tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum tariqa qadiriya boudchichiya.ch
sidihamza.sidijamal.sidimounir-ch
 
 FAQFAQ   RechercherRechercher   MembresMembres   GroupesGroupes   S’enregistrerS’enregistrer 
 ProfilProfil   Se connecter pour vérifier ses messages privésSe connecter pour vérifier ses messages privés   ConnexionConnexion 

نـصـيـحـة

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> la voie qadiriya boudchichiya >>> le disciple -
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Lun 12 Oct - 19:48 (2009)    Sujet du message: نـصـيـحـة Répondre en citant





 عَثمة بنت مطرود البجيلية ذات عقلٍ ورأيٍ مستمعٍ في قومها، وكانت لها أختٌ يقال لها سلمى وكانت ذات جمال وعقل، فخطبها سبعة إخوةٍ من الأزد، فأتوا إلى أبيها وعليهم الحُلل اليمانية وتحتهم النجائب الفارهة فقالوا: نحن بنو مالك بن غُفيلة ذي النحيين، فقال لهم: انزلوا على الماء فنزلوا ليلتهم ثم أصبحوا غادين في الحُلل المهيَّأة لهم، ومعهم ربيبة لهم يقال لها الشعثاء كاهنة، فمروا بخباء سلمى حتى تراهم وكلُّهم وسيمٌ جميل، وخرج أبوها فجلسوا إليه فرحَّب بهم، فقالوا له: بلغنا أنَّ لك بنتاً ونحن شباب كما ترى، وكلُّنا يمنع الجانب ويمنح الراغب فقال أبوها: كلُّكم خيار فأقيموا نرى رأينا، ثمَّ دخل على ابنته فقال لها: ما ترين فقد أتاك هؤلاء القوم؟ فقالت: زوِّجني على قدري ولا تشطط في مهري، فإن تخطِئني أحلامهم (عقولهم) لا تخطئني أجسامهم، لعلي أُصيب ولداً وأُكثر عددا، فخرج أبوها فقال: أخبروني عن أفضلكم؟ قالت ربيبتهم شعثاء الكاهنة: اسمع أخبرك عنهم هم إخوة، وكلُّهم أسوة،، أما الكبير فمالك، جريْ فاتك، يُتعبُ السنابك، ويَستصغِر المهالك، أما الذي يَليه فالغمر، بحر غمر، يقصر دونه الفخر،نهدٌ صقر، وأما الذي يليه فعلقمة، صليب المعجمة، منيع المَشتمة، قليل الجَمجمة، وأما الذي يليه فعاصم، سيد ناعم، جَلدٌ صارم، أبيٌّ حازم، جيشه غانمٌ، وجارُه سالمٌ، وأما الذي يليه فوثَّاب، سريع الجواب، عتيد الصواب، كريم النصاب، كليث الغاب، وأما الذي يليه فمُدرك، بذولٌ لما يملك، عزوبٌ عمَّا يترك،، يُفني ويُهلِك، وأما الذي يليه فجندل، لقِرنه مُجندل، مقلٌّ لما يحمل، يُعطي ويَبذل، وعن عدوِّه لا ينكُل. فشاورت أختها فيهم فقالت أختها عثمة: ترى الفتيان كالنخل وما يُدريك ما الدخل، اسمعي مني كلمةً إنَّ شرَّ الغريبة يُعلَن، وخيرها يُدفن، تزوَّجي في قومكِ ولا تغررك الأجسام، فلم تقبل منها، وبعثت إلى أبيها فقالت: أنكحني مُدركا، فأنكحها أبوها على مائة ناقةٍ ورُعاتِها، فحملها مُدرك، فلم يلبثوا إلا قليلاً حتى صبَّحهم فوارس من بني ملك بن كنانة، فاقتتلوا ساعةً ثمَّ إن زوجها وإخوته انهزموا، فسبَوها فيمن سبَوا، فبينما هي تسيرُ بكت، فقالوا: ما يُبكيك؟ أعلى فراقِ زوجِك؟ قالت: قبَّحه الله. قالوا: لقد كان جميلا، فقالت: قبَّح الله جمالاً لا نفع معه، إنما أبكي على عصيان أختي وقولِها: تَرَى الفتيان كالنخل وما يُدريك ما الدخل، وأخبرتهم كيف خطبوها، فقال لها شابٌ أسود دميم الخِلقة: أترضين أن أتزوَّجك على أن أحميك من فرسان العرب وذؤبانهم، فقالت لأصحابه: أكذلك هو؟ قالوا: نعم إنَّه مع ما ترين يمنع الحليلة وتتقيه القبيلة، قالت: هذا أجملُ جمال، وأكملُ كمال وقد رضيتُ به فتزوَّجها.

