tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum tariqa qadiriya boudchichiya.ch
sidihamza.sidijamal.sidimounir-ch
 
 FAQFAQ   RechercherRechercher   MembresMembres   GroupesGroupes   S’enregistrerS’enregistrer 
 ProfilProfil   Se connecter pour vérifier ses messages privésSe connecter pour vérifier ses messages privés   ConnexionConnexion 

ليلة بودشيشية بضريح مولاي إدريس عليه الصّلاة والسّلام بفاس - عثمان بن أمير المؤمنين عليه السّلام

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> la voie qadiriya boudchichiya >>> le maitre pôle des pôles - sidihamza
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
jnoun735
Administrateur


Hors ligne

Inscrit le: 28 Sep 2009
Messages: 2 147
madagh

MessagePosté le: Mer 2 Mar - 05:49 (2011)    Sujet du message: ليلة بودشيشية بضريح مولاي إدريس عليه الصّلاة والسّلام بفاس - عثمان بن أمير المؤمنين عليه السّلام Répondre en citant









 


 


 

اللهم صلي على محمد وآل محمد


اللهم عجل لوليك الفرج    




   
 
 


   السَّلامُ عَلى الشَّيْبِ الخَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الخَدِّ التَّرِيْبِ ، السَّلامُ عَلى البَدَنِ السَّلِيْبِ   

السَّلامُ عَلى المُرَمَّلِ بالدِّمَاءِ ، السَّلامُ عَلى المَهْتُوكِ الخِبَاءِ ، السَّلامُ عَلَى خَامِسِ أصْحَابِ أهْلِ الكِسَاءِ    
السَّلامُ عَلى سَاكِنِ كَرْبَلاءِ   

  




 مالي أراك ودمع عينك جامد ***  أو ما سمعت بمحنة السجاد


قرحت جفونك من قذى وسهاد *** إن لـم تفض لـمـصـيبة السجاد

فأسل فؤادك من جفونك أدمعا *** وأقدح حشاك من الأسى بزناد

وانــدب إماما طاهـرا هـو سـيد *** للساجـديــن وزيــنــة الــعــبـاد 

الصّلاة الكاملة والتفريجيّة للإمام السّجّاد زين العابدين
 ابن سيّدنا  الحسين عليهم السّلام وقد ألّفها عند ذهابه إلى العراق
 بالنّجف الشّريف  لزيارة قبر جدّه سيّد الأوصياء الإمام  عليّ ابن  
أبي طالب عليه السّلام وأوّل قرائتها قرءها عند ضريح جدّه وترحّماً عليه 




 

اسرار الصلاة الكاملة   

اللهم صل صلاة كاملة وسلم سلام تاما على سيدنا محمد الذي تنحل به
العقد وتنفرج به الكرب وتقضى به الحوائج وتنال به الرغائب وحسن الخواتم
ويستسقى الغمام بوجهه الكريم وعلى آله وصحبه وسلم فى كل لمحة ونفس بعدد كل
معلوم لك

يقال لها عند المغاربة    
 الصلاة الناريةلانهم اذا أرادوا تحصيل المطلوب أو دفع المرهوب يجتمعون فى مجلس واحد



ويقرؤون هذه الصلاة النارية بهذا العدد 4444 فينال مطلوبه سريعا كالنار.
ويقال لها عند اهل الاسرار مفتاح الكنز المحيط لنيل مرام العبيد والصلاة
هي ( اللهم صل صلاة كاملة وسلم سلام تاما على سيدنا محمد الذي تنحل به
العقد وتنفرج به الكرب وتقضى به الحوائج وتنال به الرغائب وحسن الخواتم
ويستسقى الغمام بوجهه الكريم وعلى آله وصحبه وسلم فى كل لمحة ونفس بعدد كل
معلوم لك

وكلّ هذه الأحاديث منقولة عن أئمّة آل البيت عليهم السّلام

قال الإمام القرطبي من داوم على هذه الصلاة كل يوم 41 مرة او 100 او

زيادة فرج الله همه وغمه وكشف كربه وضره ويسر امره ونور سره على قدره وحسن
حاله ووسع رزقه وفتح عليه اب الخيرات والحسنات بالزيادة ونفذت كلمته فى
الراسيات وآمنه من حوادث الدهر وشر نكبات الجوع والفقر والقى له محبة فى
القلوب ولا يسال من الله حاجة الا اعطاه فلا تحصل هذه الفوائد الا
بالمداومة
وان هذه الصلاة كنز من كنوز الله وذكرها مفتاح خزائن الله يفتح له ان داوم عليها من عباد الله ويوصله بها الى ماشاء الله
قال الشيخ محمد التونسي من داوم على هذه الصلاة النارية كل يوم 21 مرة كانها تنزل الرزق من السماء وتنبته من الأرض
وقال الإمام الدينوري من قرا هذه الصلاة دبر كل صلاة 11 مرة ويتخذها وردا لا ينقطع فإنه ينال المراتب العالية والدولة الغنية
ومن داوم عليها بعد صلاة الصبح كل يوم 41 مرة ينال مراده أيضا
ومن داوم عليها كل يوم 100 مرة يحصل مطلوبه ويدرك غرضه فوق ما اراد
ومن داوم على قراءتها كل يوم بعدد المرسلين عليهم السلام 313 مرة لكشف الاسرار فإنه يرى كل شي يريده
ومن داوم عليها كل يوم 1000 مرة فله مالا يصفه الواصفون مما لا عين رات ولا أذن سمعت ولا هطر على قلب بشر
وقال الإمام القرطبي من أراد تحصيل أمر مهم عظيم أو دفع البلاء المقيم
ليقرا هذه الصلاة التفريجية وليتوسل بها الى النبي ذى الخلق العظيم 4444مرة فإن الله تعالى يوفق مراده ومطاوبه وعلى نيته وكذا ذكره بن حجر

العسقلانى فى خواص هذا العدد فإنه أكسير فى التاثير
قال احد العارفين قال لى احد الشيوخ ان داومت على هذه الصلاة المذكورة
تاخذ العلوم والاسرار عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى تكون فى تربيته المحمدية بالروحانى وقال لى هذا مجرب مجرب وقد جربه كثير من الإخوان وقال

يابنى اذهب الى المغرب إن غابت القبة الخضراء عن عينيك انا فى
الميدان يعنى قبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق قبره الشريف ثم قبلت
يده ودعا لى بالبركة فقرات هذه الصلاة فى أول ليلة بدا منها 100 مرة فرايت النبيى صلى الله عليه وسلم فى المنام فقال الشفاعة لك ولإخوانك وفقنى

الله واياكم لبشارته بالتكرار فمن داوم على هذه الصلاة ينال سرا عظيما
وفيها اسرار كثيرة 

وهي من أوراد الطّريقة القادرية البودشيشيّة بالإذن الخاص ولخاصّة الخواض وخواص الخواص      

      


      
      
      
  


    




 



