي، وانتفع به خلق كثير من الناس والأعلام، وكم اهتدى على يديه من ضال، وانطلق إلى باب الله من جاهل، حتى لقب بإمام الأئمة.
وكانت له كرامات ظاهرة وخوارق عادات، وما كان يبالي بها، إنما كان ديدنه كثرة العبادة لله تعالى وقيام الليل، والتهجد والصيام والنوافل، والابتعاد عن الشبهات، والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى عرف عند أهل بلاده – فاس – وزمانه بالصلاح والوقار والسمت.
ورحل إلى المشرق للحج ثلاث مرات، أخذ فيها عن أعلام المشرق؛ كالإمام العارف بالله محمد بن علي السنوسي الإدريسي. وأخذ عنه أعلام من المشرق؛ كالإمام العلامة حسين بن محمد الحبشي الباعلوي، شيخ الإسلام بمكة المكرمة، والإمام محمد بن يحيى الولاتي الشنقيطي الذي كان من خاصة أتباعه. وكان – t – مسند المغرب في زمانه. وعمدته في أول الطريق: العارف بالله سيدي محمد بن قاسم القندوسي. كما أدرك القطب مولاي الطيب الكتاني وانتفع به، y أجمعين.
ومن خاصة من أخذ عنه: ابنه الشيخ عبد الكبير الكتاني، وابن عمه شيخ الإسلام جعفر بن إدريس الكتاني، والإمام محمد بن المختار التاشفيني...وغيرهم.
ولد الشيخ أبو المفاخر عام 1234، وتوفي بفاس عام 1289، وترك أكثر من ثلاثين مؤلفا، ومنظومات شعرية، وأحزابا صوفية تزيد عن الأربعين. وقد خصه غيرما واحد بالتأليف، وخلفه في طريقته: ابنه الإمام العلامة العارف بالله؛ الشيخ أبو المكارم عبد الكبير بن محمد الكتاني.
وهي طريقة محمدية قادرية شاذلية نقشبندية حسبما كان يصفها شيخها قدس سره. وقد انتهت هذه الطريقة بظهور الطريقة الأحمدية الكتانية، وانضم باقي أتباعها إلى الطريقة الأحمدية الكتانية.
 

ب- الطريقة الباقية: الطريقة الأحمدية الكتانية:
وهي طريقة ربانية صوفية جامعة، أسسها الإمام أبو الفيض محمد بن عبد الكبير بن محمد بن عبد الواحد الكتاني عام 1308، وسنه لما يبلغ العشرين، وهي الطريقة الباقية التي انتشرت مشارق الأرض ومغاربها، إلى حد أن كان إمام المسجد النبوي في المدينة المنورة هو مقدم الطريقة الكتانية في الحجاز، وهو: الإمام العلامة عبد القادر بن توفيق شلبي المدني، وهي محل التعريف في هذا البحث.


نبذة عن حياة مؤسس الطريقة الكتانية قدس سره 
 
هو: أوحد اهل زمانه علما وعملا، الإمام العلامة، المفسر الحافظ المحدث، الفقيه المجتهد، اللغوي المشارك، شيخ الإسلام، وحجة الإسلام، الختم الأحمدي والشيخ الأكبر؛ أبو الفيض محمد ابن الشيخ عبد الكبير الكتاني، المستشهد بفاس عام 1327. والمولود بها عام 1290. مجدد الإسلام في المغرب القرن المنصرم، وشيخ التربية، ورائد الحركة الدستورية والجهادية الإصلاحية.
 

شهادات الأعلام فيه([6]):
قال فيه مفتي مكة المكرمة الإمام العلامة حسين بن محمد الحبشي الحسيني: "إنه من ذوي العلوم الواسعة، والحقائق الجامعة، الذين علت همتهم، وتسامت في العلوم الظاهرة والباطنة رتبتهم، الواصل الموصل إلى طريق الحق والصدق، البدر السامي المقدار، الظاهر كالشمس في رابعة النهار، العارف بربه، المستغرق فيه بقلبه...".
وقال فيه شيخ محدثي الحجاز، الإمام محمد حبيب الرحمن الهندي بعد مدحه للعلم: "وإن ممن وُفق لتحصيله، وشمر على ساق الجد والاجتهاد في سبيله، وصرف جوهرة حياته في حل مشكلاته، وأفنى زهرة شبابه في توضيح معضلاته؛ حضره الإمام العالم العلامة، القدوة اللوذعي الفهامة، مفخر الأوائل والأواخر، وارث العلم كابرا عن كابر، فرع الشجرة النبوية، معدن الجود والفتوة، الأستاذ العارف الرباني".
وكان الإمام شيخ الإسلام؛ الشيخ ماء العينين الشنقيطي الحسني يصفه بـ: "نوارة الأولياء"، ويأمر أصحابه بتعظيمه ومحبته، ويقول لهم: "عدوها ليوم القيامة"، وإذا لقي أحدا من الإخوان الكتانيين؛ يقول: "أهلا بأصحاب شمس الضحى"، وكان لا يسميه إلا بها، وزاره جماعة من الإخوان السلاويين، فقال لهم: "نِعم الشيخ شيخكم، ونعم الطريق طريقكم، ونعم الشعار شعاركم، ونعم الناس أنتم!..."، أعادها مرات متعددة  t.
وحلاه الإمام العلامة الحافظ أبو شعيب بن عبد الرحمن الدكالي في إجازته لابنه الأكبر الشيخ محمد المهدي الكتاني بـ: "الشريف الأجل، العالم الأمثل، الحافظ اللافظ، الذي كرع من بحري الشريعة والحقيقة حتى ارتوى، سيدي محمد بن سيدي ومولاي عبد الكبير الكتاني الحسني، y ونفعنا ببركاتهم آمين". ولما كان يدرس "الصحيح" بمراكش أيام وزارته، قال للجماهير الغفيرة التي كانت تحضر دروسه: "ما رأت عيني من يحسن دراسة التفسير كالشيخ سيدي محمد الكتاني رحمه الله، سواء في المغرب أو المشرق". وصار يصف لهم مجالسه بالحرم المكي حينما كان يدرس التفسير به سنة 1321هـ. وناهيك بذلك من إمام المدرسة السلفية بالمغرب.
 

ولادته ونشأته:
ولد الشيخ أبو الفيض t بفاس عام 1290، وأخذ العلم عن كبار علماء وقته، وبالأخص فاس، ورحل إلى شتى مدن المغرب ينهل من علمائها؛ كالرباط وسلا، وزرهون ومكناس...وغيرها. وظهر نبوغه مبكرا، حتى إنه كان ينعزل عن الناس انعزالا كليا لطلب العلم، وكان من شدة اعتنائه بالعلم يقرأ كتب المتقدمين والمتأخرين فيه، وكان يقرأ في الليلة الواحدة الكتاب ذا المجلدات ولا يغيب عن ذهنه منه شيء.
وقد أشرف والده المقدس على تربيته التربية الكاملة، وكيف لا؟؛ فوالده إمام في العلم والمعرفة، وجده الشيخ أبو المفاخر إمام في العلم والمعرفة، وكان كثيرا ما يصيح في البيت قائلا: "لي علوم لا أجد من يسألني عنها". وخاله شيخ الإسلام في المغرب وقته؛ وهو: الشيخ أبو المواهب جعفر بن إدريس الكتاني. وابنا خاله: محمد بن جعفر الكتاني شيخ الإسلام وحافظ عصره في الحديث، وأحمد بن جعفر الكتاني؛ إمام من أيمة العلم المبرزين في فاس. وجده والد والدته أبو العلاء إدريس بن الطائع الكتاني، العالم المجاهد بالسيف ضد الاستعمار الإسباني، والعارف بالله. ووالدته الشريفة فضيلة بنت إدريس الكتانية؛ عالمة من عالمات الفقه والسلوك، وولية صالحة ضربت بمآثرها الطبول.
فكانت نشأته – t – في بيئة الأولياء والعلماء، بحيث كان سلوك الشيخ باديء ذي بدء على يدي والده، فكان والده قبل احتلامه أعطاه وردًا؛ وهو: سبعون ألفًا من الإسم المفرد "الله"، وستون ألفا من اسم رسول الله: "سيدنا محمد e". في كل يوم، مما تسبب في الفتح الأعظم له وهو في الثامنة عشرة من عمره، واجتماعه برسول الله e يقظة، وأخذه الورد والمعارف عنه e، والإذن الخاص بالدعوة إلى الله تعالى ونشر العلم.
ورؤية النبي e ثابتة بالسنة الصحيحة، وأثبتها الواقع عن الثقات، ونصرها جملة من الأئمة الأعلام الثقات، كالحافظ السيوطي له فيها مؤلف مستقل، وذلك لما صح عن النبي e وعلى آله أنه قال: "من رآني في المنام فسيراني في اليقظة"([7])، وقوله e: "من رآني فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي"([8]). وربما يتوارد
على المنكر سؤال؛ وهو: ربما معناه: رآى الشيطان أو الجني.
وجوابه - علاوة على ما نقلناه عن النبي e وعلى آله من أن الشيطان لا يتمثل به: أن فراسة الأولياء والعباد أزكى وأطهر من أن تضل بين روحانية ولي وروحانية شقي، ناهيك بروحانيته e وروحانية جني أو شيطان. وفي صحيح البخاري عن المؤمن: "وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت: سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه..."([9]). إلخ.
وعلى كل؛ فقد ثبتت الرؤية اليقظية لكثير من الأولياء القدامى والمتأخرين، وعندنا – معاشر أهل السنة والجماعة – أن الأنبياء أحياء في قبورهم، وألف في ذلك الإمام البيهقي رسالة خاصة، والإمام الشيخ أبو الفيض – قدس سره – كتابا في مجلدين سماه: "حياة الأنبياء".
 

الدعوة والإرشاد:
ومذ فتح على الشيخ – قدس سره – تصدر للتدريس والدعوة إلى الله تعالى في مجتمع كثر فيه الظلم والفسق والفجور، وكانت الحروب متواصلة بين القبائل المغربية، والجهل متفش، والضلالات والخرافات والخزعبلات منتشرة، وترك الصلاة صار عادة وشيئا طبيعيا.
وهكذا سافر الشيخ – t – إلى القبائل والجبال، يصيح صيحات في أهلها، ويرشدهم إلى حق الله عليهم، وإلى ما فيه حياتهم ونجاتهم الدينية والدنيوية: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم}. [الأنفال/ 24]. وبذلك انتشر العلم في فترة وجيزة في البوادي وكثير من المدن، وكان الأعرابي والبربري الذي لا يحسن النطق بالشهادتين لا إله إلا الله محمد رسول الله. يلازم الفرائض والسنن، والأذكار التي لا يعرفها إلا المتعمقون في علوم الآثار، ولا تجدها في كبار العواصم الإسلامية حينه؛ كالقاهرة، والحجاز، ودمشق، وبغداد...
وأصبحتَ تجد الحِكم تتدفق من فم البربري والأعرابي، ناهيك بمن كان بين العلماء الأعلام، حتى كانوا أشد الناس ضد الاستعمار، ومن أكثر من قاسى في سبيل محاربته ودفع ويلاته.
واتخذ من بين تلامذته من كل جهة شخصا كريم الأخلاق، وطي الأكناف، هينا لينا، ألوفا كريم المائدة، أسند له الرئاسة عليهم، وأعطاه لقب "المقدَّم"، وأوصاه بأن ينظر منهم بعينيه، ويكرمهم ويحبهم ويلم شعثهم، ويكون أبا شفوقا عليهم، ويصبر على ما عساه أن يصدر منهم، ولا يتخلف عن جمعهم، ويتعاهد من تخلف عنهم، فإن كان له شغل يكون في عونه، فيكون الله تعالى في عونه. وإن كان مريضًا يعده، وإن كان مقطوعًا يصله، وإن كان مكروبا يذكره حتى ينزاح ما أصابه من ضيق الصدر والضنك والحرج.
ويبذل مجهوده في نصحهم وإصلاح ذات بينهم، ويحبب النسبة للطريقة للعامة، ويتحافظ على شرائعها، ويشيد أركانها، ويظهر عليه أثرها، ويتخلق بما يبلغه من أخلاق أهل الصدق مع الله، ويحضهم على العلم وتعلمه وتعليمه، حتى يكونوا على بصيرة في دينهم، وحتى يعرفوا ما يتعلق بالعقائد وأحكام الطهارة، من وضوء وغسل وغيرهما، ويراقبوا الله تعالى في المعاملات من البيع والشراء، ولا يتعاطوا أمر الربا بجميع أنواعه...إلى غير ذلك.
وكما وجه عنايته للرجال فخط لهم خطوطًا تقرب لهم الوصول إلى الله تعالى؛ وجه مثل تلك العناية للنساء؛ لأنهن شقائق الرجال في الأحكام، فانتخب من كل قبيلة امرأة ذات عقل ورزانة، وصاحبة زوج سعى في تعليمها ضروريات الإسلام وما لا بد منه من آدابه السامية، وبعث فيها غيرة على الشريعة المطهرة، وحفظها سورًا من القرآن الكريم، ولقنها عدة أذكار، وخصوصًا ورده اللزومي الخاص بالنساء، وأعطاها لقب: "المقدَّمة"، وكلفها بمهام التهذيب والإرشاد في وسطها.
فكانت تقوم بواجبها أحسن قيام، وتدعو لإصلاح العقائد المشوبة بعدة خرافات، وإلى المحافظة على قواعد الدين، والاعتناء بالنوافل، وطاعة الأزواج، وبر الوالدين، واتخاذ الحجاب، والتمسك بالعفة، وترغب في مكارم الأخلاق، وترهب من سيئها، حتى صارت الدور والخيم والأخصاص المنتمية إليه مملوؤات بالمؤمنات والقانتات، والصادقات والصابرات، والخاشعات والمتصدقات، والصائمات والحافظات فروجهن، والذاكرات الله كثيرًا، وقد قال الله تعالى فيمن هذه صفتهن: {أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما}. [الأحزاب/ 35].
وقد أتت أعماله – قدس سره – أكلها في الحين، فشاعت تعاليم الإسلام في سائر القبائل، ووقع القضاء على كثير من البدع، وانتشرت السنن النبوية في البوادي والحواضر انتشارا لم يعهد مثله فيما سبق.
 

ابتلاء مراكش والمناظرة:
 وحيث أقام الله تعالى لكل رائد حق زعماء من الشياطين تغلبهم الغيرة والحسد؛ فإن الشيخ – t – أصيب بما أصيب به كبار الأنبياء والعارفين من الابتلاء، وذلك أن بعض أدعياء العلم لما رأوا منه ذلك النبوغ السريع والعلم الغزير، أصابهم منه الحسد، فبدأوا يمسكون عليه كلمات استعصى عليهم فك غامضها، بعضها في مجالسه العلمية، وغالبها في تائيته الشهيرة التي فاتحتها:
سقتني بثغر الوصل قهوة حُسنها


 

مُشَعشَعةً دارت بألحاظ نشأتي


 
وألفها – t – وعمره واحد وعشرون سنة، وضمنها من المعارف الكثير والكثير، وكذلك صلاته الشهيرة على رسول الله e وعلى آله، وهي: "الصلاة الأنموذجية"، التي يأتي ذكرها بإذنه تعالى في الورد اللزومي.واستغلوا نزول مولانا الشيخ – t – للدعوة إلى الله تعالى للصحراء عام 1314، فاتهموه بالعمل على انقلاب على الملك، وكان ملك المغرب إذذاك: السلطان عبد العزيز بن الحسن الأول، ووشوا به إلى الحاكم، وكان إذذاك وزيره العاقل الحاج أحمد ابن موسى، فأخبر والد المترجم الإمام الشيخ أبا المكارم عبد الكبير الكتاني بذلك، وبلغ مولانا الشيخ – t – بذلك، فأنكر أشد الإنكار، ثم رغب منه الوزير أن يقدم إلى مراكش – بعد أن ثبت بطلان تهمة الانقلاب وأنها إشاعة فارغة – ويتناظر مع كبار العلماء المنكرين عليه.
وذهب مولانا الشيخ – t – إلى مراكش الخامس من محرم عام 1314، واستقبله أغلب أهلها من أسوارها، وفرحوا به غاية، وأكرم السلطان وفادته، وبدأ دروسه ثمة في مختلف العلوم.
ثم بدأت المناظرة بين الإمام أبي الفيض – t – وبين فحول العلماء المنكرين عليه في القصر السلطاني، وبحضرة الوزير الحاج أحمد ابن موسى، وتضمن النقاش جميع المسائل التي اعترض عليه فيها الفقهاء، فكانوا كلما سألوه عن مسألة أجابهم فيها من شتى العلوم بما يدهش عقولهم، ويقمع بحججه شبهاتهم، فكانوا يحيدون عنه يمنة وشمالا، وكلما أفحمه بحججه قالوا: ما هذا الذي سألناك، إنما أردنا كذا وكذا. فيجيبهم على طلبهم بالحجج الشرعية، من كتاب وسنة، ومذهب وإجماع وأصول...وغيرها. فلا يدع لمقارِع مَقرَع، وأغلب النقاش كان من علمي الكلام والتصوف.
وقد دامت مجالس المناظرة ما يقرب من شهرين، وكانت تستغرق أربع ساعات في أغلب الأحيان، وكم حاولوا فيها التغلب عليه غير ما مرة، أو ترجيح أنظارهم على أنظاره على الأقل، ولكنهم كانوا يبوؤون بالعجز، ويرجعون القهقرى حينما كان يطالبهم بالدليل أو المرجح.
وفي رسالة له t لبعض تلامذته بفاس قال: "وتبرأنا من كل شيء يخالف ظاهر الشرع، لا في الماضي ولا في المستقبل، وأما ما في كتبنا؛ فليس بمخالف لظاهر الشرع، وألزمتهم على ذلك إلزامات؛ فأبدوا من من عُوارات الجهل ما يُطوى ولا يحكى، ومن وجد خيرا فليحمد الله".
ولما وجد مولانا الشيخ – t – أن جميع أبواب التفاهم أوصدت أمام تعنت الخصوم وتصلبهم بالجهل والباطل، طالبهم أن يبحثوا عن رجل صالح عالم عامل، زاهد متورع، لا تأخذه في الله لومة لائم، ولا ينتصر لنفسه...إلى غير ذلك من صفات الكمال، فواعده الصدر الأعظم بتوفية ذلك، فشق ذلك على العلماء، وطالبوا بختم النقاش في جلسة ختامية. وكذلك كان.
واجتمع الفقهاء في الليل يكتبون انتقاداتهم واعتراضاتهم، وفي نفس الليلة فتح الله على الإمام – قدس سره – بما أرادوا سؤاله، فألف لهم كتابه المشهور: "البحر المسجور في الرد على من أنكر فضل الله بالمأثور"([10]) في ليلة واحدة، وفي الغد سرده عليهم، فأدهش منهم كل مضغة، وأسقط به حججهم.
قال الشيخ الإمام الوارث أبو الهدى سيدي محمد الباقر ابن الشيخ محمد الكتاني في "أشرف الأماني في ترجمة الشيخ سيدي محمد الكتاني"([[color=#ff3300]11]) عقب ذلك: [/color]
"وبالبحر المسجور سكنت القلاقل في الجملة"، وقال بعد ذلك: "وهو كنز في يد الطرقيين".
وقد صادف الوقت مجيء الإمام البحر ماء العينين الشنقيطي إلى مراكش، ورأى الخليفة – أي: السلطان عبد العزيز – أنه أحق الناس بالفصل في المسألة؛ لتعمقه في علوم الظاهر والباطن، فطلب من مولانا الشيخ – t – تأليف كتاب في شرح الصلاة الأنموذجية، فألف t: "لقطة عجلان في شرح الصلاة الأنموذجية"، فقرظها الشيخ ماء العينين رحمه الله بعدما اندهش به على صغر حجمه – أي: الشرح – وضمنه مدحًا وثناء عاطرين على الشيخ t، ولا يعرف الفضل لذوي الفضل إلا ذووه، والكتاب والتقريظ مطبوعان بالمطبعة الحجرية لمن أرادهما([[color=#ff3300]12])[/color].
وكان ذلك بعد اجتماع الشيخ ماء العينين بمولانا الشيخ أبي الفيض، رضي الله عنهما، ومناقشته، ومعرفته قدره العلمي والعرفاني.
وبعد ذلك كتب السلطان مولاي عبد العزيز ظهيره – مرسومه – في تبرئة الشيخ t، وأصوبية آرائه، وضمنه ثناء الشيخ ماء العينين، ونصه:
"قد أطلعنا الشيخ البركة السنى الأفضل الأجل، سيدي ماء العينين على صلاته المعلومة؛ فسلمها له، حيث لم يجد فيها ما ينكر، وكتب له عليها ما نصه:
"الحمد لله وحده. والسلامان على أفضل من عَبَدَه. هذا؛ وليعلم الواقف هنا من جميع أهل العلم، أني أيها الكويتب لهذه الحروف، غفر الله لي وأعاذني من كل مخوف، تصفحت كلام هذا السيد الجليل، فلم أجد ما أنقم عليه فيه مما لا يحتمل تأويلا صحيحا، وأظن أن أحد ثلاثة لا ينقم عليه شيئا مما قال؛
""أحدهم: رجل ذاق مذاقه، وشاهد مشهده".
"والثاني: رجل تبحر في لسان العربية، وعلم دقائقه من مجاز واستعارة، وعموم وخصوص...وغير ذلك من أنواع العلوم العربية التي تحتوي عليه".
"والثالث: رجل طالع كتب القوم الذين يتكلمون بمثل هذا الكلام، ولو لم يتركوا لضاع الدين، وضاع كثير من الذين سلكوا هذا المسلك".
"والأصوب عندي: أن لا يتعرض له من لم يفهم كلامه، بل قــُصارى خبره إن لم يقبله: أن يقول لـه: الله أعلم بك، وبما تقول. لاسيما ما دام يجد لـه احتمالا ولو شاذا أو ضعيفا، لكون المومن من شأنه التماس المعاذر، والله يتولانا وأحبتنا بالتمام، على المحبة والسلام. عبد ربه ماء العينين ابن شيخه الشيخ محمد فاضل بن مامين غفر الله لهم، وللمسلمين آمين، وفي 15 رجب عام 1314".
"ولأجل هذا؛ آذنا لـه في قراءة الصلاة المذكورة؛ لتكونوا من الإذن لـه على بال. وقد أجبنا ابن عمنا مولاي عرفة بمثله والسلام".
وقد قال الشيخ محمد الباقر الكتاني في كتابه "أشرف الأماني"([13]) إثره: وقد وقفت في رسالة لوالد المترجم، على كلمة قيمة صدرت من الوزير الأول إثر
اطلاعه على التقريظ العيني، وهي أن: "جميع من أنكر على الشيخ الكتاني؛ أخرجه شيخنا من الآضاف الثلاثة، وأنه ليس له حظ ولا نصيب منها. ومثل شيخنا من يختبر!".
وهكذا انتهى ابتلاء مراكش بإزالة جميع الأوهام والشكوك عن مسار الطريقة الأحمدية الكتانية، وإن شئت قلت: الحركة التجديدية للإسلام في القرن الرابع عشر، والتي مسارها إلى ظهور الإمام المهدي t، بإذن الله تعالى.
والمقصود من التوسع في تفاصيل ابتلاء مراكش: إبراز مخدَّرات جمال هذه الطريقة، واستمدادها من معين الكتاب المقدس والسنة المحمدية الصافية، والإجماع والقياس المستوفي للشرائط، ورد الظن الخاطيء لبعض المؤرخين الذين تأثروا ببعض الإشاعات الفانية.
وهكذا استمر الشيخ t في دعوة الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وهو يضرب لهم أروع الأمثال من فعل رسول الله e والصحابة والسلف الصالح، وأيمة الطريق y، وأكبر مثال هو: ما يضربه في نفسه إن علمًا أوعملا.
 