عمر وابن مسعود
يروى أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يسير مع بعض صحبه ليلاً عندما أحسوا بأناس يسيرون على الجانب الآخر من الطريق وكان الظلام حالكاً فلم يعرف عمر من هم فأمر أحد أصحابه أن ينادي (من أين يقدم القوم؟).
فنادى فيهم صاحب عمر بذلك.. فرد عليه أحدهم يقول: (من الفج العميق) فأمر صاحبه أن يسألهم وإلى أين يقصدون؟ فأجابه الصوت: (إلى البيت العتيق) فقال عمر إن هؤلاء القوم معهم عالم بالقرآن. وأراد عمر أن يختبر ذلك فقال لصاحبه سلهم أي القرآن أعظم؟ فأجابه الصوت {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}. فقال عمر سلهم أي القرآن أحكم؟ فأجابه الصوت {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم  لعلكم تذكرون} فأمر عمر أن يسأل أي القرآن أجمع؟ فأجاب {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يرهü ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره}، فأمر عمر أن يسأل أي القرآن أخوف؟ فأجاب {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيراً}، فأمر أن يسأل أي القرآن أرجى؟ فأجاب {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم}. فأمر عمر صاحبه أن يسألهم: هل فيكم عبدالله بن مسعود؟ فجاء الجواب: اللهم نعم!.




    
 
نفحات وعبرحُممة بن رافع الدوسيالتقى عامر بن الظرب العدواني بحممة بن رافع الدوسي وكان معروفاً بالفصاحة، فأراد عامر أن يستمع له فقال له: حدثني، من أحق الناس بالمقت؟قال: الفقير المختال.. والضعيف الصوّال.. والغني القوال!عامر: فمن أحق الناس بالمنع؟
حممة: الحريص الكاند.. والمستميد الحاقد.. والمخلف الواجد.
عامر: فمن أجدر الناس بالصنيعة؟
حممة: من إذا أعطى شكر.. وإذا منع عذر.. وإذا مطل صبر.. وإذا قدم العهد ذكر.
عامر: فمن أكرم الناس عشرة؟
حممة: من إذا قرب منح.. وإذا ظلم صفح.. وإن ضويق سمح.
عامر: فمن ألأم الناس؟
حممة: من إذا سأل خضع.. وإذا سُئل منع.. وإذا ملك كنَع.. ظاهره جشع وباطنه طَبع..
عامر: فمن أجل الناس؟
حممة: من عفا إذا قدر.. وأجمل إذا انتصر.. ولم تطغه عزة الظفر.
عامر: فمن أحزم الناس؟
حممة: من أخذ رقاب الأسود بيديه.. وجعل العواقب نصب عينيه.. ونبذ التهيب دبر أذنيه.
عامر: فمن أخرق الناس؟
حممة: من ركب الخطار.. واعتسف العثار.. وأسرع في البدار، قبل الاقتدار.
عامر: فمن أجود الناس؟
حممة: من بذل المجهود.. ولم يأس على المفقود.
عامر: فمن أبلغ الناس:
حممة: من حلى المعنى المزيز.. باللفظ الوجيز.. وطبق المفصل من قبل التحزيز.
عامر: فمن أنعم الناس عيشاً؟
حممة: من تحلى بالعفاف.. ورضي بالكفاف.. وتجاوز ما يخاف إلى ما لا يخاف.
عامر: فمن أشقى الناس؟
حممة: من حسد على النعم.. وسخط على القسم.. واستشعر الندم على ما انحسم.
عامر: فمن أغنى الناس؟
حممة: من استشعر اليأس.. وأظهر التجمل للناس.. واستكثر قليل النعم.. ولم يسخط على القسم.
عامر: فمن أحكم الناس؟
حممة: من صمت فادَّكر.. ونظر فاعتبر.. ووعظ فازدجر.
عامر: فمن أجهل الناس؟
حممة: من رأي الخرق مغنما.. والتجاوز مغرما!!.