يا سعد قوميا سعد قوم بالله فازوا ولم يروا في الكون سواه قرّبهم منه فاجتباهم فنزّهوا الفكر في علاه
ليس لهم للغير التفات كيف وقد شاهدوا سناه
فقال أنا لكم محبّ رب كريم نعم الإه
أقبل من تاب من عبادي ولا أبالي بما جناه
الملك ملكي والأمر أمري والعزّ عزّي فادخل حماه
ماقلت للقلب أيّ حبي إلاّ وقال الضمير الله
إنّي إذا ما ذكرت ربي أهتز شوقا إلى لقاه
أهيم وحدي بصدق وجدي وحسن قصدي عسى أراه
فانظر إلى الكون باعتبار في أرض مولاك وسماه
واسمع إذا غنّت المثاني تقول يا هو لبّيك الله
ثمّ الصّلاة على الرسول محمد ربّنا اصطفاه





    
اشرب شراب أهل الصّفا ترى العجائب مع رجال المعرفة والخمر طايبوجدتهم أهل الغرام وهم في حضرة
عيونهم مذبّلة وجوههم صفرا
وجدتهم الأشواق وهم في حضرة
أصحاب العهد والميثاق فازوا بنظرة
بالغوث طابت الأذواق ليلة هنيّة

قلت لهم ندخل حماكم يا ذا الموالي
قالوا تقبل شرطنا والشّرط غالي
تصبر على هذا الهوى سبعين ليلة
تصبر عى هذا الغرام طول اللّيالي
تشرب كؤوس من عسل والمرّ يحلى
ترجع سبيكة من ذهب يا من عرفنا
يا من يلمني في الحبيب اللّي شاهدتوا
في القلب حاضر لايغيب إن غاب مـتّ


يا سعد قوم
يا سعد قوم بالله فازوا ولم يروا في الكون سواه
قرّبهم منه فاجتباهم فنزّهوا الفكر في علاه
ليس لهم للغير التفات كيف وقد شاهدوا سناه
فقال أنا لكم محبّ رب كريم نعم الإه
أقبل من تاب من عبادي ولا أبالي بما جناه
الملك ملكي والأمر أمري والعزّ عزّي فادخل حماه
ماقلت للقلب أيّ حبي إلاّ وقال الضمير الله
إنّي إذا ما ذكرت ربي أهتز شوقا إلى لقاه
أهيم وحدي بصدق وجدي وحسن قصدي عسى أراه
فانظر إلى الكون باعتبار في أرض مولاك وسماه
واسمع إذا غنّت المثاني تقول يا هو لبّيك الله
ثمّ الصّلاة على الرسول محمد ربّنا اصطفاه



يا عذولي كفّ اللّوم
يا عذولـي كفّ اللـّوم ولم تدري عن حالي اليوم
تنام النّاس وأنا فائق ولم أرعى النّجم والسّائق
فبالله ارحموا عاشق في حال الحب صار رسوم
يا قلبي لاتبح بالحال فيفتوا بقتلك في الحال
فكم راحوا بعد نضال من العشّاق خواص القوم
ونشهد نجمة لمعت ومن ذاك الحمى طلعت
يا ليت الرّوح ما رجعت وتبقى في حماكم دوم
يا ليت الصبح مابان كي لايرانا إنسانا
حبيب الرّوح وافانا بكأس يبرأ المسقوم




يا محمد يا نبينا يا محمد يانبينا يا إمام المرسلين
كن شفيعي يا إمامي يا شفيع المذنبين
يا رسول الله إنا بحماك العالي لذنا
نرجوا منكم لما جئنا عطفة للمؤمنين
فاعطفن يوم القيام واشفع في أهل الأثام
قد بعثتم يا إمامي رحمة للعالمين
فاحرم الفؤاد منّي واطو من سواك عنّي
ها أنا العبد فاقبلني خادما للمؤمنين
خادما للشرع الهادي نوره للخلق بادي
مشرق على العباد واضح للنّاضرين
أيّها النّور المبين إنّني عبد رهين
ناصر لك أمين من رجال مخلصين
نسبتي للحب تكفي وإيمان القلب يشفي
فأمدّنا بالعطف وادخلنا في المحسنين
فأغثني يا حبيبي وأجرني من لهيبي
يا محمد كن طبيبي والمحبة تشفينا
وصلاتي وسلامي على المصطفى التّهامي
محمد خير الأنام وجميع المرسلين



صلوا على بدر التّمام
صلوا على بدر التمام شمس المعالي ايها الكـرام

شفيعنا يوم الزحام عند الأهوال كاشف الغمام
محمد خير الأنام مولى الموالي عليه السّلام

نور اللّيالي والأيام نور الجمال مصباح الظّلام
ومن به حزنا المرام عند المآل في دار السّلام

يا رحمة بين الأنام في كلّ حـال مظهر الإنعام
لولاك يا زين اللّثام لما حلالي مقصد يرام

يا حصننا فلا نضام ولانبالي لومة اللّـوّام
شوقي إليك في ازدحام والوجد حالي زادني اضطرام



يا شمس المغيب سلم على الهادي
يا العاشقين حبّه سكن قلبي وبقيت رهين ونصيح يا ربي
كن لي معين كي ينطفي لهبي جاني صعيب وخانني زادي

ياشمس المغيب سلّم على الهادي دمعي سكيب والنار في كبادي

سلّم عليه يا نسيم القرب بلّغ إليه لوعتي وحبي
مولّع بيه وليس في كسبي نوصل إليه وننال مرادي بالهادي

ياشمس المغيب سلّم على الهادي دمعي سكيب والنار في أكبادي

حال البعاد وليس لي قدرة دمع الأثماد يجري ولا فخرة
رب العباد سهّل لنا زورة فيما قريب بحرمة اسيادي والهادي

ياشمس المغيب سلّم على الهادي دمعي سكيب والنار في أكبادي

اقرأ السّلام لسيّد الأمّة تاج الكرام بعثه الإله رحمة
يوم الزّحام يعمل لنا حرمة طه الحبيب هو غاية مرادي

يا شمس المغيب سلّم على الهادي دمعي سكيب والنر في أكبادي



يا راحة الأرواح
يا راحة الأواح طابت بكم أفراحي
أنواركم لو لاحت تغني عن المصباح
الهاشمي التّهامي مبعوث للأنام
صلّي عليه مادام تلق منه الفلاح
السيّد المختار خلاصة الأخيار
باللّيل والنّهار صلّ عليه يا صاح
من بعده الشّفيق أبي بكر الصديق
من فاز بالتّصديق لصاحب الإنجاح
الثاني الفاروق مجري للحقوق
قد طهّر الطّروق من بعد السلاح
ثالثهم ذو النّورين عثمان نور العين
صهر التّهامي الزّين من على المصباح
والرّابع الوليّ يكنّى بالرّضي
سيّدنا علي لباب خير داح
أشباله السّبطين الحسن والحسين
والزهرة عين العين كريمة النصاح
والطّلحة والزبير من وصفا بالخير
فيهم يزول الضّير وتكثر الأفراح
والسعد والسعيد وابن عوف المجيد
لاسيما الرشيد عبيدة الجرّاح