حجته t:
وفي عام 1321 سافر مولانا الشيخ – t – لأداء مناسك الحج، ورفقته جمع من كبار العلماء من أتباع طريقته؛ كالإمام أبي الحسن علي بن عبد القادر العدلوني الدمناتي، والعلامة الكبير العارف بالله أبي بكر بن محمد التطواني، والإمام العلامة محمد الصالح العمراني، والعلامة المؤرخ الأديب عبد السلام بن محمد بن المعطي العمراني، وهو الذي دون رحلته في كتابه القيم: "اللؤلؤة الفاشية في الرحلة الحجازية".
مر الشيخ – t – في طريقه على الجزائر، ومرسيليا، ومصر التي التقاه علماؤها وخاصتها، وألقى في الأزهر الشريف درسًا في شرح حديث: "بني الإسلام على خمس"، المروي في البخاري وغيره، بقي علماء الأزهر يتناقلون أخباره مدة من خمسين عامًا أو أزيد، شرح فيه الحديث من أحد عشر علمًا، وهو الذي قال فيه بعض أهل العلم المصريين:
والأزهر المعمور من درسِه


 

قد كاد مِن فرحٍ به أن يطير


 
وأخذ جمهور من المصريين عنه طريقته الربانية، والتقى به خدوي مصر عباس حلمي باشا، وفرح به، واعتنى اعتناء كبيرًا.ثم وصل للحجاز، فزار مكة المكرمة، والمدينة المنورة، واهتبل به أهل الحجاز اهتبالا قل نظيره، واجتمع عليه علماؤه، وتلمذوا له، حتى إنه كان يخيط الليل بالنهار وهو يكتب لهم الإجازات، وافتتح دروسا هو وأعيان أتباعه في الحرم المكي الشريف، كانت محل إقبال من سائر الوافدين من علماء الأرض.ثم حج على الطريقة السنية، ونوى المجاورة بالحجاز.
وقد توارد الناس والعلماء وطلبة العلم على دروس مولانا الشيخ – t – لما رأوه من العلوم التي لم يدركوا عليها أحدًا من أهل العلم الفطاحل، وبالأخص في تفسير القرآن الكريم، ويكفي في ذلك أن عالم الهند الإمام العارف الكبير الشيخ محمد حسين بن تفضُّل حسين العمري الفريدي الإلهأبادي الجشتي طريقة، كان يقول لبعض أولاده أثناء حضورهم لهاته الدروس التفسيرية: "اسمع يا بني هاته العلوم والمعارف التي لم يسبق لوالدك أن سمعها من أحد!".
وكان – t – دخل الخلوة في المسجد الحرام في العشر الأواخر من رمضان 1321، وبعد خروجه؛ صرح لتلامذته – كما في "اللؤلؤة الفاشية" – بقوله: "إن هذه الخلوة استكشفت فيها أمورًا، حتى إني وددتُ أن لو أدخلت لها كل أحد حتى النساء...".إلخ. ولم يترك مكانا مقدسا إلا وزاره، وتحدث عنه أحاديث عرفانية دونها ابن المعطي في رحلته.
ثم اضطر مولانا الشيخ – قدس سره – إلى العودة إلى المغرب أواسط عام 1322 بعدما تشبع من معرفة أحوال العالم الإسلامي شرقًَا وغربا، ونشر طريقته في بلاد المشرق كما انتشرت في بلاد المغرب. ووصل مولانا الشيخ – قدس سره – فاسًا في ربيع الثاني من عام 1322، حيث وجد أبواب فاس والطرق الموصلة إليها مكتظة بأتباعه ومحبيه من أهل الطريق والعلم والعامة.
 

مرحلة الجهاد والإصلاح السياسي:
وفي هذه المرحلة توجه إلى إصلاح البلاد من النواحي الاجتماعية والسياسية، وركز في مؤلفاته على معاني الإخاء والوحدة، ومسائل الفقه البحتة، وارتباط القلوب ببارئها تعالى، وذكره سبحانه في الخلوة والعلانية.
وأرسل – t – رسائل إلى مختلف القبائل في أطراف المغرب، يدعوهم للجهاد ضد المستعمر الذي بدأ في إرخاء ستوره على المغرب، وبدأ يعمل على نصح السلطان المولى عبد العزيز، وإرشاده إلى طريق الخير، حيث إن سيوف العلماء ألسنتهم، وهم أولى الناس بنصح الملوك.
غير أن الفتق كان قد زاد على الرتق، وكان سلطان الوقت لا في العير ولا في النفير، وثارت ثائرة الشعب – وبالأخص بعد تكاثر الديون على البلاد، واحتلال المستعمر أطرافها، مثل: شنقيط، ووجدة، والدار البيضاء – فرأى الإمام الشيخ – t – وجوب خلع الحاكم، لأن حكمه أصبح غير جائز من الناحية الشرعية، واستبداله برجل يكون أصوب منه رأيًا، وأتم علما، وأقوى ذهنا.
وكذلك كان؛ فكتب الشيخ الإمام – t – شروط بيعة خليفة مراكش، وهو: المولى عبد الحفيظ بن الحسن العلوي، أخو الملك السابق، تلك الشروط التي كانت كلها مستمدة من روح الشريعة الإسلامية، وعرضها على علماء القرويين وهم أهل الحل والعقد حينه، فوقعوا جميعهم عليها، وأعلنوا موافقتهم لكل مضمونها، فأرسل الشيخ – t – إلى قبائله بالبيعة للملك الجديد، وأعلن العلماء خلع الملك القديم، واستبداله بالسلطان الجديد في عريضة ذكروا بها الأسباب الشرعية لذلك، ونودي بها في الأسواق والمساجد والزوايا.
وما كان من الحاكم الجديد بعد استتباب الأمر له إلا أن نفض شروط البيعة شرطًا شرطا، وقرب إليه الاستعمار، وثبط الجيش عن الجهاد.
فتصدى له مولانا الشيخ ناصحا، ولم ير الخروج عليه؛ لأن سياسة الوقت لم تكن تتحمل ذلك، والاستعمار يتوغل في البلاد.
فعمل الشيخ على دعوة الناس للجهاد في مختلف الأطراف، وجمع قبائل البربر في الاجتماع البربري العام الذي حضره أعيان كل قبيلة، من مكناس إلى مكناسة، وتادلا والصحراء...وكذلك رجال الحل والعقد بمكناس، وفي طليعتهم قائدها إذذاك، واتفق فيه المؤتمرون على:
1-    عقد الصلح بين قبائل البربر.
2-    إلغاء عادة  المطالبة بالدم التي كانت تحول دون الصلح.
3-    التفاني خلف الائتلاف والاتحاد.
4-    الاعتصام بحبل الله المتين.
5-    التشبث بالدعوة الحفيظية (وكان ذلك قبل نقضها).
 

استشهاد الشيخ أبي الفيض قدس سره:
ثم بعد ذلك؛ كان ما كان مما هو مدون في كتب التاريخ المغربي الخاصة والعامة، من اعتقال الإمام الشيخ t، في قصة تطول، وجلده خمسمائة جلدة انتهت باستشهاده – t – وكان آخر كلمة نطق بها بصوت ملأ الفضاء بقصر أبي الخصيصات بفاس هي الاسم المفرد "الله"، تزعزعت منه أرجاء القصر، ونفدت بذلك أنفاس مجدد الإسلام وحامل لوائه على كاهله، ولا أحق بذلك منه: الإمام أبو الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني في يوم 13 من ربيع الثاني لعام 1327، وكان استشهاده كما قال المجاهد الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي: "مقرونًا باستشهاد أمة". وقد أخفي قبره، بحيث لا يعلم مكانه بالتحديد إلى الآن.
ومنذ استشهد – t – فتحت أبواب الفتن على المغرب، ودخل الاستعمار إلى شتى نواحيه حتى عام 1330، دخل الاستعمار فاسًا، وكانت بها المجزرة الكبرى التي قتلت بها نسبة عالية من النفسية والهوية المغربية إلى هذا الزمان.
ومن جواهر كلام مولانا الإمام t وهو في السجن: ما نقله شقيقه الإمام الحافظ مولانا عبد الحي الكتاني رحمه الله في كتابه "المظاهر السامية في النسبة الشريفة الكتانية": "لو لم يكن من الحكمة والتدبير الإلهي في هذه القضية الهائلة إلا ما أذكره لكان كافيا؛ وهو: أن الناس قد بالغوا في الاعتقاد في، ولست إلا كبقية الخلق من أولياء وغيرهم؛ لا نقدر على ضر ولا على نفع، ولا جلبهما ولا دفعهما، الكل بيد الله، فأرجعتنا هذه المحنة إلى عبوديتنا، وأُفرد الله بالكمال المطلق، والجلب والدفع المحقق".
وقد أفرد مولانا الشيخ – قدس سره – بالترجمة فيما يدنو من أربعين مصنفًا؛ أهمها: "دائرة المعارف والعلوم الكتانية" في نحو ثمانية مجلدات؛ لابنه ووارث سره من بعده أبي الهدى محمد الباقر الكتاني، تطرق فيه إلى سيرته وعلومه ومعارفه t، ومنها: "التاج المرصع بالجوهر الفريد في ترجمة الإمام الشيخ سيدي محمد الكتاني الشهيد" في ثلاثة مجلدات، و"أشرف الأماني في ترجمة الشيخ سيدي محمد الكتاني" وهو مطبوع.
وقد أفردت كراماته – كذلك بالتصنيف – حتى أوصلها بعض أهل العلم إلى أكثر من ثلاثمائة، بل وكان كلما جالسَه أحد يجد له كرامة أو كرامتين على الأقل، غير أنه – t – لم يكن يرى لذلك اعتبارًا، إذ الكرامة العظمى عنده t هي: الاستقامة على الكتاب والسنة.
وكان من شدة خشيته لله تعالى خصص مرآة يفزع إليها في الليل ينظر هل مسخ، ولا ضير؛ فقد روي مثل ذلك عن واصل بن عطاء t. ومع ذلك؛ فقد أجمع أهل الدوائر الإيمانية من أهل الحل والعقد في الممالك الإلهية؛ أنه – قدس سره – كان له التصرف في أقطاب زمانه، وانتسب إلى مقام الختمية الأحمدية، ولا يكون ذلك إلا مرة في الزمان، وهو أخص من مقامات من سبقه من الأئمة العظام، بل وبلغ مقام الفردية، وظاهر حاله – كما أجمع عليه علماء عصره ممن رأوه، ومصنفاته القيمة التي تركها – شاهد على صدقه t. وقال: "علوم من سبقني ومعارفهم إلى علمي كالقشرة إلى الثمرة"، وقال في تائيته الكبرى:
بدايتنا فاقت نهاية غيرنا


 

وليس الثريا للثرى بقرينةِ


 
ولما سمع والده الإمام رباني الأمة أبو المكارم مولانا عبد الكبير الكتاني – قدس سره – قولة: "عمر بن الفارض سلطان العاشقين"، قال: "إن كان ابن الفارض سلطان العاشقين؛ فابني سيدي محمد سلطان المعشوقين"، وفي ذلك عمق عند ذوي الألباب ليس يخفى.ويكفي الإمام كرامة – t – أنه استشهد وعمره سبعة وثلاثون سنة، وخلف نحو ثلاثمائة وأربعين مؤلفا، فيها من العلوم الكثير الكثير مما أعجز أكابر أهل الظاهر والباطن، ونحو العشرة آلاف رسالة، وملايين من الأتباع في المشرق والمغرب.


الطريقة الكتانية 
 
تأسيس الطريقة الكتانية:
سبق في قسم الترجمة تفصيل ذلك والإشارة إليه.
 

ماهية الطريقة الكتانية:
هي طريقة محمدية أحمدية، إبراهيمية صديقية، أويسية اجتبائية، ولكل من هذه النعوت تعريف ومدلول خاص.
وتحمل أتباعها على التأوه في الذكر، والاتصاف بمكارم الأخلاق، والتعجيل بالتوبة من المعصية، ومحبة النبي e وعلى آله محبة كبرى تجعل المريد يتشبه  بأبي السبطين (ع) في تعلقه واتباعه للجناب النبوي e وعلى آله، وتصديقه له تصديقا لم يشبه شك ولا ريب. وبأويس القرني في استغراقه في الشمائل المحمدية الباطنية، وتسنمه ذروة المعرفة الكبرى بالطريقة المستعجلة، وهو معنى كونها: اجتبائية.
ومعنى كونها محمدية: أنها تسير على ظاهر الشريعة المحمدية، ولا تغفل شيئا من الأوامر والنواهي، والسنن والآداب النبوية، بحيث هي في ذلك طريقة أثرية تتبع النصوص، وتعنى بحفظ السنة النبوية، وبثها، ونشر كتب الحديث والهدي المحمدي.
ومعنى كونها أحمدية: استمدادها من باطن أحمديته e، باعتنائها بالأمور على ما هي عليه في نفسها، والتعمق في معرفة النبي e الباطنة، من حيث خصائصه وعلومه، وشرفه، وفلسفة التشريع، ومقاصد الشريعة المطهرة.
ومعنى كونها إبراهيمية: نسبة إلى أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، والذي كان أمة قانتا لله تعالى، لم يعبأ بالمخالفين، ولم يتزحزح عن باب الله تعالى، وبنى شريعته على التأمل في ملكوت الله تعالى، والحوار والمحاججة.
وهي طريقة مستقلة، لا تنتمي إلا لرسول الله e وعلى آله عن طريق شيخها، لا شاذلية ولا قادرية.
وهي مدرسة روحية ارتقت بتعاليمها نفوس من الحضيض إلى الملائكية والولاية، وعرف من أتباعها جري الحكمة والمعارف على ألسنتهم بمجرد أخذهم  الورد – بصدق – ومكنتهم ألفة ومحبة كبيرة فيما بينهم وبين المسلمين.
وهي حركة دستورية سياسية إصلاحية، تعنى بالإصلاح المجتمعي والسياسي والأخلاقي في كافة المستويات، فهي حركة دينية تجديدية شاملة.
وهي مدرسة علمية، عملت على نشر العلوم والوعي، والعقيدة الإسلامية في المدن والبوادي والجبال، وتجديد الفقه الإسلامي بالدعوة إلى الرجوع لمنابعه الأصلية: الكتاب والسنة.
وهي مدرسة جهادية؛ دعت إلى جهاد الباطل والاستعمار، وشيخها – قدس سره – كان ذا تاريخ عامر بالأحداث والإنجازات التاريخية في هذا الميدان، وانتشر أتباعها في شتى بقاع المغرب – خصوصا – وكانت لهم اليد اليمنى في محاربة الاستعمار بالسلاح وبالثقافة والعلم.
 

أهداف الطريقة الكتانية:
يمكن تلخيص أهدافها فيما يلي:
1-    نشر العلم في صدور العامة حتى تصبح لهم إحاطة بشرائع دينهم.
2-    تركيز دعائم الإسلام في النفوس تركيزا ينقل الإنسان من درجة المسلم الخامل العادي إلى درجة المسلم الكامل.
3-    النهوض بالمجتمع الإسلامي نهوضا يحول بينه وبين الاستعمار الفكري والاجتماعي والعسكري.
4-    نشر السنة النبوية، وإماتة البدعة، والقضاء على التعصب المذهبي، والفكري، والقبيلي، والجنسي.
5-    تربية المسلم تربية دينية روحية، وإيصاله إلى الله تعالى بطريقة مستعجلة هي المعبر عنها بالاجتباء، {وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث}. [يوسف/ 6].
6-    القيام بإصلاح اجتماعي يقضي على رواسب الجهل والفوضى، والتأخر والانحطاط، ومخططها في هذا الموضوع هو الذي تبنته الحركة الوطنية المغربية أوائل نشأتها قبل أن يحصل لها الانحراف، كما يعلم بمراجعة مطالب الجانبين.
 

التجديد الصوفي الذي دعت إليه باعتبار تأخرها في الظهور:
يتجلى تجديد الطريقة الكتانية في مجالات؛ منها:
- البحث في حقيقة النبي e الأحمدية، واستنباط نشأتها، وارتباطها بالعالم، وكيف تكون العالم، وعلومها، وأصول ظهور الأشياء، والرجوع في المعرفة إلى الأسماء والصفات، واستنباط كنهها، لمعرفة فلسفات الكون وأصول تراكيبه، باعتباره وسيلة أساسية لمعرفة الحق تعالى حق المعرفة.
- مزج الظاهر بالباطن، وهي طريقة استعصت على فحول العارفين، وذلك بالاستدلال لبواطن المعرفة الشرعية، وغوامض الحقائق الإلهية والأحمدية والمحمدية، بظواهر الكتاب والسنة، وأحوال السلف الصالح من خاصة الأمة، ليكون السالك على بينه من أمره، وليتقدس عن الشطح ومتابعة الأهواء والتخيلات.
- الاستعجال بإيصال المريد إلى حضيرة المعرفة، فالمريد الكتاني الحق؛ يظهر عليه من الفتح والحكمة في بداية أخذه للورد ما لا يظهر على غيره من أتباع الطرق الأخرى في أربعين سنة، حتى إن بعض أتباع الإمام أبي الفيض – t – وصفه الشيخ نفسه بالقطبانية، وبعضهم بعتيق الله في الرض، وبعضهم بالكبريت الأحمر، وهي من تسميات الختم!.
- إشراك الجانب المادي مع الجانب الروحي، مع عدم طغيانه عليه في حياة المريد، ومن أجل ذلك؛ اعتبر الشيخ المرقعة وتكلف الزهد في الدنيا عملا مخالفا للإسلام. ودعا إلى لبس النظيف والجميل من الثياب. وكان – رحمه الله – يقدم لضيوفه ما لذ وطاب من أنواع المأكل والمشرب أحيانا، ولا يجد ما يقتات به أحيانا أخرى. ويرى أحيانًا حاسي الرأس يلبس المرقع والممزق من الثياب، وأحيانا بأرفع ثياب وأجملها. فالمهم أن لا يدخل حب الدنيا القلب، وذلك هو أكبر مجاهدة.
وقد سئل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: "هل يكون الرجل زاهدا ومعه ألف دينار؟". فقال: "نعم؛ إذا كانت في يده ولم تكن في قلبه". فتأمل هذا المعنى – يرحمك الله – فإنه نفيس.
- نزول مريديه إلى ميدان المقاومة المسلحة ضد الاستعمار حتى استشهد منهم آلاف في معركة الشرف، حتى قالت جريدة "السعادة" الناطقة باسم المستعمر: "كان أتباع الكتاني أول من رفع السلاح في وجه فرنسا وآخر من وضعه"، وكفاك فخرا شهادة العدو لك بالصمود في حربه!.
- إحياة السنن الميتة؛ كالدعوة إلى الله تعالى، والجهاد، ونشر العلم، والتعليم، والحكم بما أنزل الله، وكذا القبض في الصلاة، والرفع في المواطن الثلاثة: قبل الركوع وبعده، وأثناء الرفع من السجدة الثانية. والتعوذ والبسملة، والجهر بـ: "آمين" في الصلاة، والسكتات الثلاثة: بعد تكبيرة الإحرام، وبعد الفاتحة، وقبل الكوع...وغير ذلك. وكم أوذوا من أجل ذلك حتى أصبح أغلب المغاربة الآن على نهجهم، ومقتدين بما ذكر. بل قام علماء جهابذ متأثرين بهذه المدرسة – كآل الصديق الغمارية في شمال المغرب – بدعوتهم إلى إحياء تلك السنن.
- محاربة البدع والمنكرات؛ كالاستبداد بالحكم، ومداهنة الأجانب، والجمود على الماضي، والبعد عن إدخال وسائل الإصلاح الحديث إلى البلاد الإسلامية المتخلفة، والانحرافات والضلالات، والزندقات العقدية التي سادت العقول زمن الانحطاط، والسطو على القبائل المجاورة ظلما وعدوانا...وغير ذلك.
- وكذا عملت الطريقة الكتانية على إحياء علوم الإسناد والحديث، ودروس التفسير والحديث في شتى نواحي المغرب، والبلاد التي انتشرت فيها، حيث اقتصر الناس في العهود المتأخرة على علوم المنطق والكلام، والفقه واللغة فقط. كما أحيت الطريقة الكتانية الاجتهاد وعلومه، كويسلة أساسية للنهضة بالإسلام والفكر الإسلامي، غير متنكرة للمذهبة والمذاهب، بل متممة لها فيما استجد من الحضارة وإشكالاتها.
 

الطريقة الكتانية واستقلاليتها:
الطريقة الكتانية لم تستمد أسلوبها وتربيتها ومشربها من أية طريقة أخرى، وإنما تستمد من رسول الله e وعلى آله: مباشرة من القرآن الكريم الذي جاء به، والسنة النبوية الطاهرة التي أوصلها إلينا أصحابه الكرام وأتباعه e. وقد أعرب عن هذا الإمام المؤسس t في تائيته الشهيرة حيث قال:
أتينا بغزل الفتح من حضرة الغنى
فعنه أخذنا ما تدفق جهرةً


 

بإذن رسول الله شيخي وعمدتي
على صغر الأجرام حين شبيبتي


 
وهذا لا يمنع من كون مؤسسها – t – روى أكثر من مائة طريق من طرق الصوفية، ويرتبط بها وترتبط به من حيث المبدأ العام؛ وهو: الدعوة إلى الله تعالى. 