 
    
 
أمثال وحكمالإمام جعفر الصادق
كان الإمام جعفر الصادق منقطعاً للعلم والعبادة، وما كان ينظر لحطام الدنيا، إلا أن بعض الواشين الذين ينشدون التزلف إلى  الخلفاء كانوا يشون به كذباً إلى الخليفة أبي جعفر المنصور، حتى اضطر الإمام إلى مقاطعة المنصور، وذات يوم كان المنصور في المسجد وبعد الصلاة قابل الإمام فقال له: لم  لا تغشانا كما يغشانا الناس؟  قال: يا أمير المؤمنين، وماذا أصنع بمجيئي لك؟ إنه ليس لدينا من الدنيا ما نخافك عليه، وليس لديك من الآخرة ما نرجوك له، ولا أنت في نعمة فنأتيك لنهنئك بها، ولا نحسبها نقمة فنأتيك لنعزيك عليها! فأحرج المنصور وقال له: ولكن تصحبنا لتنصحنا، قال من أراد الدنيا لا ينصحك، ومن أراد الآخرة لا يصحبك! وانفلت لا يلوي على شيء.
*********
قال أبو حفصٍ : التصوُّف كلُّه آداب، لكلِّ وقتٍ أدب، ولكلِّ مقامٍ أدب،، فمن لزم آداب الأوقات، بلغ مبلغ الرجال، ومن ضيَّع الآداب فهو بعيدٌ من حيثُ يظنُ القرب، ومردودٌ من حيث يرجو القبول.
*********
أرسلت امرأةٌ من العرب غلامها وكان يسمَّى فِند ليأتيها بجمرٍ فخرج فوجد أصحابه في طريقهم إلى مصر فخرج معهم فمكث حولاً ثمَّ رجع فتذكَّر ما أرسل إليه فذهب إلى طباخٍ  فأخذ جمراً وأقبل يعدو به فوقع وتبدَّد الجمر فقال: بئستِ العَجَلة، وفيه يقولُ الشاعر:

ما رأينــا لغـرابٍ مثلا**   إذ بعثناه يجي بالمشمـلةْ
غيرَ فِنـدٍ أرسلوه قابـساً **  فثوى حولاً وسبَّ العَجَلةْ
*********
السؤدد

كان عرابة الأوسي سيد قومه، وضربت الأمثال بجوده وسبق الحديث عنه، وقد وفد على معاوية بن أبي سفيان فقال له: يا عرابة بم سدت قوم؟ قال: لست سيدهم! فالح عليه فقال: أعطيت في نائبتهم، وحلمت عن سفيههم، وشددت على يد حليمهم، فمن فعل مثل فعلي فهو مثلي، ومن قصر عنه  فأنا أفضل منه، ومن تجاوزه فهو أفضل مني!
*********
فصاحة أعرابي

قدم أعرابي على أحد الأمراء فقال له: إني أسأل صلة لي. وأسأل الله الذي رحمني بك.. أن يرحمك بي. فأمر الأمير له  بصلة.
فقال الأعرابي:
الحمدة لله الذي ساقني للرزق.. وساقك للأجر!