يا رب بالآيات بسيّد السّادات
أدخلنا في الجنّات يامن هو المنّاح
يا رب بالقرآن بسيّد الأكوان
أدخلنا في الجنان يا من هو المفتاح



ياأهل بيت النبي
يا أهل بيت النبّي السّيد العربي
لكم مددت يدي ففرجوا كربي
أنا الفقير اليكم و الغنّي بكم
و ليس لي بعدكم حرص على أحد
السّعد من خدم ما دمت خادمكم
والبسط حالي و الأفراح طوع يدي
أنتم حياتي اذا شاهدتكم حضرت
و ان حجبتم تغيب الرّوح عن جسدي
لا غيّب عنّا وجهكم أبد
حتّى يطيب بكم عيشي الى الأبد
يا عزّة ظهرت من رحمة نشرت
على القلوب بفيض الجود و المدد
ما دمت بين يديكم فالهناء مددي
يا ساكن الحجرة الفيحاء يا سندي

ياذا المكيا
يا ذا المكيا يا ذا المكيا مادح محمّد عزيز علّي
حبيب القلب ملكت لبّي هويدا سر بي الى المكيّا
و سر بي ليلا عسى بليلى اشاهد ليلى و هي مجلّى
و هي تجلّى للعين تحلى اطوف وأتملى على عينيّا
سرنا بالأسحار لقبر المختار كثير الأنوارجميل الينا
و قل يا هادي فؤادي صادي و حبّك زادي فأنظر اليّا
فموسى أسعد و عيسى أمجد و أنت أسعد من اكلّيا
فأحمد له شأن و نوره قد بان أتى بالقرآن بصدق النّيّة
مقام ابراهيم محّل التعظيم و أدعو لربّي بحسن النّية
و روح للمسعى و طوف لسبعا و قصدي أسعى على عينيّا
قصدي أزوره أشاهد نوره و قل يا هادي تشّفع فيّا
بحرمة الأصحاب و الآل و الأحباب اقف بالأعتاب و و صح ليّا

يا آمنة بشراك

يا آمنة بشراك جلّ الذّي أعطاك
بحملك لمحمّد ربّالسمّاء هنّاك
بالمصطفى سعدك غلب لمّا حملت في رجب
وما ترين من تعب هذا نبي زاكي
شعبان الشهر الثّاني به النبي العدناني
والثالث رمضان وربك أعطاك
شوّال جاك مسعدا بحملك محمّدا
وماترين منه ردا ضاءت لك دنياك
ذوالقعدة اتاك بالوفاء وشرّفك بالمصطفى
وربّك عنك عفا وخصّك وحماك
ذو الحجّة سادس شهرك لمّا حملت بالزّاكي
يا آمنة يا بختك وربّك علاّك
جاء المحرّم بالهناء والقرب منه قد دنا
وما ترين منه عنا هذا نبي زاكي
وفي صفر يأتي الخبر بذي النبي المفتخر
من أجله انشقّ القمر نور به يكفاك
وفي ربيع الأوّل ولد النبي المرسل
يا آمنة تحمّلي لتحمدي مولاك
وفي ليلة الإثنين ولد النبي الزّين
أحمد كحيل العين من أصل نسل زاكي
ولد النبي مختونا مكحّلا مدهونا
وحاجبا مقرونا وحسنه وافاك
هذا نبي الأمة قد جاءنا بالرّحمة
نسكن بفضله الجنّة رغما على أعداك
يا رب يا غفّار اغفر لذي الحضّار
بالسّادة الأبرار والهاشمي الزّاكي





عثمان بن أمير المؤمنين عليه السّلامهو

أشهرَ مِن أن يُعرَّف بأسرته، فأبوه: أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين الإمام عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه، أوّل مَن آمن وصدّق وصلّى خلف النبيّ صلّى الله عليه وآله، وهو الأتقى والأعلم والأعبد والأقضى بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله.. بشهادة رسول الله صلّى الله عليه وآله نفسه في أحاديث وافرة ينقلها المسلمون على اختلاف مشاربهم. وهو سلام الله عليه بطل الإسلام الأوّل، شارك في جميع الحروب على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وبعده، فحارب المشركين والكافرين والقاسطين والمارقين والناكثين.. حتّى استُشهد في محراب صلاته صلوات الله عليه.
أمّا أمّه: فهي المرأة الجليلة الفاضلة أمّ البنين بنت حِزام، الكِلابيّة، كان أهلها من سادات العرب وأشرافهم وأبطالهم، وقد عُرِفت بالنُّبْل والوفاء والتضحية والولاء الصادق الراسخ لأهل البيت عليهم السّلام، فقدّمت أولادَها الأربعة: العباسَ وجعفراً وعبدَالله وعثمان ـ أبناءَ أمير المؤمنين عليه السّلام منها ـ إلى الركب الحسينيّ؛ ليكونوا شهداءَ بين يَدَي سيّدهم وإمامهم أبي عبدالله الحسين عليه السّلام.
وقد رُويَ عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال: إنّما سمّيتُه « عثمانَ »، بآسم أخي عثمان بن مظعون (1)، وهو الصحابيّ العابد، الحَييُّ الصالح الزاهد رضوان الله عليه (2).
عاش عثمان بن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام مع أبيه نحوَ أربع سنين، ومع أخيه الحسن عليه السّلام نحو أربع عشرة سنة، ومع أخيه الحسين عليه السّلام ثلاثاً وعشرين سنة ـ وهي مدّة عمره عند شهادته (3)، وقيل: كان يومَ قُتِل ابنَ إحدى وعشرين سنة (4).

إلى ساحة الوغى
لمّا رأى العبّاسُ بن عليّ عليهما السّلام كثرةَ القتلى في أهل البيت عليهم السّلام، قال لإخوته من أمّه وأبيه: عبدالله وعثمان وجعفر: تقدّموا يا بَني أُمّي، حتّى أراكُم نَصَحتم لله ولرسوله. والتَفَتَ إلى عبدالله أخيه ـ وكان أكبرَ مِن عثمان وجعفر ـ فقال له: تَقَدّمْ يا أخي حتّى أراك قتيلاً وأحتسبَك (5)، فقاتَلوا بين يَدَي أبي الفضل العبّاس.. حتّى استُشهِدوا بأجمعهم.