المراحل التي مرت بها الطريقة الكتانية:
مرت الطريقة الكتانية بمراحل عدة:
1- مرحلة التأسيس: وهي منذ عام 1309 إلى عام 1316، حيث ابتدأت بخروج مؤسسها إلى الحركة الدعوية والتربوية والعلمية، وانتهت بتثبيت الدعائم، وإثبات المشروعية الدينية والفقهية بعد امتحان مراكش المذكور. وتبعتها: مرحلة النهضة.
2- مرحلة النهضة الدينية والعلمية والاجتماعية: منذ سنة 1316 إلى ما بعد استشهاد مولانا الشيخ t.
وفي هذه المرحلة انضم إلى الطريقة وتخرج منها علماء أشاوس، بلغوا الإمامة في العلم والعمل، والقطبانية، وغيرها؛ مثل عبد الحي الكتاني، وأحمد بن محمد بن الطيب الجاوزي، وعلي بن عبد القادر الدمناتي العدلوني، ومحمد بن محمد ابن المعطي العمراني، وأبو بكر بن محمد التطواني، ومحمد الصالح العمراني، وأبو بكر المريني، ومحمد بن أحمد ابن الحاج السلمي، ومصطفى الزاودي، وعثمان الهيتمي، ومحمد الطاهر الكتاني...وغيرهم من أيمة العلم وأساطين الدعوة إلى الله تعالى، كما انتشرت الطريقة في المشرق وأخذها ونشرها علماء كبار؛ كعبد القادر بن توفيق شلبي، وعمر بن حمدان المحرسي، ومن جاء بعدهم. رضي الله عن الجميع ونفعنا بهم.
وقام علماء الطريقة ومرشدوها – وعلى رأسهم مولانا الشيخ أبو الفيض قدس سره – بنشر العلم، وتدريس مختلف العلوم الشرعية من تفسير وفقه وحديث، ولغة وتصوف وتزكية، بل قام من انضم إليها من رجالات الإصلاح المشارقة كعبد الكريم مراد، وخير الدين التونسي، وأبي القاسم الدباغ...وغيرهم بدروس في العلوم العصرية من حساب وجغرافيا وتاريخ وغيرها، مما نتج عنه صحوة علمية في المغرب القرن المنصرم مازال صداها إلى الآن في المشرق، والمغرب.
3- مرحلة النهضة الوطنية والسياسية: من عام 1322 إلى عام 1327، وفيها قامت الطريقة الكتانية بعدة إصلاحات من أهمها:
أ - المطالبة بالإصلاح السياسي والإداري وتأسيس برلمان.
ب- الدعوة للجهاد في مختلف مناطق البلاد.
ج- محاولة ربط العلاقات بين الخلافة العثمانية، ومصر، وأفغانستان، والدولة المغربية.
د- تخليص أهل مكة المكرمة من ظلم بعض أمرائهم.
هـ- خلع السلطان المولى عبد العزيز والإتيان بأخيه عبد الحفيظ ضمن شروط وطنية.
و- إنشاء الحركة الدستورية، وإعداد مشاريع للدستور المغربي.
ز- المصالحة بين جميع قبائل المغرب المتناحرة والجمع فيما بينها من أجل الجهاد ضد المستعمر.
بيد أن هذه المرحلة تلتها مرحلة سوداء؛ وهي:
4- مرحلة المحنة والكبت: وهي من سنة 1327 إلى 1330، وابتدأت من اعتقال الإمام الشيخ أبي الفيض قدس سره واستشهاده لعدم رضاه بسياسة السلطان الجديد الذي بدأ يسهل دخول الاستعمار ويرسل الجيوش لمحاربة أتباع أخيه المخلوع، وأهم شيء نتج عن هذه المحنة:
1.     هجوم قبائل بني مطير على فاس.
2.     توقيع عقد الحماية – الاستعمار – مع فرنسا.
3.     دخول الاستعمار لفاس والمجازر المبكية التي حدثت.
4.     ثورة الإمام أحمد الهيبة ابن الشيخ ماء العينين الشنقيطي بسوس.
5.     خلع السلطان عبد الحفيظ بإرغامه على التنازل عن الملك.
وتلت هذه المرحلة:
5- مرحلة التجديد: من سنة 1330 إلى 1333، وكان والد الشيخ المؤسس قدس سره: الإمام أبو المكارم عبد الكبير الكتاني هو شيخ الطريقة الكتانية في هذه المرحلة، ومن بعد عام 1327. وقد قام – t – بأعمال جليلة؛ من أهمها:
أ- ضخ دم جديد في الطريقة، وبالأخص بعد سماح السلطان مولاي يوسف العلوي بفتح الزوايا الكتانية في مختلف أنحاء البلاد، ورد الاعتبار لها ولأتباعها، وتسبب ذلك في رفع معنويات أتباعها وقيامهم بالخطوط التي رسمها لهم الإمام المؤسس قدس سره.
ب- الدعوة إلى الجهاد سرا، وإرسال قادة أبرزهم: العلامة عبد السلام بن الفاضل العلوي – رحمه الله تعالى – للجهاد بالأطلس جهة قبائل بني مَلّال، واستمر في جهاده بكل بطولة مدة من ثلاثة وعشرين عاما، إلى أن دكت الطائرات والدبابات حصون أتباعه.
ج- الدعوة والتعليم. حيث دعا الناس إلى تجديد إسلامهم، لأن الرضا بحكم الكافر – الاستعمار – كفر، والقيام بعدة نشاطات دعوية سرية في الجبال والبوادي، وإقامة الدروس في الزوايا في مختلف المناطق، وبالأخص في فاس، والاهتمام بنشر الرسائل التوجيهية إلى مختلف المناطق، إذ بلغت نحو ألف رسالة، ولم تخل العشرات منها من الحديث عن أسرار امتحان الأكابر ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر على ما يصيب الدعاة من أذى.
6- مرحلة التعليم والتوجيه، وانقسمت إلى مرحلتين:
أ- نشاط علمي دعوي بحت: وذلك من سنة 1333 إلى سنة 1373، وكان رائدها الإمام الحافظ الشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني t.
كان للطريقة في هذه المرحلة فضل كبير من الناحية العلمية والثقافية، ليس في المغرب فحسب، بل في المشرق كذلك، فكان لمقدمي الطريقة المذكورين بالحجاز جهود علمية مهمة، مازال صداها وبركتها في مختلف دول المشرق إلى الآن، وكان لتلميذ الطريقة وأحد زعماء البيت الكتاني؛ وهو: شيخ الإسلام القطب أبو الفيض محمد المكي بن محمد بن جعفر الكتاني الفضل الكبير في تثبيت الإسلام في سوريا خاصة، وبلاد الشام عامة، ونشر الخير والدين والعلم، وحفظ السياسة العامة.
وكان لشيخ الطريقة أبي الإسعاد عبد الحي الكتاني فضل عظيم من الناحية العلمية، وألف مؤلفات لم يسبق إليها، ولم يبلغ مقامها عالم، وظهر في الطريقة علماء كبار كالإمام أبي الجمال محمد الطاهر بن الحسن الكتاني، والعلامة العارف محمد ابن حساين النجار، ومحمد بن أحمد العلوي الإسماعيلي، ومحمد بن محمد الفرطاخ التطواني...وغيرهم، وتخرج على أعلام الطريقة وتأثر بهم أعلام؛ كالحافظ أحمد بن محمد بن الصديق الغماري، وشقيقه عبد الله بن الصديق الغماري، والعلامة أحمد بن محمد شاكر المصري، والعلامة علوي بن عباس المالكي المكي...وغيرهم مشرقًا ومغربًا.
وقد كان لشيوخ الطريقة وقتها عمل كبير في نشر السنة الصافية والحديث والإسناد في المشرق والمغرب.
وكانت سياسة الشيخ عبد الحي الكتاني مهادنة المستعمر حتى يستطيع الخروج والدعوة والتعليم، والتفرغ لتعليم الناس الذين لم يدخل الاستعمار إلا بسبب جهلهم الفظيع بدينهم. وبالرغم من ذلك فقد نتج عن هذه المرحلة:
I-                  الحركة الوطنية التي تخرج أغلب زعمائها من مدرسة الشيخ عبد الحي الكتاني، ومن أبرزهم: الأستاذ علال الفاسي الذي تحدث عن الثورة الإصلاحية التي أتت بالمولى عبد الحفيظ في كتابه "الحركات الاستقلالية بالمغرب العربي" ص وقال: "". غير أن كثيرا من رواد هذه الحركة ما برحوا أن تأثروا بالفكر التقدمي والسلفي – نسبة لمحمد عبده وجمال الأفغاني – المخالف لمباديء الطريقة الكتانية ومباديء الدين، ما أدى إلى تنكرهم لشيخهم المذكور وطريقته، ولكن المنة تبقى للطريقة في إبرازهم واستداد عودهم.
II-               الصحوة العلمية التي ظهرت في المشرق والمغرب، ومازالت رؤوسها وتلاميذها إلى الآن.
III-            مؤتمر الطرق الصوفية. والذي تمثلت أهدافه في توحيد جميع الطرق الصوفية في شمال إفريقيا، وجعلها وسيلة لنشر العلم الديني، وتحفيظ القرآن، والحفاظ على تعاليم الدين الحنيف.
IV-           الخزانة الكتانية، التي كانت في وقت من الأوقات تعد أكبر خزانة خاصة في العالم، أوقفها الشيخ سيدي عبد الحي الكتاني للعموم، وأوقف لها بيتين كبيرين من أجل صيانتها، وكان من بركاتها التعريف بالكتب والمخطوط المغربي، ذلك التعريف الذي نتجت عنه مدرسة خاصة رادها مجموعة من كبار علماء المغرب فيما بعد ومثقفيه.
ب- وبتواز مع هذه المرحلة؛ كان للطريقة طرف آخر بزعامة الشيخ الإمام العارف محمد المهدي ابن الشيخ محمد بن عبد الكبير الكتاني أولا، ثم شقيقه الإمام أبي الهدى محمد الباقر الكتاني الذين أسسا "جبهة المعارضة" للاستعمار، سنة 1336، وانتقلا إلى الرباط، وواصلت هذه الجبهة عمل الشيخ المؤسس أبي الفيض – قدس سره – في الميدان الجهادي والوطني، ولها في هذا الباب مواقف مشهورة، وكانت تحظى بالثقة الكبرى من طرف الأتباع والمريدين الذين كانوا يقدرون بمئات الآلاف، وكان شيوخ الطريقة في هذه الفترة يخرجون سرا إلى البوادي والقرى لدعوة الناس وتعليمهم وتحريضهم على المستعمر، إذ كانوا ممنوعين من الخروج من مدينة سلا دون إذن خاص طول فترة الاستعمار الفرنسي.
ثم جاءت مرحلة الاستقلال عام 1376/ 1956 والتي كان للطريقة الكتانية يد كبيرة في إبرازها مباشرة وغير مباشرة، وكان ما كان من الاستبداد المذهبي والفكري ضد التصوف والطرقية، خاصة الطريقة الكتانية، وكان الخطأ الذي إلى الآن يعاني منه المغرب. ما جعل شيوخ الطريقة الذين كانوا أصدق الوطنيين في المغرب ومازالوا إلى الدخول في المرحلة التالية:
7- مرحلة رأب الصدع وجمع الشمل، والاستعداد لعمل جدي قوي في سبيل تركيز دعائم الدعوة الإسلامية من سنة 1373 إلى الآن. وهذه المرحلة تزعمها الإمام المجدد الشيخ محمد الباقر بن محمد بن عبد الكبير الكتاني – قدس سره – الذي عمل على نشر الطريقة في المشرق والمغرب، خاصة في مصر، وترك خلفاء له بها، ومن أبرزهم: الأستاذ عبد الحميد الشيمي، والشيخ مصطفى بن حسن الجعفري الكوباني الإسكندراني.
وكذلك ربط العلائق مع شيوخ الطريقة بالحجاز وغيرها، ناهيكم بأطراف المغرب. وكتب الشيخ أبو الهدى محمد الباقر الكتاني – t – في هذه المرحلة المؤلفات الكثر التي ربت على المائة والخمسين مؤلفا أغلبها في الطريقة وأورادها، وآدابها وتاريخها، وترجمة شيخها وأعلامها، وكتابات أعلامها، والرسائل التي بلغت المئات وأكثر، والمحشوة معارف وعلمًا وتربية.
ثم سلك ذلك النهج بعد وفاة الإمام أبي الهدى عام 1384 ابناه: الإمام المصلح أبو هريرة عبد الرحمن المتوفى عام 1401، والذي كان مؤسسا لرابطة علماء المغرب التي كان لها فضل كبير في المحافظة على كثير من معالم الإسلام في مقابلة التيار العلماني الجارف بعد الاستقلال، وكذلك الانخراط في كثير من الجمعيات الصوفية والعلمية الإسلامية والوطنية في المشرق والمغرب، هو وشقيقه العارف المربي أبو التقى مَحمد بن محمد الباقر الكتاني المتوفى عام 1416، والذي كان أحد أعلام المغرب الصادقين، وشيوخ الطرق المبرزين، وكان له الفضل الكبير في نشر الطريقة الكتانية، وفتح الزوايا، والمشاركة في الإصلاح بالعريضات والدروس، وهو الذي ترأس الطريقة من عام 1401 إلى وفاته t.
فكان من إنجازات الطريقة الكتانية في هذه المرحلة:
-                  الدعوة إلى إحياء التصوف الطاهر النقي، والعمل الجاد في ذلك السبيل باغتنام كافة المناسبات للدعوة له.
-                  الدعوة للعمل بالكتاب والسنة، والحكم بما أنزل الله، باعتبار أن الحكم بالقوانين الوضعية إنما هو استمرار بشكل آخر للاستعمار، ومخالف تمام المخالفة لمباديء الشريعة الإسلامية.
-                  إنشاء عدة جمعيات دعوية وإصلاحية.
-                  تأسيس رابطة علماء المغرب، التي كان للطريقة الكتانية وشيوخها وعلمائها الدور الأساس في تأسيسها وتوجيهها.
-                  تأسيس المعهد الإسلامي للتعليم الحر، الذي أسسه الإمام عبد الرحمن الكتاني، وكان الهدف منه تنشئة حفظة القرآن المهمشين في بداية الاستقلال، تنشئة عصرية، تجعلهم يواكبون التعليم الأكاديمي والجامعي من أجل تكوين جيل صالح لتولي المناصب الإدارية اللائقة.
 

أركان الطريقة الكتانية:
أركان الطريقة الكتانية أربعة، وهي مدار تربيتها، فمن تحقق بأركانها فهو منها، كما أن من اتبع الكتاب والسنة نحو القذة بالقذة، فهو على نهجها وإن لم يأخذ وردها. والعكس بالعكس. ولذلك ألف شيخها الشيخ محمد المهدي الكتاني – t – المتوفى عام 1379 كتابا في أن الطريقة الكتانية لا تعترف إلا بأتباعها الناهجين نهج الكتاب والسنة، وبراءتها من المتبعين لأهوائهم وشهواتهم، والمتكلين على الفضائل.
وأركان الطريقة الكتانية هي:
الركن الأول: التوبة مما جنته يداك من حين التكليف إلى وقتك الذي أنت فيه. والتوبة تجُب ما قبلها، وهي: الندم والإقلاع. ومداومة الاستغفار، فما أصر من استغفر ولو أعاد في اليوم سبعين مرة، وأشد من الذنب: استهانتك بمن أذنبت في حقه؛ وهو: الله Y.
الركن الثاني: تصحيح مقام التقوى؛ وهي: امتثال الأوامر، واجتناب النواهي، ظاهرا وباطنا. وهي مراتب؛ أدناها: اتقاء الشرك، وأوسطها: حفظ الجوارح ظاهرا وباطنا، وأعلاها: اتقاء خطور سوى الحق سبحانه على القلب؛ وهي: الخِصِّيصة التي لا يؤتاها كل أحد. وهؤلاء قال قائلهم:
ولو خطـــــــرت لي في ســـواك إرادة


 

على خاطري سهوا قضيت بردتي([[color=#66ff00]14])[/color]


 
ومن أكثر من قرع الباب على يد الأكابر أهل الكلمة المسموعة، والشفاعة التي لا ترد في حضرة الله؛ يوشك أن يُفتَح له.
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته


 

ومدمن القرع للأبواب أن يلجا


 
الركن الثالث: التماس المعاذير لسائر عباد الله، على اختلاف مراتبهم واتساع مجال آرائهم، وتباين مذاهبهم. ولا تزد على الإنكار على المنحرف بلسان الشرع، ومن كان هكذا؛ أنكر وهو أب شفيق رحيم، واتخذ لأخيك ولو سبعين عذرا.الركن الرابع: نظرة التعظيم في سائر الموجودات. فإن أرباب البصائر يشهدون أن لكل نَسْمَة وِجهة ونسبة خاصة تستحق تلك أن تــُعَـظــَّم من أجلها.
 

عهود الطريقة الكتانية:
لمولانا الشيخ – قدس سره – رسالة في عهود الطريقة الكتانية، طبعناها ضمن المجموعة الأولى من رسائله "النفاس الكتانية"، وتتلخص في الآتي:
1-    حفظ الرابطة الإخائية والمودة الإيمانية مع بعضكم بعضا، بحيث تجعلون جميعكم نفسا واحدة، قائمة بذات واحدة.
2-    عدم إيقاع الصلاة إلا بزاويتكم، فإنّ أغلبَ الأئمة لا يُحْسنون قراءة الفاتحة.
3-    الصلاة تكون سُنية كما رأيتمونا نصلّي في الزاوية الكبرى وعندكم.
4-    أن لا تقوموا مسرعين إذا فرغتم من الصلاة؛ فإنه أجمع أهل الظاهر وأهل الباطن على أنّ مِن علامةِ عدم قبول صلاة المصلّي: قيامه مسرعاً إذا فرغ من الصلاة، مع تفويته نفسه صلاة الملائكة عليهم السلام عليه.
5-    عَدَمُ إهمال أوْرادِ الصلاة كلّها كلّ وقت وقت، فإنها أورادٌ نبويّة لها سر عظيم لا تُتْرك.
6-    عدَمُ تَرْكِ المُذاكرة صباحاً ومساء بعد قراءة حِزْبَيْن من القرآن الشريف، تقع المذاكرة في العهود أو في كُتُبنا ولو لمدّة ثُلث ساعة، وكذا قُبَيْل الغُروب.
7-    لا تغفلوا عن أوراد الليل والنّهار؛ فإنّ فيها السّعادة الدّينية والدنيوية، فهي عمَل من طب لمن حبّ.
8-    اتركوا الأوهام وسوء الظنون بالله تعالى ورسوله الكريم وأوليائه، فإن كان الإنسان معتقداً أنه على الحقّ فلْيَتْرُك البحرَ رهواً.
9-    كل من عيّن له شُغل فلْيَلْزَمْه، ولا يبغ بعضكم على بعض، ولم تنتظم الزوايا إلاّ بهذا العمَل، لتستقيم الأحوال.
10-    أن لا تتركوا أوراداً من القرآن الكريم.
11-    الهمزية والبردة اجتهدوا أن لا تترك فإن ذكر الكمالات المحمدية يطفئ غضب الجبار جل لطفه.
12-    مكارمُ الأخلاق النبوية التي لا تصلُح الأمورُ إلاّ بها؛ وهي: أن تصلوا من قطعكم، وتعفُوا عمَّن ظلمكم، وتُعطوا من حرمَكم.
 

شروط قراءة الورد الشريف:
وهي خمسة:
1-    الطهارة مع التوبة الكاملة عند كل عضو من أعضاء الوضوء.
2-    استقبال القبلة.
3-    دفع الخواطر ما أمكن.
4-    التوجه بكنه الهمة إلى الله جل أمره.
5-    عدم الكلام؛ حتى لا يتكدر على المريد صفو الوقت.
 

من مزايا الطريقة الأحمدية الكتانية:
منها: قول الشيخ الإمام – قدس سره – في رسالة بعثها لأهل طنجة: "وقد ضمنا لكل من والاها – أي: الطريقة الكتانية – الظفر بإكسير السعادات الدينية والدنيوية، والبرزخية والأخروية".
وقوله – أيضا – في رسالة كتبها لأهل مكناس: "وقد ضمنت الخصوصية الكبرى لكل من دخل هذه الطريقة، فكيف بمن سمع علومها وجلس مع أصحابها المجالس الخاصة؟".
ومنها: أنها خاتمة الطرق وجامعة شتات فضائلها، وذلك ما صرح به مؤسسها – t – في عدة من كتبه، وقال في التائية الشهيرة:
ودونك مرمانا؛ فرمه، فإنه
طريقتُنا أربت على الفُلْك تبتغي
سلالتُنا فاقت سلالة مَن غدا


 

مَحَجتُنا البيضا وأوثقُ عُروتي
مراتب فوق الفوق من بين أخوتي
جليسَ بِساط القُرب مِن فَتْح خوختي


 
إلى أن قال:
لواؤنا خفاقٌ على كل من دنا
أتينا بغزل الفتح مِن حضرة الغنى
فعنه أخذنا ما تدفق جهرة
نجرُّ ذيول العز في جنب وصلها
بدايتُنا فاقت نهاية غيرنا
لنا الدولة العليا لدى الهول نرتقي
لقد ركبتْ متنَ السعادات وانثنتْ
وحازت سعاداتٍ تقاعدَ دونها
قد اقتطفوا من أيمن القبضة التي


 

حضيرةَ قدس الفيضِ من وشْيِ حُلتي
بإذن رسول الله شيخي وعمدتي
على صغر الأجرام حين شبيبتي
على رتبة قعسى بأعلى حضيرتي
فليس الثريا للثرى بقرينتي
على نهجِ بحرِ الفضل قطبَ المجرَّتي
عن الطردِ والإبعاد، بل كل شقوتي
أسود الورى من أُس مركز نُقطتي
حَبَتهُم، فحازوا الفضلَ في كل وجهتي


 
ومنها: أن نسبة ما رُزقه من كان قبل شيخها من العارفين بالله من المعارف والعلوم إليه كالقشرة إلى الثمرة.ومنها: أن الرجل تنهال على لسانه الحكمة بمجرد الدخول فيها.
ومنها: أن الداخل في ربوعها يبلغ المراتب والمقامات الربانية التي لا يبلغها أصحاب الطرق الأخرى في أربعين سنة إلا بعد المجاهدات الطوال.
ومنها: أن جميع شيوخها علماء ربانيون محيطون بعلوم السنة والكتاب، وأئمة في علوم الظاهر علاوة على التصوف، وبينهم أربعة من حفاظ الحديث، شهد لهم العالَم بذلك.
ومنها: أن سندها إلى رسول الله e أقرب سند، فمؤسسها يرويها مباشرة عن رسول الله e وعلى آله، بلا واسطة.
ومنها: ما قاله العلامة العارف بالله شيخ الجماعة بمراكش محمد الصالح بن المدني العمراني السرغيني الكتاني طريقة ومحبة، من منظومة له:
فهذا عطاءُ الله جل جلاله
فأبدتْ لنا سرا مصونًا حجابُه
جمعتَ لنا الخيرات والفتحَ، وارتقتْ
طريقتُنا أغنت ولا يغني غيرُها
طريقتنا المثلى تجلتْ لقاصدٍ
طريقتُنا الحُسنى تَرقَّى مريدُها
طريقتنا العظمى تعاظمَ شأنُها
طريقتُنا شاعتْ وعَمَّ خصيبُها
طريقتنا حلّت بأعلى منصةٍ
طريقتنا فضلٌ تَعاظَمَ قَدرُه
طريقتنا هاذي تعطَّر نَشْرُها
مَحَجَّتُنا البيضا لدى كل ماهرٍ
وعمَّت بأفْق الأرض في قلِّ مُدةٍ
فيا أمة المختار يا خيرَ أمةٍ


 

