tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum tariqa qadiriya boudchichiya.ch
sidihamza.sidijamal.sidimounir-ch
 
 FAQFAQ   RechercherRechercher   MembresMembres   GroupesGroupes   S’enregistrerS’enregistrer 
 ProfilProfil   Se connecter pour vérifier ses messages privésSe connecter pour vérifier ses messages privés   ConnexionConnexion 

سيرة الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع)

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> la voie qadiriya boudchichiya >>> le maitre pôle des pôles - sidihamza
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Mer 14 Oct - 22:32 (2009)    Sujet du message: سيرة الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) Répondre en citant





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
 
عظم الله لنا ولكم الأجر في ذكرى شهادة شيخ الائمة الإمام جعفر الصادق عليه السلام  
 



سيرة الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع






 صور مقام الامام جعفر الصادق في  كربلاء  






مقام الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) في مدينة جده الإمام الحسين (عليه السلام) تعرف بالجعفريات، وهي من موقوفات الشيخ أمين الدين الخيرية، وهي ضمن الأراضي والعقارات التي تعود له في الحائر الحسيني، ويرجع تاريخها إلى سنة 904هـ. وقد شيد هذا المقام رمزا تذكاريا من قبل الزعيم البكتاشي جهان دده (كلامي) الشاعر الصوفي الذي كان حيا سنة 971هـ. ويعرف المكان بشريعة الإمام جعفر بن محمد الصادق وهو المكان الذي أغتسل فيه الإمام الصادق في نهر الفرات قبيل زيارته للحائر. وموقعه في أراضي الجعفريات على الشاطئ الغربي من نهر العلقمي. حيث يجد الزائر مزارا مشهورا عليه قبة عالية من القاشاني تحيط به البساتين والناس تقصده للزيارة والتبرك وقضاء الحاجات، ويختص هذا المقام بزيارة نساء المدينة في أيام الربيع خاصة في عيد نوروز، وفي عصر يوم الخميس، حيث تقدم الاكلات الشعبية وتنذر الشموع والحناء.
إن الإمام جعفر الصادق جاء لزيارة جده أمير المؤمنين فلما أدى مراسيم الزيارة خرج إلى كربلاء واغتسل ولبس ثياب الطهر وتوجه ماشيا نحو قبر جده وعند وصوله إلى باب الحرم الشريف انكب على القبر وقال: السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله... ثم كر راجعا إلى الغاضرية وبقي فيها وسميت تلك الأراضي بالجعفريات في شمالي كربلاء.

وقد مر هذا المكان الطاهر كغيره من الأماكن المقدسة بظروف متباينة من الاهتمام وعدمه حيث أرادت

القوى الظالمة أن تمحي اثر أهل البيت (عليهم السلام) أين ما كان وتتخذ في ذلك مختلف الوسائل والطرق فقد تعرض المقام الشريف للهدم مرتين الأولى كانت عام 1991 بعد الانتفاضة الشعبانية المباركة والثانية قبل عدة سنوات على يد دائرة الأمن المجاورة للمقام الشريف، واليوم عندما تدخل إلى المقام تجد ساحة جميلة تتوسطها نخله سمعنا عنها قصة حدثنا بها السيد مرتضى الموسوي وهو خادم هذا المقام حيث قطعت هذه نخلة بالأيدي الآثمة ولكن شاءت القدرة الربانية أن نبتت مكانها نخلة أخرى دون أن يقوم أحد بزراعتها، وقال السيد مرتضى عن معاناته والصعوبات التي واجهتهم من اجل إعادة بناء هذا المقام المبارك في بداية الأمر أتينا أنا والسيد محمد بحر العلوم واستلمنا المقام سنة 2000 في الثامن من شهر رمضان المبارك وكان المقام يفتقر إلى الخدمات بصورة كبيرة ليس فيه سقف والأرض التي تحيط به غير مهيأة للصلاة وكان مزارا بسيطا عبارة عن حائط طوله متر وارتفاعه تقريبا متر ونصف ومعلقة عليه زيارة تقريبا قياسها 40 سم في 60 سم وشمعة 20 واط وقد فكرنا في كيفية تطوير هذا المكان مع قربنا من دائرة أمن النظام المقبور السابق وكان البناء ممنوعا بجوار هذه الدائرة المنبوذة فقلنا نهدم هذا المتواضع ونعمل مظلة بسيطة حتى يستفاد الزائر منها كي تقيه من الشمس والمطر فرتبنا هذا الترتيب الموجود الآن، حائط ومحراب ولكننا لم نستطع أن نضع له سقف لأنهم منعوا ذلك وتركنا الأمر على حاله فترة من الزمن، وبعد ذلك عملنا له سقف مؤقت حتى يعزل حرارة الشمس، وبعد سقوط النظام وتدفق الزوار على مدينة كربلاء المقدسة لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) تم تعمير المقام بهذه الصور التي تراه اليوم ونأمل أن يوفقنا الله لإعمار هذا المكان المقدس الذي هو شاهد من قبل الإمام الصادق (عليه السلام) على أهمية زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) حيث يقطع الإمام جعفر الصادق ويشد الرحال إلى هذه الأرض المقدسة ويترك هذا الأثر المبارك كدليل على المواظبة والجد على زيارة سيد الشهداء وأصحابه الميامين لما لهذه الزيارة من أثر في نفوس المؤمنين.