نِعِـمّـا قـرابيـنُ الإلـهمُجَـزَّريـنَ على الفُـراتِخيـر الـهـدايـة أن يكـو.... نَ الهَدْيُ في زُمَرِ الهُداةِمِن بعدِ ما قَضَـوُا الصـلا....ةَ قَضَوا فِداءً للصلاةِ (6)

المَنال
لمّا قُتِل عبدالله بن الإمام عليٍّ عليه السّلام في ساحة طفّ كربلاء. دعا العبّاسُ عليه السّلام أخاه عثمانَ وقال له: تَقَدّمْ يا أخي ـ كما قال ذلك لأخيه عبدالله مِن قبل، فبرَزَ فاستُشهِد رضوان الله عليه ـ، فبرز عثمان.. وتقدّم إلى الحرب يضرب بسيفه وهو يقول:

إنّـي أنا عثمانُ ذُو المَفـاخِرْشيخي عليٌّ ذو الفِعالِ الطاهرْهـذا حسينٌ سيّـدُ الأخـايـرْوسـيّد الصغـارِ والأكـابـرْ
وفي روايةٍ أخرى أنّه قال:

إنّـي أنا عثمانُ ذو المَفـاخرْشيخي عليٌّ ذو الفِعالِ الظاهرْوإبـنُ عـمٍّ للنـبيِّ الطاهـرْأخي حسينٌ خيـرةُ الأخـايرْوسيّـدُ الكبـارِ والأصـاغرْبعد الرسولِ والوصيِّ الناصرْ
فما زال عثمان بن أمير المؤمنين عليه السّلام يقاتل.. حتّى رماه خَوْليُّ بن يزيد الأصبحيّ لعنه الله بسهمٍ فوقع في جبينه، فأوهَطَه (7)، فسقط عن فرسه لجنبه، وشدّ عليه رجلٌ من بني أبان بن دارم (8) فقَتَله واحتزّ رأسَه رضوان الله عليه (9).
فسلامٌ من الله تبارك وتعالى عليك يا شهيد كربلاء، ويا مَن قال فيه الإمامُ الحسين عليه السّلام وفي أهل بيته وأصحابه: إنّي لا أعلمُ أصحاباً أولى ولا خيراً من أصحابي، ولا أهلَ بيتٍ أبَرَّ ولا أوصَلَ مِن أهل بيتي، فجزاكمُ اللهُ عنّي جميعاً خيراً (10).
وسلامٌ من الله عزّوجلّ عليك يا شهيد الولاء والوفاء، ويا مَن عناه الإمامُ المهديّ صلوات الله عليه وعلى آبائه بقوله في زيارته لشهداء الطفّ:

السلامُ على عثمانَ بنِ أميرِ المؤمنين، سَمِيِّ عثمانَ بنِ مَظْعون،

لعنَ اللهُ رامِيَه بالسَّهْم خَوْلِيَّ بنَ يزيدَ الأصبَحيَّ الإياديّ، والأبانيَّ الدّاريّ (11)








جُنادة بنُ الحِرْثمَن هو جُنادة ؟جُنادة بن الحَرْث المَذْحِجيّ المُراديّ السَّلمانيّ (1) الكوفيّ، أحد مشاهير الشيعة في الكوفة، كان من أصحاب أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام. وبقيَ جُنادة على منهاج آل البيت عليهم السّلام، يواليهم ويناصرهم.. حتّى إذا نهض مسلمُ بن عقيل رضوان الله عليه كان معه، فلمّا رأى الخِذلانَ مِن أهل الكوفة خرج من الكوفة مُلتَحقاً بالرَّكب الحسينيّ القادم من مكّة.
قصّة الالتحاق

لمّا قُتل قيس بن مُسْهِر رضوان الله عليه على يد عبيدالله بن زياد في الكوفة، وكان أخبرَ أن الإمام الحسين عليه السّلام صار بمنطقة « الحاجِر » (2).. خرج إليه: عَمْرُو ابن خالد الصيَّداويّ ومعه مولاه سعد، ومُجَمّعُ بن عبدالله العائذيّ وابنه عائذ، وجُنادةُ ابن الحرث السَّلْمانيّ. واتّبَعهم غلامٌ لنافع بن هلال الجَمَليّ بفرسه المدعوّ « الكامل »، فجنّبوه، وأخذوا دليلاً لهم هو الطِّرِمّاح بن عَدِيّ الطائيّ.. وكان هذا الدليل قد قَدِم إلى الكوفة يَمتارُ لأهله منها طعاماً، فخرج بهم على طريقٍ مُتنكّبة، وسار سيراً عنيفاً خوفَ الأعداء، وقد عَلِم هؤلاءِ أنّ الطريق مرصود.
حتّى إذا قاربوا الموضعَ الذي كان يسير فيه الإمام الحسين صلوات الله عليه.. حدا بهمُ الطِّرِمّاح بن عَدِيّ ناشداً:

يا ناقتي لا تَذْعُري مِن زَجْريوشَمِّـري قبـلَ طلوعِ الفَجـرِبخيـرِ رُكبْـانٍ وخيـرِ سَفْـرِحتّـى تَحلِّي بكـريمِ النَّجْرِ (3)المـاجدِ الحُـرِّ رَحيبِ الصَّدْرِأتـى بـه اللهُ لخـيـرِ أمـرِ
وفي روايةٍ أخرى:

يا ناقتي لا تَذْعُري مِن زَجْريوامضي بنـا قبل طلوعِ الفجرِبخيـرِ رُكْبـانٍ وخيـرِ سَفْرِ..
إلى أن يقول:

السادة البِيضِ الوجوهِ الزُّهْرِالطاعنينَ بالـرِّماحِ السُّـمْرِالضـاربينَ بالسـيوفِ التِّبْرِيا مالك النَّفْعِ معـاً والضُّرِّأيِّدْ حُسينـاً سـيّدي بالنَّصْرِعلى الطغاةِ مِن بغـايا الكُفْرِعلى اللَّعينَـينِ سَليلَي صَخْرِيزيدَ.. لا زال حليفَ الخمرِ
فانتَهَوا إلى الإمام أبي عبدالله الحسين عليه السّلام وهو في منطقة « عُذَيب الهِجانات » (4)، فسلّموا عليه وأنشدَوه الأبيات (5)، فقال عليه السّلام: أمَ واللهِ إنّي لأرجو أن يكونَ خيراً ما أراد الله بنا.. قُتِلْنا أو ظفرنا (6).
وسألهم الإمام الحسين عليه السّلام عن رأي الناس، فأخبروه بأنّ الأشراف عَظُمَتْ رشوتهم، وقلوب سائر الناس معك والسيوف عليك! ثمّ أخبروه عن شهادة قيس بن مُسْهِر الصَّيدوايّ، فقرأ عليه السّلام قوله تعالى:
فمِنْهُم مَن قضى نَحْبَه ومِنْهُم مَن ينتظرُ، وما بَدَّلوا تَبديلاً
(7) ثمّ قال عليه السّلام يدعو:
اللهمّ آجعلْ لنا ولَهمُ الجنّة، واجمعْ بيننا وبينهم في مستَقَرٍّ مِن رحمتك، ورغائبِ مذخورِ ثوابك (8).
وكان الحرُّ بن يزيد الرياحيّ ـ وهو في مأموريّته الأولى أن يُجَعجِع بالإمام الحسين عليه السّلام ويَمنَعه عن دخول الكوفة ـ قد أقبل على هؤلاء النفر القادمين من الكوفة ليلتحقوا بركب سيّد الشهداء عليه السّلام، فقال للإمام الحسين عليه السّلام: إنّ هؤلاءِ النفر من الكوفة، ليسوا ممّن أقبَلَ معك، وأنا حابِسُهم أو رادُّهم! فقال له الإمام الحسين سلام الله عليه:
ـ لأمنعنّهم ممّا امنَعُ منه نفسي، إنّما هؤلاء أنصاري وأعواني، وقد كنتَ أعطيتَني أن لا تَتعرّضَ لي بشيءٍ حتّى يأتيَك كتابُ ابن زياد.
فقال الحرّ: أجَل، لكنْ لم يأتُوا معك.
فقال عليه السّلام يجيبه: هم أصحابي، وهم بمنزلة مَن جاء معي، فإن تمّمتَ على ما كان بيني وبينك، وإلاّ ناجَزْتُك!
فكَفَّ الحرُّ عنهم (9).
وفي رواية أبي مخنف: قال له الحسين عليه السّلام:
ـ ألم تكنْ قد عاهَدتَني أن لا تَتعرّضَ لأحدٍ مِن أصحابي ؟! فإنْ كنتَ على ما بيني وبينك، وإلاّ نازَلتُك في ميدان الحرب!
فكَفَّ عنهمُ الحرّ، ثمّ إن الحسين عليه السّلام استقبلهم (10).