طريقتك الغراءُ ساد كريمُها
بها خصّك الرحمنُ، أنت مُقيمها
مراقيَ فوزٍ لا يُقاسُ فخيمُها
وصار بفضل الله سهلًا رقيمُها
كتابًا وسنهْ، بديعًا مقامها
وزُجَّ بأفْق الأُفْقِ، غُصَّ لئيمُها
على غيرها، أجل؛ وحيدٌ إمامُها
جليلةُ أعلامٍ، عزيزٌ مَرامُها
تربتْ بأحمدٍ، صقيلٌ جِسامُها
وطارت لها الألبابُ يحيى رَميمُها
تضُوعُ على الأوراد، هَبَّ نسيمُها
تجلَّت بأنوارٍ يضيء وَسيمُها
تلقت بإقبالٍ وطاب انسجامُها
عليكم بأورادٍ زكيٌّ هُمامُها...إلخ


 
 
شيوخ الطريقة الكتانية:
أستعرض في هذه العجالة شيوخ الطريقة الأجلة y، إلى أن يكون عرض تراجم كبار أعلامها ومقدميها في المشرق والمغرب في محل آخر بإذنه تعالى:
1- مؤسسها: الإمام الختم الأحمدي، شيخ الإسلام وحجته؛ أبو الفيض مولانا محمد ابن مولانا عبد الكبير ابن مولانا محمد ابن مولانا عبد الواحد (المدعو: الكبير) الكتاني الإدريسي الحسني. ولد عام 1290، واستشهد عام 1327، مجدد الإسلام القرن المنصرم، وقد مضت ترجمته t.
2- الإمام العلامة، جبل السنة والدين، رباني الأمة، والختم المحمدي؛ أبو المكارم مولانا عبد الكبير بن محمد الكتاني. ولد عام 1268، وتوفي عام 1333 بفاس، وكان – t – آية في الدين والأخلاق والورع، إماما في العلوم الشرعية؛ وبالأخص: التفسير والحديث، والفقه والتصوف الذي كان ابن بَجدتِه، ومحلَّ نَفثِه. وأجمع على مدحه والثناء عليه علماء عصره في المغرب والمشرق، وكان له الفضل الكبير في نشر الدعوة إلى الله تعالى والعلم والجهاد في المغرب، واعتقل وأوذي في سبيل الله تعالى.
ومن اهتمامه بعلوم السنة الظاهرة: أنه كان يحفظ الكتب الستة؛ وبالأخص: صحيحي البخاري ومسلم، ويستحضر "فتح الباري"، ووصف بالحافظ في غيرما موضع، وترك أكثر من ثلاثين مؤلفا، وقد خصه بالترجمة ابنه الشيخ عبد الحي الكتاني، وحفيده الشيخ محمد الباقر الكتاني.
تزعم – t – مشيخة الطريقة الكتانية من عام 1327 إلى عام 1333، ويعتبر أحد مجددي الإسلام والمصلحين الكبار في القرن الرابع عشر.
3- الإمام حافظ الإسلام، المجاهد الأستاذ الشيخ أبو الإسعاد عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، أخو شيخ الطريقة ومؤسسها رضي الله عنهما. ولد عام 1302، وتوفي عام 1382. وقد أجمع معاصروه على تفرده في عصره بعلوم السنة والحديث، والإسناد والتاريخ، والأنساب وفلسفة التشريع، ولقب بالخزانة المتنقلة، وكانت له اليد البيضاء في التحريض للجهاد ومحاربة الاستعمار قبل وقوعه، حيث كان وزير أخيه وذراعه الأيمن.
كما نشر العلم في شرق الأرض وغربها؛ وبالأخص: المغرب والجزائر أثناء الاستعمار، ونتج عن مدرسته أئمة فطاحل في شتى العلوم والمعارف، مازال صيتهم إلى الآن. وتخرجت من عنده المدرسة الوطنية، وانتشر تلاميذه في جاوى والهند والسند، والعراق والجزيرة العربية، والشام ومصر وتونس والجزائر والمغرب. وكان له اليد البيضاء في حفظ الإسلام واللغة العربية والعلم بعامة في الجزائر والمغرب.
وقد تزعم – t – الطريقة الكتانية من عام 1333 إلى 1382، وترك نحو خمسمائة مصنف.
4- الإمام العلامة، مسند المغرب، العارف بالله؛ أبو الفضل محمد المهدي الشيخ محمد بن عبد الكبير الكتاني، ولد عام 1307، وتوفي بسلا عام 1379. كان – t – ذا هيبة وجلالة ممزوجتين بمرح ودعابة، وعلم رزين، كان بيته محط العلماء والصلحاء والمريدين، وكان ينسب للقطبانية.
وقد تزعم – t – الطريقة الكتانية حذاء عمه الشيخ عبد الحي رحمه الله تعالى، حيث كان زعيم التيار المعادي للاستعمار مطلقا، من عام 1333 إلى أن تنازل لشقيقه الشيخ محمد الباقر الكتاني عام 1357.
5- الإمام العلامة الكبير، العارف بربه، المسند المحدث الحافظ الأثري؛ أبو الهدى محمد الباقر ابن الشيخ محمد بن عبد الكبير الكتاني، زعيم حركة التجديد في الطريقة الكتانية، وأحد أفراد المغرب علما وولاية وصلاحا. ولد – قدس سره – عام 1319، وتوفي بسلا عام 1384.
كان أحد كبار علماء الحديث والإسناد بالمغرب، وألف المؤلفات الكثيرة في الطريقة، وأرخ لها ولشيخها ولأتباعها، وفتح الزوايا في المشرق والمغرب، ونشر الورد الشريف في مختلف الأصقاع، وكانت له جهود جبارة في خدمة الطريقة والإسلام والوطنية الصادقة، وأضاف أورادا واحزابا إلى الطريقة، وخدم وردها وصلواتها، وجمع شارد اطرافها، بحيث يعد مجدد الطريقة الكتانية، بل والتصوف النقي الطاهر، وأحد أبرز مصلحي المغرب، وأحد مؤسسي رابطة علماء المغرب حيث أسست في منزله.
وقد راد – t – الطريقة الكتانية، وزاد فيها مشربا: الطريقة الكتانية الأحمدية الباقرية، من عام 1357 إلى عام 1384.
6- الشيخ الإمام، المصلح الكبير، العلامة الشهير، المشارك النحرير؛ أبو هريررة عبد الرحمن ابن الشيخ محمد الباقر الكتاني. ولد – t – نحو عام 1336، وتوفي بسلا عام 1401. رأس في المغرب علما وصلاحا، وجهرة بالحق وخدمة للناس وإصلاحا، وهو أحد زعماء الطريقة وذوي الفضل الكبير في نشرها، وتعليم أتباعها وتوعيتهم وإرشادهم وتثقيفهم. أحد أبرز مؤسسي رابطة علماء المغرب، بل صاحب فكرتها والداعية لها، ومشارك في غيرها من الجمعيات العلمية والإصلاحية، ومؤسس المعهد الكتاني للتعليم الحر، وأحد المتفانين في نشر العلوم والمعارف بين الرعية المغربية.
وكان – t – حاملا الطريقة الكتانية على كاهله منذ عام 1384 إلى عام 1401، خدمها بالدعوة إلى الله، وفتح الزوايا، ونشر الورد، والسياحة بين المدن والقرى والبوادي، ورفع شعارها في مختلف المحافل، وكان أحد كبار علماء الفقه والتفسير، والأثر والتاريخ، واللغة والتصوف في المغرب.
7- العالم الصالح، المبارك المجاهد إبراهيم ابن الشيخ محمد بن عبد الكبير الكتاني. المقدام المحبوب، اشتهر بقوته و شدته، وكانت له أحوال في التربية ومعاملة المريدين، كما كان له دور في الجهاد من أجل استقلال وطنه، و دعا إلى مقاطعة شرب الشاي حربا للاستعمار، و كان مهابا شجاعا صادقا، وقد رُشح للمشيخة الشرفية للطريقة الكتانية من عام 1384 إلى وفاته بمدينة سلا عام 1401.
8- العالم العلامة، المدرس المشارك، الولي الصالح، العارف بالله تعالى؛ أبو التقى محمد ابن الشيخ محمد الباقر الكتاني، ولد – قدس سره – نحو عام 1345، وتوفي عام 1416. أحد أبرز شيوخ الطرق الصوفية بالمغرب، النادر في نسكه وعبادته وتهجده، ولي الله تعالى، المدرس النفاع، والجهور بالحق.
كان – t – صاحب كرامات ومجاهدات، وتهجد وزهد، كباقي شيوخ الطريقة y، على ابتعاد عجيب عن زخارف الدنيا وزينتها، صارفا وقته كله بين دعوة إلى الله تعالى، وتدريس وعبادة، لا بفتر لسانه عن ذكر الله تعالى. درس بالمعهد الكتاني للتعليم الحر، وبمساجد سلا، والزوايا الكتانية نحوا من ستين سنة، وكان لا يفتر عن السياحة إلى مختلف أطراف المغرب القريبة والنائية، داعية ومرشدا، وواعظا ومعلما، وقد خدم الطريقة خدمات جليلة منذ نعومة أظفاره إلى وفاته رحمه الله، وكان لا يهادن في الباطل قط، ولا يرضى به، وكم أوذي من أجل ذلك، كما كان عضوا مؤسسا في رابطة علماء المغرب.
ارتاد مشيخة الطريقة شرقًا وغربا منذ عام 1401، بل كان شيخها الفعلي منذ عام 1384، واستمر في ذلك إلى عام 1416 حيث توفي t ونفعنا به.
 

 



فقرات من توجيهات شيخ الطريقة الكتانية([15])
 

حبب إلي أن أذكر هنا فقرات من كلام – مولانا الشيخ أبي الفيض قدس سره –  يستفيد منها القارئ الكريم، وجملة من أفكاره النيرة، وآرائه الصائبة؛ ليقتدي بها المريد، ويجعلها نبراسًا في الهدى والتربية، وليعلم أن الله تعالى رزق المغرب في هذا القرن إماما جدد معالم الدين، وأحيى سنة سيد المرسلين، وخط للمسلمين خطوطا، لو واصلوا السير فيها لجنبوا أنفسهم ويلات الاستعمار والجهل، ولساروا بالدولة الإسلامية سيرا حثيثا نحو الرقي الصحيح، والمدنية الصادقة. 
دعوته إلى الكتاب والسنة :قال في رسالة كتبها لتلامذته بمكناس: "وكم كتبنا من أجل قراءة القرآن في الزاوية؛ الذي هو الورد الحقيقي الذي أذن جل ذكره فيه لنبيه وحبيبه e، ولو تــُواجِروا عليه، ونحن نؤدي ذلك مشاهرة".وقال في أخرى كتبها لتلامذته بمراكش: "وكل فقير لا يقرأ خمسة أحزاب قرآنية في اليوم ويتلوا ألفا من اسم الجلالة "الله" قبل الفجر؛ فاعلموا أن باطنه خراب من محبة الله الخاصة، {والذين آمنوا أشد حبا لله}. [ البقرة : 165]".وقال في كتابه "مدارج الإسعاد الروحاني"([16]): "لما اشتغل الطالب طول عمره بعلوم الآلة؛ فقد اندبغ أديمه - في الجملة - بأدوات التفسير، فهلا انقلب إليه وصرف الوجهة إليه؟، فإن القرآن هو روح العالم وروح الأنبياء والرسل والملائكة عليهم السلام، لأن الإنسان غير عالم بالطبع لولا رَشَاشَات العلم الإلهي، المفاض على العالم، وليس إلا علم القرآن".وقال - أيضا - بعد أن عد أنواعا من علوم التفسير: "وإذا كان هذا محصول علم التفسير، فكيف ينبغي لعاقل أن يتجنبه ولا يشغل كل عمره به، فإن بالخوض فيه يطلع على وجه إعجازه، وبه يعلم صدق الرسول دلالة عقلية، فيكون أعون على الاستسلام والانقياد لكل ما أتى به".ومعلوم في تاريخه أنه كان يُدَرس التفسير بالزاوية الكتانية بفاس وسنه ثمان عشرة سنة، بل نص هو على ذلك في كتابه "إزاحة الأتراح في الجهر بالبسملة"([17]).وقال - أيضا - في كتابه "بيان الآفات في حكم اللعبات المسماة بالكرطة والضامة وما شاكلهما"([18]): "إن علامة محبة الله: محبة رسوله. قال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}. [ آل عمران : 31]، فكل من ادعى محبة الله ولم يحب القرآن فهو كاذب، وكل من ادعى محبة القرآن ولم يتبع نبيه في الأقوال والأفعال والحركات والسكنات فهو كاذب، وكل من ادعى متابعة نبيه، ولم يحب بحبه ويبغض ببغضه، فليس له شاهد يعضد دعواه، وكل من ادعى هذا ولم يكن أعرف بطرق السنة من القـــَطـــَا حتى لا يكاد يشذ عنه شيء من السنة المحمدية باعتبار طرقها المتشعبة المتكاثرة، وخصوصا من يد النقاد الجهابذة النظار الذين أفنوا أعمارهم في تصحيح أحاديثها، وسبر مخرجيها؛ ما رُتبتهم في العدالة والتجريح، فلا يجمل بمريد رضَى اللهِ أن لا يبحث عن كتب الحديث، حتى إذا ذكر عنده الحديث لا يعلم من خرجه، ولا من تكلم على معانيه ومآخذه الفقهية واللغوية والأدبية، وأما من لا يعتمد في أحاديثه إلا على "نزهة المجالس"([19])، وجل أحاديثها الله أعلم بصحتها!، كيف يعترض على من يمارس الكتب الستة، مع ما تيسر من شروحها وحواشيها؟!".وقال في كتابه "سلم الارتقاء"([20]): "إن العِلمين الجليلين الفاضلين المهمين الذين هما مراد الشارع من تربية العالم؛ وهما: علم الحديث، وعلم الرياضة. صارا كالمنسوخين اليوم، أما علم الحديث؛ فلا تجد قائلا به. إذ استدللت بحديث لأحد على جزئية من الجزئيات؛ اغتاظ كأنك أتيت من الدين مالم يأذن به الله، وعارضك هو بكلام حكيم من الحكماء، أو إمام من الأئمة. أبَعْدَ علم رسول الله المؤيد بالوحي السماوي، علمِ الذي كان منزله مُستراحا لملائكة السماء، وتطأه الملائكة صباحا ومساء، فهو المبين عن الله حقيقة مكنون العبادة التي خلقت الجن والإنس لأجلها، قال جلت عظمته: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}. [ الذاريات : 56]".وقال في إجازته لخليفته بسلا العلامة الكبير والصوفي الشهير: أبي بكر بن محمد التطواني([21]) - رحمه الله - بعد الطالعة: "وأوصيك - أخي - بالوصية العامة التي أوصى بها الحق فقال : {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك، وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه}. [ الشورى : 13]. وإقامته بإقامة شعائره؛ من إحياء ما اندرس من آثار النبوءة، فابحث عن سنته e، وأقم عمودها، واستعد لما تجيبه به إن سألك بعد غد: لأي شيء لم تبحث عما بلغك عن الله عني؛ فإنك إن اتبعتني أحبك الله: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}. [ آل عمران : 31]، وإذا أحبك لم يعذبك: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم}. [ المائدة : 18]. ومهما عثرت على حديث ولم تعمل به؛ فيسألك عنه غدا. ووا خجلتك منه".  "وإياك - أخي - أن تقول كما يقول الفقهاء: هذا الحديث لم يأخذ به مالك. أو كذا. فهو كلام مموّه، وهل الأئمة ليسوا على الطريقة المثلى؟. بلا؛ فكل من اتبع إماما من الأئمة يقال فيه : إنه للمعلم الأكبر، e، اتبع؛ لأنهم ما نهجوا إلا على نهجه، وكلٌ اقتصر على ما بلغه من أقواله وأفعاله وأحواله. وقوله : {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني}، فيه هذه النكتة. بل الآية تعطي: أنا لا نقلد إماما واحدا؛ فهذا مما لم يأذن به الله، فكل واحد منهم نجم، {وبالنجم هم يهتدون}. [ النحل : 16]، فاتبع أي إمام شئت، فما اتبعت في الحقيقة إلا نبيك المأمور باتباعه، فكل واحد منهم رسول من الله إليك – أي: لغوي - فكل برزخ بينك وبين غيرك هو رسول، وفي القرآن: {لا نفرق بين أحد من رسله}. [ البقرة : 285]، والرسول: شرعي ولغوي، والآية تشملهما".
"فدونك - أخي - واقتفاء أثر من شئت منهم، فما قلدت إلا النبي الأمي. وهم إنما بلغوا عنه ما بين لنا في الكتب، فما قلد أحد أحدا أصلا، فالناس كلهم مقلدون لرسول الله e حقيقة وصورة ورتبة. فمن بلغك حديثا عن آخر واقتفيت أثره؛ فما اتبعت في الحقيقة والحس إلا المبلغ عنه لا غير، وهم إنما نقبوا على الشريعة حتى أوصلوها لك غضة طرية، فالمقلَّد في الحقيقة هو: سيدنا محمد e. وهل يفوه أحد بأنك تقلد جزئية من جزئيات ما بلغك عنه e وتترك الآخر هملا([22])؟!. هذا مما لم يأذن به الله".
"غير أن هاهنا مسألة؛ وهي : أنك مهما سمعت آية أو حديثا، ولم تقدر في ذلك الوقت على المشي عليها؛ فاعلم أنك غير معني بها في ذلك الوقت، فاتقوا الله ما استطعتم، لأن أحوال الخلق هي عين الشؤون الإلهية، فالرب على الصراط المستقيم، والعالم كله مأسور تحت أسر تربيته، {إن ربي على صراط مستقيم}. [ هود : 56]، فارم حجاب الوهم، واجعل الحق أمامك".
"وهذا علم قد أغفله الناس. وهَبْ أن الشريعة أمرت بشكر الوسائط، {أن اشكر لي ولوالديك}. [ لقمان : 14]؛ فلا تزد على حد سنن الشكر، حتى تتقيد به، ولا تقلد غيره وتصير كأنك ومذهبهم مِلل لا توارث بينها، لا؛ لا!، بل كل من أمرته باتباع غير مقلَّده يجد في نفسه كزازة كأنك أمرته بمعصية".
وهل ترك الإنسان في الدين حجة           إذ قال قلــــــــدت النبي محــــــمدا([23]) 
"وإذا رغب مقتد عما ذهب إليه مجتهد من المجتهدين؛ فإنما رغب في الحقيقة عما شرعه الله ورسوله، ومن هاهنا تتضح لك علوم؛ أهمها: تصويب جميع المجتهدين، وفي القرآن: {الحمد لله رب العالمين}. [ الفاتحة : 2]، والرب من جملة إطلاقاته: المربى. وإذا كان الحق مربي العالم؛ فالكل له وجهة هو موليها فيما ذهب إليه، وهو القول بأن كل مجتهد مصيب. وإذا كان كل مجتهد مصيبا كما أعطت الآية؛ فتقوم الحجة - أيضا - على من يُخـَطـــِّئ غير المجتهد الذي اتبعه، مع أن ليس ثم من شرع لهم ما نهجوا نهجه إلا الحق تعالى، فهو الشارع  الحقيقي، وفي القرآن: {شرع لكم من الدين}". "فالحق هو المشرع، وأما سيدنا e؛ فظهرت على يديه الشرائع لا غير، بتبيينها للناس: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}. [ النمل : 44]. فانظر قوله: "لتبين"، ولم يقل: "لتشرع"، فالحق هو المشرع لجميع الأحكام الصادرة منه e، وكون أحواله لم تنضبط: فمرة كان يفعل كذا ومرة كذا..وهلم جرا؛ كل ذلك مرادٌ للحق؛ ليسلك من بلغته إحدى تلك الجزئيات مسلكها. ولأجل هذا المعنى؛ تعدد المجتهدون. تــَفــَهَّم!. فما استنكف حقيقة من استنكف عن متابعة غير مقلده الواحد إلا عن الله ورسوله، فتبين عاقبة التقليد. وهذا بساط طويل الذيل مبسوط في كتبي".
وقال - أيضا - في كتاب: "الاجتباء"([24]) الذي أبدى فيه الفرق بين طريقته الكتانية وبين غيرها من الطرق : "نعلم أنه e سائلنا عن كل حديث بلغنا عنه، و

يقول: لأي شيء لم تعمل به؟. ولا يكفيك الجواب بأن إمامك لم يأخذ به؛ فإنه لم يأمرك بالتقيد بمذهب واحد، والمشي على نهج واحد، فكل مجتهد عنده مصيب. وإنما كان مصيبا من حيث بلغته شذرة من شذور ذهب آثاره e، فقال بها وحض عليها، ولم يحط كل منهم بما له من الكمالات".

وقال فيه أيضا([[color=#66ff00]25]): "اعلم أن كل من زعم أنه محمدي ثم صار تبلغه الأحاديث عن سند الكل e، ويقول : إن هذا لم يأخذ به الإمام؛ فهو أسير تقليد ذلك[/color]

المقلد. أين قوله: إنه محمدي؟. فكان على المتورع في المنطق أن يقول: نحن مالكيو المذهب، أو شافعيو المذهب، أو غيرهم ممن ألزم نفسه تقليدهم، فلا يقول: إنه محمدي ثم يقول: هذا الحديث لا أعمل به لأن مقلدي لم يأخذ به".
وقد ذكر في كتابه: "إزاحة الأتراح"([[color=#ffccff]26]) أدلة قوية على أن كل مجتهد مصيب، لم يسبق إليها، فليراجع.[/color]
ومن المعلوم في الأوساط العلمية والشعبية؛ أنه أحيى بالمغرب عدة سنن، وأوذي في سبيلها إذاية شديدة، وألف هو وأصحابه مؤلفات عديدة في تأييد تلك السنن؛ وفي طليعتها: القبض والرفع، وتتبعها يؤدي إلى الطول.
 

عنايته بعلم التوحيد:
للمولانا الشيخ - قدس سره - عدة رسائل في علم التوحيد، ذكر فيها العقائد الستة والستين([27]) بأسلوب مبسط، يستفيد منه العوام مايتطلبه منهم دينهم طلبا

أكيدا. جاء في ختام واحدة منها قوله: "يجب على الذكور والإناث والعبيد والمكلفين، أن يحفظوا هاته العقائد، وإذا كان الذاكر للهيللة يستحضر احتواءها على هذه الصفات الكريمة والنعوت القدسية؛ حصل على سر جليل، ونور عظيم، وفائدة تامة، وحسبنا الله ونعم الوكيل".
ثم زاد قائلا: "وهو عهد منا إلى سائر تلامذتنا: أن يحفظوها أولا إجمالا، ثم يبحثوا عن معانيها تفصيلا، وعهد منا إليهم أيضا: أن مقدمي الطائـفة الكتانية عندنا مهما لقنوا الورد لمريد إلا ويشترطوا عليه حفظ العقائد، ويأخذوا عليه العهد بذلك كما أخذناه عليهم. {والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}. [ البقرة : 213]".
 