حياة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام


اسمه: جعفر.
لقبه: الصادق، الفاضل، الطاهر، الكافل، الصابر.
كنيته: أبو عبد الله، أبو إسماعيل، أبو موسى.
ولادته: ولد سنة83هـ في17 ربيع الأول في المدينة.
والده: الإمام الخامس من أئمة الهدى الباقر (عليه السلام).
والدته: فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وتكنى (أم فروة).
جده: الإمام الرابع من أئمة المسلمين السجاد (عليه السلام).
ملوك عصره: منهم إبراهيم بن الوليد، ومروان الحمار آخر ملوك بني أمية، وعاصر الدولة العباسية منهم السفاح والمنصور الدوانيقي.
عمره: 65 سنة.
إمامته: استلم مهام الإمامة العظمى وله من العمر34 سنة. سنة117هـ.
إقامته: أقام مع جده12 سنة، وأقام مع أبيه19 سنة، وعاش بعدهما34 سنة أيام وسنين إمامته.
صفته: كان (عليه السلام) أزهر الوجه أشم الانف. أي فيه ارتفاع قليل من الاعلى. أنزع رقيق البشرة على خده خال أسود، أسود الشعر في صدره شعر إلى بطنه لا بالقصير ولا بالطويل.
فضائله: وهي كثيرة منها بالسند المتصل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق، فإنه سيكون في ولده سمي له، يدعي الإمامة بغير حقها ويسمى كذابا.
مكانته: لقد كان (عليه السلام) من الفضل بمكان يقر له العدو والصديق، التف حوله كافة العلماء والفقهاء والقراء كلهم كانوا يجلسون تحت منبر درسه وينهلون من رحيق أنفاسه علما وأدبا وحكمة، فكان أعلم الأمة في زمانه بلا منافس.

كرم الإمام الصادق (عليه السلام)
لقد كان (عليه السلام) يطعم الناس حتى لا يبقى لعياله شيء، وليس هذا من باب الإسراف بل غاية الجود والكرم والسخاء منهم (عليهم السلام)، فهذه إفاضات الروح وإشراقات النفس العالية التي تعلو بالكمال والشموخ بعيدا عن التكبر والبخل.
وروي أن فقيرا سأل الإمام الصادق (عليه السلام) فقال الإمام لخادمه: ما عندك؟ قال: أربعمائة درهم، فقال الإمام (عليه السلام): أعطه إياها، فاعطاه فأخذها الفقير شاكرا للإمام، فالتفت الإمام لخادمه وقال له: أرجعه، فرجع الفقير وهو مستغرب فقال: يا سيدي سألتك فأعطيتني فماذا بعد العطاء؟ فقال له: قال رسول الله خير الصدقة ما أبقت غن وإنا لم نغنك فخذ هذا الخاتم فقد أعطيت فيه عشرة آلاف درهم فإذا احتجت فبعه بهذه القيمة.
فالمال في نظر الأولياء وسيلة لا أكثر، به يحاولون أن يصونون كرامة الإنسان ويحفظون له ماء الوجه فلذا تراهم يعطون للفقير ما يغنيه لكيلا يفتقر مرة أخرى.
بل كان للإمام الصادق (عليه السلام) أسلوب خاص وبرنامج خاص في شان الأموال، فاقرأ هذه القصة لنتعلم منها أنا وأنت درسا رائعا:
مر المفضل وهو من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) على رجلين يتشاجران في الميراث فوقف عندهما ثم قال لهما: تعالوا إلى المنزل، فأتياه فأصلح بينهما بأربعمائة درهم فدفعها إليهما من عنده، حتى إذا انتهى الشجار وتراضيا بالميراث وبما دفعه إليهما المفضل قال: أما إنها ليست من مالي ولكن أبو عبد الله (عليه السلام) أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا. الشيعة. في شيء أن أصلح بينهما بالمال، فهذا من مال أبي عبد الله (عليه السلام).