الالتحام.. حتّى الشهادة
لمّا التحم القتال يوم عاشوراء.. بين الإمام الحسين عليه السّلام وجيش عبيدالله بن زياد، شدّ هؤلاء الأربعة: عمرو بن خالد الصيداويّ ومولاه سعد وجُنادة بن الحرث السلمانيّ ومُجمَّع العائذيّ.. مُقْدِمين بأسيافهم في أوّل القتال على الأعداء، فلمّا توغّلوا فيهم تعطّف عليهم القوم، فقاتَلَ هؤلاء الأربعة في مكان واحد، وقد حُوصِروا، وأخذ عسكر عمر بن سعد يحوزونهم.. حتّى قطعوهم عن أصحابهم.
فلمّا نظر الإمامُ الحسين عليه السّلام ذلك، ندَبَ أخاه العباسَ عليه السّلام ليُنقذهم، فنهَدَ إليهم، وحَمَل على الأعداء وحده يضرب فيهم بسيفه قِدْماً حتّى أنقذهم، فعادوا معه وقد جُرِحوا، فلمّا كانوا في أثناء الطريق إلى عسكر الإمام الحسين عليه السّلام والعبّاسُ أمامَهم.. رأَوُا الأعداء يَتْبَعونهم وقد تَدانَوا منهم ليقطعوا عليهم الطريقَ مرّة أخرى، فانسَلّوا عن طريق عودتهم وأبَوُا النجاة! وأقبلوا بأسيافهم يشدّون على القومِ شدّةً واحدةً على ما بهم من الجراح، وقاتلوا حتّى استُشْهِدوا جميعاً في مكانٍ واحد.
وعاد أبو الفضل العبّاس عليه السّلام وحدَه يُخبر الحسين سلام الله عليه بذلك، فترحّم عليهم الإمام الحسين عليه السّلام، وجعل يكرّر ذلك (11).

فئـةٌ إن تَعـاوَرَ النَّـقْـعُ ليـلاًأطْلَعُوا فـي سَمـاهُ شُهْبَ الرِّماحِوإذا غَنّـتِ السـيوفُ وطافَـتْأكْؤُسُ المـوتِ وانتشى كلُّ صاحِباعَدوا بيـن قُـربِهم والمَواضيوجسـومِ الأعداءِ والأرواحِ (12)
وقد ورد اسم جُنادة رضوان الله عليه مصحّفاً في بعض المصادر بـ « حيّان » أحياناً، لذا قد يكون هو المقصود بالسلام المبارك من الإمام المهديّ المنتظر عجّل الله تعالى فرَجَه الشريف لدى زيارته لشهداء كربلاء يوم عاشوراء، حيث يقول صلوات الله عليه وعلى آبائه:

السلامُ على حيّانِ بن الحِرْثِ السَّلْمانيّ الأزديّ (13)







حَنْظَلَة بنُ أسْعَد الشِّباميّمَن هو حَنْظلة ؟هو حَنْظَلَة بن أسعد بن شِبام بن عبدالله بن أسعد بن حاشد بن هَمْدان الهَمْدانيّ الشِّباميّ، وبنو شِبام بطنٌ من هَمْدان من القحطانيّة عرب الجنوب ( اليمن )، وهَمْدان قبيلة معروفة بولائها ووفائها ومواقفها (1).


كان حنظلة بن أسعد وجهاً من وجوه الشيعة في الكوفة، ذا فصاحةٍ وبلاغة، شجاعاً، قارئاً. وكان له وَلَدٌ يُدعى « عليّاً » (2).
وكان الإمام الحسين عليه السّلام يُرسل حنظلة بن أسعد الشِّباميّ أيّامَ الهُدنة إلى عمر بن سعد بالمُكاتَبة، فلمّا رحل أبو عبدالله الحسين عليه السّلام إلى كربلاء التحق حنظلة بالركب الحسينيّ يريد نصرة سيّد شباب أهل الجنّة إمامِه الحسين بن عليّ صلوات الله عليه (3).