دعوته لنشر العلم: قال في رسالة لأبي عبد الله محمد بن المعطي العمراني المراكشي([28]): "ولا نعذر أحدا من أهل العلم بالزاوية أن يكثر سواد العلم وسواد الدين وسواد النسبة؛ فإن من فيه أهلية للتدريس يدرس، ونعزم عليه في ذلك، ومن ليست فيه أهلية؛ فليلزم القراءة بالجد والحزم، ويحفظ المتون، ويكثر من المطالعات والمراجعات والمذاكرات؛ فإن ذلك لذة الدنيا قبل لذة المعرفة بالله تعالى، وقد كادت البلاد أن تشغر من العلم. ويجب أن يجتمعوا كلهم ويُحضروا النسخ، ويفتحوا "جمع الجوامع"([29]) في وقت، و"التلخيص"([30]) في وقت، و"الشيخ الطيب"([31]) في وقت، ويتعاهدوا جميعا، ولا يراعوا رئيسا ولا مرؤوسا،  فإن الله لا يُعبد ولا يُتقرب إليه إلا بالعلم، وتفقدوا المتكاسل منهم والمتقاعد". وقال في "رسالة المواخاة"([32]): "وإذا حضرتم مجلسا؛ فليكن كله ذكرا وتلاوة، ومذاكرة وسرد كتب القوم، أو شرح "الجامع الصغير"([33])؛ فإن الأمة لا ينفعها إلا إرشاد نبيها، وعلمه الغير المشوب الغض الطري، القريب العهد من الله سبحانه".وقال فيها أيضا: "ولتُسرد "الحكم العطائية" كل يوم بين العشاءين مع شرحها، ومشاركة الفقهاء بالزاوية في البيان والإفصاح، والتبيان والشرح، من غير مَيْز لهذا عن هذا؛ فهذا من قــَوَّامِيَّتكم بالقسط فيما بينكم، ولا تــُصْلِحُوا الجماعة ما لم تــَصلــُحُوا أنتم، وتكونوا على قلب رجل واحد، وتتجردوا عن الحظوظ النفسية، والأغراض الشخصية، وتتذاكروا كلكم وتتباحثوا كلكم. والذي يسرد يقول للجماعة: ما ظهر لكم؟. بقلب سليم مخبت أواه أواب منيب([34]). فإن القلوب ليس بينها وبين الله حجاب؛ فاقرعوها، واستخرجوا ما لله - جل اسمه - من الخبايا والأسرار في عباده، وتمعنوا أسرار النبوة في قوله: من رأى منكم رؤيا فليقصها علينا([35]). وذلك ليطلع على أسرار الله في خلقه؛ إذ كل واحد بينه وبين الله - سبحانه - وجهة خاصة، لا يشاركه فيها غيره"([36]).ووقفت على ورقة بخطه وجهها لبعض كُتابه، مشتملة على ما يأتي: "أكتب رسالة  لولد قلبنا سيدي محمد ابن المعطي واطلب منه أن يدمن على قراءة ابن السبكي([37])، ويسرد "حاشية الكمال"([38]) عليه، وإن لم تكن عنده؛ يرسل إليها؛ فإنها بالزاوية، ويطيل المجلس؛ ولابد. ويفتح الشيخ الطيب على "المرشد"([39])، ويقرره تقريرات عجيبة، ويقبل ويرد في جامع ابن يوسف. ويقرأ الاستعارات – أيضا - بمسجد قرب داره، ومهما أشرف على ختم كتاب من هذه الكتب؛ فليجعل له ختمة حافلة، وليستدع الطلبة. وأكد عليه على لساني إلخ..".وقال في "رسالة المواخاة"([40]): "وانظروا إلى "إحياء علوم الدين"([41])، فما أتى على المسلمين إلا من عدم تأبطهم لــ: "الإحياء"، حضرا وسفرا، قياما وقعودا وعلى جنوبهم...إلخ". وقال أيضا: "أحب أن تبحثوا عن "منازل السائرين" للإمام الهروي([42]) كتاب صغير الحجم عظيم الجدوى والفائدة، وإن لم يوجد هناك؛ فكاتبونا عليه، واختموه فيما بينكم المرة بعد المرة، وتكلموا فيه حسبما يهبكم واهب الجود جل أمره، وتكون المذاكرة مناوبة لا مناهبة([43]) كما كان الصحابة الكرام؛ فإن الأمر جد، والناقد بصير، والعلماء إذا لم يرثوا نبيهم في أحواله ففيم يرثونه؟!". 
نوع من حملاته على علماء طريقته:     
قال في "رسالة المواخاة"([44]): "إنه - جل عدله - أمنكم على تبليغ شرعه إلى أَعْبُدِه، وجعلكم أوعية لحمله، ومكنكم من الإفصاح والتبيان عما استحفظكم، وأ
عطاكم فسحة من عز تمشون بها في الناس، وأعطاكم مقاليد النفوذ فيهم، فما عذركم مع الله سبحانه ومع رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله، ومع أملاكه الكرام، ومع العلم الذي حُملتموه، ومع الإنسانية التي بها عرفتم، ومع تطويق الخلافة عن أهل الله - سبحانه - فيمن ائتمنوكم على أصحابهم ومريديهم وتلامذتهم في هذا التقاعد والتكاسل والعجز، وعدم النهضة الإيمانية، وعدم القيام على ساق في النصح لعباد الله وتذكيرهم بأيام الله، وعدم إرشادهم ودلالتهم على الله تعالى، والسكوت والمحاباة، والتلبس بالأغراض الشخصية، والتذرع  بالأحوال الطبيعية، وعدم النهضة لله بالله مع الله في الله لا لأمر نفساني أصلا، ولا لمحبة محمدة، ولا لقصد ثواب ولا حظ أخروي؟؟؟".
 

رأيه في أُخُوّة العلماء:
قال في "رسالة المواخاة"([45]): "وصورة الأُخُوة التي أعقد بينكم: أن تتجردوا كلكم عن الأحوال الشخصية والأغراض الطبيعية، وتتحركوا حركة إيمانية،

ونهضة روحانية، وتكونوا في الحق سواء، وكان عمر - t - وقافا عند كتاب الله تعالى([46])، لا يكن  فيكم عال ولا نازل، ولا مقدم ولا مؤخر، ولا شريف

ولا عالم، ولا رئيس ولا متعال، بل كونوا في الحق سواء {قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين}. [ النساء: 135]".
وقال أيضا([47]): "وروح هذا الإخاء: أن تكونوا عارين عن الحظوظ الطبيعية، وعن ملاحظة الأحوال الشخصية، وأن تكونوا عونا على الحق لا على

مقتضيات النفوس، وإذا قمتم؛ فقوموا بالله لله عن أمر الله، مراعاة لحقوق الله ولو على أنفسكم".
وقال أيضا([48]): "ومن روح هذا الإخاء: الانتصاب لدوام النصح لعبيد الله تعالى، وتلون الدعوة إليهم، كل حسب قابليته، وكم من واحد ينجـح في النصح،

ويُساء به الظن أنه لا يقبله، وأقرب الناس من الله أبعدهم منه، وأبعد الناس من الله أقربهم منه".
 

نوع من حملاته على أصحاب الإمتيازات الأجنبية:
قال في "ختمة الآجرومية"([49]) أثناء حديثه عن علامات محبة النبي e: "ومنها: بغض كل من انتمى للكفرة – أي: أرباب الإحتماء بهم - وقد حذر الحق من

ذلك في غير ما آية: {لا يتخذ المومنون الكافرين أولياء من دون المومنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء}. [ آل عمران : 28]. أفادت الآية: النهي عن موالاة
الكفار، إما استقلالا وإما اشتراكا مع المومنين، والصورتان داخلتان في منطوق النهي".
"قال في "الكشاف"، و"روح البيان": يعني: إنه منسلخ من ولاية الله رأسا. وقال بعضهم: أي: فليس من أهل دين الله؛ لأن الشخص إنما ينتظم في أصل الدين نفسه. وفي "الجلالين": فليس من دين الله في شيء؛ أي: إنه بريء منه ومفارق دينه".
"وقال تعالى: {ومن يتولهم منكم  فإنه منهم}. [ المائدة : 51]، قال ابن عباس: أي: كافر مثلهم. وقال الزَجَّاج([50]): من اتخذهم عضدا على المسلمين؛ فهو منهم. وقا

ل ابن عطية([51]): من تولاهم بمعتقده ودينه؛ فهو منهم في الكفر واستحقاق النقمة والخلود في النار، ومن تولاهم بأفعاله من العضد في النصر ونحوه، دون

معتقد ولا إخلال بإيمان؛ فهو منهم في المقت والمذمة الواقعة عليهم وعليه".
"وقال تعالى: {ترى كثيرا منهم – أي: منافقي أهل المدينة - يتولون الذين كفروا لبيس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون. ولو كانوا يومنون بالله والنبيء وما أنزل إليه ما اتخدوهم أولياء، ولكن كثيرا منهم فاسقون}. [ المائدة : 80، 81]. قال في "الكشاف"([52]): يعني: أن موالاة المشركين كفى بها دليلا على
نفاقهم، وأن إيمانهم ليس بإيمان. وفي "الجلالين"([53]): أي: خارجون عن الإيمان".

"وعلى كل؛ فالاحتماء بهم ومصادقتهم واتخاذهم أصدقاء؛ جرحة في الدين. قال في "الكشاف": فإن موالاة الولي وموالاة عدوه متنافيان:
تود عـــــــــــــــدوى ثم تزعـــــــــــــم أنـــــني             صديقك؛ ليس النَوْك عنك بعازب([54]) 
أي: ليس الحمق عنك ببعيد". 

دعوته إلى إقامة العدل، والإخلاص في العمل، وأداء الشهادة ابتغاء وجه  الله:
قال في "رسالة المواخاة"([[color=#ffccff]55]): "أمر - سبحانه - عباده المومنين أن يكونوا قوامين بالقسط؛ أي: العدل، فلا يعدلوا عنه يمينا ولا شمالا، ولا تأخذهم في الله [/color]

لومة لائم، ولا يصرفـهم عنه صارف. وأن يكونوا متعاونين متساعدين، متعاضدين متناصرين فيه، وقوله سبحانه : {شهداء لله}. [ النساء : 135]. هو كقوله جل
ثناؤه: {وأقيموا الشهادة لله}. [الطلاق : 2]، أي: أدوها ابتغاء وجه الله: فــ: {كل شيء هالك إلا وجهه}. [ القصص : 88]، أي: كل شيء ابتغي به غير وجه الله هالك مضمحل، لا أثر له ولا نور، ولا تهذيب للنفس يصحب فعله، ولا نتيجة يجدها المكلف من التلبس بفعله، إذ الشرائع كلها أدوية روحانية، وطب إلهي للأمراض الحاصلة للأرواح والعقول والنفوس والأسرار".
"فإنما سماه – جل اسمه – هالكا؛ لأنه لا أثر له في الوجود ولا في نفس العامل ولا في الواقع، ولا يجد له المكلف ثمرة يوم التغابن، إلا وجهه؛ أي: إلا ما ابتـــُغي به وجهه جل سناه. فإذا أديت الشهادة ابتغاء وجه الله؛ كانت صحيحة خالية من التحريف والتبديل والكتمان، ولذلك قال جل علاه : {ولو على أنفسكم}. [ النساء : 135]، أي: اشهد الحق ولو عاد ضرره عليك، وإذا سئلت عن الأمر؛ فقل الحق فيه، ولو عاد ضرره عليك".
 

دعوته إلى الصدع بالحــق:
وقال فيها أيضا([56]): "لا يحدث من الصدع بالحـق ضرر أصلا؛ لقول الله جل مجده: {إن تنصروا الله ينصركم - ولم يقل سبحانه: يخذلكم - ويثبت أقدامكم}. [ م

حمد : 7]، ولم يقل سبحانه: "ويزلزل أقدامكم". فالوهم والخيال نسخ هذه الآية الكريمة وأشباهها، وفي الحقيقة: محبتــُنا المنزلة في قلوب الخلق وحُب المحمدة والعلو في الأرض؛ هو الذي نسخها، فلذلك لم ننصر الله ولم ينصرنا: {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}. [ الحج : 40]".
 

رده على من يزعم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يسقط من قلوب الخلق:
وقال فيها أيضا([57]): "يتوهم أهل الحجاب أن أمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، يسقطهم من قلوب الخلق، وهو وهم كاذب؛ إذ الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، والورثة الكاملون، لم يسكتوا طرفة عين عن النصح للخلق كافة، لكن مع السياسة العادلة الشرعية؛ فنتج نصحُهم، وقـــُبل رُشدهم، وصادف محلا للقــَبول. إنما كان قصدهم بالنهي عن المنكر: حفظ الأمة، والأخذ بزمام الشهوات والشبهات في الدين؛ فردوها كما تــُرَد جِماح الخيل باللجُم([58])، وكان قصدهم: امتثال أمر الله - جل قدسه - بما طوقـهم من حُسن الرعاية في الرعية، والقيام على حفظها عن أمر الله سبحانه".
"وقد بالغ الخاتم الماحي، صلوات الله وسلامه عليه، في النصح ورد الشوارد، وقمْع الأوابد إلى جلال الربوبية، إلى أن أسلم شيطانه صلوات الله وسلامه عليه فصار لا يأمره إلا بخير([59])، وللعلماء الوارثين حظ من هذا الباب أيضا...إلخ".
 

تأنيبه لمن يهمل الإنسانية:


وقال فيها أيضا([60]): "لم تبق إلا الأغراض والشوائب، والحظوظ والرياسات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا يحصد منها الإنسان ثمرة {يوم تجد كل

نفس ماعملت من خير محضرا}. [ آل عمران : 30]. {يوم لا ينفع  مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم}. [ الشعراء : 88]. أي: مما سواه جل سلطانه".


"وكل من يقوم مع حظوظ نفسه وشهواته وأغراضه؛ فقد أهمل الإنسانية وأوضاعها. وكل من لا إقدام له على المعالي والمعاني والتجرد عن الأحوال

الشخصية؛ فلم يظهر شرف الإنسانية، إذ من خاصية الإنسانية: الشهامة والإقدام، بل من خواص الحيوانية أيضا!".
 

رأيه فيما وصل إليه الأجانب من النفوذ في العالم:
وقال فيها أيضا([61]): "وقد علمتم ما وصل إليه الأجانب اليوم من النفوذ في العالم؛ فإنما وصلوا لذلك بأمور؛ منها: الحرية. التي عبر عنها الشرع الكريم


بالقسط. والعدل والنصح، وعدم المــُحاباة والقيام في كل موطن وما يقتضيه، ومعرفة كل منصب وما يطلبه، وعدم إهمال بعضها بعضا، ومعرفتهم بحق من
ظهر فيه أدنى نبوغ وتيقظ، وعدم إهماله حقه، وعدم رفضه.. بخلاف غيرهم".
 

معوقات الإسلام في نظره:
وقال فيها أيضا([62]): "إن من أسباب انحطاط الأمة الإسلامية في كل صقع: إهمال من نبغ فيهم كاتبا أو شاعرا، أو مشيرا، أو صانعا يحسن صنعة


التَجْبيص أو البناء، أو الأواني أو الثياب، أو صاحب صوت حسن، أو تنحاش إليه الخلق؛ يرمونه رمية واحدة عن قوس واحد. ولم يكن صدر الإسلام كذلك!".

"ومن أسباب انحطاط الملة أيضا: عدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واشترطوا له شروطا قل أن تتفق؛ فعرقلوا مساعي الشرع بتلك الشرائط، والله

سبحانه يقول: {فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض}. [ هود : 116]. وقال بعد أن قسم بني إسرائيل فرقا: {وقالت أمة منهم لم تعظون


قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون. فلما نسوا ما ذُكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء}. [ الأعراف : 164، 165]. فطائفة أمرت
ونهت، نجاها سبحانه، وطائفة نهت من نهى عن المنكر، وقالوا: "الله مهلكهم أو معذبهم"، وطائفة لم تأتمر ولم تنته؛ فأهلك جل سلطانه الطائفتين: {وأخذنا
الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون. فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين}. [ الأعراف : 165]، {فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة
للمتقين}. [ البقرة : 66]. مع أن النهي وقع عن المكروه زمن النبوة، وعن ترك المندوب وعن ترك السنن... إلخ".
وقال فيها أيضا([63]): "إن من أسباب انحطاط الملة: ذكر الأحكام مجردة عن أسرارها، وقول أهل الفروع: هذا تعبدي، هو عجز منهم عن بيان الحكمة وال
سر، والشرع كله مكشوف لأهل العلم بالله ليس عندهم فيه شيء غير معقول المعنى، و"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"([64])، والفقه : الفهم، أي: عن

الله في شرعه، وهو: المعنى بالغريزة في حديث: "إذا حفظ الرجل القرآن، واحتسى من أحاديث رسول الله، وكانت هناك غريزة؛ فهو خليفة من خلفاء الرسل"".
وقال فيها أيضا([65]): "ومن أسباب انحطاط الإسلام: عدم العمل على كتب الحديث في باب التأديب والتهذيب، والأخلاق والمعاشرة، والرقائق والآداب".
 

دعوته إلى النظام الشورى:
وقال فيها أيضا([66]): "وإذا أردتم إبرام أمر؛ فليكن شورى بينكم، وليس أحد منكم أحق بالإيثار بالحق من الآخر. فمن لاح على لسانه الحق؛ فليتبع. واستحضروا سر قول الشارع: "والله لو سرقت فلانة لقطعت يدها"([67]). يعني: فاطمة الزهراء عليها السلام؛ وحاشاها. وتذكروا قوله عند قرب أجله e : "من
ضربته  - أو كذا أو كذا - فليقتص مني"([68])، ومن يعدل إذا لم يعدل الله ولا رسوله صلى الله تعالى عليه؟!. وتذكروا نقله عن الله - جل سلطانه - آيات
مفزعة،

محرقة مهولة، لولا أن الأمر حق ونبوة؛ لما ظهرت تلك الآيات، ولكـــُتمت. وكان ذلك من إحدى علامات النبوة...إلخ".

ومن المعروم – كما مضى – أن مولانا الشيخ – قدس سره – كان أول من دعا إلى الملكية الدستورية في الشروط التي اشترطها على الملك عبد الحفيظ أثناء
بيعته بفاس، كما يستفاد ذلك من المادة التالية:
"إذا عرض ما يوجب مفاوضة مع الأجانب في أمور سلمية أو تجارية؛ فلا يبرم أمرا منها إلا بعد الصدع به للأمة، حتى يـقع الرضى منها بما لا يقدح في دينها، ولا في عوائدها، ولا في استقلال سلطانها...".
 

تمنيه إصدار مجلة:
وقال فيها أيضا([69]): "وكان ينبغي لعلماء الملة لما رأوا هذه الجرائد العجمية انتشرت؛ أن يفهموا أن ظهورها حرب بالأقلام في الحقيقة لأهل الملة، فكان

ينبغي لهم أن يضعوا تأليفا - ولو أن تشترك فيه جمعية دينية - ويكلف كل واحد بتحرير كتاب فيه، وينسب الكتاب لجمعيتهم؛ في أسرار الشريعة المطهرة،
وبيان مواقـع نجومها المــُقــْسَم بها في قوله سبحانه: {فلا أقسم بمواقع النجوم. وإنه لقسم لو تعلمون عظيم}. [ الواقعة : 75]. ويطبعوا هذا التأليف مجانا لله ولرسوله
وشكرا للأمانة، وحفظا للإيمان في قلوب الأمة، ورعيا للوطن، ومقابلة للحرب بالسلم، وإدحاضا للأباطيل وعرقلة لمساعيها بالحجج الدامغة، ويطبعوا منه
الآلاف من النسخ، ويفرقونه في الدنيا لله. ولو وقع مثل هذا؛ لحدثت أمور في العالم خيرية وسماوية. ولكن إهمال القرائح وعقمها أنتج نتائج وخيمة لا تحمد.
فأنيبوا إخواني وأحبابي وتداركوا ما أمكن تداركه".
 

صور من ثورته على المجتمع
وقال فيها أيضا([70]): "تجد المسلمين كأنهم مِلل لا يتوارثون، يعرض هذا بوجهه ويعرض هذا بوجهه، وفي الحديث: "لا تدخلوا الجنة حتى تومنوا، ولا توم
نوا حتى تحابوا. ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟؛ أفشو السلام بينكم"([71]). وفي الحديث: "تصافحوا يذهب الغل من قلوبكم"([72]). فالمصافحة الس


نية طب إلهي مذهب للضغائن والأحقاد. وقد جعل - جل ثناؤه - العداوة والبغضاء في القرآن أشد من شرب الخمر، وأقبح وأظلم وأشنع؛ فقال: {إنما يريد

الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر - فالخمر والميسر وسيلة عند الشيطان لإيقاع العداوة والبغضاء- ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم
منتهون}. [ المائدة : 91]. ووصف أهل الجنة بصفتين، فمن وجدتا فيه؛ فهو من أهل الجنة، ومن لا؛ فلا: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين}.
[ الحجر : 27]. والثانية: {لا يسمعون فيها لغوا ولا تاثيما. إلا قيلا سلاما سلاما}. [ الواقعة : 25، 26]. أي: مجالسهم طاهرة من اللغو، فضلا عن آفات اللسان المذكورة
في "الإحياء". فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم".
"فأصل كل معصية وغفلة وشهوة: الرضى عن النفس. وأصل كل طاعة ويقظة وعفة: عدم الرضى منك عنها. وأن تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه؛ خير لك من أن تصحب عالما يرضى عن نفسه، وأي علم لعالم يرضى عن نفسه، وأي جهل لجاهل لا يرضى عن نفسه؟... إلخ"([73]).
وقال أيضا([74]): "العلماء إذا لم يرثوا نبيهم ومتبوعهم - صلى الله عليه - في هذه الأحوال؛ ففيم يرثونه؟!".
وقال أيضا([75]): "جل أخوة الناس اليوم نفاق، ولم يستح الشارع من الصحابة إذ قال: "أثقل الصلاة على المنافقين: صلاة العشاء وصلاة الفجر"([76])، وقال الصحابي: "ولقد رأيتــُنا وما يتخلف عنها – أي: الصبح - في الجماعة إلا منافق...إلخ".

وقال أيضا([77]): "قد صارت جموع المسلمين كلها خوضا في الباطل، وقد ذكر سبحانه قوما سئلوا لأي شيء سلكوا سقر؟؛ فقالوا: {لم نك من المصلين. ولم نك

نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائضين}. [ المدثر : 42، 43]. وكأن أعمال الناس اليوم صــــارت أعمال من لا يومــــن بيوم الحساب!".
 

نوع من حملاته على المواطنين الذين يهملون البضائع المغربية ويتهافتون على البضائع الأجنبية:

قال في كتابه "بيان الآفات"([78]): "فإنا لله على ضعف إيماننا حتى تركنا الشعائر الإسلامية، وأقمنا الوظائف الرومية. فكيف لا يغلبوا علينا وقد هجرنا سنن

نبينا، وعمرنا أوقاتنا بسننهم وآلاتهم، وبضائعهم وزخارفهم، ومحدثاتهم التي تشغل القلوب والأبصار؟. حتى إذا سمعك شخص تقول: إن النصراني الفلاني
قدم ومعه الزخارف الدنيوية، والأشغال التي تنسينا الآخرة وأهلها، وتقسى قلوبنا وتزهدنا في الحِرَف الإسلامية التي يَتَمَعَّشُ بها المساكين والدراويش الذين
غلب عليهم طِيب الأكلة، فأظمئوا نهارهم، وأسهروا ليلهم فيها، ولما ينكبُّ المسلمون على تلك الوساوس تضيع حرفة ذلك المسكين. وإلى أين يذهب؟، أسرج
دابته، وأيقظ نفسه - ولو بعد العشاء الأخيرة - ودفع الكسل عن نفسه، وربما لم يصل العشاء تعللا بأن الكسل غلبه. ويذهب عنده، ولا يجده في محله. أو يجده
ولا يأذن له في الدخول عليه؛ فيرجع، ويتكرر تردده عليه لأجل الهوايات، وإذا استدعاه مومن خالص الإيمان، لإكرام أو طلبه لشفاعة - إن كانت له وجاهة -
أو سمع جنازة مسلم، أو طلبه أن يستقرضه أو يسلفه أو يستخدمه؛ لما وجد شيئا أثقل عليه من ذلك".