من حلم الإمام ورعايته
لقد كلف الأولياء (عليهم السلام) أن ينظروا إلى الناس نظرة الوالد لولده والمعلم لتلميذه، فيعطفون عليهم ويتجاوزون عن مسيئهم ويسامحون المقصر منهم، كما وأمروا أن يكلموا الناس على قدر عقولهم ويتعاملوا معهم على قدر استطاعتهم، وبذلك امتازوا وفضلوا على الخلق.
ومن أولئك العظماء في التعامل والأمراء في التربية والقادة في الإحسان والعفو إمامنا الصادق (عليه السلام)، إذ روي أن الوليد بن صبيح قال: كنا عند أبي عبد الله في ليلة إذ يطرق الباب طارق فقال للجارية: انظري من هذا؟، فخرجت ثم دخلت فقالت: هذا عمك عبد الله بن علي زين العابدين، فقال: ادخليه، وقال لنا: ادخلوا في الحجرة المجاورة فدخلنا، فسمعنا كلام عبد الله ابن علي إذ لم يدع شيئا من القبيح إلا قاله في أبي عبد الله ثم خرج وخرجنا فأقبلنا للإمام وقلنا له: لقد هم بعضنا أن يخرج ويضرب عبد الله هذا، فقال الإمام: مه لا تدخلوا فيما بيننا، ثم طرق الباب مرة أخرى وكان أيضا عبد الله بن علي فقمنا ودخلنا الحجرة فدخل بشهيق ونحيب وبكاء وهو يقول: يا ابن أخي اغفر لي غفر الله لك، اصفح عني صفح الله عنك، فقال: غفر الله لك يا عم ما الذي احوجك إلى هذا؟ قال: إني لما أويت إلى فراشي أتاني رجلان أسودان فشدا وثاقي ثم قال أحدهما للآخر: انطلق به إلى النار، فانطلق بي فمررت برسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: يا رسول الله لا أعود، فأمره فخلى سبيلي.
فقال له الإمام: يا عم أوصي فإنك ميت، بم أوصي؟ ما لي مال وإن لي عيالا كثيرا وعلي دين، فقال الإمام (عليه السلام): دينك علي وعيالك إلى عيالي، فأوصى، فما خرجنا من المدينة حتى مات وضم أبو عبد الله (عليه السلام) عياله إليه وقضى دينه وزوج ابنه ابنته.
هذه صورة من صور التحمل والحلم والصبر ورعاية الناس والقيام بقضاء حوائجهم والعناية بهم، فهذا درس في سعة الصدر والتحمل وعدم مكافحة القوة بالقوة وعدم الارتجال في رد الفعل، بل علينا بالاتزان وتحمل الكلام القبيح ومحاولة إصلاح قائله بالموعظة والعمل.