أرض الطفّ
لمّا فَرغَ سيّدُ الشهداء الحسين عليه السّلام من صلاته ظهيرةَ عاشوراء في محرم سنة 61هجريّة، قال لأصحابه: يا كرام، هذه الجنّة قد فُتحت أبوابها، واتَّصَلَتْ أنهارُها، وأينَعَتْ ثِمارُها.. وهذا رسولُ الله والشهداءُ الذين قُتِلوا في سبيل الله يتوقّعون قُدومَكم، ويتباشرون بكم؛ فَحامُوا عن دِينِ الله ودِين نبيّه، وذُبُّوا عن حرم الرسول.
فقال الأصحاب: نفوسُنا لنفسك الفِداء، ودماؤُنا لدمِك الوقاء.. فَوَاللهِ لا يَصِلُ إليك وإلى حَرَمك سوءٌ وفينا عِرقٌ يَضرِب (4).
وفي رواية أبي مِخْنَف:
فلمّا فرغ الحسين عليه الصلاة من صلاته قال:
إنّ هذه الجنّة قد فُتِحتْ أبوابُها، واتَّصَلَتْ أنهارُها، وأينَعَتْ ثمارُها، وزُيِّنتْ قصورُها، وتُؤُلِّفتْ وُلْدانُها وحُورها.. وهذا رسول الله صلّى الله عليه وآله، والشهداءُ الذين قُتِلوا معه، وأبي وأميّ، يتوقّعون قُدومَكم عليهم، ويتباشرون بكم، وهم مُشتاقون إليكم؛ فَحامُوا عن دِينِكم، وذُبُّوا عن حرم رسول الله صلّى الله عليه وآله، وعن إمامكم وابن بنت نبيّكم، فقد امتَحَنكُم اللهُ تعالى بنا، فأنتم في جِوار جَدِّنا، والكرامُ علينا وأهلُ مودّتنا، فدافِعُوا ـ بارك اللهُ فيكم ـ عنّا.
قال: فلما سمعوا ذلك ضَجُّوا بالبكاء والنحيب وقالوا:
نفوسُنا دونَ أنفسِكم، ودماؤُنا دون دمائكم، وأرواحُنا لكمُ الفداء.. واللهِ لا يَصِلُ إليكم أحدٌ بمكروهٍ وفينا الحياة، وقد وَهَبْنا للسيوفِ نفوسَنا، وللطيرِ أبدانَنا، فلَعَلّه نَقيكم زحفَ الصفوف، ونشرب دونَكُمُ الحُتوف.. (5)
وقد وجّه عمر بن سعد عَمْرَو بن سعيد في جماعةٍ من الرُّماة فرَموا أصحابَ الحسين عليه السّلام وعَقَروا خيولَهم (6)، ولم يَبقَ مع الحسين عليه السّلام فارسٌ إلاّ الضحّاك بن عبدالله المَشرفيّ، يقول: لمّا رأيت خيلَ أصحابنا تُعْقَر، أقبلتُ بفرسي وأدخلتها فُسطاطاً لأصحابنا.
واقتَتَلوا أشدَّ القتال، وكان كلُّ مَن أراد الخروجَ ودَّعَ الإمامَ الحسين عليه السّلام بقوله: السلام عليك يا ابنَ رسول الله. فيُجيبه الحسين: وعليك السّلام، ونحن خَلْفَك.. ثمّ يقرأ..
فَمِنْهُم مَن قَضى نَحْبَه ومِنهم مَن يَنتَظِرُ وما بَدَّلُوا تَبديلاً
(7).

نحو الشهادة
وخرج الأصحاب واحداً واحداً، يُبارِزون فيُستَشهَدون.. حيث برز: أبو ثُمامةَ الصائديّ، وزهيرُ بن القَين، وسلمانُ بن مضارب البَجَليّ، وعَمُرو بن قَرَظة الأنصاريّ، ونافع بن هلال الجَمَليّ، وواضح التركيّ، وأسلَمُ مولى الحسين عليه السّلام، وبُرَير بن خُضَير.. ثمّ جاء حنظلة بن أسعد الشِّباميّ فبرز يستأذن الحسينَ عليه السّلام، وتقدّم بين يديه ووقف يَقيه السِّهامَ والرماح والسيوف بوجهه ونحره، ثمّ أخذ ينادي في عسكر ابن سعد:
يا قوم، إنّي أخافُ عليكم مِثْلَ يومِ الأحزاب، مِثْل دَأْبِ قومِ نوحٍ وعادٍ وثمودَ والذين مِن بَعدِهم، وما اللهُ يُريد ظلماً للعباد. ويا قوم إنّي أخاف عليكم يومَ التَّنادِ، يومَ تُوَلُّون مُدْبِرينَ ما لكم مِن اللهِ مِن عاصم، ومَن يُضْلِلِ اللهُ فما له مِن هادِ. يا قوم لا تَقتُلوا حُسيناً فيُسْحِتَكمُ اللهُ بعذابٍ وقد خابَ مَن افترى!
فجزّاه الحسينُ عليه السّلام خيراً وقال له: رَحِمَك الله ( أو قال له: يا ابنَ أسعد )، قد استوجبوا العذابَ حين رَدُّوا عليك ما دَعَوتَهم إليه من الحقّ، ونَهَضوا إليك ليستبيحوك وأصحابَك ( وفي رواية: يشتمونك وأصحابَك )، فكيف بِهمُ الآنَ وقد قَتَلوا إخوانَك الصالحين ؟!
قال حنظلة: صَدَقتَ ـ جُعِلتُ فداك ـ يا ابن رسول الله، أفَلا نروح إلى الآخرة ؟! ( أو قال: أفلا نَروحُ إلى ربّنا، ونَلحق بإخواننا ؟! )، فأذِن له عليه السّلام بقوله:بلى، رُحْ إلى ما هو خيرٌ لك من الدنيا وما فيها، وإلى مُلْكٍ لا يَبلى.
فقال حنظلة: السلام عليك يا أبا عبدالله، السلام عليك يا ابنَ رسول الله، صلّى الله عليك وعلى أهل بيتك، وجمَعَ بيننا وبينك في جنّته ( أو قال: وجمَعَ بيننا وبينك في جنّته ). فقال الإمام الحسين عليه السّلام: آمِين، آمين.
ثمّ تقدّم حنظلةُ بن أسعد الشِّباميّ إلى ساحة المعركة مُصْلِتاً سيفَه، يضرب في الأعداء قُدْماً، ويقاتل قتالَ الأبطال، ويصبر على احتمال الأهوال، حتّى حملوا عليه وتَعَطّفوا عليه، فقتلوه رضوان الله عليه (8).
فسلامٌ عليك أيُّها الشهيد البارّ منّا ومن جميع
المؤمنين، وقبل ذلك من إمام العصر، الحجّةِ المهديّ
المنتظَر « أرواحُنا لمَقْدَمه الفداء »، حيث توجّه إليك
بعنايته الرفيعة المباركة، فقال في ضمن زيارته شهداء طف كربلاء:

السلام على حَنْظَلَةَ بنِ أسْعَدَ الشِّباميّ (9)








عمرو بنُ قَرَظَة الأنصاريّالنسبهو عَمْرو بن قَرَظة بن كعب بن عمرو بن عائد بن زيد بن مَناة بن ثعلبة بن كعب ابن الخزرج، الأنصاريّ الخزرجيّ الكوفيّ ( من عرب الجنوب ـ اليمن ). قال ابن حَزْم مُعرّفاً بأبيه: هو الشاعر المعروف بابن الأطانبة « قَرَظة بن كعب بن عمرو » الشاعر، له صُحبة ( أي مع النبيّ صلّى الله عليه وآله ). وكان لقرظة بن عمرو ابنان: عمرو ـ قُتِل مع الحسين، وآخَرُ ( لم يُسَمِّه ) مع عمر بن سعد (1).