    
 
  

 لي بالحمى قومٌ عُرِفتُ بصبهمْ
لـي بالحمى قومٌ عرفتُ بصبهمْ
وإذا مرضتُ فَصِحتي في طِبهِمْ
قـومُ كِرام هائِمون بـربِّهــمْ
عَلموا بأَني صادقٌ في حُبـهـمْ 
       وتحققوا صبرِي الجميلَ فعذبوا
*********
يا سعدُ خذْ عني الهوى ولهُ فـَعِي
إعلمْ بأنَّ القومَ أهلُ المـطـلـعِ
حضراتُ وجهٍ غائبٍ في البرقـُعِ
نزلوا بوادي المُنحني مِنْ أَضْلُعي 
      وتَمَنَّعُوا عَنْ مُقْلتي وَتَحَجـَّبـوا
*********
هُمْ عِندَ قلبي بَلْ وَقلبي عِندهُم
وإذا بثثتُ الوجدَ بثوا وَجدَهُمْ
ومَعي أراهُمْ لا أُفارقُ قصدَهمْ
سَعَدَتْ حُظوظي إذا رَضوني عَبدَهُمْ 
       والفخرُ لــي أنِّـي إليهـمْ أُنسَبُ

*********
نـصـيـحـة







 فقال: يا بني.. أوصيك بتقوى الله في الغيب والشهادة والرضى عن الله عزّ وجل في الشدة والرخاء. يا بني، ما شر بعده الجنة بشر، ولا خير بعده النار بخير، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية. اعلم يا بني أنه من عيب نفسه شغل عن عيب غيره، ومن رضي بقسم الله لم يحزن على ما فاته، ومن سل سيف البغي قُتل به، ومن حفر لأخيه بئراً وقع فيها، ومن هتك حجاب أخيه انكشفت عورات بنيه، ومن نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره، ومن كابر من الأمور عطب، ومن اقتحم البحر غرق، ومن أعجب برأيه ضل، ومن استغنى بعقله زل، ومن تكبر على الناس ذل، ومن سفه عليهم شتم، ومن سلك مسالك الشر اتهم، ومن خالط الأشرار حقر، ومن جالس الفقهاء وقر، ومن مزح استخف به، ومن أكثر من شيء عرف به، ومن كثر كلامه كثر خطؤه، ومن كثر خطؤه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه، ومن مات قلبه دخل النار.
يا بني، من نظر في عيوب الناس ورضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه، ومن تفطن اعتبر، ومن اعتبر اعتزل، ومن اعتزل سلم، ومن ترك الحسد كان له المحبة من الناس. يا بني، عز المؤمن غناؤه عن الناس، والقناعة مال لا ينفد، ومن أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير، ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما ينفعه، والعجب ممن خاف العقاب فلم يكف، ورجا الثواب فلم يعمل، والذكر نور، والغفلة ظلمة، والجهالة ضلالة، والسعيد من وعظ بغيره، والأدب خير ميراث، وحسن الخلق خير قرين.
يا بني، ليس مع قطيعة الرحم نماء، ولا مع الفجور غناء. يا بني، العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله تعالى، وواحدة في ترك مجالسة السفهاء، ومن تزين بمعاصي الله في المجلس أورثه الله ذلا، ومن طلب العلم علم. يا بني، رأس العلم الرفق، وآفته الخرق، ومن كنوز الإيمان الصبر على المصائب، العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى.
يا بني، كثرة الزيارة تورث الملالة، الطمأنينة قبل الخبرة ضد الحزم، إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله. يا بني، كم من نظرة جلبت حسرة، وكم من كلمة سلبت نعمة، لا شرف أعلى من الإسلام، ولا كرم أعز من التقوى، ولا معقل أعز من الورع، ولا شفيع أنجح من التوبة، ولا لباس أجمل من العافية، ولا مال أذهب للفاقة من الرضى، ومن اقتصر على لقمة الكفاف فقد تعجل الراحة وتبوأ أحسن الدعة، والحسد مفتاح التعب ومطية النصب وداعٍ إلى التقحُّم في الذنوب، والشره داعٍ إلى مساوئ العيوب، وكفاك أدباً لنفسك ما كهرته لغيرك، لأخيك المؤمن عليك مثل الذي لك عليه، ومن تعرض للأمور بغير نظر في العواقب فقد تعرض لفادحات النوائب، والتدبير قبل العمل يؤمنك الندم، من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ، الصبر جنة من الفاقة، البخل جلباب المسكنة، الحرص علامة الفقر، وصول معدم خير من جاف متكبر، ولكل شيء قوت وابن آدم قوت الموت.
يا بني، لا تؤيس مذنبا، فكم عاكف على ذنبه ختم له بالخير، وكم من مقبل على عمله مفسد له في آخر عمره، ومن تحرى القصد خفت عليه الأمور، في خلاف النفس رشدها، الساعات تنقص الأعمار، ربك للباغين من أحكم الحاكمين، وعالم بضمائر المضمرين، بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد، في كل جرعة شرق، ومع كل لقمة غصص، لا تنال نعمة إلا بفراق أخرى، ما أقرب الراحة من التعب، طوبى لمن أخلص لله علمه وعمله، وحبه وبغضه، وكلامه وصمته، وبخ بخ لعالم علم فكف، وعمل فجد، وخاف البينات فأعد واستعد، إن سئل أفصح، وإن ترك صمت، كلامه صواب وسكوته غير عي عن الجواب، والويل كل الويل لمن بلي بحرمان وخذلان وعصيان، واستحسن لنفسه ما يكرهه الناس له، ويزري على الناس بمثل ما يأتي، من لانت كلمته وجبت محبته، من لم يكن له سخاء ولا حياء فالموت أولى به من الحياة، لا تتم مروءة الرجل حتى لا يبالي أي ثوب لبس ولا أي طعام أكل.