الإمام الصادق يؤكد شعائر جده الحسين (عليه السلام)
ومن ضمن المواجهات ذات الطابع السياسي الديني هي قضية الإمام الحسين، فلقد منع الأمويون زيارة الحسين وأخذوا الضرائب من الزائرين ثم أمروا بقتل أو سجن كل زائر، واستمر الجور على قبره الشريف على زائريه، ولما انتهى أمرهم عمل الإمام الصادق على إشاعة عدة أمور منها:
1- التأكيد على زيارة الحسين (عليه السلام) وأن زيارته تدخل الجنة.
2- التأكيد على البكاء عليه وذرف الدموع.
3- التأكيد على إقامة مآتم الحزن وإنشاد المراثي عليه.
4- التاكيد على لبس السواد حزنا على الحسين (عليه السلام) ومظلوميته وجرائم بني أمية وفظيع أعمالهم.
وغيرها من محاولات وبرامج عمل عليها الإمام الصادق (عليه السلام) حتى أعاد الأمة وربطها برموزها الحقيقية وأحيا ذكرى الطف الأليمة قولا وفعلا.
وفيما يلي بعض الأحاديث التي ذكرها الإمام الصادق في هذا المجال:
قال الإمام الصادق (عليه السلام): ما اكتحلت هاشمية ولا اختضبت، ولا رئي في دار هاشمي دخان خمس سنين حتى قتل عبيد الله بن زياد.
وقال: البكاءون خمسة آدم ويعقوب ويوسف وفاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) وعلي بن الحسين... وأما علي بن الحسين فبكى على أبيه الحسين أربعين سنة).
وقال: من أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى واحدا كتبت له الجنة.
وقال: لكل شيء ثواب إلا الدمعة فينا.
وقال: من أحب الأعمال إلى الله تعالى زيارة قبر الحسين.
وقال: إن البكاء والجزع مكروه للعبد في كل ما جزع ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن علي فإنه فيه مأجور.
وقال (عليه السلام) لرجل كان يبكي على الإمام الحسين (عليه السلام): رحم الله دمعتك.
وبهذه البشارات والتصريحات حشد الإمام الصادق عواطف الامة نحو الحسين (عليه السلام) وركز في وعي الأفراد حب الحسين (عليه السلام) وضرورة بكائه وقول الشعر فيه لكي يمتد ذكره المبارك إلى يومنا هذا.
رجال صنعهم الإمام الصادق (عليه السلام)
لقد تخرج من تحت يد الإمام الصادق علماء عليهم الاعتماد والمعول في امر الدين، فكانوا جهابذة العلم وأفذاذا قل نظيرهم، فحملوا العلم ممزوجا بالعمل والتقوى وخدموا دينهم خدمة جليلة تشهد بها الكتب إلى اليوم.
يقول هشام بن سالم: كان عند أبي عبد الله (عليه السلام) جماعة من أصحابه فورد رجل من أهل الشام فاستأذن بالجلوس فأذن له، فلما دخل سلم فأمره أبو عبد الله بالجلوس، ثم قال له: ما حاجتك أيها الرجل؟، قال: بلغني أنك عالم بكل ما تسأل عنه فصرت إليك لأناظرك، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): فبماذا؟، قال: في القرآن، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا حمران بن أعين دونك الرجل، فقال الرجل: إنما أريدك أنت لا حمران، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن غلبت حمران فقد غلبتني، فأقبل الشامي يسأل حمران حتى ضجر ومل وحمران يجيبه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): كيف رأيته يا شامي؟، قال: رأيته حاذقا ما سألته عن شيء إلا أجابني، ثم قال الشامي: أريد أن أناظرك في العربية، فالتفت أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: يا أبان بن تغلب ناظره، فناظره حتى غلبه، فقال الشامي: أريد أن أناظرك في الفقه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا زرارة ناظره، فناظر حتى غلبه، فقال الشامي: أريد أن أناظرك في الكلام، فقال الإمام (عليه السلام): يا مؤمن الطاق ناظره، فناظره فغلبه، ثم قال: أريد أن أناظرك في الاستطاعة، فقال الإمام (عليه السلام) للطيار: كلمه فيها، فكلمه فغلبه، ثم قال: أريد أن أكلمك في التوحيد، فنادى الإمام (عليه السلام): يا هشام ابن سالم كلمه، فكلمه فغلبه، ثم قال: أريد أن أتكلم في الإمامة، فقال الإمام (عليه السلام) لهشام ابن الحكم: كلمه، فغلبه أيضا، فحار الرجل وسكت، وأخذ الإمام يضحك، فقال الشامي له: كأنك أردت أن تخبرني أن في شيعتك مثل هؤلاء الرجال؟
فقال الإمام (عليه السلام): هو ذلك.
نعم كان هؤلاء أبطال العلم في ميدان العمل، كل واحد منهم يمثل الشموخ الشيعي في بلدته وزمانه... فلنكن مثلهم في العلم والعمل.
من المناظرات
يقول ابن شبرمة: دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، فقلت: هذا رجل فقيه من العراق، فقال: لعله الذي يقيس الدين برأيه، أهو النعمان بن ثابت؟
فقال له أبو حنيفة: نعم أنا ذلك أصلحك الله، فقال له جعفر الصادق: اتق الله ولا تقس الدين برأيك فإن أول من قاس برأيه إبليس إذ قال: أنا خير منه، فأخطأ بقياسه فضل،
ثم قال له: أخبرني يا أبو حنيفة لم جعل الله الملوحة في العينين والمرارة في الأذنين والماء في المنخرين والعذوبة في الشفتين؟
قال: لا أدري.
قال الإمام: إن الله خلق العينين فجعلهما شحمتين، وخلق الملوحة فيهما منا منه على ابن آدم ولولا ذلك لذابتا فذهبتا، وجعل المرارة في الأذنين منا منه عليه ولولا ذلك لهجمت الدواب فاكلت دماغه، وجعل الماء في المنخرين ليصعد منه النفس وينزل ويجد منه الريح الطيبة من الريح الرديئة، وجعل العذوبة في الشفتين ليجد ابن آدم لذة المطعم والمشرب.
ثم قال لأبي حنيفة: أخبرني عن كلمة اولها شرك وآخرها إيمان؟
قال: لا أدري.
قال جعفر الصادق (عليه السلام): هي كلمة لا إله إلا الله، فلو قال لا إله ثم سكت كان مشركا.
ثم قال: أخبرني أيما أعظم عند الله إثما قتل النفس التي حرم الله بغير الحق او الزنا؟
قال أبو حنيفة: بل قتل النفس.
فقال الإمام: إن الله تعالى قد قبل في القتل شهادة شاهدين ولم يقبل في الزنا إلا شهادة أربعة فأنى يقوم لك القياس؟
ثم قال: أيما أعظم عند الله الصوم أو الصلاة؟
قال أبو حنيفة: الصلاة.
فقال الإمام: فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ اتق الله يا عبد الله ولا تقس الدين برأيك.
وبهذا الشكل كان يدحض الإمام الصادق (عليه السلام) أقوال أهل القياس والرأي بالنقاش العلمي الواضح ويلقمهم حجرا فلا يستطيعون جوابا، مع العلم بأن مثل هذه المحاورات كانت تحدث وسط جماهير وعلى مرأى ومسمع من بعض رجال الدولة العباسية وبقية وعاظ السلاطين وعلماء السوء، فكانوا لهذا السبب لا يورطون أنفسهم في مناظرة الإمام إلا ما تفرضه طبيعة الأحداث.