إلى ذلك.. كان قَرَظة من الصحابة الرواة، وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام، نزل الكوفة وحارب إلى جانب أمير المؤمنين سلام الله عليه في حروبه وولاّه عليه السّلام بلادَ فارس، وتُوفّيَ سنة 51 هجريّة، وقيل: هو أوّل مَن نِيحَ عليه بالكوفة. وقد خلّف قرظة أولاداً.. أشهرهم عَمْرو (2)، فما هي ـ يا تُرى ـ مواقفُه ؟

الأصالةعلى نهج أبيه ( قَرَظَة ).. والى عَمْرو آلَ الرسول صلّى الله عليه وعليهم، فجاء إلى الإمام أبي عبدالله صلوات الله عليه أيّامَ المُهادَنة، عند نزوله بكربلاء قبل الممانعة، فأخذ الإمام الحسين عليه السّلام يُرسل عَمْرو بن قرظة الأنصاريّ إلى عمر بن سعد مُفاوِضاً في المكالمة التي دارَتْ بينهما قبل إرسال شمر بن ذي الجوشن، فيأتيه عمرو بالجواب (3)، حتّى كان القطع بين الإمام الحسين عليه السّلام وعمر بن سعد بوصول شمر (4).


الإذن.. القتاللمّا كان اليومُ العاشر من المحرّم.. صَفّ الإمامُ الحسين عليه السّلام عسكره، بعد أن صلّى بهم صلاة الفجر، وقام خطيباً فيهم، فحَمِد اللهَ وأثنى عليه، ثمّ قال: إنّ الله تعالى أذِنَ في قتلِكُم وقَتْلي في هذا اليوم، فعليكُم بالصبر والقتال (5

وابتدأ عمرُ بن سعد بفتنته، فرمى بسهمٍ نحو عسكر الحسين عليه السّلام وقال: اشهَدوا لي عند الأمير أنّي أوّل مَن رمى! ثمّ رمى الناس، فلم يبقَ مِن أصحاب الحسين عليه السّلام أحدٌ إلاّ أصابه من سهامهم (6)، وكان الإمام الحسين عليه السّلام يقول: أكرَهُ أن أبدأهم بقتال 7). ولكنْ بعد ذلك نادى سيّد الشهداء عليه السّلام بأصحابه: قُوموا ـ رحمكم الله ـ إلى الموت الذي لابدّ منه، فإنّ هذه السهامَ رُسُلُ القوم إليكم. فحَمَل أصحابه حملةً واحدة، واقتَتَلوا ساعة.. فما انجَلَت الغبرةُ إلاّ عن خمسين صريعاً (8).
ولمّا نظر الإمام الحسين عليه السّلام إلى كثرة مَن قُتِل من أصحابه، أخذ الرَّجُلان والثلاثة يستأذنونه في الذَّبّ عنه والدفع عن حُرَمه.. ولمّا رأى عليه السّلام كثرةَ مَن قُتل من أصحابه، قَبَض على شَيبته المُقدَّسة وقال: اشتَدّ غَضَبُ الله على اليهود؛ إذْ جَعَلوا له وَلَداً. واشتدّ غَضَبُ الله على النصارى؛ إذ جَعَلوه ثالثَ ثلاثة. واشتَدّ غَضَبُ الله على المجوس؛ إذ عَبَدوا الشمسَ والقمرَ دونَه. واشتَدّ غَضَب الله على قومٍ آتَّفَقتْ كلمتُهم على قتلِ ابنِ بنتِ نبيِّهم!! أمَا واللهِ لا أُجيبهم إلى شيءٍ ممّا يريدون، حتّى ألقى اللهَ وأنا مُخضَّبٌ بدمي. ثمّ صاح: أما مِن مُغيثٍ يُغيثُنا! أما مِن ذابٍّ يَذُبّ عن حُرَم رسول الله! (9
فأخذ أصحاب الإمام الحسين سلام الله عليه ـ بعد أن قلّ عددهم، وبانَ النقصُ فيهم ـ يبرز الرجلُ بعد الرجل، فخرج مسلم بن عَوسَجة وحبيب بن مظاهر والحرّ الرياحيّ وأبو ثُمامة الصائديّ.. فقاتلوا حتّى استُشهدوا
وتقدّم عمرُو بن قَرَظَة الأنصاريّ يستأذنُ إمامَه الحسين سيّدَ شباب أهل الجنّة عليه السّلام في القتال، فأذِنَ سلام الله عليه له، فبرَزَ وهو يقول:

قـد عَلِمـتْ كتـائبُ الأنصـارِأنْ سوفَ أحمـي حَوزَةَ الذِّمـارِفِعْلَ غُلامٍ غيـرِ نُكْـسٍ، شـارِدونَ حسينٍ مُهجتي وداري! (10
وكا عمرو بن قرظة يُعرّض بهذه الكلمات بعمر بن سعد ويهجوه، لأنّ الإمام الحسين عليه السّلام لمّا قال لعمر بن سعد: صِرْ معي، قال عمر: أخاف على داري، فقال له الحسين عليه السّلام: أنا أُعوّضُك عنه مِن مالي بالحجاز. فتكرّه عمر بن سعد.. وكان الإمام الحسين عليه السّلام قد أرسل عمرَو بن قرظة إلى ابن سعد يطلب الاجتماعَ معه ليلاً بين المعسكرَين، فخرَجَ كلٌّ منهما في عشرين فارساً (11
وجال عمرو بن قرظة الأنصاريّ يقاتل قتال المشتاقين إلى الجزاء، وبالَغَ في خدمة سلطان السماء، حتّى قتلَ جمعاً كثيراً من حزب عبيدالله بن زياد، وجمَعَ بين سَدادٍ وجهاد (12

الفِداء.. اللّقاءبعد أن قاتَلَ عَمْرو بن قرظة الأنصاريّ ساعةً.. يصول ويجول وحده وسط جموع الأعداء، رجع إلى الإمام الحسين عليه السّلام؛ إذْ رآه في خطر، حيث توجّهت إليه سهام اللؤماء والحاقدين ورماحهم، فوقف يقي بنفسِه سيّدَه وإمامه الحسين صلوات الله عليه.. فجعل يتلقّى السهامَ بصدره وجبهته، ويصدّ السيوفَ ببدنه ومهجته، واقفاً أمام الحسين كالسدّ المنيع، فلم يَصِلْ إلى الإمام سلام الله عليه سوء، حتّى أُثخِن عمرو بن قَرَظة بالجراح فهَوى على الأرض وعيناه شاخصتانِ في وجه سيّد الشهداء، حريصتانِ عليه، وشَفَتاه تُتمتمان: أوفَيتُ يا ابنَ رسول الله ؟

فأجابه سيّد شباب أهل الجنّة عليه السّلام:
ـ نعم، أنتَ أمامي في الجنّة، فأقِرئْ رسولَ اللهِ عنّي السلام، وأعْلِمْه أنّي في الأثر.
وخَرّ عَمرٌو شهيداً (13
بعد أن فدى إمامَه بنفسه الطاهرة، فأحزَنَه مصرعُه، وكذا أحزَنَ حجّة الله المهديَّ المنتظر « عجّلَ الله تعالى فرَجَه الشريف »، فكان منه إليه سلامُه في زيارته عليه السّلام لشهداء طفّ كربلاء:السلامُ على عَمْرِو بنِ قَرَظةَ الأنصاريّ (14