"وكل هذا سببه أمران: هُجران علم الرياضة اليوم بالمغرب، وعدم المذاكرة فيه، وعدم التأليف فيه، وعدم استعماله حتى يعلمه الناس. و: عدم بث الشعائر
الإسلامية، وإظهارها من أهل الفضل والعلم؛ فتجد المساجد خالية، ما فيها إلا أهل الحِرف والصنائع، مع أن أهل العلم ينبغي لهم أن لا يُهملوا حضور
الجماعات؛ لينتفع الناس ولو برؤيتهم وتُؤَدَِتهم وأناتهم، وإماطتهم الأذى عن الطريق، ومحافظتهم على الرواتب، وجُثيهم على الرُكب بين يدي الله في
المساجد، والإكثار من تلاوة القرآن جهرا حتى يتذكر العالم، ويتأسى الغافل".
"فالعُصاة جهروا بمعاصيهم وما استحيوا، وأهل الفضل كتموا طاعتهم. فمن يُظهر الشعائر الإسلامية، ومن يعلن بالوظائف المحمدية؟، فــ: "رحم الله عبدا أظهر من نفسه قوة"؛ كما في الحديث"([79]).
 

نوع من علاجه لداء الفرقة والاختلاف:
قال في عهوده الكتانية([80]): "العهد الأول: حفظ الرابطة الإخائية، والمودة الإيمانية، مع بعضكم بعضا، بحيث تجعلون جميعكم نفسا واحدة، قائمة بذات

واحدة، ولينظر كل واحد منكم هذا النظر؛ فربما تَحَصَّل منه نتائـج، الإخلال بها هو الذي أوصل العالم الإسلامي لهذا الحد في جميع معمور الأرض، فقد
تجــــد الجمع مجتمعا وهو يصـــــدق عليه قول العـــــالم: {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى}. [ الحشر : 14]".

"وما شرع الله – سبحانه – الجماعة والجمعة والأعياد، وصلاة الكسوف والخسوف، والاستسقاء والموسم الأكبر بعرفه؛ إلا للألفة والائتلاف، وحسن التآخي،
ولطف تحكيم الروابط الدينية، حتى تأتلف القلوب على محبة الدين وخدمته، والتشرف بالتلبس بشعائره، والقيام بوظائفه. وقد يسري الأمان منا لبعضنا
بعضا؛ فلا نطمح إلا لمحاسن بعضنا وذكرها ونشرها. وبذلك ينتظم شمل الأخوة الإسلامية، ويدوم التعاضد والترقي في المعارج التي توجب رضوان الله
الأكبر، وتنتج رضى الله الأكبر، وتنتج رضى الخلق أيضا. فما شرع - سبحانه – الشرائع؛ إلا ليستر قبائحنا ومساوئنا لو علمنا سر مشروعيتها. لأنا إذا
امتثلناها؛ قامت بنا المحامد، واجتنبنا المذام. وبذلك يحصل قصد الشارع :
على نفسه فليبك من ضاع عمره     وليس له منها نصيب ولا سهم([81]) 
 
دعوته إلى الثبات في باب الله وتحمل الشدائد في سبيل الدين:
قال في رسالة بعثها من مراكش سنة 1314 لتلامذته بفاس:
"اِعلموا - إخواني - أن عنوان المجد والشرف، وترجمان السعادة الأبدية، والقرب المعنوي من رب الأرباب، وبرنامج رضى الله الأكبر؛ هو: الثبات في باب الله تعالى، وعدم التزلزل عن بابه إذا بدت النكــــبات والنزلات: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم}. [ محمد: 31]، {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}. [ العنكبوت : 2، 3]. وإذا لم تثبتوا في باب الله؛ ذهبتم جفاء، وكنتم مع المفتونين بالحظوظ النفسية، والقواطع الوهمية. وإذا ثَبَتم؛ انخرطتم في سلك الرِبيين، {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين}. [ آل عمران : 146]، وما جزاء الصبر إلا الصبر. وإذا لم يساعدكم الدهر على ما تريدون؛ فساعدوه على ما يريد، وإذا قام بكم الزمان؛ فاجلسوا واسكـــُنوا ولا تــُطاولوه؛ فإنه لا يُقــَاوَم، فليس في الإمكان أبدع مما كان ([82]). "لا تسبوا الدهر؛ فإن الله هو الدهر"([83]) كما في الحديث الصحيح...".
"غير أن الصبر مُر، لا يتجرعه إلا حُر، والنكبة واحدة؛ فإذا جزعت فهما اثنتان، ولا ينجيكم من تجليات الدهر إلا الصبر عليها، فإن صبرتم؛ أحبكم الله، وإذا أحبكم؛ لا يعذبكم. فاستوصوا بأنفسكم خيرا، ولا تهملوها حتى يقع لها التلف من حيث لا تشعرون، وفي الحديث: "إن لنفسك عليك حقا"([84])".
وبعد أن استعرض جماعة من أئمة الإسلام، وقادات التصوف الإسلامي الذين امتحنوا في سبيل الله؛ قال: "ولو ذكر الإنسان ما وقع للأنبياء والصحابة، والخلفاء والملوك على اختلاف طبقاتهم، والأدباء على اختلافهم، والمشايخ على اختلافهم؛ لما وسع ذلك مجلدان أو أكثر، ومع هذا كله؛ فمقادر أهل المجد محفوظة، على منصة التبجيل بأعين الاحترام ملحوظة، وعند الممات تظهر التركات".
وقال في أخرى كتبها من مراكُش أيضا: "وكم قاسى مولانا رسول الله في بداية البعثة من الشدائد، حتى اضطره الحال إلى أن اختفى e ثلاث سنين في دار الأرقم ابن أبي الأرقم، إلى أن أسلم عمر بن الخطاب t، فكان ذلك من أسباب الفتح؛ لحِكـــَم اقتضتها المشيئة الإلهية. وكذلك سير الصحابة - y - للحبشة، فرارا من إذاية أهل مكة لهم، ومعهم بنته e: أم كلثوم".
"وكم أوذي e في الله حتى قال: "ما أوذي أحد بمثل ما أوذيت"([85]). وسلاه الحق آلافا من المرات في القرآن الكريم؛ حتى لا يتنغص بمكائدهم، ولا يكـترث

بخدعهم، فإن الباطل له جولة، ثم يضمحل، والحق له صولة، ظهر أو خفي".
"ومن جملة أسباب ذكر القصص في القرآن، والتفنن في تعدادها المرة بعد المرة، وذكرها على أساليب مختلفة في سورة واحدة: تسليته e، وتطمين قلبه المكرم. قال الله تعالى : {قد نعلم - يا محمد - أنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون}. [ الأنعام : 33]، {ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا
على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبإي المرسلين}. [ الأنعام : 34]. أي: ما تجرعوه من الغــُصص في مكابدة الخلق في جانب
الله؛ فلتكن أنت كذلك!".
"على أن هذا من جملة الإرث الذي ينبغي للعلماء أن يرثوه من الأنبياء في حديث: "العلماء ورثة الأنبياء"([86])، فإذا بهم إذا سمعوا من أوذي في جانب الله

بسبب تعاونه مع إخوانه على البر والتقوى؛ يجعلون ذلك من أسباب الطعن فيه، والتوصل للتمضمض بعرضه، ولا يعدونها من مناقبه؛ حيث ظهر فيه نعت
من نعوت أصفياء الله من خلقه، وهو من عدم إنصاف من لم يعرف هذا الملحظ، ومن عرفه ولم يفهمه للخلق فقد غلط العامة وغالط نفسه، وخاطر بنفسه، قال
تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه}. [ آل عمران : 187]. وغير خفي أن الدين: إيمان وإسلام وإحسان. وغير خفي أن الإحسان ما تظاهر به إلا العارفون y، وهو ملزوم؛ يلزمه: الإيمان والإسلام، كما أن المتكلمين قاموا بوظائف الإيمان، وأهل الفقه قاموا بشعائر الإسلام، والإحسان: "أن تعبد
الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"([87]). وبالجملة؛ فاثبتوا في باب الله".
وقال في رسالة بعث بها من تادلة إلى والده - قدس سره - سنة 1315: "أنا أحب أن أكون ممن أوذي في ذات الله؛ فإني أعشق مقام خُبَيْب([88])t، ومقام سعيد بن جُبَيْر([89])، المذكور في آخر "القول الشافي""([90]). 



دعوته لتعليم المرأة:
قال في بعض رسائله: "ومن حقوق الزوجة على الزوج: أن يعلمها أحكام الحيض، وأوقاته، وزيادته ونقصانه، وأحكام الاستحاضة، وعلم أوقات الإظهار، وليغنها بذلك عن سؤال غيره والظهور للرجال".
"وكان ينبغي أن يجعل الولاة للنساء فقهاء أولياء، يؤَمَّنون على النفوس والأعراض والعورات، ويقومون بتعليم النسوة. فالمرأة لا تحضر مجالس التعليم والتأديب، والولاة لا يلتفتون لذلك، والزوج لا يعتني بما يصلح.. فمن يعلمها؟. ولذلك ورد: "لا يلقى اللهَ عبدٌ بذنب أعظم من جهالة أهله" ([91])".
"في الخبر المشهور: "كفى بالمرء إثما أن يُضيع من يعول"([92])، ويقال: أول من يتعلق بالرجل يوم القيامة: زوجته ووُلــْده، فيوقفونه بين يدي الله U؛

فيقولون: يا ربنا؛ خذ حقنا من هذا؛ فإنه ما علمنا ما نجهل، وكان يطعمنا الحرام ونحن لا نعلم به. فيقتص لهم منه. وفي خبر: "إن العبد ليوقف للميزان وله
من الحسنات أمثال الجبال، فيسأل عن رعاية عياله، والقيام بهن، وعن ماله: من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟. حتى تستفرغ تلك المطالبات جميع أعماله، فلا تبقى له حسنة، فتنادي الملائكة عليهم السلام: هذا الذي أكل عياله حسناته في الدنيا، وارتهن اليوم بأعماله([93])"...إلخ.
 

نهيه عن الكلام في الحقائق وغوامض العلوم ومتشابه التوحيد:
قال في رسالة لأهل الرباط: "وإياكم والكلام في الحقائق وغوامض العلوم، ومتشابه التوحيد، وما يشوش الأفكار، قال تعالى : {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله وما يعلم تاويله إلا الله. والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب}. [آل عمران : 7]".
"ولو كان لطرق القوم محتسب يدقق أعمالهم؛ لمنعهم من إنشاد الشعر الذي فيه الحقائق. بل إن كانوا في المجالس العامة؛ فحسبهم الأمداح النبوية:
"البغدادية"([94])، و"الهمزية"، و"البردة"، وإن كانوا في حِلَق الذكر؛ فالشعر المشتمل على العشق ومحبة الله تعالى ومحبة رسوله e، والشعر المشتمل على

التوحيد، والشعر المشتمل على مراتب الفناء، وشرائط الطريق مما ينحو منحى المعاني المطاقة، المرققة للقلوب، الآخذة لها، والجاذبة لها من الاستغراق في الحس والأغيار([95])".
"وقد أوقف سبحانه أبا سعيد الخَرَّاز([96])t – وهو: من رجال "الرسالة القــُشَيرية"([97]) – فقال له: أما تستحى مني؛ تشبهنى بليلى، وزينب، والكأس، وكذا

وكذا؟، فاعتذر أبو سعـــيد الخراز؛ فقال له سبحـــانه: لولا أني أعلم الصدق من قلبك؛ لقطعت الوُصلة التي بيني وبينك!".

"فليحذر الإخوان من إنشاد أشعار الحقيقة الطامة؛ فإنها توهم التشبيه والتجسيم. وما كَـفَرت اليهود - لعنهم الله وخذلهم - إلا بحملهم النصوص على ظواهرها؛
فكفروا. قال تعالى: {كونوا ربانيين}. [آل عمران : 79]. قال الإمام البخاري: هم الذين يربون الناس بصغار المسائل قبل كبارها...". إلخ.
 

نماذج من حكمه:      
قال في حكمه القدسية([98]):
- نعم العبد أنت لو أنك لا تخرج عن قانون العلم.
- نعم العبد أنت لو صاحبت الحركات والسكنات بالورع الكلي.
- نعم العبد أنت لو قمت في الأوقات بالآداب.
- نعم العبد أنت لو وفيت كل موطن وما يقتضيه.
 - نعم العبد أنت لو خرجت عن اللطيف والكثيف، وكنت مع الله بلا حال.
- نعم العبد أنت لو دامت لك وحدة الشهود.
- نعم العبد أنت لو راعيت أوائل الأوقات.
- نعم العبد أنت لو لم تشتغل اليوم بما تلوم نفسك عليه غدا.
- نعم العبد أنت لو كنت لا تتعبد إلا بالسُنة صرفا.
- نعم العبد أنت لولا عدم صدقك مع الله في التكليف.
- نعم العبد أنت لو أنك لا تخرج عن السنن الأصلية والشرع النبوي.
- نعم العبد أنت لو اقتفيت أثر نبيك في المنشط والمكره.
- نعم العبد أنت لو علمت ما رُشِّحت له.
- نعم العبد أنت لولا أنك نفور عنه.
- أوحى الله سبحانه إلى بعض أنبيائه عليهم السلام: ((لو يعلم المدبرون عني اشتياقي إليهم؛ لتقطعت أوصالهم شوقا إلي. هذا في المدبرين عني؛ فكيف حبي للمقبلين علي؟!)).
- نعم العبد أنت لو أتبعت السيئات الحسنات.
 

 



أوراد الطريقة الكتانية([99])
 

الوِرْدُ الكَرِيمُ  اللُّزُومِي  للِطَّرِيقَةِ  الكَتَّانِيَةِ 
) يُقْرَأُ صَبَاحاً وَمَسَاءً ( 
 
أَعُوذُ بِاللهِ العَظِيمِ. وَبِوَجْهِهِ الكَرِيمِ. وَسُلْطَانِهِ القَدِيمِ. مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم.ِ بِسْمِ اللهِ الَّرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ.الحَيُّ القَيُّومُ. لاَ تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ. لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ. مَن ذَا الذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ. يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ. وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء، وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماَوَاتِ وَالاَرْضَ، وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا، وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ (ثَلاَثاً)         
دُسْتُورْ يَا رَسُولَ اللهِ. دُسْتُورْ يَا أَهْلَ النَّوْبَة.                        
اَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلِلْمُومِنِينَ وَالمُومِنَاتِ  (27 مَرَّةً)             
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا أَحْمَد الذِي جَعَلْتَ اسْمَهُ مُتَّحِداً بِاسْمِكَ وَنَعْتِكَ. وَصُورَةَ هَيْكَلِهِ الجِسْمَانِي عَلَى صُورَةِ أُنْمُوذُجِ حَقِيقَةِ خَلَقَ اللهُ سَيِّدَنَا آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ. وَفَجَّرْتَ عُنْصُرَ مَوْضُوعِ مَادَّةِ مَحْمُولِهِ مِنْ أَنِيَةِ أَنَا اللهُ. بَلْ حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ. وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.                                
يَا أَحَد (37 مَرَّةً).                             
السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا عَيْنَ العُيُونِ. السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رُوحَ الأَرْوَاحِ. السَّلاَمُ عَلَيْكَ بِلِسَانِ إِنَّ الذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ (عَشْرَ مَرَّات)                               
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ (مِائَةَ مَرَّة)
" مَعَ رَفْعِ اليَدَيْنِ" : صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأُمَّهَاتِ المُومِنِينَ وَعَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالمُرْسَلِينَ وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ بِقَدْرِ عَظَمَةِ ذَاتِكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا أَحْمَد الذِي جَعَلْتَ اسْمَهُ مُتَّحِداً بِاسْمِكَ وَنَعْتِكَ. وَصُورَةَ هَيْكَلِهِ الجِسْمَانِي عَلَى صُورَةِ أُنْمُوذُجِ حَقِيقَةِ خَلَقَ اللهُ سَيِّدَنَا آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ. وَفَجَّرْتَ عُنْصُرَ مَوْضُوعِ مَادَّةِ مَحْمُولِهِ مِنْ أَنِيَةِ أَنَا اللهُ. بَلْ حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ. وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ.                      
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا أَحْمَد الذِي جَعَلْتَ اسْمَهُ مُتَّحِداً بِاسْمِكَ وَنَعْتِكَ. وَصُورَةَ هَيْكَلِهِ الجِسْمَانِي عَلَى صُورَةِ أُنْمُوذُجِ حَقِيقَةِ خَلَقَ اللهُ سَيِّدَنَا آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ. وَفَجَّرْتَ عُنْصُرَ مَوْضُوعِ مَادَّةِ مَحْمُولِهِ مِنْ أَنِيَةِ أَنَا اللهُ. بَلْ حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ. وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ (19 مَرَّة).                         
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا أَحْمَد القَاسِمِ أَمْدَادِ الخَزَائِنِ الإِلَهِيَّةِ. عَلَى أَجْنَادِ الدَّوَائِرِ المُلْكِيَّةِ. مِنْ لُجَّةِ قَامُوسِ بَحْرِ جُودِكَ الأَعْظَمِ. الطَّامِحَاتِ لِشَئَآبِيبِ فَيْضِهِ قَوَابِلَ المُمْكِنَاتِ فِي عَالَمِ البُطُونِ وَالظُّهُورِ. الذِي جَعَلْتَ اسْمَهُ الجَامِعَ المُفِيضَ مَيَازِيبَ رَحَمَاتِ العَطَايَا. الرَّاعِي بِرِعَايَةِ اللهِ وَالحَامِي بِحِرْزِ اللهِ وَالكَالِئِ بِكَلاَءةِ اللهِ مُتَّحِداً بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ. الذِي بِهِ انْتـَظَمَ أَمْرُ العَالَمِ وَاسْتَقَامَ أَمْرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ مِنْ مَنِّكَ وَنَعْتِكَ. وَوَضَعْتَ فِي عَالَمِ التَّخْطِيطِ مِنَ التَّجَلِّي الرَّحْمَانِي صُورَةَ هَيْكَلِهِ الجِسْمَانِي مِثَالاً انْطَبَعَتِ الكَائِنَاتُ أَجْمَعُهَا بِشَكْلِهِ المُحَمَّدِي عُنْوَاناً للِسَّعَادَاتِ الأَبَدِيَّةِ السَّرْمَدِيَّةِ. عَلَى صُورَةِ أُنْمُوذُجِ الأَشْيَاءِ مِنْ رَحْمَةِ بَحْرِ حَقِيقَةِ خَلَقَ اللهُ سَيِّدَنَا آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ. وَفَجَّرْتَ عُنْصُرَ مَوْضُوعِ مَادَّةِ مَحْمُولِهِ. رُوحِ العَالَمِ وَآدَمِ آدَمَ وَنُقْطَةِ بَاءِ كُتُبِ الغُيُوبَاتِ مِنْ أَنِيَةِ أَنَا اللهُ. بَابِكَ الأَعْظَمِ. وَصِرَاطِكَ الأَقْدَسِ الأَقْوَمِ. السَّابِحِ فِي بِحَارِ عَظَمَةِ نُورِ وَجْهِكَ. الدَّالِّ عَلَيْكَ بِكَ فِي جَمِيعِ الحَضَرَاتِ وَالحَيْثِيَاتِ. وَزُجَّ بِي فِي أَرْضِ الأَنْوَارِ. وَاحْمِلْنِي بِعِنَايَتِهِ عَلَى مَطِيَّةِ الأَسْرَارِ. وَأَشْهِدْنِيهِ حَتَّى أَتَحَقَّقَهُ وُجْدَاناً وَعِيَاناً. وَأَغْرِقْنِي فِي عَيْنِ حَيَاةِ طَوَالِعِ سُعُودِ حَقِيقَتِهِ الرَّبَّانِيَّةِ. حَتَّى أَكُونَ بِهِ وَمِنْهُ وَإِلَيْهِ. بَلْ حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ. وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً. عَدَدَ رِضَاكَ عَنْهُ يَا اَللهُ. يَا اَللهُ. يَا اَللهُ.(ثَلاَثاً وَالثَّالِثَةِ مَعَ رَفْعِ اليَدَيْنِ)
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ.                        
اللهُ أَكْبَرُ. اللهُ أَكْبَرُ. اللهُ أَكْبَرُ. بِسْمِ اللهِ عَلَى نَفْسِي وَدِينِي. بِسْمِ اللهِ عَلَى أَهْلِي وَمَالِي. بِسْمِ اللهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ رَبِّي. بِسْمِ اللهِ خَيْرِ الأَسْمَاءِ. بِسْمِ اللهِ الذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ. بِسْمِ اللهِ الذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيءٌ فِي الاَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ. بِسْمِ اللهِ ابْتَدَأْتُ وَعَلَى اللِّهِ تَوَكَّلْتُ. اللهُ. اللهُ رَبِّي لاَ أُشْرِكُ بِه شَيْئاً. أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِخَيْرِكَ مِنْ خَيْرِكَ الذِي لاَ يُعْطِيهِ أَحَدٌ غَيْرُكَ. عَزَّ جَارُكَ. وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ. وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ. اِجْعَلْنِي فِي عِيَاذِكَ وَاحْفَظْنِي مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ خَلَقْتَهُ. وَأَحْتَرِزُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.اللَّهُمَّ إِنِّيَ أَحْتِرِصُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ خَلَقْتَهُ. وَأُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيَّ بِسْمِ اللهِ الَّرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ. اللهُ الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُؤاً اَحَدٌ. وَمِنْ خَلْفِي مِثْلَ ذَلِكَ. وَعَنْ يَمِينِي مِثْلَ ذَلِكَ. وَعَنْ يسَارِي مِثْلَ ذَلِكَ. وَمِنْ فَوْقِي مِثْلَ ذَلِكَ. وَمِنْ تَحْتِي مِثْلَ ذَلِك. (وَزِدْ فِي الصَّبَاحِ خَاصَّةً) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِي عَدَدَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِكَ. وَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ كَمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ. وَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانا مُحَمَّدٍ النَّبِيءِ كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّىَ عَلَيْهِ. وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ  (عَشْرَ مَرَّات).                          
ثُمَّ تَسْكُتُ وَتَقْرَأُ سِرّاً  )مَعَ رَفْعِ اليَدَيْنِ( الفَاتِحَةَ بِالبَسْمَلَةِ وَاجْتَهِدْ أَنْ تُكَمِّلَهَا فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ لِتَغْتَنِمَ مَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ، وَاهْدِ ثَوَابَهَا لِرُوحَانِيَّتِهِ e. وَقُلْ: اللَّهُمَّ ارْضَ عَنْ شَيْخِنَا وَوَالِدِيهِ وأَزْوَاجِه وذُرَّيَّتِه وَخَاصَّتِهِ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ. وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ. وَبِكَ مِنْكَ لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ. أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ  (ثَلاَثاً).                                        
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ.       
الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ  يَا أَكْرَمَ الخَلْقِ عَلَى اللهِ.
الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللهِ.
               