استشهاده
استشهد (عليه السلام) متأثرا بسم دسه إليه المنصور العباسي ودفن في البقيع قرب قبور آبائه.
زوجاته: فاطمة بنت الحسين بن علي بن الحسين الشهيد، وحميدة البربرية وهي أم الإمام الكاظم (عليه السلام)، وكان له (عليه السلام) أمهات أولاد شتى.
أولاده: كان للإمام الصادق عشرة أولاد:
1- اسماعيل الأعرج وهو أكبر ولد أبيه وتوفى في زمانه، وادعت فرقة ضالة أن الإمامة فيه فأطلق عليهم (الإسماعيلية).
2- عبد الله.
3- أم فروة.
4- الإمام الكاظم (عليه السلام).
5- إسحاق.
6- محمد.
7- فاطمة الكبرى.
8- العباس.
9- علي.
10- أسماء.
نقش خاتمه: (الله عوني وعصمتي من الناس) وقيل (أنت ثقتي فاعصمني من خلقك) وقيل (ما شاء الله لا قوة إلا بالله استغفر الله) وقيل (ربي عصمني من خلقه) وقيل (الله خالق كل شيء).
حرزه: يا خالق الخلق ويا باسط الرزق ويا فالق الحب ويا بارئ النسم ومحيي الموتى ومميت الأحياء ودائم الثبات ومخرج النبات افعل بي ما أنا أهله وأنت أهل التقوى وأهل المغفرة.

  
                                                                                     

بطاقة الهوية:
الاسم: جعفر
اللقب: الصادق
الكنية: أبو عبد الله
اسم الأب: محمد بن علي (ع)
اسم الأم: أم فروة
الولادة: 17 ربيع الأول 83ه
الشهادة: 25 شوال 148ه
مدة الإمامة: 34 سنة
القاتل: المنصور العباسي
مكان الدفن: البقيع

الظروف السياسية في عصر الإمام (ع):


استلم الإمام الصادق (ع) الإمامة الفعلية في حقبة من الزمن كان الصراع فيه على أشده بين الحكام الأمويين والعباسيين وفي خضم انتفاضات العلويين والزيديين والقرامطة والزنج وسواهم من طالبي السلطة.. مما أتاح للإمام أن يمارس نشاطه ألتبليغي والتصحيحي في ظروف سياسية ملائمة بعيداً عن أجواء الضغط والإرهاب وفي مناخ علمي خصب تميّز بحرية الفكر والاعتقاد وزوال دواعي الخوف والتقية من الحكام. وقد سجّل الإمام (ع) موقفاً متحفظاً من جميع الحركات المعارضة والتي كانت تحمل شعار (الرضا من آل محمد) لأنها لا تمثّل الإسلام في أهدافها وتوجهاتها وإنما كان هاجسها الوصول إلى السلطة. ولأن المرحلة آنذاك كانت تتطلب ثورة إصلاحية من نوع اخرر لمواجهة المستجدات التي كادت تطيح بجوهر الإسلام فيما لو انشغل الإمام عنها بالثورة المسلحة.
ركّز الإمام (ع) في حركته على تمتين وتقوية الأصول والجذور الفكرية والعلمية مع أخذ دوره الرسالي كمعصوم من آل بيت النبوّة.