شتّان!
وتتجلّى حِكَمُ الله تعالى في كلّ واقعة وابتلاء
لِيَمِيزَ اللهُ الخبيثَ مِنَ الطيِّبِ ويَجعَلَ الخبيثَ بعضَه على بعضٍ فيَرْكُمَه جميعاً فيجَعَلَه في جَهنّمَ، أولئكَ هُمُ الخاسِرون
(15)، وتلك إرادة الله جلّ وعلا ومشيئته في خَلْقه وعباده، وهو القائل عزّ مِن قائل:
ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ المؤمنينَ على ما أنتُم عليهِ حتّى يَمِيزَ الخبيثَ مِنَ الطيِّب..
(16
وفي كربلاء الحسين.. يُستَشهدُ عمرُو بن قَرَظة الأنصاريّ دون الإمام الحسين، فيخرج أخوه عليُّ بن قَرَظَة ـ وكان يقاتل إلى جانب عمر بن سعد ـ وقد أخذَتْه العصبيّة الجاهليّة الرَّعناء على إثْر قتل أخيه، وهو أحد قاتليه وإن لم يكنْ مباشراً! فبرز من الصفّ ونادى بما يليق به وبأصحابه:
ـ يا حسين يا ......! أغَرَرتَ أخي حتّى قتلتَه ؟!
فأجابه الإمام الحسين عليه السّلام يكشف له عن الحقيقة:
ـ إنّي لم أغُرَّ أخاك، ولكنّ اللهَ هَداه وأضلَّك!
فتقدّم عليّ بن قَرَظَة وهو يقول بحماقة: قَتَلني الله إن لم أقتلْك!
وحمل على الإمام الحسين عليه السّلام ليطعنه، فاعترضه نافعُ بن هلالٍ الجَمَليّ فطعَنَه حتّى صرعه، فحملَ أصحابُه عليه واستنقذوا عليّاً وعالجوه (17

إلى الرحمانِ يومَ الحشرِ نَسعىوعنـدَ اللهِ يجتمـعُ الخصـومُ








محمّد الأصغر بن أمير المؤمنين عليه السّلامشهداء بني هاشمفي جملة أعمال يوم عاشوراء.. كتب الشيخ عبّاس القمّي:


قُمْ وسلِّمْ على رسول الله وعليٍّ المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن المجتبى، وسائرِ الأئمّة مِن ذريّة سيّد الشهداء عليهم السّلام، وعَزِّهِم على هذه المصائب العظيمة بمهجةٍ حَرّى وعينٍ عَبرى، وزُرْ بهذه الزيارة:
السلامُ عليكَ يا وارِثَ آدمَ صَفُوةِ الله، السلامُ عليكَ يا وارثَ نُوحٍ نبيِّ الله، السلامُ عليكَ يا وارثَ إبراهيمَ خليلِ الله، السلام عليك يا وارثَ موسى كليمِ الله، السلام عليك يا وارثَ عيسى رُوحِ الله، السلامُ عليكَ يا وارثَ محمّدٍ حبيبِ الله، السلامُ عليك يا وارثَ عليٍّ أميرِ المؤمنينَ وَليِّ الله، السّلام عليك يا وارثَ الحسنِ الشهيد سِبْطِ رسولِ الله...
سلامُ اللهِ عليكَ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه يا آبنَ سيّدِ العالَمين، وعلى المُسْتَشْهَدينَ معك، سلاماً مُتَّصِلاً ما آتّصَلَ الليلُ والنهار. السّلامُ على الحسينِ بنِ عليٍّ الشهيد، السلامُ على عليِّ بنِ الحسينِ الشهيد (1)، السلامُ على العبّاسِ بن أميرِ المؤمنينَ الشهيد، السلامُ على الشهداءِ مِن وُلْدِ أميرِ المؤمنين، السلامُ على الشهداءِ مِن وُلْدِ الحسن، السلامُ على الشهداء مِن وُلْد الحسين، السلامُ على الشهداءِ مِن وُلْدِ جعفرٍ وعَقِيل، السلامُ على كلِّ مُسْتَشْهَدٍ معهم مِن المؤمنين.. (2
فبنو هاشم كان لهم حضورٌ شاخصٌ في ساحة طفّ كربلاء، وقدِ آستُشْهِدوا جميعاً عدا الإمام زين العابدين عليِّ بن الحسين عليه السّلام؛ إذْ كان مريضاً، فحَفِظَه الله تبارك وتعالى ليُكمل نهضة أبيه سيّد الشهداء صلوات الله عليه ومسيرة الإمامة المباركة، وعدا الحسن المثنّى؛ إذْ أصابَتْه ثماني عشرة جراحة وقُطعَتْ يده ولم يُستشهَد
أمّا الباقون.. فقد استُشْهِدوا، وكان فيهم محمّد الأصغر بن أمير المؤمنين عليه السّلام ـ كما نُقل ـ وقد ذكره: الطبريّ في ( تاريخه)، وأبو الفَرَج الإصفهانيّ في ( مقاتل الطالبيّين )، والمسعوديّ في ( مروج الذهب )، والشيخ المجلسيّ في ( بحار الأنوار ).. (3

هو ذامحمّد الأصغر..أبوه: عَلَمُ الإسلام ومظهره وطليعتُه بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله، بعِلمِه وبسيفه قام هذا الدين ورَسَت قواعده، وبفضائله عُرِف الحقّ وأشرقت شمس الحقيقة، وبإمامته وولايته امتاز الإيمان وأهلُه عن النفاق وأهلِه.


أمّا أمُّه: فذُكِر أنّها أمُّ وَلَد، وقيل: هي أسماءُ بنتُ عُمَيس رضوان الله عليها زوجة جعفر الطيّار عليه السّلام أوّلاً، ثمّ كانت من بعد شهادته زوجة أمير المؤمنين عليه السّلام (4

شهادتُه.. وقاتِلُه
كتب أصحابُ المَقاتل: محمّد الأصغر بن عليٍّ عليه السّلام.. رماه رجلٌ مِن تميم مِن بَني أبان بن دارِم، فقتله وجاء برأسه، رضوان الله عليه ولعَنَ اللهُ قاتِلَه (5وفي زيارة الإمام المهديّ صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين.. جاء ذِكْرُه في السلام عليه هكذا:السلامُ على محمّدِ بن أميرِ المؤمنين، قَتِيلِ الأبانيِّ الدارميّ لعَنَه الله وضاعَفَ عليه العذابَ




الأليم، وصلّى اللهُ عليك يا محمّدُ وعلى أهلِ بيتِك الصابرين (6












jnoun735


Revenir en haut
Visiter le site web du posteur ICQ AIM Yahoo Messenger MSN Skype GTalk/Jabber
Publicité







MessagePosté le: Mer 2 Mar - 05:49 (2011)    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    tariqa qadiriya boudchichiya.ch Index du Forum >>> la voie qadiriya boudchichiya >>> le maitre pôle des pôles - sidihamza Toutes les heures sont au format GMT + 1 Heure
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com
Thème réalisé par SGo