وِرْدُ النِّساء (أو الورْدُ الصَّغير) 
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه. (مائة مرة) (100).
اللهم صل على سيدنا ومولانا أحمد سر الذات، ولَوْحِ التشكلات، وآله وصحبه وسلم. (مائة مرة) (100).
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
 
 
وِرْدُ  الأَذَان 
 
بَعْدَ الإِنْصَاتِ لِلْمُؤَذِّن وَإِعَادَةِ مَا يَقُولُ  يُقْرَأُ بَعْدَ نِهَايَةِ الأَذَان الوِرْدُ التَّالِي :                    
            ¨ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ                         
            ¨ الصَّلاَةُ الأُنْمُوذُجِيَّة.                       
     ¨ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ النَّافِعَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ، آتِ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَابْعَثْهُ اللَّهُمَّ المَقَامَ المَحْمُودَ الذِي وَعَدْتَّهُ، إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ المِيعَادَ.                           
     ¨ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تُنْجِينَا بِهَا مِنْ جَمِيعِ الأَهَوَالِ والآفَاتِ، وَتَقْضِي لَنَا بِهَا جَمِيعَ الحَاجَات، وَتُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ جَمِيعِ السَّيِّئَاتِ، وَتَرْفَعُنَا بِهَا أَعَلَى الدَّرَجَاتِ، وَتُبَلِّغُنَا بِهَا أَقْصَى الغَايَاتِ مِنْ جَمِيعِ الخَيْرَاتِ فِي الحَيَاةِ وَبَعْدَ المَمَاتِ.                              
            ¨  سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ.                     
 

            ¨ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه (ثَلاَثاً).
            ¨ جَزَى اللَّهُ عَنَّا سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ أَفْضَلَ مَا هُوَ أَهْلُهُ.
     ¨ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً، وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً، وَبِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ نَبِيّاً وَرَسُولاً.
            ¨ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. لَوَ اَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوَ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (ثَلاَثاً).                                
            ¨ وَأُفَوِّضُ أَمْرِيَ إِلَى اللهِ، إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالعِبَادِ (ثَلاَثاً).                 
            ¨ وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلاَّ بِاللهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (ثَلاَثاً).                    
            ¨ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (ثَلاَثاً).
            ¨ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الاَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ.
     ¨ وَمَا تَكُونُ فِي شَأنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِن قُرْءانٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ. وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الاَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ، وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كَتَابٍ مُّبِينٍ.
            ¨ مَا شَاء اللهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ (ثَلاَثاً).
      ¨ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. عَدَدَ خَلْقِهِ كُلِّهِمْ مَا عَلِمْتُ مِنْهُمْ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ.
     ¨ اللّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ. وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ. وَبِكَ مِنْكَ لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ. أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.              
            ¨رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبِ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً، اِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ.                    
            ¨رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ.                                             
            ¨ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ.                  
 
 
وِرْدُ الفَجْرِ 
 
يَضْطَجِعُ المُرِيدُ عَلَى شَقِّهِ الأَيْمَنِ وَيَقُولُ :
             ¨  اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي المَوْتِ وَفِيمَا بَعْدَ المَوْتِ (ثَلاَثاً أَوْ 40 مَرَّة).                                                         
             ¨  يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ (40 مَرَّة ).                       
             ¨  سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ  (100مَرَّة).                               
       ¨  اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ. أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ. أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ (ثَلاَثاً)
               ¨    الصَّلاَةُ الأُنْمُوذُجِيَّة.
 

وِرْدُ صَلاَةِ الصُّبْحِ 
             ¨ أَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ (ثَلاَثاً).                                   ¨  أَسْتَغْفِرُ اللهَ الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ جَمِيعِ جُرْمِي وَظُلْمِي وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَأَتُوبُ إِلَيْه (ثَلاَثاً).                                 
       ¨  اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (ثَلاَثاً).                                                 
       ¨  اللَّهُمَّ إِنِّيَ أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي كُلِّ نَفَسٍ وَلَمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ يَطْرِفُ بِهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الأَرْضِ وَكُلُّ مَا فِي عِلْمِكَ كَائِنٌ أَوْ قَدْ كَانَ أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ، لاَ تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ، لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ، مَن ذَا الذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ، وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء، وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا، وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.                                                 
             ¨  البَاقِيات الصَّالِحَات (33  + 33 + 33 + 1)
             ¨  اللَّهُمَّ أَجِرْنَا مِنَ النَّارِ  (7 مَرَّات).                   
     ¨  لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ،  يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (10مَرَّات).
             ¨  بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، اللّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُؤاً اَحَدٌ  ) 10مَرَّات (.
             ¨  سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ (ثَلاَثاً).                   
             ¨  بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ (10مَرَّات).               
     ¨  يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَلاَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ (ثَلاَثاً).
     ¨ يَا أَوَّلَ الأَوَّلِينَ، وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ، وَيَا ذَا القُوَّةِ المَتِينِ، وَيَا رَاحِمَ المَسَاكِينَ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَعَلاَنِيَتِي فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي، وَتَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي سُؤْلِي، وَتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً يُبَاشِرُ قَلْبِي وَيَقِيناً صَادِقاً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لاَ يُصِيبُنِي إِلاَّ مَا كَتَبْتَ لِي وَرَضِنِي بِمَا قَسَّمْتَ لِي.                                
     ¨  الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ  يَا أَكْرَمَ الخَلْقِ عَلَى اللهِ، الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللهِ (ثَلاَثاً).                                              
 
 
وِرْدُ صَلاَةِ الظُّهْرِ 
 
 
          ¨          أَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ (ثَلاَثاً).                   ¨     اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ  (ثَلاَثاً).                                  
       ¨   اللَّهُمَّ إِنِّيَ أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي كُلِّ نَفَسٍ وَلَمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ يَطْرِفُ بِهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الأَرْضِ وَكُلُّ مَا فِي عِلْمِكَ كَائِنٌ أَوْ قَدْ كَانَ أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ، لاَ تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ، لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ، مَن ذَا الذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ، وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء، وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ، وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا، وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.                                    
             ¨  البَاقِيات الصَّالِحَات  ) 33 + 33 + 33 + 1 (
             ¨  بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، اللّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ،  وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُؤاً اَحَدٌ  (10 مَرَّات).
             ¨  التَّوَّابُ الغَافِرُ الحَسِيبُ الوَكِيلُ الكَافِي، الرَّزَّاقُ السَّلاَمُ المُومِنُ السَّرِيعُ (22 مَرَّة).                                      
             ¨  أَسْتَغْفِرُ اللهَ عَدَدَ المُسْتَغْفِرِينَ وَمَا يَسْتَغْفِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ اِسْتَغْفَاراً يَفُوقُ وَيَفْضُلُ كَفَضْلِ اللهِ
عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ.                                                
             ¨  اللَّهُمَّ يَا لَطِيفُ نَسْأَلُكَ اللُّطْفَ فِيمَا جَرَتْ بِهِ المَقَادِير (7 مَرَّات).                                       
             ¨  اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّم تَسْلِيماً (ثَلاَثاً).
     ¨  اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ إِيمَاناً دَائِماً، وَنَسْأَلُكَ قَلْباً خَاشِعاً، وَنَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً، وَنَسْأَلُكَ  يَقِيناً صَادِقاً، وَنَسْأَلُكَ دِيناً قَيِّماً، وَنَسْأَلُكَ العَافِيَةَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ، وَنَسْأَلُكَ تَمَامَ العَافِيَةِ، وَنَسْأَلُكَ دَوَامَ العَافِيَةِ، وَنَسْأَلُكَ الشُّكْرَ عَلَى العَافِيَةَ، وَنَسْأَلُكَ الغِنَى عَنِ النَّاسِ
             ¨  اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ (ثَلاَثاً).                              
             ¨  سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
     ¨  الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ  يَا أَكْرَمَ الخَلْقِ عَلَى اللهِ، الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللهِ.
 
 
وِرْدُ صَلاَةِ العَصْرِ 
 
 
             ¨ أَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ (ثَلاَثاً).       ¨  اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (ثَلاَثاً).                                     
       ¨  اللَّهُمَّ إِنِّيَ أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي كُلِّ نَفَسٍ وَلَمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ يَطْرِفُ بِهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الأَرْضِ وَكُلُّ مَا فِي عِلْمِكَ كَائِنٌ أَوْ قَدْ كَانَ أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومَ، لاَ تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ، لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ، مَن ذَا الذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ، وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء، وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ، وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا، وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.                                  
             ¨  البَاقِيات الصَّالِحَات ) 33 + 33 + 33 + 1 (
             ¨  لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (10مَرَّات).                           
             ¨ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، اللّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُؤاً اَحَدٌ (10مَرَّات).                           
             ¨ التَّوَّابُ الغَافِرُ الحَسِيبُ الوَكِيلُ الكَافِي، الرَّزَّاقُ السَّلاَمُ المُومِنُ السَّرِيعُ (22 مَرَّة).                                   
     ¨  أَسْتَغْفِرُ اللهَ عَدَدَ المُسْتَغْفِرِينَ وَمَا يَسْتَغْفِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ إِسْتَغْفَاراً يَفُوقُ وَيَفْضُلُ كَفَضْلِ اللهِ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ.
             ¨  اللَّهُمَّ يَا لَطِيفُ نَسْأَلُكَ اللُّطْفَ فِيمَا جَرَتْ بِهِ المَقَادِيرُ (7 مَرَّات )                 
             ¨  اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّم تَسْلِيماً (ثَلاَثاً).
     ¨ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ إِيمَاناً دَائِماً، وَنَسْأَلُكَ قَلْباً خَاشِعاً، وَنَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً، وَنَسْأَلُكَ  يَقِيناً صَادِقاً، وَنَسْأَلُكَ دِيناً قَيِّماً، وَنَسْأَلُكَ العَافِيَةَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ، وَنَسْأَلُكَ تَمَامَ العَافِيَةِ، وَنَسْأَلُكَ دَوَامَ العَافِيَةِ، وَنَسْأَلُكَ الشُّكْرَ عَلَى العَافِيَةَ، وَنَسْأَلُكَ الغِنَى عَنِ النَّاسِ.
             ¨  اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ (ثَلاَثاً).
             ¨  سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
     ¨  الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا أَكْرَمَ الخَلْقِ عَلَى اللهِ، الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللهِ.
 
 
وِرْدُ صَلاَةِ المَغْرِبِ 
 
 
             ¨ أَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ (ثَلاَثاً).       ¨ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا  إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (ثَلاَثاً).                                     
       ¨  اللَّهُمَّ إِنِّيَ أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي كُلِّ نَفَسٍ وَلَمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ يَطْرِفُ بِهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الأَرْضِ وَكُلُّ مَا فِي عِلْمِكَ كَائِنٌ أَوْ قَدْ كَانَ أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ، لاَ تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ، لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ، مَن ذَا الذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ، وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء، وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ، وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا، وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.                 
             ¨  البَاقِيات الصَّالِحَات ) 33 + 33 + 33 + 1 (
             ¨  اللَّهُمَّ أَجِرْنَا مِنَ النَّارِ (7 مَرَّات )
     ¨   لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (10مَرَّات).
             ¨ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، اللّهُ الصَّمد، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُؤاً اَحَدٌ (10مَرَّات).                                       
             ¨ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ (10مَرَّات).            
     ¨ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَلاَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ (ثَلاَثاً).
     ¨  يَا أَوَّلَ الأَوَّلِينَ، وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ، وَيَا ذَا القُوَّةِ المَتِينِ، وَيَا رَاحِمَ المَسَاكِينَ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَعَلاَنِيَتِي فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي وَتَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي سُؤْلِي، وَتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً يُبَاشِرُ قَلْبِي وَيَقِيناً صَادِقاً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لاَ يُصِيبُنِي إِلاَّ مَا كَتَبْتَ لِي وَرَضِنِي بِمَا قَسَّمْتَ لِي.                  
     ¨  الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ،الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ  يَا أَكْرَمَ الخَلْقِ عَلَى اللهِ،الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللهِ.
 
 
وِرْدُ صَلاَةِ العِشَاء 
 
 
             ¨ أَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ (ثَلاَثاً).                                   ¨  اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (ثَلاَثاً).                                                     
             ¨  لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ (ثَلاَثاً).              
       ¨   اللَّهُمَّ إِنِّيَ أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي كُلِّ نَفَسٍ وَلَمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ يَطْرِفُ بِهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الأَرْضِ وَكُلُّ مَا فِي عِلْمِكَ كَائِنٌ أَوْ قَدْ كَانَ أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ، لاَ تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ، لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ، مَنْ ذَا الذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ، وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء، وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا، وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.                       
             ¨  البَاقِيات الصَّالِحَات ) 33 + 33 + 33 + 1 (.
             ¨  بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، اللّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُؤاً اَحَدٌ (10مَرَّات).
             ¨  التَّوَّابُ الغَافِرُ الحَسِيبُ الوَكِيلُ الكَافِي، الرَّزَّاقُ السَّلاَمُ المُومِنُ السَّرِيعُ (22 مَرَّة)                
     ¨  أَسْتَغْفِرُ اللهَ عَدَدَ المُسْتَغْفِرِينَ وَمَا يَسْتَغْفِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ اِسْتَغْفَاراً يَفُوقُ وَيَفْضُلُ كَفَضْلِ اللهِ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ.
             ¨  اللَّهُمَّ يَا لَطِيفُ نَسْأَلُكَ اللُّطْفَ فِيمَا جَرَتْ بِهِ المَقَادِيرُ (7 مَرَّات).                                                       
             ¨  اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّم تَسْلِيماً (ثَلاَثاً).                            
     ¨  اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ إِيمَاناً دَائِماً، وَنَسْأَلُكَ قَلْباً خَاشِعاً، وَنَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً، وَنَسْأَلُكَ  يَقِيناً صَادِقاً، وَنَسْأَلُكَ دِيناً قَيِّماً، وَنَسْأَلُكَ العَافِيَةَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ، وَنَسْأَلُكَ تَمَامَ العَافِيَةِ، وَنَسْأَلُكَ دَوَامَ العَافِيَةِ، وَنَسْأَلُكَ الشُّكْرَ عَلَى العَافِيَةَ، وَنَسْأَلُكَ الغِنَى عَنِ النَّاسِ.
             ¨  اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ (ثَلاَثاً).                                                               
             ¨  سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
     ¨  الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ  يَا أَكْرَمَ الخَلْقِ عَلَى اللهِ، الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللهِ.
مُلاَحَظَة : وَدُبُرَ كُلِّ وِرْدٍ عَلَى التَّرْتِيبِ يُقْرَأُ.
             ¨  اللَّطِيف عَدَد: 129 مَرَّة (يَكُونُ الوَقْفُ عَلَى خَمْس كَلِمَاتٍ مِن اِسْمِهِ اللَّطِيف) بِزَجْرِهِ وَهُوَ:
             ¨  اللهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ، يَرْزُقُ مَنْ يَّشَاءُ وَهُوَ القَوِيُّ العَزِيزُ.
             ¨  لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ، وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ.
             ¨  إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ، إِنَّهُ هُوَ العَلِيمُ الحَكِيمُ.
             ¨  أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً، إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ.                
     ¨  يَابُنَيِّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الاَرْضِ يَاتِ بِهَا اللهُ، إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ.
             ¨  وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بِيُوتِكُنَّ مِنَ ءايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ، إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً.                 
             ¨  أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ.
     ¨  اللَّهُمَّ صَلِّ على سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُومِنِينَ وَذُرِّيَتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
             ¨  سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ (7 مرات).             
             ¨  اللَّهُمَّ يَا لَطِيفاً بِخَلْقِهِ. يَا عَلِيماً بِخَلْقِهِ. يَا خَبِيراً بِخَلْقِهِ.أُلْطُفْ بِنَا، يَا لَطِيفُ يَا عَلِيمُ يَا خَبِيرُ.                                
             ¨  ثُمَّ يَذْكُرُ يَا لَطِيفُ ( 100 مَرَّة )                                      
             ¨  وَعِنْدَ تَمَامِ المِائة يَقْرَأُ الزَّجْرَ السَّابِقَ مَرَّةً أُخْرَى ثُمَّ يَذْكُرُ: يَا لَطِيفُ (29 مَرَّة).                                               
             ¨  عِنْدَ تَمَامِ العَدَدِ يقْرَأُ الزَّجْرَ مَرَّةً ثَالِثَةً كَامِلاً.
             ¨ وَعِنْدَ تَمَامِ الزَّجْرِ يَرْفَعُ القَارِئُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ :
             ¨ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ، يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ (ثَلاَثاً).         
     ¨ وَيَقُولُ سِرّاً : اللَّهُمَّ كَمَا لَطَفْتَ بِخَلْقِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَطَفْتَ بِالأَجِنَّةِ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا، أُلْطُفْ بِنَا فِي قَضَائِكَ وَقَدَرِكَ لُطْفاً يَلِيقُ بِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (ثَلاَثاً).                  
 
 
الجَامِعَة  بَعْدَ صَلاَةِ عَصْرِ يَوْمِ  الجُمُعَةِ 
 
 
          ¨          أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ العَظِيمَ الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ (ثَلاَثاً).                                                 ¨     اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (ثَلاَثاً).                                    
     ¨     اللَّهُمَّ إِنِّيَ أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي كُلِّ نَفَسٍ وَلَمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ يَطْرِفُ بِهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الأَرْضِ وَكُلُّ مَا فِي عِلْمِكَ كَائِنٌ أَوْ قَدْ كَانَ أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ، لاَ تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ، لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ، مَن ذَا الذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ، وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء، وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا، وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.                          
          ¨          البَاقِيَاتُ الصَّالِحَات ( 33 + 33 + 33 + 1)
          ¨          لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (10 مَرَّات)
          ¨          بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُؤاً اَحَدٌ  ) 10 مَرَّات (.               
          ¨          التَّوَّابُ الغَافِرُ الحَسِيبُ الوَكِيلُ الكَافِي، الرَّزَّاقُ السَّلاَمُ المُومِنُ السَّرِيعُ (22 مَرَّة)                                            
    ¨     أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَدَ المُسْتَغْفِرِينَ وَمَا يَسْتَغْفِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ اِسْتَغْفَاراً يَفُوقُ وَيَفْضُلُ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ.                                        
          ¨           اللَّهُمَّ يَا لَطِيفُ نَسْأَلُكَ اللُّطْفَ فِيمَا جَرَتْ بِهِ المَقَادِيرُ (7 مَرَّات).                                      
          ¨           اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّم تَسْلِيما ) 80 مَرَّة (.
     ¨      اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ. أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ. (ثَلاَثاً)                              
    ¨    اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ إِيمَاناً دَائِماً، وَنَسْأَلُكَ قَلْباً خَاشِعاً، وَنَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً، وَنَسْأَلُكَ يَقِيناً صَادِقاً، وَنَسْأَلُكَ دِيناً قَيِّماً، وَنَسْأَلُكَ العَافِيَةَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ، وَنَسْأَلُكَ تَمَامَ العَافِيَةِ، وَنَسْأَلُكَ دَوَامَ العَافِيَةِ، وَنَسْأَلُكَ الشُّكْرَ عَلَى العَافِيَةَ، وَنَسْأَلُكَ الغِنَى عَنِ النَّاسِ.                                              
          ¨          اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ (3 مَرَّات).            
          ¨          سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ.        
          ¨          حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعَمَ الوَكِيلُ ) 10 مَرَّات (.  
                                                       i.   يَا رَبَّنَا اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِي ءاخِرَهْ
وَثَبِّتِ اللِّسَانَ عِنْدَ النَّزْعِ
تَوَلَّنَا عِنْدَ حُلُولِ الرَّمْسِ
وَكُنْ مُؤَنِّسِي إِذَا الأَهْلُ ذَهَبْ
وَارْحَمْ عِظَامِي حِينَ تَبْقَى نَخِرَةْ
أ
َنَا المُسَيْكِنُ أَنَخْتُ وِزْرِي
وَقَابِلِ المُسِيء بِالإِحْسَانِ
وَهَبْ مُسِيئَنَا لِمَنْ قَدْ أَحْسَنَ
أَنَا الكَسِيرُ قَدْ أنَخْتُ رِحْلَتِي
إِنَّا رَجَوْنَاكَ لِدَفْعِ المُعْضِلاَتْ
يَا رَبِّ إِنْ عَذَّبْتَ كُلَّ مُصَابِ

 

وَكُن لَنَا عِنْدَ كُرُوبِ الآخِرَةْ
بِالقَوْلِ الثَّابِتِ وِفَاقِ الشَّرْعِ
وَلاَ تُعَامِلْنَا بِشَرِّ النَّفْسِ
عَنِّي وَسِرْتُ مُوحِشاً بَيْنَ التُّرَابْ
مِنْ أَثَرَاتٍ حَثَيَاتٍ زَخِرَةْ
بِأَكْرَمِ الكِرَامِ فَارْفَعْ قَدْرِي
وَاسْتُرْ عُوَيْرَةَ لِهَذَا الجَانِي
شِنْشِنَةً تُعْرَفُ فِيمَنْ قَدْ جَنَى
بِبَابِ مَا نَرْجُوهُ يَوْمَ شِدَّتِي
فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتْ
فَلاَ تُعَذِّبْنَا بِذُلِّ الحِجَابِ