الحركة الفكرية في عصر الإمام (ع

ظهرت في تلك الحقبة حركة علمية غير عادية وتهيّأت الأرضية لأن يعرض كل إنسان حصيلة ما يملك من أفكار. ودخلت المجتمع الإسلامي أعراق غريبة وملل مختلفة مما جعل الساحة الإسلامية مشرّعة لتبادل الأفكار والتفاعل مع الأمم والحضارات الأخرى. وتمخضت الحركة الفكرية والنشاط العلمي الواسع عن مذاهب فلسفية متعددة وتفسيرات فقهية مختلفة ومدارس كلامية متأرجحة بين التطرف والاعتدال وظهر الزنادقة والملاحدة في مكّة والمدينة، وانتشرت فرق الصوفية في البلاد، وتوزّع الناس بين أشاعرة ومعتزلة وقدرية وجبرية وخوارج...
وقد تسرّبت التفسيرات والتأويلات المنحرفة إلى علوم القران الكريم وطالت مباحث التوحيد والصفات والنبوة وحقيقة الوحي والقضاء والقدر والجبر والاختيار.. ولم تسلم السنة النبوية بدورها من التحريف ووضع الأحاديث المكذوبة والمنسوبة إلى نبي الإسلام (ص).
لذلك انصرف الإمام الصادق (ع) إلى التصدي والمواجهة والتصحيح للعودة بالإسلام إلى ينابيعه الصافية.

جامعة أهل البيت (ع

فجّر الإمام الصادق (ع) ينابيع العلم والحكمة في الأرض وفتح للناس أبواباً من العلوم لم يعهدوها من قبل وقد ملأ الدنيا بعلمه" كما يقول الجاحظ، وانصبّت اهتمامات الإمام (ع) على إعداد قيادات واعية ودعاة مخلصين يحملون رسالة الإسلام المحمدي الأصيل إلى جميع الحواضر الإسلامية مرشدين ومعلّمين في سبيل نشر مفاهيم العقيدة وأحكام الشريعة وذلك من خلال توسيع نشاط جامعة أهل البيت التي أسس نواتها الإمام الباقر (ع)، كما تركزت الجهود العلمية في مختلف الاختصاصات من فلسفة وعلم الكلام والطب والرياضيات والكيمياء بالإضافة إلى وضع القواعد والأصول الاجتهادية والفقهية كركيزة متينة للتشريع الإسلامي تضمن بقاءه واستمراره. ومواجهة خطر الزنادقة والملاحدة بأسلوب مرن وهدوء رسالي رصين أدحض بها حججهم وفنّد آرائهم وأثار في نفوسهم الثقة والاحترام له. وعلى رأس هؤلاء الزنادقة: ابن المقفع وابن أبي العوجاء والديصاني كما تصدّى (ع) للوضاعّين وأكاذيبهم ونبّه على دورهم الخطير في تشويه الإسلام وشدّد على طرح الأحاديث التي لا تتوافق مع الكتاب والسنّة. وقد اشتهر من طلابه علماء أفذاذ في مختلف العلوم والفنون منهم المفضل بن عمرو وهشام بن الحكم ومحمد بن مسلم وجابر بن حيان وعبد الله بن سنان، كما نهل من علومه مالك بن أنس وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وأبو حنيفة ونقل عنه عدد كبير من العلماء أمثال أبي يزيد ومالك والشافعي والبسطامي وإبراهيم بن أدهم ومالك بن دينار وأبي عيينة ومحمد بن الحسن الشيباني. وقد بلغ مجموعة تلامذته أربعة آلاف تلميذاً، مما حدا بمالك بن أنس إلى القول: "ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق (ع) فضلاً وعلماً وورعاً وعبادة".