    
 
الـقاطعات واعلم مما سبق الفرق بين الصدق والادعاء أن نهاية هذا المقام عالم المثال وهوعالم غيرهذا العالم الذي انت فيه ولايعرفه الا من كان فـي مقام القلب وهو نهاية المقام الثانى من المقامات السبعة وهواول مقام المقربين وفيه يرى السالك بعض الامور التي لاتدرك بالحواس لان القلب عرش الله وبيت الله بمعنى انه محل لوضع الاسرارفكن ايها الاخ الكريم تابعا للشريعة متخلقا بالطريقة وحاول ان تقلل من نومك وكن كثير الصمت فقد روى الامام احمد فـي مسنده ان النبي (كان طويل الصمت قليل الضحك) ومقام القلب هو مقام الابرار فبهذا تفارقهم مسافر الى حضرة الجبار وأول منازلك فـي سفرك هذا عالم المثال ودخول هذا العالم لايكون الا للسالكين فقط وهو عبارة عن حالة متوسطة بين النوم واليقظة وإذا كان غيرذلك فهومقام لايعتد به ولايعتنى به ولما كان حال السالك قبل هذه الحالة يغلب عليه النوم أكثر من اليقظة وفى هذه الحالة تغلب عليه حالة اليقظة اكثرمن النوم فيرى حينئذ بعض الروحانيين فيظن انه رآهم يقظة ولكن واقع الحال ان همته عندما كانت عالية كانت هذه الحالة اقرب الى اليقظة من النوم فظن انه مستيقظ، فتجد احد المريدين يقول لك انه رأى الشيخ يقظة وله الحق فـي هذا القول لانه لابد من ذهول السالك حتى يكشف له عن حقيقة هذا الامروحدث ان احد المريدين ذكرانه رأى النبي يقظة وهويجلس مع اخوانه فقال له سيدي فخرالدين هل الذي كان يجلس بجوارك رأى النبي ايضا؟ قال: لم يراه. فقال له الشيخ: اذن لم تراه بعين رأسك ولكن رأيته بعين البصيرة فانك لو رأيته بعين رأسك لرآه من كان يجلس بجوارك فاعلم ياخى ان هذه حالة متوسطة بين عالم الملك وعالم الملكوت لان اليقظة الصرفة لاترى فيها الا عالم الملك واما ماهو فـي عالم الملكوت فلا يرى الا بعين البصيرة وعالم المثال شعبة من عالم الملكوت، وقد يلبس الشيطان على السالك هذا الامرفيظن انه رأى الحق والحال انه رأى شيطانه. ولكن متى يكون التمييز؟ أولا. إذا اعقبت الرؤيا علوما ومعارف واتباعا للشريعة وتخلقا بالطريقة فهي اكرام ومنة من الله وان كانت غيرذلك فهي شيطنة وزندقة واتباع هوى والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (رأيت ربي تبارك وتعالى فـي احسن صورة فقال فيم يختصم الملأ الأعلى يامحمد؟ قلت: أنت أعلم ربى. فوضع كفه بين كتفى فوجدت بردها بين ثديى فعلمت مافى السموات ومافى الارض ثم تلا قول الحق تبارك وتعالى {وكذلك نرى ابراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين}. ثم قال: فيم يختصم الملأ الاعلى يامحمد؟ قلت: فـي الكفارات. قال:  وماهي؟ قلت: المشى على الاقدام الى الجماعات والجلوس فـي المساجد خلف الصلوات وابلاغ الوضوء اماكنه من يفعل ذلك يعيش بخيرويموت بخيرويكون من خطيئته كيوم ولدته أمه ومن الدرجات إطعام الطعام وبذل السلام وأن يقوم بالليل والناس نيام). ثم دعى النيى (اللهم انى أسألك الطيبات وترك المنكرات وفعل الخيرات وحب المساكين وأن تغفرلى وترحمنى وتتوب عليَّ وإذا أردت فتنة فـي قومى فتوفنى غير مفتون). هذا هو المطلوب وغير ذلك أمور شيطانية لان المطلوب من الطريقة العلوم الالهية والمعارف الربانية التي هي نتائج تزكية النفس وتصفية القلب، واعلم يااخى أن تصفية القلب علامته حصول الالهامات والمعارف الربانية الموافقة لكتاب الله وسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم وعلامة تزكية النفس خلاصها من الغضب والكبر والحسد وحب الشهرة، فـي هذه الحالة تكون نفسك قد تزكت.وقالوا ان القلب له أبواب وهي الحواس الخارجة وبداخله شمعة فإذا سدت الأبواب ظلت الشمعة مشتعلة وأضاءت البيت بنورها وان فتحت الابوات انطفأت وأظلم البيت وهذا النور المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم (إذا نزل النور فـي القلب انفسح وانشرح. قيل: يارسول الله هل لذلك من علامات؟ قال: نعم التجافى عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود والاستعداد للموت قبل نزوله وتحقيق هذا ان القلب له جهة الى عالم الشهادة (الدنيا) وله جهة إلى عالم الغيب (عالم الملكوت) فإذا توجه القلب الى عالم الشهادة اعرض عن عالم الملكوت وإذا اعرض عن عالم الشهادة توجه الى عالم الملكوت ولايمكنه التوجه الى العالمين معا خاصة فـي حالة بدايته ولذلك لابد من اتباع الشيخ فانه صاحب هذا الميزان فلا يغيبك عن عالم الشهادة ولايحرمك من عالم الملكوت ويعطيك حقك من هذا ومن هذا كما قيل فـي ذلك:
 ومن لم يكن خلف الخبير مسيره  **  كثرت عليه طرائق الاوهام

فبدون الشيخ المربى يتخبط الانسان فـي ظلمات الجهل لايستطيع الخروج منها بل يسير حيوانا أسير الشهوات أسير الغضب كثير النوم كثير المخاصمة والمجادلة كثير الخلط، فإذا أردت أن تقوى روحك فلا تغفل عن المراقبة الدائمة حتى يمكنك التصرف فـي غضبك وشهوتك فيكونا مملوكين لك ليس لهما سلطان عليك.