 
          ¨          لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. (12 مَرَّة)                       ¨    اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا أَحْمَد الذِي جَعَلْتَ اسْمَهُ مُتَّحِداً بِاسْمِكَ وَنَعْتِكَ. وَصُورَةَ هَيْكَلِهِ الجِسْمَانِي عَلَى صُورَةِ أُنْمُوذُجِ حَقِيقَةِ خَلَقَ اللَّهُ سَيِّدَنَا آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ. وَفَجَّرْتَ عُنْصُرَ مَوْضُوعِ مَادَّةِ مَحْمُولِهِ مِنْ أَنِيَةِ أَنَا اللَّهُ. بَلْ حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ. وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.
    ¨    اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ المُومِنِينَ وَعَلَى آلِِهِِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ (ثَلاَثاً)                        
 سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
          ¨           اللَّهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِنَا وَرَحْمَتُكَ أَرْجَى عِنْدَنَا مِنْ عَمَلِنَا. (ثَلاَثاً)                           
     ¨      سُبْحَانَ ذِي المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ ذِي العِزَّةِ وَالجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ الحَيِّ الذِي لاَ يَمُوتُ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلآئِكَةِ وَالرُّوحِ، مِلْء المِيزَانِ وَمَبْلَغَ العِلْمِ وَمُنْتَهَى الرِّضَى وَمَبْلَغَ الرَّحْمَةِ وَعَدَدَ مَا خَطَّهُ القَلَمُ وَسَبَقَتْ بِهِ المَشِيئَةُ. (ثَلاَثاً)
    ¨     يَا أَوَّلَ الأَوَّلِينَ، وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ، وَيَا ذَا القُوَّةِ المَتِينِ، وَيَا رَاحِمَ المَسَاكِينَ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَعَلاَنِيَتِي فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي وَتَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي سُؤْلِي، وَتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً يُبَاشِرُ قَلْبِي وَيَقِيناً صَادِقاً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لاَ يُصِيبُنِي إِلاَّ مَا كَتَبْتَ لِي وَرَضِنِي بِمَا قَسَّمْتَ لِي. ) 10 مَرَّات (.                 
          ¨          اللَّطِيف عَدَد : 129 بِزَجْرِهِ وَهُوَ :         
اللهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ، يَرْزُقُ مَنْ يَّشَاءُ وَهُوَ القَوِيُّ العَزِيزُ.
 لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ، وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ.                               
 إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ، إِنَّهُ هُوَ العَلِيمُ الحَكِيمُ.
 أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً، إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ.         
-  يَابُنَيِّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الاَرْضِ يَاتِ بِهَا اللهُ، إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ.                                     
 وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بِيُوتِكُنَّ مِنَ ءايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ، إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً.                  
 أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ.
-  اللَّهُمَّ صَلِّ على سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُومِنِينَ وَذُرِّيَتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.                       
سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ ( 7 مرات).
اللَّهُمَّ يَا لَطِيفاً بِخَلْقِهِ. يَا عَلِيماً بِخَلْقِهِ. يَا خَبِيراً بِخَلْقِهِ.أُلْطُفْ بِنَا، يَا لَطِيفُ يَا عَلِيمُ يَا خَبِيرُ.
ثُمَّ يَذْكُرُ يَا لَطِيفُ ( 100 مَرَّة )          
وَعِنْدَ تَمَامِ المِائة يَقْرَأُ الزَّجْرَ السَّابِقَ مَرَّةً أُخْرَى ثُمَّ يَذْكُرُ: يَا لَطِيفُ ( 29 مَرَّة )               
 عِنْدَ تَمَامِ العَدَدِ يقْرَأُ الزَّجْرَ مَرَّةً ثَالِثَةً كَامِلاً.
 وَعِنْدَ تَمَامِ الزَّجْرِ يَرْفَعُ القَارِئُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ :
          ¨           لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ، يَا بَدِيع السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ (ثَلاَثاً)           
    ¨     اللَّهُمَّ كَمَا لَطَفْتَ بِخَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَطَفْتَ بِالأَجِنَّةِ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا، أُلْطُفْ بِنَا فِي قَضَائِكَ وَقَدَرِكَ لُطْفاً يَلِيقُ بِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (ثَلاَثاً)                      
وبهذا ألجم القلم عن الاستمرار في الكتابة عن هذه الطريقة الأحمدية الربانية، المتميزة بشموليتها وثقافتها وعدم جمودها، والمتميزة بكثرة علمائها، وأثرية أذكارها، وسرعة انتشارها، واتصالها المباشر بمولانا رسول الله e وعلى آله.
وأسأل الله تعالى أن يهدي الأمة المحمدية إلى معرفة فضلها، ويرزقها الحكمة في أمورها الدينية والدنيوية، ورضي الله تعالى عن كل من أسدى لهذه الطريقة الكتانية يدا، وما أسداها إلا لنفسه، وبالأخص مولانا الشيخ أبي الفيض عليه رضوان الله تعالى في الدارين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
 

وكتبه: 
الشريف محمد حمزة بن علي الكتاني 
13 رجب الفرد عام 1417 
عمان – الأردن 
ثم أضفت إليها إضافات اقتضاها المقام، وبعض التعديلات والتصحيحات 
وكان ذلك ليلة عرفة من عام 1429 
الرباط - المغرب


http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref1([1]) أخرجه بلفظه الطبرانى (2/97 ، رقم 1430) قال الهيثمى (6/250): "فيه يزيد بن ربيعة الرحبى وهو ضعيف". وأخرجه أيضا : الطبرانى فى "الشاميين" (2/152، رقم 1090)، وبقريب منه روي في الصحاح الستة وغيرها.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref2([2]) قال الحافظ البيهقي في "شعب الإيمان" (10750): "وسمعت أبا عبد الرحمن، يقول: سمعت منصور بن عبد الله الهروي، سمعت أبا علي الثقفي، سمعت حمدون القصار يقول: إذا زل أخ من إخوانكم؛ فاطلبوا له سبعين عذرا، فإن لم تقبله قلوبكم؛ فاعلموا أن المعيب أنفسكم حيث ظهر لمسلم سبعون عذرا فلم يقبله".

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref3([3]) حديث رواه البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان، رقم 52 عن النعمان بن بشير t مرفوعا.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref4([4]) رواه ابن بطة في "الإبانة الكبرى" (291)، والبغوي في "شرح السنة" (1/ 98)، وابن أبي عاصم في "السنة" (1/ 21) عن ابن عمرو رضي الله عنهما.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref5([5]) رواه عن حذيفة بن اليمان مرفوعا: الإمام أحمد في مسنده (24031)، والترمذي (2169)، والبيهقي في "الشعب" (7296)، ورواه أبو داود (4336) عن عبد الله بن مسعود، وأبو يعلى (4789) عن عائشة رضي الله عنها.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref6([6]) هذه الشهادات مقتبسة من كتاب "ترجمة الشيخ سيدي محمد الكتاني الشهيد" للشيخ محمد الباقر الكتاني رحمه الله تعالى.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref7([7]) أخرجه عن أبي هريرية t مرفوعا الإمام أحمد (2/261)، و"البخاري" (6993)، و"مسلم" (5982) وفي (5984).

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref8([8]) أخرجه ابن ماجه (3901)، و"أبو يعلى" (6488)، والطبراني في "الكبير" (22/ 111) عن أبي جحيفة t.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref9([9]) رواه البخاري في صحيحه (6137) عن أبي هريرية t مرفوعا.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref10([10]) طبع بدار الكتب العلمية، بتحقيق الدكتور إسماعيل المساوي وتصحيحنا.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref11([11]) ص181.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref12([12]) وهما الآن قيد التحقيق، يسر الله كل عسير بمنه وكرمه.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref13([13]) ص186.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref14([14]) البيت لابن الفارض ...، والمراد بالردة هنا: الرجوع لبداية غفلا ته، لا الردة الشرعية. كما في "خبيئة الكون" للمترجم. (المؤلف).

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref15([15]) هذا الفصل منقول من كتاب الشيخ محمد الباقر الكتاني: "أشرف الأماني في ترجمة الشيخ سيدي محمد الكتاني"، أو: "ترجمة الشيخ سيدي محمد الكتاني الشهيد"، المطبوع بدار ابن حزم، بتحقيق خالتنا الأستاذة الدكتورة نور الهدى الكتاني، بتصرف يسير اقتضاه المقام، وقد أثبتنا تعاليق الدكتورة نور الهدى لتعميم الفائدة.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref16([16]) كتاب مخطوط في خزانة حفدة المؤلف.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref17([17]) مخطوط في خزانة حفدة المؤلف.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref18([18]) مخطوط في خزانة  حفدة المؤلف.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref19([19]) الكتاب لعبد الرحمن بن عثمان الصغوري الشافعي المتوفى سنة894هـ، وموضوعه هو: الوعظ والإرشاد، غير أنه مليء بالأحاديث الموضوعة، طبع عدة مرات.أنظر "كشف الظنون"2/853.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref20([20]) طبع على الحجر بفاس سنة 1321هـ.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref21([21]) أخذ العلم على أحمد بن خالد الناصري، وعبد الله ابن خضراء، والفقيه محمد بن المدني كنون الكبير، كما تولى القضاء بقبيلة زمور، وكان يدرس بالزاوية الكتانية بسلا وعدة جوامع بها- له عدة رسائل في التصوف جمعها الشيخ محمد الباقر الكتاني في كتاب مستقل - توفي سنة 1337 وهو قاض بسيدي سليمان وبها دفن، وذكر المترجم في بعض مقيداته أن التطواني ختم عليه ما يقرب من مائة سفر- (من أعلام المغرب العربي في القرن الرابع عشر)، للعلامة عبد الرحمن الكتاني ص: 78. والإجازة تقع في ثمان صفحات توجد مخطوطة في مجموع عند حفدة المؤلف.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref22([22]) الهـَمَل : السُدى، المتروك ليلا أو نهارا.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref23([23]) بيت من ثلاثة أبيات تنسب  للحافظ أبي الكرم الواسطي الحوزي (خميس بن علي بن أحمد بن علي بن الحسن المتوفى سنة 510هـ ) كان عالما محدثا... أنظرالوافي بالوفيات 13/420اعتناءمحمد الحجيري.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref24([24]) توجد نسختان مخطوطتان منه عند حفدة المؤلف، ويقع في حوالي خمس كراسات.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref25([25]) المخطوط : الورقة 5.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref26([26]) "إزاحة الأتراح عما يختلج وهم المبسمل جهرا من إيهام خلاف النجاح من الآي القرآنية والأحاديث الصحاح"، مخطوط عند حفدة المترجم.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref27([27]) العقائد الستة والستين هي عقائد الأشاعرة التي هي أصول الدين...  

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref28([28]) سبقت ترجمته ، والرسائل التي كان يرسلها الشيخ محمد الكتاني لمحمد بن المعطي توجد مخطوطة عند حفدة المؤلف.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref29([29]) "جمع الجوامع" في أصول الفقه لابن السبكي، وهو من أئمة الشافعية ومن كبار علماء مصر توفي سنة 771هـ، "فهرس الفهارس" 2/1035 "كشف الظنون"1/467.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref30([30]) أظن من خلال السياق أن الشيخ يشير إلى كتاب "تلخيص المفتاح في المعاني والبيان"، للشيخ جلال الدين القزويني المعروف بخطيب دمشق، المتوفي سنة 739هـ، وهذا الكتاب من أعظم ما صنف في علم البلاغة ، أنظر "كشف الظنون"1/384.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref31([31]) الشيخ الطيب ابن كيران (1172-1227هـ) يقال عنه: إنه آخر الحفاظ والبلاغيين، نظرا لبروزه في الفنين معا، والشيخ إما يقصد كتاب ابن كيران في شرح "المرشد المعين" (مخطوط الخزانة العامة: ك81) أو يقصد كتابه في البلاغة وهو عبارة عن أرجوزة في الاستعارة والمجاز (م.خ.ع ك ضمن مجمـــوع رقم2232. الحياة الأدبية في عهد الدولة العلوية لمحمد الأخضر:  345.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref32([32]) أنظر ص: 61 من رسائل الإمام محمد بن عبد الكبير الكتاني تحقيق د.حمزة بن علي الكتاني.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref33([33]) "الجامع الصغير من حديث البشير النذير" للشيخ الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911هـ وأشهر شروحه : فيض القدير لعبد الرؤوف المناوي الشافعي المتوفى سنة 1030هـ، "كشف الظنون" 1/442.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref34([34]) المخبت: المتواضع. الأواب: الكثير الرجوع إلى الله. المنيب :من الإنابة وهي الرجوع إلى الله بالتوبة.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref35([35]) حديث رقم 2062 رواه الدارمي في سننه كتاب الرؤيا.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref36([36]) من رسائل الإمام : ص 62.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref37([37]) يشير إلى كتابه "جمع الجوامع" في أصول الفقه.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref38([38]) "حاشية الكمال" نسبة إلى الإمام، العالم المحدث اللغوي الفقيه محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد كمال الدين؛ الشهير بابن الهــُمام السكندري، وهو من كبار علماء الحنفية، توفي سنة 681هـ، أنظر "الفوائد البهية" ص:56 للعلامة اللكنوي.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref39([39]) يعني به الطيب ابن كيران الآنف الذكر.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref40([40]) أنظر رسائل الشيخ محمد الكتاني- ص : 37.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref41([41]) "إحياء علوم الدين" لحجة الإسلام الإمام أبي حامد الغزالي المتوفى بطوس سنة 505هـ، وهو من أجل كتب السلوك والمواعظ وأعظمها؛ حتى قيل فيه: لو ذهبت كتب الإسلام وبقي "الإحياء" لأغنى عما ذهب- أنظر الحديث عنه بتفصيل في "كشف الظنون" 1/83.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref42([42]) "منازل السائرين إلى الحق المبين"، لشيخ الإسلام عبد الله بن محمد بن إسماعيل الأنصاري الهروي الصوفي المتوفى سنة 481هـ، وهو كتاب في أحوال السلوك، أنظر "كشف الظنون" 2/665.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref43([43]) المناهبة : المباراة في الجري.والمقصود:نشر العلم و التنافس الشريف .

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref44([44]) رسائل الشيخ محمد بن عبد الكبير الكتاني، ص : 42-43.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref45([45]) المرجع السابق : ص : 43.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref46([46]) حديث رقم 4276 رواه البخاري في صحيحه،كتاب "تفسير القرآن".

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref47([47]) الرسائل ، ص : 55.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref48([48]) الرسائل، ص : 61.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref49([49]) أملاها بالزاوية الكتانية بفاس سنة 1309 أمام جمهور غفير من مختلف طبقات الشعب. وتوجد نسخة منها في مكتبة الدكتور علي الكتاني رحمه الله تعالى.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref50([50]) إبراهيم ابن السري بن سهل: أبو إسحاق الزجاج عالم بالنحو واللغة، له عدة مؤلفات من بينها: "معاني القرآن"، توفي ببغداد سنة 311هـ. الأعلام للزركلي 1/40.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref51([51]) الإمام أبو محمد عبد الحق بن أبي بكر بن غالب ابن عطية الغرناطي، المتوفي سنة 546هـ، عرف بتفسيره "المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز" أثنى عليه ابن حيان فقال: هو من أجل من صنف في علم التفسير ."كشف الظنون" 2/507. F, LPL] UF] HGPRأبو

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref52([52]) الكشاف عن حقائق التنزيل، للإمام العلامة أبي القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي، المتوفى سنة 538هـ، وقد كان الزمخشري معتزلي الاعتقاد، "كشف الظنون" 2/403.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref53([53]) تفسير الجلالين، من أول التفسير إلى سورة الإسراء هو للعلامة جلال الدين محمد بن أحمد المحلي الشافعي المتوفى سنة 864هـ ولما توفي كمله الشيخ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911هـ، ويقال بأنه لب التفاسير، "كشف الظنون"  1/365.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref54([54]) البيت لبشار بن برد العقيلي، وهو من أشهر المولدين على الإطلاق، أدرك الدولتين الأموية والعباسية واتهم بالزندقة فمات ضربا بالسياط ودفن بالبصرة حوالي سنة 131هـ، "الأعلام" للزركلي 2/52.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref55([55]) انظر "الرسائل" من تحقيق حمزة الكتاني. ص43-44.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref56([56]) "رسالة المؤاخاة": 44.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref57([57]) المصدر، ص : 44 – 45"

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref58([58]) إشارة إلى البيت السادس عشر من بردة البوصيري :"المجموعة النبهانية"4/6:
من لي برد جماح من غوايتها      كما تُرد جمـــاح الخيل باللجم 

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref59([59]) حديث رقم 2815 أخرجه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها .

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref60([60]) المصدر ص : 47.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref61([61]) المصدر : ص48.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref62([62]) نفسه ص48-49.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref63([63]) "الرسائل": ص65.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref64([64]) حديث رقم 69 رواه البخاري في صحيحه، كتاب العلم.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref65([65]) "الرسائل": ص61.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref66([66]) "الرسائل": 55-56.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref67([67]) حديث رقم 3216 رواه البخاري في صحيحه كتاب: أحاديث الأنبياء.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref68([68]) من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتص مني – الحديث رقم 2676 رواه الطبراني في "المعجم الكبير" 3/58.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref69([69]) "الرسائل": ص66.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref70([70]) "الرسائل": ص58.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref71([71]) حديث رقم 8723، رواه أحمد في مسنده- باقي مسند المكثرين.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref72([72]) حديث رقم: 1413، رواه مالك في الموطأ كتاب : الجامع.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref73([73]) "الرسائل": ص 59.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref74([74]) "الرسائل": ص47.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref75([75]) "الرسائل": ص57.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref76([76]) حديث رقم 9122، رواه أحمد في باقي مسند المكثرين.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref77([77]) "الرسائل" ص: 65.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref78([78]) "بيان الآفات في حكم اللعبات المسماة بالكرطة والضامة"، وهو مخطوط، منه نسختان في خزانة حفدة المؤلف.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref79([79]) حديث رقم 18152 ، رواه أحمد في مسنده مسند الكوفيين.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref80([80]) "العهود الكتانية" هي: المسماة بــ: "سفن النجاة وكهوف العباد" وهي مطبوعة ضمن "رسائل الشيخ محمد بن عبد الكبير الكتاني" السالفة الذكر وذلك من الصفحة 267 إلى 279. تحقيق د. حمزة الكتاني.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref81([81]) البيت الأخير من قصيدة مشهورة لابن الفارض: عمر بن علي بن مرشد بن علي الحموي الأصل، المصري الدار والمولد والوفاة، لقب بشرف الدين وبسلطان العاشقين، شاعر صوفي، توفي بمصر سنة 632هـ، يضم ديوانه سبعا وسبعين قصيدة.أنظر ديوانه  شرح عبد الغني النابلسي، والأعلام" للزركلي 5/55.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref82([82]) هذه الجملة منسوبة إلى الإمام الغزالي رحمه الله، وللمؤلف – t – شرح عليها ضمنه في كتابه "خبيئة الكون"، المطبوع على الحجر.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref83([83]) حديث رقم 4452 رواه البخاري في صحيحه كتاب: تفسير القرآن.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref84([84]) حديث رقم: 1832، رواه البخاري في صحيحه.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref85([85]) حديث رقم 2396، رواه الترمذي في سننه، كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref86([86]) حديث رقم 2606 رواه الترمذي في سننه كتاب: العلم.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref87([87]) حديث رقم 48 رواه البخاري في صحيحه كتاب: الإيمان.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref88([88]) خبيب بن عدي الأنصاري، صحابي جليل شهد بدرا، وكان أسيرا عند بني الحارث بن عامر بن نوفل، لأنه قتل أباهم الحارث، فلما خرجوا به ليقتلوه قال: دعوني أصلي ركعتين، فكان أول من صلى ركعتين عند القتل؛ وهو القائل:
فلســــت أبالي حين أقتل مسلــــما     على أي جنب كان في الله مصرعي 
توفي خبيب سنة ثلاث للهجرة، أنظر "الاستيعاب" لابن عبد البر 2/440 تحقيق علي محمد البجاوي.
http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref89([89]) سعيد بن جبير: من أعلم التابعين، قتله الحجاج بن يوسف الثقفي سنة 95هـ، قال عنه الإمام أحمد بن حنبل: قتل الحجاج سعيدا وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه، "أنظر طبقات ابن سعد 6/178.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref90([90]) "القول الشافي والبيان الكافي في أن فاعل القبض في الفريضة غير جافي ،وتوجد نسخة منه في خزانة حفدة المؤلف.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref91([91]) قال الشوكاني في "الفوائد المجموعة" : 1/394: قال في المختصر: "لا أصل له"، قلت : أي: لا أصل له من حديث النبي e، ولعله من كلام بعض السلـــــف. أنظر المصدر وهو من تحقيق العلامة عبد الرحمن يحيى المعلمي، ط 3.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref92([92]) حديث رقم 1442 رواه أبو داود في سننه كتاب "الزكاة".

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref93([93]) حديث رقم 4235 رواه ابن ماجه في سننه كتاب: الزهد.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref94([94]) "البغدادية" نسبة للبغدادي، وهو محمد بن أبي بكر بن رشيد البغدادي، أصله من قصر كتامة وتسمى قصائده بـ: "الوترية في مدح خير البرية"، ولكثرة ما جاء فيها من المواعظ والنصــــح سمي صاحبها بالواعظ البغدادي. توفي ابن رشيد سنة 663هـ "كشف الظنون" 2/200. وانظر ترجمته في "الذيل والتكملة"  8 : 274.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref95([95])  الأغيار: السوى: كل ما سوى الله تعالى.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref96([96]) أبو سعيد الخراز: أحمد بن عيسى، بغدادي الأصل، قيل إنه أول من تكلم في علم البقاء والفناء، توفي سنة 277هـ "الرسالة القشيرية": 409 .

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref97([97]) "الرسالة القشيرية" في علم التصوف للعلامة العارف بالله أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري، المتوفى بنيسابور سنة 465هـ، والرسالة ألفها القشيري سنة 438هـ، ووجهها إلى الذين عادوا التصوف، فهي تعطينا صورة كاملة عن التصوف ورجاله منذ ظهوره حتى عصر المؤلف، وتضم مدخلا وأربعا وخمسين بابا، وأربعة فصول، (أنظر المصدر نفسه، تحقيق معروف مصطفى زريق).

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref98([98]) طبعت بفاس سنة 1321.

http://sidihamza-ch.xooit.com/images/wysiwyg.html?5#_ftnref99([99]) طبعت هذه الأوراد بإشراف ومراجعة أخينا وحبيبنا الأستاذ الكريم، العارف الغارف؛  السيد عمر بناني حفظه الله تعالى، وعلى طبعته اعتمدنا.










jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Publicité







MessagePosté le: Dim 2 Mai - 23:02 (2010)    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Lun 3 Mai - 00:18 (2010)    Sujet du message: التعريف بالطريقة الكتانية بقلم الشريف حمزة الكتاني.zip Répondre en citant



photos des pôles boutchichiyyins et parmi eux le pôle alghawt sidi boumadyan le chaykh de sidi hamza et de sidi lhaj l3abbass et le mari de la soeur de sidi hamza lalla zineb rihimahoumoullah wa qaddassallahou assrarahoum . AMINE ya rabbal3alamine





tariqa alkattaniya et parmi les meilleurs tariqa aux maroc , son fondateur et sidi abdelkbir alkattani qaddassallahousirrahou .amine.et l´une des sources de moulay el3arbi darqawi qaddassa llahou assrarahoum . amine





talisman secret tres ancien



jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> الطريقة القادرية البودشيشية طريقة صوفية مغربية حية قادرية النسب تيجانية المشربCatégorie >>> تحميل الكتب والمخطوطات - مكتبة ضخمة للكتب Sous forum Toutes les heures sont au format GMT + 1 Heure
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com
Thème réalisé par SGo