الظروف السياسية في زمن الإمام الصادق (ع

شهد الإمام الصادق (ع) نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية، وفي مثل هذه الحالة ينشغل الناس بالحروب والثورات وينشغل الحكام ببعضهم البعض مما فسح بالمجال لقيام الإمام الصادق (ع) بدوره العلمي والتربوي على أكمل وجه، وقد عاصر (ع) ما تبقى من حكام الأمويين الضعاف وثورة أبي مسلم الخراساني الذي حاول أن يزج الإمام فيها ولكن الإمام كان أدرى بواقع الحال فتملص منه ليتفرغ لعمله الأهم الذي يعتمد عليه قيام الدين الإسلامي في مواجهة الأفكار الدخيلة والمذاهب الفكرية المنحرفة حيث استطاع أن يعطي الفكر الشيعي زخماً خوّله الصمود أمام التيارات الفكرية المختلفة وسمح له بالبقاء إلى يومنا هذا، ولذلك يسمى المذهب الشيعي الفقهي بالمذهب الجعفري.


الإمام الصادق (ع) والمنصور العباسي

وكان المنصور العباسي يغتاظ من إقبال الناس على الإمام والالتفاف حوله وكان يعبّر عن الإمام (ع) بأنه: "الشجى المعترض في الحلق" وينقل المفضل بن عمرو حقيقة الموقف له: "إن المنصور همّ بقتل أبي عبد الله الصادق (ع) غير مرّة، وكان إذا بعث إليه ليقتله فإذا نظر إليه هابه ولم يقتله. غير أنه منع الناس عنه. ومنعه عن القعود للناس. واستقص عليه أشد الاستقصاء".
فكان يخشى من التعرّض للإمام لأنه سيؤدي إلى مضاعفات كبيرة. وإزاء تزايد الضغط وإحكام الرقابة نصح الإمام أصحابه بالسرية والكتمان فكان يقول: "التقية من ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقية له". ولكن المنصور لم يكن ليتورّع رغم تحفظات الإمام من ارتكاب أبشع جريمة عن طريق دسّ السم للإمام الذي استشهد من جراء ذلك سنة 148 ه. ودفن في البقيع إلى جانب أبيه وجدّه وجدّته فاطمة وعمه الحسن عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه.

علوم الإمام الصادق (ع

فرض الإمام الصادق (ع) إمامته ومرجعيته القيادية من الناحية العلميَّة والفقهيَّة، بحيث لا يملك كبار العلماء من المذاهب الإسلامية الأخرى إلاَّ أن يعترفوا بذلك كاعتراف أبي حنيفة قائلاً:
"ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد، لمَّا أقدمه المنصور بعث إليّ فقال: يا أبا حنيفة إنّ الناس قد افتتنوا بجعفر بن محمد فهيّأ له من المسائل الشداد، فهيَّأت له أربعين مسألة، ثم بعث إليّ أبو جعفر المنصور فدخلت عليه وجعفر بن محمد جالس عن يمينه، فلمَّا بصرت به دخلتني من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني لأبي جعفر المنصور فسلَّمت وأومأ فجلست ثم التفت المنصور فقال: يا أبا حنيفة: ألقِ مسائلك على أبي عبد الله فجعلت ألقي عليه فيجيبني فيقول: أنتم تقولون كذا، وأهل المدينة يقولون كذا، ونحن نقول كذا، فربما تابعنا وربما تابعهم وربما خالفنا حتى أثبت على الأربعين مسألة ما أخلّ منها مسألة واحدة، ثم قال أبو حنيفة: أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس".



بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدٌ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ (4)
ما معنى (الصَّمَدْ) في قوله تعالى (اللّهُ الصَّمَد)؟
هو وصف لذات الله المقدّسة. وذكر المفسّرون واللغويون معاني كثيرة لكلمة «صمد».
الراغب في المفردات يقول: الصمد، هو السيد الذي يُصمد إليه في الأمر، أي يقصد إليه. وقيل: الصمد الذي ليس بأجوف.
وفي معجم مقاييس اللغة، الصمد له أصلان: أحدهما القصد، والآخر: الصلابة في الشيء... واللّه جلّ ثناؤه الصمد; لأنّه يَصمِدُ إليه عباده بالدعاء والطلب(1).
وقد يكون هذان الأصلان اللغويان هما أساس ما ذكر من معاني لصمد مثل: الكبير الذي هو في منتهى العظمة، ومن يقصد إليه النّاس بحوائجهم، ومن لا يوجد أسمى منه، ومن هو باق بعد فناء الخلق.
وعن الإمام الحسين بن علي(عليه السلام) أنّه ذكر لكلمة «صمد» خمسة معان هي:
الصمد: الذي لا جوف له.
الصمد: الذي قد انتهى سؤدده (أي في غاية السؤدد)
الصمد: الذي لا يأكل ولا يشرب.
الصمد: الذي لا ينام.
الصمد: الذي لم يزل ولا يزال.
وعن محمّد بن الحنفية (رض) قال: الصمد القائم بنفسه الغني عن غيره. وقال غيره: الصمد، المتعالي عن الكون والفساد(2(.
وعن الإمام علي بن الحسين(عليه السلام) قال: «الصمد الذي لا شريك له، ولا يؤوده حفظ شيء، ولا يعزب عنه شيء. (أي لا يثقل عليه حفظ شيء ولا يخفى عنه شيء)»(3(.
وذهب بعضهم إلى أنّ «الصمد» هو الذي يقول للشيء كن فيكون.
وفي الرّواية أنّ أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي(عليه السلام) يسألونه عن الصمد. فكتب إليهم: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمّا بعد فلا تخوضوا في القرآن، ولا تجادلوا فيه، ولا تتكلّموا فيه بغير علم. فقد سمعت جدي رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النّار; وأنّه سبحانه قد فسّر الصمد فقال: اللّه أحد، اللّه الصمد، ثمّ فسّره فقال: لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد...»(4(
وعن ابن الحنفية قال: قال علي(عليه السلام) تأويل الصمد: «لا اسم ولا جسم، ولا مثل ولا شبه، ولا صورة ولا تمثال، ولا حدّ ولا حدود، ولا موضع ولا مكان، ولا كيف ولا أين، ولا هنا ولا ثمّة، ولا ملأ ولا خلأ، ولا قيام ولا قعود، ولا سكون ولا حركة، ولا ظلماني ولا نوراني، ولا روحاني ولا نفساني، ولا يخلو منه موضع ولا يسعه موضع، ولا على لون، ولا على خطر قلب، ولا على شمّ رائحة، منفي عنه هذه الأشياء».(5(
هذه الرّواية توضح أنّ «الصمد» له مفهوم واسع ينفي كلّ صفات المخلوقين عن ساحته المقدّسة، لأنّ الأسماء المشخصة والمحدودة وكذلك الجسمية واللون والرائحة والمكان والسكون والحركة والكيفية والحد والحدود وأمثالها كلها من صفات الممكنات والمخلوقات، بل من أوصاف عالم المادة، واللّه سبحانه منزّه منها جميعاً.
في العلوم الحديثة اتضح أنّ كلّ مادة في العالم تتكون من ذرات. وكلّ ذرة تتكون من نواة تدور حولها الإلكترونات. وبين النواة والإلكترونات مسافة كبيرة نسبياً. ولو اُزيلت هذه الفواصل لصغر حجم الأجسام إلى حدّ كبير مدهش.
ولو اُزيلت الفواصل الذرية في مواد جسم الإنسان مثلاً، وكثفت هذه المواد، لصَغَر جسم الإنسان إلى درجة عدم إمكان رؤيته بالعين المجرّدة، مع احتفاظه بالوزن الأصلي!!.
وبعضهم استفاد من هذه الحقائق العلمية ليستنتج أنّ الآية تنفي عن اللّه كلّ ألوان الجسمانية، لأنّ واحداً من معاني «الصمد» هو الذي لا جوف له، ولما كانت كل الأجسام تتكون من ذرات، والذرات جوفاء، فالصمد نفي الجسمية عن ربّ العالمين. وبذلك تكون الآية من المعاجز العلمية في القرآن.
ولكن، يجب أن لا ننسى المعنى الأصلي لكلمة «صمد» وهو السيد الذي يقصده النّاس بحوائجهم، وهو كامل ومملوء من كلّ الجهات، وبقية المعاني والتفاسير الاُخرى المذكورة للكلمة قد تعدو إلى نفس هذا المعنى
ليس المغزى هنا شيعي او سني انما امر الله عز وجل وامر رسوله (ص) لمحبة ال البيت عليهم السلام .





jnoun735

 




jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Publicité







MessagePosté le: Mer 14 Oct - 22:32 (2009)    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> la voie qadiriya boudchichiya >>> le maitre pôle des pôles - sidihamza Toutes les heures sont au format GMT + 1 Heure
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com
Thème réalisé par SGo