    
 
الحمد لله القابض الباسط والأول الآخر المحيي المميت تبارك في تضاد أسمائه، تحير العارفون به في جليل جميل صفاته ولم يدركوا كنه ذاته من تجليات أفعاله وأسمائه وصفاته والصلاة والسلام على من خلقه من نور جمال وجهه وجلله بنار الشوق إليه والوقوف بين يديه أحمد المحمود ذاتا وصفاتا وعلى آل بيت كريم السوح عترته الغر الميامين، وإن أحلى مافي لسان العرب تضاد المباني لتبيان المعاني وإبطان المراد لتحصيل الرشاد، وقد كان للعرب في أمثالها وحكمها دروبا فقالوا(فلان جبان الكلب) وأرادوا بها أن فلان هذا كريم لأن كلبه إعتاد على الضيوف ليل نهار يغشون الدار في كل وقت فعدم النباح وملاحقة الأشخاص، وقال امرؤ القيس يصف حصانه مكر مفرمقبل مدبر معا، فالكر والفر والإقبال والإدبار متضادات أظهرت قدرة الفرس على القيام بما استحال فحسن الوصف وجل الواصف.وكذلك شكوى الحبيب من حبيبه الذي جارعليه فقالأ
صم لا يسمع الشكوى وأبكم لم يحر  **  جوابا وعن حال المشوق عـمـي

فمن شدة وصفه لحبيبه صار مدحه ذما وكحال العصفور في قبة النبي سليمان لما أراد أن يظهر حبه لعصفورته قال لها أطلبي أي شئ تريدين حتى لو طلبت أن أهدم هذه القبة على رأس سليمان لفعلت،فلما عاتبه سيدنا سليمان قال سماح يانبي الله هذا لسان حال المحب
ولكن إذاطرقنا هذا الباب في ديوان الوصل نجد شيئا جديدا على استخدام التضاد إذ يقول سيدي رضي الله عنه

العين بالعين القصاص شريعة    **   أوليس منها يستقي الأحبـاب

أراد سيدي  أن يصف شراب أحبابه وهو شئ جميل رائق صافي عذب فكيف يبدأ البيت بالكلام عن القصاص والحدود والشريعة التي وصفها سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه بأنها قمقم يحبس المريد فيه نفسه، كيف يجتمع الشراب الذي يكون حال تناوله التلذذ مع سجن وشريعه وقصاص وهنا يكون مراد الشيخ في تحير المحب ليغوص ولها في بطن المعاني المتضادة للأسماء الإلهية، فالعين بالعين لايقصد بها قصاص الحدود بل عيون الأسماء المتضادة فيقتص من المميت بالمحيي ومن الذل بالمعز ومن القابض بالباسط فيجتمع الجلال بالجمال فيشرب الأحباب من عين الكمال وكما ترنم سيدي رضي الله عنه بقوله:

أيانار نوري في قلوب أحبتـي       تري أين من يزكيك أين زكاتك

فبنار الشوق إليه نسعى وبنورالوجد فيه نهتدي لنشرب من بحار كمال أسماء صفاته وقد جل وعلا بذاته،وها أنت يا سيدي  لايشق لك غبار فكيف اللحاق بك.







jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Publicité







MessagePosté le: Lun 12 Oct - 19:48 (2009)    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> la voie qadiriya boudchichiya >>> le disciple - Toutes les heures sont au format GMT + 1 Heure
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com
Thème réalisé par SGo